تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 3- سورة البلد| من الأية 11 إلى 20
0:00هذه العقبة ما المراد بقوله العقبة قيل ان الانسان في جهاد مع نفسه وهواه والشيطان ليبذل المال في مرضاة الله والشيطان والنفس والهوى لا يشجعونه على ذلك ابق المال لك ينفعك وينفع ولدك
0:35فهو في جهاد معهم وقيل المراد بالعقبة ما بين يديه في الدار الاخرة وهي النار او جبل في النار او الصراط على متن جهنم او نار قبل الصراط لا يجوزها
1:00الا من بذل واعطى كيف هلا بذل المال في اقتحام العقبة التي بين يديه او فهلا بذل المال مجاهدا لنفسه ولهواه وللشيطان في مرظاة الله هذا الذي ينفعه في الدار الاخرة ينفعه عند الله
1:31اما بذل المال فيما لا ينفع فهو ظرر عليه لانه سيسأل عنه لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل ومما يسأل عنه عن ما له من اين اكتسبه وفيما انفقه
1:52اذا اكتسبه من الحلال وانفقه في وجوه المشروعة سلم واذا اكتسبه من الحرام هلك او اكتسبه من الحرام او الحلال ثم انفقه في وجوه الحرام هلك فهو يسأل عن اكتسابه ويسأل عن انفاقه
2:14والاقتحام يفهم منه الرمي والاندفاع في شدة وسرعة لان العقبة كؤود صعبة فاذا لم يندفع اليها بقوة ما قطعها وما سلم منها وانما تحتاج الى قوة اندفاع حتى يقطع هذه العقبة
2:46قال بعض اهل اللغة لا ولا اقتحم العقبة ما كان الكثير في لغة العرب اذا ادخلوها على الماظي الا ان يكرروها كما جاء في قوله تعالى فلا صدق ولا صلى
3:08يكرر وهنا ما كررت فلا اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة والله اعلم عن التكرير بخاتم الاية ثم كان من الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة ثم كان من الذين امنوا اي
3:38فلا اقتحم العقبة ولا امن بالله كما ختمت به الاية قالوا يغني عن التكرار والاية كما قال بعض المفسرين رحمه الله مثل ضربه الله جل وعلا لمجاهدة النفس والهوى والشيطان
4:08يعني مجاهدة النفس والهوى والشيطان تحتاج الى قوة والى مجاهدة عظيمة حتى ينفق في طاعة الله فمثل هذا ربنا جل وعلا بمن يريد ان يقطع جبلا شاهقا او طريق صعبة
4:31بخلاف الانفاق فيما تهواه النفس تجدها تنساق اليه بسهولة ويسر والانفاق فيما لا تهواه النفس ولا يريده الهوى ولا يريده الشيطان تجد المرء يحتاج الى مجاهدة فيه. ليجاهد نفسه لينفق فيه
4:53وما يقوى على هذا الا مع قوة الايمان لانه كلما قوي ايمان العبد اعطى ولهذا يسمى الصدقة صدقة وزكاة لانها تدل على صدق المرء في ايمانه والزكاة تدل على زكاء الرجل وطيب نفسه
5:22ولهذا كلما كان المرء اكثر ايمانا كان اكثر بذل وكان عمر رضي الله عنه يسابق ابا بكر رضي الله عنه ويظن انه سيسبقه لما حث النبي صلى الله عليه وسلم
5:44على الصدقة جاء عمر رضي الله عنه بشطر ما له يعني نصفه في ساعة في مطلب من طلبات النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة جاء عمر بشطر ما له يظن رضي الله عنه انه في هذه الحال
6:04سيسبق فجاء ابو بكر رضي الله عنه بما جاء به ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم من رفقه لاصحابه رضي الله عنهم سألهم قال ماذا ابقيت يا عمر لعيالك
6:27قال ابقيت لهم الشطر يعني ابقيت نصف المال نصف ما عندي ابقيت لهم واكثرت النصف وقال ماذا ابقيت لعيالك يا ابا بكر قال ابقيت لهم الله ورسوله يعني ابقيت ما وعد الله جل وعلا به
6:48ووعد به رسوله صلى الله عليه وسلم ما ترك شيء قال عمر رضي الله عنه حينئذ الان لا اسابق ابا بكر عيسى رضي الله عنهما من ان يسبقه فالمرء كلما اعطى من نفسه وماله فتلك دلالة على قوة ايمانه
7:19اما الذي يعمل الاعمال البدنية ويجتهد فيها ويبخل في الزكاة الواجبة ذلك عنده شيء من النقص والخلل ولا اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة فك رقبة فك الرقبة يعني اعتاقها
7:44لان الرقبة مربوطة الرقيق كانه مربوط برقبته الذي ويعتقه كانه يفكه من اسره يفكه من قيده يفكه من رقة لانه رق رقيق ملوك يباع ويشترى فاشتراه واعتقه وجعله حر يتصرف كيفما شاء على الوجه الشرعي
8:17ولا يكون مملوك ومعروف ان الرق في الاسلام سببه الكفر ما في رق في الاسلام الا كان سببه الكفر لان المرء ما يكون رقيقا الا اذا اسر من قبل المسلمين
8:42فيكون رقيقا لهم هو ونسله ثم ان الاسلام حث على الرق على العتق على عتق الرقيق يعني استرقه بسبب كفره ولما وحينما يسلم يحث الاسلام على عتقه وفك اسره وفك قيده بان يكون حرا
9:13وجعل كثيرا من الكفارات تبدأ العتق الخطأ تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين كفارة الجماع في نهار رمضان الصائم لمن يجب عليه الصيام اما من لا يجب عليه الصيام كالمسافر
9:44والمريض اليس ممنوع عن الجماع انما يمنع الصائم من يجب عليه الصيام يمنع من الجماع فاذا جامع وجب عليه الكفارة وهي اولها عتق رقبة اذا ظاهر الرجل من امرأته ثم اراد ان يعود
10:11الكفارة اولها عتق رقبة اذا حلف يمينا تدخلها الكفارة واراد ان يرجع عما حلف عليه فمن ضمن الكفارة وليس مرتبا من ضمنها عتق رقبة اطعام عشرة مساكين او كسوتهم او تحرير رقبة. هذه في الخيار
10:39ليست على الترتيب كالاولات فالرق سببه الكفر والاسلام يحث على العتق ولهذا سماه الله جل وعلا العتق اقتحام العقبة خلق اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة. فكوا رقبة العقبة الصعبة
11:09يعني اذا اعتق الرقبة في الدنيا وقد اقتحم العقبة يعني جاوزها او اطعام في يوم ذي مسغبة او تنويع هذي وهذي من اقتحام العقبة اطعام الاطعام في يوم ذي مسغبة مجاعة
11:46يعني مع توفر الخير ما يعتبر هدف اقتحام العقبة وانما يكون اقتحام العقبة عند شد شدة حاجة الناس الى الطعام والى وجود الجوع والعربي يفتخر بانه يطعم الطعام عند المسغبة وعند الحاجة
12:15وانه يدعو الدعوة العامة والناس في امس الحاجة الى الطعام لا ترى الادب فينا ينتقل نحن في المشتات ندعوا الجفلا البشتات الشتاء وقت الحاجة الناس الى الطعام وعدم توفر الخير غالبا
12:40فهو يطعم في الشتاء مع شدة حاجة الناس الى الطعام وكما قال الله جل وعلا ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا. يطعمون الطعام على حبه وهم يريدونه ويحبونه لكن من
13:02الذين يؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة او اطعام في يوم ذي مسغبة ذي مسغبة مجاعة يطعم الطعام مع الجوع والحاجة من يطعمه يتيما ذا مقربة او مسكينا ذا متربة
13:34يطعم هذا الطعام لليتيم اليتيم من بني ادم هو من فقد يسمى يتيم اما فقد الام فليس بيتم لان الادمي حاجته الى ابيه في ولايته والانفاق عليه والقيام عليه اكثر من حاجته الى امه
13:59وهو يكون يتيما اذا فقد والده ويقال له يتيم ما لم يبلغ الحلم فاذا بلغ الحلم ارتفع عنه اليتم يتيما ذا مقربة يعني ذا قرابة وكلما كانت النفقة والصدقة على قريب فهي افضل
14:23كما قال صلى الله عليه وسلم وهي على القريب صدقة وصلة صدقة وصلة رحم يتيما ذا مقربة او مسكينا وان لم يكن ذا قرابة مسكينا ذا متربة مسكين المسكين هو
14:47من يجد نصف الكفاية فاكثر ولا يجد الكفاية كلها وقيل المسكين من لا يجد شيئا او يجد دون نصف الكفاية والله جل وعلا قال انما الصدقات للفقراء والمساكين قال بعض العلماء الفقير احوج من المسكين. الفقير هو الذي لا يجد شيئا او يجد دون نصف الكفاية
15:20والمسكين هو الذي يجد نصف الكفاية ولا يجد كل الكفاية وقيل العكس فالفقير والمسكين لهم حظ في الزكاة او مسكينا والمسكين من المسكنة وهي الظعف والحاجة والفقر او مسكينا لا متربة
15:49ده يعني صاحب متربة يعني لصق بالتراب كانه افترش التراب لانه نام على التراب كأنه لا يجد دارا يسكن فيها وانما يسكن في الشارع في ليس له بيت. وانما يقيم على التراب
16:14ومن كلمات العرب ومما قاله النبي صلى الله عليه وسلم تربت يداك تأتي ولا يراد بها الدعاء احيانا يقال للمرء تربت يداك يعني لصقت يداك بالتراب يعني افتقرت واحيانا يقولونها ولا يريدون بها الدعاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة تربت يداك وقال
16:44معاذ رضي الله عنه ثكلتك امك يا معاذ كلمات تأتي على لسان العربي ولا يريد منها الدعاء حقيقة او مسكينا ذا متربة. يعني مسكين ما عنده شيء او عنده دون الكفاية
17:08لكونهم ملتصق بالتراب لا يملك شيئا او يفترش التراب والرجل يقال له فقير ومسكين اذا لم يكن عنده كفاية السنة اما من عنده من ما يكفيه سنة فلا يعتبر فقيرا ولا مسكين. لان عندنا فقير مسكين وغني
17:36اذا كان عنده نفقة السنة فهو يعتبر غني ولا يأخذ من الزكاة ما دام عنده نفقة اثني عشر شهر فاذا كان عنده نفقة بعظ السنة يأخذ من الزكاة ما يكمل نفقة السنة
17:55لان الله جل وعلا فرض الزكاة سنوية فمثلا المرء يكون عنده نفقة هذه السنة ما يأخذ السنة الاتية ما عنده نفقة سنة يأخذ ما يكمل قال ابن جرير حدثني قال ابن جرير
18:14عن ابن عمر في قوله تعالى فلا اقتحم العقبة ولا اقتحم اي دخل العقبة قال جبل في جهنم وقال ابن يزيد يعني سعى فيما يخلصه من الصعود في هذا الجبل الذي في جهنم
18:34وقال ابن ابن زيد ولا اقتحم العقبة اي فلا سلك الطريق الذي فيها التي فيها النجاة والخير ثم بينها فقال تعالى وما ادراك ما العقبة فك رقبة قال الامام احمد
18:50عن سعيد ابن مرجانة انه سمع ابا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اعتق رقبة مؤمنة اعتق الله بكل ارب اي عضوا منها اربا منه من النار حتى انه لا يعتق باليد اليد وبالرجل الرجل وبالفرج الفرج
19:10حتى يعتق يده بيد من اعتقه ويعتق رجله برجل من اعتقه ويعتق فرجه من النار في اعتاق فرج من اعتقه يعني يكون كل عضو مقابل عضو من المعتق. يعتقه الله جل وعلا من النار. وهذا حث على العتق. وهذا في الصحيح
19:33وقوله تعالى او اطعام في يوم ذي مسغبة قال ابن عباس ذي مجاعة يعني مجاعة جوع والشغب هو الجوع وقوله تعالى يتيما اي اطعم في مثل هذا اليوم يتيما مقربة اي اذا قرابة منه
19:58يقول والحديث الذي رواه الامام احمد عن سليمان بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة وقال عليه الصلاة والسلام انا وكافل اليتيم له او لغيره كهاتين في الجنة
20:21سواء كان له يعني كان تكفل الام ابنها اليتيم او يكفل الاخ اخاه اليتيم او يكفل الجد ابن ابنه اليتيم وهكذا. انا وكافل اليتيم له او لغيره يعني يتيم من الناس
20:40ليس من قرابته كان وهو كهاتين في الجنة واشار عليه الصلاة والسلام بالسبابة والوسطى وقوله تعالى او مسكينا ذا متربة اي فقيرا مدقعا لاصقا بالتراب قال ابن عباس ذا متربة هو المطروح في الطريق الذي لا بيت له ولا شيء يقيه من التراب
21:06وقوله تعالى ثم كان من الذين امنوا ثم كان من الذين امنوا وعملوا الصالحات وكان من الذين امنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة ثم كان يعني مع هذا العمل الاعتاق والاطعام
21:32لا بد ان يكون معه شيء اخر وهو الايمان ان الاعمال هذه اذا لم يكن معها ايمان ما تنفع في الاخرة تنفع لان الله جل وعلا لا يضيع عنده معروف
21:51لكن تنفع في الدنيا المرء يعني اثنان واحد غير مؤمن بالله لكن عنده رحمة للخلق يتصدق على هذا ويعين هذا ويساعد الاخر وليس مؤمن ولا يصلي هذا يثيبه الله جل وعلا متى؟ في الدنيا يعطيه الصحة والمال والولد ونعم الدنيا
22:21يكافئه على فعله ولا ثواب له في الاخرة لان ثواب الاخرة مقترن لابد من الايمان شرط المؤمن يعمل الاعمال الصالحة في الدنيا يثيبه الله جل وعلا عليها في الاخرة وقد يثيبه عليها في الدنيا
22:41وقد لا يثيبه في الدنيا لان الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة الدنيا ليست محل ثواب وقد يعمل المرء الاعمال الصالحة ويكون مبتلى في الدنيا مبتلى في الفقر مبتلى بالحاجة مبتلى بالمرض مبتلى بفقد حاسة من حواسه بفقد جارحة بفقد شيء من
23:08يبتلى بامور في الدنيا ولا يثاب على ما عمله في الدنيا وانما يثيبه الله جل وعلا في الدار الاخرة والكافر لا ثواب له في الاخرة قطعا المؤمن له الثواب في الاخرة قطعا بوعد الله جل وعلا وقد يثيبه الله جل وعلا على عمله الصالح في الدنيا
23:37كما قال عليه الصلاة والسلام ما من عمل اجدر من ان يعجل الله ثوابه او عقوبته في الدنيا من بر الوالدين وصلة الارحام او عقوق الوالدين وقطيعة الرحم فبر الوالدين وصلة الارحام جدير بان يعجل ثوابه في الدنيا مع ما يدخر للعبد في الدار الاخرة
24:04وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم جدير بان يعجل الله عقوبته في الدنيا مع ما يدخر للمرء من العقاب في الدار الاخرة وكما قال عليه الصلاة والسلام بروا اباءكم تبركم ابناؤكم كما تدين تدان
24:31اذا بر الانسان والديه جعل الله له ذرية تبره ثم كان من الذين امنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة وتقدم ان قلنا اذا ذكر الايمان والعمل الصالح فيراد بالايمان عمل القلب
24:58ويراد بالعمل الصالح الصلاة والزكاة والصيام والحج وبر الوالدين الاعمال الظاهرة واذا ذكر الايمان وحده شمل عمل القلب وعمل الجوارح واذا ذكر العمل الصالح وحده فانه لا يكون صالحا الا اذا كان مقترنا
25:26بالايمان الا الذين امنوا وتواصوا بالصبر. ما ذكر العمل الصالح لان الكلمة الايمان تشمل العمل الصالح لان الايمان التعريف عند اهل السنة والجماعة قول وعمل هو اعتقاد عمل الصلاة والله جل وعلا سمى الصلاة
25:50ايمان في قوله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم صلاتكم لانه لما نزل التوجه الى الكعبة شرفها الله في الصلاة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة بستة عشر شهرا او سبعة عشر شهرا
26:15وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى ان يوجه في صلاته الى الكعبة وكان يصلي الى بيت المقدس قبلة الانبياء وحينما كان صلى الله عليه وسلم في مكة كان يجمع
26:33بين القبلتين في صلاته يا جماعة بين القبلتين لما هاجر الى المدينة تعذر عليه الجمع بينهما لانه كان في الوسط ان استقبل بيت المقدس كانت الكعبة خلفه وان استقبل الكعبة كان بيت المقدس خلفه
26:53وكان يتحرى عليه الصلاة والسلام ان يوجه الى الكعبة فانزل الله جل وعلا قدر تقلب وجهك في السماء الايات فلنولينك قبلة ترضاها ووجه صلى الله عليه وسلم الى الكعبة وتوجه الصحابة رضي الله عنهم معه
27:19ظهر التأثر على بعض الصحابة رضي الله عنهم قالوا يا رسول الله اخوان لنا ماتوا ما استقبلوا الكعبة كان الصلاة من بيت المقدس هل تضيع مستقبل الكعبة فانزل الله جل وعلا وما كان الله
27:40ليضيع ايمانكم اي صلاتكم صلاتكم سواء كانت اولا الى بيت المقدس فانها عند الله جل وعلا مدخرة لانه توجه شرعي وما كان الله ليضيع ايمانكم. فسمى الله جل وعلا الصلاة ايمان
28:06واهل السنة والجماعة يقولون الايمان قول وعمل هو اعتقاد قول شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. والذكر وقراءة القرآن والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعلم العلم
28:22وتعليم العلم كل هذا قول وعمل عمل الصلاة والزكاة والصيام والحج. وبر الوالدين وصلة الارحام والاحسان الى الغير كل هذا عمل واعتق بالله هذه لا بد منها الثلاثة لانه واحد من الثلاثة او اثنان من الثلاثة ما تنفع بدون الثالث
28:51مع امكان العمل ثم كان من الذين امنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة تواصوا يعني اوصى بعضهم بعضا بالصبر على طاعة الله واوصى بعضهم بعضا بالصبر عن معصية الله واوصى بعظهم بعظا بالصبر على اقدار الله المؤلمة
29:26يعني يوصي بعظهم بعظ يجوز انك توصيني وانا اوصيك انا اوصيك فيما انت مقصر فيه. وانت توصيني فيما انا مقصر فيه. نتواصى والله جل وعلا يقول والعصر ان الانسان لفي خسر. الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر
29:50اوصى بعضهم بعضا بالصبر على طاعة الله وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة. يعني اوصى بعضهم بعضا الرحمة والرفقة والاحسان الى الغير والرفق باليتيم والعطف عليه ومواساته وحفظ ماله ونحو ذلك من الامور التي
30:21يوجد منها او يكون منها الرحمة وانما يرحم الله من عباده الرحماء والرحمة يلقيها الله جل وعلا في قلوب من شاء من عباده لما دمعت عين النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الصبي فقعقع نفسه للخروج
30:48مريظ في حالة النزع ونفسه تقعقع بكى النبي ودمعت عينه وقال له سعد ما هذا يا رسول الله؟ انت تبكي؟ فقال هذه رحمة يلقيها الله او يجعلها الله في قلوب من شاء من عباده. وانما يرحم الله من عباده الرحماء
31:10وليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا الرحمة تكون فيه قلوب بعض العباد ويتواصى بها المؤمنون بعضهم بعض. يقول ارحموه مثلا اعطف علي هذا مسكين ارحمه. هذا مسكين لا تؤاخذه
31:31وهكذا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة اولئك يعني هؤلاء الموصوفون بهذه الصفات اصحاب الميمنة. يعني يأخذون كتبهم بايمانهم اصحاب اليمين اهل الجنة هؤلاء المتصفون بهذه الصفات اولئك اصحاب الميمنة. قد يقول قائل لما جاء اسم الاشارة
32:05المتضمن للبعد مع انهم مذكورون مباشرة من قال هؤلاء بدل اولئك قال نعم. قال اولئك جل وعلا اشارة الى علو منزلتهم وان كانوا مع المرء وحوله الا ان منزلتهم عند الله جل وعلا عالية. اولئك اصحاب
32:33الميمنة وهم اصحاب اليمين ثم بين جل وعلا من هو بعكس حالهم وكثيرا ما يميز الله جل وعلا ويشوق العباد لذكر حال اهل السعادة بعد ذكر حال اهل الشقاوة او ذكر حال اهل الشقاوة بعد ذكر حال اهل السعادة ليكون تخويف
33:07من حال اهل الشقاوة وتشويق للمؤمنين بعمل اهل السعادة والذين كفروا باياتنا كفروا بايات الله يجوز ان يكون المراد بايات الله القرآن انها ايات ايات القرآن ويجوز ان يكون بايات الله الشامل للقرآن
33:36والايات الدالة على وحدانية الله جل وعلا والذين كفروا باياتنا هم هم اصحاب المشأمة هم اصحاب المشأمة يعني اصحاب الشمال يأخذون كتبهم بشمالهم وهم المتوعدون بالنار والعياذ بالله عليهم نار مؤصدة
34:08عليهم نار موصدة بالواو او بالهمز مؤصدة عليهم نار مؤصدة يعني مغلقة او مطبقة معنيان يعني موصدة مغلقة او موصدة مقيد عليهم نار مؤصدة يعني مغلقة عليهم او مقيدون فيها والعياذ بالله
34:40وهذا تحذير من الله جل وعلا لعباده ان ان يسلكوا مسلك هؤلاء وقوله تعالى ثم كان من الذين امنوا اي ثم هو مع هذه الاوصاف الجميلة الطاهرة مؤمن بقلبه محتسب ثواب ذلك عند الله عز وجل
35:03كما قال تعالى ومن اراد ولعله جل وعلا لم تذكر الاعمال الصالحة لانها ذكرت قبل ولا اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة فك رقبة او اطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة او مسكينا ذا متربة
35:22ثم كان مؤمنا مع هذه الاعمال الصالحة يكون مؤمنا اما العمل الصالح في الدنيا بدون ايمان فلا ينفع في الاخرة وقوله تعالى وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة وتواصوا من افعال المشاركة يسميها العلا
35:48يعني تواصوا يعني التواصي يكون من الطرفين من افعال المشاركة مثل تشارك وتقاتل وتخاصم تقاتل ما يكون المره تقاتل مع نفسه وانما مع غيره تشارك ما يكون تشارك مع نفسه
36:09ولا يكون اه تضارب ولا تخاصم ولا تقاتل مع نفسه وانما مع غيره. تواصى يعني كل واحد يوصي الاخر اي كان من المؤمنين العاملين العاملين صالحا المتواصين بالصبر على اذى الناس وعلى الرحمة بهم كما جاء في
36:35حديث الراحمون يرحمهم الرحمن وفي الحديث الاخر لا يرحم الله من لا يرحم الناس وقوله تعالى والحديث الاخر انما يرحم الله من عباده الرحماء ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء
36:55والاحاديث في الرحمة كثيرة وقوله تعالى اولئك اصحاب الميمنة اي المتصبون بهذه الصفات من اصحاب اليمين وقوله تعالى والذين كفروا باياتنا هم اصحاب المشأمة اي اصحاب الشمال عليهم نار او اصحاب الشؤم
37:19يعني الشمال او اصحاب الشؤم والشقاء والعياذ بالله. نعم عليهم نار مؤصدة اي مطبقة عليهم فلا محيد لهم عنها مطبقة او مغلقة. نعم ولا خروج لهم منها قاله ابو هريرة وابن عباس وغيرهم
37:42والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين