استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح جمع الجوامع للشيخ حسن بخاري الدرس 52 - الاستدلال (2) - في 4-5-1438هـ

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو المجلس الثاني والخمسون بعون الله تعالى وتوفيقه. في مجالس شرح متن جمع الجوامع في اصول الفقه
0:20للامام تاج الدين بن السبكي رحمة الله عليه. ومجلس البارحة كنا قد ابتدأنا فيه خامس كتب هذا المتن وهو ما سماه المصنف رحمه الله بالاستدلال. وتقدم بكم ان مقصوده بالاستدلال هو الادلة التي ليست نصا
0:40ولا اجماعا ولا قياسا. هذه الادلة تنقسم الى نوعين منها ما هو مقبول على الراجح عند الاصوليين وما هو منه ما هو مردود ولذلك فان البيظاوية في مختصره لما جاء الى هذا الباب اللي هو الذي هو الادلة المختلف فيها
1:00قسمها الى قسمين قال قسم في المقبولة وقسم في المردودة. وجعل في المقبولة الاصل في المنافع. وجعل فيها اصحاب والاستقراء والمصلحة المرسلة وفقد الدليل لاثبات عدم الحكم. وجعل في المردودة الاستحسان وقول الصحابي. لكن
1:20السبكي رحمه الله تعالى لم يقسمها كذلك وانما جاء الى كل دليل على حدة وافرد الحديث فيه مرجحا ما يراه. مر بنا حديث في مجلس البارحة عن جملة من الادللة في الاستدلال وكان في ضمن ذلك الحديث عن الاستقراء والاستصحاب وان الحديث ايضا
1:40عن مطالبة الناس بالدليل وخاتمة ذلك فيما وقفنا عليه. الحديث عن التعبد بشرع من قبلنا. يبقى لنا الاصل في بعد البعثة والاستحسان وقول الصحابي والالهام. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
2:06قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين والحاضرين. مسألة حكم المنافع والمضار قبل الشرع مرة وبعده الصحيح ان حكم المنافع والمضار قبل الشرع مرة. وبعده الصحيح ان اصل كذا مسألة حكم المنافع والمضار قبل الشرع مرة يعني هذه مسألة ذكر ان حكم الاشياء
2:36قبل الشرع يعني قبل ورود الشريعة قد مر الحديث عنه فلا داعي لاعادته هنا. وذلك لما قال في اوائل الكتاب ولا حكم قبل الشرع بل امر موقوف الى وروده فاذا هذه مسألة يتناولها الاصوليون في صورتين اولاهما حكم الاشياء قبل ورود الشريعة؟ وثانيهما حكمه
2:59ها قبل بعد الشريعة. وبعض الاصوليين يدخل مسألتين في بعض ويرد الحديث عنهما معا. والصواب بينهما. المصنف لم يقف كثيرا عند مسألة حكم الاشياء قبل الشريعة. ولم يقف عنده لسببين
3:19الاول ان الخلاف فيها غير مجد. والثانية ان المسألة لا تتوقف عليها تعبد. يعني ما علاقة ان نبحث ما حكم الاشياء قبل النبوة. هب انها كانت حراما او حلالا. فما ما جاء الباحي جاء الوحي نزلت الشريعة فلا عبرة بما كان قبل
3:39فلذلك محل الخلاف الذي ينبغي ان يكون نظر الوصولي فيه هو حكمها بعد الشريعة. قال وبعده وبعده الصحيح ان اصل المضار التحريم والمنافع الحل. قال الشيخ الامام الا اموالنا لقوله صلى الله عليه وسلم
3:59ان دمائكم واموالكم عليكم حرام. نعم الاصل في المنافع الاباحة والاصل في المظار التحريم هكذا يعنون جل الاصوليين لهذه المسألة. فكل شيء لا نص فيه وهذا محل الدليل. محل هذا النوع من الادلة تلك المسائل التي لا نص فيها. لم نقول لا نص فيها؟ لانه لو ورد النص فالحكم في النص كلام
4:29عن مسألة لا يوجد فيها نص شرعي. فهذه تعاد الى اصولها. فما اصولها؟ قال اصول المنافع الحل باحة واصول المظار التحريم والمنع والحظر. هذه قاعدة تقعد هكذا وهي صواب وتدل لها عمومات الشريعة
4:49هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا. ونحوه من الادلة التي تدل على اباحة. وعلى تمليك العباد منفعة عتى ما خلق الله في هذا الكون وعكسها المضار. وهي كل شيء يترتب عليه ضرر سواء كان طعاما او شرابا
5:09او كان شيئا من الانواع في التعاملات او العقود او شيء من التصرفات الخلاصة كل شيء يفعله ابن ادم ان كان ما فيه خير ومصلحة ومنفعة تعود له في شيء من امر دينه او دنياه فالشريعة تبيحه اذا كان لا نص
5:29يدل على تلك الصورة. ومن هنا قال العلماء كل نوع من الحيوانات التي عرفها الناس مما لا نص فيه كلحم الزرافة ولحم الفيل وبعض الحيوانات التي لم يرد النص فيها بعينها اعيدت الى الاصول بانها مباحة. فاذا ثبت ان بعض الحيوانات اكل لحمه
5:49يضر بالانسان فيه مادة سمية وفيه شيء يؤذي صحة البدن فانها تعود الى الاصل الاخر الاصل في المضار التحريم الناس في حياتهم الوانا من الاطعمة والاشربة وشيء من الاستعمالات والتصرفات. فما كان منها ضارا. يعود بخبث على صحته
6:09على امر دينه مجتمعه يدخل في القاعدة العامة الاصل في المظار التحريم. قال المصنف رحمه الله قال الشيخ الامام من يقصد والده تقية الدين السبكي رحمه الله الا اموالنا. يعني الاصل في المنافع الاباحة والحلم الا الاموال فالاصل
6:29فيها التحريم. واستدل لذلك بقوله عليه الصلاة والسلام ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام في ايراد المصنف كلام والده ماخذان. الاول انه ليس في محل النزاع. لم؟ يوجد مساع ان كلامنا على ما لا نص فيه. فاذا جاء النص ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام. خرجت عن مسألتنا. والمأخذ الاخر
6:59ان هذا ليس مختصا بالاموال فماذا تقولون في الابضاع؟ الاصل فيها التحريم كذلك. قال الله تعالى حرمت عليكم امهاتكم واخواتكم بناتكم الى ان قال سبحانه هو المحصنات من النساء. الا ما ملكت ايمانكم. فالاصل في النساء في الاظظاع التحريم الا ما ابيح
7:19بعقد او بملك يمين فالاصل في الاضلاع التحريم والاصل في الاموال التحريم ويقولون الاصل في اللحوم الاباحة وفي الثياب الطهارة وهكذا فهذه تبقى على عمومها ان الاصل فيما كان فيه منفعة حله واباحته وما كان فيه مضرة
7:39فتحريمه والمنع منه. نعم مسألة الاستحسان قال به ابو حنيفة وانكره الباقون. وفسر بدليل ينقدح في نفس المجتهد عنه عبارته ورد بانه ان تحقق فمعتبر وبعدول عن قياسين. هذا من اشهر الادلة التي تساق
8:03في صنف الادلة المختلف فيها دليل الاستحسان. وهو كما ترى استفعال من الحسن. الاستحسان استفعال من الحسن يعني عد الشيء حسنا او طلب حسن الشيء. استحسن الشيء يعني رآه رآه حسنا فيقول استحسنت كذا
8:23وهكذا في الادلة يقال له استحسان اذا كان في نظر الدليل اذا كان الدليل في الفقيه والمجتهد حسنا. من الذي يحسنه المجتهد ان كان الذي يحسنه المجتهد دليلا فهو الدليل وليس استحسان المجتهد. واضح؟ فان قلت لا هو يقصد شيئا اخر فما الذي
8:49يستحسنه المجتهد ان كان يستحسن رأيه المجرد. فهل رأي البشر ولو كان عالما او فقيها او مجتهدا هل رأي انسان في الشريعة يعد دينا يؤخذ منه الحلال والحرام؟ من هنا وقف العلماء في بيان معنى الاستحسان والمسألة
9:09قديمة طويلة الدين. لان اماما كالشافعي رحمه الله وهو واضع لبنة علم الاصول. له رسالة اسماها ابطال احسان ناهيك عما اورده في ثنايا كتاب الرسالة وهو يرد ويدفع ويبطل ما يسميه الاستحسان. اذا
9:29منذ زمن الشافعي رحمه الله فان مصطلحا باسم الاستحسان قد بدأ تداوله وتعامل به بعض الفقهاء فكان من بعض الائمة انكار ورفض وعدم قبول لاستعماله حجة ومصدرا لاستنباط الاحكام. يقال له الاستحسان. ومنذ
9:49ذلك الزمن ما زالت كتب الاصول تورد دليل الاستحسان بين مؤيد ومعارض وقبل ذلك مختلف في تعريفه لبيان حقيقته اما ما يفسر به الاستحسان بانه دليل ينقدح في نفس المجتهد لا يستطيع التعبير عنه فليس هذا مما يدخل في الخلاف
10:09وليس مما يدخل في الخلاف ان يقول استحسنت كذا لدليل من القرآن. او استحسنته لدليل من السنة او استحسنته بقياس او استحسنته لمصلحة لانه لو كان كذلك سيكون الدليل هو مبنى هذا الاستحسان ان كان نصا او اجماعا او مصلحة او ضرورة
10:29ونحو ذلك يا اخوة اريد ان انبه الى ان بعض كتب الاصول تقول الاستحسان نوعان. استحسان دليل واستحسان غيره فيقولون استحسان نص واستحسان قياس واستحسان اجماع واستحسان مصلحة واستحسان ضرورة. وكل هذا ليس له من الاستحسان الا اسمه
10:51واما حقيقته فهو ما ربط به هذا الاستحسان. اذا اين موضع الخلاف؟ الذي ينسب فيه الى الحنفية الاستدلال به يعني عده دليلا يستنبطون منه الاحكام. ويخالفهم فيه غيرهم. ويجعلونه سببا للخلاف في بناء
11:11دام عليه باختصار كما سيأتي بعد قليل في كلام المصنف الاستحسان. الذي يقول به بعض الحنفية ويرفضه غيرهم هو استحسان تالوا القياس وذلك ان مبنى الاستحسان في الحقيقة هو العدول بالمسألة عن نظائرها لدليل هو اقوى
11:33في نظر المستحسن في نظر الفقيه. فلما تكون نظائر المسألة تدل على انها من العقود الجائزة لكن يبدو له دليل يوجب العدول بهذه المسألة عن نظائرها فلا يقول باباحتها بل يقول بالمنع او العكس
11:52الاستحسان الذي يؤول الى القياس يعود الى مسألة مرت بكم قريبا في قوادح القياس وهو ما يسمى بالنقض ان توجد علة القياس ولا يوجد حكمه. هذا قادح والحنفية عندما استعملوا استحسان القياس
12:11استثنوا صورة من الصور توجد فيها العلة ثم لا يعطونها الحكم فان قيل لهم هذا ناقض وقادح قالوا لا هذا تخصيص للعلة. بمعنى ان العلة عوملت معاملة اللفظ العام فاجري عمومها ودخلت الافراد فيها فاذا جاؤوا لصورة لا يريدون اعطاءها حكم العلة يستثنونها
12:39يقولون هي مخصصة من القياس وتخصيص العلة. والجمهور يرفضون ذلك. وان تمارس شيئا بهذا النحو وتسميه تخصيصا هو نقض للعلة فاما ان يدل على ان العلة باطلة لان القياس لم يطرد واما يكون هذا
12:59باطلا لا يصح. هذا هو محل الخلاف حقيقة. كما ابانه عدد من الاصوليين. ودعك مما يخوض فيه الاصوليون كثيرا في استحسان القياس والمصلحة والنص والاجماع فكل ذلك مما لا خلاف فيه. اقرأ الاستحسان الاستحسان قال به
13:19ابو حنيفة وانكره الباقون. وفسر بدليل ينقدح في نفس المجتهد تقصر عنه عبارته. ورد بانه ان تحقق فمعتبر هذا التفسير للاستحسان ليس هو المقصود. وان تداوله بعض الاصوليين فلا احد يقول به دليل ينقدح في نفس
13:39اجتهد تقصر عنه عبارته. قال المصنف فرد يعني هذا التفسير بانه ان تحقق يعني ان كان المنقدح في نفس المجتهد دليلا محققا فهذا معتبر. وان كان مجرد تصورا وخيالا فهذا لا عبرة به ولا تبنى عليه الاحكام. نعم
13:59ورد بانه ان تحقق فمعتبر وبعدول عن قياس اقوى. يعني وفسر الاستحسان في تفسير اخر بعدول عن قياس اقوى. نعم ولا خلاف فيه. نعم اذا كان العدول عن القياس الى قياس اقوى منه فلا خلاف فيه. لان العبرة بالدليل الاقوى فاذا ترددت المسألة بين
14:24قياسين واعطيت الحكم للاقوى فهذا لا خلاف فيه. نعم او عن الدليل الى العادة. يعني هذا تفسير ثالث. العدول عن الدليل الى العادة. ما المقصود بالعادة العادة يعني ان يكون العدول بالمسألة عن دليلها الى مصلحة. اعتاد الناس فعلها في هذا الزمان. فيقال في
14:49مثل هذا المعنى والتفسير اه ويضربون له مثلا ما ما اشتهر عنهم في ذاك الزمن الخلاف في دخول الحمام وهو يستحم الساخن الذي يدخل للاغتسال فيه فانه تدفع فيه اجرة دون مقابل تحديد المدة او الماء
15:09مما هو عوض تلك الاجرة. واستحسنوا جوازه مع ان القاعدة المضطردة في البيوع تقول بالمنع لانه اذا اذا جهل احد العوظين لم يصح البيع. ومن شروط صحته العلم بالمعقود والمعقود عليه. فاذا كان المعقود عليه وهو المنفعة في
15:29طول الحمام منفعة مجهولة القدر مجهولة المدة فان ذلك يفضي الى الجهالة. واجيزت في الجعالة ولم توجز في الاجارة فاذا كان كذلك في مقتضى القواعد لا يصح فنحن عدلنا بالمسألة هذه عن الدليل الذي يقول بعدم جوازها الى المصلحة
15:49وهي هنا المراد بالعادة فقلنا بجوازها. نعم ورد بانه ان ثبت انها حق فقد قام دليلها. والا ردت. نعم. اذا كانت العادة المقصودة ثبت الدليل على مشروعها جنسها او مثلها فهي مقبولة وان كانت عادة تصادم الدليل او مصلحة ملغاة فلا عبرة بها. فان تحقق استحسان
16:14مختلف فيه فمن قال به فقد شرع. نعم. فان تحقق استحسان مختلف فيه. يعني اذا وجد استحسان لا يتفق عليه الفقهاء والاصوليون ان تحقق استحسان مختلف فيه يعني ان يعدل بالمسألة عن دليل
16:34المعتبر الى دليل ليس واحدا مما ذكر قال فهو المختلف فيه فمن قال به فقد شرع ما معنى شرع يعني اثبت شرعا من تلقاء نفسه ليس من شريعة الله هذه الجملة تنسب الى الامام الشافعي رحمه الله من كلامه. واول من اوردها الغزالي في المستصفى. وعمه تناقلها جل الاصوليين
17:03من بعده ولا تثبت هذه العبارة بلفظها من كلام الشافعي رحمه الله. مع انها مشهورة جدا ومتداولة من استحسن فقد شرع والموجود في كلام الشافعي رحمه الله الادق من هذا والاصل منه انه قال انما الاستحسان تلذذ
17:23هذا الثابت من لفظه كما اورده رحمه الله في كتاب ابطال الاستحسان اه المقصود انهم يجعلون في غاية بطلان الاستدلال بالاستحسان انه تشريع بغير ما شرع الله. نعم اما استحسان الشافعي التحليف على المصحف والحط في الكتابة ونحوهما فليس منه
17:48اما استحسان الشافعي التحليف على المصحف والحط في الكتابة ونحوهما فليس منه. هذا السطر الاخير. يحاول ان يجيب الشافعية عن اشكال كيف يرفض الامام الشافعي دليل الاستحسان بل ويشنع عليه وعلى القائل
18:09ويصنف رسالة مستقلة لابطال الاستحسان. ويورد مواضع في الرسالة يبطل فيها دليل الاستحسان. كيف نجمع بين هذا الموقف الرافض لدليل الاستحسان وبين تصريحه رحمه الله بانه يستحسن بعض مسائلي في الفقه في مواضع متناثرة مذكورة في كتاب الام ويجدها الشافعية في عدد من جمله وعباراته رحمه الله
18:39وذلك موجود في غير ما مسألة. يقول مثلا الشافعي رحمه الله استحسن الا تنقص المتعة عن ثلاثين درهما هذا اذا طلق الرجل زوجته والله يقول فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا. قال استحسنوا الا تنقص المتعة عن ثلاثين درهما. قال
18:59في المكاتبة اذا كاتب السيد عبده قال استحسن ان يترك للمكاتب شيئا او ان يترك للمكاتب شيء وقال ايضا رحمه الله في الاستحسان استحسن الا تقطع يمنى سارق اخرج يده اليسرى فقطعت
19:18الى عدد من المواضع استعمل فيها الشافعي رحمه الله لفظ الاستحسان. ولذلك قال المصنف اما احسان الشافعي التحليف على المصحف. يعني تحليف القاضي المدعي والمدعى عليه كما قال عليه الصلاة والسلام البينة على المدعي
19:38يمين على من انكر. هل يجوز للقاضي ان يستعمل المصحف في تحريف المدعى عليه لاقامة اليمين؟ قال الشافعي استحسن التحليف على المصحف. السؤال هو ما الذي قصده الشافعي من الاستحسان في هذه المواضع؟ وهي متعددة اوردها في
19:58من ابواب الفقه في كتاب الام؟ الجواب واحد من شيئين. اما انه اراد الاستحسان اللغوي الذي لا علاقة له بالمعنى اصطلاحي هنا والمقصود انه يعده حسنا بمعنى انه غير معارض لشيء من نصوص الشريعة
20:18يعني تصرف كما رأيت في الامثلة ان يترك للمكاتب شيء الا تنقص المتعة عن ثلاثين درهما وكذلك فيما قال في التحريف على المصحف ليست عبادات ولا عقودا منصوصا عليها. وبالتالي فاستحسان الفقيه رأيه هنا في هذه المسائل هو اعمال لشيء مما
20:38اوكل الى العرف مثل المكاتبة ومثل المتعة. واما ان يوكل الى شيء مما يعزى الى المصالح كتحليف القاضي المدعى عليه على المصحف هذه مصالح مرسلة فيعزى فيها الى ما يراه الناس ويعتبرون به فيأتي فقيه فيقول استحسن كذا. هذا
20:58احد المحتملين والمحتمل الاخر ان يريد الشافعي رحمه الله بالاستحسان في تلك المواضع وامثالها المعنى الذي هو العدول بالمسألة عن دليل لدليل اخر اقوى. ليس مما هو داخل في ترك القياس مع قيام علته في
21:18الذي قال به الحنفية. وعندئذ عدنا الى المسائل التي لا يختلف فيها الاصوليون. فيما يسمونه الاستحسان بدليل. استحسان باثر بقياس باجماع بمصلحة ونحو ذلك. هذا الذي يذكره الشافعية تفسيرا لموقف الامام الشافعي ليس فيه
21:38وحده رحمه الله بل كذلك يذكر الحنابلة عن احمد رحمه الله انه يقول بالاستحسان في بعض المواضع وانهم يرون عنه ويرى شيخ الاسلام ان المقصود في كلام احمد او غيره من الاستحسان المقبول حتى لو وقع في القياس فانما
21:58كونوا تخصيصا للعلة بفارق مؤثر. وقد مر بكم ان العلة اذا استثني بعض صورها اما لفقد لفقدان بشرط او لعدم قيام مقتضي او لوجود مانع فانها ليست العلة المكتملة. اما اذا اكتملت العلة بقيام المقتضي واستكمال
22:18للشروط وانتفاء الموانع ثم خصت منها سورة هذا قادح في العلة بلا خلاف. هذه النقطة الظيقة هي محل الخلاف ما يسمى بدليل الاستحسان فان بعض الحنفية يرى ان العلة اذا توفر مقتضاها واستكملت شروطها وانتفت موانئها
22:38يجيزون تخصيص بعض صورها التي توفرت فيها العلة الكاملة. ويسمون ذلك تخصيصا للعلة ويجعلونه فيما يسمى الاستحسان ويأبى ذلك جمهور الاصوليين ويعتبرونه نقضا للعلة واستثناء تلك الصورة من القياس اما قدح في الدليل واما
22:58ابطال للصورة المستثناة لا محالة. فاما ان تدعي صحة القياس ثم تستثني صورة بلا مخصص معتبر هذا الذي يرفضونه ممارسة لشيء ليس في عداد الادلة المعتبرة. كذلك ما لك رحمه الله
23:15فانه ايضا ثبت عنه في بعض العبارات التي ينقلها اصولي المالكية مثل قوله الاستحسان تسعة اعشار العلم. وكذلك قال اصبغ ابن الاستحسان في العلم يكون اغلب من القياس. وقال بعض البصريين من المالكية بمشروعية دليل الاستحسان
23:35هذا كله يعود الى احد المحملين الذين ذكرتهما فيما حمل عليه كلام الشافعي في الاستحسان رحم الله الجميع. نعم مسألة قول الصحابي على صحابي غير حجة وفاقا وكذا على غيره. طيب. قول الصحابي هذه المسألة الشهيرة هل قول الصحابي حجة؟ هل يحتج؟ صورة المسألة لتحرير
24:02حل النزاع مسألة لا نص فيها لنؤكد على مبنى هذا النوع من الادلة. مسألة لا دليل فيها لا نص فيها لا اية ولا حديث لا يوجد فيها نص ثم اجتهد فيها صحابي من الصحابة فافتى فيها او قال فيها بقول
24:22او اثر عنه عمل في تلك المسألة. هذا القيد الاول الا نص فيها. القيد الثاني ثبت فيها اجتهاد الصحابي القيد والثالث الا يوجد لغيره لا يوجد لغير ذلك الصحابي قول موافق او مخالف. لانه لو وجد
24:42قول موافق لعد ذلك في اقوال الصحابة التي تتظافر على المسألة. فربما دخلت في بعظ صورها الى درجة الاجماع واذا كان مخالفا فخرجت ايضا عن محل النزاع. سيكون قول لصحابي يقابل قولا اخر مخالف. اذا ما الصورة التي
25:02يتكلمون عنها هنا مسألة نازلة ليس فيها دليل في كتاب الله ولا في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. فاجتهد بك ابن مسعود وابن عباس وجابر ومعاذ وعائشة رضي الله عن الجميع. فافتى فيها بفتوى. او قال فيها قولا
25:22ثم لا تجدوا هذا القول لغيره ولا يخالفه غيره المحل الاخير لتحرير النزاع كلامنا ليس في حجية هذا النوع من قول الصحابي او فتواه او فعله على غيره من الصحابة
25:38الكلام في حجيته على من بعده على التابعين واتباعهم وعلينا. هل يعتبر هذا حجة؟ تدري ما معنى حجة؟ يعني ان ينصب منصب الدليل فيأتي الفقيه فيقول هذه المسألة حكمها كذا. فاذا جاء يستدل ايش يقول؟ يقول لقول ابن عباس
26:00لفتوى ابن مسعود لرأي فلان ويقف. هل هذا مسلك سديد في الاصول؟ هل هذا دليل معتبر عند العلماء هذا ما يسمى بحجية قول الصحابي. قال المصنف رحمه الله قول الصحابي على صحابي ها
26:20خير حجة فرغنا من هذا. قال وكذا على غيره رجح المصنف مبتدأ بهذا القول الذي يعزى الى الشافعي في الجديد من قوليه ان قول الصحابي ليس بحجة على غيره يعني على التابعين فمن بعدهم الى اليوم
26:41قول الصحابي ليس بحجة هكذا مطلقة صدر به المصنف وهو احد الاقوال في المسألة وعليها جمهور الاصول هذا القول عدم الاحتجاج بقول الصحابي ليس بحجة هذا كما قلت لك عليه الجمهور وينسب الى الشافعي في الجديد وهو رواية عن احمد ذكر
27:06بعض الحنابلة طيب يفيدك هذا مع الاقوال الاتية بعد قليل ان القول الاخر المقابل له تماما الاحتجاج به. الاحتجاج قول الصحابي بالقيود التي مرت بك وقد عرفت ما معنى الاحتجاج به والاحتجاج بقول الصحابي واعتباره دليلا معتبرا هو مذهب
27:28والمالكية وبعض الحنفية وقول الشافعي في القديم ورواية عن احمد اذا فيما يعزى الى الائمة هو اكثر نسبة. مذهب المالكية وبعض الحنفية وهو قول الشافعي في القديم. ورواية عن احمد
27:45وسيأتيك بعد قليل تحرير الكلام في المسألة بعد ان نورد الاقوال التي يسوقها المصنف هنا. نعم قال الشيخ الامام الا في التعبدي. الشيخ الامام هو. والده تقي الدين. قال الشيخ الامام الا في التعبدي. يعني قول الصحابي
28:03ليس حجة على غيره الا في التعبد. يعني الا في المسائل المتعلقة بالعبادة لان قول الصحابي هنا لا يكون صادرا عن رأي واجتهاد ويكون ومبناه التوقيف وهو الذي يسميه المحدثون
28:23بالمرفوع حكما. يعني قول صحابي في عبادة في مسألة متعلقة بما لا دخل فيه للاجتهاد فينسب الى الصحابي فهذا محمول على انه مرفوع وان لم يصرح فيه برفع المسألة الى النبي صلى الله عليه وسلم
28:41ايضا هذا ليس في محل النزاع لما لان كلامنا على ما لا نصطفيه. فاذا جئت الى مسار مجال التعبدات فانت تتحدث عن قضية نجزم. لذلك نسميه المرفوع حكما فنحن نعامله معاملة مرفوع وكلامنا ليس في هذا الصنف من المسائل
29:01نعم وفي تقليده قولان طيب وفي تقليده قولان اذا هل قول الصحابي حجة او ليس بحجة فيه مذهبان ان الذي جزم به المصنف وهو المنسوب الى الشافعي في الجديد انه ليس بحجة
29:21ثم على القول بانه ليس بحجة هل يجوز تقليده هذه مرتبة ادنى من التي قبلها. يعني تعال الى المصنف ومن يرى رأيه بعدم الاحتجاج بقول الصحابي السؤال مع كونه ليس بحجة هل يجوز تقليد قول الصحابي؟ معنى تقليده يعني اتباع قوله من غير دليل. اذا لن انصب كلام
29:48منصب الدليل لكنني ساقبل تقليده. بمعنى انه متى تعدد اختلاف الائمة وجدت قولا للصحابي وقولا لتابعي وقولا امن الأئمة فإني اتبع قوله كما اتبع قول احمد والشافعي ومالك. فهي درجة ادون من التي قبلها. قال وفي تقليده قولان
30:11ايضا حتى هذا عند ارباب هذا القول منهم من يجيز تقليده ومنهم من لا يجيز. لم؟ هل لانهم اقل درجة من تقليد الائمة الاربعة مالك والشافعي وابي حنيفة واحمد. الجواب لا
30:27لا يقول احد بهذا. قال رحمه الله لارتفاع الثقة بمذهبه اذ لم يدون يعني لاننا لا نثق انه قول الصحابي كيف استطيع ان اثبت انه مذهب جابر او ابن مسعود او معاذ
30:47او ابن عمر كيف استطيع ان اثبت وهي لم تدون؟ فلانه لا تحصل الثقة بنسبة القول اليهم لا يحكم بجواز تقليدهم ولهذا تردد القول هنا بين الجواز والمنع هذا هو تعليل امام الحرمين الجويني رحمه الله. نعم
31:07وفي تقليده قولان لارتفاع الثقة بمذهبه اذ لم يدون. وقيل حجة فوق القياس. وقيل حجة فوق القياس هذا مذهب ثالث اذا المذهب الاول ليس بحجة المذهب الثاني حجة. المذهب الثالث حجة فوق القياس. يعني هو دليل حجة
31:27فاذا جئت ترتبه فيقع في مرتبة بعد القرآن والسنة والاجماع وفوق القياس يعني اذا عارض قول صحابي مع القياس فيقدم قول الصحابي لكن اذا عارض دليلا اخر فلا عبرة به. هذا ايضا لا يصلح ان يكون قولا مستقلا. نحن نفترض
31:51لا نص فيها فاذا قلت لي هو دليل حجة والقياس حجة فالكلام ايهما اقوى على هذا المذهب يعتبر قول الصحابي اقوى حجة من القياس والى هذا المذهب يعزى كلام الشافعي في القديم. واصلا من يقول بان قول الصحابي حجة سيقدمه على
32:13القياس ويكون اولى وهو مذهب احمد في المنصوص عنه والصريح. فانه مما صرح به ابن القيم في منهج احمد رحمه الله في الادلة انه اذا ظفر بكلام احد الصحابة فانه يعطيه اولوية على القياس. بل ربما قدمه على كما يقدم الحديث الظعيف ايضا على القيام
32:33نعم وقيل حجة فوق القياس. فان اختلف صحابيان فكدليلين. ايش يعني فان اختلف صحابيان فكدليلين نتعامل مع قولي الصحابيين المختلفين كتعاملنا مع الدليلين المختلفين كيف نفعل؟ الترجيح ان امكن الجمع بينهما جمعنا والا عاملنا احد القولين باحد وجوه الترجيح. نعم
33:02وقيل دونه هذا مذهب رابع وقيل حجة دون القياس فهناك من يحتج بقول الصحابي الا انه يجعله اضعف رتبة من القياس. نعم وفي تخصيصه العموم قولان. يعني هل يجوز ان يكون قول الصحابي مخصصا للعموم فيه قولان ولا شك انه مفرع على الخلاف في الاحتجاج
33:24بقوله اصلا وقيل حجة ان انتشر وقيل ان خالف القياس وقيل ان انضم اليه قياس تقريب. كل هذه مذاهب تجعل من احتجاجي بقول الصحابي مشروطا. قيل حجة ان انتشر يعني
33:43اشتهر وهذا سيعيدنا الى صورة من صور الاجماع وهو الاجماع السكوت. اذا انتشر ولم يعرف له مخالف. وقيل ان خالف القياس هذا ينسب لبعض الحنفية. انه ينسب ايضا لبعض تصرفات الشافعي. انه يحتج بقول الصحابي ان خالف القياس
34:03لم قالوا لانه ان خالف القياس دل على ان الصحابي ما بنى قوله ذلك الا لامر معتبر. وان غاب عنا تفصيلا قيله لكن لما يخالف القياس فلاجل شيء ما فتكون العبرة بقول الصحابي فاما اذا لم يخالف القياس فقد يقبل وقد لا يقبل
34:24نعم وقيل ان انظم اليه قياس تقريب. يعني اذا وجد شيء من انواع القياس يؤيد ويعضد قول الصحابي قلنا به والا فلا. نعم. وقيل قول الشيخين فقط وقيل الخلفاء الاربعة نعم. قيل قول الشيخين
34:44قط وقيل الخلفاء الاربعة ومعلوم ما لهؤلاء من المزية على غيرهم من الصحابة. ومر بك في مسائل الاجماع ذكر اجماع واجماع الائمة الاربعة هل هذا تكرار للمسائل؟ الجواب لا. ايرادها هناك على اعتبارها صورة للاجماع
35:04هل هي اجماع او لا؟ فهب اننا نفينا كونها اجماعا. سيبقى السؤال قائما هل هي حجة؟ هنا من يقول بانها حجة وليس بالضرورة ان يقول كونها اجماعا والصواب ان الاحتجاج بقول الصحابي اذا قلت به بجوازه فانك تجعل الاحتجاج باقوالهم
35:24بالقوة متفاوتا بتفاوت مراتبهم رضي الله عنهم فالاحتجاج بقول الخلفاء الاربعة اقوى من الاحتجاج بقول غيرهم ونحو هذا وعن الشافعية الا عليا. وعن الشافعي رواية يحتج بقول الخلفاء الاربعة الا عليا. ليس قدحا في مقام الامام علي رضي الله
35:47عن امير المؤمنين لكنه يرى انه لما انتقل بالخلافة الى الكوفة وتفرق الصحابة وانتشروا لم يتأتى له وما تأتى للثلاثة باجتماع الصحابة في المدينة. فاحدهم كان اذا افتى او قضى او حكم والصحابة حوله في المدينة
36:07كفوا بقول الواحد منهم من الفقراء ما لا يوجد لعلي لما انتقل الى الكوفة رضي الله عن الجميع اما اما وفاق الشافعي اما وفاق الشافعي زيدا في الفرائض فلدليل لا تقليدا. هذا محاولة للتأكيد ان الشافعي لا يحتج بقول
36:28الصحابي وانه لما قال بقول زيد في الفرائض فانما هو لدليل يعني رجحه لموافقته في الدليل وليس تقليدا. اذا علمت ذلك بعدما انتهى كلام المصنف فاعلم رعاك الله. ان الصحيح الراجح فيما تقدم ايضا الاشارة اليه في شرح البلبل
36:48ان قول الصحابة رضي الله عنهم حجة معتبرة عند الائمة الاربعة. وممن اطنب في ذلك وقرره اسهام الامام ابن القيم رحمه الله في اعلام الموقعين. فانه قد استطرد في اثبات احتجاج الائمة الاربعة بكون قول الصحابي
37:08بل واكثر من ورد عنه الخلاف هو الشافعي. وعامة الاصوليين الشافعية يثبتون للشافعي بقول الصحابي في القديم وتركه لذلك في الجديد. وابن القيم رحمه الله تعالى ينفي ذلك ويقول ان
37:28حكاية الشافعية عن الشافعي عدوله عن ذلك القول لا يستند الى بينة. لان الشافعي نص في الرسالة ونص في الام على الاحتجاج قول الصحابي ومن حكى انه عدل عن ذلك في الجديد لم يأت ببينة
37:47وساسمعك طرفا من عبارات الشافعي في احتجاجه الصريح بقول الصحابة. بل وانه يصرح بانه ما قال بذلك الا اتباعا وتقليدا وابن القيم رحمه الله لما قرر ذلك ساق اكثر من اربعين وجها للاحتجاج بقول الصحابة. فاما عبارات
38:07فمثل قوله في الام ان عثمان قضى فيما اذا شرط البراءة من العيوب في الحيوان يبرأ. قال الذي نذهب اليه وانما ذهبنا الى هذا تقليدا. وقال في موضع اخر في الام في قتال المشركين. وكل من يحبس نفسه
38:27وبالترهب تركنا قتله اتباعا لابي بكر وانما قلنا هذا اتباعا لا قياسا فيصرح رحمه الله ان مأخذه في تلك المسائل وهي متناثرة وفي عدد من المواضع يؤكد ان مبنى اجتهاده في المسألة واختياره هو تقليد هؤلاء الصحابة
38:47رضي الله عنهم اجمعين وكذلك قال في جزاء صيد الحرم وفي فدية الشاة في فدية الحمامة بشاة يقول ذلك صراحة انما اتباعا لقول فلان وفلان ويصرح احيانا ان القياس ربما يقتضي خلاف ذلك. لكنه يتركه ويعدل عنه تقوية لقول
39:07الصحابي رضي الله عنهم اجمعين. فالمقصود ان الاحتجاج بقول الصحابة اصل عظيم ومبناه على ما ذكرت. والان تأمل معي فرضنا المسألة فيما لا نصفيه فهو اجتهاد. فاذا تكلمنا عن اجتهاد فالفقيه امام المسألة التي يجتهد فيها
39:28فيها قول صحابي وليس فيها نص. امامه احد مسلكين اما ان يأخذ بقول الصحابي واجتهاده ويكتفي واما ان يستقل هو باجتهاد. فبالله عليكم اي الاجتهادين يرجى له التوفيق واصابة الصواب
39:46ايا كان هذا الاخر ليس غلوا في الصحابة لكنه استناد الى مأخذين هما اساس الاجتهاد ومناط التوفيق والاصابة. تأمل جيدا مناط التوفيق في الاجتهاد واصابة الصواب والحق شيئان. احدهما حسي والاخر معنوي. اما الحسي
40:09فهو الفهم واستعمال الدليل وفهم الالفاظ وادراكها. اخبروني من يفوق الصحابة رتبة في هذا جانب؟ الجواب لا احد عصروا التنزيل وعايشوا الوحي وهم افصحوا العرب وبلسانهم نزل الوحي. اتظن ان عربيا يأتي بعدهم
40:29ليفهموا من كلام الله ومن كلام رسول الله عليه الصلاة والسلام فوقهم. معاذ الله. هذا الامر الحسي واما المعنوي الذي هو مناق التوفيق والاصابة في الاجتهاد هو تقوى الله. وما يقذف في قلب العبد مما سماه الله فرقان. ان تتقوا
40:49الله يجعل لكم فرقانا. فهذه لا يزايد فيها على الصحابة احد. ولا تظن ان احدا بلغ في دين الله مبلغا من الايمان والتقوى وادراك معرفة حق الله والقيام بواجب الاستقامة على امره ونهيه احد اكثر من الصحابة. يا رجل حسبك ان الله شهد لهم
41:09رضوان في كتابه واخبر عن بعضهم بسكنى الجنان وهم احياء. فماذا تريد بعد ذلك؟ اما الشواهد التي تدل على علو فقه هؤلاء لا ومراتبهم فكثيرة جدا. مواقفهم في القضاء مواقف عمر مواقف علي. مواقف كبار الصحابة في الفتوى وليس
41:29ببعيد قضاء سعد بن معاذ رضي الله عنه في حصار اليهود لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع طباق وفتوى ابن مسعود ايضا في المفوضة لما قال ارى ان لها مهر مثل نسائها لا وكس ولا شطط ولها الميراث عليها العدة
41:49ليقوم القائل فقال اشهد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في بروعة بنت واشق بمثل ما قضيت. يا اخي ان تكون عقول بشرية ارزقوا من توفيق السداد والصواب في الاجتهاد ما يوافق الوحي بنص هذين الموقفين وغيرهما. يدلك على ان المسألة
42:09المفروظة ليست كما يصور في بعظ كتب الاصول انه قول صحابي ولا عصمة له وانه مظنة الخطأ والنجاح له حجة هو وتأليه لقول البشر وهو ادعاء لعصمة وكيف يقال في فرض الاختلاف في ارائهم؟ هو خروج عن صورة المسألة المقصودة والعلم عند
42:29الله نعم مسألة الالهام ايقاع شيء في القلب يثلج له الصدر يخص به الله تعالى بعض اصفيائه وليس بحجة لعدم ثقة من ليس معصوما بخواطره خلافا لبعض الصوفية وبعض الشيعة كذلك الالهام ان يقع شيء في القلب يثلج له الصدر
42:54وهو كما ترى المقصود بالالهام القاء المعنى المشتمل على الخير في روع الانسان بطريق الفيض لاستمعت كما يقولون يعني ان يلقى شيء في روعه في نفسه في داخله ليس بطريق السماع والا كان وحيا. قال بطريق الفيض
43:14يعني يشعر بفيض يتنزل عليه فيقع المعنى في داخله. هذا يسمى الهاما. وربما سماه بعضهم بالخواطر. يرد عليه شيء فيتمثل في داخله معنى. هل هذا مصدر للشريعة؟ الجواب قطعا لا. وينص عليه الاصوليون سدا
43:34ضلالات بعض الفرق والطوائف كما سمى المصنف هنا قال لبعض الصوفية وكذلك بعض الشيعة. قال ايقاع شيء في القلب يثلج له الصدر يخص به الله تعالى بعض اصفيائه قال وليس بحجة والسبب لعدم ثقة من ليس معصوما بخواطره
43:54قد تكون خاطرة حق وقد تكون خاطرة باطل. وقد تكون لمة الملك او لمة الشيطان. وكلاهما تصدر عنه خاطرا فلا مناص من الحكم بتصويبه مطلقا واعتباره حجة في الشريعة. نعم. خاتمة. قال القاضي الحسين ما
44:14الفقه على ان اليقين لا يرفع بالشك. والضرر يزال. والمشقة تجلب التيسير. والعادة محكمة. قيل والامور بمقاصدها ما هذا؟ هذه القواعد الفقهية الخمس الكبرى. اذا هل هي من قواعد الاصول؟ الجواب لا
44:34ولهذا من لطيف قول بعض الشراح يقول هذه خاتمة ذكرها المصنف تبرعا. يقول تبرع بها لانها ليست من قواعد الاصول لما تقول ليست من القواعد؟ القدر المشترك بين قواعد الفقه وقواعد الاصول ان كلا منهما تبنى عليه الاحكام لكن
44:54الفرق الجوهري ان قواعد الفقه كهذه الخمس وغيرها هي قواعد في ذاتها احكام هذا اولا. ولذلك تتفرع عليها الفروع الفقهية مباشرة. بينما القواعد الاصولية ليست احكاما هي ادوات تستعمل في الوصول
45:14الى الدليل او في استنباط الحكم من الدليل. وبالتالي فليست تثمر الاحكام مباشرة بل لا بد من اضافة الدليل الجزئي اليها. واما ثاني فلان القواعد الفقهية وهي في ذاتها احكام انما كانت مجالا لربط الاحكام من اجل ضبطها وضمان عدم
45:34وشتاتها وانتشارها وهي في ذلك تؤدي الى الاحكام لكن اصلا موضوع القواعد الفقهية هو افعال المكلفين. بينما القواعد انما وضعت لمحور الادلة والدلالة فافترقا تماما. فليس كل قاعدة يبنى عليها حكم
45:54لابد بالضرورة ان يكون ضمن قواعد الاصول. الاصول ادلة ودلالات. فما لم يكن في هذا السياق فليس من الاصول. قال رحمه الله قال القاضي الحسين مبنى الفقه على وذكر القواعد الخمس. وهذا صحيح
46:09الفقه في جملته يعود الى هذه القواعد الخمس ولهذا سموها القواعد الكبرى. القواعد الكبرى لسببين. الاول انه ربما وجدت فروع هذه القواعد في ابواب الفقه جميعا. من الطهارة والصلاة وسائر العبادات الى الجنايات
46:29مرورا بالعقود. والسبب الاخر ان هذه القواعد الفقهية الكبرى من كونها كبرى اصبحت تتولد تحتها قواعد تنسب اليها. فاصبحت امهات لقواعد اخرى كل قاعدة تجمع شتاتا من المسائل. وليس المقام هنا
46:49شرحها مبنى الفقه على ان اليقين لا يرفع بالشك هذه قاعدة الضرر يزال هذه ثانيا المشقة تجلب التيسير هذه الثالثة العادة محكمة هذه الرابعة والامور بمقاصدها التي يعنون فيها انما الاعمال بالنيات. وكل قاعدة من هذه الخمس تعود الى جملة
47:09من النصوص وعدد كبير من الادلة وقواعد الشريعة حتى انتظمت في هذا السياق المتين المحكم. تم بهذه الخاتمة الكتاب بعون الله لنشرع في الاسبوع القادم في سادس الكتب بعون الله تعالى وتوفيقه ونسأله كما من علينا بالابتداء بالاستدامة ان
47:29من علينا بالتوفيق والتمام والكمال. والله تعالى اعلم. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين يقول هل يمكن الاعتراض على قول الصحابي بمخالفة بعض الصحابة المروياتهم؟ هذا خارج ايضا عن محل النزاع. مخالفة بعض الصحابة
47:51لما روى سيكون قولا في مقابل النص ونحن نفترض مسألة لا نص فيها هذا ايضا نقل قولا لابي المظفر السمعاني في القواطع بخصوص الاستحسان يقول واعلم ان مرجع الخلاف معهم اي الحنفية في هذه المسألة الى نفس التسمية
48:13فان الاستحسان على الوجه الذي ظنه بعض اصحابنا لا يقولون به. والذي نقول يقولونه نفس مذهبهم انه العدول في الحكم من دليل على دليل هو اقوى منه فهذا لا ننكره. لكن هذا الاسم لا نعرفه اسما لما يقال به مثل هذا الدليل. يقول لو قيل ينبغي اعتبار كلامه السمعان
48:33في قوله بان الخلاف الافظي لكونه كان حنفيا ثم صار شافعي فهو ادرى بمذهبهم. سيما وانه قد انتصب للرد على حنفيا. هذا كلام واضح وسديد لكن ماذا تقول في اصل المسائل؟ يعني في مسألة في صورتها البسيطة الواضحة. امام كشافعي يفقه
48:53مأخذ الحنفية في الاستحسان اكثر هو ام السمعاني؟ فاذا كان الشافعي اكثر دراية وفقها للقضية ثم يصنف مصنفا باكمله يسميه ابطال الاستحسان يا رجل عقلية كالشافعي ثم يؤلف مصنفا ولا يخلي كتاب الرسالة وبعض المواضع الاخرى
49:13من كتبه لايراد القضية اينصب خلافا ويفرغ جهدا للرد على قضية تكون من السذاجة بانها خلاف لفظي انا معك ان بعض الاصوليين يرى اقتراب المأخذين وانه لا خلاف في الحقيقة. وان ما سمي استحسانا بتعريفات باطلة لا يقول بها احد. لكن المسألة
49:33لدقة مأخذها ومحل الخلاف العسري جدا ربما لم يقف عليه بعضهم ولا زالت مسألة الاستحسان حتى عند المعاصرين في بحث حقيقتها غامضة نوعا ما في بعض التناولات والعلم عند الله
49:52والله اعلم وصلى الله على

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.