استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 458 - باب الغصب 14

0:00السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. بسم الله الرحمن والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه والله تعالى فصل وان اجج في سطحه نارا فتعددت فاحرقت شيئا لجاره وكان ما فعله يسيرا
0:30فتعدت فاحرقت شيئا لجاره وكان ما فعله يسيرا جرت العادة به ان لم يضمن لانه غير متعد. هذا الفصل اورده المؤلف رحمه الله تعالى فيما اذا عمل الانسان في داره عملا يباح له
1:00من غير تعد ولا تجاوز. فحصل تعد على الجار. فانه لا ضمان عليه لان الانسان له العمل في داره. له العمل الذي لا يظر بالاخرين. فاذا كانت العادة ان ان مثل هذا العمل لا يضر بالاخرين ثم حصل ضرر بالاخرين فلا ضمان عليه. اما
1:30اذا كان مثل هذا العمل معروف انه يضر بالجار وفعله فانه يمنع منه. اذا كان ان مثل هذا العمل يترتب عليه اذى للجار فيمنع منه. واما اذا تبادل الناس ذلك وعرف ذلك عنهم
1:50انه مما جرت العادة بفعله فلا بأس عليه. ومثل لذلك بقوله رحمه الله الله وان اجج في سطحه نارا يعني في السطح او في فينا او في الحوش او في غرفة من الغرف فتعدت فاحرقت شيئا
2:20اللي جارح يعني النار عادية. جرت العادة ايقاظ مثلها. لكن حصل ظرر على الجار. فهل يوما صاحب النار الذي اججها؟ لا. ما يظمن. الا ان كانت النار ما جرت العادة بايقاظ مثل هذه النار في هذا المكان
2:50او كان وقت ريح شديدة. يعني شبه معروف انه اذا اوقدت النار في هذا المكان تعدى ضرره هذا يمنع. فاحرقت شيئا لجاره وكان ما فعله يسيرا جرت العادة به لم
3:10يضمن لانه غير متعد. يعني ما تجاوز ما يباح له. نعم وان اسرفا فيه لكثرته او لكونه في ريح عاصف ظمن. اذا اشرف تجاوز الحد مثلا او كان الجو في هواء عاصف
3:40ريح شديدة. معروف قاضي النار في هذا المكان. يتعدى ضرره فيمنع من ذلك. فان فعل فعليه ضمان ما اتلفت النار. نعم. وكذلك ان سقى ارضه فتعدى الى اخر وكذلك ان سقى ارضه فتعدى الى حائط اخر
4:10شقى ارضه زرعه نخله فتعدى هذا الماء الى الجار فاثر في الجدار. فلا يخلو. ان كان هذا شيء عادي وجرت العادة بفعله فلا ضمان عليه لان الانسان له حق ان يزرع في ارضه ويسقي زرعه. واما اذا اكثر
4:40ومن الماء اكثر مما جرت به العادة فكأنه قصد الاضرار بالجار لاسقاط جداره فانه يضمن. وهكذا كل فعل مثلا جرت العادة بفعله في البيوت فلا ضمان على صاحب البيت مما يحصل على الجار. وكل فكر
5:10اعلم ما جرت العادة بفعله في البيوت او فيه اشراف فان الجار له حق ان امنع جاره منه وما تلف عنده فان من تسبب لذلك يكون عليه الضلال نعم فصل وان اطارت الريح الى داره ثوبا لزمه حفظه لانه امانة حصلت
5:40في يده فلزمه حفظها. كاللقطة. هذا الفصل بخلاف الفصل الاول. الفصل الاول فيما فعل الانسان وتعدى او لم يتعدى وحصل به هذا الفصل فيما لم يحصل منه فعل. فمثلا اطارت الريح ثوبا للجار. فوقع هذا الثوب في نار قد عجج
6:20او وقع في ماء او وقع في ارض يابسة نظيفة. هو وفي هذه الاحوال كلها لا يظمن ان حصل تلف للثوب. لانه من حقه ان يعمل ما يسوغ له عمله في
6:40ثم اذا وقع في ارض نظيفة ولم يحصل عليه ضرر. فهل يجوز له السكوت عليه. لا. لان صاحبه لا يدري عنه. فما يجوز له السكوت عليه السكوت عليه شبهه المؤلف رحمه الله تعالى بالسكوت على اللقطة
7:10التقط لقطة وجدها هل يصوغ له ان يسكت عليها ويقول ان انشد عنها صاحبها دللته لا اسكت نقول لا يسوغ لك ان تسكت. فكذلك هذا الثوب الذي وقع في دارك يجب عليك ان
7:30بان صاحبه يفقده. فما يدري اهوس له؟ اطارته الريح واطارته الريح لها هذا البيت او هذا البيت او في الشارع فاخذ ما يدري. فالواجب على من وقع في داره ان يبين هذا وجعل المؤلف رحمه الله حكمه حكم اللقطة. وان
8:00صارت الريح الى داره ثوبا لزمه حفظه. يعني وصل اليه مثل ما يحفظ اللقطة لانه امانة حصلت في يده الان هو مؤتمن عليه. فلزمه حفظها سقطاء نعم. فان عرف صاحبه لزمه اعلامه فان لم يفع فان لم
8:30على ضمنه كاللقطة اذا ترك تعريفها. فان عرف صاحبه يعرف ان هذا الثوب لفلان فيلزمه ان يخبره. يقول اطارت الريح الينا ثوبا من عندكم. وهو عندنا محبوب. فان سكت فعليه بنية انه ان سأل عنه صاحبه اعطاه اياه وان لم يسأل عنه احتفظ به لنفسه فهو بمثابة
9:00الغاصب فعليه الظمان. لو اخذه مثلا واغلق عليه بابه ثم سلط الله عليه ثارة. او عنش او نحو ذلك فقرظت هذا فهل يبرأ؟ لا. عليه الظمان. لان سكوت يدل على خيانته وعلى نيته ان يسكت عليه. ان يستولي عليه. فيجب عليه
9:40ان يضمن قال مثل اللقطة اذا لم يعرفها فتلفت فجاء صاحبها مثلا فيلزمه ضمانها. لان سكوته تنقل يده من يد امينة الى يد غاصبة. فهذا الذي اطارت الريح الثوب اليه. واخذه واقفل عليه
10:10ما يدري عنه احد. ولا ادري من صاحبه تجاهل. ما ادري من صاحبه. ان سأل عنه رددته الي وان لم هذا شيء ساقه الله الينا. فسلط الله عليه شيئا فاتلفه
10:30ثم تبين صاحبه عرف انه عند فلان فيقول الذي هو عنده هو هذا قد قربته العنز او الفارة او نحو ذلك. فيقال له عليك الظمان. لان سكوتك عليه جعل الك بمثابة الغاصب. فعليك الظلال يقول ما عملت شيء انا. لا اخذته من داره. الريح طارته
11:00اكلته ما نقول سكوتك. لو ان العنز التقطته حينما سقط. من اول الامر فلا ضمان عليك لانه ما يلزمك انت ما فرطت في شيء لكنك اخ لك اياه وحفظك له وسكوتك عليه يدل على انك بيت نية الغصب
11:30فعليك الضلال. نعم. وان دخل طائر داره لم يلزمه حفظه ولا اعلام صاحبه لانه محفوظ بنفسه فان اغلق عليه بابا ليمسكه ظمنه لانه امسك لنفسه فضمنه كالغاصب. وان لم وان لم ينوي ذلك لم يضمنه. لانه
12:00لانه يملك التصرف في داره فلم يظمن ما فيها. هذا يختلف. الطائر يختلف عن الثوب. الثوب ما يعود اذا سقط من اعلى ما يعود الى صاحبه فيلزم صاحب الدار ان يخبره يقول عندنا ثوب هل هو لكم او لغيركم؟ لكن صاحب
12:30اتاه حمام. او طير من اي نوع. فهل يلزمه ان يخبر لا لان الطائر قالوا ينقذ نفسه. مثل ما وقع في داره ويقع في دار الاخر. هو يتحكم في نفسه ويوقظ نفسه
13:00ثم اذا تلف نزل وتلف. الطائر على صاحب الدار. اذا نزل الطائر في داره ثم ساقه ليحتفظ به خلقه في غرفة واغلق عليه. متعمدا السكوت عليه. فلما جاءه بعد سويعات واذا هو قد مات. وفي هذه الحال يلزمه ضمانه
13:40لان نيته السيئة بالسكوت عليه جعلت يده يد غاصب فعليه ضمانه. اذا فنزل الطائر في داره ثم طار من الدار من الفناء الى غرفة ثم هذا لم يعلم عن الطائر الذي في الغرفة فرد الباب باب الغرفة. ولم يدخل
14:10احد لهذه الغرفة يوما او يومين او ثلاثة. ثم فتحوها بين الطائر فيها ميت. وما علم عنه هل يوما؟ لا. هذه الحال لا يضمن لان صاحب الدار من حقه ان يفتح الباب ويغلق الباب
14:30يقفل الغرفة ويذهب الى ما يريد ونحو ذلك. فالمدار على النية ان كان والسكوت عليه واخفاءه فمات فعليه الظمان. ان لم يعلم عنه فلا ومان عليه حينئذ لان الرجل ما تعدى وانما اقفل باب غرفته فلا
15:00خرج عليه في هذا ففرق بين من نوى التعدي او نوى الاغتصاب او نوى السكوت قال هذا الشيخ وبين من لم ينوي شيئا فلا ضمان عليه اذا لم ينوي الاختيار
15:20السكوت فان نوى السكوت عليه او اغتصابه فان عليه الضمان بتلفه نعم فصل وان اختلف المالك والغاصب في تلف المغصوب فالقول قول الغاصب مع يمينه لانه يتعذر اقامة البينة على التلف. ويلزمه البدل لانه بيمينه تعذر الرجوع الى العين
15:50فوجب بدلها كما لو ابق العبد المغصوب. هذه حالة اختلاف الغاصب والمالك. يقول الغاصب نعم. انا اغتصبت منك كذا ولكنه تلف. فيقول المالك لا ما تلف لكنك تريد الطمع فيه
16:20وتريد ان تدفع قيمته وانا ما اريد قيمته. اريده هو بعينه. فاختلفا الغاصب يقول تلف. وانا ملتزم بالقيمة الان. المالك يقول ما تلف المالك يقول ما تلف وعليك ارجاعه ويلزمه بارجاعه ويرفعه للحاكم ويقول يرجعها ويحبس
16:50قالوا يتعذر البينة على التلف. لان الغالب في التلف انه في دار المرء ما في شهود. يشهدون على هذا. فمن القول قوله؟ القول قول الغاصب في هذه الحال مع يمينه يحلف بالله العظيم ان هذا الذي اغتصب
17:20مثلا بعيرا او شاة او سجادة او دجاجة او اي مغتصب يحلف بالله العظيم انه تلف. فاذا حلف لزمته القيمة. حينئذ. اذا اختلف والغاصب في سلف المغصوب فالقول قول الغاصب مع يمينه. لانه
17:50اقامة البينة على التلف. مثل هذه الامور يتألم يقال مثلا الغاصب احضر بينة انه تلف. يقول من يدري عن انا اذا اغتصبت صحيح اغتصبت لكن اغلقت على هذا العين المغتصبة فتلفت. من يدري؟ لانه يتعذر اقامة البينة على التلف. فهي يلزمه
18:20بدأ ثم لا يخلو ان كان مثلي فيلزمه مثله وان لم يكن مثلي فيلزمه بدلة ان كان من الاواني او من السجاد او من الابل او من الاشياء ممكن الوقوع على مثلها فيقول اشر له بدله. واعطه اياه بقيمة اقل او اكثر. اذا لم يكن
18:50كن مثلي يختلف العين فيقال له تعطيه قيمته يوم تلف اه فوجب بدنها كما لو ابق العبد المغصوب. واحد اغتصب والاخر عبدا رقيقا ثمان العبد ابق. يعني هرب. قال تتناقلني الايدي من
19:20واحد الى واحد يغتصبني هذا ويغتصب لي هذا شردوا وتركهم كلهم. على من القيمة على الغاصب لانه تلف بمثابة التلف وهو في يده. فان رجع لزمه رده وترد عليه القيمة. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى
19:50هذه وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.