الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 401- باب ما يلزم المتكاريين وما لهما فعله4
0:00محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى
0:20فصل وللمكتري استيفاء المنفعة بالمعروف. لان اطلاق العقد يقتضي المتعارف فصار كالمشروط. قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل وللمقتري في استيفاء المنفعة بالمعروف. المقتري المستأجر يستوفي المنفعة التي استأجر من اجلها. بالمعروف
1:00بدون زيادة ولا نقص. استأجر دارا للسكن يسكن فيها استأجر دابة للركوب يركبها. ولا يلزمه ان يمشي وقد استأجر الدابة للركوب. استأجر سيارة الى بلد ما تركبها الى هذا البلد وهكذا يعني ما يحتاج ان يحدد النوع الذي
1:40استأجر من اجله اذا قيل مثلا استأجر هذه الدار ليسكنها يسكنها بالمعروف. ما يقال له مثلا انقص من عيالك او اخرج منهم بعضهم يكثرون على البيت او من ركوب الدابة او نحو ذلك. وانما يستوفي المنفعة التي استأجر من
2:10اجلها حسب ما هو متعارف بين الناس. نعم. فاذا استأجر دأر دارا للسكنى فله وضع متاعه فيها لانه متعارف في السكنة. فلو استعجر دارا للسكنى. فيضع امتعته وفرشه واطعمته وعتاده في الدار. ولا يقال له اخرج هذه او
2:50لا تكثر الاطعمة في الدار. فتؤثر عليها او تكثر فيها الحشرات او نحو ذلك ولا يقال له متاعك هذا كثير. فرشك هذه كثيرة. تثقل عليها قد تؤثر على البلاط او السقف او نحو ذلك وانما هو يضع فيها ما جرت
3:20اداة في وضعه. ولا ينهى عما جرت العادة. ولا يتعدى العادة كما سيأتينا. مثلا استأجرها للسكنى ما يجعلها مستودع للاطعمة او للبضائع او للحديث او للاخشاب لا استأجر اهل السكنة
3:50تسكن فيها وهكذا نعم. ويترك ويترك فيها من الطعام ما جرت ما جرت عادة ساكني به ويترك فيها من الطعام ما جرت عادة الساكن به. الاصل قد تؤثر على البيت مثلا بالتسلط الفئران عليها
4:20فتخرق الجدران وتحفر الارظ اذا كانت تجد اطعمة كثيرة ومغفول عنها فمثلا ما يقال له ما دمت اخذتها للسكن لا تظع فيها اكثر من من الرز والسكر وكذا. انت تجعل فيها خمسة اكياس او اربعة اكياس. هذه
4:50تسبب لها اه غزو الفيران ونحوها. مثلا فيقال ما جرت العادة بوضعه حتى وان كثر فلا حرج على المستأجر في وضعه. لكن ما يغير المنفعة من شيء الى شيء. نعم. وليس له جعلها مخزنا للطعام. ليس له وجع اذا استأجرها
5:20السكن فلا يجعلها مستودع مثلا للطعام او مستودع للحديد او مستودع اسمنت او نحو ذلك استأجر دكان مثلا ليبيع فيه ويشتري ما يجعله مستودعا للحديث والاسمنت ونحو ذلك من الاشياء المثقلة والمؤثرة عليه. لانه فرق بين ان
5:50او يجعلها مستودع للاطعمة. اذا اذا كان السكن فهي تبقى على حالها واذا جعلت مستودع للاطعمة قد تثقل عليها الاطمعة الاطعمة فتؤثر على البلاط مثلا او قد تسلط عالفراي والحشرات عليها فتحفر فيها لاجل ان تصل الى هذه الاطعمة. نعم. لان
6:20غير متعارف وغير متعارف ان المرء يستأجر للسكن ثم يجعلها مستودع معروف المستودعات خروف جهتها السكن معروف جهته. نعم. وفيه ظرر. نعم. لان الفأر تنقص والحيطان للوصول اليه ولا يجوز ولا يجوز ان يربط فيها الدواب ولا يطرح فيها الرماد والتراب
6:50واذا استأجر الدار للسكن مثلا ما يجوز ان يجعلها مرابط للغنم او مع عاطن للابل او يجعلها مجمع للدواجن والدواج ونحوها وقد استأجرها السكن لا يجعلها لما استأجرها له ولا يغير المنفعة لانها تتأثر بهذا
7:20اه نعم. لانه غير متعارف به. وان اكترى قميصا ليلبسه لم يكن له ولا افعلها مطرحا يطرح فيها الرماد والتراب مثلا يستأجر الدار على نية انه ثم بعد ذلك يقول للجيران توسعوا بها. انا افتح ابوابها لكم. توسعوا بها اجمعوا فيها
7:50القمامة والرماد والفضلات التي تستغنون عنها. اجعلوها في هذه الدار التي استأجرتها لكم. هل يصح له ذلك لا يصح ان يغير ما استأجرها من اجله. نعم. وان قميصا ليلبسه لم يكن له ان ينام فيه ليلا وله اذا استأجر قميص
8:20ليلبسه مثلا او اشترى مش او استأجر مشلح مثلا لمناسبة من مناسبات قالوا ما ينام فيه لان القميص جرت العادة ان المرء اذا اراد ان ينام يتخفف في ثوب خفيف. فما استأجره للزينة واللبس ولمقابلة
8:50ما ينام فيه. مشلح مثلا استأجره لمناسبة زواج ونحوه. ما ينام فيه لانه اذا فيه يضره. نعم. وله ذلك نهارا. وله ان ينام في القميص نهارا مثلا ثوب بمناسبة زيارته اناس في مكة او في الرياض او نحو ذلك
9:20واخذت ثيابها او تلفت او تلوثت فاستأجر فنقول لا ينام في هذا القميص ليلا وله اجر ينعم في نهار لان نوم النهار معتاد انه الانسان ينام في ثيابه التي عليه. اما الليل
9:40شجرة العادة ان المرء يتخفف من ثيابه التي هي ثياب الجمال وينام في ثياب عادية كن معدة لذلك مثلا نعم لان العادة الخلع لنوم الليل دون النهار نعم وليس له ان يتزر به وليس له ان يتزر به استعجر قميص للبس. يجعل
10:10ازار ما الفرق بين لبس القميص وبين الاتجار بالقميص؟ قال في فرق انه اذا لبس القميص يكون القميص مرتاح. واذا اتزر بالقميص فانه يشد على جسمه وعرضه لان يتلوث اكثر او يمسه شيء من اه
10:40آآ التفتق او انتقاظ الخيوط او نحو ذلك لانه بالشد يتحمل الثوب اكثر وقالوا ما استؤجر للبس لا يتجر به. نعم. لانه يعتمد عليه اكثر من اللبس. لانه في الاتزار يشده ويعتمد عليه. نعم. وله ان يرتدي به في احد الوجهين
11:10وله ان يرتدي به فرق بين الردى وبين الازار. الازار يشده عليه ويتحمل منه اكثر. الربا يضع على كتفيه فقط ويكون ما في شد قوي. يؤثر على القميص. وهذه الامثلة يمثلها الفقهاء رحمهم الله في كل نوع من انواع المستأجرات. يعني اذا كان
11:40مم استأجر الثوب للبس قالوا ما يتزر به كذلك سائر الاشياء استأجرها لنوع معين ما ينقلها الى نوع اخر الا شيء معتاد او يبين لمالك العين بانه ويريد بهذه العين كذا وكذا. نعم
12:07لانه اخف والاخر ليس له ذلك. الاتجار ممنوع الارتداء قالوا له ان يرتدي به لان الارتداء اخف من الاتجار في احد الوجهين الوجه الثاني ليس له حتى ان يرتدي به ان تستأجرته لللبس البسه والا
12:33ما يسوق لك ان تستعمله فيما هو اشق فترتدي به نعم لانه غير المتعارف في لبس القميص. غير متعارف في لبس القميص ان المرأة يتزر به. وان انما القميص جرت العادة في لبسه لبسا. نعم. وان اكترى ظهرا في طريق العادة في طريق العدل
13:04عادة السير فيه زمانا دون زمان لم يسر الا فيه. لانه المتعارف. وان اقترف ظهرا في طريق العادة السير فيه زمنا دون زمن لم يسر الا فيه. استأجر سيارة او دابة توصله مثلا من مكة الى الباحة
13:44الطريق فيه وعورة كان سابق. والوصول اليه صعب. وفيه تعاريج وفيه حفر قبل وجود خط الاسفلت. فجرت العادة ان الناس ما يمشون فيه ليلا يخشون من الحفر والاودية ونحو ذلك مثلا. فهذا المستأجر لهذه
14:14سيارة او هذه الدابة ما يسوغ له ان يمشي بها ليلى ما دام الناس اعتادوا مشي بهذا الطريق نهارا. طريق مثلا فيه صعوبة ويحتاج الى ان يمشى فيه في وقت مثلا مبكر من بعد صلاة الفجر مثلا الى بعض
14:44بعد طلوع الشمس بساعة ثم في الوقت بعد هذا يؤثر على الدابة او على السيارة حرارة والشمس والارتفاع والانخفاض كذلك ما يسوغ له اذا تعارف الناس ان ممشاهم في هذا الطريق
15:04من صلاة الفجر الى ما بعد طلوع الشمس بساعة ما يسوق له ان يمشي بهذا الطريق في السيارة او الدابة التي استأجرها من طلوع من صلاة الفجر الى صلاة الظهر. نقول لا جرت العادة انه بعد طلوع الشمس بساعة ما يمشي الناس
15:24لانه متعب. فما يسوغ لك ان تقول انني استأجرت هذه الدابة لتوصلني في الطريق حتى ولو تعبت نقول لا يلزمك عن المشي مثل ما اعتاد الناس المشي في هذا الطريق. لان بعض الطرق
15:44لا يصح ان تمشى بالليل بما فيها من الخطورة والمهالك. وبعض الطرق ما يصح ان تمشى في النهار وانما تمشى في الليل لانه وقت يكون الجو لطيف وامرد والمشي فيه نهارا متعب
16:04او الدابة. وهكذا فاذا استأجر الى طريق ما فيلزمه ان يمشي فيه كما يمشي في الناس. نعم. وان كانت العادة النزول للرواح وكان رجلا قويا ففيه وجها احدهما يلزمه ذلك لانه المتعارف والثاني لا يلزمه لانه اقترى
16:34للركوب في جميع الطريق فلم يلزمه تركه في بعضه. اذا استعجر ظهرا لايصاله الى مكان ما الناس تعارفوا على ان المرء يركب هذا الظهر ساعة ساعتين ويمشي نصف ساعة. لتستريح الدابة. فهل اذا استأجر
17:04من هذا النوع يلزمه الرواح والنزول يعني في وقت ما. والمشي على الارض او لا يلزمه قال وجهان. الوجه الاول يلزمه ما دام نشيط وقوي. امش مثل ما يمشي غيرك مثلا
17:24ودع دابتك تستريح كما تستريح الدواب الاخرى. الوجه الثاني قال ما يلزمه المشي ما دام انه استأجر للركوب فله ان يركب ولا يقال له انزل لتستريح دابتك ما دام استعجل
17:44للركوب. نعم. وان هذا اذا كان رجل قوي قادر على المشي. اما اذا كان ضعيف او مريض او كبير فمن المعروف ان هذا مثله ما يمشي فله ان يركب الطريق كله. وان اكتراه الى
18:04لم يجز ان يحج عليه لانه زيادة. اذا اقترى سيارة او دابة من الرياض توصله الى مكة فوصل الى مكة مثلا في اليوم الخامس او السادس او السابع من ذي الحجة. والصلاة الى مكة امسكها لاجل ان
18:34اخرج عليها الى منى ومن منى الى عرفات ومن عرفات الى مزدلفة ومن مزدلفة الى منى ومن منى الى مكة ومن مكة الى منى مرة اخرى هل له ذلك؟ قال لا ان تستأجرت الى مكة فهي توصلك الى
18:54مكة لو وصلتك في اليوم الثامن من ذي الحجة ليس لك ان تحج عليها. لكنك استأجرت الى مكة ليس لك السير عليها اكثر من ذلك. اذا استأجرها الى مكة فليس له ان يحج عليها
19:14هيها ان استأجرها للحج فنعم. وان اكتراه ليحج عليه فله الركوب الى منى ثم فله الركوب الى منى ثم الى عرفة ثم الى مكة. وهل له ان يركبه عائدا الى منى؟ في
19:35هما لا يجوز لانه قد حل من الحج والثاني له ذلك لانه من تمام الحج. اذا استأجر الدابة او السيارة للحج. وصل الى مكة نعم. يركبها الى منى. ومن منى
19:55الى عرفات. ومن عرفات الى مزدلفة. ومن مزدلفة الى منى. ومن منى الى مكة ليطوف طواف الافاضة. طواف طواف الافاضة وتحلل يقول فيه وجهان يسلم الدابة لانه خلاص انتهى حج وانتهى تهلل القول الاخر لا يرجع عليها الى منى لانه بقي من المناسك شيء
20:25فيتم عليها المناسك. نعم. فصل وله ضرب الظهر. وكبر باللجام وركضه برجله للمصلحة. لان النبي صلى الله عليه وسلم ظرب جمل جابرة حين ساقه. ولانه لا يتوصل الى استيفاء المنفعة الا به. فملك فملك
20:55فبركة. فملكة. فصل وله ظرب الدابة. ظرب الظاء الدابة مثلا قد يؤثر عليها الظرب نقول لا له الظرب المعتاد لانها جرت هذا ان من يركب البعير او يركب الحمار مثلا يضربه لاجل يقوم او
21:25او يمشي ونحو ذلك. وله ان يكبحه بالرسل. مثلا والمقود يجره لانها جرت العادة بهذا وله ان يرفسه برجله يركظه برجله يعني يضربه برجله وهو راكب لان هذا من الشيء المعتاد. ولا يسوغ للمالك يقول لا يا اخي لا تظلمه. هذا جملي وغالي علي
21:55وانت تضربه بالعصا لا تضربه. يقول هذا الظرب معتاد وسائغ لاجل المنفعة. لانه لو لم يضربه ما مشى. فله ما جرت العادة به ولان النبي صلى الله عليه وسلم ظرب جمل جابر. النبي صلى الله
22:25عليه وسلم من حسن معاملته لاصحابه اه مر بجابر والجمل ضعيف اتعب جابر ما يمشي وضربه النبي صلى الله عليه وسلم فمشى فقال النبي صلى الله عليه وسلم جابر بعني اياه فاشتراه النبي صلى الله عليه وسلم من جابر
22:55ووعده بان يوفيه النقد في المدينة. واستثنى جابر من النبي صلى الله عليه وسلم حكوم الجمل الى المدينة قال ما يصلح ابيعه عليك وامشي؟ انا ابيع عليك الجمل واشترط ان يحملني الى المدينة. فلما وصل الى المدينة جاء النبي صلى الله جاء
23:25رضي الله عنه في الجمل الى النبي صلى الله عليه وسلم واستوفى الثمن من النبي عليه الصلاة والسلام ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى جابر الثمن واعطاه الجمل. قال خذ جملك. هدية عطية
23:45من النبي صلى الله عليه وسلم وقال لا تظن انني اشتريت جملك يعني ماكستك فيه لاضرك او لاخذه منك هو لك. اعطاه اياه. فالنبي صلى الله عليه وسلم ظرب جمل
24:05جابر وهو في ملك جابر لاجل ان يمشي لان ظرب الجمل والدابة معتاد لابن بالنسبة لمن هو راكب عليه. فالنبي صلى الله عليه وسلم ظرب الجمل وظرب الجمل من قبل النبي صلى الله عليه وسلم دليل على جواز ذلك. نعم. وان شرط
24:35ارطال من الزاد فله ابدال ما يأكل لانه غرضا فيه. لان له غرضا في ان ازداد من الطريق ليخف عليه حمله فملك بدله كالذي يشرب الماء كالذي يشرب من وان شرط حمل ارطال من الزاد. قال استعجل
25:05كما لك هذا من مكة الى الرياض. قال يا اخي ما عندي مانع اجرك اياه لكن اخشى ان تثقل عليه الحمل. قال لا ما اثقل عليه. انا اركب ولدي يركب معي واحمل عليه زادنا. زادنا
25:35ما يتجاوز اربعين كيلو. اتفقوا على هذا اربعين كيلو زاد. بس للمستأجر الا يحمل اربعين كيلو من الزاد قال احمل كيلوين يكفي اذا وصلنا الطايف اشترينا من الزاد. واذا وصلنا عفيف اشترينا منها واذا وصلنا كذا اشترينا منها ما يحتاج
26:05فاريد ان اضع بدل اربعين كيلو احملها عليه احمل عليه اربعين كيلو شيء اشتريه من مكة وانقله الى الرياض قال له ذلك لان له العادة له حمل اربعين كيلو فبدل ما يحمل اربعين
26:25الكيلو من الزاد اختار ان يشتري الزاد من الطريق وان يحمل غيرها مما هو محتاج الى نقله من مكة الى الرياض. وان شرط حمل ارطال من فله ابدال ما يأكل يعني يبدل شيء مما اعد للاكل يجعله
26:55ومما يحتاج اليه نقلا لان له غرضا في ان يشتري الزاد من الطريق يقول لا حاجة الى ان مثلا لمدة خمسة عشر يوم او عشرين يوم من مكة الى الرياض وانما في كل بلد اشتري
27:15زاد الزاد الذي احتاجه فيها واريد ان احمل بدل الزاد كيلوات مما انا محتاج الى نقله من مكة الى الرياض فله ذلك لان له نقل هذه الكيلوات من الزاد او من غيره. كالذي يشرب من الماء. مثله
27:45يعني كان اراد ان يحمل قربتين من الماء. فقال بدل ما احمل قربة احمل قربة واحدة فيها قليل من الماء واضع بدل القربتين شيء انقله فبدل الماء الذي يجعله على الراحلة اراد ان ينقل عليها شيء اخر يحتاجه ويخفف الماء
28:15اكتفي بالشيء اليسير له ذلك. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين