الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 373- باب المضاربة 20
0:00رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى
0:28وان اشترى رب المال شيئا من مال المضاربة لم يصح في احدى الروايتين لانه ملكه فلم يجز له شراؤه جماله الذي مع وكيله هذا الفصل اورده المؤلف رحمه الله تعالى
0:54لبيان حكم رب المال من مال المضاربة وبيان حكم شراء المضارب مما للمضاربة هل يصح او لا يصح قال المؤلف رحمه الله وان اشترى رب المال. يعني المالك للمال شيئا من مال المضاربة
1:33اشترى سكر او رز او او نوع من انواع البضائع حديد اسمنت هل يصوغ للمضارب رب المال الذي دفع المال للمضارب ان يشتري من هذا المال ام لا لما لا يصوغ له
2:06قال لانه ما له فهل يسوغ ان يشتري الرجل شيئا من ماله لا ماله قال فلا يسوغ ان يشتري من مال المضاربة شيئا يقول لا يصح في احدى الروايتين لما لا يصح؟ قال لانه ملكه
2:37فلم يجز له شراؤه جماله الذي مع وكيله. لان المظارب بمثابة الوكيل اذا وكلت شخصا في بيع نوع من انواع البظايع مثلا هل يسوغ ان تأتي فتشتري منه ووكيلك وما بين يديه هو مالك
3:05فلا يسوغ ان تشتري من وكيلك كذلك لا يسوغ ان تشتري من من اعطيته مال مضاربة قال في احدى الروايتين دل على ان في رواية اخرى نعم في رواية اخرى
3:29رواية الاولى لا يشوغ وبهذا قال الامام الشافعي رحمه الله الرواية الثانية قال يسوق وبها قال الامام ما لك والامام ابو حنيفة وجمع من العلماء قالوا يسوق لما يرحمكم الله
4:00قالوا نعم يشوخ لانه تعلق بهذا المال حق الغير ما هو حق الغير حق المضارب المضارب له فيه نصيب ويصوغ ان يشتري منه يضع هذا اكثر اعطيت رجلا شيئا من الدراهم يشتري بها بضاعة
4:28فذهب الى الميناء واشترى الف كيس من السكر بسعر ستين ريال الكيس مثلا ثم نقلها الى مكة وتكلف على هذا النقل مصاريف ووصلت الى مكة مثلا بسعر اثنين وستين ريال
4:57هو يأمل ان يبيعها بست وستين تكسب فيها هل يصوغ لك ان تأتي وتقول اعطني ثلاثين كيس او اربعين كيس تأخذها بدون بيع ولا شراء لا لان فتعلق فيها حق الرجل هذا
5:16المضارب له في كل كيس مثلا اذا كان له نصف المكسب وهو يتوقع ان يكون المكسب في الكيس اربعة ريالات له في كل كيس اعلان وكيف تأخذها تشتري منه ولعل هذه الرواية اولى والله اعلم وبها قال كما سمعنا الامام مالك وقال والامام ابو حنيفة وجمع من العلماء
5:43لانه يسوق لانه تعلق بهذا المال حق الغير بخلاف الوكيل الوكيل يختلف الوكيل ان توكلت ويشتري لك السكر من المينا فاحضره على حسابك واودعه في مستودعك مثلا او مستودع استأجره هو تأتي انت وتحمل ما شئت من هذا السكر
6:09تأخذه لانه مالك وهذا الرجل وكيل بخلاف المضارب فالمضارب شريك وشركته ان لم تكن في رأس المال فهي الربح فله حق في كل كيس نعم والثانية والثانية يصح لانه قد تعلق به حق غيره
6:34فاشبه مال مكاتبه فاشبه مال مكاتبه مال المكاتب ما يسوغ ان تأتي تأخذ منه لانه يجمع المكاتب لاجل يسدد الدين الذي لك عليه كما يسوغ ان كل ما جمع شيئا جئت واخذته
6:57منين يسدد مكاتب يأمن الحرية ويشتغل ليل نهار من اجل ان يكسب ليسدد الاقساط التي عليه لك ليتحرر ليكون زميلك بدل ما هم رقيقك يكون زميلك يبيع ويشتري مثلك ومعك
7:20ويشتري منك ويبيع عليك والرواية الثانية قالوا يصح ان يشتري صاحب المال من مال المضاربة لانه تعلق به حق الغير فالربح المقدر مثلا لهذا العامل نصفه. فلا يسوغ ان تأخذ انت فتشتري منه ولا بأس عليك
7:50ويصح ان يشتري المضارب من مال المضاربة لنفسه لانه ملك غيره اصح شراؤه له كشراء الوكيل من موكله ويصح ان يشتري المضارب المضارب من هو العامل صاحب العمل الذي ليس له مال وانما منه العمل
8:17مثلا اشترى لك لما للمضاربة هذا كما قدمنا الف كيس سكر واوصلها الى مكة وانفق عليها واودعها في مكة. مثلا له ان يشتري منك لان المال مالك وهو وان كان له فيه نصيب. لكنه قليل
8:42قليل نصيبه بالنسبة لما لك فله ان يشتري منك يقول مثلا انا مضارب في هذا المال وانا اشتريت من المينا سكر بكذا وردته مكة بكذا واتكلم بكذا اريد ان اشتري عشرة اكياس
9:02لاهلي ولمن يخصني فانت بصفتك انت مثلا عليه ربما يخفض له السعر لانه تعب في فله ان يشتري هو وله الا يرجع اليك يشتري لنفسه مثل ما يبيع على الاخرين لانه هو ثمن على هذا الشيء. باع على زيد وعمرو مثلا عشر
9:30اكياس بسعر ستة وستين خمسة وستين مثلا يأخذ مثله يشتري لنفسه لانه مؤتمن على هذا الشيء وشرائه شراء الوكيل من موكله مثلا انت وكلت شخص يحظر لك بظاعة من جدة
9:52فاحضرها فجاء اليك وقال احضرت لك البضاعة التي وكلتني باحضارها لكن انا اريد اشتري منك منها شيء فيها شيء اعجبني وانا اريد ان اشتري هل يصوغني الوكيل ان يشتري؟ نعم اذا راجعك وطلب منك البيع فلك ان تبيع
10:11دعا عليه لانه مالك ولا يصح شراء السيد من عبده المأذون له لانه ما له ويحتمل ان يصح اذا ركبته الديون ولا يصح شراء السيد من عبده قبل ويصح ان يشتري من مكاتبه. وهنا لا يصح يشتري من عبده. فرق بين المكاتب والعبد
10:44العبد رقيق ملك للسيد هو وما بين يديه الا تشتري منه لانه هو وما بين يديه ملك لك وانت تشتري ما تملك ممن تملك ما يسوغ هذا بخلاف المكاتب فالمكاتب
11:15يسوغ ان تشتري منه لانه اختص بهذا الشيء ويأمل ان يكسب يسددك قال ويحتمل ان يصح اذا ركبته الديون العبد يعني الرقيق يصح ان تشتري منه في حالة ما هي
11:44قال اذا ركبته الديون انت اذنت لرقيقك ان يبيع ويشتري واعطيته مثلا اذا في البيع والشراء في حدود مئة الف فبدأ يبيع ويشتري بحدود ما اذنت له فبعد فترة وجد ما بين يديه من البضاعة
12:15يساوي خمسين الف وهو مطالب لزيد وعمرو بخمسين الف هذا ركبته الديون مطالب بخمسين الف المطالبة منين شداد؟ ما دام العبد مأذون له في البيع والشراء يقال للسيد سدد ديون رقيقك
12:50يقول لك منين تسدد تتعلق برقبته يقال للسيد انت بالخيار هذه الدهون تعلقت برقبته انت بالخيار ان شئت ان تسدد وان شئت ادخلناه السوق وبعناه وادينا حقوق الغرماء من رقبته
13:20في هذه الحال اذا رغب السيد ان يشتري من هذه البضاعة التي عند رقيقه وهي تساوي بما يساوي خمسين الف مثلا هل يصح ان يشتري لانكم قلتم لا يشتري السيد من رقيقة الا في هذه الصورة
13:41اذا ركبته الديون فيصح ان يشتري السيد من رقيقه لما لانها تعلقت بهذا المال الذي بين يديه حقوق الغرماء. فما يسوغ للسيد ان يقول هات المال الذي بين يديك ويدخله في مستودعاته. قال لا. هذا تعلق به
14:04حق الغرماء هل يصوغ للسيد يقول اعطني كذا وكذا وكذا وكذا ادخلها في الدار هذا تعلق به حقوق الغرماء فان شئت ان تشتري فاشتر والا ينتظر حتى يصفى حقوق الغرماء وما بقي فهو لك
14:27ولذا قال ويحتمل ان يصح يعني شراء السيد من رقيقة من عبده متى اذا تعلقت ركبته ديون فيصح ان يشتريه لان ما بين يديه من مال تعلق به حق الغرماء
14:59وان اشترى احد الشريكين من مال الشركة بطل في نصيبه وفي الباقي وجهان بناء على تفريق الصفقة صفقة ويحتمل ان يحتمل ويحتمل ان يصح في الجميع بناء على شراء رب المال من مال المضاربة
15:23وان اشترى احد الشريكين هذه مسألة اخرى غير مسألة المضاربة هذي في الشركة لكنها قريبة لتلك وان اشترى احد الشريكين من مال الشركة بطل في نصيبه بطل في نصيبه لم
15:52لان نصيبه ما له فكيف يشتري لنفسه ما له هو ملكه فما يحتاج ان يشتريه وانما يحتمل الصحة في مال شريكه في مال شريكه ويحتمل الا يصح اذا قيل انه لا يجوز تفريق الصفقة
16:19ايضاح هذا اشترى احد الشريكين من مال الشركة شريكان بين يديهما شركة رأس مالها مئة كيس من السكر بهذا خمسين ولهذا خمسين جاء احد الشريكين وقال اريد ان اشتري بكم انت تبيع
16:49صاحبه شريكه كم تبيع السكر قال بيعوه بست وستين قال اريد ان اخذ كيسين واخذ كيسين ما حكم هذا البيع يقول احد الكيسين لا يصح والاخر يصح احد الكيسين لانه ملكه
17:19ولا يصح ان يشتريه والكيس الاخر يصح لانه ملك شركة وفي الباقي الذي هو مال شريكه وجهان يصح لانه يشتري من مال صاحبه وقيل لا يصح لانه لا يصح تفريق الصفقة
17:49رفقة ما يقال في بعضها صحيح وبعضها غير صحيح يغلب جانب الحظر خشية من الوقوع في المحظور قال ويحتمل وفي الباقي وجهان بناء على تفريق الصفقة. عند من قال يصح تفريق الصفقة يقول يصح في كيس ولا يصح في الكيس الاخر
18:13ويحتمل ان يصح للجميع قال بناء على شراء رب المال من مال المضاربة يحتمل ان يصح شراء الكيسان لان هذا الشريك تعلق حقه بهذا وهذا له من ربح هذا وله من ربح هذا وتعلق به حق الغير وما دام انه تعلق به حق الغير
18:44صحوا الشراء من مال الغير وان استأجر احد الشريكين من شريكه ليحرز فيها مال الشركة او غرائر صح نص عليه وان استأجر احد الشريكين من شريكه دارا يحرز فيها مال الشركة
19:14او غرائر يقول الغرائر جمع جمع الغرارة وعاء من الخريش ونحوه يوضع فيه القمح ونحوه وهو اكبر من الجوالق يعني اكياس كبيرة اكياس كبيرة يحفظ فيها تحفظ فيها الحبوب الغرائر
19:39فرارة وغرائر غرارة واحدة مثل ما تقول الخيشة او الكيس هذه غرارة وغرائر استأجر احد الشريكين دار شريكه ليضع فيها مال الشركة. هل يصح؟ قال يصح؟ نعم لان الرجل مؤتمن على هذا المال
20:06واستأجر من شريكه ليضع هذا المال الذي بين يديه مثل ما لو استأجر من زيد او عمرو الاجنبيين نص عليه يعني ورد النص على هذا من الامام احمد رحمه الله. نعم
20:28وان استأجره او غلامه او غلامه او غلامه او دابته لنقل المتاع ففيه روايتان احداهما يجوز قياسا على الدار والثانية لا يجوز لان الحيوان لا تجب له الاجرة الا بالعمل
20:52ولا يمكن. ولا يمكن ايفاؤه في المشترك بعدم تمييز نصيب احدهما من الاخر بخلاف الدار فان الواجب موضع العين من الدار فيمكن تسليم المعقود عليه يقول وان استأجره او غلامه
21:17احد الشريكين بيده المال مال الشركة جاء واستأجر شريكه حسب الاتفاق بينهم على ان واحد يعمل وله كذا والثاني لا يعمل فجاء الذي يعمل واستأجر شريكه الذي لا يعمل لعمل ما
21:46او استأجر غلامه. فهل يصح او لا يصح قالوا يصح لانه مثل ما لو استأجر داره استأجر داره لوضعها مستودع لهذه البضاعة ويحتمل ان لا يصح لان الاستئجار استئجار الدار
22:10يختلف عن استئجار الرجل لانك انت استأجرت الرجل ليعمل في مالك هذا صحيح ويعمل في ما له وهذا غير صحيح ما يصح ان تستأجر زيدا ليعمل في ماله هو ومثله لو استأجرت الغلام لان الغلام غلامه
22:38فهو بمثابته يختلف هذا عن استئجار الدار. لانك استأجرت الدار للانتفاع بها وقابلة للانتفاع بها بخلاف الشريك قالوا الحيوان المتحرك ما يصح استئجاره الا للعمل وكيف تستأجره للعمل في ماله
23:09هذا الذي منع من هذا؟ قال وان استأجره او غلامه او دابته لنقل المتاع ففيه روايتان. احداهما يجوز رواية الاولى يجوز قياسا على الدار يعني مثل ما لو استأجر داره او استأجره او استأجر سيارته او استأجر
23:34غلامة او نحو ذلك. يجوز والثانية لا يجوز. قال لان الحيوان لا تجب له الاجرة الا بالعمل. الحيوان المقصود به الحي يعني المتحرك سواء كانت دابة او كان الغلام او كان هو نفسه
23:54صاحب المال لا تجب له العذرة الا بالعمل ولا يمكن ايفاؤه في المشترك لانه بيعمل يعمل في مال له فيه شراكة ولا يتميز في هذه الحال ماله عن مال غيره ليعرف اجرته في مال غيره ولا يستحق اجرة في مال عمله. قالوا لا يتميز فلذا
24:28لا يصح ولعل الرواية الاولى والله اعلم اظهر لانه مثل ما يستعجل زيد او عمرو من الناس لعمل من الاعمال يستأجر صاحبه لانه يعرف انه يخلص في هذا العمل اكثر من غيره
24:50لان له ربح وفائدة من اخلاصه وكسبه وربحه قال بخلاف الدار فان الواجب موضع العين الواجب تسليمه والانتفاع به موضع العين وموضع العين سينتفع به ما دام هذه البضاعة موجودة فيه
25:13والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين