الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 369- باب المضاربة 16
0:00بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى ويجوز ان يدفع المال الى اثنين مضاربة فان شرط لهما جزءا من الربح ولم يبين كيف هو بينهما فهو بينهما نصفين
0:22لان اطلاق لفظ لهما يقتضي التسوية قول المؤلف رحمه الله تعالى اصل ويجوز ان يدفع المال الى اثنين مضاربة يعني كما انه تصح المضاربة مع واحد يصح ان تكون المضاربة مع اثنين
0:52او ثلاثة او اكثر من هذا مثلا مجموعة مثل وضع الشركات الان شركات يديرها مجموعة من الاشخاص وليس لهم شيء من المال وانما هي اموال المضاربين فاذا دفع ما له لاثنين او اكثر صح
1:15ويجوز ان يتفاضلا في الربح فيكون لاحدهما مثلا عشرة في المئة ولاحدهما وللاخر عشرون في المئة او اكثر من هذا او اقل لان نصيب كل واحد بحسب مجهوده وقدرته ونشاطه
1:43لكن اذا اعطى المال الاثنين يتجران به وقال ما يقسم الله لكما ما يقسم الله من ربح لكما عشرون في المئة ولي ثمانون في المئة وسكتوا على هذا ثم ارادوا قسمة الربح
2:10وقال احدهما انا ما يكفيني عشرة في المئة انا دخلت على ان لي خمسة عشر في المئة وللاخر خمسة في المئة واختلفا عند النسبة فاذا لم تحدد في الاول فتكون مناصفة
2:28لان الشيء اذا قيل بينكما او لكما رجع الى التسوية انه يتساوون في لانه قد يدخل الاثنان في مضاربة يكونون عمال في مضاربة يأخذون ثلاثين بالمئة يتوقع احدهما ان له عشرين في المئة وللاخر
2:56عشرة في المئة مثلا واذا لم تحدد نسبة كل واحد منهم فتكون على المناصفة. وهذا معنى قول المؤلف رحمه الله وان شرط لهما اي للعاملين جزءا من الربح ولم يبين كيف هو بينهما. يعني كيف الربح
3:26ما قال لي واحد عشرة بالمئة وللاخر عشرين بالمئة. قال لكم لكما ثلاثون في المئة فهو بينهما نصفين لان اطلاق لفظ لهما يقتظي التسوية وان شرط لاحدهما ثلث الربح وللاخر سدسه صحة. لان عقد الواحد مع الاثنين عقدان
3:57وان شرط لاحدهما ثلث الربح وللاخر سدوس صح قال تعالى واثنين مثلا اخوة او ابناء عم او اقارب او تيران او زملا هذا مبلغ مئة الف ريال اشتغلا فيه مضاربة
4:24وما يقسم الله من ربح لك يا فلان ثلاثون في المئة ولك يا فلان عشرون في المئة لان هذا اعطي ثلاثون لكونه قادر على العمل وعارف للعمل ويحسن التصرف الاخر اقل منه في هذا فيعطى اقل نسبة
4:53ولا يلزم ان يسوى بينهما لان عقد الواحد مع الاثنين عقدان يعني كأنه عقد مع هذا على ان له ثلاثين بالمئة وعقد مع الاخر على ان له عشرين في المئة وان كان العقد عقد واحد. نعم
5:15وان قارظ اثنان واحدا بالف لهما جاز وكان بمنزلة عقدين وان قارظ اثنان الالف للاثنين. اثنان فاعل معرض اثنان واحدة اثنان شركاء لهما الف ريال سلماه لاخر للثالث قالوا تاجر به
5:47حتى وان كان مالهم مختلف مثلا واحد له خمس مئة الف والاخر له خمس مئة الف وسلموها للثالث. قالوا هذا مليون تاجر به وما يقسم الله من ربح مثلا لك نسبة كذا ولنا كذا
6:06صحة لان مثل بعض الاعمال ما يكفي فيها المبلغ القليل ولا يصلح ان يتصرف فيه فاجتمع اثنان او ثلاثة مثل ما تقدم مثل بعض الشركات ما يطيق العمل فيها واحد او اثنان او ثلاثة
6:26لا العمل ولا رأس المال وكان رأس المال من عشرة. كل واحد منهم مليون. مثلا عشرة ملايين والذين يعملون ويديرون عشرة كذلك. كل واحد له نسبة معينة. وهكذا صحة لان هذا من باب التعاون
6:45على العمل المباح المشروع وان قارب اثنان فاثنان فاعل يعني هما اصحاب المال واحدا بالف لهما يمثل بالالف على سبيل المثال قد يكون اكثر وقد يكون اقل جاهزة وكان بمنزلة عقدين
7:08بمنزلة عقدين عقد مع هذا وعقد مع هذا وهو عقد واحد فان شرطا نعم فإذا شرط له جزءا من الربح والباقي لهما على قدر ملكيهما وان شرطا له جزءا من الربح فهو على ما شرطاه
7:31قال مثلا واحد منهم ست مئة الف واخر منه اربعمائة الف وقالوا تاجر بهذا المليون وما يقسم الله من ربح لك نصفه ولنا نصفه فاتفقوا على هذا صح فيأخذ هو
7:58نصف الربح من كل مبلغ يبقى النصف الاخر لا يصح ان نقول يقتسمانه سوا لانه يكون يدخل على احدهما من ربح الاخر فيقتسمونهم يقتسمون الباقي على قدر ملكيهما. يكون واحد له مثلا
8:28ستة اعشار والاخر له اربعة اعشار الربح واحد له اربعة اخماس ثلاثة اخماس والاخر له خموساء الربح على قدر رأس المالين. ولا يصح ان يقتسم المبلغ ورؤوس اموالهما متفاوتة فان كان بينهما نصفين
8:57احدهما للمضارب نصف ربح نسيبه وشرط له الاخر الثلث والباقي بينهما نصفين لم يجز لان كل واحد منهما يستحق ما بقي من الربح بعد شرطه فاذا شرط فاذا فاذا شرط التسوية فقد شرط احدهما جزءا من ربح مال صاحبه بغير عمل
9:29اذا كان المبلغ متساوي مثلا لهذا خمس مئة ولهذا خمس مئة احدهما قال للعامل اعطيك ربع الربح خمسة وعشرين في المئة من الربح اتفقا على ذلك الاخر اراد ان يعطيه مثله فابى
10:03المظارب قال لا تبين له ان العمل مربح ومفيد فقال ما اقبل اخذ منك الا ان يكون لي خمسون في المئة من الربح فاتفقا واياه ثم ان صاحبي المال اتفقا فيما بينهم على ان ما يقسم الربح
10:28ما يقسم الله من ربح بينهما مناصفة هل يصح في هذه الحال لا لان احدهما اخذ من ربح مال الاخر شيئا بغير حق غير مقابل ايضاح هذا احدهم اتفق على ان
10:55للعامل من ربح ما له خمسة وعشرين بالمئة والاخر اتفق على انه له خمسون في المئة لكل واحد منهما مثلا على خمس مئة الف جاء الله بالربح بمئتي الف لصاحب الخمس مئة
11:18مئة ولصاحب الخمس مئة الاخرى مئة سيأخذ العامل من المئة الاولى كم خمسة وعشرين الف فقط ويكون للعام لصاحب المال خمسة وسبعين وسيأخذ من ربح المائة الخمسمائة الثانية كم خمسين في المئة يعني خمسين الف
11:47ويبقى لصاحب المئة الثانية الخمس مئة يبقى له خمسون اذا تقاسموا الخمسين والخمس والسبعين هل يكون حق هل يكون صحيح؟ لا لان صاحب الخمسين اخذ من ربح نصيب صاحبه واخذ بغير حق
12:13لم يكن شريكا في المال هذا ولا عاملا فيه فهو لا يستحق الا الخمسين فقط وذاك يستحق الخمسة والسبعين كاملة. فلو اقتسماها لاخذ هذا خمس وستين والكسر والاخر اخذ الخمسة والستين وكذلك
12:40ودخل على الاخر ما لا يستحقه وهذا معنى قول المعلم رحمه الله فان كان بينهما نصفين يعني من هذا خمس مئة وهذا خمس مئة وشرط احدهما للمضاربين نصف ربحه نصف ربح نصيبه. احدهم
13:02اشترط المضارب عليه نصف الربح يعني خمسين في المئة وشرط على الاخر الثلث يعني ثلث الربح فلم يكن له نصف الربح بل الثلث فلا يصح ان يقتسم الربح بينهما مناصفة وانما لكل واحد منهما ما بقي من ربح ما له بعد
13:31للعامل نصيبه احدهم بقي له خمسة وسبعون الف يأخذها كاملة والاخر له خمسون الف يأخذها وحدها فاذا خلطهما معا خمس وسبعين وخمسة وخمسين صارت مئة وخمسة وعشرين الف اقتسموها يكون فيه ظرر على
13:54احدهما وان دفع اليه الفا وقال اضف اليها الفا من ما لك. والربح بيننا لك ثلثاه ولي ثلثه جاز وكان شركة وقراضا وللعامل النصف بماله والسدس بعمله وان دفع اليه الفا
14:23وقال اضف اليه الفا من مالك والربح بيننا لك ثلثاه ولي ثلثاه صح وصارت العملية هذه عملية مضاربة وشركة في ان واحد ويصح هذا وكما هو حال كثير من الشركات الان بهذا الشكل
14:53يأخذ المضارب من المساهمين مبالغ من المال ويظع شيئا من عنده فيكون له نسبة من الربح مقابل عمله ويشارك الاخرين في الربح بنسبة ماله نسبة ماله هو كاي واحد من الشركاء
15:19ونسبة عمله معلومة قسم الله الربح مثلا مئة هو مشروط له عشرة بالمئة من الربح. يأخذ عشرة بالمئة بقي تسعون يقاسم الشركاء في هذه التسعين بنسبة ماله ان كان ماله
15:41بقدر العشر او الخمس او كذا يأخذ نسبته فيكون مضاربا وشريكا وان قال والربح بيننا نصفين نظرنا في لفظه فان قال خذه مضاربة فسد لانه جعل ربح ما له كله له
16:05وذلك ينافي مقتضى المضاربة وان لم يقل مضاربة صحة وكان ابضاعا اذا قال الربح بيننا نصفين هذا الف مني والف منك وتاجر بها وما يقسم الله من ربح بيننا مناصفة
16:30ان كان على شكل المضاربة ما صح وان كان قال ما هو على شكل المضاربة ولا قصد المضاربة وانما قصد العمل صح لانه يجوز للانسان ان يأخذ مال صاحبه يتاجر به وليس له شيء
16:54من الربح يقول ادخله مع مالي وما يقسم الله من ربح لمالك فهو لك. انا لا اريد شيئا فان كان على شكل المضاربة ما صح لانه اخذ لان رب المال اخذ ربح ماله كله
17:15ولم يبقي للعامل شيء الا مقابل ربح ماله وهذا لا يصح ان يسمى مضاربة اما ان كان بغير لفظ المضاربة والقيرار فيصح لانه يصح للانسان ان يأخذ مال اخر يتاجر به ويرد عليه ما له وربحه كاملا
17:41في حالي مثلا بعض اوصياء القصر والايتام ونحو ذلك يأخذ مالهم احتسابا يتاجر به ولا يأخذ لنفسه شيئا من الربح يقول ما يقسم الله من ربح الا هو وحده ويسمى هذا ابضاعا
18:02ليس مضاربة ولا قيراط وانما هذا من باب الاحسان وفعل الجميل ان الانسان ينمي ما لغيره بغير مقابل وان قال ولي الثلثان فسدا لانه يشرط لنفسه جزءا من ربح مال صاحبه بغير عمل
18:30وان قال رب المال هذا الف مني وضع الف منك مثلا وتاجر به وما يقسم الله من ربح لي لي الثلثان ولك ثلث هذا ما يصح بخلاف ما اذا قال ما يقسم الله بيننا من ربح فهو مناصفة هذا فيه نظر كما تقدم
18:53لانه ما اخذ من ربح ما لصاحبه وانما اخذ ربحه كله في هذه الحال ما يصح لانه اخذ من ربح مال صاحبه. اذا قال لي الثلثان ولك الثلث وكلاهما دفع الف
19:09ما لهما رأس المال مناصفة واحد اخذ ثلثين وواحد اخذ ثلث بدون عمل لو كان هو العامل معقول او كان العكس هو العامل له الثلاثان صح كما تقدم لكن هذا رب المال
19:25قال لي الثلثان ولك لعملك ولدراهمك الثلث يقول ما يصح هذا لانه اخذ من ربح مال صاحبه بدون عمل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
19:48وعلى اله وصحبه اجمعين