الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 344- باب الشركة 1
0:00والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الشركة قول المؤلف رحمه الله تعالى باب الشركة
0:23والشركة المراد بها الاشتراك في امر ما الاشتراك في امر ما ان يشترك مجموعة اثنان فاكثر للتجارة في العمل البدني بالعمل في مال الغير وهي جائزة بالكتاب والسنة والاجماع في الجملة
1:01جائزة في الكتاب وردت في الكتاب العزيز في قوله تعالى فهم شركاء في الثلث وفي قوله تعالى وان كثيرا من ليبغي بعضهم على بعض والمراد بالخلطاء الشركاء وجاءت في السنة الصحيحة
1:25ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله جل وعلا يقول انا ثالث الشريكين ما لم يخن احدهما صاحبه وان خان احدهما صاحبه خرجت من بينهما واجمع المسلمون على جواز الشركة
1:54في الجملة فرق بين قولنا في الجملة وبالجملة الجملة يعني يجوز ان فيه انواع من الشركة ممنوعة كما سيأتينا واذا قيل بالجملة يعني في الكل. اي شركة جائزة وانما يقال في الجملة
2:19كان فيه شركات والشركة والاشتراك فيها انواع سنعرفها بالاستقراء ان شاء الله وهي خمسة انواع او خمسة على تفصيل فيها يجوز عقد الشركة في الجملة لما روى ابو هريرة رضي الله عنه
2:49عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله تعالى انا ثالث الشريكين ما لم يخن احدهما صاحبه فاذا خان احدهما صاحبه خرجت من بينهما رواه ابو داود الله جل وعلا يقول انا ثالث الشريكين ما لم يخن احدهما صاحبه
3:17وهذا حث على الشركة وترغيب فيها لان الانسان وحده اتمكن من عمل ما فاذا انضم غيره استطاع كما هو الحال والواقع شركات كبيرة مثلا ما يستطيع ان يقوم بها فرد واحد
3:42وانما اذا اجتمع عليها مجموعة قاموا فيها وانتجوا والله جل وعلا يقول انا ثالث الشريكين الشركاء الله جل وعلا معهم بالتأييد والحفظ والكلأة والتوفيق اذا صدق كل واحد منهما نحو صاحبه
4:11لان كل واحد منهما وكيل وامين على مال صاحبه وكيل وامين مؤتمن عليه فاذا لم يحصل خيانة الله جل وعلا يسددهما ويوفقهما واذا خان احدهما صاحبه انتزع منهما التوفيق والسداد بان الله جل وعلا لا يسدد ولا يوفق الخائن
4:44وهذا في كثير من الامور وفي كل الامور التي يستحب فيها الاجتماع او يحصل فيها عمل ما بين اثنين كما جاء في الحديث الاخر البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدق
5:06وبين بورك لهما في بيعهما. وان كذب وكتم محقت بركة بيعهما يبارك لهما في البيعة والصفقة اذا صدق وبين صدقة في الكلام وبين ما فيها من العيوب ولو كان الربح قليل مع الصدق والبيان يبارك الله جل وعلا فيه
5:38واذا حصل الكذب قال مثلا اشتريتها بعشرة وهو الشراهة بثمانية مثلا او كان في السلعة عيب وكتمه وجحد ليغش بها صاحبه محقت بركة البيع حتى لو كان الربح كثير فهو ممحوق البركة
6:03والمحطة نوعان محق حسي ومحق معنوي وهذا يتأتى في مثل قوله جل وعلا يمحق الله الربا ويربي الصدقات يمحق الله الربا ويربي الصدقات المحق نوعان حسي عهدك به مثلا تاجر
6:32وعندها اموال عظيمة فاذا به مدين ومودع السجن لان عنده اموالا اخرين وعجز عن التشديد هذا محيق ماله محقا حسي اخر والعياذ بالله قد يتراكم عنده المال ويكثر لكن لا خير فيه ولا بركة فيه
6:57لا يعين على الخير ويكون عونا على الباطل وان يربي منه اولاده فينشأون نشأة فاسدة لا يعرفون الله ولا يصلون ولا يؤدون الحقوق. لانهم ربوا على مال خبيث وكل لحم
7:18نبت من سحت فالنار اولى به هذا هو والعياذ بالله لو تراكم المال عنده وكثر يكون ممحوق البركة ما في بركة ولا فيه خير تجده يسارع ويعين على على الاعمال الاثمة
7:38واذا طلب منه البذل في الخير والصدقة والاحسان ونفع المسلمين تجده يقحم ويعجز ولا ان ينفق من ما له يبخل تجده ينفق في الحرام الشيء الكثير ولا ينفق في الحلال ان يسير
7:59يكون ماله عونا له على المعصية والعياذ بالله ويكون حرمانا له من الطاعة هذا ممحوق البركة ولو تكاثر المال عنده لا بركة فيه وهكذا البيعة اذا كان فيها الكذب الاخفاء والتدليس
8:21تمحق البركة ما في بركة حتى لو كسب فيه الويل له ممحوق البركة يكون ماله لا خير فيه الله جل وعلا يسدد الشريكين ويوفقهما اذا صدقا وبينا ونصح كل واحد منهما لصاحبه
8:44لانه هو ثمن قد يربح بالسلعة مثلا عشرة ويخفي بعض الربح ويجعل لصديقه لصاحبه وشريكه مثلا بعض الربح القليل من الربح انه ما يدري عنه احد الا الله سبحانه وتعالى
9:05وهو مؤتمن على مال صاحبه فاذا حصلت الخيانة والعياذ بالله خرج الله جل وعلا من بينهما يعني حرم التوفيق والسداد فاذا خان احدهما صاحبة خرجت من بينهما. يعني حرما من توفيق الله جل وعلا
9:35وتكره شركة الذمي الا ان يكون المسلم يتولى البيع والشراء لما روى الخلال باسناده عن عطاء قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مشاركة اليهودي والنصراني الا ان يكون الشراء والبيع بيد المسلم
10:00ولانه لا لا يؤمن معاملتهم بالربا والعقود الفاسدة وتكره مشاركة الذمي المراد بالذمي اليهودي او النصراني الذي دخل البلاد بامان او اعطي العهد او اعطي الذمة او اقر في البلاد الاسلامية
10:33على ان يدفع الجزية هذا ذمي له ذمة وماله حرام على المسلمين ودمه حرام على المسلمين يقول صلى الله عليه وسلم من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة هذا وعيد شديد
10:56معاهدة المعاهدة غير المسلم لكنه اعطي العهد والامان فما يجوز للمسلم ان يخون او يغفر ذمة مسلم سواء كان الامام الاعظم او من دونه اذا امن مسلم ذميا فلا يجوز لاحد من المسلمين ان يتعرض
11:24بسوء من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة هذا وعيد شديد لان في هذا خفر وانتهائك لذمة المسلمين وهذا من محاسن الاسلام المحافظة على العهد حتى مع اليهود والنصراني ومع المشرك ومع اي احد ما دام اعطيناه عهد
11:51فلا يجوز لنا ان نخون هذا العهد ونهدر ما له او نهدر دمه يجب علينا ان نحافظ عليه كما قال الله جل وعلا وان احد من المشركين استجارك ساجره حتى يسمع كلام الله
12:15ثم ابلغهما امنه. لا تسرحه هكذا وتقول عليكم به او اختطفوه او خذوه لا لا تتركه حتى توصله الى المكان الذي يأمن فيه ان اسلم بعد ما يسمع كلام الله فهو اخونا له ما لنا وعليه ما علينا
12:41ولا نعيره باصله انه يهودي او نصراني او مشرك هو اخونا وان رفض الاسلام وقد اعطيناه امان في الدخول نتعرض له بسوء بل نوصله الى المكان الذي يأمن فيه. ما نقول اخرج
13:07اركب راحلتك وسر وحدك يأتيه اللصوص او الخونة فيتعرضون له بسهولة نحافظ عليه حتى نوصله الى المكان الذي يأمن فيه ويجوز للمسلم ان يشارك الذمي يكون الذمي مثلا عنده عنده مال
13:34او عنده مصنع او عنده شركة او نحو ذلك. والمسلم يشاركه في امر من الامور يجوز لكن بشرط ان يكون المسلم هو الذي يلي المال ويتصرف فيه لما لانه هو غير مؤتمن
13:57على الامور فنخشى انه يدخل علينا الربا او يغش في المعاملة او يكذب عند البيع او عند الشراء لانه لا دين له من حيث الدين ما عنده دين ولا عنده امانة
14:18لكن يجوز لنا ان نشاركه على سبيل طلب الربح والتعاون فيما بيننا لان قد نكون في حاجة اليه او الى ما له او الى اه صنعته نشاركه لكن ننتبه لا يدخل علينا الحرام من حيث لا نشعر
14:43وتكره شركة الذمي الا في حال اذا كان المسلم هو الذي يلي التصرف فلا تكره حينئذ ويجب على المسلم في هذه الحال الا يغش شريكه ولا يخونه حتى وان كان كافر
15:01الا ان يكون المسلم يلي يتولى البيع والشراء خشية ان يدخل الذمي على المسلم عقودا فاسدة نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مشاركة اليهودي والنصراني الا ان يكون الشراء والبيع بيد المسلم
15:26اذا كان الشراء والبيع وادارة العمل مثلا بيد المسلم فلا بأس ولم يحصل النهي وانما النهي ان يتولى هو ولانه لا يأمن يعني لا يأمن الشريك المسلم معاملتهم معاملة شريكه الذمي
15:48بالربا والعقود الفاسدة. لان الذمي يهمه الكسب من اي طريق ما عنده شيء اسمه حلال او حرام المهم ان يكسب وهذه صفة الكفار الكفار الكافر يريد الربح ما يبالي المدخل هذا حلال او حرام لانه كله سحت في سحت
16:14فصل والشركة على اربعة اضرب احدها شركة العنان والشركة على اربعة اضرب والخامس المضاربة يعني خمسة اظرب كما سيأتينا ان شاء الله خمسة اضرب نعرفها ان شاء الله واحدا بعد الاخر
16:38التتبع احدها شركة العنان شركة العنان مأخوذة من الفرسين المتساويين السائرين في طريقهما او في مسابقة او نحو ذلك فيعني ان الاثنين متساويين في العمل لهما رأس مال ولهما عمل وكلهما يشتغلان معا هذه شركة العنان تسمى
17:16احدها شركة العنان وهو ان يشترك اثنان بماليهما على ان يعمل فيه بابدانهما والربح بينهما هذه هي شركة العنان. اثنان واحد له مال هو عمل والاخر مال وعمل يجوز ان هذا له مثلا من المال له سبعون في المئة
17:47والاخر له ثلاثون في المئة ثم بعد ذلك الربح يجوز ان صاحب الثلاثين في المئة له خمسين في المئة من الربح وصاحب السبعين في المئة من رأس المال له خمسين في المئة
18:04على حسب ما يتفقان عليه لان هذا قد يكون قليل ما عنده الا ثلاثين في المئة من مال من رأس مال الشركة. لكنه جيد في العمل وينتج ويحسن الادارة ويحسن التصرف فقال انا ما اشارك
18:22الا يكون لي خمسين بالمئة من الربح ولك خمسين وان كان ما لي اقل لا يجوز هذا يجوز ان يكون مثلا صاحب الثلاثين بالمئة له عشرة في المئة من الربح
18:38يقول انت مالك قليل ومجهوده قليل وليس لك الا عشرة في المئة من الربح. والاخر رأس ما له سبعين في المئة لكن له من الربح تسعون في المئة يجوز لان الربح
18:54حسب الجودة في العمل والانتاج فيجوز ان يشترط احدهما على الاخر زيادة في الربح والخسارة كما سيأتينا على حسب رأس المال ويقول انا اشارك لكن ما علي خسارة لا شركة العنان وهي ان يشتركا اثنان بماليهما لهما مال
19:22على ان يعمل فيه بابدانهما مال وعمل في ان واحد والربح بينهما لا مناصفة يجوز ان يكون فيه مفاضلة والربح بينهما فاذا صحت فمات لي فمن المالين فهو من ضمانهما
19:50وان خسر كانت الخسارة بينهما على قدر المالين لانهما صار كمال واحد في ربحه. فاذا صحت بشروطها حسب اتفاقهم فما تلف من المالين فهو من ظمانهما. يعني على حسابهما معا
20:15واحدة مثلا عنده رأس مال الف بالرياض يشتغل والاخر رأس ماله الف ريال في مكة يشتغل. واتفق الاثنان على انهما شركاء. هذا يشتغل بالف وهذاك يشتغل بالفه المقيم بالرياض حصل جائحة على رأس ما له الفه وتلف
20:43على من يكون على الاثنين معا المقيم بمكة حصل ربح في الفه وصار عشرة الاف وهو بينهما الربح بينهما والخسارة عليهما معا وان خسرا كانت الخسارة بينهما على قدر الملايين. الخسارة تكون على قدر المال
21:12هذا مثلا دفع الف وذاك دفع الف مثلا هذا خسر ثمان مئة ما بقي معه من الالف الا مئتين والاخر الفه هذا زاد والخسارة التي حصلت على احدهما تكون راس مال الجميع
21:37ما تكون عليه وحده لانه شركاء اتفقوا الربح الذي حصل عند الاخر يكون بينهما حسب ما شرط والخسارة على قدر رأس المال. ما يصح ان يقول انا ادفع عشرة الاف وانت تدفع
21:56عشرين الف لكن انا صاحب العشرة ما علي من الخسارة شيء لو حصلت خسارة اخذ العشرة والباقي لك الخسارة على قدر رأس المال. ما يقول مثلا صاحب العشرين مثلا وهذا عشرة يقول اذا خسرت البضاعة الخسارة بيني وبينك مناصفة
22:21لا يقول لصاحب العشرين عليه نسبته وصاحب العشرة عليه نسبته من الخسارة اما الربح فيجوز فيه التفاضل لان الربح مبني على العمل والحركة وحسن التصرف. ونحو ذلك ففيها التفاضل يصح فيها التفاضل
22:48واما الخسارة فهي على رأس المال ما يجوز ان يقال لاحدهما ليس عليك شيء من الخسارة سارة لانهما كمال واحد في ربحه فكذا في خسارته. فالخسارة بينهما على حسب سلمان
23:13والربح بينهما على ما شرطا والربح على ما شرط. هذا يقول مثلا دفع خمسين بالمئة وهذا دفع خمسين بالمئة احدهما له من الربح سبعين في المئة والاخر وان كان رأس المال ذابح النصف لكن له ثلاثين في المئة من الربح
23:37لا يجوز على ما شرط على حسب ما اتفقا عليه لان العمل يستحق به الربح لان العمل يستحق به الربح واحد يعمل بكثرة والاخر ما يعمل او عمله قليل او
23:56ادراكه وجودته في العمل اقل من ذاك او ان هذا يعمل طوال اليوم والاخر عنده وظيفة اخرى وما يعمل الا من بعد العصر مثلا وهكذا فالربح حسب العمل واما الخسارة فعلى حسب رأس المال
24:21وقد يتفاضلان فيه اي في العمل يتفاوتان واحد لو حضر ساعة انتج والاخر قد يحظر ثمان ساعات ولا في فايدة لقوة احدهما وحذقه فجاز ان يجعل له حظا من الربح كالمضارب
24:44كالمضارب الذي يشتغل بالمال المضارب سيأتينا مثلا واحد مظارب يقول انا اشتغل في مالك لكن على شرط يقول لي من الربح خمسين بالمئة ولك خمسين الاخر يقنع من الربح بعشرة في المئة مقابل مضاربته
25:08لان ذاك ينتج ويعمل اكثر يحلق البيع والشراء وطرق الربح والاخر مجهوده قليل يكتفي بعشرة بالمئة ونحو ذلك والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين