الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 313- باب الحوالة 6
0:00على اله وصحبه اجمعين وبعد سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل فان كان عليه دين وادعى رجل انه وكيل ربه في قبضه تصدق لم يلزمه دفعه اليه
0:28لما ذكرنا في الحوالة يقول المؤلف رحمه الله تعالى فصل فان كان على الرجل دين اخر فجاءه رجل فقال انا وكيل عن صاحب الحق فاعطني اياه ولا يخلو اما ان يصدقه
0:56او ان يكذبه وان صدق فلا يلزمه ان يدفعه اليه الا بشهادة شهود بانه وكيل عنه لانه وان صدقه فاعطاه اياه قد يأتي صاحب الحق ويقول اعطني حقي ويقول من عليه الدين جاءني فلان وادعى انه وكيل عنك فاعطيته اياه. يقول ابدا ما وكلته انا
1:33ولا فوضت حقي عندك اعطني اياه. يلزمه ان يدفعه له مثل ما اتقدم في الحوالة يلزمه ان يدفع له فلهذا لا يلزمه ان يدفعه لمن ادعى الوكالة الا الصراحة وهذا يحصل كثير
1:57المرء يكون عنده شيء لاخر وديعة اي شيء ويأتي اخر فيقول انا وكيل عنه بالقبض فاقول مثلا انت عندي صدوق لكن ما اعطيك اياه الا لو صدقتك واعطيتك اياه جاءني فطالبني به فلزمني ان ادفعه مرة اخرى
2:29حتى ولو صدقه ولا يلزم ان يكون قد كذبه يقول انت عندي صدوق وانا اصدقك لكن ما اعطيك رواية لنفسي لاني اخشى ان ادفعه مرتين لم يلزمه دفعه الي يقول اتكذبني
2:49اقول لا ما اكذبك لكن ما يلزمني ان ادفعه اليك ان دفعته اليك فهو هو كذبك طالبني به مرة اخرى والا انا فلا اكذبك لكن ما يلزمني حتى ولو صدقتك. وانت عندي صدوق لكن لا اعطيك
3:12حماية للانسان لنفسه ان يدفع مرتين نعم وان انكر لم تلزمه اليمين. وان انكر قال لا لست بوكيل عن فلان ولا اعلم انه وكلك ولا وكل غيرك انا انكر وكالتك التي تدعي بها
3:39الا بشهود فهل لنا ان نحلفه لانه ينكر الوكالة ما وكل لا لو قلنا له احلف فنكل هل نلزمه بدفع الشيء؟ بدون برهان؟ لا الحقوق لا تدفع الا ببرهان اما حوالة
4:07محررة او شهادة شهود يشهدون ان فلانا احال فلانا بكذا او وكله بكذا حتى لا يدفع من عليه الحق الحق مرتين ان صدقه فلا يلزمه الدفع وان كذبه فلا يلزمه اليمين
4:32ويقول تكذبني احلف بانه ما وكلني اقول لا ما اصدقك ولا احلف لانه لا يلزمه الدفع مع الاقرار فلم تلزمه اليمين مع الانكار. فاذا لم يلزم الدفع مع الاقرار فلا تلزم اليمين مع الانكار
4:59لانه لو صدقه ما لزمه ان يدفع فكيف وقد كذبه فاذا كذبه فلا تلزمه يمين لان اليمين تلزم من اذا نكل عنها الزم بمقتضاها اليمين الزم لتخويف المسلم من جحد الحق
5:27انت لك على زيد مبلغ من المال ما عندك شهود حضرت ما عند القاضي يقول القاضي بينتك ان كان عندك شاة بينة شهود سمعهم القاضي. ما عندك شهود؟ قلت له للقاضي عندي شاهد واحد
5:50لا يقبل هذا الشاهد مع يمينك انت لان جانبك اصبح الان قوي بوجود هذا الشاهد قلت ما عندي احد يقول القاضي لك يمينه ويخوفه القاضي بالله من عقب اليمين الكاذبة
6:14فربما خاف ولا يحلف يقول لا ما احلف يقول اذا ادفع المبلغ. المدعى به واليمين الزم من اذا نكل الزم بدفع المبلغ وهذا الذي ادعى الوكالة فابى عليه من عنده الحق ان يدفعه له ما نحلفه نقول احلف لانه لو امتنع عن اليمين ما الزمناه بالدفع
6:50الا لصاحب الحق وان دفعه اليه فانكر رب الدين الوكالة حلف ورجع على الدافع ثم رجع الدافع على الوكيل فان دفعه اليه صدق جاء اليه رجل وقال انا وكيل عن صاحب الحق
7:16انك له الف ريال وكلني في استلامه فسلم ثم جاء صاحب الحق وقال يا اخي عندك لي الف وقلت له قد وكلت فلانا في قبظه وقبظته اياه؟ قال ابدا ما اعرف فلان
7:36وانا وكلته وانما تقول علي فيلزم صاحب الحق من عنده الحق ان يدفعه ولو مرة اخرى ويدفعه ثم هذا الذي دفع الحق نطالب من دفعه اليه اولا يطالب الوكيل يقول انت ادعيت
8:00ان فلانا وكلك فسلمتك الالف فسلمني اياه فان دفعه اليه نعم وان دفعه اليه فانكر رب الدين الوكالة. رب الدين يعني صاحب الحق الذي له الحق. الوكالة قال ما وكلته
8:18من هو الذي يحلف منكر الوكالة يقول ما وكلت فلان فنحلفه لانه ربما يكون وكله واراد ان يأخذ الحق مرتين فنحلفه فان حلف لزم من عليه الحق ان يدفعه. وان ابى
8:42فلا يدفع له شيء يقال امتناعك عن اليمين دليل على انك وكلته في القبض فقبض ورجع على الدافع من هو الدافع؟ الذي عنده الحق يعطي الحق لمن هو له حلف ورجع على الدافع
9:05ثم رجع الدافع على الوكيل. ثم يرجع الدافع على الوكيل فيقول انت ادعيت كذا وسلمتك كذا فاعده الي بخلاف الوكالة الحوالة كما تقدم لنا لانه صدقه واعطاه ما يرجع عليه لانه اعطاه بناء على انه صاحب
9:29ان لم يكن اعترف بصدقه لانه لم يثبت انه وكيل رجع الدافع على الوكيل ان لم يكن اعترف بصدقه فان كان اعترف بصدقه فلا يرجع عليه. لانه يكون الظالم له هذا الذي طالبه بالحق اخيرا
9:54لانه لم يثبت انه وكيل. لانه لم يثبت. لانه لم يثبت انه وكيل وان كان اعترف له لم يرجع عليه لانه اعترف بصحة دعواه ان اعترف له فلا يرجع اليه لانه معطيه شيئا بناء على اعترافه بانه
10:21حق فيذهب الحق على الدافع يدفعه مرتين لانه ما احتاط لنفسه والذي ينبغي للمسلم في جميع العقود والاشتلام والتسليم والبيع والتأجير وجميع العقود ان يكتبها ويشهد عليها كما امر الله جل وعلا
10:44يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين لاجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين رجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء لانه اعترف بصحة دعواه
11:09وما يرجع اليه لانه اعترف بصحة دعواه فلا يرجع عليه. وانما يكون هذا الذي طالبه بالحق اخيرا هو الظالم له وان الموكل ظلمه ولم يرجع على غير ظالمه ولم يرجع على غير ظالمه اللي ظلمه هو الذي طالبه بالحق مرة اخرى
11:33وان كان المدفوع وديعة فوجدها ربها اخذها وان تلف وان تلفت في يد الوكيل فلربها مطالبته مطالبة من شاء منهما وان كان المدفوع وديعة بين المدفوع دراهم بين واذا كان المدفوع وديعة فهي نفسها هذه الوديعة هي عين مال
12:05صاحب الحق هي عينها فان وجدها عند هذا او هذا اخذها وان لم يجدها بان تلفت بين ادعاء المدين الذي عنده الوديعة انه دفعها ودعى الوكيل انه قبضها لكن تلفت بدون تفريط منه. نقول يلزمه دفعها
12:33يلزمه وصاحب الوديعة اذا انكر الوكالة له مطالبة من شاء منهما وان كان المدفوع وان كان المدفوع وديعة فوجدها ربها فوجدها عند هذا اوها لاخذها لا اشكال لانها عين ماله
12:58اخذها وان تلفت في يد الوكيل فلربها مطالبة من جاء منهما صاحب الوديعة شخص الى المودع وقال ان صاحب الوديعة وكلني في قبضها ثم جاء صاحب الوديعة يطالب المودع بتسليم الوديعة فقال يا اخي ارسلت لي فلان
13:30ادعى انه وكيل عنك وسلمتها له قال لا يا اخي اين هي الان؟ عندك ولا عنده؟ قال لا هي عنده واحضر ذاك وسئل قال كلفت انا قبضت الوديعة وتلفت فلرب الوديعة مطالبة
13:52من شاء منهما شاء الاول المودع فله حق لانه يقول انا ودعتك وديعتي فسلمتها لغير وكيلي ولا يلزمك دفعها وله ان يطالب من ادعى الوكالة بتسليمها اقول لاني ما وكلتك. قال تلفت بدون تعد مني ولا تفريط
14:25يقول يلزمك ان تدفعها لان قبضك اياها قبض يد عادية فرق بين يدي الوكيل يد مأمونة مؤتمنة يد من ادعى الوكالة وليس بوكيل يد عادية متعدية عنده الوديعة يلزمه ان يدفعها سواء كان
14:54بدون تعد ولا تفريط او تعدى فيها. لان اصلا ليس له قبضها لان المؤتمن هو الذي اذا تلفت الامانة عنده بدون تعد ولا تفريط فلا يلزمه دفعها وان طالباه فان طالب الوكيل
15:17لم يرجع على احد لان التلف حصل في يده فاستقر الضرورة عليه. ان قال ما الوكيل؟ يعني مدعي الوكالة وغرمه اياها. فهل الوكيل يرجع على احد الاثنين؟ ما يرجع على احد. لان العين الوديعة هذي تلفت بيده
15:37وهي لازمة له وان طالب المودع وكان قد اعترف بالوكالة. لان اختلف حصل في يده فاستقر الظمان عليه على من تلفت الوديعة نعم وان طالب المودع وكان قد اعترف بالوكالة
16:01لم يرجع على احد يا اخي انا عودتك وديعة فسلمني اياها يقول سلمت او وكيلك يقول ليس لي وكيل ولا وكلت احد يقول هي تلفت عند الوكيل كيف اسلمك اياها؟ لو كانت عنده ممكن ان اذهب اليه واخذها واعطيك اياها
16:29عند الوكيل قال انا ما اعرف الا انت الوكيل ما ادري من هو هذا ولا رأيته ولا وكلت احد فيلزم المودع ان يدفع قيمتها للمودع يلزمه طيب المودع دفع قيمتها لمن اودعها اياه
16:55من يطالب دفع الوديعة بعينها للوكيل ثم دفع قيمتها لصاحبها الاصلي من يطالب هذا الذي دفع مرتين؟ نقول لا يخلو ان كان اعترف للوكالة الا يطالب احد وان كان لم يعترف بالوكالة
17:24فهو يرجع الى من ادعى الوكالة فيطالبه بها هذا بالمثال انت اودعت بقرة عند جيت جاء شخص ادعى انه وكيل عنك وقال لي زيد اعطني بقرة فلان وكلني في قبضها
18:02يا سيد الان لا يخلو من امرين صدقه في الوكالة واعترف انه وكيل فدفع البقرة اليه ثم اخذ البقرة هذا وذهب فجاءت انت الى من اودعته البقرة وقلت له يا اخي سلمني
18:32وقال لك ارسلت الي فلانا بقبضها فقبضته اياها قال ما اعرف فلانا ولا وكلته وانا سلمتك بقرتي لاني مؤتمن لك وواثق بك فاين هي الان ما هي موجودة. اخذها ذاك ما ندري. ذبحها باعها. ما ندري عنها
19:01ويلزم من اودعته في هذه الحال ان يدفع لك ثمنها ثم من يطالب هو هذا في هذه الحال ما يطالب احد لانه صدق الوكيل معترف له بانه على حق وانما يحتمل انك انت بمطالبتك المودع ظلمته
19:34فحسابكما على الله. لكن ما يسوق له ان يطالب هو الوكيل لانه مصدق له في الحالة الثانية اذا قال من اودعته البقرة مثلا وجاءه الوكيل قال لا يا اخي ما اعترف لك بشيء
19:54وانا وكلك فالح عليك واتعبك فاعطيته البقرة لتستريح والا انت غير مصدق له فجاء فجئت انت نطالب بهذه البقرة التي اودعتها زيد. فقال لك زيد اني سلمتها لوكيلك وقلت له انت ليس لي وكيل. ولا وكلت احد
20:22فقال والله هذا حسب معلوماتي انك ما هو بوكيل لكنه اشغلني واتعبني فاعطيته اياها ويلزمه هو ان يدفع لك الثمن وله ان يطالب ذاك لانه لم يعترف له بالوكالة وفرق بين من يدفع الشيء
20:44لشخص يرى انه محق فلا يطالبه يدفع الشيء لشخص لا يرى انه حق لكني اتخلص فمن حقه ان يطالبه به ويأخذه منه وان طالب المودع وان طالب المودع وكان قد اعترف بالوكالة لم يرجع على احد
21:10لما ذكرنا في الدين. لانه معترف له بالوكالة وان لم يكن اعترف للوكيل رجع عليه رجع عليه اي على من ادعى الوكالة على من ادعى الوكالة لانه ما اعترف له بالوكالة وانما اعطاه لانه اشغله
21:36واتعبه فيرجع عليه ان لم ينكر السلام فان انكر الاستلام ذهبت عليه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين