الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 272- كتاب التفليس 2
0:00نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم المؤلف رحمه الله تعالى وان كان موسرا فلغريمه مطالبته وعليه قضاؤه لقول النبي صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم متفق عليه
0:30قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل وان كان موسرا يعني ان كان المدين موسرا فلغريمه مطالبته هذي حالة من حالات المدين تقدم لنا حالتان حالة يكون الدين مؤجلا فلا يحق يجوز مطالبته
0:58ولا الحجر عليه ولا منعه من السفر اذا كان سفره قصيرا يعود قبل محل الدين الحال الثانية ان يكون المدين معسرا وفي هذه الحال لا يجوز مطالبته ولا حبسه وانما يلزم انذاره
1:28في قول الله تبارك وتعالى وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة الحال الثالثة ان يكون المدين موسرا وحل الدين فلغريمه مطالبته ويجب على المدين قضاء الدين ولا يحل لمسلم
2:06هل يؤخر حقا لاخر حل محله فكان مؤجل وحل او كان اصله حال فلا يجوز للمسلم ان يؤخر القضاء ما دام مستطيعا حذرا من الظلم لانه ان اخر لانه لا يجوز للمسلم
2:36ان يؤخر حقا في ذمتي قد حل اذا طالب به صاحبه لانه اذا امتنع من الاداء فقد ظلم والله جل وعلا حرم الظلم على نفسه وجعله بين العباد محرما مطل الغني ظلم. مطله
3:03يعني تأخير القضاء يكون عليه دين ويؤخر اذا جاءه صاحبه يقول عد الي بعد كذا. عد الي بعد كذا يماطل به فهذا نوع من انواع الظلم وذلك لاهمية حقوق العباد
3:25والله جل وعلا حرم على العباد فيما بينهم اموالهم كما حرم دماءهم واعراضهم فلا يجوز للمسلم ان يسفك دم اخيه المسلم ومثل ذلك لا يجوز له ان يأكل ما له بغير حق
3:53كما لا يجوز له ان ينتهك عرضه فحرمة الاموال كحرمة الاعراض كحرمة الدماء مطل الغني ظلم يعني تأخير القضاء مع الامكان نوع من انواع الظلم والظلم محرم متفق عليه هذا الحديث في الصحيحين وغيرهما
4:24فان ابى ابى عن السداد وهو قادر مماطلة فله حبسه نطالب الحاكم بحبسه ويلزم الحاكم ان يحبسه حتى يسدد لقول النبي صلى الله عليه وسلم لي الواجد يحل يحل عقوبته وعرضه
4:56لي الواجب يعني امتناع الواجب عن التسليم مع القدرة على ذلك يحل عقوبته وما هي عقوبته وعرضة يحل عرظه يعني سبه يحل للمرء ان يسبه وان يتكلم به في حال غيبته
5:22وحضرته ويحل له ان يطالب بحبسه فيحبس حتى يسدد ما عليه فان لم يقضه باع الحاكم ما له وقضى دينه ان لم يقضه يعني رفظ ابى ان يسدد وحبسه الحاكم. الخطوة الاولى الحبس. الخطوة الاولى المطالبة
5:51الثانية يحبسه لعله يندم فيسدد الحق. ابى ان يندم وابى ان يسدد وهو قادر ورضي بالسجن لا الحاكم ولي من لا ولي له يلزم باداء الحقوق لاصحابها يبيع الحاكم ما له
6:23ويسدد ما عليه ولا يتركه لانه لا يجوز للحاكم ان يترك الناس يتلاعب بعضهم ببعض. لانه لو تركوا هذا لاكل القوي الضعيف ولا ظلم القادر العاجز ولكن الحكم والولاية والسلطة تأخذ على يد الظالم وتمنعه
6:50كما قال ابو بكر رضي الله عنه في اول خطبة خطبها عند تولى الخلافة القوي فيكم ضعيف عندي حتى اخذ الحق منه والضعيف فيكم قوي عندي حتى اعطيه حقه او كما قال رضي الله عنه وارضاه
7:11القوي الذي يمتنع من اداء الحق ضعيف عندي نلزمه ونضطره يسدد ما عليه الضعيف المسكين المغلوب على امره ما يعطى حقه يقول هذا قوي عندي حتى يستلم حقه والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ان لصاحب الحق مقال
7:39والله جل وعلا يقول لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا فالمظلوم من حقه ان يتكلم بالسوء على من ظلمه. نعم وان لم يقضه باع الحاكم ما له وقضى دينه
7:59لما روي ان عمر رضي الله عنه قال ان اسيف جهينة الائمة قال في خطبته هذا خطبة على المنبر قال ان اسيف جهينة رضي من دينه وامانته ان يقال سابق الحاج
8:20سبق الحاج نعم سبق الحد معرضا فمن كان له عليه مال فليحضر فانا بائع ما له وقاسموه بين غرمائه رواه مالك في الموطأ بنحوه فان ابى التشديد وامتنع الحاكم يبيع ماله
8:52يفتح دكانه او مستودعه او متجره ويحرك على امواله او يسلمها لثقة يتولى بيع هذه الاموال ثم يسدد للغرماء حقوقهم. هذا فعل الخلق رضي الله عنهم وارضاهم لما روى مالك رحمه الله في الموطأ
9:21ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال على المنبر يخطب الناس الا ان اسيف جهينة اي فعل رجل من جهينة ادرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقاه وادرك ولقي الصحابة رضي الله عنهم
9:47فهو مخضرم يعني لم يلقى النبي صلى الله عليه وسلم وانما اسلم في وقت النبي صلى الله عليه وسلم كما روي ويسمى هذا مخضرم. يعني ادرك عصر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقه ولقي الصحابة رضي الله عنهم
10:13الا ان اسيفئ جهينة هذا الرجل من جهينة رمي من دينه وامانته بان يقال سبق الحاج فدان معرضا طبعا كان له عليه مال فليحذر فان بائع ماله وقاسموه بين غرماء
10:43هذا قال عمر رضي الله عنه على المنبر يبين للناس يكون في ذلك تحذير وزاكر لمن يماطل بالحقوق قال ان عسيف جهينة رضي من دينه وامانته. يعني ضيع دينه وضيع امانته
11:11لهدف ما هو يقال سبق الحج يقال ان هذا الرجل كان يأتي الى معارض الابل فيختار الابن القوية السريعة المعروفة الذلول التي تمشي وتسبق ويدفع فيها غالي الثمن وليس عنده مال وانما يستدين
11:40يستدين ولا ينوي السداد. ما ينوي القضاء معنى قوله ان عمر رضي الله عنه قال عنه ذلك فدان معرضا. يعني تدين ديون كثيرة لاجل ان يشتري الذلول الغالية الثمن. ليسبق الناس
12:00في الطريق يكون في المقدمة وقبلهم يصل بيوم او يومين قبل الحاج معرضا معرضا عن السداد يعني ما كان ينوي ان يسدد ما فكر في التشديد يستدين كما ينغلب للناس
12:19متدين لاجل يعطوه يعطيه الطماع مثلا شديد الطمع يعطيه من اجل الغنيمة ثم يذهب الربح ورأس المال معا فدان معرضا. ادانا هذا اسيف جهينة صار عليه ديون كثيرة وما عنده لها سداد الا ما بين يديه
12:42يقول عمر رضي الله عنه فمن كان له عليه مال عليه شيء فليحذر فان بائعوا ما له. يقول يحضر غدا يجي عندنا باكر نبيع ما له ونقسمها المال على الغرماء
13:05وقاسموه بين غرمائه كان هذا يسير قبل الحجاج كما يقال ليبشر بسلامة الحجاج وكان هذا من القديم من زمن الخلفاء رضي الله عنهم كان شخص احيانا يكلف واحيانا مثل هذا ونحوه يكلف هو نفسه
13:32يهمه ان يقال جاء قبل الحجاج بيوم او يومين او ثلاثة قالوا انه كان يسير اول يوم من ايام النزول من منى وينطلق بسرعة ليبشر بسلامة الحجاج لانه ورد ان الدابة تخرج من جبل من جبال مكة
13:58في يوم من ايام التشريق والناس في منى وتخرج فيقول الناس في ايام التشريق وبعد الحج مباشرة في خوف ووجل على حجاجهم ما يدرون يجون يأتون سالمين او يهلكون قبل ان يصلوا
14:21فينطلق واحد من الناس يبشر بسلامة الحجاج ولعل هذا اسيف جهينة من هؤلاء يشتري الابل القوية الغالية الثمن لاجل ان ان يسبق الحجاج ويبشر بسلامتهم عمر رضي الله عنهما تركه
14:45قال نبيع ما له ونسدد الغرماء. فمن له حق فليحضر ثم عاد يكون التشديد بالنسبة حسب ما يتحصل من قيمة امواله يعطى كل واحد بحسب النسبة حتى يتساووا في هذا
15:12والديون لها اثر عظيم على امانة المرء وعلى دينه تؤثر عليه. لانه اذا صار مدين اختفى اذا صار مدين كذب اذا صار مدين تخلف عن صلاة الجماعة كذب على الناس
15:34فهذا معنى قول عمر رضي الله عنه الا ان اسيفئ جهينة رضي من دينه وامانته بان يقال سبق يكفي هذه ضيع دينه وضيع امانته من اجل هذا ان يقال له ان فلان سابق
15:55او سبق الحجاج والواجب على المسلم ان يحرص على براءة الذمة سواء كانت الحقوق لاقوياء او لضعفاء وحقوق الضعفاء اشد واحرج على المسلم العاقل من حق القوي لان حق الضعيف الله جل وعلا يكون خصم المرء
16:27عن حق الضعيف فليحذر المسلم ان يكون عليه حقوق لاخرين عمال او اجراء او قيمة مشتروات او نحو ذلك يحرص على براءة ذمته وقد سبق ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله رجل يا رسول الله ان انا
16:54قتلت في سبيل الله مقبلا غير مدبر. اتغفر ذنوبي قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم فلما ولى دعاه فقال ماذا قلت؟ فاعاد السؤال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا الدين
17:14اخبرني بذلك جبريل انفا. يقول الدين لا حق من حقوق العباد لابد من سدادة لان الله جل وعلا يتجاوز عن العبد بالشهادة اما حقوق العباد فلا تسقط يطالب بها ولهذا امر المسلم اذا اراد سفرا
17:38ان يتحلل ويسدد الحقوق التي عليه. او اراد حجا او اراد عمرة لانه لا يدري يرجع الى اهله او لا ويحرص على براءة ذمته ولهذا قال العلماء رحمهم الله ان المرء
17:56اذا انقطع به الطريق مثلا فلا يستدين بل يأخذ من الزكاة له حق من الزكاة ولا يستدين لان الزكاة حق لله جل وعلا وجعلها وجعل منها شيئا لابن السبيل والدين لا يدري هل يتمكن من سداده او لا؟ قد يقول المرء انا غني في البلاد
18:23استدين واسدد في البلاد. لكن نقول هل تدري تصل الى البلاد او لا او ربما تكون ذمتك مشغولة ويغتنمك الاجل ولا يدري ورثتك عن الحق الذي عليك. فيبقى الحق الذي عليك
18:40الى يوم القيامة ولهذا قيل للمرء ابن السبيل يأخذ من الزكاة وان كان غني ان كان غني يقدر على السداد له ان يأخذ من الزكاة. لانه اذا استدان اشغل ذمته
19:00ولا يدري يتمكن من التسديد او لا واذا اخذ من الزكاة فالله جل وعلا جعلها حلالا له ما دام ابن سبيل فان غيب ما له حبسه وعذره حتى يظهر فان غيب ماله يعني هل كان المال ممكن تغيبه ليس بضائع
19:26وشيء ظاهر مثلا وانما هو ممكن ذهب او فضة يدفن تحت الارض يغيبه وللحاكم ان يعزره ويحبسه يحبسه ويعزره بالظرب او بالتشديد عليه او باي نوع من انواع التعزير حتى يخرج ما له ويسدد ما عليه
19:53ولا يجوز الحاضر عليه مع امكان الوفاء ولا فائدة في الحجر عليه الغرماء يقولون اهجر عليه نقول لا ما في فايدة الحجر عليه. انما نبيع ما له ونعطيكم حقوقكم انتم قصدكم
20:14تريدون حقوقكم؟ فالمال عندنا نبيعه ونسدد لكم الحقوق ولا نحجر على الرجل انا لا نستفيد لا نحن ولا انتم بالحجر عليه ولا يجوز الحجر عليه مع الوفاء لعدم الحاجة اليه
20:37وان تعذر الوفاء وخيف من تصرفه في ماله حجر عليه اذا طلبه الغرماء لان لا يدخل الضرر عليه فان تعذر الوفاء المال غيب والرجل نعرف ان عنده مال لكن ما ندري وين هو
20:58اذا نعلن الحجر عليه ويصدر بهذا بيان للناس ويشهد على هذا حتى لا يغتر به احد يقول فلان محجور عليه يعني ويلزم على الحاج امور ستأتي منها ان من باع عليه بعد العلم بالحجر عليه ما يطالب بشيء حتى يفك الحجر عنه
21:29ولا يكون هو عصمة الغرباء. لانه حجر عليه لصالح الغرماء اصحاب الحقوق السابقة. اما هذا فهو دخل على بصيرة ورضي ماله فلا يساوي ولا يحاص الغرماء يعني مثلا الرجل له مال
21:53لكنه قليل وغيب ثم تقدم الغرباء لطلب الحجر عليه فحجر عليه الحاكم واعلن هذا بان فلان محجور عليه لا يباع عليه ولا ولا يحق له التصرف في ماله اخر شخص اخر باع عليه بعد الحجر
22:19قال انا اعرف ان الرجل غني ولا بأس من الحجر عليه انا ابيع عليه باع عليه هل يحاص الغرماء في البضاعة والمال الموجود حاليا لا يقال له ان تنتظر حتى يفك الحجر عنه من سداد الحقوق التي عليه ثم اطالب. لانك دخلت انت
22:45على بصيرة وان تعذر الوفاء وخيف من تصرفه يعني يخشى انه يمنح هذا كذا يعطي زوجته كذا. يعطي ولده كذا. يصرف امواله. نقول فلان محجور عليه محجور عليه لا يعطي
23:08ولا يوقف ولا يتصرف بشيء من ماله حقوق الغرماء تعلقت بعين ماله هذا فلا يجوز له ان يتصرف فيه فان ادعى الاعصار من لم يعرف له مال فالقول قوله مع يمينه
23:33لان الاصل عدمه فان ادعى الاعسار المدعون للاعسار كثير منهم من يكفي ان يحلف يمين انه معسر ونخلي سبيله ومنهم من لا نقبل يمينه فلنعزره حتى يتبين لنا ما له
24:06نحبسه نضيق عليه ومنهم من لا يثبت اعصاره الا بشهادة شهود من خواصه وممن يعرف حاله يعني شهود الاعسار ما كل واحد يصلح ان يشهد لليسار يأتينا مثلا يقول اشهد ان فلان معسر
24:36يقول متى عرفته يقول عرفته من خمسة ايام شهادتك غير مقبولة يأتينا اخر يقول اشهد ان فلان معسر. نقول وين تسكن يقول انا اسكن في الطايف والمعسر ساكن في مكة
24:57يقول وما يدريك يقول اعرف انه معسر نقول لا لا بد من خواصه عنده في مكة يشهد بحاله من هو هذا الذي يكفي فيه اليمين اذا ساقه الى القاضي قال المدين انا معسر
25:22يقول له القاضي تحلف يقول نعم احلف يحلف ويخلي سبيله من هو هذا هذا هو الذي لم يعرف له مال ما كان عنده بيع ولا شراء ادانا هذا الدين قوته وقوت عياله
25:45معروف مثلا انه فقير فنقول للتأكد احلف بانك معسر فاذا حلف خلينا سبيله لكن شخص يبيع ويشتري وهذا الدين قيمة بضاعة ونحو ذلك ثم يقول انا معسر تريدون احلف هل نقبل يمينه
26:17لا ان هذا صاحب معروف صاحب تجارة ما نقبل يمينه الذي نقبل يمينه هو الذي لم يعرف له مال اصلا فيكفينا ان يحلف انني معسر ولا املك ما اسدد به ديني فنخلي سبيله ولا نطالبه
26:43اعشق والقول قوله مع يمينه لان الاصل عدمه. لان الاصل ان ما عنده مال ما عرف التجارة ما عرف في البيع والشراء في السوق وان عرف وان عرف له مال او كان الحق لزمه في مقابلة مال
27:08ثمن مبيع او قرض لم يقبل قوله الا ببينة لان الاصل بقاء المال ويحبس حتى يقيم البينة وان عرف له مال عرف المدين هذا انه صاحب سكان يبيع ويشتري بالسوق
27:33او كان هذا المال الذي عليه قرض او كان هذا المال الذي عليه قيمة بضاعة نقول هذا معروف لهما وين راح المال احترق غرق ماذا لابد قال نعم قال شيئا منها نقول ما نقبل قولك
28:02نثبت هذا ببينة بان كان عندك مال وخسرت خسارة عظيمة او عندك مال وسرق او عندك مال واحتراق او عندك مال وجاءتك بضاعة من كذا او كذا فغرقت في اثناء الطريق
28:24هذا يعلم من طريق البينة ولا نقبل قوله الذي نقبل قوله هو الذي لم يظهر ان له مال. اما من ظهر له مال ثم ادعى الاعسار فلابد من البينة. نعم
28:44وان قال غريمي يعلم اعيساري وعلى غريمه اليمين انه لا يعلم ذلك فان قال انا معسر ونحن نعرف انه في السوق يشتغل ونقول احظر بينة انك معسر قال ما يحتاج احذر بينة
29:09غريمي الذي يطالبني بالحق يعرف انني معسر واعملوا بي ما شئتم فنقول لغريمة ماذا تقول قال نعم وهو صادق انا اعرف انه معسر لكن اريد حقي يقول ما دام اعترفت انه معسر
29:35اليس من حقك المطالبة ويخلى سبيله لان الله جل وعلا يقول وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة فان قال غريمه لا انا ما اعرف انه معسر يريد ان نشدد على المدين
29:54نحلف الغريم نقول احلف بالله انك لا تعرف عن اعسار صاحبك شيئا فان حلف طلبنا البينة حينئذ من المعسر وان رفض اليمين قال لا ما انا بخالف لانه في حقيقة نفسه يعرف ان صاحبه مؤسرا
30:21نقول ما دام نكلت عن اليمين فهذا مثل اقرارك لو اقررت وان اقام البينة على تلف المال فعليه اليمين معها انه معسر لانه صار بهذه البينة فمن لم يعرف له مال
30:45يقول اين مالك الذي كنت تشتغل فيه اشتريت بضاعة وكذا وكذا قال المال احترق المال غرق المال تلف يقول احضر بينة احضر البينة شهدت البينة ان المال تلف او احترق او غرق او اي نوع من انواع ذهاب المال
31:16يقول بهذه البينة ثبوت المال الظاهر. نريد منك اليمين على انك معسر لانه يجوز انه تلف لك مال لكن عندك مال غيره فنحلفه يمين مع البينة انه معسر. نعم وان شهدت باعصاره
31:43وادعى غريمه ان له مالا باطنا لم تلزمه يمين لانه اقام البينة على ما ادعى وان شهدت البينة باعساره ودعى غريمه ان له مالا باطنا. قال البينة ما تدري هذي
32:06والرجل عنده مال ومغبيه مخفيه عنا وعنكم فلا نلتفت الى دعوى الغريم هذه لان شهادة الشهود كافئة في اثبات الاعسار. نعم لانه اقام البينة على ما ادعى وتسمع البينة على التلف
32:34وتسمع البينة على التلف. يعني اذا حظر شهود يشهدون ان ماله تلف بغرق او حرق او ريح او نحو ذلك تسمع البينة حتى وان لم تكن ذات خبرة بحاله ان هذا من الامور الظاهرة
32:57فرق بين ان تشهد البينة بفلسه او تشهد البينة بتلف ماله اي بينة تشهد بتلف ما له تقبل ان هذا شيء ظاهر واما البينة التي تشهد باعصاره فلا تقبل الا اذا كانت تخبر حاله خبرة جيدة
33:23نعم وتسمع البينة على التلف وان لم يكن ذا خبرة باطنة لانه امر يعرف بالمشاهدة. يعني التلف رب المشاهدة نعم ولا تسمع على الاعصار الا من اهل الخبرة بحاله لانه من الامور الباطنة. ما ما تسمع شهادة
33:47الا ممن يعرف حاله حقيقة اما ناس ما يعرفونه لا ما تقبل شهادتهم على انه معسر. يقول وما يدريكم؟ يمكن عنده اموال مخفية فان كان في يده مال فاقر به لغيره
34:09سئل المقر له فان كذبه بيع في الدين وان صدقه سلم اليه فان قال الغريم احلفوه انه صاد انه صادق لم يستحلف لانه لو رجع عن العكرة عن الاقرار لم يقبل منه
34:36فان كان في يده مال المدين بيده مال ويقول انا معسر يقول ما هذا المال؟ قال هذا المال لجاري هذا المال لاخي هذا المال لابي هذا المال لزوجتي عندي انا شي
35:02نستدعي من اقر له نستدعي جاره فنقول هذا الرجل يقول ان هذا المال لك ماذا تقول انت؟ قال صحيح انا اعطيته يتاجر لي وما يقسم الله من ربح بيني وبينه
35:22انا رحمت حينما افلس واعطيتهما ليتاجر فيه لي وما يقسم الله من ربح بيني وبينه نقول اذا سلم المال لصاحبه لجارك ولا تظهر امام الناس انك غني وانت مدين فان كذبه صاحبه قال لا ما اعطيته شيء هذا له
35:48وليس لي فنأخذه منه ونبيعه ونسدد ما عليه بين قربه لغيره سئل المقر له من اب او اخ او جار او زوجة فان كذبه في عاء في الدين ان كذبه قال لا مالي شيء هذا له
36:12اخذناه وبعناه وسددنا ادينا منه وان صدقه سلم له المال. قلنا خذ مالك لا يأخذه الغرماء ان قال الغريب ما هو بصادق يقول لابي والمال ماله يقول لاخي والمال ماله. يقول لجاري والمال ماله. لكن جاره واخوه وابوه متستر عليه
36:42ان المال مال جاره وليس له لا نقول ما نحلفه ان اقراره يكفينا في اخذ المال من يده لو ما حلف يذهب مال جاره؟ لا ما يذهب بالنقود لان المرء
37:06احيانا ينقل عن اليمين مثلا كما يقبل منه حتى لو لو اراد الرجوع عما اقر به ما يقبل منه فمثلا لو اقر ان عنده لزيد الف ريال ثم من الغد قال لا. ما عندي له شيء
37:30هل يقبل رجوعه لا وكذلك اذا قال هذا المال الذي بين يدي لجاري ثم اراد ان يرجع يقبل رجوعه؟ لا ما يقبل رجوعه ولا يقال له احلف حتى لو رفض اليمين فالمال عندنا هو مال جاره بنا
37:50اقراره نعم فان قال الغنيم احلف انه صادق لم يستحلف. لانه لو رفض اليمين ما استفدنا شيء وان طلب يمين مقرلة لانه لو رجع قبل رجوعه وان طلب اليمين من المقر له احلفناه
38:19لان هذا ينفع فيه النكود قال مثلا هو يزعم ان هذا المال لجاره انا اعرف انه ما يعطيه مال لكنهم ستر عليه احلف جاره ان هذا المال ماله سنحل في الجار
38:39نقول تعال تحلف ان هذا المال مالك ان حلف خلينا سبيلا. وان لم يحلف واخذناه بنكوله فاخذنا المال من المقر الاول وبعناه وسددنا منه الدين لان المقر لو نقل على اليمين ما
39:04انت فالاقرار بخلاف من اعترف قال هو مالي فاذا اضطررناه لليمين رفظ عرفنا ان المال ليس له لانه لو كان المال ماله حلف فاذا رفض اليمين عرفنا انه متحيل او متستر عليه او متعاون معه على الاثم
39:32لانه لو رجع عن الاقرار بانه ما له قبلنا منه لانه اقر بشيء ليس له بخلاف ما اذا اقر الانسان على نفسه ثم رجع ما قبلنا اقرارات فرق بين ان يقر المرء لنفسه
39:53ثم يتراجع او يقر على نفسه لغيره ثم يتراجع الاخير ما يقبل تراجعه والثاني يقبل تراجعه لو قال مثلا عندي لزيد الف ريال اقر بهذا ثم من الغد قال لا انا ماني بصادق
40:17ما عندي له شي هل يقبل نفيه لا نؤاخذ باقراره السابق بالامس مثلا قال عند زيد لي الف ريال واليوم قال لا ما عنده لي شي رجع عن اقراره السابق
40:41يقبل نفيه؟ نعم يقبل نفيه لانه نفى شيء من حقه امسك لي واليوم يقول لا ما لي شيء. امرأ الى الله انا قلت عنده لي كذا وانا الان تبين لي ان ما عنده لي شي
40:57فينفع النفي والانكار هنا بخلاف الحال الاولى اذا اقر على نفسه ثم اراد نفي اقراره فلا يقبل اقر لنفسه بحق ثم تراجع يقبل تراجعه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
41:26وعلى اله وصحبه اجمعين