الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 239- باب القرض 3
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
0:25قال المؤلف رحمه الله تعالى ويجوز قرض الخبز ورد مثله عددا بغير وزن في الشيء اليسير لا يجوز الا بالوزن قياسا على الموزونات قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل ويجوس قرض الخبز
0:53يعني ان القرض يصح في كل ما يصح بيعه والسلام فيه والسلام يصح في الخبز يجوز مثلا ان تشتري من الخباز الف خبزة كل يوم يسلمك عشر او اكثر او اقل
1:22وكذلك يجوز القرظ فيها اذا اقترض منك عشر خمس يرد عليك متى ما طلبت قرظك نفس العدد ولا يلزم الوزن ما هي لجمع ان يكون متساوي مئة في المئة لان القرض مبني على المسامحة
1:54وعلى الارفاق وعلى الاحسان وعلى الكرم بخلاف مثلا المبايعة البيع مثلا يلزم ان كل واحد يأخذ حقه بدون زيادة ولا نقص واما القرن فانت ما اقرضت صاحبك لمصلحتك وانما اقرضته لمصلحته هو. فانت محسن اليه
2:27فاذا تغاضوت وتنازلت عن شيء مما تستحق فانت محسن محسن في الاول محسن في الاخير واذا رد عليك هو اكثر مما اعطيته فهو محسن كذلك لان خير الناس احسنهم قضى
2:56وكلا الطرفين على خير بخلاف البيع البيع يلزم ان يكون محدد اما ان يكون قياس الخبز مثلا معروف كذا اجرام ونحو ذلك يقول وفيه وجه وعنه رواية لا يجوز الا بالوزن
3:22لان الخبز لا يباع عددا اصله من الموزونات من الطعام والاصل هو موزون ما يصلح فيه الكيل والعد يتفاوت الا اذا علم وئام مقدارها بالضبط مثل عمليتهم في الوقت الحاضر مثلا
3:47بالميزان وتقطع على حسب الوزن فهذه حتى لو لم توزن فهي مستوية ومن الرواية الثانية فيقول خشية من الزيادة والنقص الخبز تقرض وتسدد بالوزن نعم هو وجه الاول هو الوجه الاول ما روت عائشة رضي الله عنها قالت
4:15قلت يا رسول الله ان الجيران يقترضون الخبز والخمير ويردون زيادة ونقصانا وقال لا بأس انما ذلك من مرافق الناس ويقصدون به الفضل لا يقصدون به الفضل وعن معاذ وعن معاذ رضي الله عنه انه سئل عن اقتراض الخبز والخمير فقال
4:48سبحان الله انما هذا من مكارم الاخلاق وخذ الكبير واعط الصغير وخذ الصغير واعطي الكبير. خيركم احسنكم قضاء سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك رواهما ابو بكر في الشافي
5:11الوجه الاول ان الاقرار مبني على المسامحة فلا يلزم ان يعطي يرد القرض بمقدار ما اخذ بلا زيادة ولا نقص والدليل على هذا قول عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها وارضاها
5:37قالت قلت يا رسول الله ان الجيران يقترضون الخبز والخمير يعني جرت العادة بين الجيران ان بعضهم يقترض من بعض مثلا الجار او المرأة تقول لجارتها ان كنت خبجتي اليوم فارسلي لي خمس او عشر مثلا
6:03ثم تردها من الغد ويتناوبنا في الخمس مثلا هذا مبني على المسامحة يقول ان الجيران يعني يقترض بعضهم من بعض ويردون زيادة او نقصانا. احيانا يردون اكثر مما اخذوا واحيانا يردون اقل مما اخذوا
6:29وقال عليه الصلاة والسلام لا بأس لان انما ذلك من مرافق الناس يعني هذا مقصود به الارهاق ما قصد فيه البيع والشراء وما قصد فيه المفاضلة يعني ان كل واحد يأخذ حقه كامل ان هذا مبني على المسامحة. يقول لا يقصد
6:57به الفضل يعني ما قصدت الزيادة وانما الزيادة مبنية على المسامحة اقترب مثلا عدد فرد اكثر من العدد اورد اقل من العدد اورد او اقترب حجم معين ورد اكبر من الحجم الذي اخذ او رد اقل من الحجم الذي اخذ
7:24الخبز يختلف حجمه من احيانا ما يكون بمقدار واحد وليس بميزان واحد وقال عليه الصلاة والسلام لا بأس وسئل معاذ رضي الله عنه معاذ بن جبل العالم الجليل من علماء الصحابة رضي الله عنهم الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم معاذ يحشر يوم القيامة
7:56امام العلماء برتوه وقال عليه الصلاة والسلام عنه اعلم امتي بالحلال والحرام معاذ ابن جبل رضي الله عنه واقسم له النبي صلى الله عليه وسلم بقوله يا معاذ والله اني لاحبك
8:16وقال وانا والله يا رسول الله اني لاحبك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا تدعن ان تقول عقب كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك هذه وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ووصية النبي صلى الله عليه وسلم لاحد الصحابة
8:45وصية للامة قاطبة ووصية النبي ان يقول المسلم بعد كل صلاة فريضة اللهم اعني على وذكرك وشكرك وحسن عبادتك وفي هذا الامر لله والتجاء العبد لربه جل وعلا. كانه يقول يا ربي اديت الفريضة
9:15معونتك وبتوفيقك فاعني على هذا الاستمرار. لاني لا حول لي ولا قوة الا بمعونتك لولا ان وفقتني لهذا وسددتني ويسرت لي ذلك لثقلت علي ان الصلاة ثقيلة على المنافقين وفريقين على ظعيف الايمان
9:41لانه كلما قوي ايمان العبد سهلت الطاعات عليه وتيسرت له باذن الله سئل معاذ رضي الله عنه عن اقتراب الخبز والخمير فقال سبحان الله. يعني وصل الامر الى هلل حتى يسألون عن اقتراب الخبز هل يجوز
10:05او نقص سبحان الله انما هذا من مكارم الاخلاق المرء اذا اقرب جاره او المرأة اقربت جارها جارتها مثلا عشر خبز او عشرين خبزة ما قصدت بهذا ولا الربح ولا قصدت البيع وانما قصدت الارفاق بجارتها فاعطتها من خبزها على ان ترد عليها في اليوم
10:35مثلها او اقل او اكثر لا بأس ان هذا من مكارم الاخلاق فخذ الكبير واعط الصغير. لا بأس وخذ الصغير واعطي الكبير لا بأس. يعني احيانا تكون لتعطي اكبر ويردون عليك اصغر وتقبله واحيانا تعطيهم صغير ثم يردون عليك كبير لان هذا من
11:03التسامح بين الجيران واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم خيركم احسنكم قضاء. يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك. نعم وصل فان اقرضه فلوسا او مكسرة وحرمها السلطان وتركت المعاملة بها فعليه قيمتها يوم اخذها نص عليه لانه
11:40انفاقها فاشبه تلف اجزائها اذا اقربه فلوسا الفلوس العملة التي يتعامل بها الناس وليست ذهبا ولا فظة لان الذهب والفضة قيمته فيه سواء كان عملة او ليس بعملة او سبايك
12:08قيمة عملة مثلا مثل قيمته جنيه بان قيمته فيه مثلا بخلاف الفلوس الفلوس يعني مثل القروش مثل الورق ومثل القطع قطع الحديد او قطع النحاس القطع النيكل الشيء الذي لا قيمة له الا بالتعامل به
12:36واذا بطل التعامل به صار لا قيمة له فمثلا فئة اربع قروش مثلا كان يتعامل بها تركت مثلا وهكذا بعض الاشياء كان يتعامل بها مثلا فتترك فاذا اقترض هذا النوع مثلا فكيف يرد
13:02يرد قيمته يوم اقترضه مثلا جنيه من جنيهات في بلد من البلدان مثلا معروف قيمته بالنسبة للعملات الاخرى للريال مثلا قيمته ثلاثة ريال ريالين اربعة اريل وهكذا تغير السلطان فغير العملة
13:30وابطل هذه الجميهات والرجل مقنن جنيهات لو رد علي جنيهات ما لا قيمة اليوم ويرد عليه قيمتها وقت اخذها. لانه اليوم يأخذها والجنيه يساوي مثلا يرد بمعدل عن كل جنيه خمسة ريالات
13:57هذا في حال الغائها بالكلية لانه لا قيمة لها ولو رد عليه جنيهات ما استفاد منها لانها الغيت نعم وان لم فان لم تترك المعاملة بها لكن رخصت فليس له الا مثلها
14:20لانها لم تتلف انما تغير سعرها فاشبهت الحنطة اذا رقصت فان لم تترك التعامل بها اقربه مثلا ليرة لبنانية اقربه ريال في احدى البلاد الاسلامية مثلا وكان قيمته غالية فنزل
14:47ورخص الليرة كانت مثلا تساوي ريال ونصف. مثلا ريال وربع اصبحت لا تساوي الا شيء يسير الريال اليماني مثلا كان يساوي كذا نزل الجنيه المصري مثلا كانوا يساوي كذا نزل
15:07ماذا يرد يرد نفس العملة ما دام ان المسألة مسألة رخص رد نفس العملة لانه اخذ الجنيهات وهي تساوي الجنيه خمسة اريل مثلا. بنزولها استمر نزولها حتى صارت تساوي ريال ونصف
15:30يرد النفس العملة لانه اقترضها. فيردها هي قال لانها ما الغيت حتى يرد قيمتها وانما هي نزلت مثل ما لو اقترض منه حنطة بر يساوي الصاع مثلا خمسة اريل اقترب منه عشرة اصابع مثلا
16:02وكان الصاع قيمته خمسة ريالات عند السداد ماذا يسدد يسدد الحنطة ذهب الى السوق واشتراها من السوق بدل الخمسة اشتراها بريالين. لانها متوفرة في الاسواق مثلا ويرد نفس الحنطة التي اشتراها وقد رخصت
16:27مثل ما لو اقترض مثلا تمر اقترب تمر في وقت الشتاء مثلا التمر يساوي الكيلو منه مثلا خمسة ريالات في وقت وفرت تمر مثلا الكيلو مساوين يلين فيسدده كيلو تمر لانه اخذ كيلو فيرد كيلو وهكذا. فاذا كانت المسألة مسألة رخص
16:57كثيرا ما يحصل وكثيرا ما يسأل عنها. يقترب منه ريالات في اي قطر من الاقطار الاسلامية مثلا ثم ينزل هذا الريال فيسدده نفسه او قيمته الحالية مثلا الى الغي التعامل به يسدده مثل ما اقترظ وقت اقتراظه
17:29ويلزم التداد اذا سدد من نفس العملة التي اقترض لا بأس. واذا سددها بغيرها فيكون صرف ونقد صفته مثلا يقول انا عن دينك الف ريال يماني مثلا الف ريال اليماني مثلا يقدر مثلا بخمسين ريال سعودي مثلا
17:59ويقول عندي لك خمسين ريال سعودي عن الف اليماني نقول لا ما يصح هذا لازم تنقد ان قد خمسين الريال السعودي انقدها علشان ما يكون صرفوا اجل بعد يكون يدا
18:18صرف دين بعين يسمى بعين موقودة واذا تصارف فيكون بسعر الحاضر ويكون مسلما في المجلس وهذا كثيرا ما يحصل ويحتاج اليه افراد المسلمين مثلا يقترض منه وهما في مكة مئة ريال سعودي
18:44واذا ذهب الى مصر يريد ان يسدد يقول مثلا ما عندي ريال سعودي في مصر ولو اعطيتك ريال سعودي ما انتم محتاجه. تذهب تصرفه ويتصرف ويقول الريال سعودي يساوي مثلا كذا جنيه
19:03ويعطيه الجنيهات في المجلس فيصح هذا يكون صرف دين عين ولا يجوز ان يشترط في القرض شرطا يجر به نفعا مثل ان يشترط رد اجود منه او اكثر او ان يبيعه او ان يشتري منه او يؤجره او يستأجر منه او يهدي له او يعمل له عملا ونحو
19:35لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وسلف رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن ابي بن كعب وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم انهم نهوا عن قرض جر منفعة
19:56ولانه عقد ارفاق وشرط ذلك يخرجه عن موضوعه ولا يجوز ان يشترط في في القرض شرطا يجر نفعا يقول مثلا يا اخي انا في حاجة الى قرض الف ريال يقول ما يخالف اعطيك الف ريال قرن
20:21لكن بشرط ان تحمل لي هذا الشيء الى كذا. توصل لهذا الغرض الى جدة او الطايف نقول ما يجوز قال اقرضني الف ريال. قال لا بأس. اقرظك الف ريال لكن على شرط ان تبيع علي كتابك هذا
20:44ما يجوز اذا قال اقرظني الف ريال قال ما ما في مانع اقرضك الف ريال لكن على شرط ان ترد عليه الف ريال وجنيه واحد يقول لا يجوز لان هذا قرض جر نفعا سواء كان بيع
21:12او سلف الذي هو السلف او نقل شيئا ما او عمل شيء ما ونحو ذلك من الاعمال التي يؤديها المقترض خدمة المقرض فلا يجوز ذلك بان هذا يعتبر جر نفع
21:38واصل القرن مبني على الارفاق مبني على الانفاق على الاحسان هذا التجمل على الاحسان على اخيك المسلم واذا اخذت مقابل هذا الاحسان صار كربا كل قرظ جر منفعة فهو ربا
22:05لانك اخذت اكثر مما اقرظت عبارة كانك شرطت كانك قلت اقرظت الف ريال على ان تدفع لي الف ريال ومئة يقول هذا الربا الصريح. هذا ربا الجاهلية وان سمي قرض وان سمي ما يسمى
22:29كما يتحيل بعض الناس ويقول يسميه كذا نسميه قرض تخدمني في كذا او تنفعني في كذا او تعطيني كذا مقابل خدمات. مقابل عمل مقابل كذا. هذا كله لا يجوز مثل ان يشترط رد اجود منها واكثر
22:55يقول ترد علي كذا اكثر او ترد علي كذا اجود مائة كيلو من القمح لكن على شرط ان ترد علي مئة كيلو جيد. انا اعطيك وسط تنتفع به وترد علي جيد. ما يجوز
23:16وهذا او ان يبيعه. يقول مثلا اقرضك على شرط ان تبيع لي هذا الكتاب او ان يشتري منه يقول اقرظك الف ريال على اني ابيع عليك هذه السجادة بخمسين ريال
23:34لا يجوز او يؤجره احدهم يؤجر الاخر او يستأجر منه او يهدي له يقول اقررك الف ريال على ان تعطيني هدية من نخلك او من تمرك او من برك او نحو ذلك
23:54او يعمل له عملا يقررك كذا على شرط ان تبني لي كذا او تعمل لي كذا لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وسلف يعني صفقتين معا رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وعن ابي ابن كعب
24:16وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم هؤلاء الصحابة الخيار انهم نهوا عن قرض جر منفعة ولانه عقد ارفاق. اصل القرض للارفاق وشرط ذلك يخرج عن موضوعه يخرجه عن الانفاق يصير قرض جر طمع
24:41يعني اقرظه من اجل كذا ولا يجوز وان شرط ان يوفيه في بلد اخر او يكتب له به سفتجة الى بلد في حمله اليه نافع لم يجز لذلك فان لم
25:04في بلد اخر قال مثلا مئة كيلو من البر قال نعم اقرضك لكن على شرط ان تسدد لي اياها في جدة او بالطائف يعطيه اياه في مكة على ان يسدده اياها في جدة او الطائف نقول هذا لا يجوز
25:35لانه ارض جر نفع ما هو هذا النفع؟ حمل هذه هذا المقرظ الى بلد اخر لانه يؤجر عليه من مكة الى جدة او الطائف باجرة واستفاد المقرض بان سقطت عنه هذه الاجرة
25:58او يكتب له به سف السوفتجة الحوالة مثلا يقول مئة كيلو من القمح يقول لا بأس يقربك الان لكن تعطيني بالسداد ورقة على صاحبك الذي بالرياض يعطيني مئة كيلو القمح
26:35اكتب لي بها بها ورقة استلمها من مكان اخر انا اعطيك القمح الان في مكة وان تعطني فيه ورقة استلمه من الرياض قال هذا لا يجوز لانه استفاد سقطت عنه اجرة النقل. هذا قول والقول الاخر سيأتي
26:59الى بلد في حمله مؤونة ما يجوز اذا شرط في مكان ليس لحمله مؤونة. قال مثلا مئة كيلو من القمح ولا بأس مئة كيلو من القمح الان هي عندي الان اسلمك اياه من عند باب الحرم
27:26لكن انت اذا اردت تشدد وصلها للبيت او في العزيزية او في مكان كذا. هذا لا بأس لانه ما في فرق يسلمها عند باب الحرم ولا يسلمها بالعوالي او في العزيزية ونحو ذلك
27:44لانها ما لها ما تفرق قيمة هذا اذا لم يكن لحملها مؤونة فلا بأس وان لم يكن لحمله مؤونة عنه الجواز لان هذا ليس بزيادة قدر ولا صفة فلم يفسد به القرض كشرط الاجل كشرط الاجل مثلا يقول اسلفك لكن
28:12متى تسدد ما يسددك الا بعد ستة اشهر فشرط الاجل هذا لا يلزم فلو طالب به بعد شهر او اسبوع من حقه لانه يطلب بحقه نعم وعنه في السفتدة مطلقا رواية لانها مصلحة لهما جميعا
28:38وعنه في السفه روايتان لانها مصلحة لهما جميعا لانها قد تكون المصلحة للطرفين كل واحد يستفيد فلا حرج ولا ظلم ولا زيادة على مقترب واحد عنده بر مثلا في مكة
29:09يريد نقله الى الرياض اخر عنده برء في الرياض يريد نقله الى مكة فجاء احدهما الى الاخر قال انت تحمل الان البر من مكة الى الرياظ وانا لي مرة هناك
29:32اعطني البر الذي عندك هذا واعطيت به سفتجة ورقة تروح تستلمه من الرياض قال لا بأس بهذا لان كلا الطرفين له مصلحة اللي هنا يسلم من حمله من هنا الى الرياض
29:51واللي بالرياض مثلا يسلم من حمله من الرياض الى مكة او قد يكون ملاحظ به امن الطريق تراهم في مكة يريد حملها الى مكان بعيد الاخر له في نفس المكان البعيد دراهم
30:15ويقول بدل ما تحمل دراهمك مثلا الى مصر مثلا انا لي دراهم في مصر اقبضها هناك واعطني دراهمك هنا وكل واحد منهم استفاد السلامة والامن من مخاطر الطريق او مخاطر البحر او نحو ذلك هذا لا بأس به
30:40لانه لكل واحد منهما مصلحة ولعل هذا يراعى حال الطرفين ان كان كل واحد منهما له مصلحة فحسن وان كانت المصلحة للمقرض فقط فتمنع لانه قرض جراء نفعا له وانشر ترددون ما اخذ
31:11لم يجز لانه ينادي مقتضاه وهو رد المثل فاشبه شرط الزيادة ويحتمل الا يبطله. لان نفع المقترض لا يمنع منه. لان القرض انما شرع رفقا به. فاشبه شرط الاجل بخلاف الزيادة
31:34وان شرط رد دون ما اخذ لم يجز لانه ينافي مقتضاه وهو رد المثل فاشبه شرط الزيادة ويحتمل الا يبطل يقول اذا قال له اقرضني مئة كيلو من القمح وانا لا اسددك الا تسعين كيلو
32:04كيف تنازل عني عن عشرة كيلو تبرع منك قال هذا لا يجوز. لان شرط النقص مثل شرط الزيادة ويحتمل ان يجوز ولا حرج في هذا. لان هذا من باب الارفاق والاحسان
32:25يقول مثلا اطلب منك ان تقرضني مئة كيلو لكن انا ضعيف الحال وارجو منك ان تسامحني بعشرة انا اكثر منك مئة واسلمك تسعين كيلو حرامي بذلك فلا بأس. لان هذا
32:51من باب الارفاق والاحسان ومن باب التجمل ومن باب التنازل ليس فيه نفع هذا بعكس الزيادة بخلاف ما لو قال اعطيك مئة كيلو على ان تسلمني مئة وعشرة هذا محرم وصريح
33:12لكن قال اعطني مئة كيلو لكن يا اخي تراي ما اشددك مئة اعطيك تسعين وتنازل لي عن عشرة قال لا بأس وهذا وعد كريم ان وفى به فبها ونعمة وان لم يف به وطالب بالمثل فمن حقه
33:36لان هذا وعد بالتنازل. مثل الاجل. قال يا اخي اقرضني مئة كيلو من القمح لكن تراي ما اسددك الا بعد ستة اشهر فقال لا بأس بعد مضي شهر جاءه وقال سددني
33:59قال انا انشرطت عليك الا اسدد الا بعد ستة اشهر قال يا اخي كنت اتوقع اني ما احتاجه. فاذا بي الان محتاج الى القمح حقي. اعطني اياه. فيلزمه ان يسدده
34:16ولو كان مشروطا به الاجل. وكذلك لو شرط به النقص فيلزم ان يسدده عند كاملا. يعني ما يبطل وانما يبطل الشرط وكل موضع بطل الشرق فيه وفي الارض وجهان احدهما يبطل لانه قد روي كل قرض جر منفعة فهو ربا
34:47والثاني لا يبطل لان القصد ارفاق المقترض. فاذا بطل الشرط بقي الارهاق بحاله وكل موضع بطل الشرط وفي القرض وجهان هل يبطل القرض او يكون بحاله احدهما لانه قد رؤي كل قرب جر منفعة فهو ربا. يعني يكون محرم حينئذ
35:21ما هي ثمرة بطلان القارن ان يلزمه ان يرد القرض نفسه ولا يتصرف فيه لانه باطل هذا هو اللزوم اذا بطل القارن نقول تصرفك فيه غير صحيح رده والثاني لا يبطل لان القصد انفاق المقترض. فاذا بطل الشرط بقي
35:50الإرفاق بحاله الثاني انه يبطل الشرط فقط ولا يبطل القرض فالقرظ صحيح. نعم بركة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين