الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 213- باب الرد بالعيب 3
0:00بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وان تعيب المبيع عند المشتري وفيه رواية احداهما له عرش العيب وليس له رده لان في رده ظررا فلا يزال الضرر بالضرر
0:24والثانية والثانية يرده وارس العيب الحادث عنده ويأخذ الثمن. لان النبي صلى الله عليه وسلم امر برد المصرات بعد اخذ لبنها ورب عوضه ولان جواز الرد كان ثابتا فلا يزول الا بدليل. ولا نص في منع الرد ولا قياس
0:52سيبقى بحاله يقول المؤلف رحمه الله تعالى وان المبيع عند المشتري المشتري اشترى شيئا ما ناقة او بقرة او سيارة وهذا وهذه العين المشتراة فيها عيب لكن لم يعلم عنه المشتري
1:29فاستعمل المبيع فتعيب المبيع عنده صار فيه عيب مع العيب السابق عيب موجود قبل البيع عند البائع وكتمه المشتري او لم يعلم عنه وعيب حادث عند المشتري فما الحكم قال المؤلف رحمه الله فيه روايتان عن الامام احمد
2:05رواية واحدة الاولى تقول ليس له في هذه الحال الا العرش العيب السابق لانه تعيب عنده له ارشى العيب السابق ويذكر عيبه السابق عند اهله صنف سيحددون قيمته فيأخذها لم لا يرده
2:33قال لان في رده ظرر على المشتري على البائع الاول يأخذ سلعته ثم يعيبها ثم يردها وبقاؤها عند المشتري قد يكون في ظرر عليه وردها على البائع مع عيبها الحادث فيه ظرر
2:58اخر على البائع قال فلا يزال الظرر بالظرر يقال للمشتري ما دمت تعيبت هذه السلعة عندك فلا يسوغ ان تردها وانما لك ارش عيبها السابق السيارة عيب مثلا من العيوب المعروفة
3:27فاستعملها المشتري فصدم بها فتعيبت عيبا حادث ويردها ويأخذ قيمته لا يردها ويرد ارشى العيب الحادث هذا ويأخذ القيمة كاملة قال لا لان فيها ظرر على البائع الاول فلا يزال ضرر المشتري باضرار بالبايع
3:56وانما للمشتري ارش عيبها السابق الرواية الاخرى يقول يردها بعيبها ويأخذ قيمته التي دفعها طيب يرحمكم الله تعيبت عند المشتري عيبا حادث قال يدفع ارشح يدفع يقال مثلا هذه السيارة
4:29اشتراها بعشرة الاف تبين ان فيها عيب. هذا العيب ما قيمته؟ قالوا اذا عرف العيب صارت تساوي ثمانية قالوا تعيبت عند المشتري بعد ما اشتراها صدا بها وصارت ما تساوي الا خمسة
4:50وكيف يردها ويأخذ القيمة كاملة يردها ويرد ارشى العيب الحادث يردها ويرد معها ارشى العيب الحادث ويأخذ القيمة ما دام ان نقصها مثلا من ثمانية الى خمسة نقصها ثلاثة الاف
5:11اصلاح هذه الصدمة او الضربة او الخلل الذي حصل بثلاثة الاف. يأخذ العشرة ويردها ويرد معها ثلاثة الالاف التي هي ارشوا العيب الحادث عنده والروايتان اذا وجد في المسألة روايتان
5:35فتفضيل احداهما على الاخرى او تقديم احداهما على الاخرى يرجع الى اجتهاد الحاكم من يبتلى بالحكم بهذه القضية يجتهد لهم ويحكم بكذا او كذا حسب ما يريه الله قال لان النبي صلى الله عليه وسلم امر برد المصرات
6:01يعني الرد ثابت ولا يجول الا بيقين نص او شيء مثله يا جماعة الرد ثابت العيب الذي حصل عند المشتري عليه ضمانه هو يلزمه فيدفع ارشى العيب الذي حصل عنده ويرد
6:22البضاعة والسلعة ويأخذ القيمة كاملة. يأخذ القيمة التي دفع ويعطي منها الارش الذي حصل عنده الخلل الذي حصل عند والروايتان كلاهما يعني لها حظ من النظر لانها فيها اعتدال يعني سواء قلنا خذ ارشى العيب السابق وانت الذي احدثت العيب الاخر تحمله
6:54او قلنا ردها ورد ارش العيب الذي احدثته ورد البضاعة على من غشك بها فان دلس البائع العيب فتعيب عند المشتري او تلف بفعله او غيره المنصوص انه يرجع بالثمن ولا شيء عليه لانه مغرور
7:17والقياس يقتضي التسوية بين المدلس وغيره لان النبي صلى المدلس بين المدلس وغيره لان النبي صلى الله عليه وسلم اوجب على مشتري المصرات عوض لبنها مع التدليس وجعل الخراج بالظمان
7:40ولم يفرق بين مدلس وغيره فان دل سلبائع العيب فتعيب عند المشتري يقول البايع يعلم العيب لكن دلس في ستره واخفاه وجحده ثم ان السلعة هذه تعيبت عند المشتري او تلفت
8:14قال يرجع بالقيمة كاملة لم يقول لان البايع غش وهو الذي اخفى العيب فعليه القرب لانه اخفى وجحد وكان المفروض ان يبين الا عيب لا يدري عنه؟ نعم لكن عيب يعلمه وكتمه
8:41مثلا كان فيها مرض وكشف عليها عند مختص قال هذه مريضة ومرضها فتاك فاخذ اهل السوق وباعها اشتراها المشتري يظن انها سليمة مظهرها طيب فباتت عنده تلك الليلة والتي تليها ثم ماتت
9:07فتحسس المشتري وسأل كيف ما هو المرض الذي فيها؟ قالوا هذا فيها من قبل قال مثلا سأل هل هذا يمكن ان يكون حدث عندي منذ يومين؟ قالوا لا مثل هذا المرض يكون له اصل سابق
9:24فتحسس حتى علم ان المشتري ان البائع علم بالعيب قبل بيعها قال اخذ شيء من الثمن ابيعها واخفي العيب هذا الذي فيها والا هي ميتة ميتة وفي هذه الحال يلزم البائع ان يرد الثمن للمشتري كاملا. لانه غش ودلس
9:53فان دلس البائع العيب فتعيب عند المشتري او تلف بفعله او غيره يعني صار فيها عيب اخر من عند او الف او ماتت او ذبحها المشتري وهو لا يعلم بالعيب ثم علم بعد ذلك فله الرجوع بالقيمة كاملة لان المدلس غشه
10:25قال والقياس القياس انه يرجع بالعرش ولا يرجع بكامل القيمة قال لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين مدلس وغيره. قال في المسرات مع انه يعلم المصرات الذي يبيعها يعلم عيبها انها مصرات
10:52هو الذي منع حلبها لاجل ان تظهر بالمظهر الحسن امام المشتري فهو غش ومع ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم يردها وصاعا من تمر. قال والقياس انه لا يستحق في هذه
11:10قال ان العرش ولا يستحق القيمة كاملة وعن احمد في المبيع اذا كان صانعا او كتابا فنسي عند المشتري يرده بالعيب ولا شيء معه وهذا يحتمل ان يكون في من دلس العيب دون غيره
11:34لان الصناعة والكتابة متقومة متقومة متقومة تضبر في الغصب وعلله القاضي بانه ليس بنقص ليس بنقص في العين ويمكن تذكره فيعود انتبه هذه العبارة فيها احكام متعددة واشار الى بعضها
11:59وعن احمد في المبيع اذا كان صانعا او كاتبا فنسي عند المشتري يرده بالعيب ولا شيء معه شخص اشترى رقيق هذا الرقيق كاتب او هذا الرقيق يجيد صناعة من الصناعات
12:24فالمشتري وجهه في عمل غير ما كان يعمل فنسي صنعته السابقة او كتابته او علمه او شيئا منها من امام ما كان يعمله نسي واصبح راعي غنم فقط بعد سنة او سنتين تبين فيه العيب
12:46فاراد ان يرده فلما اراد رده قال البايع انا بعت عليك غلاما كاتبا انا بعت عليك غلاما صانعا يصيد صنعة ينتج له نتاج وانت اشغلته بغنمك فنسي صنعته قال يرده ولا شيء معه
13:14يرد الغلام فقط لانه ما نقص في عينه شيء وانما وجد فيه عيب فرده بهذا العيب. والصنعة التي يتقنها ممكن استعادتها وتعلمها مرة اخرى يرده ولا شيء معه. وهذا يحتمل ان يكون في من دلس العيب دون غيره. يعني دلس العيب في الغلام
13:41وقال يرده لانه لان البايع دلسه دلس يعني اخفى العيب واما من لم يخف العيب يعني يقول ما يعلم عن العيب اصلا ما علم عنه وهذا غير مدلس قال دون غيره لان الصناعة والكتابة متقومة تظمن في الغصب
14:06بالغصب انتبه الصناعة والكتابة قال متقومة لمن اهدرها بالنسبة لهذا الغلام وهناك نظائر اننا لا نهدر الصناعة والكتابة في حق الغاصب مثلا رجل عنده رقيق وهذا الرقيق يتعلم طالب علم
14:40ويعلم الاولاد الصغار وله اثر نافع في الحي فاغتصبه ظالم ووجهه في رعاية الابل او الغنم او الزراعة او امر من الامور التي لا دخل لها في عمله السابق سنة او سنتين وهو مغصوب عند هذا الرجل
15:08هيأ الله عادلا انصف هذا المظلوم من هذا الظالم فسلط الله على هذا الظالم الغاصب من هو اقوى منه فقال له رد الغلام على صاحبه قال سمعا وطاعة لان من امره اقوى منه
15:35فجاء الى سيده السابق ملاحظة الى هو عامل مشي الكتابة نسي طلب العلم نسي الصناعة التي معه ما يجيد الا رأي الابل الحروف نسيها القراءة والكتابة انه خلال السنتين او الثلاثة والخمس ما مر عليه قراءة حرف واحد
16:07قال هذه متقومة هذه متقومة وش معنى متقومة يقول لهذا العادل الذي الزم الغاصب برد الغلام نقول له انت احسنت في رد الحق الى صاحبه لكن الظالم هذا اغتصب غلاما طالب علم
16:34غلاما صانع عنده مؤسسة صناعية والان رده وهو عامل راعي غنم او راعي ابل ما يجيد شيء يقول ماذا تريدون؟ نقول نريد الشرع قال سمعا وطاعة من طلب الشرع فنحن معه
16:58في حالان الظالم الغاصب والمظلوم المقصود غلامه الى الشرع فابتليت بهذه القضية فبماذا انت قائل تقول الامر واضح حينما اغتصبت هذا الغلام كم يساوي قال اهل الصنف طالب علم يقرأ ويكتب
17:24ويقرأ على الناس ويعلم الاولاد يساوي مئة الف الان حينما رددت راعي ابل ماذا يساوي قال يساوي عشرة الاف ما له قيمة يدفع الغاصب يدفع الفرق لان الصناعة هذي متقومة. كم اصبح قيمتها
17:52تسعين الف يرد الغلام ويرد معه تسعين الف ريال لانه اغتصبه وهو كاتب ورده وهو عامل فالصناعة هذي متقومة هذا معنى كلمة قوله لان الصناعة والكتابة متقومة تظمن في الغصب
18:21يعني يضمنها الغاصب للمغصوب وعلله القاضي بانه ليس بنقص في العين ويمكن تذكره. هذا التعليل للرواية الاولى التي قالت يرده ولا يرد معه شيء وعن احمد في المبيع اذا كان صانعا او كاتبا فنسي عند المشتري يرده بالعيب ولا شيء معه
18:48يرده وحده والتعليل هذا لهذا الرواية لهذا القول وعلله القاضي بانه ليس بنقص في العين يعني النسيان ليس بنقص في العين ويمكن ان يتذكره ويعرفه نعم وما تعيب قبل قبضه وهو مما يدخل في ضمان المشتري
19:14فهو كالعيب الحادث في يده وان كان مما على البائع فهو كالعيب القديم لان من ضمن جملة المبيع ضمن اجزاءه فصل وان تعيب قبل قبضه فلا يخلو ان كان ممن يدخل في ضمان
19:45البايع ما هو الذي يدخل في ضمان البائع تقدم لنا قريبا الذي يحتاج الى توفية يحتاج الى ذرع يحتاج الى عد يحتاج الى كيل يحتاج الى وزن هذا يكون في ضمان
20:04البايع حتى يتم التسليم واشياء تكون في ظمان المشتري اذا خل بينه وبينها ما تحتاج الى تسليم فان تعيب وهو في ضمان المشتري العيب علي ولا يملك الرد به وان تعيب وهو في ضمان البايع
20:32قهوة كالعيب القديم يعني هو حصل في ملك المشتري لكنه كانه في ملك البايع. ايضاح هذا رجل يشترى من اخر دار الدار ما تحتاج الى تسليم واستلام لكن المشتري مثلا البائع
21:00استثنى سكناها سنة والدار معروفة قد اطلع عليها المشتري عرفة او يعرفها من قبل واشتراها واستثنى البايع سكناها شهر واحد يكفيه اراد الله جل وعلا ونزل مطر كثير فتضررت الدار من هذا المطر
21:31فهل هذا العيب الذي حصل من المطر يكون من ظمان البايع انه لا يزال يده على البقيع لم يكن من ظمان المشتري لانه لا يحتاج الى توفية من يقول لي
21:48طبعا من ضمان المشتري لانه ما يحتاج الى توفية من ظمان المشتري لان هذا ظرر حصل في ملكه وهو في ضمانه صورة اخرى رجل مر بالمزارع قرأ اكوام من البر
22:14واتفقا مع واحد منهم على شراء هذه الكومة شبرا كل صاع كلها جميع اشتراها. لكن الصاع بريال وهي يمكن تجي خمس مئة ساعة او اكثر اشتراها الصاع بريال متى اشتراها
22:38بعد اطلاعه عليها ورؤيته اياها بعد العصر بعد العشاء نزل مطر وبرد وتلف هذا العيش فجاء البايع الى المشتري يقول سلم لي قيمة البر الذي بعت عليك يقول لا ما تستحق علي شيء
23:07يقول الم يتم البيع بيني وبينك بعد العصر قال بلى قال اذا سلم لي القيمة. قال لا ما تستحق علي شيء فترى ضياع بان يرجعا اليك يحكماك فيما بينهما فماذا انت قائل
23:27تقول هذا ما تم بيعه نهائيا يحتاج الى توفية لانك اشتريته بالصاع كل صاع بريال وما تم الكيل الى الان فهو من ظمان البايع صورة اخرى هذه الصبرة قال ما يحتاج
23:52لا تتعب ولا تتعبني. انا اشتريها بالف ريال هذه الصبرة من الطعام واشتراها وقال دعها عندك في مكانها انا ان شاء الله غدا او بعد غد اجيب عمال واحملها نزل المطر في الليل وتلفت ظمان من
24:14طبعا المشتري ضمان المشتري لانه الشرع ولا تحتاج الى توفية قال هذه هي لك استلمها ما في كيل ولا زرع ولا عد ولا وزن وانما هو قال هذه الصبرة بكذا بشرها بكذا
24:35وهذه الصورة مرت علينا قريبا انها من ظمان المشتري لان ما تحتاج الى توفية. بخلاف ما يحتاج الى توفية مثل الاولى فهي من ظمان البايع وما تعيب انتبه قبل قبضه
24:54وهم ما يدخل في ظمان المشتري ضمان المشتري يعني اشتراها صبرة بدون كيل ولا عد ولا ذرى فتلفت او تلف بعضها العيب عليه فهو كالعيب الحادث في يده اللي هو المشتري
25:14وان كان مما ضمانه على البائع التي تحتاج الى توفية اوعد ما هو كالعيب القديم؟ يقال للمشتري انت بالخيار ان شئت تأخذ هذه الصورة ونكيلها لك. لكن بدل ما كون الصاع بريال يكون بريال الاربع
25:37او لا تريدها اصلا؟ قال لا ما اريدها اصلا او قال اريدها لكن اريد العرش نقول لك ارشها ارش العيب ما هو كالعيب القديم؟ لان من ظمن جملة المبيع ومن اجزاءه
25:56يعني اذا تلف المبيع قبل التوفية فهو من ظمان البايع اذا تلف بعد التوفية فهو من ظمان المشتري او تلف ما لا يحتاج الى توفية بعد البيع فهو من ظمان المشتري
26:15والله اعلم وصلى الله وسلم وعلى اله وصحبه اجمعين