تفسير ابن كثير| شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 53- سورة المائدة من الآية (90) إلى الآية (91).
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله اله وصحبه اجمعين. وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل
0:30في اطار رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. انما الشيطان وان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر. في الخمر والميسر حسبك الايتان الكريمتان من سورة المائدة جاءتا بعد قوله جل وعلا لا
1:10يؤخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان وكفارته فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة. الاية. يقول تعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب
1:50الازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه. لعلكم تفلحون الخطاب لعموم المؤمنين. يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر انما هذه اداة اهذه انما مؤكدة لحرمة الخمر والخمر جاء تحريمها صراحة بالتدرج. لان الناس
2:30تعودوا عليها في الجاهلية. ولو حرمت من من اول الامر والله اعلم لربما كان ذلك صدا عن الدخول في الاسلام. كما حصل من بعض العرب روى المفسرون رحمهم الله ان الاعشى والاعشى
3:00من شعراء العرب الفحول. جاء متوجها الى النبي صلى الله عليه وسلم كما في المدينة ليسلم فعلم بذلك كفار قريش. وقالوا ان اسلم وسخر شعره في الدعوة الى الاسلام تتابع الناس في الدخول في الدين الاسلامي
3:30فهل لنا ان نرده ونتني عزمه عن الدخول في الاسلام طائفة من المشركين. فقالوا اين تريد؟ قال اريد محمد لاسلم ساعة وقالوا انه يأمر بالصلاة فقال خدمة الرب واجبة. فقالوا انه
4:10بالزكاة ان تعطي ما لك لغيرك. فقال هذا كرم. وهو واجب فقالوا انه ينهى عن الزنا. فقال انه شر. وقد فلا حاجة بي اليه. فقالوا انه ينهى عن الخمر. فقال
4:40اما هذه فلا اصبر عليها. فقال في نفسه ارجع الى اهلي واشربوا الخمر سنة. ثم اعود الى محمد. فرجع او قبل ان ينزل الى اهله سقط عن راحلته فاندقت عنقه
5:10الشاهد انه لما قالوا له انه ينهى عن الخمر تراجع عن الدخول في الدين الاسلامي. فمن حكمة الله جل وعلا ولطفه بعباده ان تدرج في تحريم الخمر. وكان بعض العقلاء يمجها ويكرهها قبل ان يحرمها
5:40ولما قيل لسيد قوم الا تشربوا الخمر؟ قال ما يليق مثلي ان اصبح سيد القوم وامسي سفيههم. لان شارب الخمر بمنزلة يلعب به الاطفال لانه لا عقل له. فحرمها بعض العقلاء على نفسه قبل ان يحرمها الاسلام
6:20وكان عمر رضي الله عنه يقول اللهم بين لنا في الخمر بيان من شافي فانزل الله جل وعلا يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اسم كبير ومنافع للناس. واثمهما اكبر من نفعهما. الاية التي في
6:50سورة البقرة. فادعو يا عمر رضي الله عنه فتليت عليه اية فقال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فصلى احد المهاجرين باصحابه صلاة الفجر فخبط فيها فانزل الله جل وعلا الاية التي في سورة النساء يا ايها الذين امنوا
7:40لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابرين سبيل حتى لا تصل فدعي عمر رضي الله عنه فتليت عليه الاية فقال اللهم وبين لنا في الخمر بيانا شافيا. ما ثبته الاية الاولى ولا الاية الثانية التي في سورة النساء
8:10فصنع ابو طلحة الانصاري رضي الله عنه وليمة ودعا اليها جمعا من المهاجرين والانصار. وقدم فيها امرنا انها لم تحرم. فشرب القوم حتى تعثروا من الخمر فحصل بينهم التفاخر. المهاجرون افضل او الانصار افضل
8:50تباخروا فاخذ واحد الانصار لحية جمل عظم كبير من عظام الجمل فشج به وجه سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه. فسأل الدم من وجهه واصبح وحضر صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم. فقال له ما هذا؟ فاخبره
9:20انهم عند ابي طلحة وقدم لهم الطعام والشراب حتى سكروا ثم تنازعوا وتباخروا فضربه احد الانصار بلح جمل. فاذا فالله جل وعلا هذه الاية وما بعدها. يا ايها الذين امنوا انما
9:50الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان واجتنبوه لعلكم تفلحون. ان ما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن صلاة فهل انتم منتهون؟ ودعي عمر رضي الله عنهما تليت عليه فقال انتهينا
10:20انتهينا يعني يكفينا هذا فتدرج الله جل وعلا مع عباده في تحريم الخمر في ثلاثة ثلاث حالات. اولا كان فيها منافع وقلل كثير من شربها لما فيها من الاثم. ثم قيل لهم لا تشربوها وقت الصلاة
11:00فامتنعوا عن شربها ظهرا حتى لان العصر قريب وامتنعوا عن شربها عصرا. لان المغرب قريب. وامتنعوا عن شربها بعد المغرب. لان شاء قريب وما بقي وقت لشربها الا في اثناء الليل او ضحى الوقت المتسع
11:30فحصل ما حصل من الشجار والمضاربة بينهم فانزل الله جل على الاية الاخيرة تحريمها بالكلية وحرمها النبي صلى الله عليه وسلم ولعن في الخمر عشرة والشارب واحد لكن لما كانوا متعاونين على الاثم لعنوا
12:10وسماها النبي صلى الله عليه وسلم ام الخبائث ام الخبائث لان صاحبها والعياذ بالله لا يتحاشى لا يمتنع عن خبيثة من الخبائث. عن كبيرة من الكبائر. بخلاف غيرها فقد يقع في كبيرة ويتحاشى ان يقع في الكبيرة الاخرى. قد
12:50ولا يسرق. فليتعامل بالربا ولا يسرق. قد يتعامل ربا ولا يزني. فقد يقع في كبيرة من الكبائر ويتحاشى عن اخرى اما صاحب الخمر والعياذ بالله فهو لا يتحاشى عن كبيرة. كما قص علينا النبي
13:20صلى الله عليه وسلم خبر رجل ممن كان قبلنا رجل عابد واطلعت عليه امرأة فعشقته وارادته فارسلت يطلب حضوره لشهادة فجاء من اجل الشهادة من اجل الى ان يشهد على شيء ما وكلما دخل بابا اغلق دونه. حتى
14:00امرأة قد تهيأت له. فدعته الى نفسها وقال معاذ الله عزلي لا عزلي ابدا فاخبرته بان ابواب مغلقة وانه لن يخرج الا ان يستجيب لها في طلب مما ستنفر اما ان يزني بها واما ان يقطع صبيا
14:40واما ان يشرب كأسا من الخمر فبكر في نفسه بان الزنا كبيرة من كبائر الذنوب. وقرين للشرك بالله. والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يجلون. امتنع عن الزنا
15:10وقالت تقتل هذا الصبي وقال معاذ الله اقتل نفسا بغير حق. لا. فقال اهونها في نظره كأس الخمر. فشرب كأس الخمر فقال زيدوني. زيدوني حتى امتلأ بطنه وفقد الوعي والادراك فزنا بالمرأة وقتل الصبي
15:40فجمع الخبائث والمحرمات كلها بهذا الكأس. وهو قد استسهله انه يشرب هذا الكأس ويخرج ويتوب الى الله. لكن الكأس اثر فيه طلب الزيادة. حتى فقد الادراك ولم يستطع يحسن التصرف فزنا وقتل والعياذ بالله. فلذا سماه
16:10النبي صلى الله عليه وسلم الخمر ام الخبائث جرم عظيم وتدعو الى غيرها من الكبائر والعياذ بالله. ولما حرمها الله جل وعلا اكد ذلك بمؤكدات منها قوله تعالى يا ايها الذين
16:40امنوا اثارة وتحريك لهذه الصفة عندهم صفة الايمان يا ايها الذين امنوا انما الخمر انما اداة حصر. فالخمر محصورة فيما سيذكره جل وعلا. وقام فهذا الميسر وهو القمار وانواعه كثيرة انواع القمار
17:10ايا من اكل اموال الناس للباطل والاثم والانصاب وهي الانصاب التي تعبد من دون لله الاصنام. والازلام وهي التي يستقسمون بها في الجاهلية يستقسمون بها اذا هم الامر اذا هم الانسان بامر ذهب يستقسم بالازلام
17:40الاولى افعل فجعلوها كانها امرة ناهية ربا لهم نجس هذا مؤكد من المؤكدات قرنها بهذه الرذائل والخبائث الميسر اوساط والازلام. ثم قال عن الجميع بانها رجس. هذه كلها رجس لانها فساد الدين والدنيا. فالخمر ام الخبائث. والميسر
18:20والقمار فساد الدنيا. والانصاب فساد الدين. فهو عبادة الانصاب والاصنام من دون الله والازلام يتعلق بها الناس في بيع وشرائهم وسفرهم وزواجهم اذا هم بامر من الامور ذهب يستقسم بالازلام هل
18:50تقدم على هذا الفعل او لا. فان ظهر له اقدم او افعل سار كانه متيقن للنجاح وان ظهر له لا تفعل او لا تقدم ترك. فجعلها كانها متصرفة فيه وحكم على الجميع جل وعلا بانها رجس. والرجس النجس والرجس يطلق
19:20على الخبيث والرجس يطلق على الشيطان. رجس من عمل الشيطان قال يعني يدعو اليه الشيطان ويرغب فيه ويزينه للناس وهو عمل ابن ادم الذي يعمله. لكن جاز نسبته الى الشيطان لانه هو الذي حسنه
19:50فيه فلو ان انسانا مثلا ورد على اخر بعداوة غيره. ثمان هذا قام واعتدى على الغير بحكم العدالة لقيل للذي ورد علي هذا فعلك. وهو لم يفعل وانما تكلم مع صاحبه حتى جرأه على
20:20وكذلك وسوسة الشيطان لابن ادم الباعة الفاعل ابن ادم والشيطان لم يفعل شيء وانما جراء وحسن له هذا الفعل. رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ما قال جل وعلا لا تشربوه. وانما قال فاجتنبوه ولاجتناب يعني البعد عنه
20:50ما يكون حولك ولا تكون حوله. ولا يدخل دارك ولا تدخل الحانوت الذي فيه. ولا تجتلئ ولا ستجلس على المائدة التي يدار فيها الخمر. فاجتنبوه لعلكم تفلحون فما حكم باجتناب هذه الاشياء وشقاوتكم
21:20خسرانكم بالوقوع فيها. قوله تعالى فاجتنبوه. مع انها متعددة. انما الخمر والميسر والانصاب والاجلام. اربعة طائر عظائم. وقال في الاخير فاجتنبوه. اجتنبوا ماذا؟ الرجس لانها قال والعزلام رجس من عمل الشيطان. هذه الاشياء لبس. فاجتنبوا الرجس
22:00اجتنبوا الخمر واجتنبوا الميسر واجتنبوا الانصار واجتنبوا الازلام لانها رجس رجس من عمل الشيطان لعلكم تفلحون. رجاء الفلاح اذا اجتنلتموها افلحتم واذا وقعتم فيها خسرتم. وشقيتم واصابكم الخسران في والاخرة. فاجتنبوه لعلكم تفلحون. ثم انه جل وعلا علل
22:40هذا التحريم بقوله انما يريد الشيطان يعني حينما يأمركم بشرب الخمر ويرغبكم فيها انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء. سببت العداوة بين كثير من شراب الخمر كانوا اصدقاء ثم بعد شربها يتضاربون ويجرح بعضهم بعضا ثم يقع في
23:10يقول لو كان هذا صاحبي يحبني ما جرحني. ما اذاني ما كسر يدي ما كسر رجلي. ما فعل بي ما فعل. فوجدت البغضاء والعداوة بينهم بدل ما كانوا اصدقاء. انما
23:30الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر. ويصد عن الصلاة اثبطكم. ويخذلكم فتتأخرون عنها الا لشرب الخمر او بلعب الخمار او بالانصاب والازلام. قالوا كلما اشغل عن بسم الله عن الصلاة ايا كان فانه من القمار من الميسر حتى وان كان في اصله
24:10فالمباح اذا صد عن ذكر الله اصبح محرما وقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر. ويصدكم يعني يمنعكم ويثبتكم عن ذكر الله وعن الصلاة. والملاعب كلها التي تشغل عن الصلاة
24:40محرمة التي يدخل فيها المرء وقت الصلاة. ويفوت الصلاة لما يلعب فيه من لعبة ايا كانت وان كان اصلها مباح اذا صدت عن الصلاة فانها محرمة بهذه الاية الكريمة فهل انتم منتهون؟ هل يكفيكم هذا؟ هل تنتهون عنها كما نهاكم
25:10الله ونهاكم رسوله. قال عمر رضي الله عنه انتهينا انتهينا يعني يكفينا. يكفي هذا لان الله والله اول ما كان الايضاح كامل لتدريج لان الله ما انزل تحريمها قطعا من اول
25:30الامر فيها اثم ومنافع. وقال في الاخير لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. في الوسط ثم قال انما الخمر والميسر والانصاب. فهي محرمة قطعا بكتاب فبالله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. والاحاديث كثيرة. في
26:00تهريب الخمر وان كل ما خامر العقل وغطاه فانه محرم ايا كان. سواء كان فمن الاشربة المعروفة كشراب العنب او التمر او او البر او الشعير او العسل اذا اسكر واخم اخم خامر العقل وغطاه فانه محرم. او كان من
26:30المركبات الاخرى ومن الاشربة الاخرى ما دام انه يسكر ايا كان فانه محرم هذه الاية الكريمة والخمر ليس شرابا واحدا معينا وانما هو يطلق على كل ما خام ترى العقل يعني غطى العقل يعني افسد العقل
27:00فهذه الاية الكريمة خص في تحريم الخمر سلب المنافع التي كانت فيها. لان الله جل وعلا هو المتفضل جل وعلا. وهو اذا شاء جعل هذا الشيء نافع واذا شاء جعله
27:30في قضائه وتدبيره جل وعلا. فما يقال اين المنافل التي كانت فيها يقال سلبت. سلبت. والله جل وعلا قادر ان يجعل الشيء حراما لشخص حلالا لاخر يسلب المنافع من هذا ويوجد المنافع
28:00السؤال الاخر كما تقدم لنا الامثلة اكثر من مرة وقد يأكل الاثنان من ميته واحد يأكل منها وينتفع. ولا تضره. والاخر يأكل منها ويموت بالحال تضره ضررا عظيما. وهي ميتة واحدة وهما اثنان
28:30الاول اكل مضطرا. والمضطر تحل له الميتة. فاكل منها مضطرا فرفع الله جل وعلا المضار من هذه الميتة لهذا الرجل لان الله اباح له وما احله الله جل وعلا قال لا يكون ضارا. والاخر اكل من الميتة غير مضطر. لا
29:00فمرته بما فيها من المضار. وكذلك الخمر قبل تحريمها التحريم القاطع فيها لكن بعد ما حرمت التحريم الكامل سلبت المنافع وبقيت المضار فيها وهي تجر الى كل خبيث والعياذ بالله. وهي ام الخبائث
29:30وحج شاربها ثمانون جلدة يجلد ثمانون جلدة شارب الخمر يجمع بين شرب المحرم وبين الافتراء والكذب لانه غالبا ما يفتري ويكذب لفقده العقل. فحري بالمسلم ان يحذرها وان يحذر عنها من تحت يده ومن يستطيع التأثير عليه لان
30:10ضرر محض والعياذ بالله يقول تعالى هي العبادة المؤمنين عن تعاطي الخمر والميسر وهو القمار. وقد ورد عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه وقال الشطرنج من الميسر رواه ابن ابي حاتم قال مجاهد وعطاء كل شيء من القمار
31:04ومن الميسر حتى لعبوا الصبيان بالجوز. الميسر يعني كل شيء من انواع القمار باي اسم يسمى الشطرنج النردشير هكذا يسمى باسمائه جميع اللعب التي فيها سلب للاموال بغير حق فهي محرمة بهذه الاية الكريمة. وروي عن
31:34وقال حتى الكعاب والجوز والبيض التي تلعب بها الصبيان. وقال ابن عمر وابن عباس الميسر هو القمار كانوا يتقامرون في الجاهلية الى مجيء الاسلام فنهاهم الله عن هذه الاخلاق قبيحة وقال مالك كان ميسر اهل الجاهلية بيع اللحم بالشاة والشاتين
32:04وقال الزهري الميسر الظرف بالقداح على الاموال والثمار. وقال القاسم ابن محمد كل ما الهى عن ذكر الله عن الصلاة فهو من الميسر. وكأن المراد بهذا هو النرد الذي ورد الحديث به في صحيح مسلم. قال رسول الله صلى الله
32:24عليه وسلم من لعب في النردشير فكأنما صبغ يده من لحم خنزير في لحم خنزير ودمه. وفي ايمانك عن ابي موسى الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لعب النرد فقد عصى الله ورسوله
32:44واما الشطرنج فقد قال عبدالله بن عمر انه شر من من النرد وتقدم عن علي انه قال ومن الميسر ونصح ونص على تحريمه مالك وابو حنيفة واحمد وكرهه الشافعي رحمهم الله تعالى. واما الانصار
33:04فقال ابن عباس ومجاهد هي حجارة كانوا يذبحون قرابينهم عندها. فاما واما الازلام فقالوا ايضا هي قداح كانوا يستقصرون بها. وقوله تعالى اجزم من عمل الشيطان. قال ابن عباس اي سخط من عمل
33:24وقال سعيد ابن جبير اثم وقال زيد ابن اسلم اي شر من عمل الشيطان فاجتنبوه الظمير على الرجل اي اتركوه. فاجتنبوه الضمير عائد على الرجس اي اتركوه لعلكم تفلحون. وهذا ترغيب ثم قال تعالى انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر
33:54ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فان انتم منتهون. وهذا تهديد وترهيب. هذه الاحاديث ذكر الاحاديث الواردة في بيان تحريم الخمر. قال الامام احمد عن ابي هريرة قال حرمت الخمر على
34:14حرمت الخمر ثلاث مرات. قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة. وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر. فسألوا رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم عنهما فاجرى الله. يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس الى اخر الاية. فقال الناس ما
34:34ما حرم علينا انما قال فيهما اثم كبير ومنافع للناس. وكانوا يشربون الخمر حتى كان يوم من الايام صلى رجل من المهاجرين اما اصحابه في المغرب فخلط في قراءته فانزل الله اية اغرض منها يا ايها الذين امنوا لا تقرأوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا
34:54ما تقولون فكان الناس يشربون حتى يأتي احدهم الصلاة وهو مغبط ثم ثم انزلت اية اغلظ منها يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام نجس من عمل الشيطان فاجتنبوه. قالوا انتهينا ربنا وقال الناس
35:14يا رسول الله ناس ناس قتلوا في سبيل الله وماتوا على سرفهم كانوا يشربون الخمر ويأكلون الميسر وقد جعلها الله وقد جعله الله رجسا من عمل الشيطان. فانزل الله ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا. الى اخر الاية
35:34فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو حرم عليهم لتركوه كما تركتم. وقال الامام احمد عن عمر ابن الخطاب انه قال لما نزل تحريم الخمر قال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا. فنزلت الاية في البقرة وكان واضحا في تحريمه حتى ننتهي
35:54الي لانه قوله جل وعلا قل فيهما اثم كبير ومنافع يتعلق به بعض الناس يقول نريد هذه المنافع نعم لما نزل تحريم الخمر قال اللهم بين لنا في الخمر بيانا
36:14فنزلت الاية في البقرة يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير. فدعي عمر فقرأت عليه قال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا. فنزلت الاية في سورة النساء يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى
36:34فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قال حي على الصلاة نادى لا يقربن الصلاة سكران. فدعي عمر فقرأت عليه فقال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا. فنزلت الاية في المائدة فنزلت الاية التي في
36:54مائدة فدعي عمر فقرأت عليه فلما بلغ قول الله فهل انتم منتهون؟ قال عمر انتهينا انتهينا. وقد ثبت في الصحيحين عن عمر ابن الخطاب انه قال في خطبته على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ايها الناس انه
37:14تحريم الخمر وهي من خمسة. العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمر ما خامر العقل. وقال البخاري امر ما العقل يعني من اي جنس من الاجناس؟ من اي نوع من انواع الطعام اذا غطى العقل وافسده فهو خمر
37:34وقال البخاري عن ابن عمر قال نزا تحريم الخمر وانه وان مدينة يومئذ لخمسة اشربة ما فيها شراب العنب. وعن عبد الرحمن ابن وعلة قال سألت ابن عباس عن بيع الخمر
37:54قال كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم صديق من ثقيف او من دوس فلقيه يوم الفتح براوية من براويته خمري يهديها اليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعفو عن اما علمت ان الله حرمها؟ فاقبل الرجل
38:14فعلى غلامه فقال اذهب فبعها. قال له الرسول صلى الله عليه وسلم ان الله حرمها. فالتفت الى غلامه فقال اذهب فبعه انها محرمة ما نريد اذهب وقال له النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قلت لغلامك؟ قال قلت له واذهب فبعها. قال اما علمت
38:34ان الله اذا حرم شيئا حرم ثمنه وان الله ما قتل بني اسرائيل لما حرم عليهم الشحوم اذهبوها وباعوها واكلوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا فلان بماذا امرته؟ فقال امرته ان
38:54جميعها قال ان الله حرم ان الله ان الذي حرم شربها حرم بيعها. فامر بها فافرغت في البطحاء حديث اخر قال الحافظ ابو يعلى الموصلي عن تميم الداري انه كان يبدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم
39:14كل عام راوية من خمر. فلما انزل الله تحريم الخمر جاء بها فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك وقال انها قد حرمت بعدك. قال يا رسول الله فابيعها وانتفع بثمنها. فقال رسول الله صلى الله
39:34الله عليه وسلم لعن الله اليهود حرمت عليهم شحوم البقر والغنم فاذابوه وباعوه والله حرم الخمر ثمنها قال الامام احمد عن عبدالله بن عمرو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله
39:54فحرم الخمر والميسر ان الله حرم الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وكل مسكر حرام عن ابي طعمة سمع وعن ابي طعمة سمعت ابن عمر يقول خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المربط فخرجت معه
40:14خرجت معه فكنت عن يمينه واقبل ابو بكر فتأخرت عنه فكان عن يمينه وكنت عن يساره ثم اقبل عمر تنحيت له فكان عن يساره. فاتى رسول الله صلى الله عليه وسلم المربد. فاذا بزقاق على المربد فيها خمر. قال
40:34ودعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدية. المدية هي السكين. نعم. قال ابن عمر فما عرفت المضيتين الا يومئذ فامر بالزقاق فشقت ثم قال لعنت الخمر وشاربها وساقيها وبائعها
40:54هؤلاء العشرة ودهم من اول لعن الله الخمر قال لعنت الخمر وشاربها الخمر وشاربها وشاربها لعن هي الخمر وشاربها. وساقيها وساقيها يعني ليقدمها للناس وبائعها وبائعها الذي يبيعها. ومبتاعها والذي يشتريها لو لم يشربها
41:24املها وحاملها الموصل لها من مكان الى مكان. والمحمولة اليه موصلة اليه وان لم يشربها. وعاصرها وعاصرها الذي اعتصرها من من اصلها من عنب او تمر او غيره. ومعتصرها ومعتصرها يعني
41:44واكل ثمنها واكل ثمنها هؤلاء عشرة كلهم ملعونون في الخمر والشارب واحد كل هؤلاء قد لا يشربون. لكنهم اعانوا على الاثم والعدوان. لعنه صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة. يعني اللي يشتريها يأخذها من الدكان يوصلها للبيت. وان لم يشربها. الذي
42:14يحملها المحمولة اليه عاصرها معتصرها كل من ادلى فيها بدلو ويسهلها وييسرها المناول لكأس من واحد لواحد ملعون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم وان لم يشرب الذي يقدمها يضعها على مائدتهم. الذي يحملها ينقلها من مكان الى مكان. كل
42:44هؤلاء ملعونون في الخمر لعن في الخمر عشرة. وبعض المحرمات لا يلعن فيها الا واحد او اثنان الخمر لعن فيها عشرة مع ان الشارب واحد فقط. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على
43:04رسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين