تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 15- سورة المائدة الآية (17).
0:00والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا ان اراد ان يهلك المسيح ابن مريم وامه
0:36ان اراد ان يهلك المسيح ابن مريم وامه ومن في الارض جميعا ولله ملك السماوات والارض وما بينهما يخلق ما يشاء. والله على كل شيء قدير هذه الاية الكريمة من سورة المائدة
1:14جاءت بعد قوله جل وعلا يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين
1:44يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام الاية يقول جل وعلا لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. من الذين قالوا
2:16ان الله هو المسيح ابن مريم النصارى بينما الاية السابقة يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير في حق اليهود
2:42لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم قالوا هو ان الله هو المسيح الاتيان بظمير الفصل يشعر بالحصر يعني لا اله الا هو المسيح ابن مريم فيؤكد الله جل وعلا عليهم بالكفر بسبب هذه المقالة
3:13لان الله جل وعلا اله واحد والنصارى عليهم لعائن الله المتتابعة لهم اقوال سيئة في حق الله تبارك وتعالى وهم متناقضون في انفسهم وينسبون مقالاتهم الى الانجيل والانجيل كما ذكر العلماء المحققون
3:47ليس فيه شيء منسوب الى الله وانما الذي كتبه هم اتباع المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام يقول الاناجيل اربعة كل واحد منها منسوب الى واحد من اصحاب عيسى عليه السلام
4:13تحاصر ما فيها جميعا ان كل واحد من هؤلاء الاربعة لك سيرة عيسى من عند ان بعثه الله الى ان رفعه الله اليه وذكر ما جرى له من المعجزات والمراجعات لليهود ونحوهم فاختلف
4:39الفاظهم واتفقت معانيها وقد يزيد بعضهم على بعض بحسب ما يقتضيه الحفظ والظبط وذكر ما قاله عيسى وقيل له وليس فيها من كلام الله سبحانه شيء ولا انزل على عيسى
5:08وكأنه لم ينزل على عيسى من عنده كتابا بل كان عيسى عليه السلام يحتج عليهم بما في التوراة ويذكر انه لم ياتي بما يخالفها يعلن الاناجيل التي بايديهم كأنها محصل سيرة عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام
5:40مع ان الانجيل حقا هو كلام الله جل وعلا وهو الذي انزله على عيسى والتوراة كلام الله حقا. انزله انزلها على موسى. والزبور كلام الله جل وعلا حقا انزله على داوود. فهذه الكتب الثلاثة
6:07تكلم الله جل وعلا بها وانزلها على انبيائه واما الاناجيل التي بايديهم فهي عبارة كما ذكر المحققون من العلماء عبارة عن سيرة عيسى عليه السلام وما قيل له وما قال
6:28وكأنه لم ينزل عليه كتاب ثم هم اختلفوا في عيسى عليه السلام بعضهم يقول عيسى هو الله كما قال الله جل وعلا في هذه الاية الكريمة لقد كفر الذين قالوا ان الله هو
6:48المسيح ابن مريم ومنهم من قال هو ابن الله ومنهم من قال هو ثالث ثلاثة الثلاثة هم الله وعيسى ومريم تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا فهم مختلفون متنازعون في هذا وبعضهم كما تقدم لنا يكفر بعضا. اليعقوبية والملكية
7:26اسطورية وغيرهم طوائف شتى. بعضهم يكفر بعض وكلهم كفار بكلام ربنا جل وعلا لانهم منهم من جعل عيسى اله والله جل وعلا اله واحد وعيسى بشر مخلوق يأكل الطعام ويحتاج الى قضاء الحاجة. لان من يأكل الطعام يحتاج الى قظاء الحاجة ما يخزن الطعام في بطنه
8:07ولو كان اله ما مات وهو ما مات عليه السلام لانه رفع لكنه سيموت قطعا ولو كان اله لدفع الموت عن امه امه ماتت بين يديه ما استطاع ان ينفعها بشيء
8:27وقطعا ان مريم عليها السلام ماتت ولو كان الى ما ماتت امه ومنهم من يقول عيسى ابن الله وليس باله ومنهم من يقول عيسى له ثلث الالوهية الالة ثلاثة عندهم. قالوا التثليث
8:52الله وعيسى ومريم. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا والله جل وعلا يشنع عليهم في هذه الايات بقوله لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم قل من يملك من الله شيئا
9:21من يملك امر الله من يمنع الله جل وعلا عما يريد قل فمن يملك من الله شيء الاستفهام هنا للتوبيخ توبيخهم يعني ما يصلح ان يكون الى وهو امره بيد الله جل وعلا
9:46والملك من يملك قال الظبط والحفظ والقدرة من قولهم ملكت على فلان امره اي قدرت عليه يقول الرجل ملكت على فلان امره. يعني هو تحت تصرفي وبيدي فيقول الله جل وعلا فمن يملك من الله شيئا من احد يملك يستطيع ان يتصرف
10:15في ما لا يريده الله ما احد من يملك من الله شيئا ان اراد ان يهلك المسيح ابن مريم وامه احد يستطيع ان يمنع الله جل وعلا اذا اراد ان يهلك المسيح ما احد
10:39احد يستطيع ان يمنع الله اذا اراد ان يهلك امه مريم وقد اهلكها ماتت وامه ومن في الارض جميعا خصص ثم عمم وهو قادر جل وعلا ان يهلك من في الارض
11:05قل لهم ولو اراد ذلك ما احد يستطيع ان يقف دون امر الله تبارك وتعالى ومن في الارض جميعا ثم رد عليهم جل وعلا وعلى اشباههم بقوله ولله ملك السماوات والارض وما بينهما
11:38كلهم كل ما في الكون من كل عبيد لله مسخرون بامر الله ليس لهم تصرف لا في انفسهم ولا في غيرهم فلا يمكن ان يكون عيسى الى والله جل وعلا نفى عن نفسه الصاحبة والولد
12:02لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ولله ملك السماوات والارض وما بينهما يعني بين السماء والارض. ففيه مخلوقات في الارض وفيه مخلوقات في السماء وفيه مخلوقات بين السماء والارض لا يعلمها كلها الا هو سبحانه وتعالى
12:32يخلق ما يشاء الخلق كله بيد الله ما احد مع الله شريك في الخلق يخلق ما يشاء على ما يريد سبحانه خلق ادم عليه السلام بلا اب ولا ام خلق حواء من ادم بلا ام
13:02خلق عيسى عليه السلام من ام بلا اب خلق سائر الخلق من ام واب يبرهن جل وعلا لعباده على كمال قدرته فهو الخالق وحده المتصرف في الكون وحده يخلق ما يشاء على ما يريد سبحانه
13:44يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير. كل هذه من الفاظ العموم التي تعم على كل شيء قدير فهو قدير على كل شيء سبحانه حسب ما يريد لا احد يعترض عليه
14:11ولا احد يشاركه وليس في حاجة الى الخلق والخلق كلهم عبيده ومصرفون بامره سبحانه لا يستطيعون الخروج عن امره قيد انملة. يحيي من يشاء ويميت من يشاء. وهو المتصرف في الكون سبحانه وهو المرجع والمآب اليه سبحانه. وليس لاحد معه في
14:43في الملك شيء ابدا وجل وعلا يشنع على اليهود والنصارى في افترائهم عليه سبحانه. وكما قال الله جل وعلا قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب
15:13اخفوا الكتاب وتلاعبوا به ونسبوا الى الله جل وعلا ما لم يصدر منه وجحدوا ما جاء عن الله تبارك وتعالى وهذا القرآن العظيم يبين لهم كل شيء وهم يعرفون انه كلام الله جل وعلا. ويعرفون ان محمدا صلى الله عليه وسلم هو رسول الله
15:43قطعا بلا شك ولا ريب ويعرفونه كما يعرفون ابناءهم لكنهم جحدوا ذلك حسدا وبغيا يقول تعالى مخبرا وحاكيا بكفر النصارى في ادعائهم في المسيح ابن مريم وهو عبد من عباد الله وخلق من خلقه انه هو الله
16:13تعالى الله عما عما عن قولهم علوا كبيرا ثم قال مخبرا عن قدرته على الاشياء وكونها تحت قهره وسلطانه قل فمن يملك من الله شيئا ان اراد ان يهلك المسيح ابن مريم وامه ومن في الارض جميعا
16:31اي لو اراد ذلك فمن ذا الذي كان يمنعه منه او من ذا الذي يقدر على صرفه عن ذلك ثم قال ولله ملك السماوات والارض وما بينهما يخلق ما يشاء
16:45اي جميع الموجودات ملكه وخلقه وهو القادر على ما يشاء لا يسأل عما يفعل عما يفعل بقدرته وسلطانه وعدله وعظمته وهذا رد على النصارى عليهم لعائن الله المتتابعة الى يوم القيامة
17:02ثم قال تعالى والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين