تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 56- سورة الأنعام من الآية (109) إلى الآية (110).
0:00والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم واقسموا بالله جهد ايمانهم لئن اية لا يؤمنون بها
0:30قل انما الايات عند الله وما يشعركم انها اذا ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم ونقلب اللي موقف ايدك اهم ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به يوم وله فمر ونذره ونذرهم في طغيانهم يعمهون
1:10لا انت لا تلفت تدور غيرك وانت تروح تدور حسن الايتان الكريمتان من سورة الانعام جاءتها بعد قوله جل وعلا ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. كذلك
2:40الك زينا لكل امة عملهم ثم مرجع ثم الى ربهم. ثم الى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون. واقسموا لله جهد ايمانهم لئن جاءتهم اية ليؤمنن بها الايتين يقول جل وعلا يخبر
3:20انا الكفار انهم اقسموا ايمانهم المغلظة ما يستطيعونه من يمين. وانهم اقسموا بالله اه لانهم يعتقدون ان ان الله جل وعلا هو اعظم الالهة هم يعبدون الالهة مع الله. لكن اعظم الالهة عندهم هو الله جل وعلا
4:00كما يقول قائلهم في تلبيته لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك. يعني هو اه هم الهة لكنهم ملك لك يا ربي هم اقسموا بالله اذا ارادوا اليمين القوية اقسموا بالله جهد ايمانهم يعني
4:30فيما يستطيعونه من قوة اليمين. لئن جاءتهم اية ليؤمنون بها جاء عن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم انت اخبرتنا ان موسى عليه السلام معه عصى يضرب به الحجر فينفجر منه اثنتا عشرة عينا. وان
5:10تسعة يبرئ الاكمه والابرص ويحيي الموتى. وان ثمود عندهم ناقة اقترحوها وخرجت عليهم من صخرة صماء هذه ايات تدل على صدقهم. وانت يا محمد ما جئتنا باتيتنا باية مثلها هذه الايات امنا بك. والحقيقة انهم اتاهم باية عظيمة
5:50لا مثيل لها. وذلك ان ايات الانبياء عليهم الصلاة والسلام تنتهي بنهاية النبي. واما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهي هذا القرآن العظيم الذي لا تأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. تنزيل من حكيم حميد. فصحاء العرب
6:30والشعراء والبلغاء وفصحاء الكلام تحداهم بان يأتوا بمثله الم يستطيعوا فتحداهم ان يأتوا بعشر سور من مثله. فما استطاعوا اتحداهم ان يأتوا بسورة واحدة من مثله فما استطاعوا. لان البشر
7:00ما يستطيعون ان يأتوا بمثل كلام الله تبارك وتعالى. فهو اية عظيمة لكنهم غير معتدلين وغير صادقين وغير متزنين وانما يقولون هذا من باب التعنت والتعجيش. قال له رسول الله صلى الله عليه
7:30وسلم ماذا تريدون من الايات؟ ماذا تريدون قالوا نريد ان تجعل لنا الصفا هذا الحجر الجبل ذهب نريد ان تجعله ذهب لنا. هذه نريدها منك معجزة فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ربه وسأله اي اجابة لما طلبوا لعل
8:10فهم يؤمنون. او ان الصحابة رضي الله عنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ادع لعل الله ان يعطيهم الاية فيؤمنون. فجاء جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم وقال له ان شئت اعطاهم الله
8:40جل وعلا ما طلبوا. لكن ان لم يؤمنوا عاجلهم بالعقوبة وان شئت امهلهم الله جل وعلا ليتوب من تاب منهم وقال انتظر لعل الله ان يتوب على من شاء منهم. ولم يطلب
9:10والاية صلى الله عليه وسلم لان الاية اذا اعطيت بناء على طلب القوم ان يؤمنوا عاجلهم الله جل وعلا بالهلاك لكنهم هم لكفرهم وعنادهم اقسموا بالله جهد ايمانهم لئن جاءتهم اية
9:40ليؤمنن بها. يقولون اعطنا اية تدل على صدقك ونؤمن بك قل يا محمد لهؤلاء الذين طلبوا الاية قل لهم انما الاية اتوا عند الله. لست انا الذي ياتي بالايات. والاية
10:10ما يصح ان تأتي الا من عند الله. لانها تكون في غير مقدور البشر قل لهم يا محمد انما الايات عند الله. الله جل وعلا قال هو الذي اذا شاء ارسل بالايات واذا شاء منع ذلك سبحانه
10:40وهو يروي لحكمة. ويمنعها لحكمة. وما من نبي الا واوتي من الايات ما على مثله امن البشر. والذي اعطي النبي صلى الله عليه وسلم من الايات اعظم. واتم واكمل وهو هذا القرآن العظيم
11:10قل انما الايات عند الله. وما يشعركم وما يعلمكم انها اي الايات اذا جاءت لا يؤمنون. الخطاب هو فيشعركم يصح ان يكون للكفار. انتم اقسمتم انكم تؤمنون وما يسعديكم انكم لا تؤمنون حتى لو اتتكم الايات. اول خطاب للمؤمنين
11:50وما يشعركم ايها المؤمنون الذين طلبتم من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو بالايات وما يدريكم وما يشعركم لعلها تأتي الايات ولا يؤمنون. وهذا هو المتوقع لو اتت الايات ما امنوا ولا يؤمنون الا اذا شاء الله جل وعلا لهم
12:20ايمان وما يشعركم انها اذا جاءت الايات لا يؤمنون يعاندون وهذا انا هم يسألون الايات ثم قد تحصل ثم يكفرون بها ويسألون غيرها قال تعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم ولم يؤمنوا به اول مرة. نقلب افئدتهم وابصارهم في نار جهنم
13:00من جهة الى جهة ومن حال الى حال. الابصار والقلوب والابدان تشوى على النار ونقلب افئدة وابصارهم في النار كما لم يؤمنوا بهذا القرآن في الدنيا الى هذا ونقيل ونقلب افئدتهم وابصارهم هذا في الدنيا
13:30حينما يسألون الرجعة يسألون الرجعة ليؤمنوا. لو اعطوا الرجعة ما امنوا لو لان الله جل وعلا يعاقبهم بتقليب الابصار والافئدة ويجوز ان قوله جل وعلا ونقلب افئدتهم وابصارهم في في الدنيا بعد حصول الايات تتغير افكارهم. ما يؤمنون يطلبون غيرها
14:10ما لم يؤمنوا بذلك اول مرة حينما دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم. لان المرء اذا دعي الى ابى قد يدعى الى الايمان بعد ذلك فيعمي الله جل وعلا بصيرته فلا
14:30يقبل عقوبة له على رده الحق اول الامر. لان المرء اذا رد الحق الواضح البين عاقبه الله جل وعلا بان ختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره يتشاوى قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن. اذا اراد من عبده ان يهتدي اهتدى وان كان من
15:00اشقى الناس وسحرة فرعون يقولون بعزة فرعون انا لنحن الغالبون ثم لما من الله عليهم بالهداية امنوا بالله وبموسى وبهارون عليهما الصلاة والسلام وقالوا فرعون اصنع ما وصانا افعل ما شئت نحن امنا برب العالمين ما بال ولا اهتموا بالوعيد فرعون
15:30وكذلك من امن بالله جل وعلا لا يهتم بوعيد وتوعد من في الدنيا لا يبالي به. ومن العباد من يطلب الايات لاجل ان يؤمن فتأتيه الايات فيعمي الله جل وعلا
16:00بصيرته فلا يؤمن مع وجود الايات. ونقلب افئدتهم يعني قلوبهم وابصارهم قيل في النار وقيل في الدنيا بعد الرجعة لو رجعوا وقيل في الدنيا بعد كالدعوة الثانية اذا دعوا. كما لم يؤمنوا به اول مرة يعني
16:30ما لم يؤمنوا به حالا في حال الدنيا يعذبهم الله ويعاقبهم الله فيحرمهم الايمان ونذروا هم نتركهم في طغيانهم وضلالهم وكفرهم لان هم يرون انهم هم الذين على الحق. ويرون ان الرسول صلى الله عليه وسلم على الباطل. ويقولون هو اقطع
17:00وفرق القوم ونحن على الحق والهدى ونحن كذا ونحن كذا. ومن استفتاح فرعون هذه الامة ابو جهل اللعن يقول اللهم اقطعنا للرحم واتانا بما لا نعرفه حلفوا الغداة فدعوته هذه ترجع الى نفسه والعياذ بالله. اعمى الله بصيرته وصار يدعو على نفسه
17:30من هو اقطعنا للرحم والكافر؟ ومن هو الذي اتى بما لا يعرف الكافر ما هو بالرسول يقول عليه الصلاة والسلام هو يتصور انه يدعو على الرسول وهو يرجع دعوته على نفسه. فاهلكه الله
17:50جل وعلا اختطفته سيوف المهاجرين والانصار رضي الله عنهم وارضاهم. لانه عدو لله ورسوله وهو فرعون هذه الامة كما قال عليه الصلاة والسلام. سلط الله عليهم في شباب الانصار الخيار الذين بذلوا انفسهم رخيصة في سبيل الله لاعلاء كلمة الله
18:20كما قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بينما نحن في المعركة في معركة بدر اذا شاب بجواري على يميني يسر لي بدون ان يعلم صاحبه الذي معه. يا عم
18:40قف ابا جهل يقول قلت نعم وما تصنع به يا آآ ابني؟ قال والله ان رأيته لا يفارق سوادي سواده او حتى يموت الاعجل منا. اللي كاتبين الله له الموت انا والا هو؟ انا ما يمكن اخليه. يقول قلت
19:00خيرا الا رأيت او رأيت في فاذا اخر بجواري من يسار يريد ان ما يسمع صاحبه كلهم شباب قال يا عم يعني عبد الرحمن بن عوف لانه كبير في السن رضي الله عنه وهو من المهاجرين وهؤلاء من الانصار ما يعرفون ابا جهل
19:20تعرف ابا جهل؟ قال نعم. يقول قلت قال اذا رأيت رضارني اياه. قلت وما تصنع به قال والله ان رأيته ما يفارق سوادي سواده حتى يمه. واحد من انا ما اتركه
19:40قلت ولما يا ابني؟ قال لاني علمت انه يسب النبي صلى الله عليه وسلم والاخر يقول كذلك يقول في نفسي حمق عليه لانه يسب النبي صلى الله عليه وسلم. وانا ابذل نفسي ان نسر الله لي قتله والا اموت
20:00وانا دونه فلما رأيت الرجل احيط به الاسلحة من جميع الجهات جماعته وبنوه واسرته يحيطون به يخافون عليه قلت هو ذاك ارأيتهم اياه ابتدراه رضي الله عنهما فدخل من تحته السيوف
20:30اللي مع اسرته وابتدروه بالضربة ضربة واحدة كل واحد ضرب ضربة واحدة وسقط خلاص انتهى فعاد الى النبي صلى الله عليه وسلم يبشرانه ويقول كل واحد منهم يا رسول الله قتلته. كل واحد يقول انا قتلته
20:50يعني كل واحد ضربه وضربة موجعة. وتقضي عليه ولما يموت بعد لكنه يعرف انه ما يحيا بعدها فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم يعني كل واحد له يقول قتلته هل مسحتما سيفيكما؟ قال لا
21:10قال ارني اياها فاروه السيوف. رضي الله عنهم وارضاهم. قال كلاكما قتلة. يعني كل واحد ضربه ضرب قوة قاتلة وتركاه وفيه رمق. فجاءه عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. فقال
21:30اخزاك الله يا عدو الله. قال وهل بعد هذا الخزي خزي؟ فرقى على رقبته ووطى على قال لقد رقيت مرتقا صعبا يا رويع الغنم. ما كنت تجرب حولي من اول. من عظمة
21:50وابهته وكبريائه وغطرسته. وعبدالله بن مسعود راعي غنم رضي الله عنه وارضاه. لقد ارتقيت لقد صعبا يا رويع الغنم. فحذر رقبته وقطعها وذهب برأسه الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال يا رسول الله هذا ابو
22:10قال هذا فرعون هذه الامة كان يكنى بابي الحكم. لكن الرسول عليه الصلاة والسلام كناه بابي جهل لجذرة جهلها وعناده وكبريائه. فهو يدعو يدعو الله يعرف الله. لكنه يشرك به غيره. يدعو الله يقول اللهم اقطعنا من رحم واتانا بما
22:50لا نعرف الغداة. يا اخي لاهلكه. فدعا دعوة رجعت على نفسه واهلكه الله جل وعلا واذا اعمى الله جل وعلا بصيرة العبد هلك وان كان من اشد ذي العتبة والربيعة كان
23:20لكنه عاند الحق والعياذ بالله فهلك تأثر ابنه رظي الله عنه ابو حذيفة ابن عتبة لما رأى اباه صريح على الكفر يقول كنت امل في ابي عقله وعدراته وتدبيره انه يسلم. فلما رأيت عرفت انه انتهى
23:50رضي الله عن الصحابة اجمعين. والمرء اذا اعمى الله جل وعلا بصيرته يرى الباطل حقا. ويرى الحق باطلا والعياذ بالله. ونقلب افئدتهم وابصارهم اراهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. مثل ما لم يؤمنوا ولم يستجيبوا لنداء الرسول صلى الله عليه وسلم
24:20الذي كان يلقبونه بالصادق الامين. يعرفونه ايام الصبا وايام شبابه. هو اصدق الناس واعدل الناس وامن الناس عليه الصلاة والسلام ما جرب عليه جهل. فكيف بعدما كبر وتجاوز الاربعين يصير يجهل
24:40عليه الصلاة والسلام ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة حينما دعوا الى الايمان بالله ما امنوا طعم الله جل وعلا بصائرهم ونذروا هم يعني نتركهم في طغيانهم ظلالهم وكفرهم وعنادهم يعمهون
25:10والعمى هو الذي لا يتوجه توجها صحيحا. يعني يتخبط ما يدري اين يتجه ونذرهم في طغيانهم يعمهون يتخبطون ويتيهون يقول تعالى اخبار عن المشركين انهم اقسموا بالله جهد ايمانهم حلفوا ان حلفوا ايمانا مؤكدة. لان جاءتهم اية اي معجزة وخارقة. ليؤمنن بها اي ليصدقنها
25:50قل انما الايات عند الله اي قل يا محمد لهؤلاء الذين يسألونك الايات تعنتا وكفرا وعنادا. لا سبيل الهدى والاسترشاد. انما مرجع هذه الايات الى الله عن انشاء جاءكم بها وان شاء ترككم. قال ابن جرير
26:10عن محمد ابن كعب القرظي قال كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قريش فقالوا يا محمد تخبرنا ان موسى كان معه عصا يضرب بها الحجر فانفجرت منه اثنتا عشر عينا. وتخبرنا ان عيسى كان كان يحيي الموتى. وتخبرنا ان ثمود
26:30كانت لهم ناقة فاتنا فاتنا فاتنا من الايات حتى نصدقك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اي شيء تحبون ان ناتيكم به؟ قالوا تجعل لنا الصفا وهدى. فقال لهم فان فعلت صدقوني
26:50قالوا نعم. والله لان فعلت نتبعك لنتبعك اجمعون. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو فجاءه جبريل عليه السلام فقال له ما شئت ان شئت اصبح الصفا ذهبا ما شئت
27:10تريد على حسب ما تريد. يقول الله جل وعلا خيرك ان شئت كذا وان شئت كذا جعل الله جل وعلا الامر لك وهو تغلب عليه الرحمة والشفقة عليه الصلاة والسلام حتى على الكفار. لما اتاه ملك الجبال وسلم
27:30وقال يا محمد لقد سمع الله قوم ما قلت لقومك وما رد عليك قومك وانا ملك الجبال ان شئت اطبقت عليهم الاخشبين. هذا ملك الجبال الجبال بيديه كالخردلة في يد الواحد منا
27:50ان شئت اطبقت عليهم الاخشبين. الجبلين هذا الذي خلفنا والجبل الذي امامنا. قولوا طبقوا وعلى اهل مكة لما ردوا عليك رده سيء فقال بل استأني به ربي لعل الله ان يخرج
28:10من اصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا. غلبت عليه الرحمة والشفقة عليه الصلاة الصلاة والسلام حتى على الكفار مع شدة عداوتهم له. نعم ولان ارسل اية فلم يصدقوا عندئذ عند ذلك ليعذبنهم وان شئت فاتركهم حتى يتوب تائبهم
28:40فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل يتوب تائبهم فانزل الله تعالى واقسموا بالله جهد ايمانهم الى قوله تعالى ولكن اكثرهم يجهلون. وقال الله تعالى وما منعنا الايتان والاية التي بعدهما بقوله ولو ان
29:00نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله ولكن اكثرهم يجهلون. الكثير منهم يجهل. والله جل وعلا يقول وان تطع اكثر من في الارض يضلوك
29:20عن سبيل الله. فلا يجوز للمسلم ان يغتر بالكثرة. يقول اكثر الناس على كذا. يغتر بكثرة عصيان او كفر او ضلال لا يغتر بالكثرة. فالكثرة غالبا هي التي على الظلال وعلى الباطل. نعم
29:40وقال الله تعالى وما منعنا ان نرسل الاية ان نرسل بالايات الا يكذب بها الاولون. الاية وقوله وتعالى وما يشعركم انها اذا انها اذا جاءت لا يؤمنون. هي المخاطب بما يشعركم المشركون. واليه
30:00واليه ذهب مجاهد وقيل المخاطب بقوله وما يشعركم المؤمنون ويقول خير الخطاب في وما يشعره ايها الكفار وما يشعركم ايها المؤمنون انها اذا جاءت ايات لا يؤمنون الكفار الايمان بيد الله جل وعلا هو الذي يعطيه من شاء ويحرمه من شاء. وقد اقام الحجة على العباد اقام عليهم الحجة
30:30جل وعلا ارسل الرسل وانزل الكتب ووهب العقول حجة للناس على ربهم جل وعلا. وما وقيل المخاطب بقوله وما يشعركم المؤمنون؟ ويقول وما يدريكم ايها المؤمنون انها اذا جاءت لا يؤمنون
31:00قوله تعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا او به اول مرة. قال ابن عباس في هذه الاية لما جاء فالمشركون ما انزل الله لم تثبت قلوبهم على شيء. وردت عن كل امر عن كل امر. وقال مجاهد في قوله ونقلب
31:20افئدتهم وابصارهم وبين الايمان ولو جاءتهم كل ولو جاءتهم كل اية فلا يؤمنون كما كما حلنا بينهم وبين الايمان اول مرة وقال وقال ابن ابي طلحة عن ابن عباس اخبر الله اخبر الله ما العباد قائلون قبل ان يقولوه وعملهم وعملهم
31:52هم قبل ان يعملوا وقال الله جل وعلا يخبر عن العباد بانهم يقولوا كذا قبل ان يقولوه ثم يقولونه ويخبر جل وعلا عن عملهم قبل ان يعملوه فيعملوه كما اخبر جل وعلا. لان الله جل وعلا يعلم
32:12العباد عاملون قبل ان يخلقهم. قبل ان يخلق العبد وهو جل وعلا يعلم فسيعمل هذا العبد من خير او شر. ان الله جل وعلا احاط بكل شيء علما اه نعم وقال ولا ينبئك مثل خبير. جل وعلا يخبرك مثل الله جل انه الخبير
32:42في احوال عباده. ان تقول نفسي يا حسرتاه على ما فرطت في جنب الله. الى قوله لو ان لي كرة فاكون من المحسنين فاخبره الله تعالى ان الكفار سيقولون كذا متى يوم القيامة ما جاء يوم القيامة
33:02الان في خبر عن انه سيقولون كذا يوم القيامة. نعم. فاخبر الله سبحانه وتعالى ان لو ردوا لم يكونوا على الهدى وقال ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه انه انهم انهم لكاذبون وقال تعالى
33:22ونقلب غفيدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. وقال ولو ردوا الى الدنيا لحيل بينهم وبين الهدى ما حلنا بينهم وبين وبينه اول مرة. وهم في الدنيا وقوله ونذرهم ونذرهم. اي نتركهم في طغيانهم
33:42قال ابن عباس السدي في كفرهم وقال ابو العالية وقتادة في ضلالهم يعمهون. قال الاعمش يلعبون وقال ابن عباس ومجاهد في كفرهم يترددون. والله اعلم وصلى الله اللهم وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين