تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 7- سورة الروم من الآية (23) إلى الآية (25).
0:00وينزل من السماء ماء فيحيي به الارض بعد موتها ان في ذلك لآيات لقوم يعقلون ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره ثم اذا دعاكم دعوة من الارض اذا انتم تخرجون
0:34هذه الايات الثلاث من سورة الروم مع الايات التي قبلها لتقرير مبدأ البعث ولاثبات كمال قدرة الله جل وعلا على ذلك في امور يعترف بها المؤمن والكافر فهذه الايات العظيمة
1:21الدالة على كمال القدرة دالة على البعث وسهولته ويسره على الله جل وعلا قال الله تعالى ومن اياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله من الايات الدالة على كمال القدرة
2:03هذا النوم الذي تنامونه يأتيكم به الله جل وعلا من غير حول ولا قوة منكم ومن ارق لا يستطيع ان يأتي لنفسه بالنوم ومن غلبه النوم لا يستطيع ان يدفعه
2:42وهو نعمة من الله جل وعلا يستريح به العبد من التعب والجهد الذي بذله واذا نام استراح واستقبل وقته الى شعب ومن اياته منامكم بالليل والنهار للعلماء رحمهم الله في تفسيرها
3:31قولان منهم من قال الاية تقديم وتأخير وقال ترتيبها على هذا ومن آياته منامكم بالليل وابتغاؤكم من فضله في النهار لان الايات السابقة واللاحقة المنة بالليل والنهار لان الله جعل الليل سكنا
4:27وراحة وسبات وجعل النهار معاشا ابتغاء للفضل وقال اخرون المعنى يتم على هذا السياق ومن اياته منامكم بالليل والنهار المرء ينام بالليل وينام بالنهار وخاصة ان العبد في نهار الصيف
5:16في حاجة الى النوم وسط النهار لطول النهار والله جل وعلا يمتن على العبد لانه ينام في النهار وسط القين وسط النهار اي وقت القيلولة وان المرء يبتغي الرزق بالليل
5:48كما يبتغيه في النهار الا انه في النهار اكثر وقالوا ان هذا امتنان من الله جل وعلا على العباد في النوم بالليل والنهار وابتغاء الرزق بالليل والنهار وان كان النوم في الليل اكثر
6:13وابتغاء الرزق في النهار اكثر ثم ان لفت النظر النوم واليقظة والحديث في اثبات البعث تقرير للبعث بسهولته على الله جل وعلا كما يأتيكم النوم وتأتيكم اليقظة المرء يموت مثل ما ينام
6:58ويبعث مثلما يستيقظ ومن اياته الدالة على كمال قدرته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله. طلبكم الرزق وتصرفكم وانشغالكم في طلب المعيشة وتيسير ذلك في النهار نعمة من الله ان في ذلك لايات لقوم يسمعون
7:39وليس المراد السماع مجرد سماع الصوت بان هذا تدركه البهائم كما يدركه الناس لكن المراد والله اعلم سماع التفهم والتفكر والتدبر يسمع ويعمل سمعه ان في ذلك لآيات لقوم يسمعون
8:09يسمعون المواعظ والذكرى يسمعون الايات يسمعون الاخبار والعبر ويستفيدون من هذا السماع ويستدلون بتفكرهم وسماعهم لما يلقى عليهم في البعث وان الله جل وعلا قادر عليه بيسر وسهولة والنوم نعمة
8:52من الله جل وعلا للعبد المرء اذا ارق اثناء الليل قال عليه الليل وسئم وتعب واذا نام استراح وقد روى الطبراني عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه قال اصابني ارق من الليل
9:19فشكوت ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قل اللهم غارت النجوم وهدأت العيون وانت حي قيوم يا حي يا قيوم انم عيني واهدأ ليلي وقلتها فذهب عني. يعني ذهب عنه الارق
9:53اعادة الدعاء اللهم غارت النجوم وهدأت العيون وانت حي قيوم يا حي يا قيوم انم عيني واهدأ ليلي ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء فيحيي به الارض
10:37بعد موتها ومن اياته الدالة على قدرته يريكم البرق خوفا وطمعا ومن اياته يريكم البرق خوفا وطمعا ومن اياته يريكم الاصل وجود ان ان يريكم ان يريكم فحذفت وهي كثيرا ما تحذف في اللغة
11:29واستشهد بقول طرفة ابن العبد الا اي هذا اللائم احضر الوغى وعن اشهد اللذات هل انت مخلدي الشاهد في قوله الا اي هذا اللائم احضر الوغى الاصل ان احضر والله جل وعلا
12:06يري العباد البرق ثم بعضهم يخاف وبعضهم يطمع فمن الذي يخاف ومن الذي يطمع قال المفسرون رحمهم الله خوفا المسافر يخاف من المطر الشديد الذي يعرقل سيره وقد يكون فيه هلاكه
12:42والطمع للمقيم الامن في بلده وفي داره يطمع ان يكون مطرا نافعا يحيي الله به البلاد او خوفا من الصواعق لانه كثيرا ما تكون الصواعق مع البرق وطمعا في نزول المطر
13:22او خوفا ان يكون المطر ان يكون البرق هذا بلا مطر ان يكون خلف مزعج وموحش ومخوف ولا مطر فيه ويسمى البرق الذي لا مطر فيه خلب على حد قول الشاعر
13:56لا يكن برقك برقا خلبا ان خير البرق ما الغيث معه البرق الخلب يخاف منه ولا يستفاد منه والبرق الذي معه الغيث يفرح به ويسر فيكون مع البرق الخوف والطمع
14:33الخوف مما يصحبه من ضرر او الا يكون فيه خير والطمع في ان يصحبه الغيث الذي يستفاد منه وينزل من السماء فيحيي به الارض بعد موتها هذه اية من ايات الله جل وعلا
15:05ان الله ينزل المطر على هذه الارض اليابسة الميتة التي لا حياة فيها فيحييها بهذا الماء وتكون حلوة نظرة تجنى منها الثمار ويستفيد منها الادميون والبهائم فاذا حيت انتفع بها انتفاعا عظيما
15:39وذلك اية من ايات الله جل وعلا الدالة على كمال قدرته ان في ذلك لايات لقوم يعقلون العاقل هو الذي يتدبر ويتأمل وينظر يعمل عقله ليستفيد ان في ذلك هذا الشيء المشاهد
16:14دال على كمال قدرة الله جل وعلا آية وعبرة من يعتبر بها الغافل لا وانما يستفيد منها العاقل اذا اعمل فكره وعقله استفاد وانتفع وزاد ايمانه بالله جل وعلا وامن
16:44فاستعد لما بعده ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره ومن اياته ايات الله جل وعلا الدالة على كمال قدرته ان تقوم السماء والارض بامره قد يقول قائل تقدم لنا
17:16قبل قليل قوله جل وعلا ومن اياته خلق السماوات والارض واختلاف السنتكم والوانكم. ان في ذلك لايات للعالمين وهنا قال جل وعلا ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره ما الفرق بينهما
17:41نقول الفرق بينهما ظاهر هناك الاستدلال بخلق السماوات والارض بايجاد السماوات والارض وهنا الاستدلال ببقائهما وثباتهما واستمساك السماء بدون عمد وبدون شيء تعتمد عليه وانما هو بامر الله جل وعلا وارادته
18:21والخلق شيء والبقاء والاستمرار شيء اخر منذ ان خلقها الله جل وعلا الى ان يأذن جل وعلا في اخر الدنيا بفنائهما هي باقية على حالها لا تحتاج الى تجديد ولا الى صيانة
18:45ولا الى شيء من ذلك بقدرة الله جل وعلا والسماء هكذا فوق الارض بدون عمد وبدون ان يكون لها شيء قائمة عليه بل هي قائمة بقدرة الله جل وعلا ومن اياته ان تقوم السماء والارض
19:12يعني تبقى وتستمر في امره بارادته سبحانه وتعالى وذلك بقاءها بهذا الشكل واستمرارها ملفت للنظر دال على كمال القدرة وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه اذا اجتهد في اليمين قال والذي تقوم السماء والارض بامره
19:50انه لا احد تقوم السماء والارض بامره سوى الله جل وعلا ان تقوم السماء والارض بامره ثم اذا دعاكم دعوة من الارض اذا انتم تخرجون ختم هذه الايات الست ومن اياته بقوله ثم اذا دعاكم دعوة من الارض اذا
20:38انتم تخرجون والايات الست من اياته ومن اياته يستدل بها على البعث واثبت ذلك في اخر اية ثم اذا دعاكم اذا دعا الله جل وعلا الخلق البعث خرجوا مباشرة بدون تأن ولا بطء
21:08مسرعين اذا انتم تخرجون الى هذه الفجائية حال الدعوة بعدها مباشرة الخروج وقال في الآية السابقة ومن اياته ان خلقكم من تراب ثم اذا انتم بشر تنتشرون وهنا قال ثم اذا دعاكم دعوة من الارض اذا انتم تخرجون. ثم اذا دعاكم دعوة من الارض اذا انتم
21:47ولم يقل ثم ما الفرق بينهما واضح هو ان هناك ثم فيه اطوار متعددة علقة اولا نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظام ثم لحم ثم نفخ الروح فيه ثم خروجه ثم بشرا سويا
22:16وهنا امره جل وعلا ثم اذا هم قيام ينظرون ليس فيه اطوار متعددة وانما امره جل وعلا للناس بالخروج فيخرجون مباشرة ثم تتطاير الارواح فتدخل كل روح في جسدها مباشرة
22:47ثم اذا دعاكم دعوة من الارض دعوة واحدة كلمة واحدة كن فيكون نفقة من اسرافيل عليه السلام فاذا الارواح تطايرت لاجسادها واذا هم قيام ينظرون بدون امتناع ولا توقف ولا تردد
23:18لان هذا لا دخل للمخلوق فيه ارادة الله جل وعلا غالبة ثم اذا دعاكم دعوة من الارض اذا انتم تخرجون مباشرة بسرعة وبدون تأني سرعة امتثال المستجيب للطلب الطائع للامر المطاع الذي لا يعصى
24:07وهذه الايات كلها بتقرير البعث ثم ختمها باثباته وانه سهل ميسر على الله جل وعلا انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك
24:30قال عبدي ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين