استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 8- سورة فاطر من الآية (27) إلى الآية (28).

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم المتر ان الله انزل من السماء ماء فاخرجنا به
0:30فاخرجنا به ثمرات مختلفا الوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف الوانها وغرابيب سود ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذلك انما يخشى الله ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذلك
1:17كذلك انما يخشى الله من عباده انما يخشى الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور في هاتين الايتين الكريمتين من سورة فاطر بيان لكمال قدرة الله جل وعلا وبديع صنعه
1:58يقول تعالى الم ترى الاستفهام تقريري اي قد رأيت وترى هذه علمية لترى بصرية تنصب البصرية تنصب مفعولا واحدا واذا عديت بالهمزة نصبت مفعولين وترى العلمية تنصب مفعولين واذا عديت بالهمزة نصبت
2:47ثلاثة مفاعيل وهنا ترى علمية المتر والخطاب النبي صلى الله عليه وسلم ويصح ان يكون لكل من تتأتى منه الرؤية من عاقل المتر ان الله انزل من السماء ماء بقدرته جل وعلا
3:28لا احد يستطيع انشاء السحاب وانزال المطر سوى الله جل وعلا وهذا الى الخمس التي استأثر الله جل وعلا بها لا يقدر عليها سواه وينزل الغيث. ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث
4:03ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس في اي ارض تموت انزل من السماء ماء الذي هو المطر واخرجنا به ثمرات مختلفة الوانها المتر ان الله انزل من السماء
4:35ماء فاخرجنا ولم يقل جل وعلا فاخرج قال فاخرجنا فيه التفات يسميه العلماء التفات من الغيبة الى التكلم المتكلم فاخرجنا به قالوا الالتفات من الغيبة الى المتكلم فيه اظهار لكمال العناية
5:15فاخرجنا وذلك هنا لان المنة والنعمة والفضل من الله جل وعلا في اخراج الثمرات افضل وانفع العباد من انزال الماء المتر ان الله انزل من السماء ماء فاخرجنا به ثمرات
5:56هذا الماء اخرج الله جل وعلا به اشياء كثيرة وعظيمة والعباد في امس الحاجة اليها نفعت في نواحي شتى فاخرجنا به ثمرات الما واحد والتربة واحدة وهذا عنب وهذا تمر
6:28وهذا جميع انواع المطعومات التي تخرج من الارض ثمرات مختلفا الوانها مختلفا الوانها يعني من احمر ابيض اصفر اخظر وهكذا او مختلفا الوانها يعني اصنافها وانواعها وشعير وبرتقال وتفاح وعنب
7:09وتمر وو الى اخره وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها مختلفا الوانها فهذه نعمة يمتن الله جل وعلا بها على العباد يذكرهم بنعمته ويقررهم بها ليعبدوه وحده هم يعرفون ان هذه منه
7:44لكنهم ينصرفون عن عبادته جل وعلا ويبين جل وعلا للناس انه المنعم بهذه النعم العظيمة فهو حقيق بان يعبد وحده لا شريك له تقرير توحيد الربوبية لما يلزمهم نحوه من اثبات
8:20توحيد الالوهية ما دام هو المنعم المتفضل المعطي الرازق الخالق اذا ويلزم ان يكون هو المستحق للعبادة وهم لا ينكرون توحيد الربوبية وانما هم ينكرون توحيد الالوهية والله جل وعلا يقرر توحيد الالوهية
8:52بناء ولازما لهم لاقرارهم بتوحيد الربوبية مختلفا الوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف الوانها وغرابيب سود وخلق جل وعلا من الجبال مفردها والجدة الطريقة وكما يقال فيما تصرف عنها جادة
9:39يعني طريقة مسلوكة جدد فيها قراءتان القراءة المشهورة بضم الجيم وفتح الدال قراءة اخرى بضم الجيم والدال جدد والمشهورة هي الاولى لانها جمع وجدة تجمع على وليست جمع جديدة وجمع جديدة يجمع على جدد
10:40الجيم والدال. كما يقال سرير سرر جديد ومن الجبال جدد بيض وحمر يدلل جل وعلا على كمال قدرته. فيقول انظر الى الجبال تجد في وسط الجبال او طبقة واقعة في اثناء لون اخر
11:24اصفرا واحمر او ابيض يعني طرق في الجبال بالوانها مختلفة بيض وحمر قد تكون بيضاء في وسط جبل اسود وقد تكون حمرا في جبل في جبل ابيظ وقد تكون مسودة حالكة
11:58في جبل لون اخر جدد بيض وحمر في وسط الجبل خطوط وحمر مختلف الوانها يعني صائرة في لون داخلة في لون اخر لون الجبل وغرابيب سود الغرابيب الحالك السواد جواد الخالص
12:41مأخوذ من سواد الغراب يقال اسود غير بيب يعني اسود حالك ويقال اسود وغرابيب سود يعني طرق سوداء في وسط الجبل ومن الناس والدواب والدواب فيها قراءتان لتخفيف الباء وتشديدها
13:47والدواب والدواب والانعام ومن الناس الخلق الناس الادميون والدواب يشمل كلما دب على وجه الارض والانعام التي هي الابل والبقر والغنم مختلف الوانه يعني تجد اولاد الرجل الواحد هذا اسمر
14:35وهذا ابيض وهذا احمر وهذا اسود من ام واب اثنين مختلف شكلهم وكذلك اشكال الناس عامة وهم اولاد ادم هذا اسود وهذا ابيض وهذا احمر وهكذا اختلاف الالوان في الناس
15:04والله جل وعلا هو الخالق مختلف الوانه الحمرة والسفرة والسواد السمرة وغير ذلك كذلك اي مثل اختلاف الثمرات والجبال كذلك ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذلك يعني مثل اختلاف
15:49ما ذكر سابقا وهو الثمرات والجبال مختلفا مثل ذلك الاختلاف والتقدير مختلف الوانه اختلافا كائنا كذلك كاختلاف الجبال والثمار قال بعض المفسرين قوله كذلك متعلق بما بعده يقول كذلك انما يخشى الله من عباده العلماء
16:38ورد عليه هذا فالجمهور على انك ذلك عائدة الى ما سبق اي ان من الناس ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذلك كاختلاف الثمرات والجبال ثم بدأ جل وعلا بكلام جديد مستأنف
17:03وقال انما يخشى الله من عباده العلماء قالوا لان ما بعد انما لا يعمل فيما قبلها ورد على من قال ان كذلك متعلقة بقوله انما يخشى الله من عباده العلماء
17:31اذا فالوقف وكما هو موجود في المصحف وقف مؤكد على كذلك ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذلك ويوقف عليها ما هي ما موجودة العلامة انما يخشى الله من عباده العلماء
17:57الوقف هنا لا يقال عنه انه لازم لكنه مؤكد ما هو افضل من الدرج الاستمرار في القراءة انما يخشى الله من عباده العلماء انما اداة حصر فحصر الله جل وعلا
18:23خشيته العلماء والعلم المراد به هنا معرفة الله جل وعلا حتى وان كان لا يقرأ ولا يكتب اذا كان يعرف حق الله جل وعلا فهو من اهل خشيته جل وعلا
18:48فالناس كما قال بعض السلف انواع عالم بالله وبما جاء عن الله وعالم بالله غير عالم باحكام الله وعالم باحكام الله غير عالم بالله ثلاثة انواع عالم بالله يعني يعرف الله جل وعلا حق المعرفة
19:36عالم باحكام الله عالم بالاحكام الشرعية بالحدود والاحكام والفقه عالم بالله وباحكام الله جل وعلا النوع الثاني عالم بالله عالم باحكام الله هذا من كان عنده معرفة بالله جل وعلا وخشية
20:03وتقوى وخوف من الله جل وعلا وهو لا يعرف الاحكام الشرعية ليس بفقيه وهذا حسن والاول احسن الثالث عالم باحكام الله غير عالم بالله وهذا اسوأ واقبح ان يكون عنده علم بالاحكام الشرعية لكنه لا يخشى الله جل وعلا ولا يخافه
20:34وهو الذي عنده علم لم يعمل به يعرف الحلال والحرام لكنه لا يتقيد يعرف ما يجوز وما يحرم فيفعل الحرام ويترك المباح الواجب ويقع المحظور هذا عنده علم بالحلال والحرام لكنه
21:00جاهل بالله جل وعلا جاهل بما يجب لله جل وعلا انما يخشى الله من عباده العلماء العلماء هم اهل خشية الله جل وعلا والمراد العلماء العاملون العارفون بحق الله جل وعلا
21:26قال بعض المفسرين هذه تتمة لقوله تعالى انما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب من هم الذين يخشون ربهم بالغيب العلماء الذين يخشون الله انما يخشى الله من عباده العلماء وخشية الله جل وعلا خوفه
21:57والمرء اذا عرف حق الله جل وعلا خافه بالسر والعلانية واذا جهل حق الله جل وعلا وقع في الحرام والعياذ بالله قال الامام مجاهد رحمه الله انما العالم من خشي الله
22:25يعني العالم حقيقة من كان عنده خوف من الله جل وعلا وان كان لا يقرأ ولا يكتب ومثل هذا روي عن الشعبي وقال مسروق رحمه الله كفى بخشية الله علما
22:48يعني اذا خشي العبد ربه يكفيه ذلك لانه ما خشي الله الا لمعرفته بحق الله جل وعلا وكفى بالاغترار به جهلا يعني يكفي المرء من الجهل ان يكون مغتر يعني منتهك لحرمات الله جل وعلا
23:23وعن ابن مسعود رضي الله عنه من كان اعلم بالله كان اخشاهم له يعني كلما كان العبد عنده علم بحق الله جل وعلا خشيته لله جل وعلا وقال الربيع ابن انس رحمه الله
23:48من لم يخش الله فليس بعالم يعني وان كان عنده علم بالاحكام الشرعية ما دام انه لم يخشى الله فهو لم يستفد من علمه العلم هو حجة عليه فقط وبال عليه
24:15وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال العلماء بالله الذين يخافونه العالم بالله الذي يخاف الله جل وعلا والذي لا يخاف الله ليس بعالم وعنه رضي الله عنه انه قال
24:43الذين يعلمون ان الله على كل شيء قدير. هؤلاء هم العلماء وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ليس العلم من كثرة الحديث وفي لفظ لكثرة الرواية ليس العلم بان يكون عنده
25:08روايات كثيرة واحاديث كثيرة لكن العلم من الخشية بقدر خشية المرء من ربه جل وعلا يكون علمه واخشى الخلق لله جل وعلا هو محمد صلى الله عليه وسلم وكما ثبت في الصحيحين
25:44عن عائشة رضي الله عنها قالت صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ورخص فيه يعني اباحه فتنزه عنه قوم يعني تركوه مع ان الرسول اباحه تركوه تنزها خشية من الوقوع فيما لا يجوز
26:12فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فخطب فحمد الله ثم قال ما بال اقوام يتنزهون عن الشيء اصنعه فوالله اني لاعلمهم بالله واشدهم له خشية اخرجه البخاري ومسلم والنبي صلى الله عليه وسلم اعرف الخلق بربه
26:44فهو اكثرهم لله خشية انما يخشى الله من عباده العلماء حث على خشية الله جل وعلا وانها هي العلم الحقيقي اذا عرف العبد حق الله جل وعلا فخافه واتقاه وتلك العلم الحقيقي. العلم النافع
27:17خوف الله جل وعلا ومراقبته وخشيته والعمل بطاعته والبعد عن معصيته هذا هو العلم وفي تقديم المفعول على الفاعل فيها افادة الاختصاص مع انما التي للحصر يعني تأكيد لذلك انما
27:46يخشى الله من عباده العلماء يخشى من من هو هنا العلماء انما يخشى الله العلماء. العلماء هم الذين يخشون الله والمراد بالعلماء العلماء بحق الله جل وعلا وليس المراد به كثرة الرواية او كثرة النقل عن العلماء او كثرة المعرفة وانما العلم الحقيقي
28:19كما سمعنا من اقوال الصحابة رضي الله عنهم والتابعين رحمهم الله بان العلم بخشية الله جل وعلا وكلما كان العبد بالله اعرف فهو له منه اخوف يعني واكثر خشية ان الله عزيز غفور
28:46يستحق ان يخشى جل وعلا فهو عزيز غالب لا يغالب غفور اهل للمغفرة والرحمة والغفور مع العزة فيها دلالة على على قدرته جل وعلا على الانتقام العبد يخافه لانه قادر جل وعلا على الانتقام
29:19واثبت لنفسه جل وعلا المغفرة لتطلب ولترجى ولا يصيب المرء يأس اذا وقع في معصية قال وقعت في الخطر ولن انجو ولن اسلم يقال لا ربك جل وعلا ما عزته وقدرته على الانتقام فهو غفور
29:45ان الله عزيز كافور الجمع بين هذين الاسمين المتضمنة المتضمنين للصفتين العظيمتين فيه تخويف وفيه ترجي تخويف للواقع في الحرمات الواقع في الكبائر الله عزيز قادر على الانتقام لا تأمن
30:23مكر الله جل وعلا لا تستمر فيما انت فيه من المعاصي غفور فيه تبشير وترج للمؤمن اذا وقع في المعصية لا ييأس ولا يقول وقعت في حفرة لن انجو منها يقال لا
30:49ربك غفور ارجع اليه وتب اليه لا يقبلك جل وعلا وظهر لنا مناسبة الجمع لدينا هذين الاسمين المتضمنين للصفتين العظيمتين العزة والقدرة والغلبة والانتقام مع صفة الغفران والرحمة والقبول والتسامح من الله
31:34وكما عرفنا فان اهل السنة والجماعة يثبتون الاسماء والصفات لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته من غير ولا تكييف ولا تعطيل ويثبتون اثباتا بلا تمثيل وينزهون تنزيها بلا تعطيل
32:04وهم وسط بين طائفتين ضالتين طائفة غلط في الاثبات تشبهت الله جل وعلا بخلقه تعالى وتقدس وطائفة غلت في التنزيه فنفت عن الله جل وعلا صفاته اتاهم الشيطان من باب التنزيه
32:32قال نزه الله عن ان يتصف بصفات المخلوقين فنفوا صفات الله جل وعلا واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين الظالتين في اسماء الله وصفاته وهم يثبتون اثباتا بلا تشبيه ولا تمثيل
32:58وينزهون الله جل وعلا تنزيها بلا تعطيل على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير الاثبات توقيفي والنفي اجمالا معنى توقيفي الاثبات توقيفي يعني لا نثبت لله جل وعلا صفة الا وقد ثبتت في الكتاب والسنة
33:34لا نأتي بصفة من عندنا نقول هذه الصفة تدل على الكمال فهي لله لا انا لا ندرك بعقولنا صفات التي تدل على الكمال بحق الله جل وعلا لانه قد يوجد صفات في المخلوق
33:51تدل على الكمال وهي افضل من عدمها. والله جل وعلا منزه عنها فمثلا الرجل الذي يولد له عفوا واكمل من رجل لا يناد له عقيم والله جل وعلا منزه عن اثبات الولد له
34:18تعالى وتقدس لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ولذا قال السلف رحمة الله عليهم الاثبات تفصيلي توقيفي والنفي اجمالا ليس كمثله شيء لا يشبه الخلق منزه عن صفات الخلق
34:49مبرأ من النقص والعيب وهكذا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والله اعلم صلى الله وسلم وعلى اله

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.