استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 2- سورة ص من الآية (4) إلى الآية (11).

0:00لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وعجبوا ان جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب اجعل الالهة اله واحدا ان هذا لشيء عجاز
0:39وينطلق الملأ منهم ان امشوا واصبروا على الهتكم ان هذا لشيء يراد ما سمعنا بهذا في الملة الاخرة ان ان هذا الا اختلاف انزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري
1:10خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب ام لهم ملك السماوات والارض وما بينهما فليرتقوا في الاسباب جند ما هنالك مهزوم من الاحزاب هذه الايات الكريمة من سورة صاد يقول الله جل وعلا
1:56وعجبوا ان جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب هذه الاية جاءت بعد قوله جل وعلا بل الذين كفروا في عزة وشقاق كم اهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولا تحين مناص
2:27وعجبوا ان جاءهم منذر منهم. وقال الكافرون هذا ساحر كذاب وعجبوا من هم المذكورون سابقا بل الذين كفروا في عزة وشقاء هؤلاء المتمردون المتكبرون المنشقون عجبوا عجبوا من ماذا عجبوا ان جاءهم منذر منهم
3:05تعجبوا من شيء لا يستدعي العجب واستمرؤوا واجازوا شيئا لا ينبغي ان يجاز تعجبوا من ارسال رسول اليهم من الله جل وعلا يعرفون ويعرفون نشأته ويشرفون صدقه وامانة هذا ليس بعجيب
3:44لان الله جل وعلا يختار ويصطفي لرسالته من شاء من عباده واصطفى جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم فارسله اليهم وكان الاجدر بهم والاليق ان يفرحوا بذلك ويسروا ولا يستنكروا ويتعجبوا
4:12وعجبوا ان جاءهم منذر منهم وعجبوا ان جاءهم منذر منهم ان وما بعدها هذه تسبك في مصدر قال العلماء منصوبة يعني في محل نصب بنزع الخافض يعني لنزع حرف الجر
4:39اي وعجبوا من ان جاءهم منذر منهم من حرف الجر يقدر وعجبوا ان جاءهم منذر منهم المنذر المخوف العذاب والمبشر المخبر بالخير والرحمة الرسول صلى الله عليه وسلم وصفه الله جل وعلا بانه بشير ونذير
5:16بشير لمن اطاعه بالجنة ونذير ومنذر لمن عصاه وخالف امر الله بالنار وقال الكافرون هذا ساحر كذاب وقال الكافرون تقدم ذكرهم ولم يقل جل وعلا وقالوا هذا ساحر كذاب لو قال هذا لكان صحيح
5:51ولكنه جل وعلا جاء بالظاهر بدل المضمر لتشكيل هذه الصفة الشنيعة عليهم يسجل عليهم هذه الصفة القبيحة. صفة الكفر ولم يقل وقالوا هذا ساحر كذاب. بل قال وقال الكافرون المتصفون بهذه الصفة القبيحة الكفر والجحود
6:22والظلم قال الكافرون هذا يشيرون الى من الى محمد صلى الله عليه وسلم لانه المذكور قبل. وعجبوا ان جاءهم منذر المنذر النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا هذا ساحر هذا ساحر
6:43وصفوه بهذه الصفة لم لانهم رأوه يأتي باشياء لا طاقة للبشر بان يأتوا بها لانه يأتي بامور من عند الله جل وعلا وكانوا يظنون ان هذا سحر ان السحر هو التخييل
7:09والشيء الغير معقول وقالوا ان هذا سحر وكيف يجتمع ساحر وكذاب نعم قالوا ساحر فيما يأتي به كذاب في ادعائه الرسالة من الله جل وعلا وهم وصفوه صلى الله عليه وسلم بهاتين الصفتين الذميمتين اللتين هو صلى الله عليه وسلم
7:38ابعد الناس عنهما لانه يأتي بالحقائق ويأتي بالامور المغيبة ويأتي بشارة المؤمنين الجنة في الدار الاخرة وتحذير الكفار من النار في الدار الاخرة وامور لا يستطيع ان يأتي بها البشر
8:05لا عالم ولا غير عالم لان هذا امر من عند الله وظنوه سحر ونسبوا الرسول الى الكذب وهم يعرفونه حينما كان شاب صغير كان الصادق الامين يصفونه الصادق الامين هذه صفته قبل ان ينبأ
8:33فكيف يكون في الجاهلية متصل بهذه في هاتين الصفتين العظيمتين ثم لما كبر واستوى واتاه الوحي من الله جل وعلا قالوا ساحر وقالوا كذاب وقال الكافرون هذا ساحر كذاب ان يكذب على الله جل وعلا فيما يدعيه من التوحيد
9:04والاخبار في المغيبات عن الله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم يقول تعالى مخبرا عن المشركين في تعجبهم من بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيرا ونذيرا كما قال عز وجل
9:27فكان للناس عجبا ان اوحينا الى رجل منهم ان انذر الناس وبشر الذين امنوا ان لهم قدم صدق عند ربهم انذر انذر وبشر انذر المخالفون وبشر الذين امنوا. نعم قال الكافرون ان هذا لساحر مبين
9:53وقال جل وعلا ها هنا وعجبوا ان جاءهم منذر منهم اي بشر مثلهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب فجعل الالهة الها واحدا ايأ زعم ان المعبود واحد لا اله الا هو
10:15انكر المشركون ذلك قبحهم الله تعالى وتعجبوا من ترك الشرك بالله فانهم كانوا قد تلقوا عن ابائهم عبادة الاوثان واشربته قلوبهم فلما دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الى خلع ذلك من قلوبهم وافراد الاله بالوحدانية
10:39اعظم ذلك وتعجبوا وقالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب نعم تقدم الحديث المروي في سبب نزول هذه الايات في سورة صاد ان كفار قريش اجتمعوا لدى ابي طالب
11:03وقالوا له كلم ابن اخيك فدعاه ابو طالب وقال له ان قومك ارادوا كذا وكذا وقال عليه الصلاة والسلام بعدما تكلم وبين رسالته قال اريد منهم كلمة واحدة ندين لهم بها العرب
11:25ويملكون بها العجم قالوا بالله عليك واحدة وعشرة امثالها وقال فما هي؟ قال اريد منكم ان تقولوا لا اله الا الله فقاموا ينفضون ثيابهم وينصرفون من المجلس قائلين اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب
11:53فانزل الله جل وعلا هذه الايات فجعل الالهة الهمزة للاستفهام الانكاري يعني ينكرون على النبي صلى الله عليه وسلم ان جعل الالهة الها واحدا لما لان من عادتهم هم قريش لها اله
12:13وثقيف لها اله وبنو كذا لها اله. وبنو كذا لهم اله. يعبدونها اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى وغيرها من الهة وهبل وغيره من الاصنام التي يعبدونها من دون الله فهم قاسوا بعقولهم
12:34الفاسدة قالوا كيف يسع الناس كلهم اله واحد كل الناس يرجعون الى اله واحد هل يستوعبهم هل يمكن ان يقضي حوائجهم هل يمكن ان يسمع ما يقولون وانما قريش تنفرد باله
13:00وثقيف باله واجرهم باله وكذا باله وهكذا كل له اله ثم الاله يتجاكرون فيما بينهم ويتفاخرون. اه هذا يستجيب وهذا لا يستجيب الى اخره وهم بعقولهم الفاسدة. قاسوا امور الدنيا التي هم عليها
13:24على توحيد الله جل وعلا وعبادته ودعوة رسله وقالوا اجعل الالهة يعني المعبودة من دون الله اله واحدا يعني جمعها في اله واحد ان هذا لشيء عجاب عجيب يستدعي العجب
13:49وعجاب ابلغ منه وعد بتشديد الجيم قراءة اخرى ابلغ وابلغ كانوا قالوا هذا شيء في منتهى العجب ان يجعل الالهة الها واحدا وهذا ليس بعجيب بل هذا هو المعقول وهذا هو الصحيح. لان الله جل وعلا الذي احاط بكل شيء علما هو المستحق للعبادة
14:19واما غيره من المعبودات فهو اما جماد حجر او شجر او بنا او نحو ذلك او ميت لا يدري عن شيء او ملك او نبي او رسول يعبدون الله جل وعلا ومنشغلون بعبادة الله جل وعلا لا ينتبهون ولا يدرون عمن
14:44يعبدهم شيئا وانما الذي يستحق العبادة هو الذي يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور وهو الذي قال الله جل وعلا عن نفسه تبارك وتعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب. اجيب دعوة
15:04داعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ايهما احرى بالدعاء وايهم احرى بالاستجابة الذي يقول اذا سألك عبادي عني فاني قريب. اجيب دعوة الداعي اذا دعان. ام الميت
15:26او الجني او الشجر او الحجر او المجموعة من التمر يعبدها الجاهلي ويسجد لها ويصلي لها فاذا جاع اكلها اكل الهه او يعبد حجرا يطيبه ويمسحه ويحسنه فاذا جاء في الصباح وجد الكلب قد بال عليه
16:00هل هذا يعقل ان يعبد حجر فاذا وجد اجمل منه رماه واخذ غيره يسجد له ويصلي له هل يعقل ان تعبد ميت؟ مات من مئات السنين تسأله وترجوه وتخافه ميت
16:19ما يدري عن شي هذا هو الذي يشتدي العجب. اما دعوة الله جل وعلا المستجيب لعباده فهذا لا عجب فيه ولا يستدعي العجب. هذا هو الحق وهو الصواب وجعل الالهة الها واحدا
16:44يعني جمع الالهة كلها في واحد ان هذا لشيء عجاب. يتعجبون منه وانطلق الملأ منهم وهم سادتهم وقادتهم ورؤساؤهم وكبراؤهم قائلين امشوا اي استمروا على دينكم واصبروا على الهتكم ولا تستجيبوا لما يدعوكم اليه محمد من التوحيد
17:13انطلق الملأ منهم. الملأ القادة والرؤساء والزعماء وهم الذين اجتمعوا عند ابي طالب في مرضه الذي مات فيه وقال بعضهم لبعض استدركوا لان ابا طالب يؤثر على ابن اخيه ثم اننا لن نصبر على محمد
17:43فاذا قتلناه بعد ما مات عمه يكون علينا انتقاد من من الناس يقولون حينما كان عمه يحميه ما تجرأوا عليه فلما مات عمه تجرأوا عليه نذهب الى عمه في حياته ليكف عنا شر ابن اخيه والا ننذره باننا سنقضي عليه
18:11وانطلقوا الى ابي طالب لهذا السبب ثم لما دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال لهم ما قال هذه الكلمة يقول الله جل وعلا وانطلق الملأ منهم اي قاموا من المجلس هاربين
18:30بهذه الكلمة لانهم يعرفون معناها يعرفون انه انهم اذا قالوا لا اله الا الله لا يصلح ان يلتفتوا الى غير الله وهم يريدون ذلك لكن مع الاسف الشديد كثير ممن يدعي الاسلام
18:56يجهل معنى لا اله الا الله الذي عرفه ابو جهل وابو لهب ابو جهل وابو لهب عرفوا انه لا يجمع بين لا اله الا الله وعبادة احد من دون الله
19:13وكثير ممن يدعي الاسلام يصلون ويصومون ويزكون ثم يتوجهون الى الميت الفلاني او الولي الفلاني او السيد ويسألونه ويرجونه ويخافونه هذا شرك اكبر مخرج من الملة ما يبقى معه عمل
19:36يحبط العمل من اوله الى اخره يقضي على الصلاة والصيام والزكاة والحج وسائر الاعمال كما قال الله جل وعلا ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت ليحبطن عملك. ولا تكونن من الخاسرين
19:55وكثير ممن يدعي الاسلام يجهل معنى لا اله الا الله الذي عرفه كفار قريش ابو جهل وابو لهب وانطلق الملأ منهم ان امشوا. يعني استمروا على ما انتم عليه ولا تلتفتوا لقول محمد
20:16ان هذا اي ما جاء به محمد هنمشوا واصبروا على الهتكم اثبتوا عليها ولا تتزعزعوا يقوله القادة للعامة عامة الناس اصبروا على الهتكم. لا تنظروا الى قول محمد ولا تستجيبوا له
20:38ان هذا لشيء يراد هذا شيء يراد كيف يراد قال بعض المفسرين هذا شيء اراده محمد من اجل ان تكون له السيادة علينا او هذا شيء يراد باهل الارض باهل الارض او امتحان لاهل الارض لكن اصبروا على الهتكم. لا تتزعزعوا
21:09ولا تستجيبوا ان هذا لشيء يراد اراده محمد ليتولى الرئاسة والزعامة او شيء يراد باهل الارض بلى وامتحان لكن عليكم بالصبر يصبر بعضهم بعضا على عبادة الالهة والالتجاء اليها وعدم قبول الحق من النبي صلى الله عليه وسلم
21:38نعم وقوله تعالى ان هذا لشيء يراد قال ابن جرير ان هذا الذي يدعونا اليه محمد صلى الله عليه وسلم من التوحيد كل شيء يريد به الشرف عليكم يريد به الشرف يعني الرياسة
21:57نعم والاستعلاء وان يكون له منكم اتباع ولسنا نجيبه اليه يعني اصبروا على الهتكم ولا تتزحزح عنها. نعم وقولهم ما سمعنا بهذا في الملة الاخرة ما سمعنا قالوا هذا الذي جاء به محمد شيء مستنكر
22:22ما سمعناه في الملة الاخرة ما المراد بالملة الاخرة قال بعض المفسرين ملة النصارى يعني اخر ملة اخر شريعة نزلت ملة النصارى والنصارى عندهم تثليث ما جعلوا الالهة الها واحدا
22:40النصارى عندهم الالهة ثلاثة الاب والابن وروح القدس او الله وعيسى ومريم ان الملة الاخرة الشريعة التي اخر ما نزل من الشرائع هي النصرانية. لانها قبلها اليهودية. ثم النصرانية ما سمعنا بهذا التوحيد الذي اتى به محمد في ملة النصارى. بل عندهم تثليث
23:17هذا قول القول الاخر ما سمعنا بهذا في الملة الاخرة يعني ما سمعناه من ابائنا الذين جئنا بعدهم وما سمعه اباؤنا من ابائهم يعني ما كان شيء متوارث افراد اله واحد بالعبادة ابدا
23:39ما سمعنا بهذا في الملة الاخرة في الدين الدين والشرعة المتأخرة يعني استنكار ان هذا لم يرد وانكار بان يكون الامر جاء من الله جل وعلا. نعم وقولهم ما سمعنا بهذا في الملة الاخرة
24:02اي ما سمعنا بهذا الذي يدعونا اليه محمد من التوحيد في الملة الاخرة قال مجاهد وقتادة وابو زيد يعنون دين قريش وقال غيرهم يعنون النصرانية قاله محمد بن كعب والسدي
24:22وقال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما ما سمعنا بهذا في الملة الاخرة يعني النصرانية نعم. قالوا لو كان هذا القرآن حقا لاخبرتنا به النصارى ان هذا ان هذا الا اختلاق. ان هذا اي ما هذا الذي جاء به محمد
24:47الا اختلاق يعني اختلقه من نفسه يعني كذب يقول هذا قول مختلق يعني مكذوب لا صحة له يقول ما هذا الذي جاء به محمد الا كذب وهم بخبثهم يعرفون ان محمدا صلى الله عليه وسلم صادق وانه ما جاء الا بحق
25:12لكن يقولون هذا للعامة ليصرفوهم عن الحق ان هذا الا اختلاقا قال مجاهد وقتادة كذب وقال ابن عباس تخرص وقولهم انزل عليه الذكر من بيننا؟ نعم انزل عليه الذكر من بيننا الهمزة للاستفهام الانكاري. يعني كيف ينزل الذكر هذا الذي نزل على محمد
25:42محمد ليس اكبرنا وليس اشرفنا وليس اكثرنا مال وليس اكثرنا ولد فيما خصص مما يستدلون به على ان هذا كذب كونه جاء لمحمد ما جاء لاحد الوجهاء وهم يستنكرون ما ليس بمستنكر
26:14والله جل وعلا يصطفي ويختار من شاء من عباده ويكلفه بما شاء من رسالته يعني انهم يستبعدون تخصيصه بانزال القرآن عليه من بينهم كلهم كما قال في الاية الاخرى لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. يعني سبق ان قالوا
26:44لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين مكة او الطايف لولا انزل هذا القرآن على رجل واحد من الوجهاء والاعيان واصحاب المال ونحو ذلك يعلمون ان الله جل وعلا يختار ما يشاء جل وعلا اختار محمدا صلى الله عليه وسلم وفظله على سائر
27:11خلق قال تعالى اهم يقسمون رحمة ربك رد عليهم اهم يقسمون رحمة ربك؟ هل لهم دخل في توزيع الرحمة؟ في توزيع المناصب والوظائف التي من الله جل وعلا له الله جل وعلا هو الذي يتولى ذلك
27:33لا دخل له في هذا كما يقول بعض الناس حسدا مثلا لبعض كف الان يتولى مثل هذا الشيء ما فيه افضل منه ما فيه اكبر منه ما فيه اولى منه
27:46هذا اعتراض على ما قدره الله جل وعلا انهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ولهذا لما امورهم الخاصة نحن توليناها. الله جل وعلا اغنى هذا وافقر هذا
28:14هل يستطيع الفقير هذا ان يكون غنيا مثل الغني هل يستطيع ان يعطي نفسه؟ وربما يكون من الزعماء لكنه فقير ما يستطيع ان يغني نفسه هل يستطيع المريض ان يشفي نفسه
28:31هل يستطيع المريض ان ينقل مرضه منه الى غيره وينقل صحة غيره اليه لا ما يستطيع لان هذا التصرف تصرف الله جل وعلا وهو يفعل ما يشاء ويختار جل وعلا
28:49فهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا. ورحمة ربك خير مما يجمعون فوق كل شيء ولهذا لما قالوا هذا الذي دل على على جهلهم
29:16وقلة عقولهم في استبعاد انزال القرآن على الرسول من بينهم بل هم في شك من ذكري. بل هم في شك الحقيقة انهم في شك من القرآن من الرسالة لانهم اعموا ابصارهم وبصائرهم عن النظر في الحق
29:41لو نظروا لعرفوا انه حق لكنهم استمروا في الشك ولم يكلفوا انفسهم النظر ولو كلفوا انفسهم النظر لعلموا ان محمدا صلى الله عليه وسلم صادق يختبرونه يسألونه ينظرون في امره
30:01يتتبعون حياته عليه الصلاة والسلام منذ ان وجد ماذا كانت حاله وصفته وكسرى سأل ابا سفيان عن صفة النبي صلى الله عليه وسلم ومن ونشأته وهو لم يره ولم يعرفه
30:25ثم قال ان صدق هذا يعني ابو سفيان فيما قال فسيملك موضع قدمي هاتين هذا حق وهو لم يرى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعرفه فاولئك اولى بالنظر والتأمل
30:42وصبر حال النبي صلى الله عليه وسلم ليتبين لهم الامر. لكنهم في الحقيقة كانوا في شك وما كلفوا انفسهم النظر في ذلك هل هم في شك من ذكري اي وحي الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم
31:03بل اضراب عن الاول والثاني لما يذوقوا عذاب ما يمسهم شيء من العذاب الى الان لكنه متوقع فكلمة لما تدل على نفي الشيء مع توقع وقوعه الى الان لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم ما دخل الى الان لكنه
31:41ان شاء الله بل لما يذوقوا عذاب يعني ما ذاقوا العذاب مع ان العذاب متوقع لعرفوا لكن حينما يذوقون العذاب لا ينفعهم الايمان الايمان ينفع قبل نزول العذاب. اما اذا نزل العذاب ووجد
32:08ما نفع الايمان كايمان فرعون لما قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل. متى قال هذا؟ حينما عاين العذاب ما نفعه وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار
32:34هؤلاء لا حظ لهم ولا نصيب لهم في التوبة وهؤلاء حينما يعاين العذاب يتوبون لكن لا ينفعهم والله جل وعلا يتوعدهم في هذا لعلهم يتوبوا قبل ان يروا العذاب قال تعالى بل لما يذوقوا عذاب
32:55اي انما يقولون هذا لانهم ما ذاقوا الى حين قولهم ذلك عذاب الله عذاب الله تعالى ونقمته سيعلمون غب ما قالوا وما كذبوا به يوم يوعدون الى يوم يدعون الى نار جهنم دعا
33:15ثم قال تعالى مبينا انه المتصرف في ملكه الفعال لما يشاء الذي يعطي من يشاء ما يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء. ويهدي من يشاء ويظل من يشاء وينزل الروح من امره على من يشاء من عباده
33:36ويختم على قلب من يشاء ربنا يهديه احد من بعد الله وان العباد لا يملكون شيئا من الامر وليس اليهم من التصرف في الملك ولا مثقال ذرة وما يملكون من قطمير
33:54ولهذا قال تعالى منكرا عليهم ام عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب. يعني هل يملكون شيئا من هذا؟ ام عندهم خزائن رحمة ربك العزيز القوي العزيز لا يستطيعون القرب اليه
34:15ولا ان ينالوا منه شيء. الوهاب كثير العطاء كثير الهبة صفة مبالغة له جل وعلا هذا الوصف الكامل في منتهى الكمال العزيز العزة والغلبة والقوة الوهاب الواهب لمن يشاء ما يشاء جل وعلا
34:42ليس يعني ليس لهم من الامر شيء. كيف يعترظون على شيء لا يملكونه نعم العزيز الذي لا يرام جنابه لا ينال ولا يغالب الوهاب الذي يعطي ما يريد لمن يريد. تعالى
35:04وهذه الاية الكريمة شبيهة بقوله تعالى ام لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون الناس نقيرا. يعني لو كان لهم نصيب من الملك والتصرف حبسوا الخير عن الناس كلهم لم يحسدون ام يحسنون
35:25لم يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فقد اتينا ال إبراهيم الكتاب والحكمة واتيناهم ملكا عظيما فمنهم من امن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا وقوله تعالى
35:47قل لو انتم تملكون خزائن رحمة ربي رحمة ربي رحمة ربي اذا لامسكتم خشية الانفاق وكان الانسان قطورا وذلك بعد الحكاية عن الكفار انهم انكروا بعثة الرسول البشري صلى الله عليه وسلم
36:11وكما اخبر عز وجل عن قوم صالح عليه السلام حين قالوا ءالقي الذكر عليه من بيننا؟ بل هو كذاب اشر سيعلمون غدا من الكذاب الاشر توعدهم الله جل وعلا يتوعد قوم صالح عليه الصلاة والسلام
36:33بانهم سيعلمون غدا يعني يوم القيامة وحينما يرون العذاب من هو الكذاب؟ اهو صالح عليه السلام الصادق المصدوع من الله جل وعلا امهم الكذبة نعم وقوله تعالى ام لهم ملك السماوات والارض وما بينهما فليرتقوا في الاسباب. ام بمعنى
36:57والهمزة همزة الانكار بل الهم ملك السماوات والارض؟ هل يملكون شيء من ملك السماوات والارض ان كان كذلك فليرتقوا في الاسباب فليصعدوا الى السماء وليتصرفوا وليمنعوا نزول الوحي الى محمد ولينزلوه الى من شاء
37:20وليتشرفوا في الامور النازلة من السماء ان كان لهم شيء من ذلك فليصعدوا فليرتقوا يصعدوا في الاسباب ابواب السماوات ليدخلوا ليلجوا الى السماء ان كان لهم شيء والحقيقة والواقع ليس لهم فيها شيء
37:39اي ان كان لهم ذلك فليصعدوا في الاسباب قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة وغيرهم يعني طرق السماء وقال الظحاك رحمه الله فليصعدوا الى السماء السابعة
38:02ثم قال عز وجل ما هنالك مهزوم من الاحزاب جند ما هنالك مهزوم من الاحزاب اي هؤلاء وان كانوا كما اخبرتك يا محمد عنهم بانهم في عزة وشقاق فهم جند ما
38:32ما هذه ويصح ان تكون صفة تحقير جند حقير من جند الله ويصح ان تكون صفة تعظيم اي جند ما. هؤلاء جند وان كانوا يزعمون لانفسهم العظمة والامر والنهي فهم
39:07مهزومون مغلوبون جند من الاحزاب الذين تحزبوا مهزومون في هذا بشارة النبي صلى الله عليه وسلم بهزيمتهم وهذه في حال عنفوانهم وقوتهم وجبروتهم لان هذه الايات مكية وكانوا لا يتصورون ان النبي صلى الله عليه وسلم الفقير
39:42الذي تبعه الفقراء والضعفاء سيهزمهم. ما كان يخطر على بالهم وانما هم يظنون ان محمدا ومن معه في قبظتهم اي ساعة شاؤوا قضوا عليهم كما قال احدهم انما هما اكلة جزور
40:02يعني اي ساعة من الساعات نريد القضاء عليهم نقضي عليهم بسهولة والله جل وعلا قال عنهم جند ما قال المفسرون يصح ان تكون هذه صفة عظيم او صفة تحقير جند حقير
40:21جند من الجنود حقير مهزوم ستقع عليه الهزيمة لا محالة وفيها بشارة للنبي صلى الله عليه وسلم. واخبار له بالغيب ما غاب حتى الان وما كان يتوقع او يخطر على البال ان محمدا صلى الله عليه وسلم يهزم قريش بمن معهم
40:45من الضعفاء وهم مع قوتهم ومناعتهم وجبروتهم وغناهم ما كانوا يتوقعون ذلك ولكن الله بشر عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بذلك وهو في مكة. قبل ان يهاجر الى المدينة
41:03وهزمهم الله جل وعلا هزائم متكررة اولها وقعة بدر الكبرى ثم يليها بعد ذلك فتح مكة وكانوا كلهم بمثابة الارقة بيد النبي صلى الله عليه وسلم لو اراد صلى الله عليه وسلم بيعهم
41:27في ذلك الوقت باعهم لانهم ارقا دخلوا استولى عليهم استيلاء عليه الصلاة والسلام. ولما قال لهم ما تظنون اني فاعل بكم وهو عليه الصلاة والسلام يخطب في باب الكعبة شرفها الله
41:43ما تظن واجتمعوا حوله ما تظنون اني فاعل بكم يعني ماذا تتصورون انني سافعل بكم وقد قدمتم ما قدمتم من الاساءة قالوا اخ كريم وابن اخ كريم. يعني انت الطيب ولا حنا ما مظى لنا
42:00شيء من الطيب اخ كريم وابن اخ كريم. قال عليه الصلاة والسلام اذهبوا فانتم الطلقاء وسمي مسلمة الفتح الطلقاء. اطلقهم النبي صلى الله عليه وسلم قوله جل وعلا جند ما هنالك يعني هؤلاء جند حقير منها انواع الجند
42:26سيهزمون سيهزمون متى قال بعض المفسرين في بدر قال بعضهم في مكة لان هزيمتهم كانت في مكة قال بعضهم في وقعة الاحزاب في الخندق الله اعلم. نعم هؤلاء الجند المكذبون الذين هم في عزة وشقاق
42:49سيهزمون ويغلبون ويكبتون كما كبث الذين من قبلهم من الاحزاب المكذبين وهذه الاية كقوله جلت عظمته ام يقولون نحن جميعا منتصر سيهزم الجمع ويولون الدبر قالوا نحن جميعا منتصر يعني قريش
43:13بعظمتها وابهتها من يغلبها نحن جميع منتصر قال الله جل وعلا سيهزم الجمع ويولون الدبر. يفرون وفروا يوم بدر وقتل من قتل منهم واسر من اسر. وفروا فنجا من نجا منهم ودخل من شاء الله له للسعادة في دين الله
43:37بعد ذلك سيحزم الجمع ويولون الدبر. هذا من السور المكية كذلك هذه من السور المكية سيهزم الجمع ويولون الدبر يخبر الله جل وعلا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بان قريش
43:57ستهزم نعم كان ذلك يوم يوم بدر بل الساعة موعدهم والساعة ادهى وامر. يعني الساعة اشد القيامة اعظم وافظل الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
44:18وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.