استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 11- سورة ص من الآية (71) إلى الآية (78).

0:00من سورة صاد قوله جل وعلا اذ قال ربك للملائكة اني خالق بشرا من طين فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين الايات يبين الله جل وعلا مبدأ
0:30خلق ادم عليه السلام وامره جل وعلا للملائكة في السجود له والله جل وعلا بين هذه القصة في ست سور من القرآن الكريم في سورة البقرة وسورة الاعراف وسورة الاسراء
1:09وسورة الكهف وسورة طه وسورة صاد والله جل وعلا قال في الايات السابقة قل هو نبأ عظيم انتم عنه معرضون ما كان لي من ما كان لي من علم بالملأ الاعلى
1:42اذ يختصمون اذ يختصمون اذ قال ربك للملائكة اذ هذه الاخيرة من تلك بدلوا اشتمال وقيل هذه اذ قال ربك للملائكة منصوبة بفعل مقدر تقديره اذكر اذ قال ربك للملائكة
2:25اني خالق بشر اني خالق موجد بشر جسم سمي بشر الذي هو ادم وذريته لمباشرتهم الارض وقيل لظهور بشرته وان بشرته ظاهرة بادية ليس عليها صوف ولا شعر ولا وبر
3:12ولا ريش اني خالق بشر وبشرا منصوب بخالق اني خالق بشرا من طين اي هذا البشر من الطين والله جل وعلا خلق ادم من طين تربة فاذا سويته اكملت صورته وخلقه
4:03واوجدت فيه الحياة ونفخت فيه من روحي اوجد الله جل وعلا فيه الحياة بث الحياة في جسم ادم من رح من ملكي من الارواح التي املكها فهو المالك لها جل وعلا وحده
4:31وليست هذه من والله جل وعلا منزه عن ان يحل شيء منه بشيء من الخلق تعالى وتقدس فهو جل وعلا مستو على عرشه بائن من خلقه من روح فقعوا له ساجدين. يعني فاسجدوا له
5:11وهل هذه هذا السجود سجود خضوع وذل ام سجود تكريم واحترام بل هو السجود تكريم وتحية والسجود في شرعنا حرمه الله جل وعلا الاله وقد كان من قبلنا يحيون من يحيون من العظماء بالسجود لهم
5:53فنهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن ان نسجد لمخلوق وقد قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ان فارس والروم يسجدون لعظمائهم وانك احق بذلك فلو امرتنا فسجدنا لك وقال النبي صلى الله عليه وسلم
6:25لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها لكن السجود لا يصح ولا يحق الا لله جل وعلا والله جل وعلا امر الملائكة عليهم الصلاة والسلام
6:52بان يسجدوا لادم سجود تحية لاظهار شرفه وتكريمه كما ميزه الله جل وعلا عليهم باطلاق على علم ما لم يعلموه نعم هذه القصة ذكرها الله تبارك وتعالى في سورة البقرة
7:22وفي اول سورة الاعراف وفي سورة الحجر وسبحان والكهف وها هنا وهي ان الله سبحانه وتعالى اعلم الملائكة قبل خلق ادم عليه الصلاة والسلام بانه سيخلق بشرا من صلصال من حمأ مسنون
7:45وتقدم اليهم بالامر متى فرغ من خلقه وتسويته فليسجدوا له اكراما واعظاما واحتراما وامتثالا لامر الله عز وجل فامتثل الملائكة كلهم سوى ابليس ولم يكن منهم جنسا كان من الجن فخانه طبعه وجبلته
8:11احوج ما كان اليه فاستنكف عن السجود لادم وخاصم ربه عز وجل فيه وادعى انه خير من ادم فانه مخلوق من نار وادم خلق من طين. نعم قوله جل وعلا فاذا سويته ونفخت فيه من روحي
8:35تكلم بعض المتكلمين على الروح فقالوا اهي جسم ام عرب ليست بجسم ولا عرض والاولى ان نقول فيها كما قال ربنا جل وعلا ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا
9:07فحقيقة الروح نقول لا يعلمها الا الله جل وعلا وقوله جل وعلا تقعوا له ساجدين اي اسجدوا له على الارض وقوله جل وعلا فسجد الملائكة كلهم اجمعون الا ابليس اكبر وكان من الكافرين
9:41سجد الملائكة كلهم طاعة لله جل وعلا لم يتخلف منهم احد سجدوا كلهم اجمعون اي في وقت واحد وقوله كلهم تشعر بانه لم يتخلف منهم احد وقوله اجمعون تشعر بانهم في وقت واحد سجدوا. تحية لادم
10:11قوله جل وعلا الا ابليس استكبر الا اداة استثناء وهل هذا الاستثناء متصل او منقطع قولان للعلماء رحمهم الله قال بعضهم ان الاستثناء متصل يعني ان ابليس كان مع الملائكة
10:39ومختلطا بهم فهو داخل معهم وهو ممن يعبد الله جل وعلا ولذا الاستثناء متصل لان لانه اذا كان ما بعد الا من جنس ما قبله الا الاستثناء متصل تقول جاء الطلاب الا محمدا
11:11بعضهم قال الاستثناء هنا منقطع بمعنى لكن وذلك ان ابليس ليس من الملائكة ولا من جنسهم والقاعدة انه اذا كان ما بعده الا من غير جنس ما قبل الا فالاستثناء حينئذ منقطع
11:39تقول مثلا جاء الرجال الا حمارا وذلك ان حمار من غير جنس ما قبل الا الذي هو للرجال. وهنا الملائكة وابليس فابليس ليس من جنس الملائكة فحينئذ الاستثناء هنا بمعنى لكن
12:10فسجد الملائكة كلهم اجمعون لكن ابليس استكبر. فليس من جنس الملائكة واستكبر ولم يسجد فالاستثناء حينئذ منقطع الا ابليس استكبر اي اتصف بصفة الكبر والكبر خصلة ذميمة يتصف بها من يشعر بالنقص
12:44فهو يشعر بالنقص فيحاول ان يكمل نقصه هذا بالتكبر والتعاظم المصطنع والا فالكبر حقيقة لا يصلح الا لله جل وعلا والله جل وعلا هو المتكبر وهو المستحق للكبر جل وعلا
13:11الا ابليس استكبر تعاظم عن السجود لادم وكان من الكافرين. اي بكبره هذا وتعاظمه اصبح من الكافرين ومن الكبر ما هو كفر والعياذ بالله ومنه ما هو كبيرة من كبائر الذنوب ولا يصل الى الكفر. فاستكبار استكبار
13:45استكبار كبر وكفر الا ابليس استكبر وكان من الكافرين. اي كان في علم الله جل وعلا ازلا انه يكفر لان الله جل وعلا يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون جل وعلا. لا
14:11عليه خافية فهو جل وعلا يعلم ازلا ان ابليس سيكفر وان عبد الله مع الملائكة وكان من الكافرين اي في علم الله. او كان من الكافرين باستكباره هذا ثمان الله جل وعلا سأله
14:40قائلا له يا ابليس ما منعك ان تسجد ما الذي منعك من السجود الم آمرك الا يجب عليك الطاعة والامتثال فاذا جاء امر الله جل وعلا فلا مجال للرأي فيه
15:03واذا جاء امر رسوله صلى الله عليه وسلم فلا مجال للرأي فيه فعلى المسلم على المطيع ان يسلم لامر الله جل وعلا. وان يسلم لامر رسوله صلى الله عليه وسلم
15:22ولا يقل لم؟ او كيف او هذا غير لائق قال يا ابليس ما منعك ان تسجد لما خلقته بيدي لما خلقت بيدي بالتثنية وفي قراءة بيدي فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال خلق الله اربعا بيده
16:01العرش وجنة عدن والقلم وادم وروى عبدالله بن الحارث قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلق الله ثلاثة اشياء بيده خلق ادم بيده وكتب التوراة بيده وغرس الفردوس بيده
16:32اخرجه ابن ابي الدنيا في صفة الجنة وابو الشيخ العظمة والبيهقي في الاسماء والصفات ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي استكبرت هل منعك الاستكبار والتعاظم كنت من العالين من المتصفين بصفة العلو
17:06التعاظم والترفع لما لما لم تطع الامر وكان جواب ابليس اللعين بقوله كما قال الله جل وعلا عنه قال انا خير منه انا يقول ابليس انا خير من ادم فكيف اسجد له
17:35ما وجه هذه الخيرية في نظرك قال خلقتني من نار وخلقته من طين قال انا مخلوق من نار وادم مخلوق من طين فهو اولا عصى امر الله جل وعلا واذا جاء امر الله فلا قياس
18:08ولا امتناع ولا توقف هم ان قياسه باطل في قوله انا خير منه فالنار ليست خيرا من الطين فهو زعم ان عنصر النار اشرف من عنصر الطين وافضل منه بزعمه
18:41ان النار ترتفع والنار والطين يهبط في الارض وما كان يرتفع فهو اقرب الى عالم العلو وما كان في العلو فهو افضل من السفلي هذا زعمه وليس الامر كذلك افضل من النار
19:16اولا ان الطين مادة للاشياء الحية منها ادم عليه السلام ومنها الشجر وان وان النار محرقة واثارها الرماد والرماد لا خير فيه والطين من اثاره الانبات والايجاد والنار يستخدمها الخارج
20:04من الطين الموجود من الطين ويستفيد منها اذا احتاج اليها والطين يقضي على النار ويتلفها والاستفادة من الطين في كثير من الامور اكثر بكثير من الاستفادة من النار وعاقبة الطين واثاره افضل بكثير من عاقبة
20:40النار واثارها عند ذلك قال الله جل وعلا له قال فاخرج منها فانك رجيم اخرج منها اي من السماء او من الجنة او من السورة الحسنة النورانية سلبها الله جل وعلا اياه
21:18وجعل له الظلمة فانك رجيم اي مرجوم مبعد مطرود عن رحمة الله جل وعلا لماذا لانه عصى الله جل وعلا ومن عصى الله جل وعلا يستحق الطرد والابعاد من رحمة الله
21:49فليحذر ابن ادم ان يطرد من رحمة الله جل وعلا بمعصيته لله جل وعلا المعصية شأنها عظيم وخطرها جسيم وردت ابليس من رحمة الله جل وعلا المعصية اخرجت ادم عليه السلام من الجنة
22:25فليتنبه العبد الذي يريد النجاة لنفسه وليحذر من الطرد والابعاد عن رحمة الله بمعصية يعصي الله فيها ولا يستحقر المسلم المعصية وان قلت وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا
22:56لها بالا يهوي بها في النار سبعين خريفا. وفي رواية ابعد مما بين المشرق والمغرب لا يلقي لها بال لا يهتم لها او يظن انها توصله الى ما وصلته اليه
23:13ربما قالها على سبيل التهكم او على سبيل المزح او على سبيل اظحاك الاخرين نحو ذلك فليحذر ان يقول كلمة توبق دنياه واخرته والرجل الذي قال على سبيل الغيرة التي في غير محلها والله لا يغفر الله لفلان
23:46الرجل رأى صاحبه على المعصية فنهاه ثم رآه فنهاه فلم ينتهي فقال والله لا يغفر الله لفلان فقال الله جل وعلا من ذا الذي يتآلى علي؟ يعني يحلف علي الا اغفر لفلان. لقد غفرت لفلان واحبطت عملك
24:09فهذا الرجل قال هذا هذه الكلمة على سبيل الغيرة لكن في غير محلها فليحذر المسلم ان يتكلم بكلمة تكون سببا لخسارته في الدنيا والاخرة والعياذ بالله قال فاخرج منها فانك رجيم. اي مرجوم مطرود مبعد من رحمة الله
24:38وان عليك لعنتي الى يوم الدين وان عليك يا ابليس لعنة الله جل وعلا لعنه وابعده وحرمه من الخير كله الى متى لان المرء قد يمقته الله جل وعلا ثم يتوب اليه
25:06قد يطرده الله جل وعلا من رحمته ثم يتوب عليه جل وعلا وهو تواب رحيم اذا اقبل العبد على ربه بعد المعصية والوقوع فيها وصاحب المعصية مبعد لكنه اذا تاب واناب ورجع الى الله واستغفره الح على ربه جل وعلا
25:34وقد يستجيب الله له ويرده ويقبله جل وعلا كما قال تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم يعني في المعاصي لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا
25:50لكن لعنته جل وعلا لابليس مستمرة الى يوم القيامة. اخبر بانه لن يقبله ولن يتوب عليه. ولن يمكنه من التوبة. وان عليك لعنتي الى يوم الدين الذي هو يوم القيامة. وسيأتي الكلام على بقية القصة ان شاء الله. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك
26:19على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.