تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 2- سورة فصلت من الآية (6) إلى الآية (8).
0:01رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا على اله وصحبه اجمعين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد استقيموا اليه واستغفروه وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم
0:44ان الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم اجر غير ممنون هذه الايات الكريمة وعلى في صدر الو لا تدعون هذا حجاب انا عاملون بل انما بشر واحد واستغفروا هو ويل المشركين
2:01هذا ما حكى الله جل وعلا عن انهم قالوا قالوا قلوبنا في اكنه في اغطية وفي غلاف تدعون اليه وفي اذاننا وقر صمم يعني لا نسمع ما ومن بيننا وبينك حجاب
2:25يعني بيننا وبينك بعد. وبيننا وبينك مسافات وبيننا وبينك حجاب ساتر لا نسمع ولا ندرك ما تقول قال الله جل وعلا له قل يا محمد انما انا بشر مثلكم لست مخالفا لكم
2:51ولست من غير جنسكم تقولون قلوبنا في اكنة مما تدعونا اليه وفي اذاننا وقر انا اتكلم معكم بكلام تفهمونه وتدركونه وانا تعرفونني انا مثلكم واحد منكم لست بغريب عليكم ولست من جنس غير جنسكم
3:20ولست ملك من تسمعون كلامي ولا تروني انا بشرا مثلكم في هذا توبيخ للكفار الذي يخاطبكم وفي هذا تعليم التواضع تعليم للنبي صلى الله عليه وسلم للتواضع بشر مثلكم وانما فضلني الله جل وعلا بالوحي
4:08انا مثلكم مرسل اليكم الله جل وعلا بشر يوحى قراءة الجمهور قراءة اخرى الي واحد مبني للمعلوم اي الله يوحي الي يوحي الله الي يوحى الي ان لا الهكم اله
4:59واحد ربكم واحد كما تعرفون هم يقولون ربنا واحد لكن الالهة كثيرة عندهم يؤمنون بتوحيد الربوبية ويكفرون توحيد الخالق الرازق اذا سئلوا عنه من هو؟ قالوا الله خلقكم من الذي رزقكم؟ من الذي يحييكم؟ من الذي يميتكم الله
5:30واحد يعرفون انها لا تخلق ولا ترزق يوحى الي ان الهكم للعبادة واحد ان الرب واحد اله واحد جل يوحى الي انما الهكم واحد هم انكروا توحيد الالوهية واعترفوا توحيد الربوبية
6:13توحيد الربوبية توحيد الله جل وعلا بافعاله خلق الرزق في الكون بهذا توحيد الالوهية. توحيد الله جل وعلا بافعالنا التوجه منا الى الله والعبادة لله والدعاء لله تبرع لله والتوكل على الله
6:57الايمان بالله وحده لا شريك له هذا الاخير هو الذي انكروه ما قال لهم قولوا لا اله الا الله قالوا اجعل الالهة يريد منا ان نترك جميع الالهة التي كانت مصفوفة
7:19في جوف الكعبة ثلاث مئة صنما كلها تعبد من دون الله قال الله وتقدس واخشاب تجارة وهم يعرفون انها لا تخلق ولا ترزق بزعمهم لا تقربهم الى الله كما انا بشر مثلكم يوحى الي
8:00انما الهكم اله الله غيره لا شريك له لا يصلح ان يشرب وانما التوجه اليه وحده الاعرابي الذي سأله النبي صلى الله عليه وسلم قال عشرة او اكثر من ذلك
8:33من هم؟ اين هم؟ قال واحد في السماء والبقية في الارض قال من تعده للخوف والرجاء قال الذي في السماء امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل عبادته يخلق ويرزق
9:02ويحيي ويميت في الكون جل وعلا فهو المستحق الهكم اله واحد. فظلني الله جل وعلا عليكم بماذا؟ بالوحي اذا كنتم بشر مثلكم ميزني الله بالوحي صدقوني اقبلوا ما جئت به
9:34وبه هو من عند الله جل وعلا استقيموا توجهوا ولهذا عداه ولم واستقيموا له قال استقيموا قال توجهوا اليه اجعل توجهك الله جل وعلا وحده اليه البعد عن الشرك استغفروا
10:21منكم من الله جل وعلا المغفرة الاستغفار الذنوب والسيئات والمعاصي التي عملها العبد الشرك الى ما دون ذلك وقال جل وعلا ويل وتضمن العذاب كما ورد في الحديث قادم في جهنم
11:09لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره للمشركين الذين يشركون مع الله غيره وعدهم الله جل وعلا ارتدعوا عن شركهم مآلهم في الدار الاخرة هذا الوادي جهنم ووصفهم جل وعلا
12:02الآية التي بعدها ثم وصف جل وعلا في الاية التي بعدها ما اعده الاخيار بسم الله الرحمن الرحيم يقول تعالى لهؤلاء المشركين انما انا بشر مثلكم يوحى الى الهكم اله واحد
12:33كما تعبدونه والانداد والارباب المتفرقين انما الله اله واحد استقيموا لا شريك له في ربوبيته كذلك لا شريك له في الوهيته كذلك لا شريك له في اسمائه وصفاته اخلصوا له العبادة على
13:04انا من والي ما امركم به الرسل واستغفروه وويل للمشركين ثمار لهم وهلاك عليهم الذين لا يؤتون الزكاة قال علي ابن ابي طلحة الذين لا هم كافرون وصف جل وعلا المشركين
13:36لانهم لا يؤتون الزكاة وهل هم مطالبون بتأدية وهم مشركون ثم ان هذه الاية الصورة عموما حيث قرأها النبي عليه وسلم على الكفار وهو بمكة عليه الصلاة والسلام الزكاة شرائع الاسلام
14:14فرضت مدينة ما عدا الصلاة والصلاة ليلة اسري برسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المقدس وعرج به الى السماء السماوات العلى الله جل وعلا وفرض عليه الصلوات الخمس ما عداها من شرائع الاسلام من
14:40في المدينة هنا جل وعلا يقول ان الذين لا يؤتون الزكاة المراد بالزكاة اقوال للعلماء حظر الامة ابن عباس الله عنهما لا يؤتون الزكاة يشهدون لا اله تكاد شهادة ان لا اله الا الله. نعم
15:26القلب البدن توحيد الله جل وعلا زكاة المال شيء منه هنا في الثمانية او لبعضهم الذين سماهم الله جل وعلا قال رضي الله عنه لا يؤتون ان لا اله الا
15:58فيه زكاة النفس طهارتها فيه نموها واخلاصها لله ان الزكاة الأموال لا يؤتون الزكاة هذا قول حبرا هذه الامة يشهدون اله الا الانفس قال ابن عباس رضي قال مجاهد لا
17:05اعمالهم ما يجعلون اعمالهم زكية خالصة لله قال بعض رحمهم الله المراد الزكاة زكاة المال وهي مشروعة في صدر الاسلام كان الانصبة والفروض كانت في المدينة والزكاة كما يقول بعض السلف
17:44الاسلام انجازها نجا من لم يجاوزها هلك وخسر الدنيا والاخرة انه مسلم قالوا المال على الانسان فهو قرين نفسه اذا جاد بالمال ذلك دليل على طهارة نفسه اذا بخل بالمال
18:27ولهذا جعل الله جل وعلا المؤلفة قلوبهم الزكاة انك تستجلب المرء بمدحه عليه وانما تستجلبه بالمال وفرض الله جل وعلا قلوبهم شيئا من الزكاة استجلابهم وان كانوا كفار ووصف الله جل وعلا المنافقين
19:30لانهم اذا اعطوا وان لم يعطوا وهم يريدون المال المال غال على الانفس فلا تجود به الا نفس ذكية ووصف المشركين العطاء لله يعني لا يعطون لله وان كانوا يبذلون الاموال الطائلة
20:10في معصية الله لكن لا لا يبذلون الشيء اليسير في مرضاة الله فهم يغلون المال فلا يبذلونه الا فيما تهوى انفسهم فاذا بذله المؤمن في طاعة الله كذلك دليل على طهارة نفسه
20:36لله جل وعلا واحتسابها وفي هذا توبيخ للكفار ما يعطون الزكاة وحث المؤمنين في بذل الزكاة واعطائها ويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة بالاخرة وصفهم انهم كافرون بالاخرة لو امنوا بالله جل وعلا
21:28فاعطوا من اموالهم لكنهم لم يؤمنوا نقل عن المشركين مكة انهم يطعمون الحجيج ويشقونهم ويخدمونهم اذا علموا ان الحاج مؤمن بمحمد كانوا يعطون وذلك لكفرهم الاخرة وهم بالاخرة هم كافرون
22:10وهم لا يؤمنون بالبعث الحساب فتوعدهم الله جل وعلا بهذين الوصفين الزميمين عدم اعطاء الزكاة وعدم الايمان بالاخرة يؤتون اشهد ان لا اله الا الله قال قوله تعالى من زكاها
22:54افلح من زكاها يعني زكى نفسه بماذا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله تزكى يعني اخلاص العبادة لله صدقة الفطر وصلى صلاة العيد فقل هل لك الى ان
23:28نفسي من الرذيلة واعظمها الشرك بالله ومن اهم ذلك وزكاة المال انما سميت لانها تطهره من الحرام وتكون لزيادته وبركته وكثرة نفعه سميت زكاة المال زكاة لانها تطهره وتبارك فيه
24:06تجعله نافعا مفيدا اذا اخرج الزكاة واستعان به صاحبه على الطاعة واذا بقيت زكاته فيه ضرا قد يكون عونا له على المعصية والعياذ بالله كما هو حال كثير ممن لا يؤدي الزكاة
24:30تجده ينفق الاموال الطائلة في الله ولا يجوز بالشيء اليسير في مرضاة الله لان ما له مال سيء مال خبيث ما جعله الله جل وعلا يتوجه الى الطاعة والنفع وقال السدي
24:54ويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة اي الذين لا يدينون بالزكاة وقال معاوية ليس هم من اهل الزكاة وقال قتادة يمنعون زكاة اموالهم وهذا هو الظاهر عند كثير من اختاره ابن جرير
25:20وفيه نظر وفيه نظرا لانه اختاره كثير من المفسرين تبعا لابن جرير رحمه الله لكن هذا فيه نظر لان الزكاة لم تفرض في مكة وهذه الاية بلا شك لان ايجاب الزكاة
25:41في السنة الثانية من الهجرة السنة الثانية من الهجرة التي افترض الله جل وعلا فيها الصيام الصيام والزكاة فرض في السنة الثانية من الهجرة النبي صلى الله عليه وسلم صام تسع رمضانات
26:01المدينة على ما ذكره غير واحد وهذه الاية مكية اللهم يقال لا يبعد عن في عصر والزكاة والعطاء لله والرسول صلى الله عليه وسلم بمكة لكن الانصبة والفروض وبيان اجزاءها وبيان الواجب في كل نوع
26:36هذا بين في المدينة اصل الزكاة الصدقة ابتداء البعثة لقوله تعالى واتوا حقه يوم حصاده ذات النصب والمقادير ويكون جمعا بين القولين كما ان قبل طلوع الشمس وقبل غروبها في ابتداء البعثة. قبل ان يعرج بالنبي صلى الله عليه وسلم الى السماوات العلى
27:14الصلاة عند طلوع الشمس عند غروبها ليلة الاسراء على رسوله صلى الله وسلم الصلوات الخمس وفصل شروطها وما يتعلق بها بعد ذلك شيئا فشيئا وقال بعد ذلك ان الذين امنوا
27:47الذين امنوا وعملوا فجر غير ممنون بعد ان بين جل وعلا عقاب الكفار شباب كفرهم الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالاخرة هم الذين امنوا وهذا كثيرا ما يأتي في القرآن
28:15اذا ذكر الله جل وعلا المكذبين ذكر المصدقين جل وعلا عقوبة المكذبين ذكر ثواب المصدقين وهكذا قال جل امنوا الصالحات لهم اجر الذين امنوا وعملوا الصالحات شيء العمل الصالح شيء اخر
28:45اجتمعا المراد بالايمان العمل الصالح عمل الجوارح واللسان واذا ذكر الايمان وحده القول والفعل والاعتقاد واذا ذكر العمل الصالح وحده وكذلك الايمان القلب ايمان القلب وتصديقه والعمل الصالح الجوارح الصلاة
29:17الزكاة الحج شهادة ان لا اله الا الله وان محمد تصديق الجازم هذا هو واذا ذكر الايمان وحده ولم يقرن بالعمل الصالح. فالمراد به كما قرر علماء السلف قول باللسان
29:41وعمل بالاركان واعتقاد بالجنان قول وعمل واعتقاد قول نطق شهادة ان لا اله الا الله عمل بالاركان الصلاة والصيام والزكاة الاسلام واعتقاد بالقلب هو الايمان التصديق الجازم الذين امنوا وعملوا الصالحات
30:12لابد من مجرد ان يقول الانسان انه مؤمن ولا يصدق ايمانه الى دليل ولا دليل عليها لابد من الدليل والدليل ما هو؟ هو ايران الادعاء هذا اقترن بالعمل الصالح فهو صادق
30:39واذا لم يقترن به هي دعوة يقول بعض الجهلة قلبي نظيف. قلبي طيب لا يحتاج ان اتردد الى المسجد او او نحو ذلك لو كانت قلبك طيب ونظيف صليت الله جل
31:36نستمر باذن الله جل وعلا في الدار الاخرة لا ينقطع وقال بعض المفسرين هذه الاية نزلت والمرضى والهرمة يعني الشيخوخة الذين لا يستطيعون العمل قال هؤلاء تجرى لهم اعمالهم كأحسن ما كانوا عليه
32:06يعني المؤمن في حال نشاطه يعمل ويجتهد في الاعمال الصالحة. فاذا عجز كان يصوم رمضان مثلا عجز عن صيام رمضان يطعم عن كل يوم مسكين ويكون كالصائم كان يصوم الست من شوال
32:30لكنه عجز لمرض او ضعف او شيخوخة يجرى له باذن الله كان يقوم الليل لكنه عجز عن قيام الليل لمرضه او لشيخوخته يجرى له ذلك باذن الله كان يصلي الضحى
32:51عجز عن صلاة الضحى لسفر او مرض او غير ذلك يجرى له ذلك الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم اجر غير ممنون غير مقطوع وان انقطع عن العمل لعذر وثوابه يستمر باذن الله
33:11النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما فاذا عجز المسلم عن الطاعة وكان من عادته ان يفعلها
33:31ولا ييأس فليفرح بوعد الله جل وعلا ان عمله الصالح يجرى له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم نتعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ان الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم اجر غير ممنوع
33:59قال مجاهد وغيره لا مقطوع ولا مجبوب في قوله فيه ابدا وقوله تعالى عطاء غير مجذول وقال الصديق وقد رد عليه بعض بعض ائمة هذا التفسير لله على اهل الجنة
34:24قال الله جل وعلا غير ممنون لا يصلح لان الله جل وعلا يمن على عباده ويتفضل على عباده من الله جل وعلا هذا فضل منه واحسان وليس كمن المخلوق تعالى وتقدس
34:44لكن غير ممنون غير مقطوع او غير منقوص كلاهما قال تعالى الله يمن عليهم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان وقال اهل الجنة من الله علينا ووقانا عذاب السموم
35:08وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ان يتغمدني الله برحمة منه الله جل وعلا يتفضل على العباد هذا منه وتفضل منه جل وعلا على عباده المراد غير ممنون غير مقطوع ولا منقوص
35:30الله اعلم نبينا محمد