استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 8- سورة فصلت من الآية (33) إلى الآية (36).

0:00الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين
0:31يمين ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله
1:10انه هو السميع العليم هذه الايات الكريمة من سورة فصلت يقول الله جل وعلا ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وعمل صالحا وقال انني من المسلمين الايات
1:46جاءت بعد قوله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن اوليائكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة
2:13ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا يقول الله جل وعلا ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا
2:41لا احد احسن قولا ممن دعا الى الله دعا الى توحيد الله الى اداء فرائض الله دعا الى عبادة الله وحده دعا الى ذلك وعمل صالحا عمل الاعمال الصالحة لا يكن ممن دعا الى الخير وعمل بظده
3:18فمن يأمر بالمعروف ولا يأتيه وينهى عن المنكر ويأتيه وانما هذا دعا الى الله وسارع الى العمل بمرضاة الله وقال انني من المسلمين قال عن نفسه لانه مسلم يشهد ان لا اله الا الله
3:50وان محمدا رسول الله فهو من المسلمين المستسلمين لله بالتوحيد المنقادين له بالطاعة المجتنبين للشرك واهله الاسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك واهله والله جل وعلا اثنى على هذا
4:30الذي اتصف بهذه الصفة ثم اختلف العلماء رحمهم الله في من المراد بهذا وقال طائفة من المفسرين المراد النبي صلى الله عليه وسلم وقال طائفة من المفسرين المراد كل من دعا
5:02الى الله جل وعلا وهو مؤمن وقال طائفة من المفسرين المراد بهذا المؤذنون المؤذن هو الذي قال قولا حسنا ودعا الى الله وعمل صالحا واشهد على نفسه بانه من المسلمين
5:40ولا منافاة بين هذه الاقوال ولا شك ان النبي صلى الله عليه وسلم هو افضل من اتصف بهذه الصفة فهو عليه الصلاة والسلام قام بالدعوة الى الله جل وعلا خير قيام
6:07وطبق ذلك على نفسه عليه الصلاة والسلام ولا شك ان من دعا الى الله وهو مسلم مؤمن يفعل الطاعات ويجتنب المحرمات ويرغب الناس في طاعة الله جل وعلا ويدعوهم لذلك
6:34انه داخل في هذه الاية ولا شك ان المؤذنين تنطبق عليهم هذه الاية وهم يدعون الى الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح ويشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
7:09وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعملون الصالحات قالت عائشة رضي الله عنها هذه الاية نزلت في المؤذنين ولا شك ان هذه الاية
7:39مكية ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأها على كفار قريش في مكة كما تقدم لنا قبل ان يهاجر الى المدينة ولا شك ان الاذان انما شرع في المدينة والصلاة شرعت في مكة ولم يكن لها اذان
8:11وانما شرع الاذان بعد ما استقر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة الرؤية التي رواها عبدالله بن زيد عبد ربه ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم القه على بلال فانه اندى منك صوتا فالقاه الى بلال
8:41وصار بلال يؤذن بالاذان الشرعي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤذنون داخلون ضمن هذا وقد قالت عائشة رضي الله عنها الداعي الى الله المؤذن والعمل الصالح ركعتان فيما بين الاذان والاقامة
9:19وعنها رضي الله عنها قالت ما ارى هذه الاية نزلت الا في المؤذنين قال رحمه الله ويجاب عن هذا لان الاية مكية والاذان انما شرع بالمدينة والاولى حمل الاية على العموم
9:42كما يقتضيه اللفظ ويقال كل من دعا الى الله جل وعلا وعمل صالحا في نفسه شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فهو داخل ضمن هذه الاية في ان الله جل وعلا اثنى على عمله وقوله
10:19وللدعوة الى الله جل وعلا مراتب ليست على حد سواء اولا دعوة الانبياء الى الله جل وعلا المعجزات وبالحجج والبراهين وبالايات وبالسيف وهذه المرتبة لم تتفق ولا تحصل الا للانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين
10:56المرتبة الثانية دعوة العلماء الى الله بالحجج والبراهين العالم يدعو الى الله جل وعلا بتلاوة اياته وبيان ما فيها والترغيب في العمل الصالح المرتبة الثالثة الدعوة الى الله دعوة المجاهدين
11:24الى الله بالسيف والسنان فهم يدعون الى الله ويقاتلون من عارضهم وخالفهم وابى ان ينقاد للاسلام وهم دعاة الى الله بالسيف والسنان. وان لم يكن عند بعضهم حجة المرتبة الرابعة
11:50دعوة المؤذنين الى الله الى الصلاة وهم ايضا يدعون الى الله جل وعلا وينادون الناس الى ما فيه فلاحهم وسعادتهم والله جل وعلا اثنى على من اتصف بهذه الصفة في قوله تعالى ومن احسن قولا اي لا احد
12:19من الناس احسنوا قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا دعا وسارع الى العمل وقال انني من المسلمين والله جل وعلا يثني على من اتصف في هذه الصفة العظيمة وفي هذا مدح للنبي صلى الله عليه وسلم
12:48ومن سار على نهجه من الدعاة الى الله جل وعلا على بصيرة. كما في قوله تعالى قل هذه ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين
13:13وقد ورد احاديث كثيرة صحيحة تدل على فضل الاذان والترغيب فيه وقد قال عليه الصلاة والسلام لو يعلمون ما في النداء والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا
13:39وقال عليه الصلاة والسلام اطول الناس اعناقا يوم القيامة المؤذنون قال عمر رضي الله عنه لو قدرت عليه مع الخلافة لاذنت وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لو كنت مؤذنا ما باليت الا احج
14:09ولا اعتمر ولا اصوم والمراد النفل لا الفرظ يعني ان الاذان يكفي قربة الى الله جل وعلا وقال عليه الصلاة والسلام الثناء على المؤذنين المؤذن مؤتمن والامام ضامن الى اخر الحديث
14:52واختلف السلف رحمهم الله في ايهما افضل الاذان او الامامة وقال كثير منهم الاذان افضل. لان الاحاديث الكثيرة وردت في الترغيب في الاذان وفي فضله وان المؤذن يشهد له كل من سمع صوته بالاذان
15:24وقال بعضهم الامام افضل لان الامامة تولاها النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون ولو كان الاذان افضل تتولوا ذلك اجاب الاولون عن هذا لان النبي صلى الله عليه وسلم
15:52والخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ما تولوا الاذان لمن شغلوا به من الخلافة وامور المسلمين والاذان وظيفة شاقة وتحتاج الى وقت والى حبس النفس وقت حيث انه لا ينشغل بشيء
16:17عن الاذان اذا قرب وقته والشرط العلماء رحمهم الله في في المؤذن ان يكون امينا مؤتمن على الوقت وربما يصعد على مكان عال فيطلع او يتسنى له ان يطلع على شيء من العورات
16:53ويغض بصره ويستر ما رأى وان يكون ندي الصوت بحيث يسمع من بعد لان الغرض من الاذان الاعلام لمن بعد عن المسجد بدخول الوقت يقول تعالى ومن احسن قولا ممن دعا الى الله
17:35اي دعا عباد الله اليه وعمل صالحا وقال انني من المسلمين اي هو في نفسه مهتد بما يقوله ونفعه لنفسه ولغيره لازم ومتعدي وليس هو من الذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه
17:55وينهون عن المنكر ويأتونه بل يأتمرون بالخير ويترك الشر ويدعو الخلق الى الخالق تبارك وتعالى وهذه عامة في كل من دعا الى خير وهو في نفسه اختيار الامام الحافظ ابن كثير رحمه الله
18:16وهي عامة نعم ورسول الله صلى الله عليه وسلم اولى الناس بذلك كما قال محمد بن سيرين والسدي وعبدالرحمن بن زيد بن اسلم وقيل المراد بها المؤذن الصلحاء كما ثبت في صحيح مسلم
18:37المؤذنون الصلحاء لان الفساق وان اذنوا فهم يكذبون انفسهم بفسقهم كما ثبت في صحيح مسلم المؤذنون اطول الناس اعناقا يوم القيامة وفي السنن مرفوعة الامام ضامن والمؤذن مؤتمن فارشد الله الائمة وغفر للمؤذنين
19:06وقال ابن ابي حاتم عن سعيد بن ابي وقاص انه قال عن سعدها. عن سعد ابن ابي وقاص انه قال سهام المؤذنين عند الله يوم القيامة يا سهام المجاهدين وهو بين الاذان والاقامة
19:26المتشحط في سبيل الله في دمه قال وقال ابن مسعود لو كنت مؤذنا ما باليت الا احج ولا اعتمر ولا اجاهد يعني يكفيني الاذان عن الحج والجهاد والعمرة والمراد النافلة
19:50قال وقال عمر بن الخطاب لو كنت مؤذنا لكمل امري وما باليت الا انتصب لقيام الليل ولا لصيام النهار. قل يعني لو كنت مؤذنا لكمل امري يعني كنت على احسن ما احب
20:11قال ما اتعبت نفسي في الصيام ولا في قيام الليل ما دمت قائم بوظيفة الاذان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اغفر للمؤذنين ثلاثا قال فقلت يا رسول الله
20:33تركتنا ونحن نجترد على الاذان بالسيوف. يعني نتنافس عليه بالسيوف يعني ترغيبك صلى الله عليك وسلم في الاذان يجعلنا نتخاصم فيما بيننا ونتقاتل من يتولى الاذان. نعم قال الا يا عمر
20:57انه يأتي على الناس زمان يتركون الاذان على ضعفائهم يقول لن يحصل هذا منكم يا عمر وان حصل في الصدر الاول لتنافسهم وتسابقهم في الخير فانه سيأتي على الناس زمان يتركون الاذان لضعفائهم
21:18اذا رأوا الرجل يؤذن قالوا هذا فقير يعني كأنها وظيفة الفقراء وما ذاك الا لزهد. كثير من الناس في التنافس في الخير وهذا علم من اعلام نبوته صلى الله عليه وسلم اخبر عما لم يقع
21:43لانه سيقع وقد وقع كما اخبر صلى الله عليه وسلم يأتي على الناس زمان يتركون الاذان على ضعفائهم وتلك لحوم حرمها الله على النار لحوم المؤذنين يعني لحوم المؤذنين. نعم
22:05قال وقالت عائشة ولهم هذه الآية ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين قالت فهو المؤذن اذا قال حي على الصلاة وقد دعا الى الله
22:27وهكذا قال ابن عمر وعكرمة انها نزلت في المؤذنين وقد ذكر البغاوي عن ابي امامة الباهلي رضي الله عنه انه قال في قوله وعمل صالحا قال يعني صلاة ركعتين بين الاذان والاقامة. يعني المؤذن يؤذن ثم يصلي ركعتين بين الاذان والاقامة
22:53هذا من العمل الصالح ثم اورد البغاوي حديث عبد الله عبد الله بن المغفل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بين كل اذانين صلاة ثم قال في الثالثة لمن شاء
23:14النبي صلى الله عليه وسلم يرغب في الصلاة النافلة بين الاذان والاقامة وقال عليه الصلاة والسلام بين كل اذانين صلاة بين كل اذانين صلاة بين كل اذانين صلاة لمن شاء. يعني قال في الثالثة لمن شاء
23:39ليفهم ان هذا مستحب استحبابا لا وجوبا ويستحب ان يصلي المرء بين الاذان والاقامة. فالمراد بالاذانين هنا الاذان والاقامة بان كلاهما يسمى اذانا الاول اذان بدخول الوقت دخول وقت الصلاة
24:04والاخر اذان بالقيام الى الصلاة نعم وقد اخرجه الجماعة في كتبهم من حديث عبدالله ابن بريدة عنه عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال الثوري لا اراه الا وقد رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم
24:29يعني روي عن انس رضي الله عنه وعن عبد الله ابن مغفل رضي الله عنه. نعم الدعاء لا يرد بين الاذان والاقامة وهذه ميزة تحصل للمؤذن لان المؤذن يؤذن ويجلس في المسجد ينتظر
24:48فهو اذا دعا في هذه الساعة فدعاؤه لا يرد ما لم يدعو باثم او قطيعة رحم كما ورد في الاحاديث الاخر الدعاء بين الاذان والاقامة لا يرد فهذا من اوقات الاجابة
25:07وهذا الوقت يتسنى للمؤذن اكثر من غيره ومثله من يوفق بالمبادرة الى المسجد في انتظار الصلاة الدعاء بين الاذان والاقامة لا يرد ورواه ابو داوود والترمذي والنسائي في اليوم والليلة
25:30كلهم من حديث الثوري به. وقال الترمذي هذا حديث حسن ورواه النسائي ايضا من حديث سليمان التيمي عن قداته عن قتادة عن انس به والصحيح ان الاية عامة في المؤذنين وغيرهم
25:51فاما حال نزول هذه الاية فانه لم يكن الاذان مشروعا بالكلية لانها مكية والاذان انما شرع بالمدينة بعد الهجرة حين اري هو عبدالله بن زيد الانصاري في منامه وقصه على رسول الله صلى الله عليه وسلم
26:13فامره ان يلقيه على بلال فانه اندى صوتا كما هو كما هو مقر في موضعه هذه الاية الكريمة في علاقة العبد بربه جل وعلا ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين
26:40ثم بين جل وعلا في العلاقة في علاقة المرء بالاخرين الناس وقال جل وعلا ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن واذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم
27:06وبين جل وعلا ما يلزم للانسان اذا خاف من الشيطان بقوله جل وعلا واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله. انه هو السميع العليم فهذه الاية شملت ثلاثة امور صفة العبد الصالح مع ربه جل وعلا انه يدعو الى الله ويعمل صالحا ويعلن اسلامه
27:40ومع الناس الاخرين في قوله جل وعلا ولا تستوي الحسنة ولا السيئة لا يستويان الحسنة ما تحب انت وما تحبه لنفسك ونحبه لاخوانك المسلمين وما تحب ان يفعل نحوك والسيئة ما تكرهها لنفسك فتكرهها لاخوانك المسلمين
28:09ادفع بالتي هي احسن خذ الحسنى خذ الطيبة خذ الجميلة التي تثاب عليها ويقول جل وعلا لعباده ولا تستوي الحسنة ولا السيئة لا تستوي الحسنة التي يرضى بها الله جل وعلا
28:32ويثيب عليها ولا السيئة التي يكرهها الله جل وعلا ويعاقب عليها وهذا تحظير من الله جل وعلا للعبد بان يأخذ بالحسنة ويترك السيئة لان المرء في معاملته مع اخوانه المسلمين
28:58او غيرهم قد يغضبونه ويتعدون عليه او يظلمون ان يأخذ لنفسه او يدع او يتفظل بين ثلاثة امور انتقم لنفسه هذا شيء وقد لا يلام عليه الثاني تجاوز عن حقه وسكت
29:36وهذا احسن من الاولى الثالث تفظل على من اساء اليه وهذه احسن واكمل وايها احسن وان كانت هذه كلها سائغة فاحسنها وافضلها ان تتفضل على من اساء اليك ان تحسن
29:59الى من اساء اليك ولا يكفي ان تعفو عنه وانما تحسن اليه ولذا قال جل وعلا ولا تستوي الحسنة ولا السيئة. ادفع التي احسن اختر منها الحسنى ادفع بالتي هي احسن
30:23تحصل على ان ينقلب العدو لك صديقا ادفع بالتي هي احسن واذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم رجل اساء اليك فانتقمت منه مقابل اساءته لا لوم عليك كما قال الله جل وعلا لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا
31:01من ظلم لكن اذا عفوت عنه وتركته ولم تجاوبه فهذا احسن اذا شبك قلت يغفر الله لي ان كنت صادقا وارجو الله ان يغفر لك ان كنت كاذبا الا يستحي ويسكت؟
31:44ويثني عليك ويمدحك بدل من كونه يسبك والله جل وعلا قال في صفة عباد الرحمن والذين اذا والذين اذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة
32:11بينك وبينه نزاع وشقاق يتغير وينقلب ويكون كانه ولي حميم. يعني على الاقل يكون كأنه في الظاهر والباطن الله اعلم بما فيه. لكن ينقلب ظاهره فيصبح كأنه صديق كانه قريب محب
32:34انه ولي حميم فهذه فائدة عظيمة بالاخذ بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم. والمعنى انك اذا فعلت ذلك الدفع صار العدو كالصديق قد لا يكون صديقا ولا ولكنه يكون
33:11يا الصديق يعني مثل الصديق في الظاهر والبعيد عنك كالقريب منك وقال مقاتل نزلت في ابي سفيان ابن حرب كان معاديا للنبي صلى الله عليه وسلم لانه هو قائد الجيش
33:36جيش كفار مكة في غزوة احد وفي غزوة الاحزاب وكان من الد اعداء النبي صلى الله عليه وسلم وتجاوز عنه النبي صلى الله عليه وسلم وتقرب اليه بالحسنى فصار يحب النبي صلى الله عليه وسلم حبا شديدا
34:08كان معاديا للنبي صلى الله عليه وسلم فصار له وليا بالمصاهرة لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ام حبيبة بنت ابي سفيان وكانت في بلاد الحبشة رضي الله عنها وارضاها
34:31ثم اسلم فصار وليا في الاسلام حميما بالمصاهرة وقيل غير ذلك. والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وهذه الاية كما تقدم نزلت في مكة وكان ابو سفيان من الد اعداء النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت
34:55قال الله جل وعلا وما يلقاها ما يدركها وما يأخذها وما يصيبها هذه الخصلة وهذه الصفة طيبة الا الذين صبروا تمكنوا من صفة الصبر وحملوا انفسهم. لان المرء قد يغضب
35:16فاذا صبر كانت النتيجة الصبر حميدة واذا انتقم لغضبه ربما اتأسف وندم وربما زاد في الانتقام والعقوبة ويندم على ما فرط منه والصبر من الصفات العظمى التي وعد الله جل وعلا عليها بالثواب الجزيل
35:42كما في سورة الاحزاب ان ان المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات والصابرين والصابرات فقال جل وعلا في اخر الاية اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما وقال جل وعلا انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب
36:11ويصبر ويكظم غيظه يحمد العاقبة وينال الثواب الجزيل من الله جل وعلا وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. ذو توفيق من الله جل وعلا. او حظ عظيم بانه
36:30من اهل الجنة يعني ما يعطاها وما يلقاها هذي الا من هو موفق في علم الله جل وعلا ومن هو من اهل الجنة وقوله تعالى ولا تستوي الحسنة ولا السيئة
36:50اي فرق عظيم بين هذه وهذه ادفع بالتي هي احسن من من اساء اليك تدفعه عنك بالاحسان اليه كما قال عمر رضي الله عنه ما عاقبت من عصى الله فيك
37:09عاقبت ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل بمثل ان تطيع الله فيه. يعني من عصى الله فيك يعني سبك هذا معصية لله ان تطيع الله فيه ان تسامحه وتصبر على ذلك او تدعو له بالهداية والتوفيق
37:33فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم وهو الصديق اذا احسنت الى من اساء اليك قادة تلك الحسنة اليه الى مصافاتك ومحبتك. والحنو عليك حتى يصيرك انه ولي لك حميم
37:56قريب اليك من الشفقة عليك والاحسان اليك ثم قال وما يلقاها الا ذو وما يلقاه وما يلقاها الا الذين صبروا وما يقبل هذه الوصية ويعمل بها الا من صبر على ذلك
38:18فانه يشاء. يعني هذه وصية من الله جل وعلا للعباد من يأخذ بها الصابرون فانه يشق على النفوس وما يلقاها الا ذو. يشق على كثير من النفوس السكوت عند الغضب
38:36او المسامح عند الغضب لان النفس تميل الى الانتقام والاخذ بالثأر واخذ الحق ونحو ذلك واذا سيطر المرء على نفسه ومنعها من ان تأخذ حقها او ان تتجاوز فذلك دليل على قوته
38:55وشجاعته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب يعني ليس القوي حقيقة هو الذي يصرع الناس ويغلب الناس في المصارعة والمطارحة ونحو ذلك. ولكن القوي حقا والشديد حقا هو من يملك نفسه
39:20عند الغضب فلا تتجاوز الحق وما يلقاها الا ذو حظ عظيم ذو نصيب وافر من السعادة في الدنيا والاخرى قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس في تفسير هذه الاية
39:39امر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب والحلم عند الجهل والعفو عند الاساءة واذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان وخضع لهم عدوهم لانه ولي حميم وقال جل وعلا واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله
40:07انه هو السميع العليم الاعداء نوعان عدو انسي وعدو جني العدو الانسي تنفع فيه المصانعة تنفع فيه المهاداة اذا تكلم عليك بكلام سيء قل له سامحك الله هداك الله يغفر الله لي ولك
40:36ونحو ذلك يستحي وان كان من اشقى الناس يخجل فهذا تنفع فيه المسالمة والمصالحة والمهاداة والهدية والتحبب اليه بالكلام والسلام ونحو ذلك لكن هناك عدو اخر عدو جني شيطاني لا ينفع فيه المهاداة ولا المصالحة ولا المهاداة. هذا السلامة منه بالالتجاء الى الله جل وعلا
41:11لا ينجيك من شره ونزغاته الا الله وقال جل وعلا واما ينزغنك من الشيطان نزغ النزغ شبه النخس يعني كأنه يدفعك او يأمرك او او نحو ذلك واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله
41:47ولهذا يستحب لمن غضب او تغاضب مع احد ما ان يقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. لان الغضب يوقده الشيطان ويثيره فاذا استعاذ المسلم من الشيطان الرجيم بالله جل وعلا اعاذه الله جل وعلا
42:15واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله اما ان هذه الشرطية سائدة للتأكيد اين فعل الشرط ينزغنك من الشيطان نزغ اين جواب الشرط فاستعذ بالله فاستعذ بالله. فاستعذ امر وجواب الشرط
42:47اين جواب الامر يعيدك فاستعذ بالله يعيذك وينقذك من الشيطان مفهوم من السياق من قوله جل وعلا انه هو السميع العليم استعيذ بالله لانه هو السميع يسمع كلامك ويعلم حالك ان كنت قلت هذا الكلام
43:15بصدق واخلاص اليه فالله جل وعلا ينجيك منه ومن وساوسه نعم وقوله تعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله ان شيطان الانس ربما ينخدع بالاحسان اليه فاما شيطان الجن فانه لا حيلة فيه. اذا وسوس الى اذا وسوس الى الاستعاذة بخالقه
43:49الذي سلطه عليك فاذا استعذت بالله ولجأت اليه كفه عنك ورد كيده وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام الى الصلاة يقول اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفخه
44:11وقد روى البخاري ومسلم وغيرهما رحمهم الله عن سليمان ابن سرد قال استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فاشتد غضب احدهما وقال النبي صلى الله عليه وسلم اني لاعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الغضب
44:38اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فقال الرجل امجنون تراني يعني هل انا مجنون ثقافة رسول الله صلى الله عليه وسلم واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم
45:00ورد في الحديث الاخر ان شخصا تكلم على ابي بكر الصديق رضي الله عنه وسبه بمحظر النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر ساكت ثمان ابا بكر رضي الله عنه
45:18تكلم رد على الذي سبه بعد وقت فقام النبي صلى الله عليه وسلم فلحقه النبي ابو بكر الصديق رضي الله عنه وقال يا رسول الله قمت بعدما رددت عليه قال انه
45:37حينما سبك وفيه ملك يدافع عنك ويرد عليه فلما رددت ذهب الملك وجاء الشيطان وحضر الشيطان فما كنت لاجلس في مجلس فيه الشيطان او كما قال صلى الله عليه وسلم
45:58فمن اغضب فاستعاذ بالله من الشيطان الرجيم بصدق واخلاص فان الله جل وعلا ينجيه ويزيل غضبه الشيطان يتسلط عند المغاضبة وعند المنازعة يكز ينزغ ويهمز كل واحد منهما لاجل ان تستمر المشاجرة والمنازعة بينهم ويحرص عليها كل الحرص خاصة اذا
46:31كانت بين الاقارب وبين الزوجين ونحو ذلك لاجل ان يترتب عليها امور كثيرة من قطيعة الرحم او ونحو ذلك فينبغي للمرء اذا شعر بشيء من الغضب اولا ان يقوم من مقامه هذا
46:51ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويحسن ان يقوم ويتوظأ لان الشيطان من النار والماء يطفئ النار. فاذا توضأ اطفأ غضب الغضب عنه ونزغات الشيطان والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
47:16وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.