سبل السلام شرح بلوغ المرام | شرح العلامة عبدالرحمن العجلان | 182- كتاب الصلاة | باب صفة الصلاة 7
0:00والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى
0:23وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه اذا افتتح الصلاة واذا كبر للركوع واذا رفع رأسه من الركوع متفق عليه
0:39نعم الحديث الاخر وفي حديث ابي حميد عند ابي داود يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر ولمسلم عن مالك ابن الحويرثي نحو حديث ابن عمر لكن قال حتى يحاذي بهما فروع اذنيه
1:00هذه الاحاديث الثلاثة الاول عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو موكبيه اذا افتتح الصلاة واذا كبر للركوع واذا رفع رأسه من
1:24الركوع متطمئن عليه. ثلاثة مواطن وفي حديث ابي حميد عند ابي داوود وهو قد تقدم لنا حديث ابي حميد الساعدي رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كبر جعل يديه حلوى
1:47عند ابي داود يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر. ولمسلم عن مارس بن الحويرث رضي الله عنه نحو حديث ابن عمر لكن قال حتى يحاذي بهما فروع اذنيه. الاول حديث ابن عمر حتى كان يرفع يديه حي
2:18هو منكوبيه وحديث مالك بن الحويرس حتى يحاذي بهما فروع اذنيه. فهذه الاحاديث الثلاث ثلاثة دلت على استحباب رفع اليدين في ثلاثة مواطن عند تكبيرة الاحرام وعند الركوع وعند الرفع من الركوع. والموطن الرابع سيأتي ان شاء الله
2:53الاول حديث ابن عمر متفق عليه لتر ثلاثة مواطن. الثاني حديث ابي حميد عند ابي داود وفي لفظ اخر في البخاري كما تقدم لنا حديث ابي عبيد الساعدي اخرجه البخاري والذي تقدم في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
3:19وفي رواية اخرى يرفع يديه حتى احاذي بهما منكبيه ثم يكبر هذه عند ابي داود والثالث عند مسلم رحمه الله عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه نحو حديث ابن عمر
3:39لكن قال حتى يحاذي بهما فروع اذنيه. حديث مالك ابن الحويرث حتى يحاذي به فروع اذنيه. وحديث ابن عمر يرفع يديه حذو منكبيه. فيهم اختلافهم في اللفظ لكن في المعنى
3:59الاختلاف وهي متقاربة وتأويلها وجمع والجمع بينها سهل ميسور والحمد لله. اما ان يقال احيانا يرفع حذو منكبيه. واحيانا يرفع حتى يحاذي اطراف اذنيه. والمسافة بين اطراف وبين المنكبين سهلة. او يقال انه بكفيه يحاذي منكبيه
4:29اطراف اصابعه يحاذي فروعه اذنيه فلا منافاة بينهما فدل ودلت هذه الاحاديث على رفع اليدين في هذه المواطن وحذو المنكبين يعني بحذائهما وايزاء المنكبين والمنكب معروف هو متصل الكتف مع
4:55هذا المنكب وهذا موطن يستحب فيه رفع اليدين. ثم تلمس العلماء رحمهم الله الحكمة في ذلك والله اعلم. كون بقية الصلاة. قالوا رفع اليدين اشارة الى رفع حجاب بين العبد وبين ربه كأن العبد حينما يرفع يديه يرفع الحجام الذي يجعله
5:28محجوبا عن ربه والا فربه لا يحلبه عنه شيء. ما يحجب عن الله شيء وانما كأن العبد توجه الى فرفع الستر والحجاب الذي بينه وبين ربه. وقيل هي شعار وزينة للصلاة
5:48رفع اليدين وتحريكهما هكذا شعار وزينة ومظهر حسن من مظاهر الصلاة والموطن الرابع سيأتينا كما هو في مسلم وقد جاء في صحيح البخاري من حديث ابن عمر وهو في صحيح البخاري رقم سبع مئة وستة وثلاثين
6:14من حديث ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام من الركعتين رفع يديه حتى سيحاذي بهما منكبيه. كما كان يصنع عند افتتاح الصلاة اذا فالرفع في اربعة المواطن كلهم روي عن ابن عمر رضي الله عنهما وعن غيره من الصحابة
6:45رضي الله عنهم وكذلك عند في سنن ابي داوود والترمذي وابن حبان من حديث ابي حميد الساعدي في عشرة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
7:05رووا انه اذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه قال الخطابي رحمه الله حديث صحيح وقد قال به جماعة من اهل الحديث والقول به لازم على اصل قبول الزيادات
7:32والزيادة من الثقة مقبولة والرفع في هذه المواطن من مستحبات الصلاة. فاذا رفع المرء يديه فذلك اكمل لم يرفعهما فصلاته صحيحة. قال ابن القيم رحمه الله روي رفع اليدين عنه يعني في هذه المواطن الثلاثة
8:03روى رفع اليدين في هذه المواطن الثلاثة نحو من ثلاثين صحابي ليست الرواية عن ابن عمر او عن ابي حميد او عن اثنين او ثلاثة من الصحابة رضي الله عنهم يقول نحو ثلاثين من
8:22صحابة واتفقوا على روايتها العشرة. العشرة من الصحابة اذا قيل العشرة فالمراد العشرة المبشرون جنة وهم خيار الصحابة رضي الله عنهم ولم يثبت خلاف ذلك. يعني ما جاء خلاف ذلك الا عن خلاف لبعض
8:45رحمهم الله حمل على انه لم يبلغه هذا الامر وقال شيخ عيسى ابن تيمية رحمه الله رفع اليدين في هذا الموضع مندوب اليه عند محقق العلماء العاملين بالسنة وقد ثبت في الصحاح والسنن ولا معارض لها. ولا مقاوم واختاره شيخ وجده وصاحب الفائق
9:17واستظهره في الفروع والمبدع وصوبه بالانصاف وهو اصح الروايتين عن احمد رحمه واخذ من هذا استحباب رفع اليدين في هذه المواطن الاربعة. والمواطن الاربعة موطنان لا يتكرران. وموطنان يتكرران في الصلاة. الموطن الاول بعد تكبيرة الاحرام ما يتكرر
9:51عند القيام من التشهد الاول الى الركعة الثالثة لا يتكرر مرة واحدة في الصلاة. الصلاة الرباعية او المغرب التي فيها تشهدان. موطنان وهما موطن الركوع والرفع من الركوع يتكرر في الركعات كلها سواء كانت ركعتين او
10:17اربع او ثلاث اوتر بغير باكثر من ذلك لمن صلى وتر بخمس او سبعة او تسع ففي كل الصلاة عند الركوع وعند الرفع من الركوع يستحب الرفع رفع اليدين. والاحاديث واضحة في الصحاح. ومن لم يعمل بها فهو متساهل في العمل بالسنة
10:47ما نقول صلاته غير صحيحة. الصلاة صحيحة لان الرفع هذا مستحب والحمد لله. لكن من يرفع يديه في الصلاة اتباعا للسنة هذه فصلاته اكمل ممن لم يأخذ بهذه السنة وعن ابن عمر رضي الله عنهما
11:13ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو اي مقابل منكبيه اذا افتتح الصلاة تقدم في حديث ابي حميد الساعدي واذا كبر للركوع رفعهما واذا رفع رأسه اي اراد ان يرفعه من الركوع متفق عليه
11:33ففيه شرعي فيه شرعية رفع اليدين في هذه الثلاثة مواضع اما عند تكبيرة الاحرام اما عند تكبيرة الاحرام فتقدم فيه الكلام. واما عند الركوع والرفع منه. فهذا الحديث دل على مشروعية
11:48لذلك قال محمد بن نصر المروزي اجمع علماء الانصار على ذلك الا اهل الكوفة قلت والخلاف فيه للهادوية مطلقا في المواضع الثلاثة واستخالف في هذا يحمل على انه لا وقوفا في وجه السنة والا السنة صحيحة. لكن يحمل على انه
12:11لم يبلغه ذلك والله اعلم. لان من بلغه ذلك لا يسوء له رده. نعم قلت والخلاف فيه للهدوية مطلقا في المواضع الثلاثة. واستدل للهادي في البحر بقوله صلى الله عليه وسلم ما لي اراكم الحديث
12:29قلت وهو اشارة الى حديث جابر ابن سمرة اخرجه مسلم وابو داوود والنسائي. ولفظه عنه قال كنا اذا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا بايدينا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واشار بيديه واشار بيديه الى الجانبين. فقال
12:49رسول الله صلى الله عليه وسلم علامة تومئون بايديكم ما لي ارى ايديكم كاذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة واما واما واما يكفي احدكم ان يضع يده على فخذه ثم يسلم على اخيه عن يمينه وشماله انتهى بلفظه
13:09وحديث صريح فيه انه كان ذلك في امائهم بايديهم عند السلام والخروج من الصلاة. وسببه صريح في ذلك. واما قوله اسكنوا في الصلاة فهو عائد الى ما انكره عليهم من الاماء
13:23الى كل حركة في الصلاة فانه معلوم ان الصلاة مركبة من حركات وسكون وذكر لله قال المقبلين ليس نهي عن الحركة. وانما هو نهي عن الحركة التي لم ترد اظن فيه خطأ في بعض
13:40في حركة الصلاة فانه على الصلاة لا الى كل حركة صلاة. الظاهر والله اعلم انه ما يستقيم اللفظ الا اذا واما قوله اسكتوا او اسكنوا في الصلاة فهو عائد الى ما انكره عليهم من الايماء
14:30ما الى كل حركة. ما يستقيم المعنى الا اذا ادخلنا الى لا الى كل حركة في الصلاة فانه معلوم ان الصلاة مركبة من حركات ويظهر انك ساقطة كلمة لا الى كل حركة لان المعلم بصدد بيان ان ما جاء النهي فيه هو ما انكره عليهم
14:55صلى الله عليه وسلم. اما انه ينهى عن كل حركة فالصلاة مكونة من تكبير وقراءة وركوع وسجود وسجود والركوع حركة نعم قال المقبلين في المنار على كلام الامام المهدي ان كان هذا غفلة من الامام الى هذا الحد. فقد ابعد وان كان مع معرفته حقيقة الامر فهو اورع وارفع من ذلك
15:23والاكثار في هذا لجاج مجرد وامر الرفع اوضح. المؤلف رحمه الله يستنكر على من رد هذا وحمله في الامر على عدم البلوغ انه ما بلغته السنة والانسان ليس محيطا بالسنة. ثم اعتذر قال ولكل واحد من العلماء رحمهم الله نقطة يعني خالف فيها مع ان السنة
15:48خلافها لانها ليس معصوم من ناحية وليس محيطا بالسنة كلها. فقد يخفى عليه من السنة واذا رد شيئا ما او لم يقل به فلانه لم يبلغه لم يبلغه يعني يحمل
16:08العالم على احسن المحامل اذا رد شيئا قد ورد من السنة فيقال لعله لم تبلغه السنة. نعم وامر الرفع اوضح من ان تورد له الاحاديث المفردات وقد كثرت كثرة لا توازي وصحت صحة لا تمنع
16:27ولذا لم يقع الخلاف المحقق فيه الا للهادي فقط فهي من النوادر التي تقع لافراد العلماء مثل مالك والشافعي وغيرهما ما احد ما احد منهم الا له نادرة وينبغي ان تؤمر في جنب فضله وتجتنب انتهى
16:49وخالفت الحنفية فيما عدا الرفع لتكبيرة الاحرام. واحتجوا برواية مجاهد انه صلى خلف ابن عمر. فلم يره يفعل ذلك يفعل ذلك وما اخرجه ابو داوود من حديث ابن مسعود بانه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه عند الافتتاح ثم لا يعود. فاجيب بان
17:09قال فيه ابو بكر بن عياش وقد ساء حفظه. ولانه معارض برواية نافع وسالم ابنيب. ابني ابن عمر لذلك وهما مثبتان ومجاهد ناف والمثبت والمثبت مقدم وبان تركه لذلك اذا ثبت كما رواه مجاهد يكون مبينا لجوازه. وانه لا يراه واجبا
17:34وبان الثاني وهو حديث ابن مسعود لم يثبت كما قال الشافعي. ولو ثبت لكانت رواية ابن عمر مقدمة عليه. لانها اثبات وذلك في كنفي والاثبات مقدم وقد نقل البخاري عن الحسن وحميد بن هلال ان ان الصحابة كانوا يفعلون ذلك. قال البخاري ولم يستثني الحسن احدا
17:57قال عن شيخه علي ابن المديني انه قال حق على المسلمين ان يرفعوا ايديهم عند الركوع والرفع منه. لحديث ابن عمر هذا وزاد بخاري في موضع اخر بعد كعب المديني وكان على علم وكان علي اعلم اهل زمانه قال ومن زعم انه بدعة
18:17ان فقد طعن في الصحابة ويدل له قوله وفي حديث ابي حميد عند ابي داود يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر تقدم حديث ابي حميد من رواية البخاري لكن
18:33ليس فيه ذكر الرفع الا عند تكبيرة الاحرام بخلاف حديثه عند ابي داود ففيه اثبات الرفع في الثلاثة المواضع كما افاد حديث ابن عمر ولفظه عند ابي داوود كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام الى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه حتى يحادي بهما
18:53فاذا اراد ان يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه الحديث تمامه. ثم قال الله اكبر وركع ثم اعتدل فلم يصوب رأسه ولم يقنع. ووضع يديه على ركبتيه ثم قال سمع الله لمن حمده ورفع يديه واعتدل حتى رجع كل عظم الى موضعه معتدلا. الحديث
19:18فافاد رفعه صلى الله عليه وسلم فافاد رفعه صلى الله عليه وسلم يديه في الثلاثة المواضع. وكان على المصنف ان يقول بعد قوله ثم يكبر. الحديث ليفيد ان الاستدلال به جميعه. فانه قد يتوهم ان حديث ابي حميد ليس فيه الا الرفع من تكبيرة الاحرام. كما ان قوله
19:41مسلم ولمسلم عن ما لك ابن الحويلث نحو حديث ابن عمر اي في الرفع في الثلاثة مواضع لكن قال حتى يحاذي بهما اي اليدين فروع اذنيه اطرافهما فخالف رواية ابن عمر وابي حميد في هذا اللفظ
19:59ذهب البعض الى ترجيح رواية ابن عمر لكونها متفقا عليها وجمع اخرون بينهما فقالوا يحاذي بظهر كفيه منكبين وباطراف انامله الاذنين. وايدوا ذلك برواية ابي داوود عن وائل بلفظ حتى كانت حيال منك
20:19وحاد بابهاميه اذنيه وهذا جمع حسن والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين