سبل السلام شرح بلوغ المرام | شرح العلامة عبدالرحمن العجلان | 151- كتاب الصلاة | باب شروط الصلاة 20
0:00وعلى نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اللهم اهل علينا شهر رمضان بالامن والايمان والسلامة والاسلام والتوفيق لما يحبه ربنا ويرضاه الحمد لله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
0:30قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتلوا الاسودين في الصلاة الحية والعقرب اخرجه الاربعة وصححه ابن حبان
0:47عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتلوا الاسودين في الصلاة الحية والعقرب اخرجه الاربعة وصححه ابن حبان المراد بالاربعة ابو داوود والترمذي والنسائي
1:12وابن ماجة وصححه ابن حبان رحمة الله على الجميع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتلوا الاسودين. نبينا صلوات الله وسلامه عليه ما ترك خيرا الا وامرنا به ورغبنا فيه. ولا علم شرا الا وحذرنا منه. صلوات الله وسلامه عليه
1:39فهو عليه الصلاة والسلام اهتم بما فيه صلاح الامة في دينها وابدانها ودنياها فالمسلم اذا وقف بين يدي ربه جل وعلا في الصلاة فهو ينادي ربه واقف بين يديه وحينما يرفع يديه
2:06مكبرا تكبيرة الاحرام يرفعهما اشارة الى رفع الحجاب بينه وبين ربه تبارك وتعالى ثم انه في حال الصلاة قد يعرض له عارض يتسلط عليه مؤذن من حيوان او حشرة او دابة كبيرة او صغيرة او عدو فما موقفه ان وقف رب
2:39ما تسلط عليه هذا المؤذي وضره وان تحرك فهو في صلاة فماذا يصنع؟ فبين لنا النبي صلى الله عليه وسلم ماذا نصنع في هذه الحالة وغالبا تحصل كثير من الامور التي يحتاجها الناس
3:03تحصل من بعضهم حتى يبين صلى الله عليه وسلم حكمها. وتحصل حالات تحتاج الى احكام مستجدة. فيبينها صلى الله عليه وسلم. حتى لا تقع الامة في حرج وفي مشقة وفي ارتباك
3:27يقول عليه الصلاة والسلام اقتلوا الاسودين. الاسودان بينهما صلى الله عليه وسلم بقوله الحية والعقرب. ويقاس عليهما غيرهما مما يؤذي المرء في صلاته تخلص منه مثلا علم ان في ثيابه نجاسة وهو في صلاته في حذائه في عمامته
3:58في غترته في سرواله ماذا يصنع؟ بين ذلك صلى الله عليه وسلم ان كان مما يتخلص منه ويستمر المرء في صلاته فهذا هو المطلوب. ان كان في الحذاء او في العمامة او في الثوب
4:18الذي يمكن ان يستغني عنه او في السروال اذا كان عليه ثوب ساتر فيتخلص منه ويستمر في صلاته ولا حرج عليه. تذكر ان سرواله فيه نجاسة وما ذكر هذا الا في اثناء الصلاة فيخلعه. ويستمر في صلاته. ما امكن الاستمرار في الصلاة
4:38لانه ان خلعه انكشفت عورتهما صحت صلاته فينصرف ويتخلص من الرياسة ويعود عرضت له حية وهو يصلي. فان تركها ربما لدغته وضرته غيره ممن في البيت من صغير او امرأة او نحو ذلك. ماذا يصنع؟ يقتلها. يحتاج الى حركة لا حرج
5:06يسير يأخذ العصا يأخذ الحذاء يضربها وهكذا ولا حرج حتى لو تحرك لو مشى لانه قال اقتلوا الاسودين واباح ما يترتب على هذا القتل من اي حركة كانت. وهكذا لان الحركة في الصلاة عند الحاجة لا تبطلها. ويقاس
5:29على هذا انقاذ معصوم من هلكة. طفل يتحرك وحوله نار او حوله بئر. ان ترك انقلب على النار وانقلب في البئر يأتي اليه المصلي ويأخذه ويبعده عن الخطر. اعمى يمشي
5:49ان يسير ويسقط في هذا البئر او الحفرة او النار او نحو ذلك. يتحرك ويأخذ بيده ويبعده عن وهكذا قوله صلى الله عليه وسلم اقتلوا الاسودين اي شيء يضر وتستدعي الحاجة ان يتحرك امامه المرء فقد اباح له النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. لما اتاه جبريل
6:19قيل ان في نعليه اذى خلعهما واستمر في صلاته عليه الصلاة والسلام. اقتلوا الاسودين. ثم فسرهما ويقاس عليهما جواز اي حركة يستدعي الامر الاتيان بها فلا حرج عليه في ذلك
6:42واذا ابيح وامر من قبله صلى الله عليه وسلم بقتل الحية والعقرب في الصلاة فقتلهما خارج صلاة اولى فهو مندوب الى ذلك ومأمور به لانها عرفت هذه انها مؤذية بطبعها
7:02فقد يكون الشيء مؤلم بطبعه وفي خلقه مصلحة قد يقول قائل ملح حكمة وما الغرض من خلق الحية والعقرب ونحوها من المؤذيات. نقول خلق الله جل وعلا لاي شيء لا يخلو من حكمة. مثل خلقه صلى الله عليه خلقه جل الله جل وعلا لابليس. فابليس شر
7:32في خلقه حكم عظيمة. لولا خلق ابليس ما حصل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولا حصل الجهاد في في سبيل الله ولا حصل التنافس في الجنة. ولا حصل التنافس في الهروب من النار. ولا حصل امور كثيرة ما
7:52تحصل لكن الله جل وعلا بخلقه لابليس حصلت هذه المصالح العظيمة. الحية والعقرب لكن في خلقهما مصالح عظيمة. اكل النبي صلى الله عليه وسلم اكلة هنيئة بسبب حية او عقرب. واكل الصحابة رضي الله عنهم
8:17متى هذا حينما اظاف مجموعة من الصحابة رظي الله عنهم حيا من احياء العرب فابوا ان يضيفوهم فنزلوا قريبا منهم فيها سلط الله حية او عقرب على سيد اهل المكان هذا. فلدغته فالتمس نوره كل
8:39فلم ينفع فيه شيء. والسم يسير في جسده. وقال بعضهم لبعض انظروا الى هؤلاء الذين نزلوا قريبا منا لعل فيهم من يرقى او يعالج فجاءوا اليهم فقالوا ان سيدنا لدغ وقد التمسنا له كل دواء فلم ينفع فيه. فهل
8:59فيكم من راق فقال على ما قيل اصغرهم سنا رظي الله عنه الجميع انا انا راقي لكن اظفناكم فلم تظيفونا فلا نرقى لكم الا بجعل. قال اطلبوا سيدهم فاتفقوا على قطيع من الغنم. لا شاة ولا
9:18عشر ولا كثير. فذهب رضي الله عنه ونفخ على هذا اللديغ وقرأ الفاتحة مرة واحدة وقيل ثلاث وقيل سبع فقام كانما نشط من عقال. كان كان لم يكن به بأس
9:35فسلموهم الغنم. وقال بعضهم لبعض اقتسموا نقتسم. لان حالهم واحدة. قال اخرون ما يسوغ لنا ان حتى نستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اخذنا جعلا على كتاب الله على الفاتحة. فاتفقوا على ان ينتظروا حتى يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال اقتسم
10:03واضربوا لي معكم بسهم. لانه افتاهم عليه الصلاة والسلام وليطمئنهم وليطيب خواطرهم مقاسمته لهم انها لا شبهة فيها. لانه عليه الصلاة والسلام لا يأكل الا الحلال الطيب. ما يأكل ما فيه
10:23واقتسموا اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم. فاتاه نصيب واتى كل واحد من الصحابة الذين كانوا في تلك السفرة نصيب من الغنم رضي الله عنهم. بسبب ماذا؟ هذه الحشرة عقرب او حية لدغت سيد الوادي لما
10:43فلم يضيفوا الصحابة رضي الله عنهم. فهذه حكمة عظيمة استفاد منها الصحابة رضي الله عنهم واخذ النبي صلى الله عليه وسلم نصيبه منها. فالله جل وعلا لا يخلق الشيء الا لحكمة. وقد يكون فيه
11:03لكن وجوده فيه خير. مثل المطر الذي ينزل على الناس يستفيدون من فائدة عظيمة لكن يوجد شخص وظع امتعته او مبيعاته في العراء فنزل عليها المطر فاتلف السكر او ظره
11:23او ضر الطعام الموجود ونحو ذلك. فهذا ظرر جزئي يغتفر في مصلحة العامة ومصلحة الامة وهكذا قد يكون في الشيء ظرر لكن فيه مصالح مثل ابليس فيه ظرر عظيم لكن في خلق
11:43مصالح عظيمة لولا وجود ابليس ما قام سوق الجنة والنار. وما يتبع ذلك من الاعمال الصالحة التي يحبها الله جل وعلا. منها الحب في الله والبغض في الله. اوثق عرى الايمان. لولا ابليس كان الناس كلهم متحابون متآلفون
12:03قلب رجل واحد. وهكذا فهو عليه الصلاة والسلام يبين للامة ان من انتابه شيء في صلاته انه لا حرج فعليه ان يتحرك ويدفع الاذى عن نفسه او عن غيره ممن حوله
12:21وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتل الاسودين في الصلاة الحي والاسودان هذا الغالب عليهم على الغالب ان الحية وتسمى الاسود والعقرب كذلك وقد تكون صفراء وقد تكون بيظا لكن هذا الغالب عليها السوائد فليس المقصود
12:45تخصيص الحية السوداء دون الصفرا او البيضاء. وانما المراد الحية المؤذية وغالبا ما تكون سوداء ومثلها العقرب. قد تكون سوداء وقد تكون صفراء. نعم. اقتلوا الاسودين في الصلاة الحية والعقرب. اخرجه
13:05الاربعة وصححه ابن حبان وله شواهد كثيرة والاسودان اسم يطلق على الحية والعقرب على اي لون كان كما يفيده كلام ائمة اللغة فلا يتوهم انه خاص بذي اللون الاسود فيهما. وهو دليل على وجوب قتل الحية والعقل
13:25في الصلاة اذ هو الاصل في الامر. ان الامر للوجوب اقتلوا اقتلوا والامر يقتضي الوجوب ما لم يصرفه اعرف وقيل انه للندب وهو دليل على ان الفعل الذي لا يتم قتلهما الا به لا يبطل الصلاة سواء كان بفعل
13:45قليل او كثير. والى هذا ذهب جماعة من العلماء وذهبت الهدوية الى ان ذلك يفسد الصلاة وتأولوا الحديث بالخروج من الصلاة قياسا على سائر الافعال الكثيرة التي تدعو اليها الحاجة وتعرض وهو يصلي. قول الهادوية يرده الحديث صراحة. فالحديث صريح
14:10هم في قتلها وما يترتب على هذا القتل من حركة فهو مباح حتى وان مشى. نعم. كانقاذ طريق ونحوه فانه فانه يخرج لذلك من صلاته. وفيه لغيرهم تفاصيل اخر لا يقوم عليها دليل
14:30والحديث حجة للقول الاول. واحاديث الواب اثنان وعشرون وفي الشرح ستة وعشرون. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين