سبل السلام شرح بلوغ المرام | شرح العلامة عبدالرحمن العجلان | 93- كتاب الطهارة | باب الحيض 1
0:00العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الحيض باب الحيض الحيض بمعنى السيل لغة يقال حاض الوادي بمعنى سالا. وجرى الماء فيه. هذا تعريف
0:28لغة وشرعا هو دم طبيعية وجبلية. دم طبيعي وجبلة. يخرج من المرأة عند بلوغها. والله جل وعلا حكيم عليم. جعل هذا الدم يخرج من المرأة باستمرار الا مع الحيض مع الحمل فانه يتحول باذن الله غذاء
0:58للجنين وبعد الوضع يتحول باذن الله فداء للرضيع. وهو دم دم طبيعة وجب يعني انه ليس بمرض ولا يكره وانما هو دم يخرج من المرأة الله جل وعلا يسيل منها عند عدم الحاجة اليه داخل جسمها. فاذا اراد
1:30الله جل وعلا غذاء للجنين تحول وقل ما تحيظ الحامل ثم بعد الوضع اولوا باذن الله الى لبن للرضيع. وقد تحيض المرضع وقد لا تحيض. وغالبا ما يتوقف الحيض مع الرضاعة كما هو معلوم ان المرضع قد تطول عدتها عند الطلاق لان
2:00انه لا ينتظم حيظها انتظاما مثل ما اذا لم تكن مرظع. وهو يخرج في اوقات معتادة. يعني ليس مضطرب وانما هو في الشهر غالبا ستة ايام سبعة ايام واقل مدة الحيض يوم وليلة. واكثره خمسة عشر يوما. وغالبه ستة
2:30ايام سبعة ايام يتراوح بينها. وهو علامة من علامة بلوغ المرأة اذا حاضت فقد حاتم امرأة مكلفة تجب عليها الصلاة ويجب عليها الصيام وتعتبر مكلفة قد بلغت سن وقبل هذا لا يجب عليها وانما يحسن ان تؤمر بالصلاة وتؤمر بالصيام لتتعود
3:00الافعال الحسنة. والاصل فيه في احكام الكتاب العزيز والسنة المطهرة والاجماع وهذا دليل على شمول الشريعة الاسلامية وانها لم تترك شيئا يحتاجه الناس في امور دينهم او امور دنياهم الا بحثته وبينت احكامه. ما يقال هذا ما
3:30يحتاج يدرسه الرجال هذا الحيض يختص بالنساء لا الشريعة الاسلامية يدرس فيها كل ما تحتاجه الناس من امور دينهم وعبادتهم وعلاقتهم بربهم وما يحتاجونه في اموري دنياهم من بيع وشراء ودين واجارة ونحو ذلك من المعاناة
4:00والاصل فيه في الكتاب العزيز قوله جل وعلا يسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتذر النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن الاية. والاحاديث كثيرة ومستفيدة في امور الحيض عن نساء يسألن النبي صلى الله عليه وسلم ويخبرهن بما
4:30عليهن والاجماع ما اتفق عليه المسلمون في الجملة من احكام الحيض والنفاق والفرق بين الحيض والاستحاضة والفرق بينه وبين انواع الدماء الاخرى لان المرأة كما ذكر العلماء رحمهم الله قد ينتابها كثير من الدماء. خمسة او اكثر انواع لا تترك الصلاة
5:00والصيام الا لدمين فقط. دم الحيض ودم النفاس. واما ما عدا هذا من الدماء انها لا تترك له الصلاة ولا الصيام. والصلاة تصلي على حسب حالها. والصيام يجب عليها لكن اذا شق عليها لما يخرج منها من النزيف فانها تفطر لا لاجل الدم وانما تفطر
5:30من اجل مرضها انها مريظة ويشق عليها الصيام مثلا لانه يخرج منها دم فهي تحتاج الى غذاء تتقوى به ويرد عليها شيء من قوتها فتفطر للمرض لا لاجل وجود هذا الذنب. وانما الذي لا تصح معه
5:50صلاة ولا صيام هو دم الحيض ودم النفاس. ودم الحيض واضح وصفه النبي صلى الله عليه وسلم دم اسود ثخين منتن ودم لاستحاضة ودم للفساد ودم العوار ودم الاسقاط ونحو ذلك هذه كلها تختلف عن دم الحيض. وقد يمتزج معها الدمان فاكثر
6:20دم حيض ودم استحاضة. يكون عنده النوعان فدم الحيض بين ودم الاستحاضة يختلف عنه الشكل واللون والرائحة والاحكام الشرعية. ندم الاستحاضة ما يمنع من صلاة ولا من صيام في دم الحيض فلا تصلي معه ولا تصوم ولو صامت ما صح صيامها ولو صلت ما صحت صلاتها ويعتبر
6:50عبث وتلاعب فلا تصلي وهي حائض كذلك لا تصوم وهي حائض واما دم النفاس فهو لا تصح معه صلاة ولا صيام وهو بين يكون قبل قبل الولادة بيوم او يومين وبعد الولادة لا حد لاقله وغالبه في حدود اربعين
7:17ان يوما وما زاد عن الاربعين محل خلاف بين العلماء. هل تغتسل وتصلي فيه؟ ام تنتظر حتى لا ينقطع انقطاع كليا. لان بعض العلما يرى ان اكثر مدة النفاس اربعون يوما. وبعضهم يقول
7:37قد يزيد عن الاربعين ويصل الى الخمسين او يصل الى الستين. واذا اسقطت المرأة قبل وقت الولادة فلا يخلو ان كان قد مضى على حملها اكثر من ثمانين يوما فالغالب انه يتبين في
7:57ساقط منها شيء من خلق الانسان. تقاطيع الجسم. وحينئذ يكون لها احكام النفاس. وان اذا لم يتبين في الساقط منها خلق انسان او ما تبين الساقط مثلا وانما هو دم فهذا
8:17لا تترك المرأة له الصلاة ولا الصيام. وتجهل بعض النساء اذا احست بالحمل الشهر الاول مثلا او الثاني واسقطت تركت الصلاة والصيام تظن انها في حكم النفساء. وليس كذلك بل اذا تبين فيها
8:37تبين في الساقط خلق انسان فنعم لها احكام النفاسة. النفاس واما اذا لم يتبين فانها تعتبر طاهر ولا يجوز لها ان تترك الصلاة ولا الصيام وان كانت تركت الصلاة جهلا
8:57فعليها قضاؤها واحكام الحمل وسقوطه مثلا اذا سقط قبل الثمانين يوما فليس له احكام عن الوفيات ولا لامه احكام النفساء. واذا سقط بعد الثمانين يوما غالبا يتبين في خلقه فيكون لامه احكام النفاس وليس له احكام الوفيات لانه ما نفخ فيه الروح من ثمانين يوما الى
9:27وعشرين يوما وبعد مئة وعشرين يوما يعني اربعة اشهر غالبا يكون قد نفخ فيه الروح فيكون لامه احكام النفاس وللساقط منها احكام الوفيات. يغسل ويكفن ويصلى عليه وان كان بقدر الكف او دون ذلك. لانه يعتبر نفخ فيه الروح فيعتبر نفس. ويبعث يوم القيامة. اقرأ عن
9:57رضي الله عنها ان فاطمة بنت ابي حبيش كانت تستهاض فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان دم دم اسود يعرف. فاذا كان ذلك فامسكي عن الصلاة. فاذا كان الاخر فتوضئي وصلي رواه ابو داوود
10:17والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم. واستنكره ابو حاتم. وفي حديث وفي حديث اسماء بنت عميس عند ابي داوود رحمه الله ولتجلس في في مركن فاذا رأت سفرا فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا
10:37تصل للمغرب والعشاء غسلا واحدا وتغتسل للفجر غسلا واحدا وتوضأ فيما بين ذلك. عن عائشة رضي الله ام المؤمنين الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما تخبر ان فاطمة بنت ابي
10:57في حبيش كانت تستحاض. يعني يأتيها الاستحاضة وليس الحيض. فالحيض دم عواجب الله والاستحاضة مرض فرق بين الاثنين دم الحيض خروجه صحة للمرأة وعافية ودم استحاضة خروجه مرض للمرأة ما يأتيها الا بسبب امر من الامور فهو مرض. فاطمة
11:27بنت ابي حبيش كانت تستحاض. يعني تأتيها الاستحاضة وليست الحيضة. وكانت في اول الامر تظن انها اذا رأت الدم تركت الصلاة وكانت تترك الصلاة في حال استحاضتها ثم انها سألت
11:47النبي صلى الله عليه وسلم قالت انها تحيض حيضة من كرة يعني تستكثرها وتطول معها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم المرشد للامة في جميع شؤونهم الندم الحيض دم اسود
12:07وغيره احمر يعرف او يعرف يعني له رائحة له رائحة كريهة فاذا دون ذلك يعني اذا اتاك هذا الدم الذي هو الاسود وجاء وصفه في روايات اخر سخين له رائحة
12:27فامسكي عن الصلاة لا تصلي لان هذا حيض فاذا كان الاخر يعني الدم الاخر فتوضأ وصل. يعني الدم الاخر ناقض للوضوء. ولا يوجب اغتسال الا الاغتسال من الحيض كما ومعروف وانما هذا يجب له الوضوء. رواه ابو داوود والنسائي وصححه ابن حبان
12:57والحاكم يقول رحمه الله ابو حاتم استنكر لما يرحمك الله قل لانه من رواية عدي ابن ثابت عن ابيه عن جده وجده لا يعرف. فهم لا يثبتون حديث الا اذا عرف راويه بالعدالة والثقة. والا جرحوا الحديث واستغنوا عنه باحاديث اخر. وفي
13:27في حديث اسماء بنت عميس رضي الله عنها هذه الصحابية كانت تحت جعفر ابن ابي في طالب رضي الله عنه هاجرت معه الى الحبشة وعادت معه الى المدينة في وقت
13:47فتح خيبر بعد صلح الحديبية واستشهد جعفر رضي الله عنه وقد ولدت له اولادا استشهد رضي الله عنه في غزوة مؤتة. لانه كان احد القادة الثلاثة الذين عينهم النبي صلى الله عليه
14:07وسلم وبعد ما اعتدت منه تزوجها ابو بكر الصديق رضي الله عنه وانجبت له محمد ابن ابي بكر ولد ليلة الاحرام في ذي الحليفة. خرجت مع ابي بكر حاجة. في حجة الوداع
14:27مع النبي صلى الله عليه وسلم فولدت في الميقات رضي الله عنها. بحكمة يريدها الله جل وعلا ليظهر التشريق ولدت في الميقات وبين لها النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تفعل؟ لها وللامة الى اخر الزمان
14:47وولادتها في الميقات نعمة عظيمة على الامة بينت حكم الولادة في من وجهت للحج يقول العلماء رحمهم الله اسماء بنت عميس عرفنا ولادتها في الميقات وظهر فيه احكام عظيمة ثم بعد ذلك لا ندري عنها في شيء. يعني ماذا فعلت؟ متى طهرت؟ متى
15:17طواف الافاضة متى اعتمرت متى ادت ما عليها ما ندري عرفنا انها ولدت في الميقات وامرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تستنجي وتستثفر وتغتسل وان كان لا تطهر بهذا الاغتسال. لانها نفساء لكن تقليل للنجاسة وتخفيف للحدث واحرم
15:43كما يحرم النساء الطاهرات. ثم لما توفي عنها ابو بكر الصديق رضي الله عنه تزوجها علي بن ابي طالب رضي الله عنه. وهي كانت من المهاجرات الاولات ومن السابقات الى الاسلام. رضي الله عنه
16:03قال عليه الصلاة والسلام ولتجلس في مركن المركن الاناء الذي يغسل فيه الثياب اناء كبير مثل ما تقول الطشت ونحوه من الاواني الكبيرة التي يغسل فيها الثياب لتجلس فيها فاذا
16:24رأت سفرة فوق الماء يعني من دمها صفرة لان الدم الاحمر اذا اختلط بالماء طفح كأنه اصفر ما يستمر على حمرته احمر. فاذا رأت صفرة فوق الماء فالتغتسل يعني تصلي صارت مهيأة صالحة للصلاة ان تصلي لان هذا دم استحاضة وليس دم حيض فاذا رأى الصفرة
16:54الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا. يعني تغتسل وتصلي الظهر في اخر وقتها ثم تصلي العصر في اول وقتها وتغتسل للمغرب والعشاء غسل واحدة واجاز لها العلماء الجمع لمرضها بهذه الاستحاضة. وتغتسل للفجر
17:24غسلا واحدا لانه ما يجمع مع ما قبله ولا مع مع ما بعده. وتتوضأ فيما بين حين ذلك. يعني اذا صلت الظهر وخرج منها شيء فانها تتوضأ وتصلي العصر. واذا توضأ
17:44للمغرب وخرج منها شيء قبل صلاة العشاء فانها تتوضأ عن الدم الخارجي هذا وتصلي العشاء فهذان الحديثان بينا شيئا من احكام الاستحاضة التي يظهر بها الفضل بين الاستحاضة والحيض. اولا في الحديث الاول بين النبي صلى الله عليه وسلم الفرق في الشكل بين
18:14الدمين دم الحيض ودم النفاس ودم ودم الحيض ودم الاستحاضة وبين صلى الله عليه وسلم انها في تتوقف عن الصلاة ما تصلي ودم الاستحاضة اذا ظهر الدم الاحمر الرقيق فانها
18:34تصلي حينئذ. وفي حديث اسماء بنت عميس لتجلس لتميز الدم الذي يخرج منها ان كان اسود ثخين فهو دم حيض ما تصلي فيه. ان كان اذا جلست في المركن الذي فيه
18:54ورأت الدم الاصفر فانها تتوضأ وتصلي حينئذ فالدم الاحمر والاصفر ما من الصلاة. وجاء في هذا الحديث انها تغتسل للمغرب والعشاء غسلا واحدا وللظهر والعصر غسلا واحدا. وللفجر غسلا واحدا. وهذا عند الجميع انه يشرع من حيث الاستحباب
19:24انه يستحب لكن هل يجب او لا يجب؟ قال العلماء جمهور العلماء لا يجب عليها الاغتسال. لان هذا الحديث ليس بالقوي فيؤخذ به ويبقى على المشروعية انه يشرع الاغتسال اذا لم يشق عليها فان شق
19:44عليها فلا يجب عليها الاغتسال وانما يجب عليها الوضوء. ووجوب الوضوء واجب لكل وقت بعد دخول الوقت لانها ممن حدثه دائم. والذي حدثه دائم ما يصح وضوءه الا بعد دخول الوقت من هو الذي حدثه دائم المستحاضة؟ ومن به سلس البول من رجل او امرأة ومن
20:14لا يستمسك الريح او لا يستمسك البول ولا الغائط. هؤلاء يسمون من حدثه دائم. يعني ما يرتفع فهؤلاء يجب عليهم الوضوء بعد دخول الوقت. اما الوضوء قبل دخول الوقت فلا يكفيه للصلاة
20:34القادمة فاذا توظأ بعد دخول الوقت واتخذ الاحتياطات التي تمنع من نزول الدم او البول تصلي بهذا الوضوء الفرظ والنوافل. فاذا خرج الوقت توضأ وضوءا اخر. فمعنى هذا مثلا من به سلس البول او المرأة المستحاضة توظؤوا لصلاة المغرب متى يتوضأون بعد غروب الشمس
21:04لو توضأوا قبل غروب الشمس ما صح لانه لا بد ان يكون وضوءه بعد دخول الوقت فيصلي به المغرب والراتب والسنة قبلها وبعدها ويطوف بالبيت مثلا ويقرأ القرآن ويأخذ المصحف يعتبر فيه
21:24حكم المتوضأ فاذا خرج وقت صلاة المغرب ودخل وقت صلاة العشاء لا بد ان يتوضأ وضوءا اخر لان وضوءه الاول لوقت المغرب فقط. وحديث اسماء هذا جاء فيه الاغتسال لكن جمهور العلماء
21:44قالوا ان هذا الحديث لا ينهض الاستدلال به على وجوب الغسل. وانما يبقى فيه الاستحباب سيأتي من حملة عن حديث حمنة بنت جحش انها كانت تغتسل فهذا يقال اجتهاد منها
22:04كما سيأتينا ان شاء الله ودم الحيض ودم الاستحاضة كلاهما من حيث النجاسة نجس. لكن دم الحيض يمنع من الصلاة ويمنع من الصيام ويمنع من الجماع. فلا يجامعها بخلاف دم الاستحاضة فانه لا يمنع
22:28الصلاة ولا يمنع من على قول في حكم له حكم يعتبر من هذه الصغرى حدث اصغر عن عائشة رضي الله عنها ان فاطمة بنت ابي حبيش تقدم ضبطه في اول باب النواقض
23:01كانت تستحب تقدم ان الاستحاضة جريان الدم من فرج المرأة في غير اوانه وتقدم فيه ان فاطمة جاءت النبي صلى الله عليه اوانه دم الاستحابة. واما دم الحيض فهو في اوانه
23:19يعني يترتب يستمر مع المرأة غالبا اذا كان يأتيها في اول الشهر يستمر اذا كان يأتيها في منتصف الشهر يصفر في اخر يعني تعرف ايام حيضها من الشهر وهو مترتب في وقت محدد
23:38فهو يزيد وينقص وينقطع ويستمر وقالت اني امرأة استحاض فلا اطهر. افأدع الصلاة وقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان دم الحيض دم اسود يعرف بضم حرس المضارعة وكسر الراء
24:09وامسكي عن الصلاة فإذا كان الآخر فإن الذي ليس بتلك الصفة فتوضئي وصلي رواه ابو داوود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم واستنكره ابو حاتم لانه من حديث عدي بن ثابت عن ابيه عن جده. وجده لا يعرف
24:30وقد ضعف الحديث ابو داوود وهذا الحديث فيه رد المستحاضة الى صفة الدم لانه اذا كان بتلك الصفة فهو حيض. والا فهو استحاضة وقد قال به الشافعي رحمه الله في حق المبتدأة
24:48وقد تقدم في النواقض انه صلى الله عليه وسلم قال لها انما ذلك عرق فاذا اقبلت حيضتك فبع السنة. واذا ادبرت فاغسلي عنك الدم وصلي ولا ينافيه هذا الحديث فانه يكون قوله ان دم الحيض دم اسود يورث
25:10بيانا لوقت اقبال الحيضة وادبارها والمستحبة اذا ميزت ايام حيضها. اما بصفة الدم او باتيانه في وقت عادتها ان كانت معتادة لا تخلو اما ان تكون معتادة يعني عرفت حيضها انه في خمسة من الشهر
25:31يأتيها الحيض وينقطع في عشرة من الشهر مثلا ثم اتته السحابة امتزجت مع دم الحيض. فهي تعمل بعادتها السابقة. خمسة نعتبر من يوم خمسة حيط الى يوم عشرة ثم تغتسل. هذه تسمى معتادة
25:51ما ليست معتادة. يسمى مميزة عندها تمييز تعرف تميز الحيض من جبل السحابة. فتعمل بتمييزها. وقد تكون معتادة مميزة. تجمع بين العادة والاعتياد والترتيب السابق. وبين التمييز هذا من هذا
26:21الصحابة اذا ميدت ايام حيضها اما بصفة الدم او بوتيانه في وقت عادتها ان كانت معتادة وعلمت بعادتها ففاطمة هذه يحتمل انها كانت معتادة. فيكون قوله فاذا اقبلت حيضتك اي بالعادة او غير معتادة
26:41ويراد باقبال حيضتها بالصفة ولا مانع من اجتماع المعرفين التمييز والاعتياد. قد يجتمعان تكون معتادة وعندها تمييز فان كانت معتادة ولم يكن عندها تمييز فتعمل بالعادة. ما عندها اعتياد وانما عندها تمييز تعمل بالتمييز
27:05ولا مانع من اجتماع المعرفين في حقها وهدي غيرها هذا وللمستحابة احكام خمسة قد سلفت اشارة الى الوعد بها منها جواز وطئها في حال جليان دم الاستحاضة عند جماهير العلماء رحمهم الله لانها كالطاهرة في الصلاة والصوم وغيرهم
27:28فكذلك في الجماع ولانه لا يحرم الا عن دليل ولم يأت دليل بتحريم جماعها قال ابن عباس بعض العلماء رحمهم الله كره المستحابة وبعضهم قال عند الحاجة يكون اذا خاف على نفسه او كان خاف على المرأة جامع والجمهور على ان
27:53انه يباح له الجماع مطلقا. لانه ما جعل دليل يمنع والعصر الاباحة كما قال الله جل وعلا نسائكم حرث لكم فاتوا حرثكم وقال تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو الم فاعتزلوا النساء في المحيض. لم يرد اعتزال النساء الا في المحيض والنفاس مثله
28:19وما عداهما العصر الاباحة قال قال ابن عباس رضي الله عنهما المستحبة يأتيها زوجها اذا صلت الصلاة اعظم ومنها انها تؤمر بالاحتياط في طهارة الحدث والنجس. يعني اذا صلت الصلاة لها المكانة العظمى في الاسلام. فاذا
28:43على الصلاة ابيح لزوجها ان يجامعها. نعم ومنها انها تؤمر بالاحتياط في طهارة الحدث والنجس وتغسل فرجها قبل الوضوء وقبل التيمم وتحشو فرجها بقطنة او خلفة. ما حكم الاستنجاء والاستجمار يعني مثلا
29:04انه لا بد من غسل اثر النجاسة. لان الحيض والاستحاضة نجس دم الاستحاضة نجس وتحشو فرجها بقطنة او خرقة دفعا للنجاسة وتقليلا لها فان لم يندفع الدم بذلك شدت مع ذلك على فرجها وتلجمت واستثرت. كما هو معروف في كتب في الكتب المطولة
29:30وليس بواجبنا يسوغ لها ان تتوضأ وتترك الدم يسيل منها وانما تأخذ الاحتياطات باللجام مثلا والاستغفار ومثله مثل اليوم هذا مثل ونحوها التي تمنع نزول الدم وقت صلاتها وكانت في السابق قبل ان معرفة هذه الوسائل الحديثة مثلا للمنع كانت تأخذ تجعل قماش تحت
30:04ويكون عليها رباط في الوسط مثلا وتربط به هذا القماش حتى يمنع نزول الدم وهذا هو الاستثمار وليس بواجب عليها وانما هو الاولى تقليلا للنجاسة بحسب القدرة ثم تتوضأ ثم تتوضأ بعد ذلك
30:26ومنها انه ليس لها الوضوء قبل دخول وقت الصلاة عند الجمهور اذا اذ طهارتها ضرورية فليس لها تقديمها قبل وقت الحاجة وفي حديث اسماع بنت عميس بضم المهملات وفتح الميم وسكون المثناة التحتية فسين مهملة
30:46هي امرأة جعفر رضي الله عنه هاجرت معه الى ارض الحبشة. وولدت له هناك اولادا منهم عبدالله ثم لما قتل جعفر رضي الله عنه تزوجها ابو بكر الصديق رضي الله عنه فولدت له محمدا
31:01ولما مات ابو بكر رضي الله عنه تزوجها علي رضي الله عنه فولدت له يحيى قال عند ابي داود ولتجلس هو عطف على ما قبله في الحديث. لان المصنف رحمه الله انما ساق شطر حديث اسماء
31:17لكن في لفظ ابي داوود عنها هكذا سبحان الله هذا من الشيطان لتجلس الى اخر الى اخره بدون واو وفي نسخة بلوغ المرام في ميركل بكسر الميم الاجانة التي تغسل فيها الثياب
31:34فاذا رأت سفرة فوق الماء الذي تقعد فيه فتصب عليها الماء فانها تظهر السترة فوق الماء. فلتغتسل للظهر والعصر غسلا واحدة وتغتسل للمغرب والعشاء غسلا واحدا. وتغتسل للفجر غسلا وتتوضأ فيما بين ذلك
31:53هذا الحديث وحديث همنة الاتي في فيه الامر بالاغتسال في اليوم والليلة ثلاث مرات وقد بين في حديث حملة وقد بين في حديث حملة ان المراد اذا اذا اخذت الظهر والمغرب ومفهومه انها اذا وقتت اغتسلت لكل فريضة وقد اختلفت
32:15والعلماء رحمهم الله فروي عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين رحمهم الله انه يجب عليها الاغتسال لكل صلاة وذهب الجمهور الى انها لا يجب عليها ذلك وقالوا رواية رواية انه امرها بالغسل لكل صلاة ضعيفة وبين البيهقي
32:35الله ضعفها وقيل بل هو حديث منسوخ بحديث فاطمة بنت ابي حبيش انها تتوضأ لكل صلاة قال قلت الا ان النسق يحتاج الى معرفة المتأخر. ثم انه قال المنذري رحمه الله ان حديث اسماء بنت عميس
32:53حسن فالجمع بين حديثها وحديث فاطمة بنت ابي حبيش ان يقال ان الغسل مندوب ان الغسل مندوب بقرينة عدم امر فاطمة واقتصاره على امرها واقتصاره على امرها بالوضوء. فالوضوء هو الواجب وقد جنح الشافعي رحمه الله الى هذا
33:14والمرأة يقال لها حائض ولا يقال لها حائضة لان التاء تلحق وصف المرأة فيما يشترك فيه الرجال والنساء واما ما لا يشترك فيه الرجال والنساء فلا يلزم ان تلحقه التاء. فيقال امرأة حائض
33:39ويقال امرأة طاهرة طاهرة ولا يقال طاهر لان الطهر يشترك فيه الرجال والنساء. ويقال امرأة صائمة ولا يقال صائم بخلاف حائض فيقال امرأة حائض ولا يقال حائضة. لان الحيض مما يختص بالنساء فلا
34:05يحتاج الى ان تلحقه التاء والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين