سبل السلام شرح بلوغ المرام |شرح العلامة عبدالرحمن العجلان |68- كتاب الطهارة |باب آداب قضاء الحاجة 10
0:00والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى الغار
0:20فليستتر. رواه ابو داوود. هذا الحديث اورده المؤلف رحمه الله تعالى عن عائشة. وقال اهل في حديثهم هذا وهم وانما هو عن ابي هريرة رضي الله عنه. ولا يضر هذا نسبته لعائشة
0:40ابي هريرة رضي الله عنهم فالمهم ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم من اتى الغائط فليستتر. الغائط في اللغة المكان منخفض من الارض. ليس اسما للخارج من الانسان. وانما هو اسم للمكان المنخفظ من الارظ
1:07عادة من اراد ان يقضي حاجته يذهب الى المكان المنخفض من اجل ان يستتر ولاجل ان لا يعود اليه بوله ولا ما يخرج منه من النجاسة. يكون في مكان منخفظ
1:27يخرج منه يستقر في مكانه ولا يعود اليه. بخلاف من اذا كان مرتفع ربما عاد اليه ما خرج منه فلوثه ثم استعمل الغائط المكان المنخفض استعمل في الخارج من الانسان. والشريعة الاسلامية
1:51تكني عن الشيء المستقبح بما هو احسن منه وكذا في المهالك والد الهلاك كانوا يعبرون عنها بالشيء الطيب تفاؤلا. كما يسمون المهلكة من ارض مفاسا المفازة تطلق على المكان الذي هو موحش ومهلك في البرية فسمي
2:21هذا تفاؤلا بالفوز منه والخروج منه بسلام. من اتى الغائط من هذه شرطية واتى فعل الشرط وقوله فليستتر هذا جواب له الشرط الجواب اقترن الفاء لتربط بين الفعل وشرطه وجوابه. الحديث
2:49دل على انه يستتر الانسان اذا اراد قضاء حاجته. والمراد ان يستر عورته. وهذا فواجب لانه لا يجوز للانسان ان يقضي حاجته وهو كاشف لعورته عند الناس. فيحرم عليه ذلك ويجب
3:09عليه الستر لانه لا يجوز للانسان ان يكشف عورته حتى وان كان عاريا خاليا من الناس ادبا فلا يكشف عورته وانما يستتر الا عند الحاجة والضرورة لتداوي او ما كان بين الزوج وزوجته او
3:31وامته ويحصل بالانسان ستر بقية جسده حتى لا يرى وهو يقضي الحاجة واما ستر العورة راجل وستر بقية الجسد مستحب له ذلك. وهذا الحديث جزء او فقرة من حديث طويل فيه اداب سيذكرها الشارح رحمه الله. اقرأ
4:00قال الشارح وعن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى الغائط فليستتر. رواه ابو داوود قال هذا الحديث في السنن نسبه الى ابي ابي هريرة وكذلك في التلخيص. وقال مداره على ابي سعيد الحبراني الحمصي. وفيه اختلاف قيل انه
4:20صحابي ولا يصح. والراوي عنه مختلف فيه. والحديث كالذي سلف دال على وجوب الاستتار. وقد قدمنا شطره في السنن عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من اكتحل فليوتر من فعل فقد احسن ومن لا
4:40يعني يقطعه على وتر ثلاث او خمس او سبع او تسع من فعل ذلك فهو على هذا ومن لم يفعله فلا حرج عليه. لو قطع استنجاءه واستجماره مثلا على اربع
5:00او ست فلا اثم عليه. نعم. ومن استدمر فليوتر من فعل فقد احسن ومن لا فلا حرج. ومن اكل فما تخلل يعني ما علق باسنانه. ما علق باسنانه فيحسن ان يرميه. وان اكله
5:20فلا حرج عليه. نعم. وما ذاك بلسانه فيبتلع من فعل فقد احسن ومن لا فلا حرج. اذا استخرج هذا الذي في فمه بلسانه فيأكله ولا يرميه وانما ما علق بالاسنان من الاشياء الصغيرة. نعم. ومن اطلق
5:40يستتر فان لم يجد الا ان يجمع كثيبا من رمل فليستتر به. فان الشيطان يستتر بما تيسر. يستتر بشجر بجدار في لوح فان لم يجد ولو ان يجمع رمل بيديه لتكون عورته مستترة بهذا الرمل الذي
6:00في جمعه تكون بمثابة الحاجز بينه وبين الناس. نعم. فان الشيطان يلعب بمقاعد بني ادم. من فعل قد احسن ومن لا فلا حرج. فهذا الحديث اخرجه فهذا الحديث الذي اخرجه ابو داوود عن ابي هريرة وليس له هنا. عن عائشة روايته
6:20ثم هو مضعف بمن سمعت. فكان على المصنف ان يعزوه الى ابي هريرة. وان يشير الى ما فيه على عادته في الاشارة الى ما قيل في الحديث وكأنه ترك ذلك لانه قال في فتح الباري ان اسناده حسن وفي البدر المنير انه حديث صحيح صححه
6:40منهم وابن حبان والحاكم والنووي رحمهم الله. حديث صالح عن عائشة وعنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان كان اذا خرج من الغائط قال غفرانك اخرجه الخمسة وصححه ابو حاتم والحاكم. وعنها اي عن عائشة
7:00انه قال عن الحديث السابق عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعني هذا فعله عليه الصلاة والسلام وقوله كان اذا خرج من الغائط يعني من قضاء الحاجة وقولها خرج يدل على انه يعني اذا
7:20قضى حاجته في البنيان في مكان في البنيان. قال غفرانك غفرانك منصوب يعني اسألك المغفرة اخرجه الخمسة المراد بالخمسة الترمذي وابو داود والنسائي وابن ماجة والامام احمد رحمة الله على الجميع. وصححه ابو حاتم والحاكم. وهذا الحديث من فعله صلى الله عليه وسلم
7:53فهو يدل على مشروعيته. وهو لم ولا يقال انه سنة. لانه لم يأمر به صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم كان اذا خرج من الغائط قال غفرانك. هذا منصوب غفرانك بفعل مقدر
8:13كانه يقول اسألك يا ربي غفرانك او ارجو يا ربي غفرانك وهكذا ولم يسأل الغفران بعد قضاء الحاجة. قيل لانه عليه الصلاة والسلام كان دائما يذكر الله فهو يذكر الله في جميع احواله بقلبه. ويذكر الله بلسانه ما لم يكن في
8:43المستقذرة. فاذا دخل لقضاء الحاجة فانه لا يذكر الله بلسانه. وكأنه يشعر بالتقصير في حق الله جل وعلا حيث لم يذكر الله جل وعلا حال قضاء الحاجة فكان يسأل المغفرة وقيل
9:03انه يسأل المغفرة استشعارا بالتقصير في شكر هذه النعمة حيث انعم الله جل وعلا عليه بالطعام والاكل وتقوية البدن فما نفع من الطعام بقي في جسده وغذاه وما زاد عنه او فضلاته يسر الله خروجها. فكأنه يقول يا
9:33ربي لم اشكرك حق شكرك الذي تستحق على هذه النعمة التي انعمت علي فاسألك المغفرة واسألك المغفرة وقيل استشعارا بخفته ونشاطه وازالة الفضلات بعد قضاء الحاجة كأنه يقول يا ربي كما خففت عني هذه القاذورات فازلتها من جسدي
10:06اسألك ان تغفر لي ذنوبي. كما شرع للمتوضأ ان يقول بعد كمال الطو اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. لم؟ لانه طهر ظاهره بالغسل. فسأل ربه
10:36وحاول ان يطهر قلبه بتحقيق شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وكذلك هذا الرجل بعد قضاء الحاجة يعني قبل قضاء الحاجة كان محمل بما في جسده وما في جوفه
10:56من الفضلات فخفف الله عنه وازالها وكأنه استشعر بهذا ثقل الذنوب الشيء المعنوي الذي لا يدركه الانسان الذنوب ثقل وحمل لكنها حمل معنوي ما يستشعر بها الا الاخيار كما قال بعض السلف لاصحابه والله لو كان للذنوب رائحة ما استطعتم ان تقربوا منه
11:26لكثرة ذنوبي وهو من خيار السلف رحمة الله عليه. يقول لو كان للذنوب رائحة لكن الحمد لله الذي ستر لو كان له رايحة ما استطعتم ان تقربوا مني لكثرة ذنوبي. فهذا كانه يقول كما خففت عني يا ربي الثقل
11:46الذي تحملته من فضلات الطعام فخفف عني الثقل الذي تحملته من ذنوب والسيئات والاساءة الى نفسي وعدم القيام بحقك يا ربي. ويحتمل غير هذه الثلاثة اتى بها صلى الله عليه وسلم لامر لا نعلمه. وذلك فعله صلى الله عليه وسلم
12:16مع ان الحديث ليس بالقوي لكن قال العلماء رحمهم الله في مثل هذه الاداب الحسنة ما يشترط ولا يلزم قوة الحديث لان هذا معناه صحيح. معناه صحيح فهو يسأل الله جل وعلا المغفرة في جميع
12:36احواله وعند هذه الحال لها احد هذه الامور الثلاثة او لغيرها. اقرأ. وعنها عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا خرج من الغائط قال غفرانك بالنصب على
12:56له مفعول فعل محذوف اي اطلبه غفرانك. اخرجه الخمسة وصححه الحاكم وابو حاتم. ولفظة خرج تشعر بالخروج من المكان كما سلف في لفظ دخل. لكن المراد اعم منه ولو كان في الصحراء قيل واستغفاره صلى الله عليه وسلم من
13:16لذكر الله وقت قضاء الحاجة. لانه صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل احيانه. فجعل تركه لذكر الله تقصيرا وعده على نفسه ذنبا فتداركه بالاستغفار. وقيل معناه التوبة من تقصيره في شكر نعمته
13:36التي انعم بها عليه فاطعمه ثم اعظمه ثم سهل خروج الاذى منه. فرأى شكره قاصرا عن بلوغ حق هذه النعمة ففزع الى الاستغفار منه. وهذا انسب ليوافق حديث انس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:56فاذا خرج من الخلاء قال الحمدلله الذي اذهب عني الاذى وعافاني. رواه ابن ماجة وورد في وصف نوح عليه السلام انه كان يقول من جملة شكره بعد الغائط الحمد لله الذي اذهب عني الاذى ولو شاء حبسه في وقد
14:16وصفه صلى الله عليه هي ادعية حسنة اذا اتى بها الانسان لان معناها صحيح. يعني وان لم تصح اسانيده لكن معناها حسن. نعم. وقد وصفه الله تعالى نوحا عليه السلام بانه كان عبدا شكورا. قال قلت ويحتمل
14:36ان استغفاره صلى الله عليه وسلم للامرين معا ولما لا نعلمه على انه قد قال انه صلى الله عليه وسلم وان الذكر بلسانه حالة التبرج لم يتركه بقلبه وفي الباب من حديث انس رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم كان يقول
14:56الحمد لله الذي احسن الي في اوله واخره. وحديث ابن عمر رضي الله عنهما انه كان يقول اذا خرج الحمد لله الذي اذا لذته وابقى في قوته واذهب عني اذاه. وكل اسانيدها ضعيفة. وقال ابو حاتم رحمه الله اصح ما فيه
15:16حديث عائشة رضي الله عنها قال قلت لكنه لا بأس في الاتيان بها جميعا شكرا على النعمة ولا يشترط للحديث في مثل هذا. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين