سبل السلام شرح بلوغ المرام |شرح العلامة عبدالرحمن العجلان | 61- كتاب الطهارة |باب آداب قضاء الحاجة 3
0:00على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن انس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فاحمل انا وغلام نحوي
0:20هداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء متفق عليه. هذا الحديث عن انس ابن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم الذي خدمه عشر سنين من حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة
0:40الى ان توفاه الله عليه الصلاة والسلام وانس معه ملازم له. بدأ معه وعمره رضي الله عنه سنوات وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر انس عشرون سنة. فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم
1:00وبطول العمر وكثرة المال والولد والمغفرة. فادرك ما ادرك في الدنيا من طول العمر حيث تجاوز المئة رضي الله عنه وبورك له في ولده فكثر نسله. وبورك له في ماله فكان بستانه يثمر في السنة مرتين
1:20وتشم رائحة الطيب من بستانه من مسافة بعيدة. ببركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم. يقول رضي الله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء. الخلا مكان قضاء الحاجة والاصل ان
1:40الانسان اذا اراد ان يقضي حاجته ذهب في الخلا بعيد حتى لا ترى عورته ولا يسمع من حوله صوتا ثم استعمل في مكان قضاء الحاجة وان كان داخل المنزل. لكن قول انس رضي الله عنه
2:00يدخل الخلاء يعني يذهب في الخلاء. لانه لو كان يدخل الخلاء داخل البيت ما احتاج الى انس ولا الى غلام اخر اخر لان عنده اهله عليه الصلاة والسلام وانما المراد هنا الخلا انه يدخل الخلا يعني يمضي في البر
2:20ديال البنيان في قضاء الحاجة ويكون معه انس وهو غلام ومعه اخر فاحمل انا وغلام النحوي الغلام يطلق على الولد الذكر من التمييز تقريبا الى حد الاحتلام وقيل يطلق عليه من اول التمييز الى ان يميز تمييزا كاملا الى سبع سنوات وهكذا
2:50الاول هو الاقرب انه الى حد الاحتلام والبلوغ يقال له غلام. قوله نحوي يعني مثلي ويحتمل كلمة نحو يعني مثلي في السن ويحتمل نحوي يعني مثلي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم انه
3:10نشتغل بخدمة النبي صلى الله عليه وسلم. ولذا قال بعض الرواة لعل المراد به عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لانه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وكان هو المكلف بحمل نعل النبي
3:30صلى الله عليه وسلم وسواكه. فكان يباشر خدمة النبي صلى الله عليه وسلم. والا فعبدالله بن مسعود رضي عنه اكبر من انس ليست سنه بسن انس ولا نحوه لكن قوله نحوي لعله مراد انه يخدم النبي
3:50صلى الله عليه وسلم مثلي وغلام النحو اذاوة مما الاداوة هي الجراد الصغيرة يعني فيها شيء من الماء مثل جلد الاناقة الصغيرة او جلد الظب او جلد الارنب او نحو ذلك يعني اناء من جلد فيه شيء من الماء من اجل ان يستنجي به الرسول صلى الله عليه
4:20وسلم نحوي اداوة من ماء وعنزة. العنزة العصا عصا صغيرة في رأسها حديد ايه ده تغرز في الارض حتى تمضي في الارض وهذه يحتاجها المرء يعني تكون سترة له اذا اراد ان يصلي ويحتاج
4:40احيانا يضع عليها ثوب حتى اذا جلس يقضي حاجته يستتر بهذا الثوب المعلق والمظلل معتمد على العنزة. يعني انها لها اغراض فالانسان في هذه الحال مثلا يتخذ ما يحتاجه حتى
5:00يطمئن في قضاء حاجته بانه لا يراه احد. وما يلزم له من سترة عن الناس او سترة الصلاة او نحو ذلك. فهما الاثنان يحملان هذا الماء ويحملان العصا هذه التي في طرفها
5:20عديدة تمضي في الارض يعني ذات شوكة بحيث انها اذا غرزت في الارض تمضي في الارض وتقف يتخذها النبي صلى الله عليه وسلم لاغراض الستر ولاغراظ سترة للمصلي وغير ذلك. فاخذ من هذا الاستنجاء
5:40بالماء وانه من اراد قضاء الحاجة يحسن ان يستعد بما يحتاج اليه. من ماء او حجارة او غيرها. وكذلك حمله اخذه للعنزة لاجل ان يقضي بها حاجته ما يريد منها من سترة عن الناس او سترة في الصلاة وغير ذلك. واخذ من هذا العلماء
6:10استخدام الاحرار. وخاصة اذا كان كانوا صغار فالنبي صلى الله عليه وسلم استخدامه للاستخار فيه جبر لخاطرهم. وفيه سنجا وان الاستنجاء افضل واحسن من الاستجمار. لانه الوارد فيه الاستجمار فقط
6:40والاستنجاء فقط. والاستجمار مع الاستنجاء. يعني قطع الخارج مكانه ومخرجه بثلاث حالات يتأتى استجمار فقط وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم الاستجمار فقط بالحجارة والاستنجاء فقط بالماء غسل مكان الخارج والاستجمار يعقبه الاستنجاء
7:10اه وهي اكمل. والذي كان يفعله اهل قبا وقد اثنى الله جل وعلا عليهم بذلك في قوله فيه رجال يحبون دون ان يتطهروا والله يحب المطهرين. فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا الطهور الذي اثنى الله
7:30وعليكم به قالوا كنا نتبع الحجارة الماء. يعني ما نقتصر على الحجارة فقط ولا نأخذ الماء فقط وانما الحجارة ولما كان جمعهما افضل لان بالحجارة تخفيف لاثر النجاسة وازالة له ولا يبقى منه الا
7:50الا شيء لا يزيله الا الماء. والاستجم والاستنجاء يغسل المحل غسلا كاملا. كره بعض العلماء الله الاستنجاء بالماء فقط. جمع من العلماء كرهوا الاستنجاء بالماء فقط. نقول لما يرحمكم الله؟ قالوا
8:10لان المرأة في الاستنجاء بالماء يباشر النجاسة ويمس النجاسة بيده بخلاف الاستجمار فهو يزيل الاثر النجاسة بالحجر ثم يغسل المكان. نقول مباشرة محل النجاسة اولا لا اجتهاد مع النص وما دام ان النبي
8:30صلى الله عليه وسلم ورد عنه انه يستنجي بالماء فقط فلا مجال لغيره. ولا اجتهاد مع النص. ثم ان مباشرة نجاسة للحاجة لا بأس به وليس بمكروه. يكره للانسان ان يباشر النجاسة بيده التي لا حاجة
8:50الى ذلك. اما اذا وجدت الحاجة فلا كراهة حينئذ لان المرء لاجل ان يتطهر والمقاصد الحسنة تبيح الوسائل الموصلة اليها وان كان فيها شيء يعني مثل هذا من مباشرة النجاسة باليد. وقوله يدخل الخلاء يعني انه يبعد في الخلاء في
9:20قضاء الحاجة وهكذا يشرع للانسان اذا كان في فضاء ان يبعد عن الاعين وحتى لا ترى عورته ولا له صوت فكان يمضي في الخلاء صلوات الله وسلامه عليه وهذه سنته
9:39قال الشارح وعن انس قال كانه ترك الادمان فلم يقله عنه لبعد الاسم الظاهر. بخلافه في الحديث الثاني. وفي بعض النسخ من المرام وعنه بالاضمار ايضا. قال كان بعض النسخ لان الحديث الذي قبله عن انس وكان الاولى مثلا
9:59يقول في الحديث الثاني وعنه لكنه قال وعن انس لاجل الفاصل الكثير بين الحديث بين الراوي والراوي في الحديث الثاني. وجود الفاصل قال وعن انس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء. لان الاحاديث الثلاثة كلها عن انس رضي الله عنه
10:26الغالي في حديث قضاء الحاجة اللي قريب منه صلى الله عليه وسلم هو انس رضي الله عنه. الحديث الاول في قضاء الحاجة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء وضع خاتمه. هذا عن انس. الثاني قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ بك من
10:46الخبث والخبائث هذا عن انس ثالث قوله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء الى اخر هذا الحديث عن انس لان الغالب في الاشياء الخاصة مثل هذا كان لي قريب من النبي صلى الله عليه وسلم هو انس ابن مالك رضي الله عنه
11:06قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فاحمل انا وغلام قال الغلام هو المترعرع قيل الى لحد السبع سنين وقيل الى الالتحاء ويطلق على غيره مجازا نحو يطلق على غير الصبي الصغير مجازا يعني
11:26يجوز ان يقال الرجل الكبير غلام. غلام وهو كبير. مجازا لا حقيقة. ولهذا قال بعض العلماء لعله المراد الثاني عبد الله بن مسعود وان كان كبيرا لانه اطلق عليه مجازا
11:45هداوة بكسر الهمزة اناء صغير من جلد يتخذ للماء من ماء وعنزة بفتح العين المهملة وفتح النون فزايد هي عصا طويلة في اسفلها زج. ويقال رمح قصير فيستنجي بالماء متفق عليه
12:03المراد بالخلاء هنا الفضاء بقرينة العنزة. لانه كان اذا توضأ صلى اليها في الفضاء او يستتر بها بان يضع عليها ثوبا او لغير ذلك من قضاء الحاجات التي تعرض له. ولان الذكر العنزة في الحديث مرادا به والله اعلم الخلاء البر خارج. لانه
12:23اذا كان داخل البيت ما يحتاج الى العنزة ولان خدمته صلى الله عليه وسلم في البيوت تختص باهله. والغلام الاخر اختلف فيه. فقيل ابن مسعود رضي الله عنه واطلق عليه
12:37ذلك مجازا ويبعد قوله نحوي فان ابن مسعود رضي الله عنه كان كبيرا فليس نحو انس في سنه ويحتمل انه اراد نحوي في كونه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فيصح فان ابن مسعود رضي الله عنه كان صاحب سواد رسول الله
12:57صلى الله عليه وسلم يحمل نعله وسواكه. او لانه مجاز كما في الشرح. وقيل هو ابو هريرة رضي الله عنه. وقيل ابن عبد الله رضي الله عنه والحديث دليل على جواز الاستخدام للصغير وعلى الاستنجاء بالماء. ونقل عن مالك رحمه الله انه
13:17وانكر استنجاء النبي صلى الله عليه وسلم بالماء. والاحاديث قد اثبتت ذلك فلا سماع لانكار مالك. قيل وعلى انه خرجة من الاستنجاء بالحجارة وكأنه اخذه من زيادة التكلف بحمل الماء بيد الغلام ولو كان يساوي الحجارة او هي
13:37منه لما احتاج الى ذلك. والجمهور من العلماء على ان الافضل الجمع بين الحجارة والماء. فان اقتصر على احدهما فالافضل الماء حيث لم يرد لم يرد الصلاة فان ارادها فخلاف فمن يقول تجزئ الحجارة لا يوجبه ومن يقول لا تجزئ
13:57يوجبه ومن اداب الاستنجاء. صحيح انها تجزئ الحجارة وان لم يستعمل الماء حتى ولو اراد الصلاة ولو كان الماء موجود لان الحجارة اذا استجمر بها الاستجمار الشرعي وهو ان تكون ثلاثة احجار ولو بحجر
14:17ترندي شعب. يعني اه مجموع جهات مثلا بحجر واحد يمسح بثلاث الجهات فاذا انقت يكفي وان لم توقف يزيد والافضل ان يقطعها على وتر. يعني ثلاثة احجار او خمسة او سبعة
14:37وهكذا. ومن اداب الاستنجاء بالماء مسح اليد بالتراب بعده. كما اخرجه ابو داوود رحمه الله. يعني جاء الانسان اذا استنجى بالماء يمسح يده في التراب لعله والله اعلم لازالة ما علق
14:57على يده من رائحة الاستنجاء رائحة النجاسة حينما يباشرها بيده. لانها قد لا تزول بالماء مجرد بل يكون التراب يمسح يده بالتراب حتى يزول اثره. نعم. ومن اداب الاستنجاء بالماء مسح اليد بالتراب بعده. كما
15:22اخرجه ابو داوود رحمه الله من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اتى الخلاء اتيت بماء في تور او ركوة فاستنجى منه ثم مسح بيده على الارض واخرج النسائي رحمه الله من حديث جرير
15:42الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فاتى الخلاء فقضى حاجته ثم قال يا جرير هات طهورا فاتيته بماء فاستنجى وقال بيده فدلك بها الارض ويأتي مثله في الغسل ان شاء الله. يعني في عدة احاديث
16:02انه عليه الصلاة والسلام كان اذا استنجى بالماء مسح يده بالتراب. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين