استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

سبل السلام شرح بلوغ المرام | شرح العلامة عبدالرحمن العجلان | 32- كتاب الطهارة | باب الوضوء 9

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان امتي يأتون يوم القيامة
0:28غرا محجلين من اثر الوضوء. فمن استطاع منكم ان يطيل غرته فليفعل. متفق عليه واللفظ لمسلم هذا الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
0:49ان امتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من اثار الوضوء الى هذا الحديث المتفق عليه. وهو لفظ ما جاء بلفظ مسلم. فمن استطاع منكم ان يطيل لغرته فليفعل هذه العبارة قال كثير من العلماء انها من
1:17كلام الراوي من كلام ابي هريرة رضي الله عنه لان جل الروايات التي روت الحديث بدون هذه الزيادة وهذه الزيادة من رواية عن ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه فهذا الحديث
1:39فيه فضيلة هذه الامة امة محمد صلى الله عليه وسلم. ان امتي كلمة امتي للنبي صلى الله عليه وسلم يقول امتي لمن استجاب له. ويقول امتي لمن بعث فيهم. اذا فالامة امة الدعوة وامة الاجابة. من هي امة الدعوة؟ كل
2:09عاقل وجد على ارض هذه البسيطة بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فهو من امة الدعوة. من امة الدعوة يعني مدعو الى الاسلام. مسلم يهودي نصراني بوذي مشرك مجوسي ايا كان
2:34فيقال لهم من امتي الدعوة يعني مدعو من قبل محمد صلى الله عليه وسلم الى الاسلام امة الاجابة هم من استجاب لدعوة محمد صلى الله عليه وسلم. خاصة من استجاب لدعوة محمد صلى الله عليه وسلم. هؤلاء هم امة الاجابة. ويقال عنهم
3:07هم اهل القبلة ان امتي يأتون يوم القيامة فيه البعث والنشور والايمان به احد اركان الايمان الستة لا يتم ايمان المرء حتى يؤمن بالبعث. وان الله جل وعلا يبعث الخلائق والبعث للاجساد
3:30والارواح. الاجسام هذه التي فيها الارواح تبعث الجسم والروح. يأتون يوم القيامة غرا الغرة هي بياض في الوجه في اعلى الوجه. وغالبا ما تطلق الغرة على الفرس. ويمدح الفرس بانه ذا غرة
3:52والتحجيل هو البياض في القوائم في الرجلين واليدين. يقال محجل وهذه تمد بها الدابة. وصف حسن فيها الغرة والتحجيل. فامة محمد صلى الله عليه وسلم يأتون يوم القيامة بهذا الشكل وهذه الصفة يأتون غرا محجلين ما سبب هذه الغرة
4:22بينه صلى الله عليه وسلم في قوله من اثر الوضوء. لما كان اثر الوضوء الطهارة الحسية والمعنوية جعل الله جل وعلا ثوابها من جنسها. الجزاء غالبا من جنس العمل. من عمل عملا صالحا اثيب من جنسه. ومن عمل عملا سيئا فاسدا
4:52اصيب وعوقب من جنس عمله. غرا محجلين من اثر الوضوء. من اثر الوضوء يصح ان يقال من اثر الوضوء الذي هو الفعل. ويصح ان يقال من اثر الوضوء الذي هو الماء
5:12الذي توضأ به الانسان وهل الغرة والتحجيل هذا من خصائص امة محمد صلى الله عليه وسلم؟ ام لهم غيرهم وهل الوضوء من خصائص امة محمد صلى الله عليه وسلم ام لهم ولغيرهم. اما الغرة والتحجيل فلا اعلم فيه خلافا انه من خصائص امة محمد
5:43صلى الله عليه وسلم. لان الله جل وعلا جعله علامة يعرف بها محمد صلى الله عليه سلم امته حينما يرد الناس عليه على الحوض. من لم يكن من امته يزاد عن الحوض. وامة محمد
6:03صلى الله عليه وسلم يريدون عليه في عرصات القيامة على الحوض. جعلنا الله واياكم منه وقد وعد النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة قالوا يا رسول الله اين نجدك؟ قال موعدكم الحوظ وقال
6:24الا تجدوني عند الحوض وعند الميزان وعند الصراط يقف صلى الله عليه وسلم يقدم امته ويدعو لهم قول اللهم سلم سلم عند العبور على الصراط والحوظ مورد عظيم كريم يصب فيه
6:44شعبان من الجنة. طوله شهر وعرضه شهر. انيته عدد نجوم السماء. ماؤه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل وابرد من الثلج. ترده امة محمد صلى الله عليه وسلم. وهل هو قبل الميزان
7:04ام بعد الميزان والراجح والله اعلم انه قبل الميزان كما قرر هذا بعض العلماء قالوا ان الناس يقومون من قبورهم عطاشا فناسب ان يكون الحوظ بعد القيام من القبور. يرده من استقام على الحق من امته
7:24محمد صلى الله عليه وسلم. ويزاد عنه اقوام يعرفهم صلى الله عليه وسلم انهم من امته يذادون فيقول صلى الله عليه وسلم امتي امتي او صحبي صحبي فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك. فاقول سحقا
7:44لمن غير بعدي او كما قال صلى الله عليه وسلم فهذه الميزة والعلامة جعلها الله جل وعلا لامة محمد صلى الله عليه وسلم يعرفهم بها من اول رضي الله عنهم وارضاهم الى اخرهم من يأتي في اخر الزمان قبل قيام الساعة
8:10كل هؤلاء يريدون عليه الحوض صلى الله عليه وسلم ويعرفهم بالغرة والتحجيل. فالغرة والتحجيل هذه من خصائص امة محمد صلى الله عليه وسلم اما الوضوء فقيل هو لامة محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل لهم ولغيرهم. وقد روي
8:35ففي هذا اثار لكنها قد لا تكون قوية بحيث تثبت ان لهم الوضوء كما لنا. الخلاف هل وضعوا من خصائص امة محمد او لا. واما الغرة والتحجيل فهي من خصائص امة محمد صلى الله عليه وسلم
8:55حرا محجلين من اثار الوضوء. الاثر العلامة والبقية يعني اثر فيهم الوضوء هذا الاثر الحسن الغرة والتحجير. فمن استطاع منكم ان يطيل غرتك فليفعل هذه قرر كثير من العلماء رحمهم الله انها من كلام ابي هريرة رضي الله عنه
9:25قالوا وكلام الراوي وتفسير الراوي يؤخذ به لانه اعلم بمعنى ما ما روى ولانه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم. وادرك معنى ما يقول. فهو وان كان منه فهو معتبر لان ابا هريرة رضي الله عنه احد الصحابة الاجلاء المكثرين من حديث رسول الله
9:55صلى الله عليه وسلم. ولهذا اكثر ما ما يطعن فيه الطاعنون وهم مفلسون خائبون فيه لكثرة روايته. وهذه منقبة ومفخرة له رضي الله عنه. وقد بين هذا رضي الله عنه للامة
10:15خشي من ان يأتي من يأتي مثل ما حصل وما هو حاصل يأتي اناس يقولون ابو هريرة روايته كثيرة ما يقبل منه. بين رضي الله عنه قال ان الانصار رضي الله عنهم انشغلوا بحروفهم وزروعهم واعمالهم يأتون احيانا ويذهبون احيانا
10:38قادرون انشغلوا بالظرب في الارض. وانا لزمت رسول الله صلى الله عليه وسلم. على ملء بطني مع الرسول صلى الله عليه وسلم في كل وقت وحين واحيانا يغشى عليه من الجوع يسقط يظن انه مصروع من شدة الجوع الذي
10:58يحس به رضي الله عنه ولا يفارق النبي صلى الله عليه وسلم. كل ما جلس النبي صلى الله عليه وسلم مجلسا واذى واذا ابي هريرة رضي الله عنه احدهم ما يفارقه ثم
11:13اذا ذهب النبي صلى الله عليه وسلم لينام او في بيته جلس رضي الله عنه يستذكر ما سمعه نهارا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا اوصاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بان
11:32يوتر قبل ان ينام. لانه يتأخر في نوم الليل يستذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا ممن يتأخر في نوم الليل او عنده امتحان او ايام الدراسة ان يوتر قبل ان ينام. فان قام
11:52من اخر الليل فيصلي ما كتب الله له ولا يوتر مرة اخرى. اوتر اول الليل يكفي. ومن وثق من نفسه يا عم فالوتر اخر الليل افضل ابو هريرة رضي الله عنه فرغ نفسه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم لسماع الحديث رضي الله عنه. ولهذا
12:16هذا الف بعض الاخيار والمنصفين والمناصرين لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كتبا في الدفاع عن ابي هريرة رضي الله عنه. الف كتب في الدفاع عنه لانه تسلط عليه الاشرار. والاشقياء فشككوا الناس
12:36في احاديثه رظي الله عنه وارظاه وهو من الحفاظ ومن العباد ومن المكثرين من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يقرأ ولا يكتب. ما يقرأ ما كان يكتب رضي الله عنه. ولهذا يقول ما احد من الصحابة اكثر مني
12:56الا ما كان من عبد الله بن عمرو بن العاص فانه يكتب ولا اكتب اما ابو هريرة فهو يحفظ حفظ رضي الله عنه وارضاه. فلذا قال بعض العلماء رحمهم الله قوله ومن استطاع ان
13:11قيل غرته فليفعل هذه من تفسير ابي هريرة رضي الله عنه وليست من صلب الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم واذا قلنا انها من الحديث فمعناه ان الزيادة على الواجب في
13:31وتعدي الحد انه مطلوب. وكان بعض العلماء يستحب غسل الرجل الى الركبة او الى منتصف الساق وغسل اليد الى الكتف او الى منتصف العضد. اطالة للغرة وغسل الوجه الى صفحتي العنق. الرقبة يعني يتعدى الوجه فيغسل. بعض العلماء رحمهم الله
13:58اه لم يستحب هذا ولم يرى انه مطلوب. وانما الغرة تحصل بالوضوء. واستطاع ان يطيل غرته بالمواظبة على الوضوء والمحافظة عليه واتقانه. لان بعض الناس يتساهل في الوضوء فلا يتمم. ولذا نادى النبي صلى الله عليه
14:18سلم في يوم من الايام لما توظأ الناس واذا بعظهم تبدو اثار عدم وصول الماء الى الاعقاب الى خلف الرجل. فنادى صلى الله عليه وسلم ويل للاعقاب من النار. يعني احرصوا
14:38على استكمال العضو في الوضوء وانتبهوا للمواطن التي ينبو عنها الماء. الماء عن بعض المواطن في الرجل مثل المداخل ومثل الشيء الذي فيه يكون فيه لزوجة او في دسومة ينظر
14:58وعنه الماء فيستحب دلكه حتى يبلغه الماء. فبعض العلماء اخذ بهذه الرواية وقال يستحب الاطالة. وهذا قال به جمهور العلماء. ابو حنيفة والشافعي واحمد وجمع من العلماء السلام مالك رحمه الله. يرى انه ما يستحب الزيادة على ما حدده الله جل وعلا في كتابه. وبينه الرسول
15:28صلى الله عليه وسلم في سنته وهو رواية كذلك عن الامام احمد انه يكره الزيادة واختارها هذه الرواية جمع من العلماء منهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وكثير من العلماء رحمهم الله
15:48الاقتصار على ما ورد في تحديد الوضوء في الكتاب والسنة او لا من الزيادة. لان الزيادة تجاوز والدين الاسلامي بين الافراط والتفريط. ينهى عن الافراط وينهى عن التفريط. الافراط المبالغة والزيادة. والتفريط التساهل. فالامر الوسط هو المطلوب وهو المستحب
16:16فلا يزيد ولا يقصر. لا يزيد في اعضاء الوضوء لان الله جل وعلا قال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم من الصلاة يغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. المرفق. وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. حدد
16:36قالوا الذين قالوا يستحب الى الركبة او الى منتصف الساق هذا تجاوز. والذين نقلوا وظوء النبي صلى الله عليه وسلم نقلوه بانه والله الى الحدود هذه التي ذكرها الله جل وعلا في كتابه
16:52فالخلاف بين العلماء رحمهم الله في استحباب الزيادة او كراهيتها. انهم من استحب ذلك اخذا بهذه الرواية ومنهم من كره ذلك التزاما بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
17:12والجمهور من حيث العدد على ان الزيادة مستحبة وبعض العلماء منهم الامام مالك رحمه الله وجمع من علماء يرون انه لا تشرع الزيادة. بل تكره لان فيها مجاوزة لما حده الله جل وعلا. وتحصل
17:32الغرة بغير الزيادة وانما بالتبليغ. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يدلك ذراعه بالماء. يدلك الدلك وتحليل الاصابع اسباغ الوظوء على المكاره. هذه تحصل بها اطالة الغرة وتحصل الاخذ بالسنة. فمن استطاع منكم ان يطيل قرته فليفعل. وهذا او الحديث اورده المؤلف
18:02رحمه الله تعالى في باب الوضوء وانه يستحب للانسان ان يهتم بوضوئه ويحرص عليه مطابقا لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولينال به هذه الفظيلة يوم القيامة ان يأتي يوم القيامة بهذه الصفة. كما تأتي امة محمد صلى الله عليه وسلم
18:32عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان امتي يأتون يوم القيامة غردا بضم الغين وتشديد الراء جمع اضر. اي ذوي غرة واصلها لمعة بيضاء تكون في جبهة الفرس. وفي النهاية يريد بيان
18:52وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة. ونصبه على انه حال من فاعل يأتون. وعلى رواية يدعون يحتمل المفعولية محجلين بالمهملة والجيم من التحجيل. في النهاية اي بيض مواضع الوضوء من الايدي والاقدام. استعار اثر
19:12الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للانسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه. من اثر الوضوء بفتح من اثر الوضوء بفاتح الواو لانه الماء. ويجوز الضم عند البعض كما تقدم. فمن استطاع منكم ان يطيل غرته اي وتحجيله. وانما
19:32على احدهما لدلالته على الاخر. واثر الغرة وهي مؤنثة على التهجيل وهو مذكر لشرف موضعها. وهي رواية المسلم فليطل غرته وتهجيله فليفعل متفق عليه واللفظ لمسلم وظاهر السياق ان قوله فمن استطاع الى
19:52اخره من الحديث وهو يدل على عدم الوجوب اذ هو في قوة من شاء منكم فلو كان واجبا ما قيده بها اذ الاستطاعة ذلك متحققة قطعا وقال نعيم احد رواته لا ادري قوله فمن استطاع الى اخره من قول النبي صلى الله عليه وسلم او من قول ابي هريرة رضي الله
20:14وفي الفاتح لم ارى هذه الجملة قال وفي الفتح لم ارى هذه الجملة في رواية احد ممن روى هذا الحديث من الصحابة رضي الله عنهم وهم عشرة ولا ممن رواه عن ابي هريرة رضي الله عنه غير رواية نعيم هذا. والحديث دليل على مشروعية اطالة الغرة والتحجيل
20:34واختلف العلماء رحمهم الله في قدر المستحب من ذلك. فقيل في اليدين الى المنكب وفي الرجلين الى الركبة. وقد ثبت هذا عن ابي هريرة رضي الله عنه رواية ورأيا. وثبت من فعل ابن عمر رضي الله عنهما. اخرجه ابن ابي شيبة وابو عبيد باسناد باسناد
20:54باسناد حسن وقيل الى نصف العضد والساق. والغرة في الوجه ان يغسل الى صفحتي العنق. والقول بعدم مشروعيتهما وتأويل حديث ابي هريرة رضي الله عنه بان المراد به المداومة على الوضوء خلاف الظاهر
21:11ورد بان الراوي اعرف بما روى. كيف وقد رفع معناه ولا وجه لنفيه؟ وقد وقد استلل وقد استدل على ان الوضوء من خصائص هذه الامة بهذا الحديث وبحديث مسلم مرفوعا سيما ليست لاحد غيركم. والسيمة بكسر السين المهملة
21:31العلامة ورد هذا بانه قد ثبت الوضوء لمن قبل هذه الامة. قيل فالذي اختصت به هذه الامة هو الغرة والتحجيل. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.