شرح جمع الجوامع للشيخ حسن بخاري الدرس 42 - القياس / الركن الثاني والثالث 1-3-1438هـ
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله. وعلى اله وصحابتك ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فهذا هو مجلسنا الثاني والاربعون بعون الله تعالى
0:22لمجالس شرح متن جمع الجوامع للامام تاج الدين بن السبكي رحمة الله عليه. وهذا هو المجلس الثاني من مجالس دروس القياس لما ابتدأنا في الاسبوع المنصرم الكتاب الرابع في هذا المتن واخذنا تعريف المصنف رحمه الله تعالى للقياس ومذاهب
0:42في القياس من حيث الاحتجاج به بين الموافقة او المنع وبين التفصيل فيما مضى في الدرس السابق في نهاية الدرس الماضي وقفنا على كلام المصنف رحمه الله تعالى وهو يعدد اركان القياس. واخذنا منها الركن الاول وهو
1:02والحديث عن الاصل في القياس. ويبقى من الاركان اربعة. الحديث عن الفرع والحديث عن الحكم والحديث عن العلة سنأخذ في درس الليلة ان شاء الله في هذا المجلس ركنين اثنين هما الركن الثاني والثالث والحديث
1:22فيهما عن كل من الحكم والفرع. وعلى هذا سيكون درسنا المقبل ان شاء الله تعالى هو الشروع في رابع الاركان وهو العلة بعدما تقدم الكلام عن اول الاركان مضت طريقة المصنف كما حصل في الدرس الماضي حاول ان يجمع شتات المسائل
1:42التي تذكر في كتاب القياس عند الاصوليين يذكرها في نسق يلم الشتات ويجمع في سياق واحد ما يحتاج اليه في موضعه. وهذا حقيقة من حسنات هذا المتن. فانت كما رأيت مثلا يذكر الاصوليون عادة في
2:02في مسائله متناثرة في الابواب. الموقف من بعض المسائل مثل ما الحكم اذا تعارض القياس مع خبر واحد ما الحكم عند تعارض القياس مثلا مع غيره من الادلة؟ ما الحكم في القياس؟ هل يجري في
2:22تارات الحدود والتعزير او لا يجري. وهكذا في جملة من المسائل جرت العادة في كتب الاصول ان تعرض على انها مسائل خلافية متعلقة بالقياس فيما ساقها المصنف كما رأيت في الاسبوع الماضي ضمن المذاهب في الاحتجاج بالقياس
2:42فبالتالي الان يتصور دارس المتن هذه المسائل في سياق الموقف من الاحتجاج بالقياس وهو تصرف سديد. وايضا هو عرض موفق لجمع هذه المسائل يقرب فيها استحضارها من الذهن وايضا يكون وضعها في هذا السياق يساعد
3:02على تصور المسألة وموقعها من مسائل القياس. عرف القياس ثم ذكر مذهب النفاة اجمالا ثم ذكر مذهب المحتجين في بعض المسائل دون بعض. فبينما هو يعرضها على شكل مذاهب. اذا بك وقفت على الخلاف بين الاصوليين في هذه المسائل من حيث القياس
3:22وجريانه فيها او عدمه. هكذا فعل في اركان القياس. لما ذكر الاصل في الدرس الذي اخذناه في الدرس الماظي وسيذكر الان الحكم والفرع والعلة سيجعل بين كل ركن من اركان القياس في ثنايا عباراته المسائل الاصولية المتعلقة
3:42بهذا الباب بهذا النوع بهذه المسائل فكان هذا تنسيقا حسنا وترتيبا جيدا. فنبدأ من ثاني اركان القياس وهو حكم نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى
4:02اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين. الثاني حكم الاصل. الثاني من ماذا من اركان القياس لانه قال سابقا قبل نحو ثلاثة اسطر واركانه اربعة الاصل وهو كذا ثم قال الثاني
4:22حكم الاصل. اركان القياس اربعة اصل وفرع وعلة وحكم. لم يقل هنا الركن الثاني الحكم قال حكم الاصل وهذا واضح. فان المعدود في اركان القياس هو حكم الاصل لا حكم الفرع. طيب اذا كان حكم
4:42الاصلي ركز اذا كان حكم الاصل ركنا في القياس فماذا يكون حكم الفرع؟ لا يصح ثمرة القياس نعم احسنتم. حكم الاصل ركن في القياس وحكم الفرع هو ثمرة القياس. القياس ما جيء
5:02الا من اجل تعدية الحكم من الاصل الى الفرع. فاذا صح القياس وتم فان ثمرته في صحة القياس هو حصول الحكم في الفرع بناء على تحقيق العلة المشتركة بينهما. ولهذا نحن لما نعد اركان القياس فالادق الا تقول
5:22ثم تسكت الحكم حكمان حكم اصل وفرع. فتقول في اركان القياس حكم الاصل. نعم. الثاني حكم الاصل ومن شرط به ثبوته بغير القياس. قيل والاجماع وكونه غير متعبد فيه بالقطع. وشرعيا ان استلحق شرعيا. نعم
5:42منذ ان ذكر هذا الركن شرع يعدد شروطه التي تتعلق به ليصح القياس. حكم الاصل ولنرجع الى مثالنا الافتراضي القياس في النبيذ على الخمر بعلة الاسكار في حكم التحريم الخمر حرام بالنص والنبيذ يقاس عليه والعلة المشتركة هي الاسكار. فينتقل حكم التحريم من الاصل
6:12هو الخمر الى الفرع الذي هو النبيل. نتكلم الان عن حكم التحريم في الاصل الذي هو الخمر نتكلم عن تحريم الخمر هذا حكم الاصل. قال من شرطه الا يكون ثابتا بقياس قيل ولا اجماع. من شرط
6:32الاصل الا يكون ثابتا بقياس. ما الاشكال في ان يثبت الحكم بقياس؟ التوبة. لن يكون اصلا ما المشكلة؟ يعني انا ساضرب لك مثالا نقول مثلا الاصناف الستة المذكورة في حديث الربا الذهب
6:52والفضة والبر والشعير والتمر والملح. هذه اصناف مذكورة بالنص. فانا لو جئت اقيس عليها الحكم الذي في تحريم التفاضل مثلا في البر ثبت بالنص فانا اقول ساقيس الارز على البر يصح القياس
7:12لان حكم الاصل هنا ثبت بالنص ليس بقياس. طيب ركز معي لو قلت انا ساقول يحرم الربا يحرم التفاضل في التفاح قياسا على الارز. والارز قياسا على البر ما الاشكال في هذا؟ هذا هو هم يرفضون ان يكون حكم الاصل ثابتا بالقياس لان العلة
7:42التي تريد ان تعدي بها الحكم في القياس الثاني هذا احد علتين. اما ان تكون موافقة لعلة القياس الاول فعند انت لست بحاجة الى هذه الواسطة ستقيس مباشرة على الاصل الاول. واما ان تكون مختلفة فلا يصح القياس. فاذا هذا واضح
8:02طيب وما مشكلة الاجماع؟ قال من شرطه ثبوته بغير القياس قيل والاجماع. فهمنا ان القياس لا يصلح ان يكون حكم الاصلي ثابتا به. فما الاشكال ان يكون حكم الاصل ثابتا بالاجماع؟ ما الاشكال
8:22لا اجماع على الاصل. حكم الاصل يقول عند بعضهم لا يصح ان يكون ثابتا بالاجماع. هو اقول قيل يشير الى تضعيفه لكنه نريد ان نفهم وجهه من قال انه لا يصح ان يكون حكم الاصل ثابتا
8:42بالاجماع لماذا؟ العلة انت الذي ستستنبطها او تراها منصوصة. ما الاشكال في بالاجماع دليلا في الاصل. طيب. طيب الاجماع ما مستنده؟ مستنده والدليل قد يكون نصا وقد يكون قياسا. هذا الاشكال عند ارباب هذا القول. الاجماع عادة
9:12لا يذكر مستنده فيخشى ان يكون مستند الاجماع قياسا فعدنا الى الاصل الاول وهو ان يكون حكم الاصل ثابتا باجماع مبني على قياس. هذا قول هو كما ترى ليس قولا قويا ولا وجيها. ولهذا ضعفه المصنف. الجواب عن هذا
9:32سنقول هب ان الاجماع الذي ثبت عندنا فيه الحكم مستند الى قياس. على سبيل المثال. اما على ان حد الزنا في العبد ثابت قياسا على الامة فان اتينا بفاحشة فعليه
9:52ان نصف ما على المحصنات من العذاب. الاية نصت على الامم. وقيس عليها العبد. فانعقد الاجماع على ان العبد في هذا الحكم كالامام. طيب لو جئت الى مسألة واردت ان اقيس فيها على العبد هنا الذي انعقد فيه الاجماع ومستنده
10:12قياس عند ارباب هذا القول يقول لا يصح لانك وان وان قست على حكم ثابت باجماع الا ان الاجماع هنا مستند الى قياس فيكون لا اشكال لان الحكم الذي استنبط منه الاصل هو الاجماع والقياس طريقه ومستنده فلن يكون كالمسألة الاولى
10:32نعم ومن شرطه ثبوته ومن شرطه ثبوته بغير القياس قيل والاجماع. وكونه غير متعبد فيه بالقطع طيب هذا شرط اخر. بقي ان تفهم انه لما نقول لا يصح القياس على اصل ثبت بالقياس لانه كما فهمت. ان كانت العلة
10:52المتحدة فيقاس ابتداء على الاول. ظربت لك مثالا بقياس الارز وقياس التفاح على الارز والارز على البر. كذلك يقولون لو قست الغسل على الصلاة في اشتراط الطهارة في اشتراط النية للطهارة. الصلاة الصلاة يشترط لها النية
11:12فالغسل كذلك قياسا عليها بجامع العبادة. ثم تقيس الوضوء على الغسل. فتقول من البداية عليك ان ليس الوضوء على الصلاة ولا داعي الى هذه الواسطة. هذا هو الذي ذكره المصنف رحمه الله وهو الذي عليه الجمهور. فيما ذهب ابو عبد الله البصري
11:32وبعض الحنابلة الى جواز القياس على اصل ثبت حكمه بالقياس. ويرون هذا لا اشكال فيه وقد فهمت مذهب الجمهور في هذا قال رحمه الله وكونه غير متعبد فيه بالقطع. هذا من من الشروط في حكم الاصل ان لا يكون متعبدا
11:52فيه بالقطع والمقصود المتعبد فيه بالقطع العقائد. هل يصح لك ان تجعل مسألة في العقائد اصلا تقيس عليه شيئا اخر يعني مثلا من العقائد الغيبيات في الاخرة وعذاب القبر ونعيمه. هل يسعك ان تثبت حكما
12:12قياسا على شيء من العقائد الغيبية تقول مثلا ثبت النص بان في الجنة كذا. وثبت التواتر بان الله عز وجل خلق كذا فتقول اذا قياسا على ذلك ساثبت مسألة اخرى لا يصح القياس على ما ثبت التعبد فيه بالقطع. ووجه ذلك عند
12:32ان القياس مبناه الظلم فلا يصح ان يقاس فيه شيء يفتقر الى اليقين وهو كالعقائد مثل ما ذكرت لك. نعم وشرعيا ان استلحق شرعيا وغير فرع وشرعيا ان استلحق شرعيا
12:52مر بك في الدرس الماضي هل قياس مختص بالاحكام الشرعية ام يجري حتى في العقلية والعادية ونحوها؟ ها يجري في كلها وهذا الذي رجحه المصنف. وبالتالي فهو لم يكن بحاجة الى هذا الشرط. لانه لو كانت
13:12مسألة عقلية او عادية فانها يشترط في اصلها ان يكون من حكمها. فانت لا تقيس شرعيا على عقلي لا تقيسوا شيئا على غير اصله لكن من اشترط من الاصوليين او من قصر القياس على الاحكام الشرعية وهم الذين
13:32يقولون في التعريف كما مر بكم في الدرس الماضي حمل معلوم على معلوم مساواة في علة حكمه ويجعلون هذا خاصا بالاحكام الشرعية ولا يجرون القياس في العقليات ولا في اولئك سيجعلون من الشروط هنا ان يكون حكما شرعيا. لكن المصنف جرى على ذكر هذا الشرط كما يذكره كثير من الاصوليين
13:52ولما خشي ان يكون هذا مدخلا على توسعته هو في القياس واجازته للقياس في الشرعيات والعقليات قال وشرعيا ان استلحق شرعيا ان كان قياسنا في شرعي فيشترط في حكم اصله ان يكون شرعيا. نعم. وغير فرع اذا لم يظهر للوسط
14:12لفائدة وقيل مطلقا الذي يكون غير فرع؟ حكم الاصل الا يكون هنا فرعا كيف يعني لا يكون فرعا؟ ان يكون مقيسا على غيره. يعني ان يكون ثبت بالقياس. طب وهي هذه مسألتنا الاولى
14:32بلى هو تكرار. وان تكلف الامام السبكي رحمه الله في منع الموانع في الاجابة عن هذه الجملة. وانها ليست تكرارا فكان فيما ذكره رحمه الله تعالى هنا انه ربما كان فرعا لقياس اخر غير الذي يراد اثبات الحكم فيه. فيكون فرعا
14:52الاخر لكن تكلف كما قال بعضهم لا طائل تحته. ويخفض الصوت يا اخوة. فهو تكلف لا طائل تحته فان تقول يشترط في حكم الاصل الا يكون ثابتا بقياس. طيب او تغير جملة فتقول؟ يشترى
15:12في حكم الاصل الا يكون فرعا. وهذا الذي حصل حقيقة فان المصنفين في الاصول عادة يجعلون هذا باحد العبارات الرازي مثلا والبيضاوي لما يذكرون شروط القياس يقولون في الاصل في حكم الاصل الا يثبت بقياس. وقال الامد بن الحاجب
15:32الا يكون فرعا فماذا صنع المصنف؟ جمع بين العبارتين فقال في مرة ان يثبت بغير القياس وقال في الثانية الا يكون فرعا والاصوليون عادة يقتصرون على احدى الجملتين لانها تقوم مقامها. هنا فائدة اخرى قال وغير فرع اذا لم يظهر للوسط فائدة
15:52يقول يشترط الا يكون حكم الاصل ثابتا بقياس الا اذا كانت له فائدة. فان كانت له فائدة فلا بأس ان تقيس على قياس لا بأس ان تقيس على قياس اذا ظهرت فائدة. وظرب المصنف رحمه الله تعالى مثالا لذلك بقياس
16:12باكثر من مرحلة فيقول نقيس التفاحة على الزبيب في تحريم التفاضل. لانه يجري فيه الربا. يقول نقيس التفاحة على الزبيب بجامع الطعم كلاهما طعام. قال ثم نقيس الزبيب على الارز بجامع الطعم والكيل
16:31التفاح لا يكال فلا يستطيع ان يقيس التفاح على الارز لانه لا يكال. فصنع ممرا معبرا. فيقاس اولا على الزبيب والجامع بينهما وصف الطعم. ثم جعل الزبيب مقيسا على الارز لانه جمع بالطعم
16:51معه ايضا وصف الكيل. قال ثم يقاس الارز ان شئت على التمر او على البر بجامع الطعم والكيل والاقتياد ان يكون قوتا فعندئذ يتسنى له ان يثبت في التفاح حكم التحريم في التفاضل بهذا
17:11فلو قال له قائل يا اخي من البداية تقول التفاح يقاس على البر او على التمر وانتهينا؟ قد لا يظهر يقول في البداية وجه هذا تعدي او تعدية الحكم من التفاح عفوا من البر الى التفاح. لكن لما جعلت هذه الواسطة كان لها فائدة. مقتضى كلام المصنف
17:31انه لا يصح ان يكون حكم الاصل ثابتا بقياس. يعني بعبارة اخرى لا يصح ان يكون حكم الاصل ثابتا فرعا لقياس اخر. الا اذا ظهرت له فائدة وقد عرفت بالمثال. وقوله وقيل مطلقا يعني بعض الاصوليين يرفض ان يكون حكم الاصل ثابتا
17:51سواء ثبتت له فائدة او لم تثبت له وينبغي ان يقاس على اصل لم يكن ثابتا بقياس سابق. نعم والا يعدل عن سنن القياس الا يعدل عن سند القياس ما هو؟ حكم الاصل. وهذا حتى
18:11فمه يقول الاصوليون ان احكام الشريعة في الجملة تنقسم الى قسمين. قسم على سنن القياس وقسم معدود به عن سند القياس. والمقصود بسند القياس ما كان معقول المعنى يمكن القياس عليه
18:31والمعدول خلافه بطريقة اخرى لك ان تقول ثمة احكام في الشريعة ثبتت استثناء على خلاف القواعد الشرعية الاخرى. وهذا يمكن ان ان تلحظه في كل حكم جاء استثناء. حرم الربا بالتفاضل في الاصناف الستة. ثم ابيح بيع العرايا رخصة ببعض الشروط
18:55هو لون من الانواع التي يجهل فيها التماثل. والقاعدة تقتضي ان يكون محرما بعلة الربا. فلماذا صح؟ صح بالنص فيقولون في بيع العرايا مثلا هذا بيع لا يصح القياس عليه لما؟ قال لانه معدول به عن سنن القياس
19:15ايش يعني؟ يعني هو اصلا مستثنى من قاعدة فلا يصح القياس على المستثنيات. ما العلة؟ ما السبب هو اصلا خرج به عن حكم اصله. فاذا جعلته اصلا وسعت بابا كبيرا في الشريعة ارادت اخراج بعض
19:35ودائما المستجدات لا تكون قواعد. القواعد اصلها واما المستثنيات فتعطى احكامها استثناء. فلو قيس عليها خرمت القواعد ولم اتسق لها بقرار. بقي ان تعلم ان هذا المصطلح المعدول به عن سنن
19:55يراد به ما فهمت. وله امثلة منها ما ذكرت لك ومنها كثير من المسائل التي يقال لا يقاس فيها فيها غيرها مثل شهادة خزيمة بن ثابت رضي الله عنه كما في صحيح ابن خزيمة وكما في سنن ابي داوود لما اشترى النبي عليه الصلاة والسلام
20:15جملا من اعرابي فجحده الاعرابي وقال هل لك من بينة؟ فاستفسر النبي عليه الصلاة والسلام واستشهد اصحابه فشهد خزيمة وما رأى البيع فقيل له كيف تشهد؟ قال انا اصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في اعظم من قصة بيع. فقبل النبي عليه الصلاة والسلام
20:35شهادته وكان في اللفظ الذي في صحيح بن خزيمة من شهد له خزيمة او شهد عليه فحسبه. فاصبحت شهادته بشهادة اثنين ولفظه في ابي داود قال عليه الصلاة والسلام او قال الراوي فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادته شهادة رجلين. طيب اذا ما
20:55قلة في اعطاء خزيمة هذا الحكم وان شهادته بشهادة اثنين. ما العلة في خزيمة الان خزيمة تكفي شهادته عن اثنين. ما العلة التي بني عليها الحكم؟ ما اقول الدليل. دليله النص ما علة هذا الحكم
21:15ايمانه وقوة تصديقه رضي الله عنه. طيب هل اقول ان ابا بكر وهو يعني يشتمل على هذا المعنى انا بصورة اكد يجري فيه الحكم وساجعل شهادة ابي بكر بشهادة اثنين. والعلة موجودة فيه. بطريق اولى لا يقاس
21:35ليه؟ لان هذا معدول عن سنن القياس. كذلك تقول في بيع العرايا وهو بيع خاص فلا تأتي الى صورة في الذهب. فتبيح بيع ذهب بذهب في العرايا رخص فيما دون خمسة اوسق. فتقول يصح في الذهب تفاضلا اذا دعت الحاجة فيما دون خمسة كيلو جرام. فتقيس
21:55عليه هذا لا يصح لان بيع العرايا معدول عن سنن القياس فلا يقاس عليه صنف اخر من الربويات. وكذلك يقال في القسامة وهو ان يحلف اولياء المقتول خمسين يمينا على قاتل مقتولهم. هذا على خلاف القياس. فلا يصح ان تجعله اصلا فتبني عليه
22:15حكما في سرقة وحكما اخر في اثبات حد من الحدود. فتحلف او تفتح ابواب الحلف والايمان فاذا اجتمع لك اربعون او خمسون يمينا تقضي به حكما شرعيا. فهذا لا يصح. هذه احكام القسامة العرايا شهادة خزيمة. وغيرها يطلقون عليها مصطلح
22:35المعدول به عن سنن القياس. لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله رسالة لطيفة. مطبوعة مفردة ومطبوعة في مجموع الفتاوى فند فيها رحمه الله هذا المصطلح الذي تتابع عليه الفقهاء. وابى ان يكون في الشريعة شيء من الاحكام
22:55يوصف بانه على خلاف القواعد التي يمكن ان تنتظم او ان تقول هي لا لا يعقل حكمتها ومعناها الذي يصح والبناء عليها فقرر لهذا بمقدمات واسعة واصله على طريقته رحمه الله في الاستطراد وطول النفس ثم شرع في هذه
23:15الفقهية واحدة واحدة. يعرضها ويسردها ويبين فيها وجهة نظر الفقهاء ويبطلها ويثبت انها عقولة المعنى على سنن القياس في بعضها تكلف وفي بعضها كلام معقول. المقصود انه رحمه الله يريد ان يقول ليس في فقه الشريعة
23:35ومسائلها واحكامها شيء مضطرب ولا مستثنيات يخرج بها عن قواعدها لتقول ليس لها معنى الا انه جاء في النص سمعنا واطعنا بلى سمعنا واطعنا لكن من وراء ذلك حكم معقولة وهي تعقيد تقعيد يمكن ان تنضبط به تلك
23:55وصنع ذلك رحمه الله نعم. ولا يكون دليل حكمه شاملا لحكم الفرع. ولا يكون دليل حكمه ما هو؟ الاصل لا يكون دليل حكمه شاملا لحكم الفرع وهذا واضح تماما ليش
24:15نعم لا داعي للقياس اذا كان دليل حكم الاصل شمل الفرع فلا داعي للقياس. مثالنا في الافتراض دائما قياس النبي على الخمر فلما اجد قوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام. فلا داعي لان اقول يثبت الحكم في النبيذ قياسا على الخمر وقد
24:35شمله دليل حكم الاصل. الاصناف الربوية الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح. المطعومات الاربع فان تبحث عن قياس وفي لفظ عند مسلم في الصحيح لما يقول صلى الله عليه وسلم الطعام بالطعام مثلا بمثل. فلفظ الطعام هنا يغني عن
24:55ان تتكلف فرعا اخر تقيس عليه بجامع الطعم وانت تجد النص يشمله باللفظ فلا داعي نعم وكون الحكم متفقا عليه. قيل بين الامة والاصح بين الخصمين. هنا سؤال الحكم الذي
25:15اريد ان اقيس عليه فرعا اخر. والمقام مقام مناظرة. وانتبه بعض الشروط التي ستأتينا الان ليست شروطا لصحة القيام اسبل لصحة المناظرة مع المخالف. والزامه بصحة الدليل وقبوله به وهذه بعضها يأتي اليها الاصوليون في باب الاعتراضات الواردة على القياس التي تأتي في اخر الكتاب ان شاء الله. لكن
25:45مصنف اخذ بعض تلك الاسئلة او الاعتراضات او ما يقال به في مقام الاعتراض على القياس وضمنها في مواضع متناثرة هذا منها هنا يقول اذا اردت ان تلزم مخالفك او خصمك في المناظرة بدليل تستعمله تستخدم فيه القياس يقول
26:05انتبه هل يشترط ان يكون حكم الاصل متفقا؟ متفقا عليه بينك وبين خصمك انت الان ستقيس فرعا يخالفك هو فيه هل ستبحث عن اصل تقيس عليه؟ ومن شرطه ان يوافقك هو في حكم الاصل؟ ان يوافقك هو في التحريم في المسألة او في
26:25باحة او في شرطية شيء ما يقول هذا من الشروط ان يكون حكم الاصل متفقا عليه بينك وبين خصمك. لماذا هذا الشرط؟ لانك لو لو استخدمت اصلا هو لا يوافق على حكمه هل سيقبل قياسك؟ ماذا بماذا سيعترض عليك؟ يقول عفوا انا من البداية
26:45لا اقول بالتحريم في المسألة التي انت تقيس عليها. فسينتقل الكلام من الحديث عن القياس الى اثبات حكم الاصل في القياس. فيخرج الكلام عن هذا معنى قوله وكون الحكم متفقا عليه متفقا عليه بين من؟ قال قيل بين الامة والاصح
27:05بين الخصمين يعني بعضهم يقول بل يراد ان يكون الحكم متفقا عليه يعني لا خلاف فيه محل اجماع ولا يصح ذلك بل الاقرب ان يقال بين الخصمين. مع الاشارة يا اخوة ان لفظ خصومة وخصم وخصمين في مقام المسائل العلمية. ومقابلة الرأي برأي اخر
27:25ظن سرى ودرج لكن بعظ اهل العلم يستحب الا يستخدم هذا اللفظ ليس بين اهل العلم خصومة بمعنى مخاصمة هي مخالفة في الرأي وموافقة ومناظرة فبعضهم يحب ان يستخدم لفظ المخالف او المعترض او المستدل يعني هو يبتعد عن
27:45رفض خصم وفي مقام الخصومة واستدل الخصم والخصمان الى اخره. نعم. وانه لا يشترط اختلاف الامة ايضا من الصحيح ان هذا ليس شرطا. لا يشترط اختلاف الامة في حكم الاصل. لانه لو اتفقوا عليه لكان اجماعا فلا يشترط وقوع الاختلاف
28:05بين الامة في حكمه هو قريب من الاول. كوننا لم نشترط الاتفاق والاجماع نحن لا نشترط ايضا الاختلاف فيه. نعم فان كان الحكم متفقا بينهما ولكن لعلتين مختلفتين فهو مركب الاصل. او لعلة يمنع الخصم وجودها في الاصل
28:25الوصف ولا يقبلان خلافا للخلافيين. هذا من شروط حكم الاصل ايضا الا يكون القياس مركب الاصل او الوصف هذان مصطلحان يستخدمهما المناظرون في المناظرات وكتب الجدل ويستخدمه الاصوليون في القياس
28:45من شروط حكم الاصل في القياس الا يكون القياس مركب الاصل او مركب الوصف. وشرح لك فقال مركب الاصل هو القياس الذي يحمل علتين مختلفتين. بمعنى انت ومخالفك في المسألة او
29:06مناظرك او بين قوسين خصمك في المسألة يتفق معك في الحكم. اي حكم؟ حكم الاصل. وانت تريد ان تستخدم القياس الان غير انه يعلل الحكم في الاصل بعلة غير علتك. يوافقك في حكم الاصل. لكن علته تختلف
29:26عن علتك. فاذا جئت تستخدم القياس ستعلل بعلة. ما موقفه؟ ولا يقبل بهذه العلة. اذا ناعه ليس لانه يخالفك في حكم الاصل بل يخالفك في علة لان العلة هي التي ستبني عليها القياس. فيرفض القياس ويمنعها
29:46هذا مركب هذا مركب الاصلي مثال ذلك قياس العبد المقتول عدوانا على المكاتب فلا يقتل الحر. المسألة كالتالي المكاتب اذا قتل حرا لا يقتل به. فيقاس فيقاس العبد المقتول عمدا عدوانا على المكاتب بجامع جامع الرق. يقول الحنفي ليست العلة في المكاتب كونه رقيقا
30:16حتى تقيس عليه العبد الخالص ليست العلة في المكاتب كونه عبدا بل العلة جهالة المستحق لدمه هل هم الورثة ام السيد فمن اجل ذلك امتنع فانت عندئذ لا يصح ان تقيس العبد عليه بجامع بجامع الرق. هذا مثال اذا هو يوافقك في الحكم لكنه يخالف
30:44في التعليم. ومثال اخر ايضا يذكره الشراح في مجموعة من المسائل قياس حلي البالغة على حلي الصبي في عدم وجوب الزكاة فيقال حلي الصبية الصغيرة لا يجب فيه الزكاة فكذلك حلي المرأة الكبيرة البالغة قياس
31:04على الصبية. يقول الشافعية في ذلك مثلا ان العلة كونه حليا مباح الاستعمال. فيقول الحنفية لا زكاة حلي الصبية عندنا لا تجب فيه الزكاة ليس لانه حليا بل لانه مال صبي. فقياس البالغة عليه لا يتأتى
31:24فاذا هذا النوع من القياس الذي يخالفك فيه مناظرك في علة الحكم ماذا يسمى تم مركب الاصل. النوع الثاني الذي يشترط في القياس الا يكون موجودا فيه مركب الوصف. والمقصود
31:44بالوصف هنا طريقة اخرى. مركب الوصف كما شرحه المصنف لعلة يمنع الخصم وجودها في الاصل. هذه اعلى من التي قبلها هو يسلم بالحكم لكنه يمنع وجود العلة في الاصل او يمنع وجودها بتمامها ومثال ذلك يقول
32:05انا اقيس تعليق الطلاق الزوجة قبل الدخول بتعيينه لما يقول مثلا يقول ان تزوجت فلانة فهي طالق يقيسها على قولهم على قولهم هذا شرطنا الان. يقيس على قولهم فلانة التي اتزوجها طالق. هذه لا شرط
32:28لكنه تعليق فيجعلون الشرط مقيسا على التعليق بجامع عدم التنجيز في كل منهما لم يكن طلاقا منجزا. فلما يقول فلانة التي ساتزوجها طالق. طيب فاذا زوجها يقولون ما يقع الطلاق لانه معلق وعندما اوقعه لم يكن واقعا فليس له محل يتعلق به. فكذلك الشرط
32:55قل ان تزوجت فيخالف الحنفية. فيقولون الصيغة في الشرط ليست تنجيزا بل امضاء وتحقيق. فيمنع وجود العلم ولا يوافق عليها. ولهذا امثلة هي كما قلت في النهاية تعود الى ما ما يتعلق بمقام المناظرة واثبات القياس لا في
33:15القياس يعني لو جئت انت ايها الفقيه في مذهبك تقرر مسألة وجاءت ادلة تنظر فيها ثم وقفت على في القياس تستخدمه. فتبينت لك علة واجريت ما يحتاجه القياس من نظر وتمحيص واستوفيت الشروط ثم اقمت القياس
33:35قررت حكمك وبنيت الفتوى عليه هذا لا اشكال فيه اذا هذا ليس من شروط صحة القياس في اصله بل من شروط تسليم المناظر بهذا القياس وقبوله له الاعتراض عليه فتذكر جملة من الشروط هذا منها
33:52وكل هذا كما قلت بعض الاصوليين كالرازي مثلا والامدي وابن الحاجب يجعلون كل هذا من الشروط ليس في هذا المكان بل يؤخرونه الى ما بعد والفراغ من اركان القياس جملة فيذكرونها في الاعتراضات الواردة على القياس
34:10طيب فان كان الحكم متفقا بينهما فان كان الحكم متفقا بينهما ولكن لعلتين مختلفتين فهو مركب الاصل او لعلة يمنع الخصم وجودها في الاصل فمركب الوصف ولا يقبلان خلافا للخلافيين. لا يقبلان مركب الاصل ومركب الوصف لا يقبلان. مرة اخرى ليس في صحة القياس بل
34:35في اقامة الحجة في مقام المناظرة. قال لا يقبل خلافا للخلافيين. من الخلافيون المهتمون بعلم الخلاف والمقصود بعلم الخلاف هو هذا. المناظرة والجدل والتي يصنف فيها اداب الجدل والمناظرة. وما يحتاجه في هذا المقام وكيف
34:54اريد الدليل وكيف يجيب عن الاعتراض وكيف يوجه الاعتراض وينصبه؟ وكيف يدفع القوادح الى اخره؟ هذا باب كبير واصبح فنا ازدهر سوء جدا في اواخر القرن الثالث واوائل الرابع. وعندما صارت تعقد مجالس المناظرات ويجتمع العلماء. يأتي فقيه شافعي مع
35:14مالكي مالكي مع حنفي شافعي ما حنفي فاعقلوا مجالس المناظرات في الجوامع بل ربما كانت هذه المجالس تعقد على بساط السلاطين والولاة حكام فيجلسون في ليالي وامسيات كما يخصص الوالي ليلة مثلا للادباء والشعراء يسمع فيها انشادهم
35:34قائدهم يخص ليلة لمجالس العلم والفقه واخرى للوعظ. فكانت هذه مزدهرة في تلك الاونة نشطت في تلك الفترة هذه المسائل فضمنت في كتب الاصول خاصة في باب القياس لانها اثرى ما تكون في هذا الباب. ثم استقلت بمصنفات
35:54بمسمى الجدل المناظرة ونحوها من العبارات بل انت تجد حتى ابن الحاجب لما اختصر احكام الامدي وانشأ مختصرة وسماه منتهى السود والامل في علمي الاصول والجدل. والف مختصره الشهير الذي عرف مختصر ابن الحاجب مختصر المنتهى
36:14وهكذا يفعل الامدي وعدد منهم يجعلون كتب الاصول تخدم مسارين. التأصيل لقواعد الاستنباط والاخرى المناظرة فكانت هذه مزدهرة فلا تعجب ان تقول ما علاقة هذا بالقياس؟ ولمن ينشغل في ثنايا الحديث عن اركان القياس؟ بما قوله الخصم
36:34ما يقوله المعترض كيف يدفع الاعتراض؟ بل هذا الباب الكبير الاسئلة الواردة على القياس والاعتراضات او ما تسمى بقوادح العلة ويخصون فيها صفحات طوال الغرض منها ان يعلمك كيف تعترض على الدليل. واذا كنت مستدل كيف تجيب عن الاعتراض؟ كيف تصوغ دليلك سالما عن القدح
36:54وكل ذلك من اجل تثبيت هذا الباب الكبير. نعم ولو سلم العلة فاثبت المستدل وجودها او سلمه المناظر انتهض الدليل فان لم يتفقا على الاصل ولكن رام المستدل اثبات حكمه ثم اثبات العلة فالاصح قبوله. والصحيح لا يشترط الاتفاق على تعليم
37:17بحكم الاصل او النص على العلة نعم قال رحمه الله تعالى ولو سلم العلة فاثبت المستدل وجودها او سلمه المناظر انتهض الدليل. وهذا تعقيبا على ما سبق. لو سلم المخالف
37:35وجود العلة واعترف بانها علة حيث وجدت يصح بناء الحكم عليها. فاثبت المستدل وجودها. الان صاحب الدليل وهب انه انت انت مستدل تستدل بالقياس فاثبت وجود العلة اين الان هو يوافقك ان التعليل بهذه العلة مقبول. ثم انت اثبت وجود هذه العلة اين
38:03في الفرع هو يسلم كونها علة ما عنده اشكال في هذه فاثبت انت وجودها في الفرع او سلم هو به قال انتهض الدليل. كل هذا الان كما قلت ليس ليس ذكرا لشروط يصح بها القياس. بل يسلم بها المستدل في مقام المناظرة
38:20قال رحمه الله فان لم يتفقا على الاصل ولكن رام المستدل اثبات حكمه ثم اثبات العلة فالاصح قبول هذه طرق جدلية للمناظرة. ان سلم الخصم العلة فاثبت المستدل وجودها حيث اختلف او سلم هو ووجودها اعترف بانها
38:40كذلك ارتفع النزاع هذا اذا اتفق على حكم الاصل طيب واذا لم يتفقا لم يتفقا عندئذ المستدل لن يبدأ مباشرة في القياس بل سيبدأ بما بتقرير الحكم واثباته ثم اثبات العلة. طب هل يصح هذا في مقام المناظرة؟ يقول فالاصح قبوله
39:00ان بعض الجدليين في مقام المناظرات يقول عفوا اذا كنت من البداية ستبدأ تقرر حكما خرجنا عن المسألة مقام المناظرات هو في اثبات التعليل وتعديته اما ان تقرر ابتداء اثبات الحكم هذا خروج عن فن المناظرات. فصحح المصنف قبول ذلك. نعم
39:20والصحيح لا يشترط الاتفاق على على تعليل حكم الاصل او النص على العلة الصحيح لا يشترط الاتفاق على تعليل بحكم الاصل او النص على العلة وهذا واضح لا يشترط ان يكون الاصل الذي نتحدث الان عن حكمه من اجل اثباته ركنا في القياس لا يشترط النص على
39:45تعليله ولا الاجماع عليه بل ربما وجدت من يعلل حكما لا يوجد فيه نص ولا اجماع. ولهذا فتحت ابواب الاجتهاد. ويجوز المجتهد ان ينظر فيها وكان الصحابة ومن بعدهم من فقهاء الامة يقيسون ولا يبحثون عن حكم الاصل ان يكون ثابتا بنص او اجماع. ولهذا قال الصحيح
40:08فلا يشترط الاتفاق على تعليل حكم الاصل او النص على علته فرغنا من الحديث عن ثاني الاركان وهو حكم الاصل سنختم لقاء الليلة بالركن الثالث ومسائله المتعلقة به وهو الفرع. نعم
40:24الثالث الفرع وهو المحل المشبه. وقيل حكمه ومن شرطه وجود تمام العلة فيه فان كانت قطعية فقطعي او ظنية فقياس الادون كالتفاح على البر بجامع الطعم وتقبل المعارضة قال رحمه الله الثالث الفرع يعني الثالث من اركان القياس الفرع
40:51لو تذكرون هناك بماذا عرف الاصل في الركن الاول قال المشبه به او دليله او الحكم. ممتاز. وتذكرون مذهب الرازي؟ يقول في كل قياس اصلان وفرعان ففي الاول الذي هو ما ما يتعدى منه الحكم الاصل فيه
41:16الحكم والفرع فيه العلة. وفي الفرع بالعكس الاصل فيها العلة والفرع فيها الحكم. فهمت هذا هناك. يقابل هذا الاقوال اقواله ما قيل في الاصل. من قال في الاصل هو المشبه به. ماذا سيقول في الفرع؟ والمحل المشبه
41:36الذي تريده تشبيهه بالاصل. من قال هناك في الاصل الاصل هو حكم الاصل سيقول هنا حكم الفرع هو الفرع. طيب من قال هناك دليل الاصل هو الاصل ماذا سيقول هنا
41:55لم يقول دليل الفرع لانه دليله هو القياس. فاذا الخلاف بالفرع على قولين وليس على ثلاثة. ولهذا قال المصنف الفرع هو المحل المشبه وقيل حكمه لكن هناك قيل المشبه به وقيل اصله وقيل عفوا قيل دليله وقيل حكمه. اما هنا فقولان اما ان تقول هو المشبه
42:15او حكمه نعم. ومن شرطه وجود تمام العلة فيه عبارة ابن الحاجب يقول من شرط تساوي الفرع في العلة لعلة الاصل مرة اخرى يقول ابن الحاجب من شرط القياس تساوي الفرع في العلة لعلة الاصل ايش يعني
42:39بشأن مساواة الفرع للاصل في علته ايش يعني المساواة شوف عندنا السبكي ماذا قال؟ وجود تمام العلة فيه. ايش يقصدون بالتمام؟ وقال ابن الحاجب مساواة يقصدون انه لو لو وجدت العلة وزيادة لا يصح انه ما يريد يريدون النقصان طيب والزيادة
43:03الزيادة لا حرج. طيب من اجل ذلك عدل المصنف عن عبارة ابن الحاجب الحاجب ماذا قال؟ المساواة. المساواة. يفهم من المساواة انه لا زيادة ولا ابن الحاجب ماذا يريد؟ عفوا السبكي ماذا يريد؟ يريد
43:20بوجود الفرع وجود العلة بتمامها ولو زادت لكن لا تنقص. فماذا قال وجودها بتمامها. يعني لا تنقص لكن ان زادت فلا حرج فاراد ان يصنف ان يخرج من ما اوهمته عبارة ابن الحاجب
43:39وعدل عن المساواة الى التمام. قال ان توجد العلة بتمامها لكن الشراح تعقبوا المصنف لانه قالوا تأمل لو وجدت العلة وزيادة على سبيل المثال تحريم التأفف فلا تقل لهما اف للوالدين
43:58طيب والعلة الموجودة في التأفف موجودة في الشتم والظرب والعياذ بالله صح؟ وزيادة طيب ما المانع؟ وجدت العلة بتمامها تعال على تعريف ابن الحاجب هل العلة هنا في الفرع ساوت العلة في الاصل
44:17ما ساوتا. اذا على شرط ابن الحاجب يدخل ولا ما يدخل؟ ما يدخل. على شرط المصنف العلة بتمامها وجدت ولا ما وجدت؟ وجدت ادخل تعقب الشراح المصنف رحمه الله بان هذا الشرط لا حاجة له. ليش؟ لان العلة متى
44:37وجدت وزيادة فهو الذي سميناه في مفهوم الموافقة المفهوم الاولوي نحو الخطاب الاولى ما يوجد فيه معنى الاصل بصورة اولى من الاصل. طب ما الاشكال ذاك وان سموه قياسا يقولون عنه القياس الجلي
45:00وهو في الصحيح عند كثير من الاصوليين هو دلالة لفظ لا قياس. فبالتالي ما صنعت شيئا لما عدلت العبارة لتستوعب صورة اخرى هي مشمولة بالحكم بصورة اقوى من القياس وهو دلالة اللفظ. ولذلك اسمع مثلا يقول امام الحرمين
45:20وصار معظم الاصوليين الى ان هذا ليس معدودا من القياس. يتكلم رحمه الله عن مفهوم الموافقة المساوي والاولى. يقول هي دلالة يقول وصار معظم الاصوليين الى ان هذا ليس معدودا من القياس. يقول تلميذه الغزالي اما اذا كان المسكوت
45:40مساويا للمنطوق فربما اختلفوا في تسميته قياسا. تكلم عن المساوية فالاولى من باب اولى. يقول الرازي رحمه الله شرط الفرع ان يوجد فيه علة الاصل من غير تفاوت البتة. ينص الرازي على ان الزيادة هنا
46:00عن القياس وتجعلها دلالة اولوية تدخل في مفهوم الموافقة. يقول الرازي شرط الفرع ان يوجد فيه علة الاصل من غير تفاوت البتة لا في الماهية ولا في الزيادة والنقصان. وهذا معنى كونه ومن شرطه وجود تمام العلة فيه. ثم فر على ذلك فقال المصنف
46:20فان كانت قطعية ما هي ما هي؟ ايش يقصد بقطعية العلة؟ قطعية ثبوتها في الاصل او قطعية وجودها في الفرع. في الفرع السؤال بطريقة اخرى متى يسمون القياس قياس قطعي
46:41يقولون اذا كانت العلة قطعيا ويقصدون بها شيئين ان تكون العلة موجودة في الاصل بصورة قطعية وانت تتحقق في الفرع ايضا بصورة قطعية اما قياسا قطعيا العلة قطعية فان تقطع بعلية الشيء في الاصل وتقطع بوجودها في الفرع
47:03مثل التأفف العلة الموجودة فيه هي ايذاء الوالدين علة قطعية او ظنية قطعية. وهي موجودة في اللعن والشتم والعياذ بالله سورة اكد فوجودها في الفرع ايضا صورة قطعية القياس هنا قطعي. ما لم يكن القياس قطعيا العلة اما ان تكون
47:24اجتهادية استنباطية او كان وجودها في الفرع ظنيا وفيه منازعة سيكون القياس ظنيا. هذا معنى قول المصنف رحمه الله فان كانت فقطعي او ظنية فقياس الادون كالتفاح على البر بجامع الطعم
47:43اذا كان القياس ليس قطعيا فعندئذ انت ستقيس ادنى على اعلى وعندئذ دخلت في حيز القياس الظني كما قال وظرب له مثالا بقياس التفاح على البر بجامع الطعم وقد مر بك المثال قبل هذا. نعم
47:59وتقبل المعارضة فيه بمقتض نقيض او ضد لا خلاف الحكم على المختار. طيب تقبل المعارضة في القياس بما يقتضي نقيض الحكم او ضده لا بما يقتضي خلافه مرة اخرى دخلنا في بعض فنون المناظرات
48:19مما لا علاقة له بصلب صحة القياس. هذه فنون مناظرة الان. يقول اذا كنت في مقام مناظرة فجاء المستدل فابدى لك قياسا في مسألة انت تخالفه فيها. كمسألة مثلا اصناف الربا. الزكاة مثلا في بعض انواع الاموال
48:39التي فيها خلاف مسألة تتعلق مثلا بشيء من المعاملات وغيرها فابدى لك المستدل ابدى لك دليلا استعمل فيه القياس واحدة من الطرق التي يعترض بها على القياس التوجه الى الفرع ونحن نتكلم على ركن الفرع
49:01ان تتوجه الى الفرع الذي يريد ان يثبت فيه الحكم بالقياس. فماذا تفعل تحاول ان تعارظه بما يقتظي نقيظ حكمه فان تقول له مثلا الوصف الذي ذكرته وان كان يستلزم ثبوت الحكم في الفرع صحيح لكن عندي وصف اخر يقتضي
49:21قيظ حكمك الذي تذكره انت. مثال ذلك يريد ان يثبت ان مسح الرأس يسن فيه التثليث كباقي اعضاء ما تمسح مرة تمسح ثلاث مرات فيقول في قياسه كالتالي المسح ركن من اركان الوضوء
49:40فيسن تثليثه قياسا على الوجه بجامع الركنية الركنية في الوضوء هذا ركن وهذا ركن. وانت تجد الاركان كلها تثلث فهذا مثلها اذا فليثلث فيقال في الاعتراض بان تبدي نقيض الحكم فتقول هو مسح فلا يسن تثليثه كما في المسح على
50:02الخف وكما في المسح في التيمم فقست على اخر على اصل اخر اثبت فيه نقيض الحكم هو يريد اثبات التثليث في عدد المرات وانت اثبت النقيض المرة واحدة فهذا وجه اعتراض يقول هذه من الوجوه المقبولة في مقام المناظرات الاعتراض بماذا
50:25بما يقتضي نقيض الحكم. قال او ضده. والمقصود بالضد هنا. وقد ذكره الان من ابن الحاجب ايضا في الاعتراضات. يقول مثلا تعرفون الفرق بين النقيض والضد؟ النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان كالسواد والبياض والحياة والموت. اما الضدان
50:45فلا يجتمعان لكن يمكن ان يرتفعا فيحل محلهما شيء ثالث. قال في الضد يريد ان يثبت ان الوتر واجب يقول الوتر واجب لمواظبته عليه صلى الله عليه وسلم على الدوام حظرا وسفرا. يقول في قياسه كالتشهد في الصلاة
51:04والتشهد واجب. اذا فالوتر واجب. يقول المخالف ويريد ان يعترظ الان بماذا ليس بالنقيض ليش؟ الوجوب هنا ليس له نقيض فقط بل له اضداد وجوب واستحباب واباحة وكراهة وتحريم. فاذا اثبت حكما غير
51:23وجوب او او عارضه بغير الوجوب يكون عارضه بالنقيض عارضه بالضد وهذا مثال اخر. يقول الوتر واجب وقاسه على ماذا؟ على التشهد والجامع مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليه في مقام التعبد. فيقول في الاعتراض عليه الوتر صلاة مؤقتة
51:43بوقت صلاة من الصلوات الخمس وهو وقت العشاء فهو اشبه بالسنن الرواتب التي ترتبط باوقات بعظ الصلوات. وحكم الاستحباب فيكون حكمه كذلك الاستحباب هذا كله يا اخوة في مقام قلت لك فنون المناظرات والمناقشة في تقرير الاحكام والاعتراظ عليها واثباتها
52:06فيقول المصنف تقبل المعارضة فيه في ماذا في ماذا؟ في الفرع كلامنا الان عن الفرع تقبل المعارضة فيه اي الفرع بمقتضى النقيض او ضد الحكم يعني ما يقتضي نقيض الحكم او
52:21ضده لا خلاف الحكم. لا تحاول ان تعترض بما يقتضي خلاف الحكم اذا اردت ان تعترض على القائس في قياسه فاعترض بما يقتضي النقيض او الضد لا بما يقتضي الخلاف. ما الخلاف
52:40الخلاف التنافي يعني هو يتكلم على مسألة فتتكلم عن مسألة انت اخرى. ولا ولا تعمد الى اصل دليله الذي يثبت به الحكم. لكن هو في المسح مثلث وانت تقول بل يفرد. يقول الوتر واجب تقول بل مستحب. هكذا يعترض اما خلاف الحكم فان تعمد الى مسألة
53:00وبعيدة عنها وتحاول فيه رد القياس فلا يقبل. نعم والمختار مثال ذلك يقول اليمين الغموس قول يأثم صاحبه فلا كفارة فيه مثل شهادة الزور. شهادة الزور قول اثم ومحرم. بل بعضهم يعدها من الكبائر
53:20طيب هل تجب فيه كفارة اذا تاب؟ شهادة الزور؟ النصوص ما دلت عليه؟ يقول فاليمين الغموس وانت تعرف خلافه في اليمين الغموس هل تقاس على الحنز في اليمين المعقودة او لا؟ فمن الفقهاء من يقول نعم ومنهم من يقول لا لو جاء الذي يثبت الكفارة في اليمين الغموس كما في اليمين
53:40المنعقدة التي يحنث فيها احد ادلته في القياس يقول اقيسه على شهادة الزور كلام كلام يوجب اثم صاحبه او قول يوجب اثم صاحبه فلا تجب فيه الكفارة مثل شهادة الزور. فجاء المخالف
53:57فيقول لا اليمين الغموس قول يؤكد الباطل فيوجب التعزير كما في شهادة الزور. هو يريد ان يثبت او ينم في الكف وانت تريد ان تثبت التعزير. انت هنا ما عارضته في قياسي لانه يمكن نقول طيب يثبت التعزير بكلامك ونثبت الكفارة بكلامه
54:17قياسك هل عارض حكمه؟ لا ما عارضه. اتى بحكم مخالف. فالنتيجة ما هي؟ يثبت حكمه بالقياس ويثبت حكمه انت بالقياس فتقول اذا اليمين الغموس توجب كفارة على قياسه وتوجب تعزيرا على قياسك انت. اذا ما افسدت قياسه او ما
54:37قياسه متى تنقضه او تعارضه؟ اذا عارضته بما يقتضي نقيض الحكم او ضد الحكم لكن بمخالفة الحكم لا انت ما تصنع شيئا. نعم والمختار قبول الترجيح. وانه لا يجب الايماء اليه في الدليل
54:55ولا يقوم هذا واضح يقول عندما تريد ان تستخدم القياس وتثبت التعليل المختار قبول الترجيح لك ان تستعمل يعني اذا اردت جملة من اوصاف فتختار واحدا منها للتعليل لا بأس ان تذكر في سياق عرضك المرجحات وتذكره. قال ولا يجب الاماء اليه في الدليل لكنه
55:15ولو فعله لا بأس ولا يقوم القاطع على خلافه وفاقا. هذا من شرط الفرع الا يقوم دليل قاطع على خلافه في الحكم. وهذا واضح وتقدم هل يصح ان تقيس في فرع ثبت الحكم على خلاف ما تريد ان تثبته بالقياس بدليل قاطع جاء فيه نص مثلا هل يصح
55:38فرع فرع فرعك الذي تريد ان تقيس فيه ثبت فيه نص قاطع بخلاف قياسك يصح هذا؟ لا خلاص ولهذا قال ومن شروطه لا يقوم القاطع على خلافه وفاقا لا قياس مع النص ولا اجتهاد. اذا ثبت بالنص قياسك ان خالف
55:58الدليل القاطع فلا عبرة به. قال ولا خبر الواحد عند الاكثر ايضا هل يصح ان يعارض القياس خبرا واحد في الفرع الذي تريد اثبات الحكم فيه؟ مرت بك هذه المسألة والصحيح ان خبر الواحد مقدم على
56:14القياس ومر بك ايضا ان ما ينسب الى الامام ما لك رحمه الله تحديدا من بين الائمة في انه ينسب او ينسب اليه بعض المالكين تقديمه للقياس على خبر واحد فذلك مناف لعمل مالك رحمه الله في الموطأ وما ثبت عنه في المدونة والصواب عن الائمة
56:34الاربعة انهم اشد اجلالا وتعظيما لنصوص السنة من تقديم القياس عليها. وان كان بعض المتأخرين تكلف في الجواب وان خبر الواحد اذا خالف القياس فقدمت القياس عليه ليس استهانة بالسنة حاشا. لكن القياس يستند الى جملة من
56:54كالمآخذ تعطي قوة في الدليل اقوى من خبر واحد. فهي بمثابة خبر واحد قابل جملة من الادلة فقوة فقدمت تعليه الادلة لكثرتها وقوتها واعتضادها. فعلى كل قال هنا ولا يقوم القاطع على خلافه وفاقا ولا خبر الواحد اي ومن شرطه ان لا
57:14ايقوم خبر الواحد على خلافه؟ ما قال وفاقا؟ قال عند الاكثر يشير الى الخلاف في المسألة. نعم. وليساوي الاصل وحكمه حكم الاصل فيما يقصد من عين او جنس فان خالف فسد القياس. هذي ايضا عبارة قد تكررت قبل. اما قال من شرط الفرع وجود العلة فيه بتمامها هذا المقصود
57:39يساوي الاصل يساويه في ماذا في تحقق وجود العلة فيه. وحكمه حكم الاصل فيما يقصد من عين او جنس. احيانا انت تثبت او تقيس عين العلة بعينها واحيانا جنسها بجنسها. مثال عين العلة قياسك النبيذ على الخمر. في الحرمة. العلة هي الاسكار. عين
58:04العلة الموجودة في الخمر هي عينها الموجودة في النبيذ. فانتهي عندئذ هنا ساويت عين العلة الموجودة. في الاصل بعينها الموجودة في الفرع فعديت الحكم. اما مثال الجنس هنا ان تقول يقاس تقاس الجناية على الاطراف
58:24بالجناية على النفس في اثبات القصاص بجامع الجناية. السؤال هل الجناية على النفس التي ازهقت بها الروح هي عينها الجناية التي قطعت اليد اذا ما الجامع؟ ليس عين الجناية جنس الجناية وهو التعدي بالاتلاف. الفرق ان هذا اتلاف روح وهذا اتلاف طرف
58:46او عضو فاذا عندما تقيس هنا ايضا ما قست العلة بعينها بل قست العلة بجنسها فايا كان يقول رحمه الله وحكمه اي الفرع حكم الاصل فيما يقصد سواء كان عينا او جنسا. نعم. قال فان خالف فسد القياس
59:06تفسد القياس اذا لم تتحقق المساواة بين الفرع والاصل فيما؟ العلم. تمام العلم. في العلة عينا كانت او جنسا. فاذا حصل هذا ثبت العلة عن الفرع وانتفاء حكم الاصل عن الفرع
59:26وهذا عندئذ كما قلت شرط مستغنى بما ذكره قبل رحمه الله لما قال من شرطه تمام ووجود تمام العلة في الفرع نعم وجواب المعترض بالمخالفة بيان الاتحاد. طيب عدنا مرة اخرى الى مقام المناظرة والمعارضة. عندما يعترض المخالف على قياسك فيكون جوابه ببيان الاتحاد
59:51الان يعلمك كيف تجيب عندما يعترض. الان قبل قليل علمك هناك طريقة الاعتراض. قال تقبل المعارضة بما يقتضي نقيض الحكم او ضده. طيب سؤال ماذا لو كنت انت المعترض عليك
1:00:06ابديت قياسا فاثبت لك المخالف او المناظر اعتراضا بما يقتضي نقيض حكمك او ضده كيف تجيب؟ ببيان اتحاد تجيب بان تثبت ان حكمك في الاصل متحد مع حكم الفرع فتعود مرة اخرى الى اثبات ان قياسك لا يزال متماسكا وقائما
1:00:27ومؤذن الحكم نفسه مثال ذلك الشافعي الفقيه الشافعي يقيس ظهار الذمي على ظهار المسلم في حرمة ايه؟ يقول فاذا ظاهر الذمي حرم عليه وطؤ زوجته قياسا على المسلم. فيعترض الحنفي يقول هذا القياس ما يصح هذا اعتراف
1:00:47بنقيض الحكم ماذا يقول الحنفي؟ يقول تحريم المسلم تحريم المسلم وطأ زوجته له حد ينتهي بالكفارة والكافر ليس من اهل الكفارة فاذا قياسك عليه لا يصح. فعارضك الان بنقيض حكمك. فحتى تدفع هذا الاعتراض على الفقيه الشافعي ان يجيب بما
1:01:11الغيبة ببيان الاتحاد فيقول بلى يمكن للذمي ان يصوم في الكفارة كيف؟ قال يسلم ثم يصوم فينحل ظهاره فاثبت بيان الاتحاد الحكم ونحو هذا وهذا باب يطول وامثلته ايضا كثيرة في كتب المناظرة والمجادلة. نعم
1:01:29ولا يكون منصوصا بموافق خلافا لمجوز دليلين. ولا يكون منصوصا بموافق من شرط الفرع الا يكون منصوصا بموافق اي بدليل بنص موافق للحكم الذي تثبته بالقياس مرة اخرى عدنا الى شروط شبه مكررة وبعضها تقدم من شرط الفرع الا يكون الحكم الذي تريد اثباته بالقياس له نص
1:01:55طيب سؤال يمنع هذا؟ اذا عندي الفرع هذا له دليل يمنع له دليل بالنص يمنع ان استخدم القياس الذي يثبت الحكم نفسه اجب عندك الان الفرع ثبت فيه الحكم بالنص. هل يمنع ان تستخدم فيه دليل القياس لاثبات الحكم نفسه؟ قال هنا
1:02:19ولا يكون منصوصا. الشرط في القياس الا يكون الفرع. فيه نص موافق للحكم الذي تريد اثباته بالقياس. ليه لانك تستغني بالنص. قال خلافا لمجوزي دليلين. من جوز اجتماع الادلة على مدلول واحد يقول لا
1:02:39كده ساثبت الحكم بالنص واثبت الحكم ايضا بالقياس. وهذا ينسبه الرازي الى الاكثرين في تجويزه. يقول يا اخي منذ زمن الصحابة ومن بعده لا تراهم يذكرون الاية والحديث والدليل والثاني والثالث على الحكم الواحد فاجتماع الادلة على مدلول واحد لا حرج فيه. نعم
1:03:00ولهذا قال المصنف خلافا لمجوزي دليلين. يعني من يجوز اجتماع الادلة وتعاقبها على مدلول واحد فلا يمنع ذلك. نعم ولا بمخالف الا الا لتجربة النظر. يعني ولا يصح ان يكون الفرع فيه نص مخالف
1:03:19الان قبل قليل تكلم على النص الموافق هل يصح ان تستخدم القياس في الفرع وفيه نص يوافق الحكم الذي تريد اثباته بالقياس قال المصنف لا الا عند من يجوز اجتماع الادلة على مدلول واحد. طب السؤال الان في صورة اخرى هل يجوز ان تستخدم القياس في فرع ثبت
1:03:40النص بخلاف الحكم الذي تريد اثباته. لا هذا من باب اولى قال الا لتجربة النظر. يعني من باب ان تجرب النظر في الدليل وترى استعماله فتنفيه وترضي له نحو هذا. نعم
1:03:54ولا متقدما على حكم الاصل وجوزه الامام عند دليل اخر. يا اخوة لا يصح ان تقيس الوضوء على التيمم في ايجاب النية والسبب ان مشروعية الوضوء في الاسلام كانت قبل التيمم. فلا تقيسوا فرعا على اصل
1:04:17لا تقيسوا فرعا على اصل متأخر عنه. بالعكس الا يكون الفرع متقدما على الاصل. الوضوء شرع قبل التيمم هل يصح ان يكون الوضوء فرعا في قياس على التيمم؟ ما يصح؟ قال رحمه الله ولا متقدما يعني الفرع لا يصح ان يكون
1:04:37مقدما على حكم الاصل قال وجوزه الامام عند دليل اخر. ما وجه التجويز تظافر الادلة واجتماعها ولا يكون هو الدليل المستقل بتقرير الحكم. نعم ولا يشترط ثبوت حكمه بالنص جملة خلافا لقوم. خلافا لقوم زعم ابو هاشم الجبائي ان من شرط القياس ان يكون
1:05:00حكم الفرع في اصله في الجملة ثابتا بالنص. افهمها بالمثال. لما اختلفوا في مسألة توريث الجد مع الاخوة وبدأوا يقيسون ويضربون الامثلة في في اثبات تشريكه او في حجبه لهم مثلا. يقول ما جرى الخلاف الا لان
1:05:20اصل ثبت جملة في توريث الجد ثم لما ثبت اصل المسألة وانه وارث لك ان تقيس فيما بعظ بعظ الفروع التي تتعلق به. لكن لو لم يرد نص في اصل
1:05:34مسألة ما صح لك القياس وهذا ايضا يعني قول مرجوح ولهذا قال المصنف ولا يشترط ثبوت حكمه بالنص جملة خلافا لقوم. والاستناد في هذا الا ان الصحابة رضي الله عنهم مثلا قاسوا عبارة انت علي حرام
1:05:53قاسوها على الطلاق وعلى الظهار دون ورود دليل فيها جملة او تفصيلا ولم تزل فقهاء الاسلام يثبتون بعض الاحكام ويجرون فيها القياس ولا ينظرون الى اصل المسألة هل ثبت فيها نص في الجملة او لم يثبت فهذا
1:06:08عندهم تعميم على اصل القياس ولا يحتاجون الى هذا الشرط. نعم ولا انتفاء نص او اجماع يوافقه خلافا للغزالي والامدي. هل يشترط في الفرع حتى يصح القياس؟ ان ينتفي النص
1:06:24او الاجماع الموافق لحكم الفرع يعني بطريقة اخرى هل تحتاج لاستخدام القياس ان تكون عدمت نصا واجماعا؟ يعني لا تقيس الا لحاجة هل من شرط القياس ان ينتفي الدليل نصا او اجماعا في الفرع؟ لا. قال ولا يشترط انتفاء النص او الاجماع
1:06:46الذي يوافق حكم الفرع. وتعود مرة اخرى لان المسألة اجتماع امارات واجتماع ادلة يوجد نص ويوجد اجماع واستخدم القياس لاجتماع الادلة قال رحمه الله خلافا للغزالي والامدي فانهما اشترطوا فانهما اشترطا انتفاء النص او
1:07:06الذي يوافق فيه حكم الفرع للاصل. قال فلا حاجة الى هذا الاشتراط. هذا ما يتعلق بركنين اتينا عليهما في هذا الدرس هما حكم الاصل والركن الثالث هو الفرع. درسنا القادم ان شاء الله شروع في الركن الرابع. وهو اكد اركان القياس. واهمها واشدها
1:07:26اه عناية عند الاصوليين من عدة نواحي تعريفها اولا وفيه جدل سنمر عليه في الدرس القادم ان شاء الله. ثم مسائل بالعلة العلة الثبوتية والعدمية والعلة المركبة والعلة التي تجتمع من عدة اوصاف وجملة من المسائل المتعلقة
1:07:46بالعلة وشروطها في القياس. وبعد هذا سيأتيكم مبحث كبير وهو طرق اثبات العلة. النص والاجماع والنص واما ان يكون ظاهرا او اماءا الى اخره كل ذلك سيأتي لنا تباعا ان شاء الله تعالى رزقني الله واياكم علما نافعا وعملا صالحا والله اعلم وصلى الله
1:08:06وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين الشباب اليوم ما