شرح جمع الجوامع للشيخ حسن بخاري الدرس 36 - كتاب السنة , من مسألة تكذيب الاصل للفرع في 9-2-1438هـ
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الامام السبكي رحمه الله تعالى مسألة بسم الله الرحمن
0:21الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. فما يزال مجلسنا هذا موصولا متتابعا بفضل الله تعالى. في
0:41المسائل التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى في هذا الكتاب جمع الجوامع وهو الامام تاج الدين السبكي رحمه الله تعالى في كتاب السنة الذي ابتدأناه في مجالس مضت. وهذا هو مجلسنا المتتابع لما سبق. وهو السادس والثلاثين
1:01فيه الحديث عن قضايا متعلقة بمباحث السنة. وقبل البدء يا كرام فالذي تقدم معنا في المجالس السابقة في مباحث السنة بعد تقسيم السنة من حيث طرق وصولها الينا الى متواتر واحاد
1:21والحديث عن حديث الاحاد وحجيته من ها هنا سيسوق المصنف جملة من المسائل المتعلقة بالحديث من القبول او الرد فافهم رعاك الله. ان دليل السنة من حيث الاحتجاج واستنباط الاحكام منها يرتكز على شيئين. الاول ثبوت السنة. وصحة
1:51نسبتها الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. والثاني ما هو؟ هو الاستنباط من هذا الدليل ودلالة اللفظ على الحكم الذي يختص بالاصولي هو الجانب الثاني. والذي يختص بالجانب الاول نعم هو المحدثون وصنيعهم
2:11وعملهم واختصاصهم. جرت العادة في كتب الاصول انهم اذا جاءوا الى دليل السنة يهتمون بايراد ما يتعلق بالشطر الاول وهو صحة النسبة في الحديث وثبوته. وذلك انك ايها الفقيه اذا ما جئت الى دليل
2:31سنة الاستنباط الحكم منه قبل ان تنظر في دلالة اللفظ يلزمك التثبت من صحته وهذا منطقي تماما ومنهج منهجي علمي صحيح قبل ان تنظر في دلالة اللفظ تأكد من انه صادر عن رسول الله عليه الصلاة والسلام
2:51والا فلا يغني عنك التأمل في دلالة اللفظ والجهد في استنباط الحكم. فدرج الاصوليون رحمهم الله على بهذه المباحث المتعلقة بالتثبت من دلالة بالتثبت من نسبة الحديث الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. فيتكلمون عن
3:11في الحديث الصحيح والظعيف وشروط الصحة وشروط قبول رواية الراوي العدالة والظبط وما الى ذلك. يتكلمون عن مسائل حديثية وقع فيها الخلاف حكم المدرج ورواية الحديث بالمعنى الزيادة من الراوي كما سيأتي في مجلسنا اليوم يتكلمون ايضا عن المرسل والاحتجاج
3:31وبعض وجوه الحديث من حيث حكم الرفع وعدمه الى اخره. كل هذا كأنهم يقولون لك ان هذا هو نصف الطريق في مسألة الاحتجاج بالسنة ونصفه الاخر هو النظر في دلالة الالفاظ. وهذا الذي صنعه الاصوليون جيد
3:51من حيث بناء التعامل مع الدليل من السنة على هذين الامرين. لكن الذي تجب العناية به ولفت النظر اليه ان هذه المباحث وقد قلتها اكثر من مرة المتعلقة بثبوت الحديث ونسبته وصحته او ضعفه
4:11وكل ما يتعلق بهذا الباب هو علم قائم بذاته عند المحدثين. وعلوم الحديث التي وضعت خدمة لهذا الباب وجهود المحدثين ومصنفاتهم وسائر كتب علوم الحديث رواية هي تهتم بهذا الشأن. فهو فن قائم بذاته
4:31فمن الخلل اختزال هذا العلم الكبير في مباحث يسيرة تأتي في علم الاصول ويظن طالب العلم ان ووقوفه على هذه النبذة كاف لجعله محدثا مستقلا او يستطيع الاستقلال بالنظر في الحديث ليحكم
4:51صحة او ضعفا هذا اولا وثانيا هب ان الاصولية او طالب العلم بدراسته لهذه المباحث في علوم حديثه من كتب الاصول امتلك القدرة والملكة على النظر في الحكم على الحديث. فان الذي لا يختلف
5:11عليه اثنان انه مع علمه بهذا القدر الذي قد يستقل فيه بالنظر في الحكم على الحديث الا انه لن نظره ولا حكمه باشد ولا اقوم ولا اصح من نظر المحدث المختص. وصاحب الصنعة وصاحب
5:31في علم الحديث وثالثا فانه ما عرف ان فقيها او اصوليا يستقل بالنظر فيه السند والحكم على الحديث وتتبع الطرق والاستقلال بذلك تمام الاستقلال ويحكم على الحديث ليستنبط الحكم منه
5:51والذي عليه الغالب في الجملة ان الفقهاء في الجملة يعتمدون في الحكم على الحديث على اقوال ائمة الحديث فهم مقلدون في هذا الباب. ومن رأيته من الفقهاء يشارك استقلالا في الحكم على الحديث. والنظر فيه
6:11وجمع الاسانيد والحكم على الرواية فليس هذا لكونه فقيها محضن بل لكونه في الغالب مشارك في علوم الحديث وله به اهتمام فتحصن له ذلك من طريق الحديث لا من طريق الاصول او الفقه. وخلاصة الكلام انه ليس
6:31ينبغي ليس ينبغي استقاء هذه المسائل الحديثية استقلالا من كتب الاصول. لكل ما سبق انسان مهم للغاية يكون بازاء السابق بكل ما ذكر وهو ان جملة من المسائل فيما يتعلق بالحكم على
6:51في هذه الابواب اختلف فيها تقرير الاصوليين عن تقرير المحدثين. كما في صنيعهم في المرسل كما في صنيعهم فسيأتينا بعد قليل في حكم زيادة الراوي الثقة. فاذا اختلفت الطائفتان فالقول قول من؟ قول اصحاب الصنعة
7:11دون تعصب او تحيز. القول قولهم لانهم ارباب الميدان وهم الذين ينظرون في هذه المسائل ويحكمون عليها بناء على خبرة وتطبيق وعمل وفناء اعمار. وبالتالي فلا وجه لان يقال مذهب الاصوليين في
7:31المسألة كذا ومذهب المحدثين كذا كما يقال في المرسل كما يقال في المرفوع حكما كما يقال في المنقطع كما يقال في جملة من مسائل الحديث ابدا لا يصح منهجيا ان تقول في المسألة مذهبان. فمذهب المحدثين على قبول على رد رواية المرسل ومذهب
7:51الاصولين على قبول مرسل بتفصيل. هذا ما يصح. لكل ما سبق ولما قلت لك ان سائر التنظير في مسائل هذا الباب عند الاصوليين هو تنظير مجرد لا يعتمد على خبرة ولا على سبر ولا على ممارسة تنظيم
8:11بعيد عن واقع الصنعة الذي يمارسه المحدثون. وهذا سيأتي طرف منه الان. فهل بعد هذا كله نقول لا حاجة بنا الى دراسة هذه القضايا من كتب الاصول انا لا ادعو الى ذلك. لكن ادعو الى شيئين الاول وهو الاهم عندي الا يكتفي
8:31طالب العلم في استقاء هذه المسائل المتعلقة بعلم الحديث باستقائها من كتب الاصول. وهذا خلل ومن اقتصر على ذلك فقد وقع في اشكالات علمية كثيرة. والامر الثاني وبالتالي فيترتب على الامر الاول ان تكون له عناية بالنظر
8:51في كتب الحديث ودراسته عند اهل الفن والتعمق في المصطلح اذا اراد ان يكون له حظ من النظر ومشاركته في هذا الباب. الامر الثاني الذي يدعو اليه ان سائر ما اختلف فيه المحدثون والاصوليون في مسائل علم الحديث فيما يتعلق بالرواية والحكم عليه لا يصح
9:11منهجيا ان يقوم قول الاصوليين فيه مقابلا لقول المحدثين ولا ان يوازى بينهما ولا ان يرجح بينهما باي اعتبار ما لم يكن الاعتبار هو النظر الى الممارسة والخبرة والعمل في الميدان والمرد في ذلك الى المحدثين لا الى غيرهم. وقلت لك ان
9:31الذي استقر عليه العمل في صنيع الائمة عبر تاريخ الاسلام هو ان منهج العلماء ان يستقل المحدث بالحكم على الحديث ويشتغل الفقيه والاصولي بالنظر في دلالة اللفظ دون ان يتعدى احد على صنعة احد او يعول عليه فانظر الى كتب الفقهاء
9:51التي يريدون فيها الاحاديث يشتغل عليها المحدثون بتخريج احاديثها وتقرير ما يصح منها وما لا يصح وكل ذلك محترم ينبغي ان يكون منهجا ينظر فيه. اقول هذا بين يدي مسائل ستمر معنا في مجلس الليلة. وربما ما بعده ان شاء الله. نعم
10:11مسألة المختار وفاقا للسمعاني وخلافا للمتأخرين ان تكذيب الاصل الفرع لا يسقط ومن ثم لو اجتمعا في شهادة لم ترد. وان شك او ظن والفرع جازم فاولى لا بالقبول وعليه الاكثر. هذه مسألة فيما لو روى الراوي عن شيخه حديثا سواء كان هذا تابعي
10:41يروي عن صحابي او من دون ذلك. ثم اختلف الاصل والفرع الاصل هو الشيخ والفرع هو التلميذ. فاذا انكر الاصل رواية الفرع عنه. فان يقول حديث يرويه حميد الطويل مثلا عن انس او ثابت البناني عن انس
11:01ثم ينكر انس انه حدث بهذا الحديث او قال به. فماذا تفعل؟ ها هنا اختلف واحدهما لابد ان يكون على صواب الاخر يكون على الخطأ وهما او خطأ غير مقصود. فهذا ما يسمونه باختلاف الفرع والاصل. او ربما عبروا عنه
11:21بتكذيب الاصل للفرع. يعني ان يكون الراوي الاصل وهو الشيخ ينكر رواية الفرع عنه. فها هنا رتبتان الرتبة الاولى ان يجزم الاصل الراوي الاصل وهو الشيخ ان يجزم بانكاره الرواية عنه
11:41ويجزم بتكذيب الراوي وخطأه في نسبة الحديث اليه. والرتبة الثانية الا يجزم ولكن يستوي عنده الشك او او الوهم وقد حصل هذا في رواية عن انس رضي الله عنه لما قال كبرنا فنسينا وحصل له هذا في حديث البسملة في الصلاة
12:01لافتتاح بها في القراءة وفي بعض الروايات الاخرى. فالمصير في ذلك الى تقرير قواعد. قال المصنف رحمه الله المختار وفاقا للسمعانين وهو ابو المظفر في القواطع وخلافا للمتأخرين ويقصد امثال الامدي والرازي ونحوهم. ان تكذيب
12:21الاصل الفرعى ان الاصل اذا كذب رواية الفرع لا يسقط المروية. الرواية لا تسقط السبيل اذا؟ قال تثبت الرواية لانه تعارض عندنا اصل وفرعه. الشيخ ينكر الرواية والفرع يثبتها. وقد يكون الوهم
12:41ومن هذا وقد يكون من ذاك وعنده مقاعدة ان المثبت مقدم على النافل لان عنده زيادة علم ويحمل الاصل على الوهم او النسيان او الخطأ. قال المختار ان تكذيب الاصل الفرع لا يسقط المروي
13:01يترتب على هذا مسألة فقهية. لو اجتمعا في شهادة الاصل والفرع اجتمعا في شهادة في اثبات حق من الحقوق لانسان ما وانت قبل قليل وجدت في الرواية بينهما اختلافا. والاختلاف يقتضي تكذيب احدهما للاخر. لان المسألة ليست اختلاف رواية
13:23الاثبات ونفي. فالفرع يقول حدثني فلان والاصل يقول ما حدثته. فاذا هي متظمنة بتهمة بالكذب. والتهمة بالكذب فسق ترد به الرواية. الان ركز معي يقول نحن في مجال الرواية سنقبلها مع اشتمالها على تكذيب من احدهما
13:43اخر اذا احدهما كاذب واذا ثبت كذب احدهما فهو فاسق. فماذا لو اجتمع في شهادة عند القاضي يشهدان لفلان بحقه في في امر ما. وقد ثبت عندك ان فيه رواية احدهما يكذب الاخر. اذا احدهما فاسق وينبغي الا تحتمل
14:03لا شهادة الاثنين اثبات حق. قال رحمه الله ومن ثم لو اجتمعا في شهادة لم ترد. الشهادة وسبب ذلك اننا حملنا تكذيب الاصل للفرع لا على تهمة بالكذب بل على النسيان
14:23واحتمال الخطأ. قال وان شك او ظن هذه الرتبة الثانية. اذا لم يجزم الراوي الاصل بكذب الفرع. كما حصل لانس قال نسينا او قال كنت اقول ذلك او توهم فشك ثم سكت. ما استطاع ان يجزم ان شك الاصل او ظن والفرع جازم
14:45بماذا يجزم الفرع بالرواية بانه سمعه منه قال فاولى بالقبول وعليه الاكثر. وعندئذ هذا اولى من الصورة الاولى. لانه افترض في الصورة الاولى مع جزم الاصل بالتكذيب حكم بقبول الرواية. هذا الذي جزم به المصنف في النوع الاول خلاف ما عليه المحدثين
15:08وهو ان الاصل اذا جزم بتكذيب الراوي فالقول قوله لانه صاحب الرواية خلافا ما لو شك او ظن فاذا طريقة المحدثين انه اذا جزم الاصل بنفي الرواية وكذب الفرع سقطت الرواية
15:26ولا يصح اثباتها اليه لان المرد في الرواية اليه دون غيرها من الحالات في الشك وعدم الجزم. والتفصيل الذي ذكره الرازي والامري واشار فيه المصنف الى الخلاف هو هذا. الرازي والامدي فرقوا بين ان يكون الاصل جازما بالرد فالقول قوله وان كان
15:46القول الفرع اقوى من الاصل. يعني الراوي الاصل يشك او يظن والفرع يجزم. تثبت الرواية. نعم. وزيادة العدل مقبولة ان لم يعلم اتحاد المجلس. والا فثالثها الوقف. والرابع ان كان غيره لا يغفل
16:06ومثلهم عن مثلها عادة لم تقبل. والمختار وفاقا للسمعاني المنع ان كان غيره لا يغفل او كانت تتوفر الدواعي على نقلها. فان كان الساكت اضبط او صرح بنفي الزيادة على وجه يقبل تعارضا. طيب هذه
16:26مسألة اخرى فرغنا الان من مسألة الاختلاف بين الاصل والفرع في الرواية. ان شئت فقل تكذيب الاصل رواية الفرع. هذه مسألة اخرى وهي ما اذا زاد الراوي في الحديث زيادة لم يثبتها غيره. ويسميها المحدثون بمسألة زيادة
16:46الراوي ويقسمون الى زيادة الثقة وزيادة غير الثقة. ومن درس شيئا من المصطلح ادرك للوهلة الاولى ان زيادة الثقة عند لهم شذوذ وزيادة غير الثقة منكرا فيرتبون الحكم بالضعف في احدى
17:06اما الشذوذ واما النكارة بالزيادة. على تفصيل على تفصيل سيأتي ذكره. فابتداء يقسم الاصوليون المسألة بطريقة تختلف عن تقسيم المحدثين. الاصوليون يقسمونها باعتبار تعدد المجلس او كيف يعني؟ هذا الراوي ودعنا نتكلم في الصحابة
17:32يسمعون من رسول الله عليه الصلاة والسلام الحديث فيرويه احدهم ويرويه الثاني ويرويه الثالث. فتجد بينهم اختلافا في الفاظ هذا الحديث والرواة الصحابة الذين يرونه اكثر من واحد. فها هنا امامك احتمالان الاول ان يكون جميعهم سمعه في مجلس واحد
17:52والاحتمال الثاني ان يكونوا سمعوه في اكثر من مجلس. على الاحتمال الثاني وهو السماع في اكثر من مجلس. هل من اشكال في زيادة احد على حديث اخر؟ لا ابدا. هذا لا اشكال فيه. اذا تعددت المجالس بل دعنا نقول اذا علمت تعدد المجالس
18:15اذا ثبت هذا وبالتالي فلا اشكال فقد يكون الراوي سمع في مجلس وروايته بالفاظ ما لم يثبتها الراوي في مجلس الاخر والمرد في ذلك الى ان النبي عليه الصلاة والسلام ربما زاد في مجلس في الفاظ هذا الحديث غير الذي قاله في مجلس اخر
18:35فهنا لا اشكال يقولون اذا تعددت المجالس فالزيادة لا اشكال فيها. طبعا هذا كله بقيد ان يكون الزائد في الرواة ثقة. بخلاف غير قيل ان مظنة الوهم حاصلة طيب واذا اتحد المجلس
18:51اذا ما علم التعدد اذا علم اتحاد المجلس او جهل فانت امام رواية يرويها ابن عباس ويرويها اسامة ويرويها جابر ويرويها ابن عمر في حديث واحدهم زاد على الاخرين في لفظ في الحديث. الاصوليون ينظرون فقط الى تعدد المجلس واتحاد المجلس
19:11وانه اذا تعدد المجلس قبلنا الرواية واذا اتحد المجلس فبدأوا يختلفون في المذاهب قال هنا زيادة العدل مقبولة ان لم يعلم اتحاد المجلس ايش يعني اذا لم يعلم اتحاد المجلس؟ اذا علم التعدد فهذا عندهم لا اشكال بدأ به لانه محل اتفاق. اذا علم اتحاد
19:31اذا علم تعدد المجلس فما الحكم؟ قال الزيادة مقبولة. ما وجه القبول هنا؟ ايه نعم الزيادة بناء على تعدد المجالس وان يقال في بعضها ما لا يقال في الاخر. لماذا ما قال زيادة العد مقبولة اذا علم تعدد؟ عدل عنها
19:51كقوله ان لم يعلم الاتحاد. طيب فاذا ما علم اتحاد المجلس فماذا يكون؟ اذا لم يعلم الاتحاد فماذا يكون تعدد او او الجهالة فاراد ان يشمل الصورتين. مرة اخرى الرواة في زيادة بعضهم على بعض اما ان يكون في مجلس واحد او في مجالس متعددة او
20:20يجهل الحال ما يدرى. كيف يعلم اتحاد المجلس؟ يا اخي يحكون رواية في خطبة النبي عليه الصلاة والسلام يوم عرفة. هذه ما فيها تعدد مجالس يحكون رواية تتعلق بشيء قاله النبي عليه الصلاة والسلام يا يوم الضحى يوم خطبة الاضحى مثلا فهذا لا تعدد فيه لكن ماذا لو
20:41ونسبوه الى عيد فطر واكثر من عيد فاحتمال ان يكون في اكثر من مناسبة. او قاله في خطبة على المنبر فهذا ايضا يحتمل التعدد. اذا عندنا صورة من الصور ان يعلم اتحاد المجلس. الصورة الثانية
20:55ان يعلم تعدد المجلس احدهم يحكيه انه سمعه من النبي عليه الصلاة والسلام في مكان في قباء والثاني يحكي انه سمعه مثلا في موضع اخر فهنا علم يقينا تعدد المجلس. ما الصورة الثالثة؟ الجهالة. تأتيك الرواية ولا تدري اهي في مجلس واحد ام في مجالس متعددة
21:15هنا ماذا قال؟ زيادة العدل مقبولة ان لم يعلم اتحاد المجلس. يعني اذا علمنا التعدد او جهلنا فيلحقون جهالة العلم بالتعدد او بالاتحاد يلحقونها بايش يلحقون بالتعدد يقولون هي الغالب
21:38اذا اختلف الرواة في رواية حديث واحد في الغالب انها سمعت في اكثر من مجلس. اذا عندهم سورتين فالصورة الاولى اذا علم تعدد المجلس اوجهم فما حكم الزيادة؟ مقبولة. طيب رجعنا الى موطن الخلاف. ما هو؟ الزيادة
21:58اذا اتحد المجلس وهذا الذي قال والا يعني ان لم يعلم اتحاد المجلس والا ان علم اتحاد المجلس طيب زاد احد الرواة على الاخر والرواية حاصلة في مجلس واحد فما العمل؟ هنا ذكر المذاهب
22:18فقال ثالثها الوقف. اذا المذهب الاول قبول الزيادة مطلقا. والمذهب الثاني ردها مطلقا. والمذهب الف التوقف الرابع ان كان غيره لا يغفل مثلهم عن مثلها عادة لم تقبل يعني سنقبل زيادة الراوي مع ان المجلس واحد سنقبل زيادة الراوي ذي الزيادة اذا كان
22:47غيره لا يغفل مثله عن مثلها. بمعنى انك تحكي لفظة وانت تفترض ان راقي الرواة الموجودين الذين نقلوا الحديث لا يغفلون عن مثل هذا فزيادة هذا بهذه الصورة غير مقبولة لانه نقل شيئا لم ينقلوه واثبت شيئا لم يثبتوه
23:07اما ان احتمل ذهولهم عن لفظة او زاد في الرواية فالتفت النبي عليه الصلاة والسلام فقال كذا فزاد شيئا او قال فلما انصرفنا قال كذا فيزيد لفظة تحتمل ان البقية ما ادركوها وغفلوا عنها فتقبل. هذا الان تقرير الاصوليين
23:27قال رحمه الله والمختار وفاقا للسمعاني المنع من ايش؟ قبول زيادة الراوي اذا اتحد مجلس المنع ان كان غيره لا يغفل ان كان غيره لا يغفل فنقله مع عدم نقل الاخرين لهذه الزيادة غير مقبولة. قال او كانت تتوفر الدواعي على نقلها
23:53ولم ينقلوها ونقلها هو. ثم زاد هنا شيئا فقال فان كان الساكت. يقصد بالساكت هنا من؟ الذي لم اروي الزيادة. فان كان الساكت اضبط او صرح بنفي الزيادة على وجه يقبل تعارضا. هنا في حالة واحدة سيكون عدم الزائد في
24:17رواية اقوى اذا صرح بنفي الزيادة فيقول لم يقل ذلك او كان على وجه ما اقوى منه تعارضا. خلاصة الكلام في لتقرير الاصوليين كما يلي. زيادة الراوي على رواية غيره لها حالتان. الحالة الاولى ان يعلم تعدد المجلس
24:37او يجهل فما الحكم؟ قبول زيادة الراوي. والحالة الثانية ها ان يعلم اتحاد المجلس فزيادة الراوي هنا محل خلاف عندهم. منهم من يقبلها مطلقا ومنهم من يردها مطلقا ومنهم من توقف ومنهم من منع ببعض القيود ان كان مثل غير ان كان مثله او غيره لا يغفل عن هذه الزيادة وبعضهم
25:07ان كان الساكت اصلح او اضبط في نفي الزيادة فالعول على ما ينفيه الاخر وليس على ما يثبته الزائد تلاحظ ما يلي ان تقرير الاصوليين في مسألة زيادة الراوي وقبولها وعدم قبولها مبني في التقسيم على ماذا؟ على اتحاد
25:26او تعدده طريقة المحدثين تختلف تماما. وهذا الذي اظرب لك به المثال يبنونها على ممارسة وخبرة بصنيع الرواية وما الذي يحصل حقيقة في نقل الرواية؟ فيقول المحدثون نعتبر قبول الزيادة او رفظها
25:46النظر الى اثر الزيادة في الرواية. فان كانت الزيادة جملة مستقلة في الحديث يعني رواية هذا الراوي فيها جملة زيادة عما رواها الرواة الاخرون ليست منافية وليست مخالفة غاية ما فيها اضافت حكما جديدا بجملة مستقلة. المسلمون تتكافئ دماؤهم
26:13وهم يد على من سواهم الى هنا جملة مستقلة تماما. طب جاءتني رواية للحديث نفسه المسلمون تتكافئ دماؤهم. وهم يد على من سواهم لا يقتل ذو عهد في عهد اضاف جملة مستقلة. لا علاقة لها بالرواية الناقصة. جملة مستقلة تماما صحيح هي زيادة
26:33وربما كانت لفظة زيادة. فالزيادة هنا لا علاقة لها. فمثل هذه الزيادة يقيدونها بزيادة الثقة. ان زاد الراوي الثقة جملة في الحديث طبعا نتكلم على اذا ما كان الاصل واحدا. يعني مجموعة من التابعين يروونها عن صحابي. او مجموعة من اتباع التابعين يروون
26:53نهى عن امام واحد كتلاميذ الاعمش عنه او كتلاميذ سعيد ابن المسيب عنه فيختلفون في الرواية وشيخهم المحدث واحد في الحديث فانت امام احتمالين ان تكون احاديث عدة او حديث واحد رواها في مجلس فسمعوه جميعا. فيقولون ان كانت الزيادة
27:13مستقلة تماما لا علاقة لها بنقص رواية الناقص فهي كالحديث المستقل تماما. كما لو جاءنا هذا الراوي روى عن شيخه حديثا ما رواه الاخرون. هل ستقول هذه الزيادة؟ لا يعتبرون جملة مستقلة كالحديث المستقل. فان كانت الزيادة
27:33منافية لرواية الاخرين فينظرون اليها بهذا الاعتبار. ماذا لو روى احد الرواة روايته بزيادة تشتمل على ما ينافي او ما يخالف. هذا الذي يقوله المحدثون زيادة الراوي الثقة. على غيره شذوذ وزيادة
27:53تغير الثقة نكارة فيعتبرون اجتماع الرواة على لفظ في الزيادة ثم يأتي واحد يخالفهم شذوذ والشذوذ ضعف في الحديث ثم يفرقون بين راوي وراوي بحسب قوته وظبطه وثقته في الشيخ الذي يروي عنه فان كان من خواص الرواة
28:13عنه يحتمل فيه ما لا يحتمل من غيري. فمسألة مبنية على سبر وممارسة ومدارسة وعلم تام باحوال الرواة طليعهم ثم ما عندهم في هذا قاعدة مطردة. فاذا بناء المحدثين ان اعتبار الزيادة قبولها او رفضها لغيرها من الروايات الا
28:33لم تكن منافية ها فهي مقبولة مطلقا من الثقة لانها في حكم الحديث المستقل. وان كانت منافية زاد الراوي ثقة زاد الراوي الثقة زيادة منافية لرواية غيره. فالعمل عندهم على الترجيح. اما بدرجة الراوي
28:53في العدالة والظبط والثقة واما بكثرة الرواة فيقولون هو واحد وثلاثة اخرون غيره يروون عن هذا الشيخ ما اثبتوها فيقدمون غيره للكثرة فاذا تساووا اثنين يثبتون واثنين ينفون هذه الزيادة فيعملون لا على مبدأ القبول المطلق ولا على الرفض المطلق
29:13بل يخضعونه لمعيار الترجيح. واذا صار الترجيح فهنا مجال واسع الرحم. في العلم بالرجال ودرجاتهم ومراتبهم في الرواية ومراتبهم في الرواية عن هذا الشيخ تحديدا وايهم الصقوا به وايهم ادوم لصحبته. يقول فلان اعلم الناس بحديث الزهري. وفلان
29:33لا يقدم عليه غيره في الرواية عن فلان. يرون ان هذا ينبغي ان يكون محل نظر واعتبار وليست هكذا. يضربون مثلا في في الرواية بحديث ابن عمر رضي الله عنهما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر او صاعا من شعير
29:53على كل حر او عبد ذكر او انثى. والحديث في الصحيحين في رواية مالك بهذا الحديث زاد من المسلمين فيضربون مثلا بان مالكا ثقة من الرواة الثقاء وهو في روايته الحديث زاد ما لم يثبتها غيره من الرواة فلم يذكروا
30:13من المسلمين والرواية عندهم تقف على كل حر او عبد ذكر او انثى. فيقولون هذه الزيادة انفرد بها مالك ومالك ثقة بل امام من ائمة المسلمين فما العمل في قبول زيادته
30:28ان طبقت عليها تطبيق الاصوليين خرجت بنتائج مغايرة. محدثون ينظرون الى الرواية والراوي. واما الاتحاد والتعدد فمسألة لكن ليست هي المفصل في تقعيد قاعدة يطرد عليها الحكم قبولا او رفضا. فبقبول مالك قبول رواية مالك وزيادتها هنا
30:48الله تعالى بناء على انها زيادة من ثقة وكونها مثبتة تنافي الرواية الناقصة لانه من المسلمين فمفهوم المخالفة منها ان غير المسلم لا تلزم فيه الصدقة على العبد ان كان غير مسلم مثلا فهذا ايضا مثله مع ان الصحيح في هذا المثال ان مالكا لم ينفرد به
31:08بل آآ يثبت غيره من رواة الحديث وانه شاركه في اثبات من المسلمين على نفي عدد من الرواة سواهم. نعم. ولو رواها مرة وترك اخرى فكراويين. ولو قال رحمه الله ولو رواها مرة وترك اخرى
31:28يعني الراوي يروي الحديث مرة فيثبت الزيادة ومرة لا يثبتها. فالخلاف هنا ليس بين راويين ان احدهما يثبت الزيادة والاخر لا يثبتها بل بين روايتي راو واحد تارة يروي الرواية بزيادة وتارة
31:48يرويها بغير زيادة قال فكراوين يعني عاملها معاملة اختلاف الراويين عن الشيخ الواحد في تقرير الاصوليين بالنظر الى تعدد المجلس واتحاده. نعم ولو غيرت ولو رواها ولو رواها مرة وترك اخرى فكراويين. ولو غيرت اعراب الباقي تعارضا
32:14خلافا للبصري ولو غيرت اعراب الباقي. لو كانت الزيادة يترتب عليها تغير في اعراب الرواية. وليس لها الا مثال افتراضي لتقريب الصورة لما يقول عليه الصلاة والسلام في كل اربعين شاة شاة في اثبات الزكاة في في زكاة الغنم وانه في كل
32:34ان شاء تجب شاة فلو زاد راوي في الرواية كلمة فقال في كل اربعين شاة نصف شاة فهنا الزيادة يترتب عليها تغير في الاعراب. الشاة التي كانت مرفوعة على اعتبار انها مبتدأ مؤخر. في كل اربعين شاة شاة اصبحت نصف شاة
32:53تيم اصبحت مجرور فغيرت الاعراب. وكذلك مثل لما تقول قال النبي عليه الصلاة والسلام او فرض عليه الصلاة والسلام صاعا من تمر اوصاعا من شعير فلو قال نصف صاع فتغير الاعراب من صاعا
33:09بالنصب على المفعولية الى نصف صاع بالخفر على الاضافة فيقولون لو غيرت الاعراب فانها يترتب عليها حكم اخر قال رحمه الله ولو غيرت اعراب الباقي تعارضا. يعني لما تسخون الزيادة يترتب عليها تغير في الاعراب فالحكم التعارض قال
33:29فخلافا للبصر ويقصد بالبصر هنا ابا عبدالله البصري وليس ابا الحسين. نعم. ولو انفرد واحد عن واحد قبل عند الاكثر ولو اسند وارسلوا او وقف ورفعوا فكالزيادة. لو انفرد واحد عن واحد
33:49قبل عند الاكثرين. الان هنا ايضا في قضية اثبات زيادة وعدم اثباتها. لكن ليس في زيادة راوي مع مخالفة اخرين. بل واحد مقابل واحد فكأنه يقول هنا لن يكون العبرة بكثرة. فما في في مقابل الزيادة مجموعة رؤى. لو انفرد واحد عن واحد يعني
34:10راو يزيد وراو لا يزيد. فايهما اولى؟ قال قبل عند الاكثر بناء على ان المثبت مقدم مقدم على النافلة ان معه زيادة علم. قال عند الاكثر هكذا والعبرة عندهم لان بناء على زيادة العلم
34:28قال ولو اسند وارسلوا او وقف ورفعوا فكالزيادة. انفرد واحد عن واحد قبل عند الاكثر. صنيع المحدثين ايضا ليس هكذا بالاطلاق هل يقبل مطلقا زيادة واحد مقابل واحد؟ ثقتان احدهما زاد والاخر لم يزد لا هو على التقرير السابق. ان كانت الزيادة منفصلة
34:48صلة مستقلة فهي كالحديث المستقل تقبل لا اشكال. وان كانت تتضمن مخالفة فالعبرة بالترجيح بينهما وايهما كان اولى واضبط وارجح عندهم قدمت سواء كان هو الزائد او كان هو الساكت
35:07فالعبرة عندهم بالظبط والاتقان لا بتقعيد مطلق يتقدم فيه احدهما على الاخر. قال رحمه الله ولو اسند ارسلوا من اسند معنى اسند معنى اسند رفع حديث الى النبي عليه الصلاة والسلام وارسلوا
35:32يعني هو ذكر الحديث مرفوعا بذكر الصحابي الذي يسند الحديث الى النبي عليه الصلاة والسلام. ورواية غيره كانت بالارسال يعني بذكر التابعي دون الصحابي في السند. ما علاقة هذا بمسألتنا؟ لان فيه زيادة اثبات
35:52صحابي فهاد السند ويترتب عليها اثر. الاسناد يثبت حكم الاتصال والارسال انقطاع. وهذا نوع من الصحيح وذاك ضعيف. قال ولو اسند وارسل. او وقف ورفعوا. ايش يعني وقف؟ هو رفعه هو
36:12وقف حديث على الصحابي وهم رفعوه فايهم الذي زاد؟ هو او هم؟ هو وقف الحديث على الصحابي وهم رفعوه. فايهم زاد هو؟ او هم؟ هم. طيب والاقرب في المسألة ان تقول
36:32العكس انك تتكلم على زيادة راوي فالصورة في الزيادة عنده في الرفع في مقابل وقفهم. ولهذا يقول المحل في شرحه يقول والعبارة سهو من المصنف يقول كذا بخط المصنف سهوا
36:51والصواب او رفع ووقفوا. لان رفعه هو يقتضي الزيادة وليس العكس طيب قد تقول طيب لا فرق في النهاية واحد يرفع والثاني يقف لا في فرق انا اتكلم عن زيادة راوي. واما اذا رفعوا هم فالكلام لا اشكال هم اولى
37:08لانهم مجموعة ورفعهم اولى ومعهم زيادة. انا اتكلم عن العكس لو كانت رواية الرواة بوقف الحديث على الصحابي وهذا الثقة هو الذي رفعها الى النبي عليه الصلاة والسلام. في النهاية مسألة الاسناد والارسال او الوقف والرفع هي تماما في
37:28احكامها عندهم كمسألة زيادة لفظ في الحديث تطبق عليها التقعيد السابق الذي مر بك قبل قليل نعم وحذف بعض الخبر جائز عند الاكثر الا ان يتعلق به. حذف بعض الخبر جائز
37:46عند الاكثر ايش يقصد بحذف بعض الخبر ها رواية بعض الحديث وترك بعضه هذا جائز جائز الجائز بهذا القيد الذي ذكره قال الا ان يتعلق به ماذا يتعلق بماذا ان يتعلق المحذوف بالحديث. فلا يجوز حذفه. وهذا من غير يعني حاجة الى
38:18صنيع المحدثين في تقطيع الاحاديث صنيع المصنفين كالبخاري وغيره فانهم يكتفون من رواية الحديث في موضع على جزء الشاهد منه. ويتركون بقية الحديث فتقطيع الحديث على هذا النحو لكنه كما تعلم تقطيع لا يؤدي الى اخلال بالمعنى ولا اجتزاء وهذا في كل حديث يكون
38:43ذا جمل متعددة كحديث جبريل الطويل في الاسلام والايمان والاحسان. ماذا لو جاء راوي؟ فاكتفى على القسم الاول وذكر اركان الاسلام وسكت هذا يجوز في الرواية قال وحذف بعض الخبر جائز عند الاكثرين
39:00الا ان يتعلق به. التعلق يا اخوة كان يكون استثناء كان يكون غاية. كان يكون صفة. حذفها مخل بالمعنى وحذفها لا يجوز لانه يوهم الاختلال او نقص الحديث في الرواية وهذا امثلته كثيرة جدا
39:17يعني حديث النهي في اصناف الربا عن البيع الا بالتماثل. نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة. لو وقفت هنا فانت قوموا بالنهي مطلقا لكن لو تقول الا ان تكون يدا بيد مثلا بمثل. نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن بيع الثمار. ثم قال حتى تزهي
39:37او حتى يبدو وصلاحها او حتى تحمر او تصفد ذكر الغاية هنا مؤثر. فحذف الخبر دونها مؤثر في الرواية ولا يصح باتفاق العلماء لان انه سيفضي الى خلاف الحديث لكن لو جاءك حديث انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى ويقتصر ووقف على هذا الجزء من الحديث
39:57صح دون اخلال بالمعنى ضربت لك مثالا قبل قليل حديث المؤمنون تتكافئ دماؤهم ويسعى بذمتهم ادناهم وهم يد على من سواهم لا يقتل مؤمن ولا ذو عهد في عهده ومن احدى حدثا فعلى نفسه ومن احدث حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين
40:16جمل وهي رواية واحدة في الحديث. فالاجتزاء على بعضها لن يخل بالباقي لان كل واحد جملة. وفيه حكم مستقل لا يرتبط في تقريره بالجملة الاخرى المروية في الحديث. نعم واذا حمل الصحابي قيل او التابعي مرويه على احد محمليه المتنافيين فالظاهر حمله على
40:39واذا حمل الصحابي مرويه جملة قيل او التابعي اعتراضية تضعها بين شرطتين المسألة في في تفسير الراوي لروايته والراوي المقصود هنا من؟ الصحابي. ماذا لو روى الصحابي حديثا فيه لفظ
41:02مشترك مثل لفظ القرء مثل لفظ العين ونحوه. ثم فسر الراوي الذي يروي الحديث فسر اللفظ المشترك باحد معنييه المحتملين. تقبل تفسيره او لا تقبل اقصد بالقبول هنا الاحتجاج يعني تعتبره جزءا من الرواية. وطالما روى الحديث واردفه بتفسير اللفظ وحمله على احد
41:30انا ايه؟ هل هو حجة تقف عندها؟ كانك تربط روايته باللفظ فكان هذا مشعر بانه وقف من النبي عليه الصلاة على بيان للمعنى فحرص على اظهاره او ستقول لا هو احتمال ان يكون اجتهادا. فذكره فاذا كان اجتهادا سيكون مجالا للنظر فقد تقبله وقد ترجح غيره
41:55عليه قال رحمه الله واذا حمل الصحابي مرويه على احد محمليه المتنافيين بهذا القيد ذكر رواية فيها قرء ثم هي اما حيض واما طهر فحملها على احد المعنيين. هل تكون هذه اللفظة
42:16التي فسرها ملزمة اذا حمل الصحابي مرويه على احد محمليه المتنافيين. فالظاهر حمله عليه لم لانه ادرى بما روى وكونه يذكر هذا المعنى عقب الرواية مشعر بان له اتصالا بنسبته الى النبي عليه الصلاة
42:39والسلام وان لم يكن صريحا. وهذا ولا شك له اعتبار ومن جهة اخرى هو هو معرفة لاقدار الصحابة وكون بهم عند رواية الحديث ذي اللفظ المحتمل معنيين متنافيين ثم اردافه ببيان احد المعنيين هو
42:59صنيع يشعر في اقل احتمالاته باجتهاد. واجتهاد مرتبط هنا بالنص الا ليله علاقة بمصدر النص من ثم كان الظاهر قبول هذه هذا الصنيع من الصحابي. قال وتوقف ابو اسحاق الشيرازي
43:19ما ما مأخذ التوقف وجود الاحتمال ان يكون اجتهادا. فاذا صار اجتهادا لن يكون ملزما. نعم هو محترم. وقول معتبر لكن لن يكون حجة ملزمة تغلق باب الاجتهاد والنظر. قال وان لم يتنافيا فكما فكم المشترك في حمله على معنيه. قبل ان تقول وان لم يتنافى
43:43كلامنا في مثال القرء مثلا ويحتمل معنيين متنافيين. كل الكلام على الصحابي. قال هنا وقيل او التابعي. بعض الاصول الحق التابعية بالصحابي في هذه الصورة في المسألة اذا فسر اللفظ في النص باحد معنييه
44:03المتنافيين. طيب ماذا لو كان المعنى غير متنافي؟ لفظة تحتمل اكثر من معنى ولا تنافي فيها. يعني يجوز ان تحتمل اكثر من معنى المشترك هذه مسألة مرت بكم في دلالة الفاظ هل يعم المشترك معانيه؟ هل يحمل اللفظ المشترك
44:23على معانيه المتعددة جمهور الاصوليين يقول لا يحمل والشافعي يقول نعم. وهذه مسألة يسمونها عموم المشترك. قال لم يتنافيا فكالمشترك. المشترك ما مذهب الشافعي فيه هناك؟ حمله على معانيه. فكذلك تقرر المسألة هنا. نعم. وان لم
44:43وان لم يتنافيا فكالمشترك في حمله فكالمشترك في حمله على معنييه. نعم على ما رجح المصنف هناك وهو مذهب والشافعية بحمل مشترك على معانيه. اذا ولم يقتصر على تفسير الراوي. اذا جاء الراوي ففسر اللفظ باحد المعاني واللفظ
45:03ومعانيه غير متنافية لن اتوقف على تفسير الراوي ليش؟ لان مذهبي تعميم المشترك فاما اذا كان مذهبي عدم المشترك فلن احمله ساخذ بتفسير الصحابي. نعم. فان حمله على غير ظاهره فالاكثر على الظهور. طيب. هذه صورة ثالثة
45:23اذا فسر الراوي اللفظ على غير ظاهره هذا ماذا يسمى تأويلا ماذا لو روى الراوي الحديث وفيه لفظة فاولها يعني فسرها بغير ظاهرها قال فالاكثر على الظهور يعني الاكثر على عدم قبول تأويل الراوي وابقاء الرواية على ظاهرها لم؟ لان هذا هو الاصل وعند
45:52سيكون تأويل الراوي محمولا على الاجتهاد اكثر من التوقيف لانها خلاف الاصل نعم وقيل على تأويله مطلقا. نعم. قيل بل يقبل تأويله مطلقا للاعتبار السابق آآ اجلال الصحابة ورفع اقدارهم
46:10ان اجتهادهم في الرواية وما يتعلق بها اولى من غيرهم مع احتمال اسناد هذا الاجتهاد الى الرفع عن النبي عليه الصلاة والسلام وقيل ان صار اليه لعلمه بقصد النبي صلى الله عليه وسلم. هذا قول اخير انه سيؤخذ بقول الصحابي في تفسير هذا اللفظ
46:33وتأويله اذا كانت ثمة قرينة تشعر بان النبي عليه الصلاة والسلام قصد هذا المعنى. نعم. مسألة ينتقل الى شروط الراوي التي تقبل بها روايته. ولن يخرج هنا في الجملة عن تقرير المحدثين. نعم. لا يقبل
46:53نون وكافر وكذا صبي في الاصح. من اهم شروط الرواية الاسلام فيخرج منها الكافر. ومن شروطهم ايضا البلوغ او العقل فيخرج منها التكليف عقل وبلوغ فيخرج بالعقل المجنون ويخرج بالبلوغ الصبي. فقال لا يقبل مجنون لانه فاقد لشر
47:13العقل ولا كافر لانه فاقد لشرط الاسلام. وكذا صبي في الاصح يشير الى خلاف. اي صبي هنا المميز ولا اشكال نعم لان غير المميز ليس واردا اصلا في الخلاف. الصبي المميز في الاصح في الاصح انه لا تقبل
47:33روايته الا اذا تحمل صبيا وروى بالغا فانها تقبل. ودليل ذلك اجماع الامة على قبول رواية صغار الصحابة وقد رووها كبارا فتقبل روايتهم وكذا جرى العمل عند المحدثين. ولهذا كانوا في ازمنة الرواية والاستجازة والاسانيد يحضرون صبيانهم مجالس الحديث
47:59فيرتحل الراوي او اذا جاء احد الائمة بلدا وحضر مجلسا احضروا صبيانهم ويحرصوها على اثبات اسمائهم في طباق السماع والحصول على الاستجازة لهم. فاذا كبروا والتمسوا فيهم الحرص على العلم كان لهم اسناد يحرصون على حصوله
48:19لهم من المعمرين والكبار والمرتحلين في الحديث. نعم لا يقبل لا يقبل مجنون وكافر وكذا صبي في الاصح. فان تحمل فبلغ فادى قبل عند الجمهور. نعم الاصح عند المحدثين ايضا كذلك عدم قبول رواية الصبي المميز. ونقل القاضي ابو بكر اجماعا على ذلك لكن خلافا لا يزال فيه. فاذا
48:43تحمل ثم ادى بعد البلوغ قبل عند الجمهور ايضا. وقوله قبل عند الجمهور وغير ذلك خلاف كما يقول يعني ابن حجر وابن الصلاح وغيره خلاف هذا اما شاذ واما خطأ لا يقبل يعني قضية ان يروي الصبي بعد بلوغه
49:03ثم لا تقبل لانه تحمل الرواية او سمعها صغيرا هذا لا يكاد يكون قولا معتبرا. نعم. ويقبل مبتدع يحرم الكذب وثالثها قال مالك الا الداعية. طيب. هل تقبل رواية المبتدع عند المحدثين تقرير بديع في هذا الباب
49:28لن تستطيع ان تحكم بالرفض مطلقا ولا بالقبول مطلقا. الكلام اولا المبتدع المكفر ببدعته او المبتدع المفسق ببدعة لا يصح ان تقول قلنا الكافر في البداية فخرج منه. الكافر هناك الكافر الاصلي
49:46واما الكافر المبتدع فكفره متأول. ليس هناك مسلم يرتكب او يتقول ببدعة يتلبس ببدعة هي مكفرة هو لا يراها عند نفسه مكفرة واذا وقع فيها مع كونها بدعة مكفرة الا انه لا يرى كفر نفسه ولهذا نقول هو متأول. فاذا كلامنا على المبتدع سواء كانت بدعة
50:10مكفرة او مفسقة محل كلام وعناية. فيذكرون في هذا تقريرا بديعا جميلا. ليس كل مبتدع تقبل روايته وليس كل مبتدع ترد روايته وانت ترى في كبار الائمة بل في في في اعلى شروط الصحة عند المحدثين كالبخاري وغيره يخرجون
50:30بعض المبتدعة بعض الخوارج كعمران ابن حطان وغيرهم يروون عنهم ويريدون الرواية ليس لانهم غفلوا عن حالهم بل لان شروط رواية الصحيح عندهم طبقة الراوي هذا عدل ثقة. ولما يكون احد الخوارج وهم يكفرون بالكبيرة فيستحيل ان يكذب احد
50:50ويرى ان الكذب كفر ثم ليس من الدعاة الى مذهبه الذي يمكن ان يتجرأ فيضع الحديث كذبا على النبي عليه الصلاة والسلام او يدلس او ينسب زورا في صناعة الحديث فثمة ضوابط هنا قال يقبل مبتدع يحرم الكذب
51:09فاذا كان المبتدع يرى الكذب حراما ويتحرز منه ولا يقبله فانه معتبر وتقبل روايته لان الشرط وهو ثقة راوي وصدقه فيما يروي متحقق فان لم يكن كذلك ويتساهلون في الكذب كما هو صنيع كثير من رواة الحديث عند الرافضة ولا
51:29يتورعون ويتجرأون في الكذب ونسبة ما لا يصح فان هذا ساقط ومرفوض تماما. وثالثها قال مالك الا الداعية. واحدة من قيود قبول رواية المبتدع الا يكون من الدعاة الى مذهبه
51:44ووجه ذلك عندهم ان الراوي الداعي الى بدعته مظنة ان يتقول الحديث فينسبه الى رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو ايضا مروي عن عدد من الائمة حكاه ابن الصلاح عن الاكثر وقال انه اعدل المذاهب واولاها
52:02نعم. ومن ليس فقيها خلافا للحنفية فيما يخالف القياس. مر بكم هذا في المجلس السابق بما يغني عن اعادته هنا وقلت لكم هناك لا يصح نسبة هذا عن ابي حنيفة ولا صاحبيه
52:19ان ترد رواية الراوي اذا خالفت القياس لانه ليس فقيها وان ترد رواية ابي هريرة في حديث المصراة وقوله عليه الصلاة والسلام وان سخطها ردها وصاعا من تمر باعتبار ان
52:35الصاع من التمر هنا على القياس ليس مقابل الحليب الذي حلب. وانه مخالف للقياس فلا هو مثلي بمثله ولا هو قيمته فالحليب قد يقل وقد يكثر. فالالزام بالصاع مخالف لقواعد القياس. ليس المقصود كما اسلفت في ذاك المجلس
52:55قياس الاصول الذي يبنى فيه الفرع على اصل بعلة جامعة. القياس في معناه العام التقرير المنطقي والتقعيد العام الذي تستوي فيه احكام الشريعة وفروعها. فمن رأى من الفقهاء الحنفية ان هذا وان كان في ظاهر السند صحيحا
53:15لكنه يرد لكونه خبر واحد عارض القياس وراويه ليس فقيها. يعني ليس معروفا بالفقه كابي هريرة رضي الله عنه قلت لك الصواب ان هذا المذهب لا يصح نسبته عن ابي حنيفة ولا عن صاحبيه وانما هو قول تبناه البزدوي من الحنفية وعيسى ابن ابان ثم
53:35عند المتأخرين فقرروه في كتبهم. نعم والمتساهل في غير الحديث وقيل يرد مطلقا. يعني ايضا مما لا يقبل رواية المتساهل في غير الحديث. اما المتساهل في الحديث فمعلوم رد روايته
53:53عند الكل والقصد بالمتساهل هنا ما هو المتساهل في الكذب المتساهل في عدم تحري الصواب والدقة. في الحديث مرفوض. طب ماذا لو وجدت راويا؟ ان جاء بالحديث النبوي تحرى الصدق والامانة لكنه في عامة شأنه وفي روايته وحديثه في مجالس الناس يتساهل. قال رحمه الله
54:18جاهلوا في غير الحديث يعني لا يرد قال وقيل يرد مطلقا وقيل متى تساهل في الكلام؟ كان ايضا هذا مظنة تساهله في الحديث ولا يخفى على مثلكم ان عددا من ائمة الحديث ممن يصنفون بالشدة في نقد الرواة وتحري
54:38كانوا كانوا يعيبون بادنى الاوصاف التي تشعر بانخرام في العدالة او بنقص في او بعدم تحر في الصدق في الرواية وكل الذي يفعلونه كان تحرزا واحتياطا لسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام ان يثبت
54:58وفيها ما لا يجزم بصحة نسبته اليه صلى الله عليه وسلم. نعم والمكثر وان نذرت مخالطته للمحدثين اذا امكن تحصيل ذلك القدر في ذلك الزمان. طيب. قال ايضا ويقبل يعني رواية المكثر وان ندرت مخالطته للمحدثين. هذه مسألة يذكرونها. راوي يكثر من رواية
55:25حديث ولا يعرف عنه مخالطة المحدثين تقبل منه روايته لان الاكثار هنا مظنة مظنة عدم الصدق يعني راوي لا يعرف بالعناية بالحديث ولا يخالط المحدثين ثم تجد الرواية عنه كثيرة ويكثر
55:43تحديثه فمن اين له هذا؟ قال هنا تقبل رواية المكثر وان ندرت مخالطته للمحدثين بقيد اذا كان تحصيل ذلك القبر في ذلك الزمان. هو قيد معتبر والمسألة تعود ايضا بضوابطها التي يعرفها اهل الحديث تماما. نعم
56:03شرط الراوي العدالة. وهي ملكة تمنع عن اقتراف الكبائر. هذا احد اهم شروط الرواية عند المحدثين. ولهذا يقولون في شروط في الصحيح رواية العدل الضابط عن مثله. فها هنا صفتان في الراوي احدهما ديانته والثانية
56:23هو اتقانه فالدين ذو الصلاح والتقوى والخير الكثير ان لم يكن فيه اتقان في الرواية فلا يقبل وربما عبروا عنه بغفلة الصالحين. والعكس اذا كان حاد الذهن قوي الحفظ كثير الاتقان لكن في ديانته خللا
56:43فان هذا مظنة ايظا عدم الصدق في نسبة الرواية الى النبي عليه الصلاة والسلام. فيتكلمون في العدالة الذي يقرأ كتب المصطلح عنايتهم بهذا القيد وعامة ما يذكر في كتب التراجم والتاريخ واخبار الرجال وطبقات المحدثين هي سبر لهذا الباب
57:03فيذكرون من امارات عدلهم وضبطهم واتقانهم او العكس. ومن امارات صلاحهم وديانتهم واستقامتهم او العكس. بما يخرج في هاي بتقرير هذا الراوي كيف نأخذ الرواية عنه فيعطونك فيه درجات. ثقة امام جبل حافظ او هو حافظ
57:23يهم يخطئ ينسى او هو سيء الحفظ كثير الغلط والوهم والنسيان فكل ذلك مراتب في جانبها الاول المتعلق بالحفظ والثاني المتعلق بالديانة. قال العدالة وتعريف العدالة مما تتعدد فيه العبارات ولا تنضبط. والصحيح ان
57:43الموجود فيها تعريف باوصافها. قال هي ملكة تمنع عن اقتراف الكبائر وصغائر الخسة طيب هل كل صغيرة يقع فيها العبد تسقط عدالته دعنا نتفق هل ارتكاب الكبير مسقط العدالة؟ جواب نعم. فالكبائر كالزنا والخمر والسحر واكل الربا ونحو ذلك
58:10مسقط للعدالة. طيب والصغائر قال الصغائر فعلها بمجرد كونها صغيرة لا يسقط العدالة والا سقطت عدالة الخلق ما في احد معصوم. لكنه يفرقون بين ادمان الصغائر والاستمرار عليها والاصرار او المجاهرة بها وان كانت صغيرة لكن قلة الحياء من الله ومن الناس والمجاهرة بها او ان تكون الصغيرة
58:41من صغائر الخسة فمثل هذا عنده مسقط المروءة فليس كل صغيرة الا اذا ادمن عليها واصر فكما يقولون لا صغيرة مع الاصرار كما لا كبيرة مع الاستغفار. او كان ممن يجاهر بها فان هذا مسقط لعدالته وان كانت صغيرة. او كانت من صغائر
59:02الخسة فهذه الاصناف الثلاثة في الصغائر عندهم مسقطة للمروءة واذا سقطت المروءة سقطت العدالة قال رحمه الله وصغائر الخسة ضرب بها امثلة قال كسرقة لقمة والرذائل المباحة كالبول في الطريق هذه امور
59:21ليست بكونها صغيرة فقط لكنها رذائل كما قال او صغائر خسة. فالعدالة وصف يمنع من ذلك ويعصم منه. ليس معناه ان يصبح معصوما ولا انسانا مطهرا من العيوب والنقص والذنوب لكنه على الاقل ان عصى عصا مستترا وان عصى اذنب تاب واستغفر ورجع
59:41وان اذنب يعني حاول في النهاية ان تبدو عليه من علامات العدالة ما يحافظ على ديانته وصحة نظر الناس اليه نعم وشرط الراوي وشرط الراوي العدالة وهي ملكة تمنع عن الكبائر وصغائر الخسة
1:00:00كسرقة لقمة والرذائل المباحة كالبول في الطريق. طيب. اذا كانت العدالة شرطا في الراوي فما حكم رواية غير العدل دعنا نتكلم اولا من غير العدل الفاسق. طيب الفاسق تقبل روايته
1:00:23ستفرق الان بين فاسق بمعصية بعمل او فاسق باعتقاد. وهي البدع والبدع قد مرت بك قبل قليل والحديث فيها تقدم انفا. فيبقى الحديث عن الواقع في الفسق بالعمل وهو كما اسلفنا في الامثلة السابقة فان روايته غير مقبولة لافتقاده شرط العدالة. طيب فماذا عن الفاسق الجاهل
1:00:51اسقه وهذا خصوصا يقع في اما الوقوع في افعال لا يعلم صاحبها انها مفسقة او الواقع في بدع يتأول فيها كالبدع التي يقع فيها بعض اصحاب المذاهب وهي مفسقة ليست مكفرة لكنه في النهاية يرى نفسه على الصواب فهو متأول. فهنا الجاهل بفسقه كنفاة
1:01:12صفاته او كالخوارج وبعض اصحاب المذاهب مقبول الرواية. وسترجع تقيدها بما سبق بغير الداعية وان كان ممن يحرم الكذب. حتى تأمن في جانب روايته ما يقبل وما لا يقبل. يبقى
1:01:27اذا اتفقنا على ان العدل مقبول الرواية وان الفاسق العالم بفسقه مردود الرواية فما حكم الجاهل؟ او عفوا ما حكم مجهول المجهول الذي لم يعلم فسقه ولم تثبت عدالته المجهول مراتب سيريدها المصنف الان تباعا. عندنا مجهول الباطن دون الظاهر. يعني في الظاهر
1:01:54لنا صلاح حاله واستقامة امره لكنه مجهول الباطن. وعندنا الرتبة الثانية مجهول الحالين معروف العين لكن لا يعلم عن شأنه امر لا في ظاهره ولا في باطنه. والرتبة الثالثة مجهول العين الذي لا يدرى من هو. فهي ثلاثة مراتب
1:02:14بعض المحدثين يقول مجهول عين ومجهول حال. مجهول الحال في داخله نوعان. مجهول حال في باطنه يعني معروف الظاهر دون الباطن. والثاني اخفى منه وهو مجهول الحالين. سيسوق المصنف رحمه الله الكلام فيه
1:02:32فلا يقبل المجهول باطنه وهو المستور. اذا قوله فلا يقبل المجهول تفريع على ماذا؟ على قوله وشرط الراوي العدالة. فاذا اذا اشترطنا العدالة فما حكم المجهول باطنا من المجهول باطنا
1:02:53ويقابله لفظ المستور ماذا يقصدون به شخص معروف او غير معروف. لا هو معروف. معروف اسمه. بل ومعلوم ظاهره. ظاهره مسلم. والاصل في المسلم هل هذا كافي؟ او لابد من العلم بحقيقة استقامته وديانته
1:03:14هذا سيرجع بك الى الى ما مر بكم سابقا فيما قرر الطوفي رحمه الله في المسألة لما قال وحرف المسألة هو ان شرط قبول الرواية هل هو العلم بالعدالة او عدم العلم بالفسق
1:03:30وفي فرق بين الصورتين يعني هل تكتفي بانه لا يعلم له فسق؟ او تتحرى في اثبات عدالته فمن يكتفي بعدم العلم بالفسق؟ فيقول ظاهر المسلم العدالة ولا اعرف الا انه مسلم وهذا كاف عندي
1:03:46هذه طريقة ابي حنيفة وان المسلم في اصله عدل وظاهره كاف وان لم يثبت عندي حاله الباطن. فطالما ثبت ظاهره فيكتب به وتقبل روايته. ولهذا قال فلا يقبل المجهول باطنا وهو المستور. خلافا لابي حنيفة وابن فورة وسليم الرازي
1:04:06فهؤلاء يكتفون بماذا؟ يكتفون بسلامة الظاهر وان شئت فقل كما يقول ابن ابن كما يقول الطوفي يكتفون بعدم العلم بالفسق. هل ثبت عندك فسقه؟ ستقول لا. هل تعلم عنه شرب خمر او زنا او فواحش او اكل ربا او سحر؟ ستقول لا ما اعلم. يقول
1:04:26تكافي. عدم العلم بفسقه يثبت عدالته. هذه طريقة ابي حنيفة كما قال وبنفورك وسليم. وهي ايضا قول ابن تيمية وينسبه للامام ما لك يكتفون في المسلم بعدالة الظاهر. ومن يشترط عدالة الباطن؟ يقول لا هذا غير كافي. علي ان اتثبت بكونه عدلا
1:04:47وانه تثبت بعبارات الائمة مثلا ثناؤهم عليه وقبولهم لحاله فهذا يسمونه مجهولا الباطن او المستور. يعني تبحث في كتب التراجم فلا تجد الا تعريفا به. وانه كان يحضر مجالس فلان وكان كذا. لن تجد عبارة صريحة
1:05:07في الثناء على ديانته واستقامته. كما انك لن تجد قدحا جارحا فيه. لن تجد اتهاما له بخمر ولا زنا ولا فواحش ولا اثام فهذا يسمونه مجهول الباطن او المستور. فكما قال عندك هنا لا يقبل المجهول باطنا. وهو المستور خلافا لابي حنيفة وابن فورك. نعم
1:05:27فلا يقبل المجهول باطنا وهو المستور خلافا لابي حنيفة وابن فورك وسليم. وقال امام الحرمين يوقن ويجب الانكفاف اذا روت قال امام الحرمين يوقف ليش يوقف؟ يوقف عن القبول حتى يظهر حاله حتى يعلم نعم
1:05:48ويجب الانكفاف اذا روى التحريم الى الظهور. يشدد امام الحرمين في رواية يرويها هذا المستور اذا كانت تتضمن تحريما لمسألة ما لان الاصل الاباحة. فاذا كان سيروي تحريما لن نحكم بروايته وثبوتها الا اذا ثبتت عندنا عدالته الباطنة
1:06:08نعم. اما المجهول ظاهرا وباطنا فمردود اجماعا. مجهول الظاهر والباطن. ايش يعني يعني يقال فلان يعرف اسمه لكن لا يدرى عنه اي خبر قال فمردود اجماعا. حكى الاتفاق اكثر من واحد من اصوله. وان ذكر ابن الصلاح فيه خلافا. وان بعضهم ايضا
1:06:34بعدالة الظاهر في الجملة وهو اسلامه في الكلية فيكون هذا كافيا. لكن هي درجة اضعف من التي قبلها. نعم وكذا مجهول العين. هذه الرتبة الثالثة وهي اضعف من سابقيها. مجهول العين ايش معناه؟ مثل ان يقال
1:06:54حدثني رجل من مزينب قابلت رجلا من جهينة حدثني رجل من التابعين من اهل مكة او غير هذا يذكر له اسم ولا يجرى من هو. وتبحث في كتب التراجم فلا تدري من هو فلان. يضربون مثلا بعمرو بن ذي مر
1:07:14وجبار الطائي وسعيد بن ذي حدان لا يعرفون ويروى وتروى اسماؤهم انهم بعض رواة الحديث ولا من هم ولا اي خبر يفيد عنهم الا اسماء مجردة واعلام قال رحمه الله وكذا مجهول العين يعني
1:07:34لا تقبل روايته حتى يعرف من هو. وجهالة عينه ترد روايته. نعم فان وصفه نحو الشافعي بالثقة ان وصفه الضمير يعود الى من؟ مجهول العين نعم. فالوجه قبوله وعليه امام الحرمين خلافا للصيرفي والخطير. لو وجدنا اماما من الائمة يروي عن مجهول ولا يسميه لنا. يقول الشافعي
1:08:02حدثني الثقة ثم يسوق حدثني الثقة عن مالك عن نافع عن ابن عمر. ولا يروي من هذا الثقة ولا يسميه. فما الحال؟ قال اعتبارا بثقة امام كالشافعي صحيح ان الراوي الذي يروي عنه مجهول العين لكن ثقتنا في امام كالشافعي لما ينسبه الى الثقة في
1:08:26رواية كاف عندنا قال رحمه الله فان وصفه نحو الشافعي ولاحظ حتى لما قال نحو الشافعي يعني ما قال مجرد امام او عالم يريد رتبة رفيعة تكون مقبولة عند الناس وان وصفه نحو الشافعي
1:08:41ثقة فالوجه قبوله ما وجه القبول الثقة في توثيق هذا الامام قال وعليه امام الحرمين خلافا للصيرفي والخطيب فانهم يرون ان هذا ايضا ليس مظنة اعتبار وقد يروي الشافعي فيقول حدثني من لا اتهم
1:09:02ثم يقول هو في حسبانه ونظره كذلك ولا يكون عند الائمة على نحو ما قال. نعم. وان قال لا اتهم وان قال لا اتهم فكذلك فكذلك ان قال امام كالشافعي حدثني من لا اتهم طب فرق بين يقول حدثني الثقة وان يقول حدثني
1:09:22من لا اتهم ايهما اعلى ان يصفه بالثقة. فاذا قال حدثني من لا اتهم هو نفى عنه التهمة فاذا انتفت التهمة ثبتت العدالة لكنها ليست بصراحة الاولى ولهذا جعلها درجة انزل قال وكذلك
1:09:40ان قال لا اتهم فكذلك ان يقبل. نعم. وقال الذهبي ليس توثيقا نعم وقال الذهبي ليس توثيقا مثل هذا ان قال حدثني من لا اتهم فلن يكون توثيقا لانه تعديل منسوب الى امام من الائمة وقد يوافق عليه وقد
1:10:00قال اللطيف هنا تسميته للذهبي رحمه الله هو شيخه كما تعلمون. مع ان المسألة ليست مما تفرد به الذهبي. فاما ان اعتدادا بشيخه وحرصا على تسمية مثل هذا المذهب بنسبته لي. وقد علمت ان ابن السبكي رحمه الله كان معتدا جدا لشيخه الذهبي
1:10:20وممن افاد عنه علما جما وهو يبجله تبجيلا كبيرا وافاد عنه كثيرا وتتلمذ على يديه فيما مضى معك من ترجمته في بداية الدرس نعم ويقبل من اقدم جاهلا على مفسق مظنون او مقطوع في الاصح. هذا الذي قلت لك ماذا لو وقع الجاهل في امر مفسق
1:10:42انه مفسق وقع في امر يجهل انه من المحرمات فجهله لن يكون مسقطا لعدالته. قال وكذا من اقدم جاهلا يعني تقبل روايته على مفسق مظنون او مقطوع في الاصح. اما المفسق المظنون الذي يختلف فيه. فمن العلماء من يرى تحريمه ومن يرى الكراهة. فاقدامه على فعل شيء
1:11:09ان يختلفوا في حكمه من باب اولى الا يسقط عدالته. اما المقطوع المفسق المقطوع بفسقه. كالاعتقادات الباطلة الاعتقادات التي لا تليق في نسبته الى الله عز وجل. كمسألة التأويل ومسألة التجسيم ومسألة قضايا تتعلق بالعقائد. قال في الاصح
1:11:29ووجه ذلك ان صاحبه لا يقع فيه معتقدا ان هذا فسق بل يقع فيه يعتقد ان هذا هو الصواب فمثل ذلك ايضا لن يكون سببا في اسقاط عدالته. نعم. وقد طلب في الكبيرة فقيل ما توعد عليه بخصوصه وقيل ما فيه حد. وقيل ما نص
1:11:49الكتاب ما نص الكتاب على تحريمه او وجب في جنسه حد. طيب هذه جملة سنختم بها وهي مسألة الكبيرة وتعريفها ان كانت ذكرها المصنف رحمه الله استطرادا. ليش؟ لان العدالة في احد اهم اوصافها هي السلامة
1:12:08من الكبائر قلت لك العدالة هو اجتناب الكبائر كما قال ملكة تحمل صاحبها او تمنع صاحبها عن اقتراف الكبائر. فمن المهم ان نعرف الكبائر ما هي وقد اعتنى العلماء بهذا الباب لانه يترتب عليه جملة من الاحكام هذا منها. الحكم بالفسق وعدمه. الحكم بالعدالة وعدمها مترتبة على هذا
1:12:30المعنى ما الكبائر؟ قال اختلف فيها واضطرب فيها كثيرا. وكما قال المصلي. فقيل ما توعد عليه بخصوصه. يعني ما جاء اعيدوا على الفعل بذاته. الوعيد بنار. الوعيد بلعن او الوعيد بعذاب شديد. وقيل ما فيه حد
1:12:50فتنحصر الكبائر في الذنوب ذوات الحدود كالسرقة والخمر والزنا. ولا يدخل فيه ما لا حد فيه. وقيل ما نص الكتاب على تحريمه او وجب في جنسه حد. نعم وقال الاستاذ والشيخ الامام من الاستاذ؟ ابو اسحاق الاصفريني نعم. والشيخ الامام شيخ الامام والده
1:13:18كل ذنب ونفي الصغائر. قال الاستاذ والشيخ الامام كل ذنب. ونفي الصغائر. ايش يعني لا في تعريف الكبائر قالوا هو كل ذنب ونفيا الصغائر. قالوا اصلا ما في صغائر كل الذنوب كبيرة
1:13:40قال الاستاذ والشيخ الامام كل ذنب يعني الكبيرة كل ذنب. ونفيا الصغائر سؤال هل ينفون تقسيم الذنوب الى صغائر وكبائر هذا القول اختاره امام الحرمين في الارشاد خلافا لما ذهب اليه في البرهان
1:14:01واختاره ايضا القاضي ابو بكر وبن فورك ونقل عن الاشاعرة ويحكى رواية عن ابن عباس فالذي ينبغي ان تفهمه رعاك الله ان ارادوا قبح المعصية من حيث هي معصية نظرا الى كبرياء الحق جل وعلا. وانه لا صغيرة في مخالفة الخالق فنعم القول كما يقول بعض شراح
1:14:25جمع الجوامع ان ارادوا هذا المعنى وان ارادوا ان الذنوب بكل اشكالها مسقطة للعدالة فخلاف الاجماع فهمت؟ ولهذا يقول القرافي وكأنهم كرهوا تسمية معصية الله صغيرا اجلالا له تعالى مع موافقتهم في الجرح انه ليس بمطلق المعصية بل منه ما يقدح ومنه ما لا يقدح وانما الخلاف في التسمية
1:14:53هذا المعنى يا اخوة موروث عن بعظ ائمة السلف مثل مقولة بلال ابن سعد ويعرفها كثير منكم لما يقول لا تنظر الى صغر بالمعصية ولكن انظر الى عظمة من عصيت
1:15:07فهذا المعنى صحيح وهو اذا فهمته على هذا الوجه هذا الخلاف سيكون لفظيا وايراد المصنفون له لطيف رحم الله الجميع نعم. والمختار وفاقا لامام الحرمين كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكب
1:15:27كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة جعل لها علامة. اي معصية تشعر ان صاحبها قليل الاكتراث بالدين رقيق الديانة فانها في عداد الكبائر وساق لها امثلة هنا. نعم. ورقة الديانة كالقتل والزنا واللواط وشرب الخمر ومطلق المسكر
1:15:52السرقة والغصب والقذف والنميمة وشهادة الزور واليمين الفاجرة وقطيعة الرحم والعقوق والفرار ومال اليتيم يقصد العقوق عقوق الوالدين ويقصد بالفرار الفرار يوم الزحف وكل ما ذكر منصوص عليها جملة من الادلة اما يترتب عليها وعي
1:16:12واما يترتب عليها اللعن واما يترتب عليها التنصيص على انها من عداد الكبائر. مثل اجتنبوا السبع الموبقات. الا انبئكم باكبر الكبائر كل ذلك مذكور في نصوص متعددة. نعم. وخيانة الكيل والوزم وتقديم الصلاة وتأخيرها والكذب على الصلاة على
1:16:32وقتها وتأخيرها عن وقتها عمدا بلا عذر نعم. والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وضرب المسلم وسب الصحابة وكتمان شهادة والرشوة والدياثة والقيادة والسعاية يقصد بالدياثة هنا فقد الرجل غيرته على المحارم ويقصد بالقيادة وربما قالوا
1:16:52القواد هو ان يكون الرجل والعياذ بالله سببا في جر الفاحشة الى اهله ورضاه وبالخنا على محارمه. نعم والسعاية ومنع الزكاة ويأس يعني الوشاية وهو نقل القول وان يعمل عمل الجاسوس ويسعى الى اضرار
1:17:11بنقل ما يسوؤهم وما يترتب عليه اذاهم الى ذي سلطة او ظالم او حاكم ونحوه ومنع الزكاة ويأس الرحمة وامن المكر والظهار. يأس الرحمة يعني الاياس من رحمة الله والعياذ بالله. قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الله
1:17:29وكذلك الامر من مكر الله. قال فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. نعم. ولحم الخنزير والميتة وفطر رمضان والغلول والمحاربة يقصد بالغلو هنا الغل من الغنيمة او اخذ المال على وجه الخيانة وعدم الامانة
1:17:48تقصد بالمحاربة الحرابة قطع الطريق بالسلاح والتعدي على اعراض الناس واموالهم ودمائهم والسحر والربا وادمان الصغيرة. نعم. تعلم ان الصغيرة ادمانها مع عدم التوبة والاصرار عليها صاحبها بحكم الكبيرة كما مر بكم قولهم لا صغيرة مع الاصرار يعني لن يبقى حكمها حكم الصغيرة كما انه لا كبيرة مع
1:18:16ان الاستغفار يمحوها ويزيدها نقف عند هذا ليكون مجلسنا القادم ان شاء الله متابعة لما بقي في كتاب السنة والشروع في مسائل الاجماع ان شاء الله تعالى والله اعلم قبل ان نختم المجلس وقبل الاسئلة اشير الى ان الاسبوع المقبل بما انه اسبوع اجازة ورغبة في قطع شوط في الكتاب فاننا نحرص
1:18:38على ان نضاعف اللقاء في الاسبوع القادم فنزيده الى ثلاثة لقاءات او اربعة رغبة في ان نظمن بعون الله عز وجل الانتهاء من الكتاب قبل نهاية الفصل الدراسي العزم بعون الله تعالى على ان ينعقد المجلس الاسبوع القادم اربع ليالي. بدءا من الاحد الى الاربعاء. يعني يبقى درس الاربعاء ويضاف اليه
1:19:01ليال ثلاث الاحد والاثنين والثلاثاء اضافة الى الاربعاء وموقعكم هذا ستعقد فيه الدورة التي ستنطلق يوم السبت القادم ان شاء الله تعالى. وعليه فسينتقل درسنا كالعادة الى الكرسي المتقدم في الامام على اليمين هناك بجوار الباب
1:19:19الرابع والتسعين اه حتى لا لا يكون اقامة الدور حاجزا عن اقامة الدرس. والرغبة كما اسلفت انه كما رأيتم اتينا على مواضع في الكتاب اه يسهل الخطو فيها والتقدم حتى اذا اتينا الى مواضع تحتاج منا الى تأن وشرح اطول كبعض مسائل الاجماع وبعض
1:19:41صور القياس ومسائله لن يعوقنا هذا ان شاء الله عن التقدم في الكتاب والمؤمل بعون الله على الاقل الى الان في النظر والتقسيم اننا سننهي كتابنا هذا ان شاء الله تعالى ان مد الله في العمر وبارك في الوقت والجهد مع نهاية الفصل الدراسي بوقت كاف وقبل حلول اختبارات الفصل الثاني
1:20:01ان شاء الله تعالى والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين بعد العشاء كالعادة نعم ان شاء الله قال ما مقصود المصنف بقوله ان امكن تحصيل ذلك القدر في ذلك الزمان
1:20:16يقصد ان الراوي كما ذكر ان لم تعلم له خلطة بالمحدثين فكثرت روايته تقبل وقيد لذلك قيدا ان تكون هذه الكثرة التي تحصل له يمكن تحصيلها في ذلك القدر من الزمان. بمعنى انه لا يعلم له عناية بالحديث او رحلة او
1:20:36سماع الا في شهرين قدمها الى مكة حجا. ولقي احد ائمة الحديث بمكة فما الذي يحتمله لقاؤه بمحدث في شهر جزءا وجزئين ومصنفا واثنين فماذا لو جاء يروي عنه المطولات والكبار والاف الاحاديث التي لا
1:20:54اتسعوا عقلا ولا تجربة ومعرفة ان هذا القدر من الزمان وهو اللقاء برحلة حج لا تسع احتمال هذه الرواية الواسعة فيكون هذا تخرج به رواية المكثر الذي لا تعلم له مخالطة بالمحدثين
1:21:12يقول كيف يجمع بين قبول رواية المبتدع والقول بهجر المبتدعات اذ من لوازم الهجر واثاره عدم الاخذ عنهم. هذا ليس على الاطلاق يا كرام التحذير من مجالسة المبتدعة وعدم الاخذ عنهم هو الاصل الذي يوجه اليه طالب العلم اذا كان في ابتداء طلبه وعدم قدرته
1:21:32على تمييز الحق من الخطأ والباطل من الصواب فيحترز بالاخذ خشية ان يقع فيما وقعوا فيه. فان كان ذا علم ورواية وكان غرضه من اتيان المبتدع تحصيل رواية آآ اسانيد عنه واجازة ومتون واجزاء. وحصل له ذلك برواية وسماع
1:21:52واخذ عنه فالذي جرى عليه الائمة الاخذ بذلك وتحذيرهم من آآ اشخاص باعيانهم عرفوا بالبدعة في زمن ما في فتنة ما في مرحلة ما كان ذلك تشددا في تثبيت اركان السنة في زمن عصفت فيه الاهواء. فاذا استقرت الامور وصار وضوح الحق من
1:22:12من الباطل ومعرفة المذاهب والفرق على نحو بين فتكون الرواية عن المبتدعة لتحصيل اسناد وحديث لا يؤخذ الا من طريقهم ولا يعرف الا من خلالهم امرا ليس مقبولا فقط بل عند اصحاب الشأن والصنعة يتعين عليهم اخذوه حتى لا تنحصر الرواية اليهم ولا يفقد
1:22:32حديث او الرواية في الاسناد اليهم وقل مثل ذلك في اسند القراءة واخذ الاجازة بالقرآن والروايات. فماذا لو استأثر به في زمن ما او في بلد ما طائفة من الطوائف التي تخالف اهل السنة في باب من ابواب العقائد. ايا كان مشربها. فالانكفاف عن الاستجازة عنهم
1:22:52من باب هجر المبتدعة سيؤول به الامر لانقطاع الاسانيد اليهم دون غيرهم. وانه يحرم غيرهم من اهل الحق واهل السنة جماعة من استمرار الاسانيد واتصال يستند بالرواية. هذا لا يتنافى في اصله العام. ثم اذا اضفت الى ذلك ان مسألة هجر المبتدعة هو عدم
1:23:12اخذ الرواية عنهم او عدم غشيان مجالسهم هذا كله في تقرير تحجيم هذا الباب وعدم استمرار الرواية التي ستفضي الى نشر البدعة وتقويض اركان السنة هذا حق وصواب. واما تعميم ذلك ونشره على اعتبار ان كل من ينسب الى بدعة وكل من عرف عنه
1:23:32وشيء من الخطأ ومخالفة الصواب فانه يمنع الرواية عنه والاخذ فماذا عساك ان تقول في رواية الائمة الذين كانوا ولا يزالون يكثرون وهم من حذر من الاخذ عنهم وغشاء مجالسهم ثم ترى في روايتهم من سميت لك ممن عرف بالارجاء من اهل البصرة ومن
1:23:52عرف ببعض يسير القول في القدر. ومن عرف بقليل من التشيع الذي يصل صاحبه الى تفضيل علي على ابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنه الجميع ومن عرف بشيء من عقائد الخوارج مع الضوابط بين قوسين التي يرغونها في الاخذ عن هؤلاء. فكل هذا مصير منهم الى ان هذا
1:24:12باب ليس على اطلاقه وان رواية المبتدع مرفوضة وان غشيان مجالسهم ممنوعة وان الرواية عنهم لا تحل والا فما تفسير هذا الروايات الموجودة اذا اضفت شيء نختم به الكلام ها هنا فهو انه لا ينبغي ان ينزل مثل هذا المقام وهذا الكلام في مسألة الرواية
1:24:32والسنة وكلام ائمة الحديث على شأن المبتدعة ومن يصح الرواية عنهم ومن لا يصح ليكون بابا من الجرأة في التطاول على اعراض اهل العلم والاستخفاف بشأنهم ثم التساهل في رمي التهم جزافا وتصنيفهم على ظن ويقين وعلى
1:24:52صواب وخطأ وعلى عجلة وتأن ولن يكون من وراء ذلك الا زعم ان هذا هو متكأ اهل العلم سلفا وخلفا في مسألة تصنيف من يؤخذ عنه العلم ومن لا يؤخذ. زمن الرواية وتثبيت اركان السنة والحرص على اخذ الحديث عن اهله. وعدم امتداد ظلال الفتن
1:25:12والبدع وتأثر اهل العلم بها كل ذلك له باب وسياقه الذي لا ينبغي ان ينسحب بطريقة جائرة تجلب الاتهامات الباطلة وكيل الاساءة الى اهل العلم بحجة صنيع اهل العلم في مسألة الحكم على اهل البدع
1:25:34نقول لو ورد عن الراوي في تفسير القرء هل هل لو ورد عن الراوي في تفسير القرء شيئا؟ ما ادري ماذا يقصد؟ ان كان يقصد يعني هل يعتبر قول الصحابة في تفسير بعض الالفاظ؟ فالجواب نعم قولهم معتبر لكن
1:25:48ان الاشكال ان قول واحد منهم في مثل هذه المسائل الخلافية سيقابله قول غيره المخالف له. فعليك عندئذ ان تلجأ الى اعمال الادلة والجمع بينها والنظر فيما يرجح به بعضها على