المجلس ( 4 ) || التعليق على كتاب السياسة الشرعية || الشيخ خالد المشيقح | دروس الشيخ المشيقح
0:00بسم الله سم الله الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وقد روى الامام احمد وابو داوود في سننه عن ابي امامة الباهلي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شفع لاخيه شفاعة
0:22فاهدى له عليها هدية فقبلها فقد اتى بابا عظيما من ابواب الربا وروى ابراهيم الحربي عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال السحت ان يطلب الحاجة للرجل فيقضى له فيهدى اليه فيقبلها وروى ايضا عن
0:39مسروق انه كلم ابن زياد في مظلمة فردها. اهدى له صاحبها وصيفا فرده عليه وقال سمعت ابن مسعود يقول من رد عن مسلم مظلمة فاهدى له عليها قليلا او كثيرا فهو السحت. فقلت يا ابا عبد الرحمن ما كنا نرى السحت الا الرشوة في الحكم. قال ذاك كفر
0:59بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم
1:22ذلك على نبينا محمد وبعد. هنا تكلم الشيخ رحمه الله تعالى. من باب الاستطراد عن حكم اخذ الهدية على الشفعة والشفعة اخذ الهدية على الشفاعة اخذ الهدية على الشفاعة والشفاعة هي التوسط للغير بجلب منفعة او دفع مضرة
1:48فاذا توسط احد لغيره عند اخر بجلب منفعة او دفع مضرة فاهداه هدية. فما حكم هذه الهدية؟ نقول بان هذه الهدية تنقسم الى قسمين القسم الاول ان تكون الشفاعة دفع مظلمة او
2:13استخراج واجب فاخو الهدية حينئذ يكون محرما. وهذا هو الذي جاءت به الاثار التي اوردها الشيخ رحمه الله. لان استخراج الواجب ودفع المظلمة هذا واجب. واذا كان واجبا فانه لا تجوز المعارضة عليه
2:35فنقول القسم الاول ان تكون الشفاعة في دفع مظلمة عن المشفوع له او استخراج واجب له فاخذ الهدية حينئذ يكون محرما كما لو اه قضي عليه بظلم ثم بعد ذلك اه بحث من يشفع له برفع هذا الظلم او اخذ
3:00منه حق ونحو ذلك فاعطى الشاة عاديا فهذا لا يجوز القسم الثالث الثاني ان تكون الشفاعة في غير ذلك فلا تكونوا في دفق مظلمة ولا باستخراج حق وواجب فاخذ الهدية
3:20جائز ولا بأس به. كما لو شفع له عند اناس لكي يزوجوه. او عند شخص لكي يبيع عليه. ونحو المهم لم تكن الهدية في امر واجب او في امر محرم. يعني الدفع محرم او استخراج واجب فهذا اخذ الهدية حينئذ جائز. نعم
3:46اما اذا كان ولي الامر يستخرج من العمال ما يريد ان يختص به هو وذووه فلا ينبغي اعانة واحد منهما. لكل واحد منهما ظالم كنص سرق وكالطائفتين مقتتلتين على عصبية ورئاسة. ولا يحل للرجل ان يكون عونا على ظلم فان التعاون على فان التعاون نوعان
4:06الاول تعاون على البر والتقوى من الجهاد واقامة الحدود واستيفاء الحقوق واعطاء المستحقين فهذا مما امر الله به ورسوله ومن خير ومن امسك عنه خشية من اعوان الظلمة فقد ترك فرضا على الاعيان او على الكفاية متوهما انه متورع. حتى ولو كان الامام فاسقا او فاجرا
4:28التعاون معه على البر والتقوى كما ذكر الشيخ رحمه الله هذا تعاون على حق ولا يتركه الانسان مخافة ان يكون معينا الظالم ونحو ذلك. بل هذا من باب التعاون على البر والتقوى
4:46وفجوره وفسقه على نفسه اما اه كونه يتعاون معه على الجهاد وعلى الامر بالمعروف واقامة الحدود والنهي عن المنكر حتى ولو وكان عنده فسق او ظلم هذا حق يشار اليه. نعم. واما ظلم هذا الولي وفجور
5:09فانما يكون على نفسه ها وكونه يتركه يترك التعاون معه على هذه الحقوق فهذا الشيخ رحمه الله ذكر انه من الورع الفاسد وما اكثر ما يشتبه الجبن والفشل بالورع؟ اذ كل منهما كف وامساك
5:28والثاني تعاون على الاثم والعدوان كالاعانة على دم معصوم او اخذ مال معصوم او ظرب من لا يستحق الظرب ونحو ذلك فهذا الذي حرمه الله ورسوله نعم اذا كانت الاموال قد اخذت بغير حق وقد تعذر ردها الى اصحابها ككثير من الاموال السلطانية فالاعانة على صرف هذه الاموال في مصالح المسلمين
5:48كسداد السبل ونفقة المقاتلة ونحو ذلك من الاعانة على البر والتقوى اذ الواجب على السلطان في هذه الاموال اذا لم يكن معرفة اذا لم يمكن معرفة وردها عليهم ولا على ورثتهن ابن عبد البر حكى الاجماع على ذلك
6:04وان الاموال التي اخذت من اصحابها بغير حق فانه يجب ان ترد الى اصحابها. اذا تعذر ذلك فانه يجب ان ترد الى ورثتهم من يرثونه الى اقاربهم الذين يرثونهم. اذا لم نجد اصحابها قد هلكوا وماتوا. اذا لم نجد من يرثهم فان
6:30تصرف في المصالح. توضع في بيت المال وتصرف في المصالح وهذا قال لك الشيخ كثير من الاموال السلطانية قد تكون هناك غصوب اخذها الامراء غصوب اخذها الامراء او ظرائب اخذها الامراء بغير
6:45قولي حظ حتى يجب ان ترد على اصحابها اذا لم نجد اصحابها فانها ترد الى ورثتهم اذا لم نجد ذلك فان انها اه اه تجعل في المصالح في بيت المال تصرف في مصالح مسلم. ومثل ذلك ايضا لو ان الانسان عنده ودائع للاخرين او عنده
7:05ديون ولم يوفهم حقوقهم. او انه سرقهم او اختلف شيئا من اموالهم يجب عليه ان يردها لهم ولو كانت يسيرة ولا تبرأ ذمته الا بذلك. اذا لم يجد ردها الى اقاربه الذين يرثونه. اذا لم يجد فانه يتصدق بها او تصرف في المصالح
7:25اذ الواجب على السلطان في هذه الاموال اذا لم يمكن معرفة اصحابها وردها عليهم ولا على ورثتهم ان يصرفها مع التوبة ان كان هو الظالم مصالح المسلمين. هذا هو قول جمهور العلماء كمالك وابي حنيفة واحمد وغيرهم. وهو منقول عن غير واحد من الصحابة وعلى ذلك دلت الادلة الشرعية
7:45كما هو منصوص في موضع اخر. وان كان غيره قد اخذها فعليه هو ان يفعل بها ذلك. وكذلك لو امتنع السلطان من ردها كانت الاعانة على انفاقها في مصالح اصحابها اولى من تركها بيد من يضيعها. من يضيعها على اصحابها وعلى المسلمين. انما دار الشريعة على قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. المفسر
8:05قوله اتقوا الله حق تقاته. وعلى قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم اخرجاه في الصحيحين. وعلى ان الواجب المصالح وتكميلها وتبطيل المفاسد وتقليلها فاذا تعارضت هذه قاعدة. هذه قاعدة في الشريعة تحصيل المصالح وتكفيرها
8:25ما امكن ما امكن لماذا لان لان المصالح هي التي جاءت في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هي التي امر بها وشرعت بما في ذلك من سعادة الدارين الدنيا
8:47بخلاف المفاسد فان المفاسد هي التي نهى عنها الله في كتابه او النبي صلى الله عليه وسلم في سنته الشريعة جاءت بتبطيلها او تقليلها ما امكن نعم. فاذا تعارضت كانت تفصيل اعظم المصلحتين بتفويت ادناهما ودفع اعظم مفسدتين مع احتمال ادناهما
9:10هو المشروع والمعين على الاثم والعدوان من اعان الظالم على ظلمه اما من اعان المظلوم على تخفيف الظلم عنه او على اداء المظلمة فهو وكيل المظلوم له وكيل الظالم بمنزلة الذي يقرضه او الذي يتوكل في حمل المال له الى الظالم. مثال ذلك ولي اليتيم والوقف اذا طلب
9:30ظالم منه مالا فاجتهد في دفع ذلك بمال اقل منه الى اليه او الى غيره بعد الاجتهاد التام في الدفن فهو محسن وما على المحسنين من سبيل فاذا جاء شخص يريد ان يأكل مال اليتيم. شخص له سلطة او يريد ان يأكل مال الوقف
9:49قام الناظر بمدافعة هذا الظالم باعطائه اه شيئا من الوقف او باعطائه شيئا من مال عمله هنا احسان. عمله هنا احسان. ويدل لذلك اه قصة الخضر رحمه الله تعالى فان القدر رحمه الله تعالى عيب السفينة على صاحبها لانها لو كانت
10:19سليمة فاخذها الملك. لكنه عيبها على صاحبها لكي لا يأخذها الملك فما لا يدرك كله لا يترك ما لا يدرك اه كله لا يترك جله. اذا لم يتمكن من دفن
10:38الظالم بالكلية الا باعطائه شيئا فان هذا العطاء جائز وهو حينئذ محسن كما ذكر الشيخ ومع المحسنين من سبيل وكذلك وكيل المالك من الدلالين والكتاب وغيرهم الذي يتوكل لهم في العقد والقبض ودفع ما يطلب ما يطلب منهم لا يتوكل للظالمين في الاخذ
10:58كذلك لو وضعت مظلمة على اهل قرية او درم او سوق او مدينة فتوسط رجل محسن في الدفع عنهم بغاية الامكان وقسطها بينهم على قدر من غير محاباة لنفسه ولا لغيره ولا تشائم بل توكل لهم في الدفع عنهم والاعطاء كان محسنا. عند يعني الوالد
11:18ضرب على هذه القرية ضريبة. فتوسط رجل محسن في الدفع عنهم. مع انه سيمشي في امر هذه الظريبة لكن سيقلل المفسدة. هذا ليس من باب قرار المفسدة. وانما هو من باب تقليل المفاسد
11:37يفرق بين الامرين. يعني لان المفسدة واقعة واقعة. المفسدة واقعة واقعة. ومثل ذلك ما يتعلق بالدخول في البرلمانات ومجالس الشعب ونحو ذلك. مما يتكلم عليه المتأخرون. هل يجوز الدخول في مثل هذه الاشياء؟ او
11:57التصويت او الانتخابات ونحو ذلك هل يجوز او لا يجوز الى اخره؟ يفرق بين المسألة اذا كانت واقعة ويراد تقليل الشر. وبينما اذا وبينما اذا اه بينما ما الى اراد يراد ايقاع الشر
12:17هنا الشر واقع. الوالي هنا ضرب الضريبة. وهذا المحسن في سعيه في الظريبة يريد ان يقرر الشر. لا يريد يريد ان يقلل الشر لا يريد ان يقرره. ففرق بين اه المسألتين يعني بين التقليل المفاسد او بين
12:37المفاسد. اه هنا يراد تقرير المفاسد لان المفسدة واقعة حتما. قطعا واقعة. نعم. لكن الغالب ان من يدخل في ذلك يكون وكيل الظالمين محابيا مرتشيا مخفرا لمن يريد. واخذا ممن يريد. وهذا يقول لك ان الغالب على ان
12:57مثل هالذين يسعون مثل هذه الامور وان كانت الظاهر انه يريد ان يقلل الشر لكن في الغالب انه انه اه يكون مرتشيا يعني هو في ظاهره يريد ان يقرر الشر يقلل الشر وهو ليس كذلك وانما يريد ان يأخذ رشوة من الوالي مقابل ما يدفعه
13:17واهل هذه القرية ونحو ذلك وهذا من اسفل الظلمة الذين يحشرون فيه توابيت من نار هم واعوانهم واشباههم ثم يقذفون في النار واما المصارف فالواجب ان يبتدأ في القسم هذا الان الشيخ رحمه الله تعالى لما ذكر الاموال السلطانية وذكر مصارف بعظ الاموال السلطانية
13:38يعني الصدقات ذكر الله عز وجل مصارفه انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغانمين وفي سبيل الله وابن السبيل. هذه مصارف الصدقات. مصارف الغنيمة كما تقدم ان بيناها بينها النبي صلى الله عليه وسلم في
13:58كما في الصحيحين وقبل ذلك الله عز وجل في كتابه كما في سورة الانفال. كذلك ايضا الفي بين النبي صلى الله عليه وسلم مخالفة بقية اه الاموال بقية الموارد لبيت المال كيف تصرف؟ هنا الان بين الشيخ رحمه الله
14:18كيف تصرف هذه اه اه الموارد لبيت المال؟ وهذا هو اداء الامانة فيها الغنيمة بين كيف تصرف الزكوات بين كيف تسخر. الفي كما تقدم انه يصرف في المصالح بقية الاموال السلطانية. موارد بيت المال كيف تصرف؟ الان سيبين الشيخ رحمه الله تعالى ذلك. نعم. واما المصارف فالواجب ان يبتدأ في القسمة بالاهم
14:47فالاهم من مصالح المسلمين مما لم يأتي به نص اما لما وجد به نص كما تقدم في الغنيمة والصدقات فهذا يصار الى كما تقدم يصغار الى النص. لكن ما عدا ذلك كيف نصرف هذه الاموال من الجزية من الخراج من العشور الى
15:07بينه الشيخ. اولا قالت يبدأ بالمقاتلة. وهم اه الجند بعطاء من من يحصل للمسلمين به منفعة عامة فمنهم المقاتلة الذين هم اهل النصرة والجهاد وهم احق الناس بالفي فانه لا يحصل
15:25بهم حتى اختلف الفقهاء في مال الفيه هل هو مختص بهم او مشترك في جميع المصالح؟ واما سائر الاموال السلطانية فلجميع المصالح وفاقا ما خص به نوع الا ما خص به نوع كالصدقات والمغنم. نعم ولشدة الحاجة الى المقاتلة. ولهذا شيخ الاسلام تيمية رحمه الله ذكر
15:45لانه لو احتاج الجند وادى ذلك واحتاج الجياع فانه يعطى الجند الذين يقاتلون ولو هلك الجهة فشدة الحاجة الى المقاتلة لكونهم يدفعون عن المسلمين يبدأ بهم فيما يتعلق ببيت المال
16:08بمصارف بيت المال. نعم ثم بعد ذلك هذا الامر الثاني. نعم. ومن المستحقين يصار الى المستحقين. نعم. ذوي الولايات. ذوي عليهم كالولاة والقضاة والعلماء والسعاة على المال جمعا وحفظا وقسمة ونحو ذلك حتى ائمة الصلاة والمؤذنين ونحو ذلك. نعم وحتى
16:31امام الصلاة تعظم بيت المال وهذا رزق من بيت المال ليس اجرة الامام ليس له ان يأخذ اجرة والمؤذن كذلك حديث عثمان ابن ابي العاص ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اه واتخذ اماما لا يأخذ
16:48خذوا على اذانه اجرا. فالاجارة وما يكون عن طريق المشاركة. اما هذا فهو الرز من بيت المال نعم وكذا صرفه هذا المال الثالث. اولا مقاتلة ثم ذلك اصحاب الولايات من الولاة والقضاة الى اخره. ثم بعد ذلك ما ذكر الشيخ رحمه الله
17:08والله. نعم. وكذا صرفه في الاثمان والاجور لما يعم يعم نفعه من سداد الثغور والكراع والسلاح. وعمارة ما يحتاج الى عمارته من طرقات كالجسور والقناطر والطرقات المياه كالانهار. ومن المستحقين نعم
17:25ومن المستحقين ذوو الحاجات فان الفقهاء قد اختلفوا هل يقدمون في غير الصدقات من الفيء ونحوهم؟ ونحوه على غيرهم على قولين في مذهب احمد وغيره منهم من قال يقدمون ومنهم من قال المال استحق بالاسلام فيشتركون فيه كما يشترك الورثة بالميراث. والصحيح انه يقدمون فان النبي صلى الله عليه
17:45عليه وسلم كان يقدم ذوي الحاجات كما يقدمه في كما قدمه في مال بني النظير. وقال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ليس ليس احد احق بهذا المال من احد. انما هو الرجل وسابقته والرجل وغناؤه. والرجل وبلاؤه والرجل وحاجته. فجعلهم عمر رضي الله عنه. هنا الشيخ
18:05والله ذكر رأي عمر رضي الله تعالى عنه وليت الشيخ رحمه الله اخر كلام عمر رضي الله تعالى عنه كما فعله من قبله يعني آآ الماوردي وابو يعلى نعم كما فعلوا في الترتيب لان اولا ذكر الشيخ المقاتلة ثم بعد ذلك اصحاب الولايات
18:25ثم بعد ذلك فيما يتعلق بالمصالح من سداد الثغور والجسور والقناطر وتعبيد الطرق المستشفيات وغير ذلك ثم بعد ذلك ذوي الحاجات الفقراء ثم بعد ذلك في الامر الخامس يعني ما سيشير اليه
18:45اه الشيخ رحمه الله تعالى اعطاء المؤلفة قلوبهم. الامر الخامس اعطاء المؤلفة قلوبهم. بعد ذلك الامر السادس يأتي كلام عمر يعني بعد الامر السادس اذا فظل شيء من بيت المال يقسم على عموم المسلمين يعني
19:05تقسم على عموم المسلمين وهل يفضل او لا يفضل؟ ابو بكر رضي الله تعالى عنه قسم على الجميع ولم يفظل احدا بسابقه وانما قال انما اسلم لله وانما اجرهم على الله وانما الدنيا بلاء
19:25فقسم عمر رضي الله ابو بكر على الجميع وسوى بينهم ولم يفظل احدا على احد عمر رضي الله تعالى عنه فظل في العطاء بين المسلمين فظل آآ المهاجرين الاول وآآ من بعدهم الانصار
19:44الى اخره كل بحسب سابقته فظلهم في العطاء. عمر ابو بكر لم يفظل وانما ساوى عمر رضي الله تعالى عنه فضل على حسب السابقة. فتلخص ان الصرف اولا اه للمقاتلة بعد ذلك
20:04اصحاب الولاة كالقضاة والائمة والمؤذنين الى اخره. ثم بعد ذلك ما يحتاج اليه من تعبيد الطرق والجسور والى اخره ثم الفقراء ثم المؤلفة قلوبهم ثم بعد ذلك اذا فظل شيء فانه يقسم
20:24على عموم المسلمين وهل آآ يقسم بالسوية او انه يفضل هذا آآ خلاف بين ابي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما. نعم فجال عمر رضي الله عنه اربعة اقسام الاول ذوو السوابق. الذين بسابقتهم حصل المال. الثاني من يغني عن المسلمين في جلب المنافع لهم كولاة
20:46الامور والعلماء الذين يجلبون لهم منافع الدين والدنيا. الثالث من من يبني بلاء حسنا في دفع الظرر عنهم كالمجاهدين في سبيل الله من والعيون من القساد والناصحين وغيرهم الرابع ذوو الحاجات. واذا حصل من هؤلاء متبرع فقد اغنى الله به. والا اعطي ما يكفي ما يكفيه او قدر
21:06وعمله. واذا عرفت ان العطاء يكون بحسب منفعة الرجل وبحسب حاجته في مال المصالح وفي الصدقات ايضا. فما زاد على ذلك لا يستحقه الرجل الا كما يستحقه نظراؤه مثل ان يكون شريكا في في غنيمة او ميراث
21:22ولا يجوز للامام ان يعطي احدا ما لا يستحقه لهوى نفسه من قرابة من قرابة بينهما او مودة ونحو ذلك. فضلا عن ان يعطيه لاجل في منفعة محرمة منه كعطية المخنثين من الصبيان المردان الاحرار والمماليك الامام امين على هذا المال فليس له ان يحابي
21:42احدا في قرابة او نسب او جوار او آآ صداقة او غير ذلك الى اخره كما انهم باب اولى ليس له ان يعطي عطية محرمة كما يعطي كما ذكر الشيخ رحمه الله
22:00نعم والبغايا والمغنيين والمساخين ونحو ذلك الذي يأتي بالاشياء التي يسخر منها. مثل ذلك اه اه مثل ذلك اه آآ الممثلون والمغنون الى اخره فليس لهم حق في بيت المال لاجل غنائهم وتمثيلهم ونحو ذلك
22:21العرافين العرافين العرافون جمع عراف وهو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل نعم العراف اسم. العراف اسم اسم يطلق على الكاهن والمنجم والساحر الى اخره الكهان هم الذين يخبرون عن المغيبات في المستقبل. المنجمون هم الذين يستدلون
22:51حركات النجوم على الحوادث الارضية. يعني يستدلون بحركات النجوم على الحوادث الارضية. او انهم يعتقدون ان النجوم اه اه سبب نعم ان النجوب ان النجوم سبب فيما يحصل في الارض من حوادث
23:15يعني اما انهم يستدلون بها على الغيب يعني يعني التنجيم ينقسم الى اقسام القسم الاول ان يستدل بحركات النجوم على الحوادث الارظية وما يقع من حوادث فهذا شرك اكبر. مخرج من الملة
23:31القسم الثاني ان يعتقد ان هذه النجوم مؤثرة وانها مستقلة وانها مستقلة بالتأثير. دون الله عز وجل يعني مؤثرة فيما يحدث في الارض وانها مستقلة فهذا شرك اكبر مخرج من الملة
23:50القسم الثالث القسم الثالث ان آآ ان يعتقد ان هذه النجوم سبب وانها ليست مستقلة فهذا شرك اصغر وهذا ما يسمى آآ آآ عند العلماء بعلم التأثير. واما علم التسيير وهو ان يستدل بالنجوم على المصالح. كان يستدل بها على دخول الاوقات
24:12او استدل بها على الجهاد ونحو ذلك فان هذا جائز ولا بأس به. نعم. او اعطاء العرافين من الكهان والمنجمين ونحوهم لكن يجوز بل يجب الاعطاء لتأنيف من يحتاج الى تأليف قلبه وان كان هو لا يحل له اخذ ذلك. كما اباح الله تعالى في القرآن العطاء للمؤلفات
24:32قلوبهم من الصدقات وكما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلف تهيئة في في تربتها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسمها رسول صلى الله عليه وسلم بين اربعة نفر الاقرع بن حابس الحنظلي وحيينة بن حصن الفزاري وعلقمة بن علافة العامري ثم احد بني كلاب وزيد الخيل
24:52الطائي ثم احد بنينا الان. قال فغضبت قريش والانصار. فقالوا يعطي صناديد نجد ويدعنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني فانما فعلت ذلك لاتألفهم. لتألفهم فجاء رجل كث اللحية مشرف الوجنتين غائر العينين ناتي الجبهتين
25:12الجبين محلوق الرأس فقال اتق الله يا محمد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يطع الله ان عصيته ايأمنني اهل السماء ولا قال ثم ادبر الرجل فاستأذن رجل من القوم في قتله ويرون انه خالد ابن الوليد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من ضئضئ هذا قوما
25:32يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان يمرقون من الاسلام كما يمرق السهو من الرمي لان ادركتهم لاقتلنهم عن رافع بن خزيز رضي الله عنه وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال اعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا سفيان ابن حرب وصفان ابن امية وعيينة ابن
25:54والاقرع بن حابس كل انسان منهم مائة مائة من الابل واعطى عباسا من المرداس دون ذلك فقال عباس ابن مرداس ابن مرداس اتجعل نهب ونهب العبيد بين عيينة والاقرع وما كان حصن ولا حابس يفوقان من داس في المجمع وما كنت دون امرئ منهما ومن تخفض اليوم لا يرفع
26:14قال فلا تم له رسول الله صلى الله عليه فاتم له رسول الله صلى الله عليه وسلم مئة رواه مسلم والعبيد اسم فرس له. والمؤلفة قلوبهم دعاء كافر ومسلم فالكافر اما ان يرجى بعطيته منفعة اسلامه او دفع مضرته. اذا لم يندفع الا بذلك. والمسلم المطاع يرجى
26:34المنفعة ايضا كحسن اسلامه او اسلام نظيره او جباية المال مما لا يعطيه الا. المؤلف قلبه في قول الله عز وجل انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله. المؤلف قلبه يدخل تحته صور
26:56الصورة الاولى ان يكون قريبا من الاسلام. بمعنى انه اذا اعطي فانه يدخل في الاسلام فهذا يعطى هذا يعطى من الزكاة من باب اولى من الفي من بيت من المسلمين الذي يصرف في المصالح
27:19الصورة الثانية ان يكون حديث عهد باسلام لكنه لم يتقوى الايمان في قلبه. فهذا يعطى ايظا من الزكاة ومن مال المصالح. ما يقوي ايمانه الصورة الثالثة الصورة الثالثة ان اه اه ان ان اه ان يعطى من الزكاة لكف شره عن المسلمين او شر قومه فهذا لا
27:48لا بأس ومن باب اولى ان يظن انه يعطى من المصالح وهنا يشترط ان يعني في الصورة الاولى في الصورة الثانية لا يشترط ان يكون سيدا مطاعا لكن في الصورة الثالثة
28:03يشترط ان يكون سيدا مطاعا. الصورة الرابعة يعطى اذا كان ذلك يترتب عليه اسلام نظيره. فاذا كان يترتب عليه اسلام نظيره فان فاننا نعطيه من الزكاة ومن باب اولى من المصالح الصورة الخامسة قال لك او جباية المال ممن لا يعطيه الا لخوف او لنكاية الى اخره
28:30جباية المال يعني اذا اعطيناه من الزكاة فانه يأخذ لنا ويجبي لنا الزكاة ممن لا يعطيها. فهذا نعطيه من الزكاة استخراجا لهذا الواجب هذه الصور المؤلف قلبه وعلى هذا نفهم ان اعطاء ولي الامر انما هو بقدر المصلحة
28:59فاذا كان هناك شر على المسلمين او على البلد واحتاج الى ان يدفع هذا الشر بشيء من مال بيت المال فان هذا داخل في اعطاء المؤلفة قلوبهم كما ذكر الشيخ كما جاء في القرآن اذا كان هذا في الله عز وجل آآ
29:21جعل للمؤلفة قلوبهم سهما في الزكاة من باب اولى فيما يتعلق بالمصالح. نعم. والمسلم المطاع بعطية المنفعة ايضا كحسن اسلامها واسلام نظيره او جباية المال ممن لا يعطيه الا لخوف او لنكاية في العدو. او كف ضره عن او كف ضرره عن
29:41المسلمين اذا لم ينكف الا بذلك. وهذا نوع من العطاء وان كان ظاهره اعطاء الرؤساء وترك ضعفاء كما يفعل الملوك فالاعمال بالنيات. فاذا كان القصد بذلك كمصلحة الدين واهله مصلحة الدين واهله ومصلحة الدين واهله كان من جنس عطاء النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه وان كان المقصود
30:01العلو في الارض والفساد. كان من جنس عطاء فرعون وانما ينكره ذوو الدين الفاسد كذي الخويصرة الذي انكره على النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال فيه ما قال وكذلك حزبه الخوارج انكروا على ان اعطاء ولي الامر لهذه الاموال ينقسم الى هذين القسمين والاعمال بالنيات
30:21اذا كان المقصود هو مصلحة الدين واهل الاسلام كان هذا من جنس عطاء النبي صلى الله عليه وسلم وان كان المقصود انما هو العلو والفخر في الارض ونحو ذلك. كان هذا من جنس عطاء فرعون
30:39وكذلك حزبه الخوارج انكروا على امير المؤمنين علي رضي الله عنه ما قصد به المصلحة من التحكيم ومحو اسمه وما تركه من سبي نساء المسلمين وصبيانهم هؤلاء امر النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم لان معهم دينا فاسدا لا يصلح به دنيا ولا اخرة. وكثير ما يشتبه الورع الفاسد بالجبن والبخل فان
31:00فيه ترك فيشتبه ترك الفساد لخشية الله تعالى بترك ما يؤمر به الانسان. الورع الفاسد هو الترك المخالف للشريعة الترك المخالف للشريعة فهذا هو الورع الفاسد. فمثلا كما هنا. كما ذكر اه الشيخ رحمه الله تعالى عن
31:20عن ذي القويصرة. فان ورعه في ترك الاعطاء. هذا من الورع الفاسد المخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم. ومثل ذلك لو ترك اكل الطيبات ورعا. هذا ورع فاسد هذا ورع مذموم. النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يرد موجودا ولا
31:40معدوما بل اذا جاءته الطيبات اخذها. والله سبحانه وتعالى جعل الطيبات حلال المسلمين فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يستعمل الطيبات ويأكل الطيبات اكل اللحم وشرب اللبن وشرب العسل واكل الحلوى الى اخره. فالتورع عن الطيبات هذا تورع مذموم
32:04الورع المحمود هو الذي جاءت به الشريعة وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ابن القيم ضابط الورع وهو ترك ما ضرره في الاخرة. هذا الورع المحموم ترك ما يخشى ظرره في الاخرة
32:20فان كلاهما فيه ترك فيشتبه ترك الفساد لخشية الله تعالى بترك ما يؤمر به من الجهاد والنفقة جبنا وبخلا قال النبي صلى الله عليه وسلم شر ما في المرء شح هالع وجبن خالع. قال الترمذي حديث صحيح وكذلك قد يترك الانسان العمل ظنا او اظهار
32:40انه ورع او اظهار انه ورع وانما هو كبر وارادة للعلو في الارض. وقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات كلمة جامعة فان النية للعمل كالروح للجسد والا فكل واحد من الساجد لله وساجد للشمس والقمر قد وضع جبهته على الارض
33:00واحدة ثم هذا اقرب خلق الى الله تعالى وهذا بعد الخلق عن الله. وقد قال الله تعالى وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة. وفي الاثر افضل ايمان السماحة والصبر فلا يتم رعاية الخلق وسياستهم ايضا يعني ذكر الشيخ رحمه الله هذا ضابط ان سياسة الناس لا تتم الا
33:20امرين. الكرم والشجاعة الكرم والشجاعة لابد من هذين الامرين يعني في السياسة الداخلية وحتى في السياسة الخارجية. حتى في السياسة الخارجية لا بد من الشجاعة. امام ولابد ايضا من الكرم اعطاؤهم حين قيام الحاجة الى هذا الاعطاء لتألفهم وكف
33:46شرهم وكف شرهم ولهذا اعطى النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر الشيخ رحمه الله صناديد قريش وكان النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس اجود الناس وكان النبي صلى الله عليه وسلم اشجع الناس. فكان وسلم اشجع الناس وكان اجود الناس. فسياسة الناس بالداخل والخارج
34:06تكون بهذين الامرين بالرغبة والرهبة الكرم والشجاعة فلا يتم رعاية فلا يتم رعاية الخلق وسياستهم الا بالجود الذي هو العطاء والنجدة التي هي الشجاعة بل لا يصلح الدين والدنيا الا
34:22لذلك ولهذا كان من يقوم من لا يقوم به ما سلبه الله الامر ونقله الى غيره كما قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا
34:32في سبيل الله اتاقلتم الى الارض ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل الا تنفروا يعذبكم عذابا اليما ويستدل من غيركم ولا تضروه شيئا. والله على كل شيء قدير. وقال تعالى ها انتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله. فمنكم من يبخل ومن يبخل فانما يبخل
34:52عن نفسه والله غني وانتم الفقراء. وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم. وقد قال الله تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتله اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى. فعلق الامر بالانفاق الذي هو السخاء والقتال الذي هو الشجاعة. وكذلك قال
35:12الله تعالى في غير موضع وجاهدوا في اموالكم وانفسكم في سبيل الله. وبين ان البخل من الكبائر في قوله تعالى ولا يحسبن الذين يبخلون بما اتاهم الله من فضلهم هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة. وفي قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب
35:32وكذلك الجبن في مثل قوله تعالى ومن يوليهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال او متحيز الى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم المصير وفي قوله تعالى يحلف ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون وهو كثير في الكتاب والسنة وهو مما اتفق عليه اهل
35:53حتى انهم يقولون في الامثال العامية لا طعنة ولا جفنة. ويقولون لا فارس الخيل ولا وجه العرب. نعم. وذكر الشيخ رحمه الله تعالى هذه الادلة من كتاب الله عز وجل هذا الاستنباط من القرآن بالحث
36:10على الانفاق وهو الكرم وعلى الجهاد وهو الشجاعة. وحذر من ظل ذلك وهو البخل الذي هو الكرم والجبن الذي هو ضد الشجاعة ولكن ولكن افترق الناس هنا ثلاث فرق ثلاث فرق. فريق غلب عليهم حب العلو في الارض والفساد فلم ينظروا في عاقبة المعاد
36:33ورأوا ان السلطان لا يقوم الا بعطاء وقد لا يتأتى العطاء الا باستخراج الاموال من غير حلها فصاروا نهابين وهابين. هذا هذا القسم الاول القسم الاول يعطون الناس لكنهم ينهبون. يعني يأخذون ويعطون
36:51هؤلاء ليسوا على حق. اه قلب فيهم حب العلو في الارض والفساد. هم نهابون وهابون. يعني فعلوا المعروف في الهبة وهذا هو هدي النبي لكنهم اخذوا اموال الناس من غير حق
37:08عن طريق الجبايات الباطلة عن طريق الهدايا عن طريق السرقات عن طريق المكوس الى اخره. فهؤلاء غلب عليهم كما يقول الشيخ حب العلو في الارض والفساد وصاروا نهابين وهابين وهؤلاء يقولون لا يمكن ان يتولى على الناس الا من يأكل ويطعمهم فانه اذا تولى العفيف الذي لا يأكل ولا يطعم سخط عليه
37:38رؤساء عزلوه ان لم يضروه في نفسه وماله. وهؤلاء نظروا في عاجل في عاجل دنياهم واهملوا الاجل من دنياهم واخرتهم فعاقبتهم عاقبة رديئة في الدنيا والاخرة ان لم يحصل لهم ما يصلح عاقبته من توبة ونحوها. وفريق عندهم خوف من الله تعالى ودين
37:58عما يعتقدونه قبيحا من ظلم الخلق وفعل المحارم فهذا حسن واجب. ولكن قد يعتقدون مع ذلك ان السياسة لا تتم الا بما يفعله اولئك من الحرام فيمتنعون ويمنعون عنها مطلقا. هؤلاء ليسوا اه اه نهابين ولا وهابين
38:15يعني لا يعطون ولا يأخذون. وهذا خلاف السياسة فيمتنعون ويمنعون عنها مطلقا وربما كان في نفوسهم جبن او بخل او ضيق خلق ينضم الى ما معهم من الدين فيقعون احيانا في ترك واجب يكون
38:32شرطه اضر عليه من بعض المحرمات يعني اعطاء المؤلفة ابر من اخذ المال بغير حق يعني هم يعتقدون هذا ويقعون احيانا في ترك واجب يكون تركه اضر عليه من بعض المحرمات او يقعون في الواجب هو اعطاء المؤلفة
38:53ترك الواجب هو اعطاء المؤلف. يتركون اعطاء المؤلفة. يكون هذا اثر عليهم من اخذ المال بغير حق هؤلاء ما اخذوا يعني ليسوا نهابين ولا وهابين وهم تركوا اعطاء المؤلفة لكن يقول لك الشيخ قد يكون هذا الترك
39:13ابر من النهب. فقد يكون هذا القسم نظر من القسم السابق. لان القسم السابق اعطوا لكنهم اخذوا. هؤلاء لم يعطوا ولم يأكلوا. قد يكون ترك الاعطاء عبر من الاخذ بغير حق
39:31نعم. او يقعون في النهي عن واجب يكون النهي عنه من الصد عن سبيل الله. وقد يكونون متأولين وربما اعتقدوا ان انكار ذلك واجب ولا يتم الا بالقتال فيقاتلون المسلمين كما فعل في الخوارج وهؤلاء لا تصلح بهم الدنيا ولا الدين الكامل. لكن قد يصلح بهم كثير من انواع الدين وبعض امور الدنيا
39:51وقد يعفى عنه وقد يعفى عنهم فيما اجتهدوا فيه فاخطأوا ويغفر لهم قصورهم وقد يكونون من من بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم من بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. وهذه طريقة من لا يأخذ لنفسه ولا يعطي غيره ولا يرى انه يتألم
40:11الناس من الكفار والفجار لا بمال ولا بنفع ويرى ان اعطاء المؤلفة قلوبهم من نوع الجور والعطاء محرم والفريق الثالث الامة الوسط وهم اهل دين محمد صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه على عامة الناس وخاصتهم الى يوم القيامة. وهو انفاق المال والمنافع للناس وان كان
40:29بحسب الحاجة الى الى صلاح الاحوال ولاقامة الدين والدنيا التي يحتاج اليها الدين. وعفته في نفسه فلا يأخذ ما لا يستحقه فيجمعون بين التقوى احسان يعني يأخذون ما يستحقون. ويعطون ما يحصل به تأليف الغيب
40:48وهم جمعوا بين الاعطاء واخذ ما يستحق. يعني بين القيام بالواجب الذي تقتضيه المصلحة وعدم التعدي على اموال الغير ترك المحرم ايجمعون بين التقوى والاحسان ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. ولا تتم السياسة الدينية الا بهذا ولا يصلح الدين والدنيا الا
41:14هذه الطريقة وهذا هو الذي يطعم الناس ما يحتاجون الى طعامه ولا يأكله الا الحلال الطيب. ثم هذا يكفيه من الانفاق اقل مما يحتاج اليه الاولون. فان الذي يأخذ لنفسه تطمع فيه النفوس ما لا تطمع في العفيف. ويصلح به الناس في دينهم ما لا يصلحون بالثاني. يعني هنا الان الشيخ رحمه الله اراد ان ان
41:34الفرق بين القسم الثالث والقسم الاول. وكذلك ايضا اه الفرق بين الثاني بين الثالث والثاني. يعني ما ذكر ان طريقة النبي صلى الله عليه وسلم هو اخذ المال من مصادره المشروعة اخذ ما يستحق اخذه واعطاؤه وصرفه في مصالحه المشروعة
41:59قيام المصلحة بمصارف المشروع لقيم المصلحة من اعطاء المؤلفة ونحو ذلك الى اخره اراد ان ان يبين الفرق بين القسم الثالث والقسم الاول وبين القسم السادس والقسم الثاني فان العفة مع القدرة مع القدرة تقوي حرمة الدين وفي الصحيحين عن ابي سفيان بن حرب ان هرقل ملك الروم قال له عن النبي صلى الله عليه وسلم
42:25بماذا يأمركم؟ قال يأمرنا بالصلاة والصدقة والعفاف والصلة وفي الاثر ان الله اوحى الى ابراهيم الخليل عليه السلام يا ابراهيم اتدري لما اتخذتك خليلا اني رأيت العطاء احب اليك من الاخذ. هذا الذي ذكرناه في الرزق في الرزق والعطاء الذي هو السخاء وبذل المنافع نظيره في الصبر والغضب الذي
42:45والشجاعة ودفع المضار فان الناس ثلاثة اقسام قسم يغضبون لنفوسهم ولربهم وقسم لا يغضبون لنفوسهم ولا لربهم والثالث وهو الوسط ان يغضب ان يغضب ولربه لا لنفسه كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده خادما له ولا امرأة ولا دابة ولا شيئا قط
43:05لا يجاهد في سبيل الله ولا نيل منه شيء قط فانتقم لنفسه الا ان تنتهك حرمات الله. فاذا انتهكت حرمات الله لم يقم لم يقم لغضبه شيء حتى ينتقم اما من يغضب لنفسه لا لربه او يأخذ لنفسه ولا يعطي غيره فهذا القسم الرابع شر الخلق. لا يصلح بهم دين ولا دنيا. كما ان الصالحين ارباب السياسة
43:27الكاملة هم الذين قاموا بالواجبات وتركوا المحرمات. هم الذين يعطون ما يصلح الدين بعطائه ولا يأخذون الا ما ابيح لهم. ويغضبون لربهم اذا محارمه ويعفون عن حظوظهم وهذه اخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم. ببذله ودفعه وهي اكمل الامور. وكلما كان اليها اقرب كان افضل ليجتهد
43:47المسلم في التقرب اليها بجهله ويستغفر الله بعد ذلك من قصوره او تقصيره بعد ان يعرف كمال ما بعثه ما بعث الله تعالى به محمدا صلى الله عليه وسلم من الدين فهذا في قول الله سبحانه وتعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الا ان الخلاصة في كما ذكر الشيخ هذا الكلام الخلاصة النسيان
44:07في الداخل والخارج لا تقوم الا بهذين الامرين الكرم والشجاعة ثم بعد ذلك ذكر اقسام الناس وان منهم من يأخذ ويعطي ومن وان منهم من لا يعطي ولا يأخذ ومن وان منهم من يأخذ المال بحقه ويصرفه بحقه وهذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك في
44:35ذكر اه اقسام الناس في الغضب. وان اه اصحهم طريقة من يغضب لربه لا لنفسه. وان اسوأ طريقة هو الذي يغضب لنفسه لا لربه عكس هذا. يغضب لنفسه لا لربه هذا هو اسوء فريض
44:54هذا الكلام كله الذي سبق لنا الان وتقريبا نصف هذه الرسالة القيمة هي في الجزء الاول من الاية ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانة الى اهلها. الان الشيخ رحمه الله انتهى من الكلام على هذا الجزء ولهذا قال فهذا في قول الله سبحانه وتعالى ان الله
45:14يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها وتبين لنا كيف كيف يكون اداء الامانات في في الولايات تقدم ضوابط ذلك وتقدم لنا ايضا كيف يكون اداء الامانات في الاموال؟ وما هي الاموال المشروعة؟ وما هي الاموال غير المشروعة؟ وعددنا الاموال
45:34واما غير ما عدا ذلك فهي اموال غير مشفوعة كالجبايات والنكوس هدايا العمال ونحو ذلك. وكيف تصرف هذه الاموال كيف تصرف الغنيمة؟ كيف تصرف الصدقات؟ كيف يصرف الفي؟ كيف تصرف بقية اموال بيت المال
45:54وانها اه تصرف للمقاتلة تصرف بعد ذلك لاصحاب الولايات تصرف في المصالح من تعبيد الجسور تصرف ذوي الحاجات تصرف للمؤلفة ثم الباقي يقسم على عموم المسلمين. هكذا اداء الامانات في الولايات والاموال. الان
46:14القسم الثاني اللي سيشفع فيه الشيخ رحمه الله وما يتعلق بقول الله عز وجل واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل وسيتكلم الشيخ رحمه الله عن الحدود وعن القصاص وعن الجهاد وعن الشورى الى اخره هذا كله وايضا عن الحكم بين الناس يشير
46:33الحكم بين الناس في الاموال والحقوق هذا كله يحصل به آآ الحكم بين الناس بالعدل وكما ذكر في اول كلامه ان جماع السياسة انما يكون بامرين باداء الامانات والحكم بين الناس بالعدل فانتهى الان النصف الاول من هذه الرسالة الان
46:53سيشفع الشيخ رحمه الله في النصف الثاني اه وهو الحكم بالعدل اه من هذه الرسالة القيمة. نعم. واما قوله تعالى قال واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل فان الحكم بين الناس يكون في الحدود والحقوق وهما قسمان. القسم الاول الحدود والحقوق التي ليست لقوم
47:13معينين بل منفعته هذي مطلق للمسلمين او نوع منهم. وكل محتاج اليها وتسمى حدود الله وحقوق الله مثل حد القط مثل حد قطاع الطريق والشراف توازنات ونحوهم. ومثل الحكم في الاموال السلطانية والوقوف والوصايا التي ليست لمعين فهذه من اهم من اهم امور الولايات. ولهذا قال علي ابن
47:33ابي طالب رضي الله عنه لابد للناس من امارة برة كانت او فاجرة فقيل يا امير المؤمنين هذه البرة قد عرفناها فما بال الفاجرة فقال تقام بها الحدود وتأمن بها السبل ويجاهد بها العدو ويقسم بها الفيل. وهذا يدلك على وجوب نصب الامام الاعظم
47:53وعلى وجوب الولاية العظمى. وهذا سيأتينا ان شاء الله في اخر هذه الرسالة سيشير اليه الشيخ رحمه الله تعالى المهم هذه الحدود والحقوق التي لله عز وجل الصلح فيها هو اقامتها واستيفاؤها
48:12ولا يجوز المعارضة على تركها ولا يحتاج كما ذكر الشيخ رحمه الله لا يحسن ان تقدمها دعوة ولا آآ ان ان يقام عليها آآ او ان ان يأتي الشهود يشهدون
48:25بها الى اخره. فهي ثبت عند الامام حد الزنا او حد السرقة او حد قطاع الطريق فانه يجب عليه ان يقيمه ولو لم يكن هناك دعوة او ان تقام فيه شهادة اذا ثبت عنده فانه يجب عليه ان يقيمه. كذلك ايضا اذا كان
48:46هناك حقوق نعم حقوق ليست لمعينين مثل اوقاف ووصايا الى اخره فانه يجب على الامام ان آآ يرعى هذه الحقوق وان لم يتقدمها دعوى وان لم اه تقام فيها شهادة وعليها شهادة. نعم هم وهذا القسم يجب على
49:06الولاة على الولاة البحث عنه واقامته من غير دعوى احد به. وكذلك تقام الشهادة فيه من غير دعوة احد به وان كان فقهاء قد اختلفوا في قطع يد هل يفتقر الى مطالبة المسروق بماله؟ على قولين في مذهب احمد وغيره لكنهم متفقون على انه لا يحتاج لا يحتاج الى مطالبتهم
49:26ان هذه الحدود لا يحتاج ان تتقدمها دعوة وانها متى ثبتت عند الامام فانه يجب عليه ان كذلك ايضا الشاهد يعني هل بالنسبة تقام فيها يعني هل يشهد على حقوق الله عز وجل؟ او لا يشهد على حقوق الله؟ الشهادة تنقسم الى قسمين اما ان تكون في حقوق الله واما ان
50:00في الحقوق الادمية اذا كانت في حقوق الادميين من البيع والشراء والاجارة ونحو ذلك فتحملها واداؤها من باب فروظ الكفايات هذا في حقوق الادميين اما في حقوق الله عز وجل هل يتحمل ويؤدي؟ نقول بان حقوق الله عز وجل تنقسم الى قسمين. القسم الاول
50:23ما لا يستدام فيه التحريم ما لا اه شخص علم ان شخصا يشرب الخمر او انه يقال في الزنا ونحو ذلك هذا لا يصدم فيه التحريم يعني فعل وينتهي فهل يجب عليه ان يذهب ويتحمل ويشهد
50:43وكذلك ايضا لو تحمل هل يجب عليه ان يؤدي عند القاضي؟ نقول هذا لا يجب عليه. نعم لا يجب عليه. ان يذهب ويشهد ويتحمل الا اذا كان هذا المقارف لهذه المعصية اذا كان معروفا بالفسق فانه حينئذ يجب عليه ان هذا يكون من باب
51:03الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. هذا القسم الاول ما لا يستدام فيه التحريم. القسم الثاني ما يستدام فيه التحريم يعني لو ترك الشهادة فيه عند القاضي ادى ذلك الى استمرار التحريم لكن لو ادى الشهادة فالقاضي سينتزع هذا الحق
51:23ممن تحت يده مثلا الوقف نعم اذا كان آآ اذا كان شخص وقف هذا الوقف وشهد به هذا الشخص بانه يجب ان يؤدي هذه الشهادة عند القاضي لانه لم يشهد استدام التحريم كانت التحريم مستدامة فيجب عليه او انه اعتق هذا
51:43الرقيق ثم انكر العتق وشاهد يشهد فيجب عليه ان يؤدي عند القاضي لئلا يستدام التحريم نعم وان كان الفقهاء قد اختلفوا في قطع يد السارق هل يفتقر الى مطالبة المسروق بماله؟ على قولين في مذهب احمد وغيره لكنه اكثر العلماء
52:00انه يشترط وعند الامام مالك رحمه الله انه لا يشترط وهذا هو الصواب. اختيار شيخ الاسلام يعني اذا ثبت متى ثبت حتى وان لم يطالب المسحوق منه بماله متى ثبت عند القاضي عند عند القاضي ثبت
52:17انتبهت السرقة فانه يجب عليه ان يقيم الحد وان لم يطالب المسروق منه بماله كما هو مذهب مالك رحمه الله. لكن متفقون على انه لا يحتاج الى مطالبة المشروق بالحج بل اشترط بعضهم المطالبة بالمال لئلا يكون للسادة فيه شبهة. وهذا القسم يجب اقامته على
52:37والوضيع والقوي والضعيف ولا يحل تعطيله لا بشفاعة ولا بهدية ولا بغيرهما ولا تحل الشفاعة فيه. ومن عطله لذلك وهو قادر على اقامته وعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا. وهو ممن اشترى بايات الله ثمنا قليلا. وروى ابو داوود في سننه عن عبد الله ابن عمر
52:57رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في امره ومن خاصم في باطل وهو يعلم
53:07لم يزل في في سخط الله حتى ينزع. ومن قال في مسلم ما ليس فيه حبس في ردغة الخبال حتى يخرج مما قال. قيل يا رسول الله وما ردغة قال عصارة اهل النار فذكر النبي صلى الله عليه وسلم الحكام والشهداء والخصماء وهؤلاء اركان الحكم
53:26وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ان قريشا اهمهم شأن المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا ومن يشتري وعليه الا اسامة ابن زيد. فكلمه اسامة فقال يا اسامة تشفع في حد من من حدود الله؟ انما هلك بنو اسرائيل انهم كانوا اذا سرق فيهم
53:46فتركوه واذا سرق بهم الضعيف اقاموا عليه الحد والذي نفس محمد بيده لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. ففي هذه القصة عبرة فان
54:01فان اشرف بيت كان في قريش بطنان بنو مخزوم وبنو عبد مناف فلما وجب على هذه القطع بسرقتها التي هي جحود العارية على قول بعض العلماء ما هي او سرقة اخرى غير هذه على قول اخرين؟ وكانت من اكبر القبائل من اكبر القبائل واشرف البيوت وشفع فيها حب رسول الله صلى الله عليه وسلم
54:21اسامة غضب غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانكر عليه دخوله فيما حرمه الله. وهو الشفاعة في الحدود ثم ضرب المثل بسيدة نساء العالمين وقد برأها الله من ذلك فقال او ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها
54:39الشاب هو احد النبي صلى الله عليه وسلم هل المراد به القاضي اول مرة تقول لي نائب الامام الامير او المراد به الامام الاعظم هذا موضع كل قبل ذلك فانها
55:33وقد روي ان المرأة التي قطعت يدها تابت وكانت تدخل بعد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم فيقضي حاجتها فقد روي ان السارق اذا تاب سبقته يده الى الجنة
55:43وان لم يتب سبقته يده الى النار. لا يثبت. نعم. لكن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كما ذكرنا يستطرب في ذكر الادلة من من باب الاعتبار حتى وان كان فيها ضعف
55:58وروى مالك في الموطأ ان جماعة امسكوا لصا يرفعوه الى عثمان رضي الله عنه فتلقاهم الزبير فشفع فيه فقالوا اذا رفع الى عثمان فاشع عنده فقال اذا بلغت الحدود فلعن الله الشافع والمشفع. يعني الذي يقبل الشفاعة وكان صفوان ابن امية نائما على رداء له في مسجد رسول الله صلى الله عليه
56:18وجاء لصوم فسرقه فاخذه فاتى به النبي صلى الله عليه وسلم فامر بقطع يده. فقال يا رسول الله اعلى ردائي تقطع تقطع يده انا اهبه له. فقال فهلا قبل ان تأتيني به ثم قطع يده. رواه اهل السنن
56:35يعني صلى الله عليه وسلم انك لو عفوت عنه قبل ان تأتيني به لكان. فاما بعد ان رفع الي فلا يجوز تعطيل الحد لا بعفو ولا بشفاعة ولا بهيبة ولهذا اتفق العلماء فيما اعلم على ان قاطع الطريق واللص ونحوهما اذا رفعوا الى ولي الامر ثم تابوا بعد ذلك لم يسقطوا الحد عنهم بل يجب
56:55اقامته وان تابوا. فان كانوا صادقين في التوبة كان الحج كفارة لهم. وكان تمكينهم وذلك من تمام التوبة بمنزلة رد الحقوق الى اهلها. والتمكين من استيفاء القصاص في حقوق الادميين واصل هذا في قوله تعالى من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله
57:15على كل شيء مقيتا. ان شفاعتي اعانة الطالب حتى يتصير معه شفعا. بعد ان كان وترا فان فان اعنته على بر وتقوى كانت شفاعة حسنة وان كان وان اعنته على اثم وعدوان كانت شفاعة سيئة
57:30والبر ما امرت به والاثم مما نهيت عنه وان كانوا بالنسبة الحدود اذا تاب من اقترف حدا من الحدود كحد السرقة وحد قطع الطريقة وحد الزنا ونحو ذلك فان هذا لا يخلو من امرين
57:48الامر الاول ان يكون ثبوت الحد عن طريق البينة هذا لا اثر للتوبة اسقاط الحد اثر للتوبة في اسقاط الحد اذا ثبت عليه ذلك بالبينة ثم تاب بعد ان وصل الى الامام فان الحد ثابت ولا اثر بذلك في اسقاط الحد
58:12القسم الثاني ان يكون ثبوت الحد عن طريق الاقرار. يعني ذهب واقر عند الامام. ثم بعد ذلك فهل التوبة لها اثر؟ اوليس لها اثر رجوعه عن اقراره. قال انا تبت ورجعت عن اه اه عن الاقرار
58:38فهني هذا له اثر او ليس له اثر. هذا موضع خلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى. فقال بعض العلماء ان جاء تائبا فانه فانه اذا رجع عن اقراره اذا جاء تائبا فانه يقبل رجوعه. وللامام
59:03الامام ان يخلي سبيلا واستلوا على ذلك بقصة ماعز رضي الله تعالى عنه فان ماعزا رضي الله تعالى عنه جاء تائبا للنبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك آآ قال النبي وسلم هلا تركتموه؟ لعله ان يتوب الى اخر الحديث
59:23القول الثاني القول الثاني انه يقبل رجوعه مطلقا يعني اذا ثبت الحد بالاقرار ثم بعد ذلك قال رجعت وتبت فانه يقبل رجوعه مطلقا وهذا هو المشهور عند كثير من الفقهاء رحمهم الله تعالى
59:43بقصة ماعز رضي الله تعالى عنه. القسم القول الثالث انه لا يقبل رجوعه مطلقا وانه متى ثبت حتى بالاقرار عند الحاكم لا يقبل رجوعه. واستدلوا على هذا بقصة بحيث ابي هريرة في الصحيحين في قصة العسير قال فان احترفت
1:00:02ولم يقل من اعترفت وتابت الى اخره القسم او القول الرابع اما القول الرابع التفصيل قالوا ان فصل في الذنب والمعصية فانه لا يغفر رجوعه وان لم قصر قبل رجوع والاقرب هو ما ذهب اليه الشيخ رحمه الله انه اذا تاب واناب وقال آآ
1:00:28يعني اذا جاء تائبا نعم اذا جاء تائبا فاننا نقبل رجوعه. اما اذا لم يأتي تائبا فانه لا يفرج والبر ما امرت به والاثم ما نهيت عنه وان كانوا كاذبين فان الله لا يهدي كيد الخائنين. وقد قال الله تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله
1:00:46يسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف. او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم الا الذين تابوا
1:00:56قبل ان تقدر عليهم فاعلموا ان الله غفور رحيم التائبين قبل القدرة عليهم فقط. فالتائب بعد القدرة عليه باق. في من وجب عليه الحج للعموم والمفهوم والتعليم. هذا اذا كان قد ثبت
1:01:10البينة فاما ان اذا كان بالاقرار وجاء مقرا بالذنب تائبا فهذا فيه نزاع مذكور في غير هذا الموضع وظاهر مذهب احمد انه لا تجب اقامة في مثل هذه الصورة بل ان طلب اقامة الحج عليه اقيم وان ذهب لم يقم عليه حد وعلى هذا حمل حديث معز ابن مالك فلما قال فهلا تركتموه وحديث الذي
1:01:30قال اصبت حدا فاقمه مع اثار اخر وفي سنن ابي داوود والنسائي عن عبد الله بن عمرو ان رسول الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني
1:01:45من حج فقد وجب وفي سنن النسائي وابن ماجة وابن ماجة عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال حد يعمل به في الارض خير
1:01:55لاهل الارض من ان يمطروا اربعين صباحا. وهذا لان المعاصي سبب لنقص الرزق والخوف من العدو. كما يدل عليه الكتاب والسنة. فاذا اقيمت الحدود طاعة الله ونقصت معصية الله تعالى فحصل الرزق والنصر. ولا يجوز ان يؤخذ من الزاني او السارق او الشارع فيها او قاطعي الطريق ونحوه مال تعطل
1:02:15حدود لا لبيت المال ولا لغيره. وهذا المال المأخوذ لتعطيل الحد سحت خبيث فاذا فعل ولي الامر ذلك فقد جمع فسادين عظيمين. احدهما تعطيل والثاني اكل السحت فترك فترك الواجب وفعل المحرم. كما تقدم الناس
1:02:31الصلح كما ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى ينقسم الى قسمين. القسم الاول الصلح في حقوق الله عز وجل. وهذا انما يكون واستفائها. واخذ العوظ على تركها هذا محرم ولا يجوز وهو من السحت. فمثلا لو قال هذه الف
1:02:51نار ولا اصلي مع الجماعة او قال هذه الف دينار وآآ لا يرفع امري الى الحاكم اذا سرق او اذا زنا او اذا شرب الخمر او اذا قذف ونحو ذلك فهذا كله من اكل اموال الناس بالباطل وهو من السحت المحرم
1:03:11اما الصلح في حقوق الادميين فهذا امره واسع. نعم. فاذا اسقط حقه مقابل عوظ فان هذا جائز ولا بأس به فلو ان المرأة مثلا اسقطت قسمها آآ للزوج مقابل ان ان ان يعطيها كذا وكذا من العوظ هذا جائز ولا بأس به او انه اسقط حق الشفعة او حق
1:03:37المجلس او حق خيار الشرط مقابل كذا وكذا فهذا جائز ولا بأس به. ايه. الاموال وحقوق الادميين الاموال اقصد به المال ونحو ذلك من حقوق الادميين فهذه اه يجوز اه المصالحة عليها بعوض اما حقوق الله فلا يجوز المصالحة عليها
1:03:57قال الله تعالى لولا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثم واكلهم السحت لبئس ما لبئس ما كانوا يصنعون. وقال الله تعالى عن اليهود سماعون للكذب لانهم كانوا ياكلون السحت من الرشوة التي تسمى البرطيم وتسمى احيانا الهدية الهدية وغيرها. ومتى
1:04:18اصبحت ولي الامر احتاج ان يسمع الكذب من شهادة الزور وغيرها وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش الواسطة الذي يمشي بينهما رواه اهل السنن وفي الصحيحين ان رجلين اختصما الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال احدهما يا رسول الله اقضي بيننا بكتاب الله فقال صاحبه وكان
1:04:38نعم يا رسول الله اقضي بيننا بكتاب الله واذن لي. فقال قل فقال ان ابني هذا ان ابني كان عسيفا في اهل هذا. يعني طبعا فجأنا بامرأتي فافتديت منه بمائة شاة وخادم واني سألت رجلا من اهل العلم فاخبروني ان على ابني جلد مائة وتغريب عام وان على امرأة
1:04:58هذا الرجل فقال والذي نفسي بيده لاقظين بينهما بكتاب الله المئة والخادم رد عليك وعلى ابنك جلد مئة وتغريب عام واغدوا يا انيس على امرأتي هذا فاسألها فان اعترفت فارجمها. فسألها فاعترفت فرجمها. ففي هذا الحديث
1:05:14انه لما بذل عند عن المزنب هذا المال لدفع الحد عنه امر النبي صلى الله عليه وسلم برد المال الى صاحبه وامر باقامة الحج ولم يأخذ المال للمسلمين ان من المجاهدين وغيره والفقراء وغيرهم. وقد اجمع المسلمون على ان تعطيل الحديث من مال يؤخذ او غيره لا يجوز. واجمعوا على ان المال المأخوذ من الزاني والسارق والشارب
1:05:34محارب وقاطع طريقه ونحو ذلك لتعطيل الحج مال سحت خبيث وكثير مما يوجد من فساد امور الناس انما هو لتعطيل الحج بمال او جار وهذا من اكبر الاسباب التي هي فساد اهل البوادي والقرى والامصار من الاعراب والتركمان والاكراد
1:05:49واهل الاهواء كفيس واليمن ويمن واهل الحاضرة من رؤساء الناس واغنيائهم وفقراءهم وامراء الناس ومقدميهم وجندهم هو سبب سقوط حرمة المتولي وسقوط قدره من القلوب وانحلال امره فاذا ارتشى وتبرطل على تعطيل حد ضعفت نفسه ان يقيم حدا اخر وصار من جنس
1:06:09الملعونين واصل هو الحجر المستقيم سميت به الرشوة لانها تلقم المرتشي عن التكلم بالحق كما يلقمه الحجر الطويل كما قد جاء في اذا دخلت الرشوة من الباب خرجت الامانة من القوة وكذلك اذا اخذ مال اذا اخذ مال للدولة على ذلك مثل هذا السحت الذي
1:06:29يسمى التأديبات الا ترون الاعراب المفسدين اذا اخذوا مالا لبعض الناس ثم جاءوا الى ولي الامر فقادوا اليه خيلا يقدمونها له او غير ذلك كان كيف يقوى طعم طمعهم في الفساد وتنكسر حمة الولاية والسلطنة وتفسد وتفسد الرعية. وكذلك الفلاحون وغيرهم وكذلك شاربوا الخمير اذا اخذ فدفع ببعض ماله فكيف
1:06:52يطمع الخمارون فيرجون اذا امسكوا ان يفتدوا ببعض اموالهم فيأخذها ذلك الوالي سحتا لا يبارك فيها والفساد قائم. وكذلك ذوي الجاه اذا احموا احدا ان ان يقام عليه الحد مثل ان يرتكب بعض الفلاحين جريمة ثم هذه كلها مفاسد ذكرها الشيخ رحمه الله تعالى
1:07:12تترتب على تعطيل الحدوث مقابل عوظ تؤخذ عن اقامة الحج فهذه كلها المفاسد التي ذكرها الشيخ رحمه الله تعالى من هذه المفاسد ضياع الامانة ومن هذه المفاسد ان المرتشي يضعف وتنكسر شوكته ومن
1:07:37هذه المفاسد انتشار هذه المعاصي اذا كانت تدفع الاموال لتعطيل الحدود فيها ومن هذه المفاسد ايضا تعطيل امر الله وامر رسوله وعدم الاستجابة لامر الله وامر رسوله ومن هذه المفاسد آآ الشؤم شؤم هذا الذنب والعقوق
1:07:57المترتبة على هذا كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى في هذه الاثار. نعم. مثل مثل ان يرتكب بعض مثل ان ارتكب بعض الفلاحين جريمة ثم يأوي الى قرية نائب السلطان او امير فيحمي على الله ورسوله فيكون ذلك الذي حماه ممن لعنه الله ورسوله
1:08:17روى مسلم في صحيحه عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله من احدث حدثنا واوى محدثا فكل من اوى محدثا من هؤلاء
1:08:27المحدثين فقد لعنه الله ورسوله. واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال ان من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في امره. فكيف بمن من منع
1:08:37بقدرته ويده واعتاد عن المجرمين بسحت من المال يأخذه لا سيما الحدود. لا سيما الحدود على سكان البر. فان من فان من اعظم فسادهم حماية المعتدين منهم بجاه او مال سواء كان المال المأخوذ ببيت المال او للوالي سطى او علانية فذلك محرم جميعه باجماع المسلمين وهو مثل تضمين الحانات
1:08:57بين من مكن من ذلك وعان احدا عليه بمال يأخذه منه فهو من جنس واحد والمال المأخوذ على هذا خمر ليس مالا شرعيا فاذا اتلف فانه لا يجب ظمانه. مثل ايظا حناة الخمر التي يباع فيها الخمر او يشرب فيها الخمر. هذه اه
1:09:20اذا اتلفت هذا من باب انكار المنكر. يعني سائر المحرمات اذا اتلفت فانه ليس لها قيمة شرعا الخمر سواء قتل مسلم او ذمي ومثل ذلك ايضا الدخان نحو ذلك. اذا اتلف فانه لا يجب ظمانه
1:09:36نعم المال المأخوذ على هذا شبيه بما يؤخذ من مهل البغي وعنوان الكاهن وثمن الكلب واجرة المتوسط في الحرام الذي يسمى القواد. قال النبي صلى الله عليه وسلم خبيث ومهر البغي خبيث وحلوان الكاهن خبيث. رواه البخاري فمهر البغي الذي يسمى حجور القحاب وهو في معناه ما يعطاه المخنثون الصبيان
1:09:58المماليك او الاحرار على الفجور بهم وحلوان الكائن مثل حلاوة المنجم ونحوه. انا ما على ما يخبر به من الاخبار المبشرة بزعمه ونحو ذلك وولي الامر اذا ترك الكاهن حلوان الكاهن يعني مهر البغي ما تعطاه البغي الزانية مقابل الفجور بها حلوان كاهن
1:10:18ما يأخذه الكاهن اجرة على كهانته وسمي حلوانا لانه يأخذه بلا تعب فهو امر حالي مجرد يقول لك سيحصل لك كذا وكذا يأخذ هذا المال. اخذه بلا تعب. فسمي حلوان. لانه بلا محقة
1:10:38فهو حال في فمه نعم. وولي الامر اذا ترك انكار المنكرات واقامة الحدود عليها بمال يأخذه كان بمنزلة مقدم الحرامية الذي يقاسم المحاربين. على وبمنزلة القواد الذي يأخذ ما يأخذه ليجمع بين اثنين في على فاحشة. وكان حاله شبيها بحال عجوز السوء امرأة لوط التي كانت تدل الفجار على ضيفه
1:11:01التي قال الله تعالى فيها فانجيناه واهلهن امرأته كانت من الغابرين. وقال تعالى فاسري باهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم احد الا امرأته انه مصيبها ما اصابهم. فعذب الله عجوز السوء القوادة بمثل ما عذب قوم السوء. الذين كانوا يعملون الخبائث. وهذا لان هذا جميعه اخر
1:11:21ذو مال مال للاعانة على الاثم والعدوان. وولي الامر انما نصب ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وهذا هو مقصود الولاية. فاذا كان الولي يمكن من يمكن تمكن فاذا كان ولي فاذا كان الوالي يمكن من من المنكر بمال يأخذه كان قد اتى بضد المقصود. مثل من نصبته مثل من نصبته
1:11:43انما تقدم لنا ان اهم مقاصد الولاية هو اقامة دين الخلق نعم ولا يمكن اقامة دين الخلق بمثل تعطيل الحدود. اذا عطلت الحدود انتشرت المعاصي المعاصي والذنوب عطلت الحدود مثل هذه الاموال انتشرت المعاصي والحدود
1:12:04فحينئذ ان يكون الالوان اذا اخذ العوظ والمال مقابل تعطيل الحدود اتى بما يظاد مقصود الولاية وهو اقامة دين الخلق. هم. نعم. مثل من نصبته ليعينك على عدوك فاعان عدوك عليك وبمنزلة من اخذ مالا يجاهد ليجاهد به
1:12:25في سبيل الله وقاتل به المسلمين يوضح ذلك ان صلاح العباد والبلاد بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر فان صلاح المعاش والعباد في طاعة الله ورسوله. ولا يتم ذلك الا بالامر بالمعروف
1:12:37النهي عن المنكر وباصارة هذه الامة خيرها امة اخرجت للناس. قال الله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر. وقال تعالى ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وقال تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر
1:12:57وقال الله تعالى عن بني اسرائيل كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبس ما كانوا يفعلون. وقال تعالى فلما نسوا ما ذكروا به انجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسخون. واخبر الله تعالى ان العذاب لما نزل نجى الذين ينهون عن السوء واخذ الظالمين بالعذاب الشديد. وفي الحديث الثابت ان ابا بكر الصديق
1:13:17رضي الله عنه خاطب الناس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ايها الناس انكم تقرأون هذه الاية وتضعونها على غير موضعها. يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم
1:13:29واني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الناس اذا رأوا المنكر فلم يغيروه او شكى يعمهم الله بعقاب منه. وفي حديث اخرين المعصية اذا اخفيت لا لن تضر الا صاحبها. ولكن اذا ظهرت فلن تنكر اضرت. المهم الخلاصة في هذا الكلام هذا كله الذي افاض فيه الشيخ رحمه
1:13:49والله تعالى هذا كله يتعلق بوجوب اقامة الحدود وان من اهم ما يتعلق بالحكم بالعدل بين الناس هو اقامة الحدود وافاض الشيخ رحمه الله. اولا ذكر ما يتعلق بوجوب اقامة الحدود وذكر الادلة على ذلك. ثم ذكر ما يتعلق بما يؤدي الى تعطيل الحدود
1:14:16من الشفاعة في الحدود وذكر انها انها محرمة ولا يجوز وان الشارع ابطلها ذكر حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في سرقة المخزومية بناقله ثم بعد ذلك افاض فيما يتعلق باخذ العوظ على تعطيل الحدود وان هذا محرم ولا يجوز وذكر
1:14:36الادلة فيه وافاض وان هذا خلاف مقصود الولاية يفيض الشيخ رحمه الله ايضا شيئا ثم سيدخل فيما يتعلق بالحدود سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك