استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس ( 2 ) || التعليق على كتاب السياسة الشرعية || الشيخ خالد المشيقح | دروس الشيخ المشيقح

0:00يعني القاضي له تفسيران. التفسير الاول بالمعنى الخاص. والتفسير الثاني بالمعنى العام اما التفسير الاول بالمعنى الخاص فهو كل من ينصبه الامام. لكي يقضي بين الناس يبين لهم الحكم ويلزمهم فيه
0:31القاضي يبين الحكم الشرعي ويلزم فيه. فكل من ينسبه الامام يبين الحكم ويلزم فيه هذا قاض بالمعنى الخاص القسم الثاني القاضي بالمعنى العام وهو كل من قضى بين اثنين سواء كان منصوبا من قبل
0:54او نصبه المتخاصمان بانفسهما ولو ان شخصين تخاصما في بينهما بينهما ولم يحبا ان يرجع الى القاضي في المحكمة الشرعية ونصب شخصا يقضي بينهما فهذا قاظ يجب عليه ان يعدل بينهما وهل قظائه ملزم او ليس ملزما؟ هذا
1:21خلاف بين العلماء رحمهم الله قال الشيخ حتى اه اه حتى من يحكم بين الصبيان في الخطوط وهم صبيان اذا تخايلوا يعني اذا اختلفوا في اه حسن الخلق فهو قاض يجب عليه ان يأتي اه نعم هم قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى اجتماع القوة والامانة
1:41في الناس قليل ولهذا كان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يقول اللهم اشكو اليك جلد الفاجر وعجز الثقة فالواجب في كل ولاية فاذا تعين رجلان احدهما اعظم امانة والاخر اعظم قوة قدم انفعهما لتلك الولايات. واقلهما
2:01ضرر فيها ويقدم في امارة الحروب الرجل القوي الشجاع وان كان فيه فجور. على الرجل الضعيف العاجز وان كان امينا. كما سئل الامام احمد عن الرجلين يكونان اميرين في الغزو احدهما قوي فاجر والاخر صالح ضعيف مع ايهما مع ايهما يغزى؟ فقال اما الفاجر
2:21فقوته للمسلمين وفجوره على نفسه وما صالح الضعيف صلاحه لنفسه وظعفه على المسلمين يغزى مع القوي الفاجر. لما ذكر رحمه الله تعالى في الظوابط السابقة ان الضابط في التولية انه يولى الاصلح. ثم ذكر ضابطا في تفسير الاصلح. وان الاصلح من جمع وصفين
2:45الوصف الاول القوة والوصف الثاني الامانة. ذكر في هذا الظابط ان اجتماع القوة والامانة هذا نافع يعني نادر ان يكون ذلك ان ان يجتمع في الرجل قوة وامانة. فحين حين اذ
3:05يعين الامثل فقد يكون قويا لكنه ليس امينا. فيعين وقد يكون امينا لكنه ليس قويا فيعين وهذا يختلف باختلاف الوظائف والاعمال الحروب يحتاج الى قوة. اكثر من الامانة وفي الاموال يحتاج الى الامانة اكثر من القوة
3:38فيقول لك الشيخ رحمه الله تعالى ان اجتماع القوة والامانة هذا قليل. واذا كان هذا في عهد عمر رضي الله تعالى عنه عمر رضي الله تعالى عنه قل اللهم اشكو لك جند الفاتحة يعني قوة الفاجر الامين وعجز الثقة ضعف
3:58الثقة ضعيفة ليس عنده قوة. هذا اذا كان في عهد عمر رضي الله تعالى عنه. فكيف بمن بعده؟ ولهذا قال لك الشيخ رحمه الله يولى في كل ولاية الامثل بحسبها
4:14وقد يكون هذا فيه قوة الامثل له من الولايات نعينه فيها. هذا فيه امانة الامثل من الولايات نعينه فيها ففي مجال الحروب نحتاج الى قول اكثر من الحاجة الى الامانة فنعين القول
4:35الاموال نحتاج الى الامين اكثر من القوة. نعين الامين. فالظابط في ذلك الضابط هذا للذكر او الشيخ رحمه والله تعالى ان اجتماع القوة والامانة في الناس قليل واذا كان كذلك فانه يعين بكل
4:55في ولاية الامثل فيها وهذا يختلف باختلاف الولايات والاعمال والازمنة والامكنة فيحتاج الى الاجتهاد كما تقدم ذكره وانه اذا اجتهد الامام فقد ادى ما عليه وخرج من امانته لكن اذا تعدى او فرط
5:15لم يؤدي الامانة. نعم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر. عنده وقوة لكن ليس عنده امانة. ولهذا كان فاجر. الله سبحانه وتعالى يؤيده. هذا يدل بما ذهب اليه الشيخ رحمه الله انه يعين لكل
5:35بحسبها. فاذا كان قويا لكن عنده فجور عنده فسق نعينه. في المجال الذي يصلح له واذا كان ضعيفا لكن عنده امانة نعينه في الولاية التي يصلح لها وروي باقوام لا خلاق لهم فاذا
5:54لم يكن فاجرا كان اولى بامارة الحرب ممن هو اصلح منه في الدين. اذا لم يسد مسده. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل يستعمل خالد بن الوليد على الحرب منذ اسلم وقال ان خالدا سيف سله الله على المشركين. مع انه احيانا كان قد يعمل ما ينكره النبي صلى الله عليه وسلم
6:14رضي الله تعالى عنه قوة لكن قد اه ينقصه شيء من العلم ولهذا وقعت له هفوات وقال انني ابرأ مما صنع خالد لما قتله بني جزيمة رضي الله تعالى عنه
6:34وهم تأولوا مع ذلك قتلهم خالد رضي الله تعالى عنه ومع ذلك لما كانت عنده هذه القوة عينه النبي صلى الله عليه وسلم هذا دليل فيما ذكر ان اه المؤلف الشيخ رحمه الله تعالى على انه يولى في كل ولاية بحسبها. نعم
6:54فليس بشرط ان تجتمع القوة اه الامانة والقوة دائما هذا ليس بشرط. فقد يكون قويا لكن عنده ضعف فنحتاج في الاعمال التي يحتاج فيها القوة قد يكون امينا اه لا قد يكون قويا لكن عنده
7:14اه اخلال بالامانة فيعين في الاعمال تحتاج الى قوة وكذلك ايضا فيما يتعلق بالامانة كما سلف. نعم. مع انه احيانا كان يعمل يعمل ما ينكره النبي صلى الله عليه وسلم حتى انه مرة رفع يديه الى السماء وقال اللهم اني ابرأ اليك مما فعل خالد لما ارسله الى بني
7:34متى فقاتلهم؟ واخذ اموالهم بنوع شبهة ولم يكن يجوز ذلك. وانكره عليه بعض من كان معه من الصحابة حتى وداهم النبي صلى الله عليه وسلم وضمن اموالنا. نعم. والنبي صلى الله عليه وسلم لم يعاقب خالدا رضي الله تعالى عنه بانه كان متأولا. ومن هذا نأخذ ان الامام اذا
7:54كان متأولا وله مساغ في التأويل فانه لا يؤاخذ على تأويله. خالد رظي الله تعالى عنه قتلهم لا عن قصد. وانما كان متأولا وخفي علي هذا التأويل. نعم. ومع هذا فما زال يقدمه في في امارة الحرب. لانه كان اصلح في
8:14هذا الباب من غيره وفعل ما فعله بنوع تأويل. وكان ابو ذر رضي الله عنه اصلح منه في الامانة والصدق ومع هذا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يا ابا ذر اني اراك ضعيفا واني احب لك ما احب لنفسي لا تأمرن بين اثنين ولا توليين مال يتيم رواه مسلم
8:34نهى ابا ذر عند امارة والولاية لانه رآه ضعيفا مع انه قد روي ما اظلت الخضراء ولا اقلت الغبراء اصدق لهجة من ابي ذر امر النبي صلى الله عليه وسلم مرة عمرو ابن العاص في غزوة ذات سلاسل استعطافا لاقاربه الذين بعثه اليهم على من هو هم افضل
8:54وامر اسامة ابن زيد رضي الله عنه لاجل طلب ثأر ابيه. ولذلك كان يستعمل الرجل الصالح زيد رضي الله تعالى عنه ابن حارث رضي الله تعالى عنه قتل في غزوة مؤتة. عمر النبي صلى الله عليه وسلم اسامة ابن زيد
9:13لكي اه يطلب ثأر ابيه سيف رظي الله تعالى عنه. ولذلك كان يستعمل الرجل لمصلحة راجحة مع انه قد يكون مع الامير من هو ومنه في العلم والايمان. وهكذا ابو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه ما زال يستعمل خالدا في حرب اهل الردة وفي فتوح العراق
9:33كان له فيها تأويل وقد ذكر له عنه انه كان له فيها هوى فلم يعزله من اجلها بل عتبه عليها لرجحان المصلحة المفسدة في بقائه وان غيره لم يكن يقوم مقامه لان المتولي الكبير اذا كان خلقه يميل الى اللين فينبغي ان يكون خلقنا ابن
9:53يميل الى الشدة واذا كان خلقه يميل الى الشدة فينبغي ان يكون خلقه خلق نائبه يميل الى اللين ليعتدل الامر. وهذا ضابط ايضا ضابط ثامن انه اذا اجتمع وليان لا ينبغي ان يكونا شديدين بل يكون
10:13احدهما قويا والاخر لينا. لكي لا يجتمع المسلمين او المولى عليهم شدتان. ولهذا عمر رضي الله تعالى عنه خالدا لان عمر رضي الله تعالى عنه كان شديدا. فاذا ولى خالدا ايضا كان شديدا فاجتمع شدتان
10:33كما يقول الشيخ رحمه الله اذا كان شديدا ان يولي من دونه لينا. واذا كان لينا كحال ابي بكر رضي الله تعالى عنه ينبغي ان يولي اه اه شديدا وبهذا تكون سياسة الناس. يعني تكون سياسة الناس بين الرغبة والرهبة
10:53لبينا القوة العفو يعني بين الشدة وبين العفو. حينئذ تحصل سياسة الناس. فاذا كان هناك وليان مثلا كان يكون هناك مدير وتحته نائب فينبغي يقول لك الشيخ رحمه الله اذا كان المدير شديدا ان يكون النائب لينا والعكس بالعكس اه
11:19نعم. ولهذا كان ابو بكر الصديق رضي الله عنه يؤثر اجتنابة خالد. وكان عمر رضي الله عنه يؤثر عزل خالد واستنابة ابي عبيدة رضي الله عنه لان خالدا كان شديدا كعمر بن الخطاب. وابا عبيدة كان لينا كابي بكر وكان الاصلح لكل منهما ان يولي من ولاه ليكون امره
11:39معتدلة ويكون بذلك من من خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو معتدل حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم انا نبي الرحمة انا نبي وقال انا الظحوك القتال وامته وسط قال الله تعالى فيهم اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا
11:59وقال تعالى اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين. ولهذا لما ولي ابو بكر وعمر رضي الله عنهما صارا كاملين في الولاية واعتدل منهما ما كان ينسبان فيه الى احد الطرفين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم من لين احدهما وشدة الاخر حتى قال فيهما النبي صلى الله عليه وسلم
12:19بالذين من بعدي ابي بكر وعمر وظهر من ابي بكر من شجاعة القلب في قتال يا اهل الردة وغيرهم ما برز به على عمر. وسائر الصحابة رضي الله عنهم وان كانت الحاجة في الولاية الى الامانة اشد قدم الامين مثل حفظ الاموال ونحوها. اما استخراجها وحفظها فلابد فيه من قوة وامانة. فيولى عليها
12:39قوي يستخرجها بقوته. يعني اه يستخرجها يعني يأخذها ممن وجبت عليه بهذا او يؤخذ من هذا بعث الامام السعاة بقبض الصدقات وقبض الزكوات فهناك اموال سلطانية لابد من قوي يستخرجها. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث السعاة والله
13:11عز وجل قال في اصناف آآ اهل الزكاة قال والعاملين عليها العاملون عليها هم الذين يبعثهم الامام باخذ الزكاة من اهلها. وهناك اموال سلطانية لا بد من عمال يقومون عليه. يستخرجونها ويحفظونها. فالمسلم
13:31اخرج لابد ان يكون قويا لانه لا يمكن ان يستخرجها الظعيف. لكن من يحفظها؟ يكون امينا. فاذا كان هناك مستخرج وحافظ المستخرج يكون قويا. والامين والحافظ يكون امينا. ومثله ايضا الخرائط
13:51والجزية والعشور الى اخره لابد فيها من هذين الامرين. لكن في زمننا هذا في زمننا هذا ان الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. فموظف الدولة يعني موظف الدولة يتقوى
14:11سلطان الدولة واذا كان كذلك فانه في الغالب انه يستخرج مثل هذه يستخرج مثل هذه الاموال من اصحابها وهو يتقوى بسلطان الدولة. وعلى هذا اذا كان امينا ومعه سلطان الدولة فانه يتمكن من استخراج هذه
14:31الاموال من اهلها وحفظها. وكاتب امين يحفظها بخبرته وامانته وكذلك في امارة الحرب في الحرب. اذا امر اذا امر الامير بمشاورة اذا امر الامير بمشاورة اولي العلم والدين جمع بين المصلحتين. وهكذا رسالة الولايات اذا لم تتم المصلحة برجل واحد جمع بين
14:51عدد فلا بد من ترجيح الاصلح او تعدد المولى. اذا لم تقع الكفاية بواحد تام. نعم هذا الضابط التاسع والعاشر انه اذا لم تقع الكفاية بواحد فانه يعدد المولى وكما تقدم في المثال السابق استخراج الاموال السلطانية وحفظ الاموال السلطانية قد لا نجد قويا امينا
15:19يستطيع ان يستخرجها وان يحفظها. فحينئذ يعدد المولى. فيولى يولى قوي يستخرجها. ويولى يحفظها نعم. ويقدم في ولاية القضاء الاعلى الاورع الاكفأ. ان كان احدهما اعلم والاخر اوراق قدم فيما قد يظهر حكمه ويخاف
15:42يخاف فيه الهوى الاورع وفيما القوة القوة في القضاء قال لك الشيخ رحمه الله الاعلم الاورق الاكفأ هذه هي قوة في القضاء. لكن اه اذا اه لم يكن هنا كان احدهما اعلم وكان الاخر اورى فما ظهر
16:02فحكمه يعني حكم ظاهر بحيث ما يحتاج الى ليست من دقيق المسائل هذا نقدم الاورة اذا كان حكمه خفيا نقدم ان اعلم ان اذا كان الحكم في هذه المسألة قد تكون المسائل خفية. فمثلا في مسائل المعاملات قد تكون خفية القضاء فيها. فنقدر
16:25لمن اعلم قد تكون المسائل ليست خفية كمسائل انكحة مثلا فهذه نقدم الاوراق. او مثلا في بعض الاموال الظاهرة. نقدم الاوراق لكن ما خفي حكمه يقدم الاعلى وما ظهر حكمه نقدم الاورة في القضاء بين الناس. نعم. وهذا كله ينبني على الاصل الذي ذكره الشيخ رحمه الله. ان
16:52الامام يجتهد في كل ولاية بحسبها. بتعيين الامثل فالامثل. نعم. وفيما يدق حكمه ويخاف فيه الاشتباه الاعلى ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله يحب البصر النافذ عند ورود الشبهات. ويحب العقل الكامل عند حلول الشهوات
17:12على الاكفأ فان ان كان القاضي وان كان ضعيفا لكن الشيخ رحمه الله تعالى يذكر مثل هذه الاحاديث الظاهرة ويذكر ايضا احيانا بعض الحكايات كما تقدم لنا عن بعض السلف كل ذلك من باب الاعتطاد. يعني من باب
17:32ما يقرره من هذه الضوابط. ويقدمان على الاكفأ ان كان القاضي مؤيدا تأييدا تاما من جهة والي الحرب او العامة. ويقال الاكفأ ان كان القاضي يحتاج الى قوة واعانة للقاضي. اكثر من حاجته الى مزيد العلم والورع فان القاضي المطلق يحتاج ان يكون عالم وهذا سبق نشاط
17:52اليه الى ان الان القوة قد قد يكون في شخصيته ضعف القاضي او الموظف قد يكون ضعيفا لكنه اذا كان مؤيدا من الدولة فانه يتقوى بسلطان الدولة. كما جاء عن عثمان رضي الله تعالى عنه ان الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن
18:15وهذا هو الذي اشار اليه الشيخ رحمه الله تعالى ان كان مؤيد سعيدا تاما من والي الحرب او من العامة. فاذا كان له سلطة يتقوى بها سلطة الدولة او سلطة تأييد الناس له الى اخره. فان هذا فان هذه هي القوة. وبهذا ايضا نعرف
18:35اذا ان القوة تختلف. القوة تختلف. كما ذكرنا ان القوة في كل شيء هو العلم به والقدرة عليه وقد تكون ايضا القوة من من امر الخارج كالتقوي بسلطان الدولة او تأييد العام
18:55كما اشار الشيخ رحمه الله. ويقدم الاكفأ ان كان القاضي يحتاج الى قوة واعانة للقاضي اكثر من حاجته الى مزيد العلم والورع. فان القاضي المطلق يحتاج ان يكون عالما عادلا قادرا. بل وكذلك كل والي للمسلمين. اي صفة من هذه الصفات نقصت ظهر الخلل بسببه. والكفاءة اما بقهر
19:15كرهبة واما باحسان ورغبة وفي الحقيقة فلا بد منهما. وسئل بعض العلماء اذا لم يوجد من يولى القضاء الا عالم فاسق او جاهل دين فايهما يقدم؟ فقال ان كانت الحاجة الى الدين اكثر لغلبة الفساد قدم الدين. وان كانت الحاجة الى العلم اكثر لخفايا الحكومات قدمت
19:35العالم واكثر العلماء يقدمون ذا الدين فان الائمة متفقون على انه لابد من المتولي من ان يكون عدلا اهلا للشهادة واختلفوا في اشتراط العلم. هل يجب ان يكون مجتهدا او يجوز ان يكون مقلدا او الواجب تولية الامثل فالامثل كيفما تيسر على ثلاثة اقوال وبسط الكلام على ذلك في غيرها وبسط
19:55كلامي على ذلك في غير هذا الموظوع يعني هو يقول لك الشيخ رحمه الله في هذه الجملة بعد ان ذكر السؤال يقول بان اكثر الفقهاء رحمهم الله تعالى يقدمون الدين من القضاة لماذا؟ لان القاضي اصلا يشترط ان يكون
20:16عالما وهل يشترط ان يكون مجتهدا؟ او انه يعني هل يشترط ان يكون مجتهدا؟ او انه يكتفى ان يكون مجتهدا في مذهبه او ان هذا ليس بشرط الى اخره المهم انه يشترط في القاضي ان يكون عالما فالعلم لابد منه في القاضي واذا
20:36كان كذلك فانه يقدم صاحب الدين. ومع انه يجوز تولية غير الاهل للضرورة اذا كان اصلح الموجود. فيجب مع ذلك السعي في اصلاح جيد ايضا هذا الضابط العاشر آآ انه يجوز تولية غير الاهل يعني من اختل فيه
20:56نقص في الصفات السابقة القوة والامانة اذا كان اصلح الموجود لانه لا بد للناس من ولي يضبط امورهم. ولهذا كما سيأتينا في الامامة العظمى وجوب الامامة العظمى. ان شيخ الاسلام
21:16رحمه الله استدل على وجوب الامامة العظمى بقول النبي صلى الله عليه وسلم في سنن ابي داود اذا خرج ثلاثة فليأمر عليهم احدهم اذا خرجوا في سفر نعم يأمرون عليهم احدا هذا اذا كان في التأمين العارض فكيف في التأمير اللازم
21:36فاذا اه لم نجد اه الا من نقصت فيه هذه الصفات فانه يولى للظرورة ولحاجة الناس لان امر الناس لا يقوم الا قائد يقودهم. يأخذ الحق لصاحبه من المعتدي فلا بد من قائد يقود؟ نعم ولا يصلح امر الناس فوضى لا صلاة لهم
22:06وايضا ذكر الضابط الحادي عشر ايضا من واجبات الامام انه يعمل على تهيئة الامثلة يعني اذا اذا لم نجد الامثل فاننا نولي اصلح الموجود للظرورة كما سلف ايضا يجب ان يهيئ ويعز الامثل يجب ان يعمل على تهيئة الامثل
22:36نعمل على ايجاد من من تتوفر فيه آآ صفات الولاية من القوة والامانة كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى وان هذا من واجبات الامام. هم. نعم. فيجب مع ذلك السعي في
22:56اصلاح الاحوال حتى يكمل في الناس ما لابد لهم منه. من امور الولايات والامارات ونحوها. كما يجب على المعسر السعي في وفاء دينه. وان كان في الحال في الحال لا يطلب منه الا ما يقدر عليه. وكما يجب الاستعداد للجهاد باعداد هذه كلها من الادلة. يعني كلها يسند الا الشيخ رحمه الله تعالى على وجوب
23:16العمل على ايجاد الامثل اذا لم نجد الامثل. نولي الاصح الضرورة لكن يجب ان نعمل على ايجاد الامثل نعم وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. اه وكما يجب الاستعداد للجهاد باعداد القوة ورباط الخيل في وقت سقوطه بالعجز. فانما لا يتم الواجب
23:36الا به فهو واجب بخلاف الاستطاعة في الحج ونحوها فانه لا يجب تحصيلها. لان الوجوب هنا لا يتم الا بهذا. نعم في الحج لا يجب الانسان ان يعمل حتى يكون مستطيعا. لان هذا من باب ما لا يتم الوجوب الا به فليس واجبا. يعني عندنا امران
23:56الامر الاول ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. كما ذكر الشيخ رحمه الله ولاية الامثل لا تتم الا باعداد الامثل هنا لا يتم الواجب الا به فهو واجب. لكن ما لا يتم الوجوب الا به فليس واجبا. الاستطاعة لا يكون الانسان
24:16ان ان لا يكون الانسان لا يجب الحج على الانسان حتى يكون مستطيعا. هذا من باب ما لا يتم الوجوب الا فليس واجبا نقول لا يجب على الانسان ان يعمل حتى يحصل المال فتجب عليه الزكاة وحتى يحصل المال
24:37يجب عليه الجهاد او حتى يحصل المال فيجب عليه الحج لان هذا من باب ما لا يتم الوجوب الا به فهذا ليس واجب. بخلاف القاعدة السابقة ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. اه نعم. والمهم والمهم في هذا الباب معرفة الاصلح. وذلك انما يتم بمعرفة
24:57مقصود الولاية ومعرفة ما هو مقصود الولاية؟ نعم مقصود يعني اه هذا ضابط ايظا كيف نعرف الاصل اه اذا عرفنا مقصود الولادة مقصود الامامة العظمى هو اقامة اديان الخلق والعمل على اصلاحها. حفظ اديان الخلق واقامتها والعمل على اه اصلاح هذا هو مقصود الولاية
25:28كما تقدم لنا اشرنا الى واجبات الامام الاعظم وان من اهم واجبات الامام الاعظم واهم واجبات الامام اعظم هو آآ المحافظة على اديان الناس واقامة آآ اديانهم وآآ العمل على ذلك
25:48فاذا عرفنا ان مقصود الامامة هو اقامة اديان الناس والمحافظة عليها نعرف كيف نولي الاصلاح والمهم في هذا الباب معرفة الاصلح وذلك انما يتم بمعرفة مقصود الولاية ومعرفة طريق المقصود. فاذا عرفت المقاصد
26:08تم الامر فلهذا لما غلب على اكثر الملوك قصد الدنيا دون الدين قدموا في ولايته من يعينهم على تلك المقاصد وكان من يطلب رئاسة نفسه تقديم من يقيم رئاسته. وقد كانت السنة ان الذي يصلي بالمسلمين الجمعة والجماعة ويخطب بهم هم امراء الحرب الذي
26:28انهم نواب ذي السلطان على الجند. ولهذا لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر في الصلاة قدمه المسلمون في امارة الحرب وغيرها. هذا ايضا زابط او الضابط الثاني عشر ان من صفات الاصلح ان يكون محافظا على الصلاة. فاذا كان محافظا على الصلاة هذه صفة من صفات
26:48الاصلح وذكر الشيخ رحمه الله تعالى شيئا من الادلة على ذلك. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا بعث اميرا على حرب كان وهو الذي كان هو الذي يأمره للصلاة باصحابه وكذلك اذا استعمل رجلا نائبا على المدينة على مدينة كما استعمل عتاب ابن
27:08ابن اسيد على مكة وعثمان ابن ابي العاص على الطائف وعليا ومعاذا وابا موسى على اليمن وعمرو ابن حزم على نجران كان نائبه هو الذي يصلي بهم ويقيم فيهم الحدود وغيرها. مما يفعله امراء امير الحرب وكذلك خلفاؤه من بعده ومن بعده من الملوك الامويين وبعض العباسيين. وذلك
27:28لان اهم امر امر الدين الصلاة والجهاد. ولهذا كانت اكثر احاديث اكثر الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة والجهاد. وكان اذا عاده مريضا يقول اللهم اشف عبدك يشهد لك صلاة وينكأ لك عدوا. ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن قال
27:48يا معاذ ان اهم امرك عندي الصلاة. وكذلك كان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يكتب الى عماله ان اهم اموركم عندي الصلاة فمن حافظ عليها وحفظها حفظ دينه ومن ضيعها كان لما سواها من عمله اشد اضاعة. هذه صفة يستعين بها الوالي على معرفة
28:08الاصلح اذا كان محافظا على صلاته هذا يدل على صلاحه. لانه اذا حفظ صلاته سيحفظ ما دونها اذا ضيع صلاته فهو لما سواها اعظم. فمما يستعان به على معرفة الاصلح كون الشخص محافظا على صلاته
28:27وحينئذ حبذا لو يقول في شروط الوظيفة ان يكون هذا الشخص الموظف في هذا العمل ان يكون محافظا على الصلاة. فاذا كان كذلك فهذه امارة صفة تدل على ان هذا الرجل آآ اصلح وان
28:47انه صالح في هذه الولاية. وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلاة عماد الدين. اذا قام المتولي عماد الدين فالصلاة نهى عن الفحشاء والمنكر وهي التي تعين الناس على ما سواها من الطاعة كما قال الله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين. وقال سبحانه وتعالى يا ايها الذين
29:07نستعين بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم امر اهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى وقال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. فالمقصود الواجب بولايات اصلاح
29:27الخلق الذي متى فاتهم خسروا خسرانا مبينا ولم ينفعهم ما ننعموا به من في ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا واصلاح ما لا يقوم الدين الا به من امر دنياهم وهو نوعان قسم المال المقصود الاعظم والوظيفة الكبرى للامام اصلاح دين الخلق
29:47كما اشرنا الى وظائف الامام الوظيفة الاولى ما يتعلق باصلاح دين الخلق الوظيفة الثانية ما يتعلق بسياسة الدنيا بالدين وذلك بالحكم بما انزل الله الثالثة اداء الامانات كما اشار اليه الشيخ في
30:08الولايات وكذلك ايضا في الاموال الوظيفة الثالثة ما يتعلق بالحكم من الناس في العدل وهذا كما يدخل تحته ما اشار اليه الشيخ رحمه الله من الحدود والقصاص وكذلك ايضا الشورى
30:28حكم القضاة بين الناس في الاموال والحقوق وكذلك ايضا ما يتعلق بالجهاد. الوظيفة الرابعة والخامسة رفق بالرعية الوظيفة السادسة حسن الخلق فهذه وظائف الامام واعظمها ما اشار اليه الشيخ رحمه الله هنا اصلاح دين
30:48وذلك تعليم العلم دفع الشبهات والبدع كذلك ايضا ما يتعلق بتحصين الثقور وحماية البيضة والى اخره مما ذكره العلماء رحمهم الله. نعم واصلاح ما لا يقوم الدين الا به من امر دنياهم وهو نوعان. قسم المال بين مستحقيه وعقوبات المعتدين. فمن لم يعني هذه من اصلاح
31:18من اسباب صلاح الدين. يعني بما يكون صلاح الدين؟ يكون صلاح الدين في اشياء. منها ما اشار اليه العلماء رحمهم الله مثل الماوردي وابي يعلى آآ ان من صلاح الدين آآ دفع الشبهات عنه وآآ محاربة البدع
31:38وكذلك ايضا نشر العلم وحمل الناس عليه بالامر بالصلاة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر الى اخره. ومن يعين على صلاح الدين ما ذكره الشيخ رحمه الله تعالى هنا قسم المال بين مستحقيه هذا مما يعين على امتثال الناس لامر الولي
31:58اذا قسم المال بين مستحقيه فاذا امرهم بما فيه صلاح دينهم فانهم سيمتثلون. وكذلك ايظا عقوبات المعتدين يذكرها الشيخ رحمه الله في الحكم بين الناس بالعدل. فمن لم فمن لم يعتدي اصلح له دينه ودنياه. ولهذا كان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يقول
32:18انما بعثت عن عمالي اليكم ليعلموكم كتاب ربكم وسنة نبيكم ويقسم بينكم فيئكم. فلما تغيرت الرعية من وجه والرعاة من وجه تناقضت الامور. فاذا اجتهد الراعي في اصلاح دينهم ودنياهم بحسب الامكان كان من افضل اهل زمانه. وكان من افضل المجاهدين في سبيل الله
32:38فقد روي يوم من امام عادل افضل من عبادة ستين سنة. وفي مسند الامام احمد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال احب الخلق الى الله امام عادل اليه امام جائر. وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله
32:58امام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد. اذا خرج منه حتى يعود اليه ورجلان تحابا في الله اجتمعا على كذلك وتفرقا عليه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال الى نفسها فقال اني اخاف الله رب العالمين ورجل
33:18تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه وفي صحيح مسلم عن عياض ابن حمار رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل الجنة
33:28ثلاثة ذو سلطان مقسط ورجل رحيم القلب بكل ذي قربى ومسلم. ورجل غني عفيف متصدق. وفي السنن عنه صلى الله عليه وسلم انه قال على الصدقة بالحقيق المجاهد في سبيل الله. وقال الله تعالى لما امر بالجهاد وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. الادلة السابقة الاثارت
33:48التي ذكرها الشيخ رحمه الله تعالى هي دليل لما ذكر من ان من طرق اصلاح دين الخلق قمع المعتدين وقسم المال بين مستحقيه. الولاة اذا قاموا قمع المعتدين تنفيذ الحدود والقصاص وكذلك ايضا قسم المال. بين مستحقيه كان هذا من اعظم اسباب اصلاح دينهم
34:17ثم بعد ذلك ذكر الشيخ رحمه الله تعالى الان الادلة الدالة على هذا المقصد العظيم وهو آآ حفظ واديان الخلق نعم وان من اهم وظائف الامام حفظها دين الخلق ذكر ذلك. نعم. وقد قال الله تعالى لما امر بالجهاد وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة
34:37ويكون الدين كله لله. وقيل للنبي صلى الله نعم. القتال جهاد شرع لكي يكون الدين كله لله. وما ارسلت الرسل ولا انزلت الكتب الا من اقامة دين الله. فدل ذلك على ان هذا هو اعظم مقاصد الامامة العظمى. نعم. وقيل للنبي
34:57صلى الله عليه وسلم يا رسول الله الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء فاي ذلك في سبيل الله؟ فقال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ما هو في سبيل الله اخرجه في الصحيحين. فالمقصود ان يكون الدين كله لله وان تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الله اسم جامع لكلماته التي تضمنها
35:17كتابه وهكذا قال تعالى لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط فالمقصود من ارسال الرسل وانزال ان يقوم الناس بالقسط في حقوق الله وحقوق خلقه ثم قال تعالى وانزلنا الحديث فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب
35:37فمن عدل عن الكتاب قوم بالحديد ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف. وقد روي عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نضرب بهذا يعني السيف من عدل عن هذا يعني المصحف. كان هذا دليل لما تقدم ان من اسباب
35:58اقامة الدين حفظ دين الخلق هو قمع المعتدين. ذكر ايضا هذا الدين يا شيخ رحمه الله. فاذا كان هذا هو المقصود فانه يتوسل اليه الاقرب فالاقرب ينظر الى الرجلين ايهما كان اقرب الى مقصود المقصود ولي. فاذا كانت الولاية مثلا امامة صلاة فقط قدم من قدمه النبي صلى الله
36:18عليه وسلم حيث قال يوم القوم اقرأه من كتاب الله فان كان في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة فان كانوا في السنة سواء فاقدمهم هجرة ان كان في الهجرة سواء ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يجلس في بيته على ترخيمته الا باذنه رواه مسلم. فان تكافا رجلان او خفي اصلحهما اقرع بينهما
36:38ايضا الضابط الرابع عشر انه اذا تكافئ الرجلان في الصفات الشرعية كما تقدم انه يقدم الامثل الامثل فاذا تكافؤوا فانه يصاب الى القرآن. فمثلا كل من هذين معه مثل هذه الاجازات
36:58كل من هذين آآ استوت وجد فيه هذه الصفات الشرعية صفات الاذان صفات الامامة آآ صفات آآ آآ النظارة صفات الولاية الى اخره اذا تكافؤوا فاننا نصير الى القرعة. وقد آآ والقرعة
37:18هذه قاعدة نعم قاعدة من القواعد التي يشار اليها بتمييز المستحق من بين امثال والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا. فاذا كان التقديم بامر الله اذا ظهر وبفعله وهو ما يرجحه بالقرعة اذا خسر
37:38الامر كان المتولي قد ادى الامانات في الولايات الى اهلها. هنا انتهى الشيخ رحمه الله تعالى من القسم الاول وهو اداء الامانات في الولايات. كما تقدم لنا ان هذا الكتاب مبني على امرين. داء الامانات والحكم بالعدل. واداء الامان
37:58انما يكون بالولايات وانما يكون بالاموال. فانتهى الشيخ رحمه الله تعالى من الكلام عن القسم الاول وهو اداء الامانات بالولايات. وذكرنا في خلال الشرح واستنبطنا خلال هذا التعليق ما يقرب من اربعة عشرة ضابط
38:18اشار اليها الشيخ رحمه الله تعالى فيما يتعلق بالولايات. الان شرع الشيخ رحمه الله تعالى في القسم وهو ما يتعلق باداء الامانات في الاموال. وسيذكر ما يتعلق بالاموال السلطانية وموارد
38:38المال وكيف تصرف هذه الاموال؟ سيتعرف لها الشيخ رحمه الله تعالى. نعم. الثاني من الامانات الاموات كما قال الله تعالى في الديون فان امن بعضكم بعضا فليؤد الذي ائتمن فليؤد الذي اؤتمن امانته وليتق الله ربه. ويدخل في هذا القسم الاعيان
38:58الديون الخاصة والعامة يعني هذا من باب الاستطراد يعني ما المقصود بالمال؟ الشيخ رحمه الله تعالى ذكر تعريف المال على سبيل فقال لك يدخل في الاموال الاعيان كهذه الدنانير وهذه السيارة والى اخره ويدخل في ذلك
39:18الديون والدين وكل ما ثبت في الذمة كل ما ثبت في الذمة من قرض او ثمن مبيع او قيمة متلف او ارشي جناية الى اخره ويدخل ايضا في الاموال المنافع. ومن العلماء من
39:38تعرف المال على سبيل الحد وليس على سبيل آآ العد. وهذا اختلف فيه العلماء رحمهم الله. في ضابط آآ المال هو اقرب شيء والله اعلم ان يقال في تعريف المال ان المال هو كل ما اباح الشارع نفعه كل ما اباح
39:58الشارع نفعه فهو مال نعم فهو مال كل ما اباح الشارع نفأه ولم يستثنه فهو مال هذا الضابط نعم والا العلماء لهم خلاف في تعريف المال والفقهاء لكن هذا الذي يظهر والله اعلم الاقرب ان كل ما اباح الشارع نفعه ولم يستثني
40:23فهو مان. وقولنا اه ما اباح نفعه يخرج ما لم يبح نفعه. وقولنا لم يستثنى هناك اشياء اباح الشارع نفعها لكن لم يبح المعارضة عليها ما يسمى عند العلماء بمختصات مثل كلب الصيد وكلب الحرث وكلب
40:43الماشية الى اخره هذه من قبيل المختصات لان الشارع اباح لك ان تنتفع بها لكن لم يبح لك ان تعاود عليها. نعم. مثل رد الودائع ومال الشريك والموكل والمضارب ومال المولى واليتيم واهل الوقف ونحو ذلك. هذه كلها يجب
41:03يعني اه اموال الاوقات الودائع اموال الايتام هذه كلها يجب ردها. والرد انما يكون بامرين. الامر الاول حفظها. والامر الثاني عدم التعدي والتفريط فيها. لا بد ان تحفظ هذه الاموال الوديعة العارية مال اليتيم مال الشركة مال الموكل الى اخره لابد
41:33ان تحفظها. وثانيا عدم التعدي والتفريط فيها. والا لم تكن امينا. لا تكن امينا الا بهذين الامرين. والتعدي هو فعل ما لا يجوز. والتفريط هو ترك ما يجب. فمثلا في العارية. لو انه استعار سيارة
41:53وخالف فيها النظام. هذا هنا تعدى فعلى ما لا يجوز. هذا لم يكن امينا. لم يؤدها. او ترك الواجب. استعار سيارة وترك مفتوحة حتى سرقت او عبث بها هنا لم يؤدي الواجب. فلا يكون مؤذيا لهذه الامانات وهذا على سبيل
42:13عموم والا هذا يعني هذا ليس داخل لكن الشيخ رحمه الله لما اراد ان يتكلم عن اداء الامانة بالنسبة ذكر ايضا بقية الاوليا ذكر اداء الامانة بالنسبة لبقية الاوليا مثل الوكيل مثل ناظر الوقف مثل آآ
42:33الوصي مثل الولي على القصر من السفهاء والمجانين الى اخره. فلا يكون مؤذيا لهذه الامانات هذا الاوري على سبيل العموم الا بهذين الامرين الذين اشرت لهما. والامين هو كل من قبض المال باذن الشارع او باذن المالك. ايه. وكذلك
42:53والديون من اثمان المبيعات وبدن القرض صدقات النساء واجور المنافع ونحو ذلك وقد قال الله تعالى ان الانسان خلق هنوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا الا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون والذين في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم الى قوله
43:13والذين هم لامانتهم وايديهم راعون. وقال تعالى انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيما. اي لا تخاصم عنهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم ادى الامانة الى من ائتمنك ولا تكن من خانك. وقال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن من امنه المسلمون على دمائهم
43:33اخوانهم والمسلمون من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه. والمجاهد من جاهد نفسه في ذات الله وهو حديث صحيح بعضه في الصحيحين وبعضه في
43:43وبعضه صححه الترمذي. وقال صلى الله عليه وسلم من اخذ اموال الناس يريد ادائها اداها الله عنه ومن اخذها يريد اتلافها اتلفه الله. رواه البخاري اذا كان الله قد اوجب اداء الامانات التي قبضت بحق ففيه تنبيه على وجوب اداء الوصف والسرقة. هذا قول يعني في الحديث وان كان فيه ضعف الحديث
44:03ادي الامانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك. قوله لا لا تخن من خانك. بمعنى لو ان الشخص له وحق عند شخص قرض او ثمن يبيع او قيمة متلى او وديعة او عارية جحده ولم يستطع ان يأخذ حقه منه ثم ظفر بشيء من ماله فهل
44:31يأخذ حقه منه او لا يأخذ حقه منه وهذه يسميها العلماء رحمه الله بمسألة الظفر فهل يأخذ حقه منه او لا يأخذ حقه منه كما جاء في الحديث ولا تقل من خانت الى اخره هذه موضع خلاف بين العلماء رحمهم الله والمشهور من مذهب الامام احمد
44:52احمد رحمه الله انهم يفرقون بين المسائل اه اه اذا كانت ظاهرة اذا كان سببها ظاهرا فلا لك ان تأخذ حقك منه منه. اما ان كان خفيا فليس لك ان تأخذ حقك منه
45:09اذا كان ظاهرا نفقة الزوجة نفقة الاولاد حق الضيف له ان يأخذ حقه منه اما ان كان خفيا كثمن المبيع والقرض ليس له وقيل قال بعض العلماء ان استطاع ان يثبته عند القاضي فليس له نياق. واذا لم يستطع له ان يأخذ. وقيل ان
45:29كان يسيرا له ان يأخذ ان كان كثيرا ليس له ان يأكل. واذا كان الله قد اوجب اداء الامانات التي قبضت بحق ففيه تنبيه على وجوب اداء الغصب والسرقة والخيانة ونحو ذلك من المظالم. هذا الباب اولى هذا المعتدي. فاذا كان الامين الامين هو الذي قبظ المال
45:49باذن المالك او باذن الشارع يجب عليه ان يؤديها. ذكرنا كيفية الادب. فالذي آآ فغير الامين الظالم المعتدي كالقاصد يعني قبضها بلا اذن من الشارع او المالك او انه تعدى او فرط فيها ان يكون امينا
46:09تعدى وخرج اه اما ان يكون قبضها بغير اذن لا من الشارع او المالك او يكون باذن لكن تعدى او فرط فهذا ليس امين يجب عليه ان يؤدي ويدخل في ذلك السراق والسارق والمنتهب والمختلس والغاصب ونحو ذلك هؤلاء كلهم
46:31غير امناء. وكذلك يدخل في ذلك ايضا الامين كالوكيل والمستأجر. وناظر الوقف وولي اليتيم الوصي اذا تعدى او فرط فهذا ليس امينا ايظا يجب عليه ان يؤدي من باب اولى اه نعم وكذلك اداء العارية وقد خطب النبي صلى الله عليه وسلم
46:51بحجة الوداع وقال في خطبته العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضي والزعيم غارم ان الله قد اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية وهذا القسم يتناول الولاة والرعية. فعلى كل منهما ان يؤدي الى الاخر ما يجب ادائه اليه فعلى بالسلطان ونوابه في العطاء ان يؤتوا
47:11كل ذي حق حقه على جبات الاموال كاهل الديون ان يؤدوا الى ذي السلطان ما يجب ايتاؤه اليه. هذا الكلام السابق كله من باب الاستطراد. وانه يشمل سائر الاولياء اه دون الامامة سائر الاوليا مثل الوكيل مثل نظر الوقف مثل المستعير مثل المستأجر كل من قبض المال باذن
47:34سواء كان امين او غير امين سائر الاولى وايضا سائر الناس هذا من باب الاستطراد اللي ذكره الشيخ لكن الان اراد الشيخ رحمه الله تعالى ان ان يتكلم عن تأدية الامانة امانة الاموال بالنسبة للامام الاعظم
47:54بالنسبة للامام الاعظم يجب على الولاة اذا طلب منهم الاموال المستحقة عليهم مثل الزكوات مثل الخراج من العشور كما سيأتينا كما سيبين يجب اه عليهم ان يعطوهم ان يعطوه هذه الاموال
48:13وهو يجب عليه ان يصرفها في مصارفها الشرعية وسيأتينا كلام الشيخ كيف المصارف الشرعية؟ الزكوات بين النبي صلى الله عليه وسلم آآ بين الله عز وجل مصارفها. انما الصدقات للفقراء والمساكين الى اخر الاية. بقية الاموال في بيت المال بين
48:33الاثار بينت كيف تصرف. يبدأ بالمقاتلين يبدأ اصحاب الولايات من القضاة والائمة يبدأ بما في كل فيه كل ما في مصلحة للناس من التعبيد الطرق واصلاح الجسور الى اخره ثم بعد ذلك اه اه
48:53بعد ذلك ما هو انفع مما يحتاج اليه؟ ثم اذا فظل شيء قسمه بين عامة المسلمين. وهل يفظل بعض المسلمين على بعض سيذكر الشيخ رحمه الله تعالى هذا كله. نعم. وكذلك على راعية الذين يجب عليهم الحقوق وليس لظعية ان يطلبوا
49:13ومن ولاة الاموال ما لا يستحقونه فيكونون من جنس من قال الله تعالى فيهم ومنهم من يلمزك في الصدقات فان اعطوا منها يعني لا يجوز للولي ان يأخذ من من اموال الناس ما لا يستحقه
49:29بل يأخذ يطلب منهم الحق الذي عليهم ويجب عليهم ان يعطوه. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث السؤال نعم. ومنهم من يلمزك في الصدقات فان اعطوا منها ربوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون. ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله
49:49بفضله ورسوله انا الى الله راغبون. انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم. ولا لهم من يمنعوا السلطان ما يجب ودفعه اليه من الحقوق وان كان ظالما. كما امر به النبي صلى الله عليه وسلم
50:09ما ذكر جور الولاة فقال ادوا اليهم الذي لهم فان الله سائلهم عما استرعاهم. ففي الصحيحين عن ابي هريرة هذا يدلك على انه يجب على الرعية ان يعطوا ما وجب عليهم من الحقوق المالية في السلطان. ويجب على السلطان ان يقسمها حسب المصارف
50:29الشرعية. نعم ادوا اليهم الذي لهم. نعم. وفي حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ستكون اثرة وامور تنكرونها. قالوا فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال ادوا الذي او ادوا الحق الذي عليكم. واسألوا الله الحق الذي
50:54ففي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كانت بنو اسرائيل تسوسهم الانبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وانه لا نبي بعدي وسيكون خلفاء ويكثرون. ويكفرون قالوا فما تأمرنا؟ قال اوفوا ببيعة الاول فالاول. ثم اعطوهم حقهم. فان الله سائلهم عن من
51:16مسترعاهم وفيهما عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم سترون بعدي اثرة وامورا تنكرونها. قالوا فما تأمرون يا رسول الله قال ادوا الذين اليهم حقهم واسألوا الله حقهم. وليس لولاة الاموال ان يقسموها بحسب اهوائهم كما يقسمون مالك وملكه انما فانما هم
51:36امناء فانما هم امناء ونواب ووكلاء. ليسوا ملاكا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني والله لا اعطي احدا ولا انه احد وانما انا قاسم اضع حيث امرت. رواه البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه نحوه. هذا رسول رب العالمين قد اخبر انه ليس المنع والعطاء بارادته
51:56كما يفعل ذلك المالك الذي ابيح له التصرف في ماله. وكما يفعل ذلك وكما يفعل ذلك الملوك الذين يعطون من احبوا ويمنعون من ابغضوا وانما هو فعبدالله يقسم المال بامره فيضعه حيث امره الله تعالى وهكذا قال رجل لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه يا امير المؤمنين لو وسعت على نفسك
52:16للنفقة من مال الله تعالى. فقال له عمر تدري ما مثلي ومثل هؤلاء؟ كمثل قوم كانوا في سفر فجمعوا منهم مالا فسلموه الى واحد ينفقه عليهم هل يحل لذلك الرجل عنهم؟ من اموالهم وحمل وحمل امره الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه. وحمل مرة الى عمر بن الخطاب
52:36رضي الله عنه مال عظيم من الخمس فقال ان قوما ادوا امانة الامانة في هذه في هذه لامناء فقال له بعض انك اديت الامانة الى الله تعالى فادوا اليك فادوا اليك الامانة ولو ركعت ركعوا. وينبغي ان يعرف ان ولي الامر
52:56قطعة تدل على انه يجب على كل ولي بحسبه ان يضع هذا المال في مصارفه الشرعية وليس له آآ ان يتصرف فيه كما يتصرف في ملكه وانما هو النائب عن المسلمين في التصرف في هذا المال. واذا كان كذلك
53:16فانه لا يتصرف الا حسب الوجوه الشرعية. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم انما انا قاسم. اضع حيث امرت. انما انا قاسم اضع حيث امرت ليس له نصابة فيه كما يتصرف كسائر او سائر الملاك في ماله فيعطي
53:36او منفعة شخصية او نحو ذلك الى اخره وانما هو نائب عن المسلمين في هذا ما لا يصرفه الا في مصالبه الشرعية وسيأتينا ان شاء الله بيان ذلك. وذكر ايضا الاثر عن عمر رضي الله تعالى عنه وهناك ايضا اثر
53:56اصح مما اه عن عمر رضي الله تعالى عنه اه اه نولنا الشيخ رحمه الله اتى به فان ابا موسى رضي الله تعالى عنه لما كان واليا في العراق اتاه ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عبد الله وعباد الله
54:16فاخذ منه شيئا من بيت المال اخذ منه شيئا من بيت المال لكي يعمل فيه. ثم بعد ذلك يؤديه الى عمر. فعمل في هذا المال وربح هذا المال فاخذ عمر رضي الله تعالى عنه المال جميعا يعني وما اخذه على سبيل قرض لكي يعمل فيه فعمل فيه
54:40وربح فاخذ عمر رظي الله تعالى عنه جميع المال وربحه وجعله في بيت المال. مما يدلك على انه على ان هذا المال امانة يجب ان يتصرف فيه حسب الوجه الشرعي. فقال عمر قال عبد الله بن عمر ارأيت يا امير المؤمنين لو
55:00هذا المبدأ السنا نضمن؟ فاشار اليه عليه بعض الصحابة نعم ان ان يكون لهم النصف ولبيت المال النصف لان عمر رضي الله تعالى عنه فسر اقراضهم من هذا المال انما هو لمكان الخليفة. نعم. نعم
55:20وينبغي ان يعرف ان ولي الامر كالسوق ما نفق فيه جلب اليه. هكذا قال عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه فان نفخ فيه الصدق والبر والعدل والامانة جلب اليه ذلك وان نفق فيه الكذب والفجور والجور والخيانة جلب اليه ذلك والذي على ولي الامر ان يأخذ المال من حله
55:40في حقه ولا يمنعه من مستحقه. وكان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه اذا بلغه ان بعض نوابه ظلم يقول اللهم اني اني لم آمرهم ان حلقك او يترك حقك. يعني هذا يؤكد على وجوب الامانة على الولاة
56:00لانهم اذا كانوا امناء فان من تحتهم سيكونوا سيكونون امم. وان كانوا على خلاف ذلك فان من تحتهم سيكونون مثلهم ولهذا قال لك كالسوق ما نفق فيه جلب اليه. نعم ايه كما قال عمر ابن
56:20عبد العزيز رظي الله تعالى عنه. سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.