المجلس (6) | قواعد الأصول ومعاقد الفصول للبغدادي الحنبلي | الشيخ خالد المشيقح| دروس الشيخ المشيقح
0:00وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين قال المصنف رحمنا الله تعالى واياه وقد اختلف في اصول اربعة اخر وهي شرع من قبلنا
0:23وهو شرع لنا ما لم يرد نسخه في احدى الروايتين اختارها التميمي وهي قول بعض الحنفية وبعض الشافعية والاخرى لا وهي قول الاكثرين وقول الصحابي اذا لم يظهر له مخالف
0:44فروي انه حجة يقدم على القياس ويخص به العموم وهو قول مالك وقديم قولي الشافعية وبعض الحنفية ويروى خلافه. وهو قول عامة المتكلمين وجديد قولي الشافعي واختاره ابو وقيل الخلفاء الاربعة. وقيل ابو بكر وعمر
1:13فان اختلف الصحابة على قولين لم يجز للمجتهد الاخذ باحدهما الا بدليل واجازه بعض الحنفية والمتكلمين ما لم ينكر على القائل قوله والاستحسان وهو العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل خاص
1:37قال القاضي الاستحسان مذهب احمد رحمه الله. وهو ان تترك حكما الى حكم هو اولى منه وهذا لا ينكره احد وقيل دليل ينقدح في نفس المجتهد لا يمكنه التعبير عنه. وليس بشيء
1:56وقيل ما استحسنه المجتهد بعقله. وحكي عن ابي حنيفة انه حجة كدخول الحمام بغير تقدير اجرة شبه ايه والاستصلاح وهو اتباع المصلحة المرسلة من جلب منفعة او دفع مضرة من غير ان يشهد لها اصل شرعي
2:18وهي اما ضروري كقتل الكافر المضل وعقوبة المبتدع الداعي حفظا للدين والقصاص حفظا للنفس. وحد الشرب حفظا للعقد. وحد الزنا حفظا للنسب والقطع حفظا للمال فذهب مالك وبعض الشافعية الى ان هذه المصلحة حجة
2:45والصحيح انه ليس بحجة واما حاجي كتسليط الولي على تزويج الصغيرة لتحصيل الكفئ لتحصيل الكفئ خيفة الفوات او تحسين كالولي في النكاح صيانة للمرأة عنه مباشرة العقد الدال على الميل الى الرجال
3:09فهذان لا يتمسك بهما بدون اصل بلا خلاف بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له
3:31ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان
3:50الى يوم الدين اسأل الله سبحانه وتعالى ان يبارك في هذه المجالس وان يجعلها خطوة لما بعدها من التحصين والعمل والصبر والمجاهدة انه ولي ذلك والقادر عليه وبعد ايها الاحبة
4:15اه لدينا اليوم غدا ما يتعلق الادلة المختلف فيها وقد قلنا اخذنا جزءا من هذا المتن في دورتين سابقتين وكنا ننوي ان ننهيه في هذه الدورة لكن لم يتيسر الايام الفائتة
4:41اه تقدم لها بعض المشائخ ما بقي عندنا يومان نحاول باذن الله عز وجل ان نتوقف على التقليد والاجتهاد وما يتعلق باحكام الفتوى تكون الدروس في هذين اليومين فيما يتعلق بالأدلة المختلف فيها
5:05وتقدم في الدورة السابقة ما يتعلق بالادلة المتفق عليها وتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن الكتاب والسنة والاجماع والاستصحاب ثم بعد ذلك شرع الان في الادلة المكتله فيها وسنتعرض لها باذن الله عز وجل
5:31في هذه الدروس المؤلف رحمه الله خالف كثيرا من الاصوليين فيما يتعلق بتقسيم الادلة الاصوليون يقسمون الادلة الى قسمين ادلة متفق عليها وادلة فيها من الادلة المقترح فيها ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى
5:57فيما يتعلق بشرع من قبلنا وكذلك ايضا ما يتعلق بقول الصحابي والاستحسان والمصلحة المرسلة. لكن ما يتعلق بالقياس المؤلف رحمه الله تعالى جعل القياس من الادلة المختلف فيها مع ان الائمة
6:17الائمة الاربعة يتفقون عليه وانه حجة خلافا للظاهرية وبعض الخوارج. فانهم لا يرون حجية القياس المؤلف رحمه الله تعالى قال فما عليه كثير من الاصوليين فجعل القياس من الادلة المختلف فيها مع ان كثيرا من الاصوليين يدرجون
6:41دون القياس في الادلة المتفق عليها عندنا ما يتعلق بالدين الاول قال المؤلف رحمه الله وقد اختلف في اصول اربعة اخر وهي شرع من قبلنا شرع من قبلنا هل هو شرع لنا او ليس شرعا لنا
7:04اولا ما المراد بشرع من قبلنا المراد بشرع من قبلنا الاحكام التي شرعها الله عز وجل لمن قبلنا من الامم الاحكام التي شرعها الله عز وجل في من قبلنا من الامم
7:27فهذه الاحكام هل هي شرع لنا او ليست شرعا لنا نقول بان هذه الاحكام تنقسم الى قسمين القسم الاول الاحكام التي وجدت في كتبهم فهذه ليست شرعا لنا بالاتفاق الاحكام الموجودة الان في كتبهم بالتوراة والانجيل
7:54هذه ليست شرعا لنا اتفاق العلماء وذلك ان هذه الكتب دخلها التحريف والتغيير قال الله عز وجل يحرفون الكلم من بعد مواضعه وفي الحديث وان كان فيه ضعف ان النبي صلى الله عليه وسلم
8:18رأى مع عمر رضي الله تعالى عنه قطعة من التوراة فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال المتهوكون فيها يا ابن الخطاب لو ان موسى او لو ان اخي موسى حيا ما وسعه الا اتباعي
8:39فالقسم الاول الاحكام التي وجدت في كتبهم فهذه ليست شرعا لنا اتفاق اهل العلم رحمهم الله تعالى القسم الثاني الاحكام التي توجد التي وجدت في شرعنا فان الله سبحانه وتعالى حكى
9:02في سنة في كتابه والنبي صلى الله عليه وسلم حكى في سنته كثيرا من احكام الامم السابقة فهل هذه الاحكام شرع لنا او انها ليست شرعا لنا يقول بان هذه الاحكام تنقسم الى ثلاث اقسام
9:24هذه الاحكام تنقسم الى ثلاثة اقسام. القسم الاول ما دل الدليل على انه خاص وانه ليس شرعا لنا فهذا ليس شرعا لنا بالاتفاق القسم الاول ان يقوم الدليل على انه شرع لهم على وجه الخصوص
9:52وانه ليس شرعا لنا فهذا بالاتفاق اننا لا نتعبد به من امثلة ذلك من امثلة ذلك حديث جابر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال جعلت لي الارض مسجدا وطهورا
10:16فالتطهر بالصعيد هذا من خصائص هذه الامة الامم السابقة ليس لهم التطهر بالصعيد فهذا الحكم خاص بهم كذلك ايضا الصلاة في كل بقعة هذا خاص بهذه الامة للامم السابقة ليس لهم الصلاة في كل بقعة. وانما يصلون في مواضع خاصة
10:45وكذلك ايضا من الامثلة قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر رضي الله تعالى عنه واحلت لي الغنائم هذا خاص بهذه الامة الغنائم في الامم السابقة كانت محرمة عليه
11:07تنزل عليها النار بعد انتهاء المعركة تجمع هذه الغنائم فتنزل عليها نار فتحرقها. اما هذه الامة فقد احلت لها الغنائم ومن ذلك قول الله عز وجل وخروا له سجدا الانحناء
11:26عند التحية كان موجودا في الامم السابقة ثم بعد ذلك نسخ في هذه الامة وحرم الى اخره ويدخل في هذا القسم سائر ما اختصت به هذه الامة. كل الاحكام التي اختصت قام الدليل على انها من خصائص هذه الامة ببركة نبيها محمد صلى الله عليه وسلم
11:55فانها داخلة في هذا القسم القسم الثاني ما دل الدليل على انه شرع لنا. ونقول بانه شرع لنا بالاتفاق وذلك مثل قول الله عز وجل وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين
12:17والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن فهذا شرع لمن قبلنا وهو ايضا شرع لنا بالاتفاق ونقول ما دل الدليل على انه شرع لنا ما دل الدليل على انه شرع لنا وشرع لهم فنقول بانه شرع لنا بالاتفاق. ومن ذلك ايضا قول الله عز
12:45عز وجل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. فالصيام كتب على هذه الامة كما انه كتب على الامم السابقة. وكذلك وان
13:04اختلفت التشريع اختلف التشريعات فيما يتعلق بوقت الصيام الى اخره وقدره الى اخره المهم جملة الصيام كما انه مشروع في هذه الامة فهو مشروع في الامم السابقة وكذلك ايضا الصلاة
13:25مشروعة في هذه الامة ايضا مشروعة في الامم السابقة. وكذلك ايضا ذبح النسيك مشروع في هذه الامة. كما انه مشروع في الامم السابقة فنقول بان هذا شرع لنا كما انه شرع له
13:42القسم الثالث ما عدا هذين القسمين وهذا هو موضع الخلاف يعني حكى الله عز وجل في كتابه والنبي صلى الله عليه وسلم في سنته بعض الاحكام للامم السابقة. فهل هذه الاحكام شرع لنا؟ او نقول بانها ليست شرعا لنا. هذا
14:08وضع خلاف وقد حكى المؤلف رحمه الله تعالى للاصوليين قولين في هذه المسألة قال احدى الروايتين عن الامام احمد رحمه الله اختارها التميمي وهو قول بعض الحنفية وبعض الشافعية والاخرى لا وهو قول الاكثرين. فالاصوليون
14:27كن لهم في هذه المسألة قولان القول الاول انه شرع لنا ويدل لذلك ان الله سبحانه وتعالى امر بالاخذ بهديهم والاقتداء بهم. فالله سبحانه وتعالى لما ذكر طائفة من الرسل قال الله عز قال الله عز وجل
14:52فكون الله سبحانه وتعالى امر الاهتداء بهديهم والاقتداء بهم هذا مما يدل على انه شرع لنا ومما يؤيد ذلك حديث انس في قصة الربيع رضي الله تعالى عنها فان الربيع رضي الله تعالى عنها
15:16كسرت سنا جارية من الانصار امر النبي صلى الله عليه وسلم بالقصاص وقال كتاب الله القصاص وقول النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الله القصاص يشير الى ماذا نشير الى ما حاكاه الله عز وجل عن الامم السابقة. قال وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس الى ان قال والسن بالسن
15:45فهذا مما يدلك هذا مما يرجح اولى من قال بانه شرع لنا. لان الله عز وجل قال والسن بالسن مع قول النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الله القصاص والقصاص بالسن انما جاء في الامم السابقة
16:05فهذا مما يؤيد ما ذهب اليه اهل هذا القول وانه شرع لنا وكذلك ايضا مما يؤيد ذلك ان العلماء يجمعون على ان الانف يؤخذ بالانف وان الاذن تؤخذ بالاذن. العلماء يجمعون على ذلك. الفقهاء يجمعون على ذلك. مما يؤيد انه شرع لنا
16:30وايضا كون الله سبحانه وتعالى حكى هذه الاحكام عن الامم السابقة هذا ايضا مما يرجح والا ما الفائدة من كون آآ الله سبحانه وتعالى ذكرها في كتابه وكذلك ايضا النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها في سنته آآ
16:50الفائدة من ذلك ان آآ ان هذه الاحكام آآ والحكمة من ذكرها انها تكون شرعا لنا القول الثاني القول الثاني واشار اليه المؤلف رحمه الله تعالى قال لك وهو قول الاكثرين قالوا بانه
17:11ليس شرعا لنا استدلوا على ذلك بقول الله عز وجل لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا قال الله عز وجل لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا والاستدلال بهذا الدليل لا ينفي ان تكون
17:32آآ او ان آآ او ان ما ذكره الله عز وجل من احكام عن الامم السابقة ان تكون شرعا لنا انها وردت في شرعنا ودل الدليل على انها شرع لنا كما تقدم. دل الدليل على انها شرع لنا كما تقدم فتكون داخلة في سرعة ومنهاج هذا
17:56الامة. ومما يؤيد ايضا القول بانها شرع لنا آآ قول النبي صلى الله عليه وسلم لما حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نام عن صلاة او نسيها فليصلها
18:11اذا ذكر ثم استدل بقول الله عز وجل واقم الصلاة لذكري وقول الله عز وجل واقم الصلاة لذكري هذا خطاب لمن ها لموسى عليه الصلاة والسلام هذا مما يؤيد ان هذا آآ هذه الاحكام التي حكاها الله عز
18:31وجاءت في سنة محمد صلى الله عليه وسلم انها شرع لنا. وهذا القول هو الاقرب من قول الاصوليين. فتلخص لنا ان شرع من قبلنا انه شرع لنا على الوجه الصحيح ما لم يرد
18:48الدليل بنسقه وانه خاص بهم كما سلف قال رحمه الله تعالى وقول الصحابي اذا لم يظهر له مخالف روي انه حجة تقدم على القياس قول الصحابي هل هو حجة او ليس حجة
19:10قول الصحابي هو ما اثر عن ما اثر عن صحابية من قول او فعل او تقرير ما اثر عن صحابي من قول او فعل او تقريب كما اثر عن الصحابي من قول قاله
19:33او فعل فعله او اقر على فعل او قول قيل او فعل بحضرته فهل هذا حجة او ليس حجة الى اخره نقول بان قول الصحابي ينقسم الى اقسام قول الصحابي ينقسم الى اقسام
19:55القسم الاول قول الصحابي الذي خالف فيه النص من كتاب الله او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم نقول العبرة بما جاء في القرآن وفي السنة العبرة بما روى الصحابي لا بما روى
20:16لا بمرأة بما رواه الصحابة لا بما رآه الصحابي فاذا خالف القرآن او السنة فان هذا لا عبرة به القسم الثاني اشار اليه المؤلف رحمه الله تعالى قال اذا لم يظهر له مخالف
20:37فان ظهر له مخالف ان اختلف الصحابة رضي الله تعالى عنهم في مسألة على قولين فليس قول بعضهم اولى من قول اخر وهذا ما عليه اكثر الاصوليين وان كان بعض الاصوليين
20:58يرجح قول بعض الصحابة على بعض. ولهذا اشار اليه المؤلف وقيل الخلفاء الاربعة وقيل ابو بكر وعمر الله تعالى عنهما. المهم القسم الثاني وهو ما عليه اكثر الاصوليين انه اذا اختلف الصحابة على قولين
21:21فانه لا حجة لبعضهم على بعض وهذا له امثلة وسنشير الى شيء من ذلك القسم الثالث قسم الثالث ان يقول الصحابي قولا او ان يفعل فعلا ثم بعد ذلك يشتهر
21:43ولم يظهر له منكر فهذا حكم حكم الاجماع السكوتي وتقدم لنا ما يتعلق بالاجماع السكوت بانواع الاجماعات وذكرنا حكم الاجماع السكوت وهل الاجماع السكوت هل هو حجة او ليس حجة؟ وان هذا موضع خلاف بين
22:06الاصوليين وان الصواب في هذه المسألة انه ينظر الى قرائن الاحوال وملابسات الساكتين. فان دلت القرائن على الرضا بهذا القول او بهذا الفعل فانه يكون حجة والا فانه لا يكون حجة هذا هو الاقرب فيما يتعلق
22:28اجماع السكوت القسم الرابع قسم الرابع من اقسام قول الصحابي ان يكون هذا القول له حكم الرفع لهذا القول يعني قال الصحابي قولا له حكم الرفع فنقول بانه حجة القسم الخامس يعني لا مجال للاجتهاد فيه
22:51ان يكون هذا القول لا مجال للاجتهاد فيه نقول بانه حجة كما جاء عن ابي سعيد رضي الله تعالى عنه ان من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة ضاء له من النور ما بينه وبين الجمعة الاخرى الى اخره. هذا
23:11يصح موقوفا على ابي سعيد لكنه ليس ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم فمثل هذا الاجر هذا يظهر والله اعلم ان ان ابا سعيد لا يقوله الا على وجه التوقيف
23:26ويكون حكمه حكم آآ المرفوع. وحينئذ اذا فعله آآ في بعض الاحيان يكون طبق السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم القسم الخامس ما عدا هذه الاقسام الاربعة ما عدا هذه الاقسام الاربعة فهل قول الصحابي حجة او ليس حجة؟ هذا هو محل الخلاف
23:54بين الاصوليين الاصوليين اه اه لهم في ذلك ثلاثة اربعة اقوال اشار اليها المؤلف رحمه الله تعالى الرأي الاول انه حجة الرأي الاول انه حجة واشار اليه قال وهو قول مالك وقديم قول الشافعية وبعض الحنفية
24:20ويروى خلافه وهو قول عامة المتكلمين وجديد قول الشافعي المهم القول الاول انه حجة واستلوا على ذلك استدلوا على ذلك بان الله سبحانه وتعالى اثنى على الصحابة رضي الله تعالى عنهم ومدحهم في القرآن ونالوا هذه الرتبة العظيمة وهي
24:45برتبة صحبة النبي صلى الله عليه وسلم فمن ذلك قول الله عز وجل والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين تبعهم والذين اتبعوهم باحسان. وايضا قول الله عز وجل لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة
25:06وايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا اصحابي والذي نفسي بيده لو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما مد احدهم ولا نصيفه الى اخره. والادلة على هذا كثيرة
25:23وكذلك ايضا استدلوا من من ادلتهم قالوا بان هذا القول الذي قاله الصحابي اما ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم او سمعه ممن سمع النبي صلى الله عليه وسلم او فهمه من كتاب
25:43بالله او سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قالوا بان هذا القول اما ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم او سمعه ممن سمعه من النبي صلى الله
25:57عليه وسلم او فهمه من كتاب الله او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفهومهم رضي الله تعالى عنهم مقدمة على فهوم غيرهم الرأي الثاني قالوا بان الصحابة بان قول الصحابي ليس حجة
26:16ومن اقوى ادلتهم ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم اختلفوا فيما بينهم مما يدل على ان قوله غير معصوم فكون الصحابة رضي الله تعالى عنهم اختلفوا في مسائل كثيرة فيما بينهم هذا يدل على ان
26:34على ان هذا القول ليس صادرا من معصوم. وحينئذ اه حينئذ آآ يدل على ان قول الصحابي رضي الله تعالى عنه ليس حجة ومن المسائل التي اختلف فيها الصحابة رضي الله تعالى عنهم توريث الاخوة
26:55مع الاخوة لغير ام مع الجد هل يورثون او لا يورثون؟ زيد ابن ثابت رضي الله تعالى عنه يرى ان الاخوة لغير الام يورثون مع الجد ابن عباس يخالفه في هذه المسألة
27:10ومثل ذلك ايضا ما يتعلق ببيع امهات الاولاد اذا وطأ السيد امته وانجبت ما تبين فيه خلق انسان فهل يجوز بيع ام الولد او لا يجوز بيع ام الولد اه الصحابة رضي الله تعالى عنهم لهم في ذلك رأيان
27:33عمر رضي الله تعالى عنه يرى المنع من بيع امهات الاولاد وعلي وجابر الى اخره يريان جواز بين امهات الاولاد كذلك ايضا ما يتعلق بعقوبة شارب الخمر هل هي الى ثمانين الى اخره؟ هذا موضع
27:55بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم ايضا هل تقتل الجماعة بالواحد اه عمر رضي الله تعالى عنه يرى ان الجماعة تقتل بالواحد الزبير لا يرى ذلك الى اخره. المهم هناك مسائل كثيرة
28:12فيها الصحابة رضي الله تعالى عنهم مما يدل على ان قولهم ليس نعم ان قولهم ليس حجة. نعم قال رحمه الله فروي انه حجة يقدم على القياس ويخص به العموم. اذا قلنا بانه حجة فانه يخص به العموم. ومن الامثلة على ذلك
28:42قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدون الله سبحانه وتعالى قال نفى العدة الا في حالة واحدة وهي
29:02ماذا؟ حصول الجماع. يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها الله سبحانه وتعالى لم يوجب العدة الا في حالة واحدة وهي الجماع. وهذا رأي الشافعي رحمه الله تعالى. والرأي الثاني
29:25كما جاء عن عمر باسناد صحيح وعلي رضي الله تعالى عنه انه اذا ارخيت الستور واغلقت الابواب فقد وجبت وجبت العدة فهل اه قول علي عمر رضي الله تعالى عنهما بايجاب العدة هل يخص به عموم الاية؟ او نقول بانه لا يخص به عموم الاية هنا يظهر هنا يظهر
29:53الخلاف في هذه المسألة الخلوة هل الخلوة موجبة للعدة اذا خلا بالمرأة؟ هل تجب عليها العدة؟ او نقول بان الخلوة ليست موجبة للعدة الى اخره يظهر هنا اثر الخلاف في هذه المسألة. ولهذا قال لك المؤلف رحمه الله
30:15يخص به العموم اذا قلنا بانه حجة لكن اذا قلنا بانه ليس حجة فانه ما يخص به العموم. قال المؤلف وقيل الخلفاء الاربعة يعني قيل لان الذين آآ آآ يكون قولهم حجة هم الخلفاء الاربعة. اما من عداهم من بقية الصحابة فان
30:40ان قوله لا يكون حجة واستدلوا على ذلك بحديث الارباط بن سارية ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عظوا عليها بالنواجذ. ولان الخلفاء لهم من
31:00المنزلة والرفعة ما ليس لغيرهم. وقيل يقول مؤلف وقيل ابو بكر وعمر. هذا هو الرأي الرابح اه ان الذي قوله اه حج هو ابو بكر وعمر على وجه الخصوص. واستلوا على ذلك بقول بقول النبي صلى الله عليه وسلم
31:24باللذين من بعدي ابي بكر وعمر. وايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم ان يطيع ابا بكر وعمر يرشده يطيع ابا بكر وعمر يرشد مما يدل على ان آآ الذي يؤخذ بقوله هو ابو بكر وعمر فقط
31:44والذي يظهر والله اعلم ان قول الصحابي رضي الله تعالى عنه يعم ان قول الصحابي رضي الله تعالى عنه يكون شريعة دون ان يكون دون ان يكون موجبا لا يكون ملزما
32:04الذي يظهر والله اعلم ان قول الصحابي لا يكون ملزما لكنه يكون شريعة يؤخذ بها هذا الذي يظهر والله اعلم قال رحمه الله فاذا فان اختلف الصحابة على قولين لم يجز للمجتهد الاخذ باحدهما الا بدليل
32:28واجازه بعض الحنفية والمتكلمين ما لم ينكر على القائل قوله يقول لك المؤلف رحمه الله اذا اختلف الصحابة على قولين فهل للمجتهد الذي بلغ رتبة الاجتهاد ان يأخذ باحد قولين دون ان يكون هناك دليل
32:50يعبد مأخذه او نقول بانه ليس له ذلك يقول لك المؤلف رحمه الله اذا اختلف الصحابة على رأيين فانه ليس للمجتهد ان يأخذ باحد قولي الصحابة الا بدليل ونظير ذلك نظير ذلك لو تعارض دليلان من كتاب الله او من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
33:18فليس لك ان تأخذ باحد الدليلين الا بمرجح. ولهذا سيعقد المؤلف رحمه الله ما يتعلق بالاستدلال وسيذكر المؤلف رحمه الله تعالى ما يتعلق بمرجحات بمرجحات الادلة فاذا تعارظ دليلان من كتاب الله او من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ليس لك ان تأخذ باحدهما الا بدليل فكذلك ايضا اذا تعارض القولان
33:47من اقوال الصحابة او اكثر فليس لك ان تأخذ لاحد هذه الاقوال الا بدليل ولان احدهما خطأ ولا سبيلا الى التمييز الا بدليل. ونظير ذلك نظير ذلك قتل الجماعة بالواحد
34:05قتل الجماعة بالواحد اقتلها في ذلك الصحابة. لو ان جماعة قتلوا شخصا هل يقتلون به جميعا؟ او لا يقتلون به عمر وعلي رضي الله تعالى عنهما يريان انهما يقتلان به جميعا
34:23والرأي الثاني رأي الزبير انها الجماعة لا تقتل بالواحد. وحينئذ المجتهد اذا اراد ان يأخذ باحد فلابد له من دليل يعضد ما ذهب اليه رحمه الله والاستحسان هو العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل خاص
34:49هذا الدليل الثالث. نعم هذا الدليل الثالث من الادلة المقتنع فيها وهو الاستحسان ما الاستحسان الاستحسان اللغة الشيء حسنا الاستحسان في اللغة عدل الشيء حسنا واما في الاصطلاح فعرف بتعاريف
35:13وذكرها المؤلف رحمه الله تعالى المؤلف رحمه الله ذكر جملة من التعاريف وسنذكر ان شاء الله ايضا ما اه يترجح قال المؤلف رحمه الله العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل خاص
35:35وهذا من اجود التعاريف ان نعم من اجود التعاريف ان تقطع المسألة عن نظائرها بحكم يختص بها ان تقطع المسألة عن نظائرها بحكم يختص بها. من امثلة ذلك من من امثلة ذلك
35:58لو وجد شاة من امثلة ذلك لو وجد شاة اشرفت على الهلاك ثم بعد ذلك قام وذبحها القياس انه يضمن. الاصل انه يضمن لانه اتلف حق الغيب والاستحسان انه لا يظلم
36:21الاستحسان انه لا يظمن فالقياس انه يظمن لان اتلاف ما للغير يوجب الظمان وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا نعم. وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا لا خطأ. ومن قتل مؤمنا خطأ
36:42رقبة مؤمنة ودية مسلمة الى اهله القياس انه يضمن كسائر المتلفات قطعنا هذا الحكم في هذه الشاة على وجه الاستحسان فلا يضمن هنا لوجود الدليل لانه قد اذن له في الذبح. وما ترتب على المأذون غير مضمون. والا فان القياس
37:08يضمن كما يضمن بقية المثليات المتلفات بقية المتلفات كما انه يضمنها فهذه من مثلياتها يوجب الظمان لكن قطعنا الحكم على وجه الاستحسان وافردنا هذه الشاة التي اشرفت على الهلاك بحكم خاص وانه لا يوجب هذا الذبح الظمان لانه
37:37له في الذبح والقاعدة ان ما ترتب على المأذون انه غير مضمون ما ترتب على المأذون انه غير مضمون ومن الامثلة على ذلك ترك القطع في المجاعة. يعني ترك قطع السارق
37:55المجاعة القياس القطع والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. لكن اه اذا حصلت المجاعة وحصلت حصلت المسغبة الاستحسان انه يترك القطع الى اخره فقطعنا حكم هذه المسألة عن نظائرها بدليل اختص بها اه
38:21قال القاضي الاستحسان مذهب احمد رحمه الله. القاضي ابو يعلى وهو ان تترك حكما الى حكم هو اولى منه. وهذا لا ينكره احد يعني الاستحسان بهذا المعنى ان تترك حكما
38:40لحكم اخر اولى منه لدليل لدليل هذا يقول لك لا ينكره احد لكن ما هو الذي انكره الشافعي رحمه الله تعالى الشافعي رحمه الله قال من استحسن فقد شرع الذي انكره الشافعي ان تقطع المسألة
39:01عن نظائرها بلا دليل لكن ان تقطع المسألة عن نظائرها لدليل اختصت به فهذا يقول لك هذا لا ينكره احد لكن ما الذي انكره الشافعي؟ وقال من استحسن فقد شرع
39:17هو ان تقطع المسألة عن نظائرها بلا دليل يعضد ذلك هذا هو الذي انكره الشافعي رحمه الله تعالى قال وقينا هذا التعريف الثالث قد ذكره البيظاوي قال دليل ينقدح في نفس المجتهد
39:41لا يمكن التعبير عنه وليس بشيء يعني يقول لك الاستحسان هذا دليل ينقدح في نفسك المجتهد لكن المجتهد لا يتمكن من التعبير عن هذا الدليل. يقول لك المؤلف رحمه الله رد المؤلف رحمه الله هذا يقول
40:02ليس بشيء هذا ليس من باب الاستحسان. يعني كون كون المجتهد يصيبه العين والعجز بحيث لا يتمكن من التعبير عن هذا الدليل الذي انقدح في نفسه هذا ليس استحسانا هذا استقباحا ولهذا قال لك المؤلف رحمه الله تعالى هذا ليس بشيء يعني هذا التعريف هذا ليس بشيء بل هو
40:28مردود قال وقيل هذا التعريف الرابع ما استحسنه المجتهد بعقله وحكي عن ابي حنيفة انه حجة كدخول الحمام بغير في تقدير تقدير اجرة يعني هذا الرابع ما استحسنه المجتهد بعقله
40:48يدل لذلك قول الله عز وجل الذين يتبعون قوله فيتبعون احسنه ولا شك ان هذا ان هذا باطل ان الشريعة جاءت اه الوحي لان الشريعة انما نزلت من عند الله عز وجل بالوحي
41:10سواء كان ذلك من كتاب الله او من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. واما تحكيم العقول فهذا ابطال للشريعة ونسبة هذا القول الى ابي حنيفة رحمه الله هذا لا يصح. لا يمكن ان اماما من ائمة المسلمين حصل
41:30من القبول الرفعة في الدنيا ان يقول بمثل هذا القول لان هذا يتضمن ابطال الشريعة وتحكيم العقول فيها الصواب في هذه المسألة كما تقدم هو قطع كما عرف المؤلف وهناك تعريف اخر ايضا للاستحسان سنذكره هو
41:54العدول عن المسألة او العدول بالمسألة عن نظائرها لدليل يختص بها. فهذا هو الاستحسان. او نقول بان الاستحسان هو ترجيح دليل على دليل اخر يعارضه بمرجح يقول ترجيح دليل على دليل اخر يعارضه بمرجح لا بمجرد الرأي
42:23وهذا ايضا من احسن التعاليم وعلى هذا نفهم يعني من خلال هذا العرض نفهم ان الاستحسان ليس من الادلة القول بان الاستحسان من الادلة هذا فيه شيء من التجوز. بل الاستحسان من باب الترجيح بين الادلة
42:42وسيأتينا ان شاء الله ما يتعلق بالترجيح بين الادلة. نعم وهناك اه اه مرجحات اه الادب الى اخره على هذا نقول يعني اذا قلنا بهذا التعريف وان الاستحسان هو ترجيح دليل على دليل
43:05اخر يعارضه بمرجح نعم نفهم ان الاستحسان نعم لا يعتبر من الادلة التي يستدل بها وانما الاستحسان هذا آآ نوع من انواع المرجحات بين الادلة. المهم نفهم ان اه اه القول بان الاستحسان هو ما استحسنه المجتهد بعقله ان هذا باطل ولا يمكن ان ينسب
43:33الامام ابي حنيفة رحمه الله تعالى والصواب في هذه المسألة ان نقول بان الاستحسان هو ترجيح دليل على دليل اخر يعاضده بمرجح او قطع المسألة عن بقية نظائرها لحكم آآ بحكم آآ دليل ومسوغ اقتضى ذلك
44:03قال لك دخول الحمام بغير تقدير اجرة هذا دل عليه العرف. لا شك ان الناس يختلفون في دخول العمام في المكث في الحمام وفي صب الماء ونحو ذلك ومع ذلك مع ذلك يجوز
44:22هذا من الغرر الذي اه اغتفره الشارع لعموم البلوى به قال رحمه الله والاستصلاح هذا الدين الثالث لما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى والاستصلاح وهو اتباع المصلحة المرسلة من جلب منفعة او دفع مضرة
44:46من غير ان يشهد لها اصل شرعي الاستصلاح في اللغة طلب الاصلاح اما الاستصلاح في اللغة طلب الاصلاح واما في الاستغفار اما في الاصطلاح فهو بناء الاحكام على المصالح التي لم يشهد لها اصل شرعي
45:11الاستصلاح في الاصطلاح هو بناء الاحكام على المصالح المرسلة اي التي لم يشهد لها اصل شرعي. لم يشهد لها اصل شرعي والمؤلف رحمه الله تعالى تعرض للمصلحة على وجه العموم واحسن من تكلم على المصالح الشاطبي رحمه الله تعالى
45:37مو احسن من تكلم على المصالح وكذلك ايضا آآ العز بن عبد السلام رحمه الله في كتابه اه قواعد في كتابه القواعد المصلحة اللغة المنفعة واما في الاصطلاح يا مؤمن في الاصطلاح
46:02فهي المنفعة التي ارادها الله عز وجل لعباده في اديانهم ودنياهم المنافع التي ارادها الله عز وجل لعباده في اديانهم ودنياهم لا شك ان الشريعة مبنية على المصلحة والرسل انما جاءت
46:30المصالح جاءت بايجاد المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اذا اردت ان تعرف ان هذا الامر مما امر الله عز وجل به او نهى عنه فانظر الى ما يترتب عليه من مصلحة
46:51انظر الى ما يترتب عليه من مصلحة فان كانت ان كان هذا الامر مما تترتب عليه المصالح فهو مما امر الله عز وجل به. وان كان مما تترتب عليه مفاسد
47:06فهو مما نهى الله عز وجل عنه. ومن القواعد ان الشارع لا يأمر الا بما مصلحته خالصة او راجحة. ولا ينهى الا عن شيء مصلحته خالصة او راجحة مفسدة لا ينهى عن شيء الا مفسدته خالصة او راجعة
47:27ثم اشار المؤلف رحمه الله تعالى الى ان المصالح تنقسم ثلاثة اقسام يعني على وجه العموم المصالح من حي المصلحة من حيث هي مصلحة تنقسم ثلاثة اقسام. المصالح ضرورية ومصالح حاجية
47:45ومصالح تحسينية مصالح ضرورية ومصالح حاجية ومصالح تحسينية اما المصالح الضرورية اما المصالح الضرورية فهي المصالح التي تعنى بحفظ الظرورات الخمس المصالح الضرورية المصالح التي تعنى بحفظ الظرورات الخمس التي اتفقت الشرائع على حفظها وهي
48:17الدين والنفس والمال والعقل الدين والنفس والمال والعقل والنسي الشرائع اتفقت على حفظ هذه الظرورة الخمس والشريعة ولله الحمد جاءت بحفظ هذه الظروات الخمس. فحفظ الدين صور حفظ الدين في الشريعة كثيرة
48:48من ذلك الدعوة الى الله عز وجل والعلم وتعلمه وتعلمه كثرة الاعمال الصالحة الرد على اهل البدع ان من بدل دينه فاقتلوه الجهاد الى اخره. هذه كلها من حفظ الشريعة للدين. كذلك ايضا النفس الشريعة جاءت بحفظ النفس
49:13قتل القاتل الدية ايجاب الكفارة المقلظة في شبه العمد وفي كذلك ايظا في العمد يحرم على المسلم ان يشير الى اخيه المسلم بالسلاح الى اخره. كذلك ايضا المال الشريعة جاءت بحفظ المال
49:35فامرت في المشي الارض واكتساب المال من طرقه المباحة وحرمت الطرق المحرمة واوجبت حد السرقة وحد قطاع الطريق وحرمت اكل اموال الناس بالباطل الظلم الرئة القرر الربا الى اخره. هذه كلها
50:01الدور عليها المعاملات من القرر والظلم والربا هذا كله مما جاءت الشريعة بمنعه وتحجيمه كذلك ايضا ما يتعلق بحفظ النسل الشريعة امرت بالنكاح ورغبت في تخفيفه وشرعت التعدد عند القدرة
50:24وحرمت الزنا والقذف واللواط والى اخره ووجبت الحدود فيما يتعلق بهذه الاحكام. كذلك ايضا ما يتعلق بحفظ العقل الشريعة جاءت بحفظ العقل فامرت بالتدبر والتبصر والتفكر والجناية على العقل آآ توجب دية كاملة دية نفس مؤمنة مئة من الابل
50:49وكذلك ايضا حرمت المسكرات والمخترات والى اخره كذلك ايضا ما يتعلق بحفظ وبقي انتهت الحمد لله. طيب هذا ما يتعلق بالمصالح الظرورية المصالح الحاجية هي كل ما يحتاج اليه لرفع الحرج والمشقة
51:13جاءت به الشريعة كل ما يحتاج اليه رفع الحرج والمشقة والتوسعة هذا جاءت به الشريعة واعلم ان التيسير في الشريعة ينقسم الى قسمين القسم الاول تيسير اصلي وهذا في اصل الشريعة
51:33اوامر الشريعة مبنية على التيسير الواجبات اركان السريعة ما اوجب الله عز وجل عليك هذا مبني على التيسير الصلاة هذه مبنية على التيسير لا تستغرق من المسلم الا تقريبا ساعتين
51:51الصيام شهر في العام الزكاة اثنان ونصف ويبقى سبعة وتسعون ونصف لا زكاة فيها الحج والعمرة الامر في ذلك ظاهر لا يجب لا يجبان في العمر الا مرة واحدة اه كذلك ايضا القسم الثاني
52:14تخفيف عارض تخفيف هذا التخفيف اصلي تخفيف الشريعة اما ان يكون تخفيفا اصليا كما تقدم او انه تخفيف عارض. بمعنى انه تعرظ بعض اسباب التخفيف فيخفف عن المكلف مرة اخرى
52:35وهنا الاسباب التخفيف المرض السفر الخطأ الاكراه الجاهل النسيان اه النقص والنقص ايضا انواع نقص بالانوثة نقص بالصغر نقص بالرق اه نقص بالجنون نقص بالعتة الى اخره فهذه كلها من اسباب التخفيض
53:00هذه المصالح ماذا؟ المصالح الحاجية كذلك ايضا المصالح التحسينية عمال المصالح التحسينية هي كل ما يعود من محاسن الاخلاق ومكارم او من مكارم الاخلاق ومحاسن العادات كل ما يعود بمحاسن الاخلاق
53:21ومكارم الاخلاق ومحاسن العادات. هذا كله جاءت به الشريعة. فالشريعة جاءت بالطهارة والنظافة والسنن الفطرة من تقليم الاظكار ونتف الابط وحلق العانة وقص الشارب وكذلك ايضا العفو والتسامح الاستطابة والاستنجاء واكرام الضيف وحسن الاسرة بين الزوجين وصلة الرحم وبر الوالدين الى اخره
53:53فهذه آآ ما يتعلق المصلحة من حيث هي طيب بقينا في المصالح المرسلة يعني التي لم يشهد لها او لم يأت لها اصل في الشر يعني مطلقة لم يأتي الشرع باعتبارها ولم يأتي الشرع بالغائها
54:18فهل هذه حجة؟ او نقول بانها ليست حجة المصالح اه اه من حيث المصلحة المرسلة تنقسم ثلاثة اقسام. نعم تنقسم الى ثلاثة اقسام القسم الاول قسم اول مصالح معتبرة يعني اعتبرها الشارع
54:43يا مصالح معتبرة يعني جاء لها اصل شرعي لها اصل شرعي فهذه حجة بالاتفاق المصالح التي جاءت جاء اعتبارها في كتاب الله او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهذه نقول بانها حجة
55:09اتفاق ومن ذلك من ذلك ما تقدم يعني ما تقدم من سائر المصالح تقدم لنا فيما يتعلق بالمصالح الضرورية والمصالح الحاجية والمصالح التحسينية هذه المصالح هذه جاء جاء الشرع باعتبارها
55:33وشهد لها الشرع نقول بانها معتبرة بالاتفاق ومن ذلك قول الله عز وجل مثلا قول الله عز وجل يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين الله سبحانه وتعالى فاوت
55:50بين الذكر والانثى فيما يتعلق بالميراث لان الذكر عليه من التبعات المالية ما ليس على الانثى ولهذا يجب عليه ان ينفق على اهله واولاده ويجب عليه ان ينفق ان يقوم بالكسب. المرأة لا يجب عليها ان تقوم بالكسب. وانما الذي يجب
56:13يجب عليه ان يقوم بالكسب هو الزوج هذه مصلحة هذه مصلحة اعتبرها الشارع ما دام ان الشارع شهد لها بالاعتبار فنقول بانها حجة القسم الثاني مصالح القاها الشارع لم يعتبرها
56:37فهذه ليست حجة بالاتفاق. يعني هذه ليست حجة بالاتفاق وهذا له امثلة يعني كل مصلحة دللها العقل وصادمت الشر يدخل في ذلك قل ما استحسنه المجتهد لكنه يصادم اصلا من اصول الشرع او دليلا من ادلته فهذه مصالح ملغاة
57:12هذه نقول بانها مصالح الغائب وقس ما شئت من المصالح فمثلا من من الامثلة على ذلك لو قال قائل بتسوية الذكر تسوية الانثى الذكر في الميراث تسوية الانثى بالذكر في الميراث
57:35لان المرأة تحتاج كما يحتاج الرجل يحتاج الى المال كما يحتاج الرجل. يقول هذه مصلحة لكنها مصلحة مصادمة لدليل من ادلة الشرع لان مصادمة لدليل من ادلة الشرع ومن الامثلة التي يذكرها الاصوليون بالامثلة التي
57:55يذكرها الاصوليون الجماع في نهار رمظان موجب اما النبي صلى الله عليه وسلم قال من جامع في نهار رمضان قال اعتق رقبة قال لم لا استطيع قال صم شهرين متتابعين قال استطيع
58:12قال فاطعم ستين مسكين الكفارة هنا اما ان يعتق رقبة اذا لم يستطع فانه يصوم شهرين متتابعين اذا لم يستطع فانه يطعم ماذا يطعم ستين مسكينا. يعني يطعم ستين مسكينا
58:33بعض الفقهاء قال بان الغني لا يمكن من اعتاق رقبة ما هي المصلحة من ذلك؟ المصلحة ان مثل هذا الغني كالخليفة ذي المال ونحو ذلك ان اعتاق الرقبة عليه سهل
58:56مصلحة الزجر والردع ان آآ ان يوجب عليه صيام شهرين متتابعين لكن هذه المصلحة هذه مصلحة القاها الشارع لانه لا يختص احد بحكم من الاحكام الا من النبي صلى الله عليه وسلم
59:16النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي له خصائص اما غيره من بقية الامة فانه لا يمكن ان يقتص بحكم من الاحكام لان هذه الام لان هذه جاءت لي الجميع. نزلت الجميع
59:36وهي لكل زمان ولكل مكان. ولهذا يعني ما جاء في بعض الاحاديث كقصة ابي بردة رضي الله تعالى عنه قصة سالم مولى ابي حذيفة النبي قال اه تحرمي عليه في بعض الالفاظ ان له لحية
59:57هل هذا خسيت عين او خسية حال ايضا حديث ابي بردة هل هو قصية عين او قصية حان الى اخره؟ هذه اه اه من باب خصوصية الحال وليست من باب خصوصية العين. من باب خصوصية الوصف والحال. بمعنى ان من اتصف
1:00:19وكانت حال مثل حال سالم مولى بحذيفة. او مثل حال ابي بردة. فان الجذع تجزي عنه وكذلك ايضا من كانت مثل حاله حال آآ سالم مولى ابي حذيفة الى اخره فانه فان ارظاعه ينشر
1:00:39تحريم الى اخره. ايه. طيب القسم الثالث وهذا هو موضع الخلاف بين العلماء رحمهم الله في المصالح المرسلة المطلقة التي لم يشهد لها الشارع باعتبار ولا بالغاء هل هذا حجة او ليس حجة؟ هذا هو موضع الخلاف بين الاصوليين. فاشار المؤلف رحمه الله تعالى
1:01:06الى ان هذا الى ان فيه الى ان فيه قولين اه القول الاول انه حجة. نعم القول اول حجة اذ ان اه اه الشريعة لم توضع الا لتحقيق مصالح العباد
1:01:27بانه حجة هذه المصالح المرسلة الشريعة لم توضع الا لمصالح العباد وجزئيات المصالح لا تتناهى جزئيات المصالح لا تتناهى الرأي الثاني لما الرأي الثاني قالوا بان المصالح المرسلة هذه اه ليست حجة
1:01:55لان القول بانها حجة هذا استدراك على الشارع القول بانها حجة نقول بان هذا استدراك على الشارع والذين قالوا لان المصالح المرسلة الذين قالوا بانها ليست حجة يقولون بانه استدراك على الشارع. لان الشريعة بينت المصالح
1:02:19في الكتاب والسنة المصالح واضحة وظاهرة تشرع مصالح لم يعتبرها الشارع هذا استدراك ام هذا استدراك على اه الشارع يعني استدراك على الشارع وعلى كل حال الذين قالوا بان المصلحة المرسلة
1:02:41حجة اشترطوا لذلك شروطا الشرط الاول الا تصادم اصلا من اصول الشريعة. ولا دليلا من ادلته. يعني الشرط الاول الا تصادم شرطا من شروط الشريعة ولا دليلا من ادلته الشرط الثاني
1:03:02ان يكون في المصلحة المرسلة معنى مناسب لتشريع الحكم ان يكون فيها معنى مناسب بتشريع الحكم فاذا لم يكن هناك معنى مناسب لتشريع الحكم فانها لا تكون حجة ام لا تكون حجة
1:03:27القسم الثالث نعم القسم الثالث نعم ان يكون ذلك في او الشرط الثالث. يعني الشرط الثالث ان يكون ذلك في الضروريات والحاجيات ان يكون ذلك في الامور الظرورية او الامور الحاجية
1:03:50وعلى كل حال اه يعني بعض الاصوليين يقول بان الخلاف اذا اشترطنا مثل هذه الشروط يكون الخلاف ماذا يكون الخلاف لفظيا. لان يكون الخلاف لفظيا. فاذا اشترطنا ان يكون فيها معنى مناسب لتشريع الحكم. والا تصادر
1:04:13دليلا من ادلة آآ الشريعة ولا اصل من اصولها فان هذا ينحصر الخلاف في هذه المسألة اه من امثلة المصالح المرسلة جمع القرآن فعثمان رضي الله تعالى عنه جمع القرآن آآ وآآ
1:04:39كان قبل ذلك غير مجموع آآ في مصحف واحد ومن امثلة ذلك تظمين الصناع الاصل ان الامين لا يظمن الامين هو كل من قبض المال باذن الشارع او باذن المالك. من قبض المال باذن الشارع او باذن المالك فهذا امين لا يظمن. لكن ورد عن الصحابة رظي الله
1:05:04الله تعالى عنهم تظمين الصناع تضمينه الصناع هذا من باب المصلحة المرسلة باب المصلحة المرسلة لان لا يقع آآ التفريط في المال الذي قبضوه الى اخره. ومن ذلك مثل ذلك اليوم ما يتعلق بانظمة المرور وانظمة البلديات
1:05:30وكذلك ايضا نزع الملكيات الخاصة للمصالح العامة ونحو ذلك هذا كله داخل في المصالح ثم قال المؤلف رحمه الله ومما يتفرع عن الاصول المتقدمة القياس واصله التقدير هذا هو الدليل الرابع
1:05:58من الادلة المختلف فيها على ما مشى عليه المؤلف رحمه الله تعالى وهو القياس وكما سبق نشرنا ان المؤلف رحمه الله تعالى في منهجه هذا يخالف اه اكثر الاصوليين على ان القياس
1:06:17من الادلة المتفق عليها وليس من الادلة المختلف فيها رحمه الله القياس واصله التقدير وهو حمل فرع على اصل في حكم لجامع بينهما وقيل اثبات حكم الاصل في الفرع لاشتراكهما في علة الحكم. القياس
1:06:44اللغة بمعنى التقدير يقول قست ثوب بالذراع قدرته به قيل بان معناه المساواة اللغة المساواة يقال فلان يقاس بفلان فلان يقاس بفلان. بمعنى يساويه. واما في الاصطلاح فعرفه المؤلف رحمه الله تعالى قال لك
1:07:10حمل فرع على اصله. يعني الحاق الفرع بالاصل يعني الحاق الفرعي بالاصل في حكم لجامع بينهما عندنا اصل وعندنا فرع وعندنا حكم وعندنا جامع هذه اركان القياس اركان القياس اربعة اركان
1:07:33كما سيذكر المؤلف رحمه الله تعالى ويقول لك الحاق فرع على اصل لحكم لجامع بينهما وقيل اثبات حكم الاصل في الفرع لاشتراكهما في علة الحكم وهذا قريب من المعنى الاول اثبات
1:07:55حكم الاصل في الفرع لاشتراكهما في علة الحكم من الامثلة على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم نعم قول النبي عليه الصلاة والسلام لا يتناج اثنان دون الثالث من اجل ان ذلك يحزنه
1:08:16النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التناجي. تناجي اثنين دون الثالث. والتناجي هو التحدث سرا والعلة عندنا حكم وهو النهي تحريم الاصل في النهي التحريم وعلة نص عليه النبي وسلم قوله من اجل ان ذلك يحزنه
1:08:43والاصل ما هو الاصل الحديث سرا دون الثالث. طيب بقينا في الفرع لو تكلم اثنان تكلم اثنان جهرا بلغة غير الثالث يحزنه ولا يحزنه؟ يحزنه. هذا الفرع سنؤدي حكم الاصل للفرع لوجود العلة وهي
1:09:10حصون الحزن نعم حصون الحزن. فنقول كونه يتكلم رجلان بلغة ثالثة غير لغة بلغة اخرى غير لغة اه الثالث ولو جهر يقول ينهى عن ذلك او لا ينهى؟ نقول ينهى بوجود العلة لوجود الجامع كما سيأتينا ان شاء الله
1:09:38العلة هي حصول الحزن نقول هنا حصل الحزن. اه. طيب لو تخلفت العلة تخلف الحكم لو تخلفت العلة تخلف الحكم ولا صح القياس عندنا في في مثل هذا المثال في مثل هذا المثال
1:09:57لو تناجى صبيان نعم تناجي صبيان دون رجل كبير هل يحزنه او لا يحزنه ها لا يحسن الا نقول بانه ينهى عن تناجي الصبيين لانه تخلف ركن من اركان ماذا؟ نعم تخلف ركن من اركان القياس وهو
1:10:20نعم العلة. نعم العلة ووجود آآ الحزن قال المؤلف رحمه الله وقيل اثبات حكم الاصل في الفرق اشتراكهما في علة الحكم وقيل حمل معلوم من على معلوم في اثبات حكم لهما
1:10:40او نفيه عنهما لجامع بينهما من اثبات حكم او صفة لهما او نفيه عنهما وهو المعنى الاول اوجز وقيل هو الاجتهاد وهو خطأ المؤلف رحمه الله عرفه القياس بعدة تعاريف
1:11:01يقال اه قيل هو الاجتهاد يعني هذا قاله الشافعي رحمه الله. الشافعي رحمه الله عرف القياس بانه الاجتهاد. يعني بذل الجهد في استخراج الحكم قال الشيخ المؤلف رحمه الله بان هذا خطأ يعني
1:11:20مجرد الاجتهاد اه اه انه يعرف اه انه الاجتهاد الى اخره يقول بانه خطأ وان كان ورد عن الشافعي رحمه الله تعالى لكن يظهر والله اعلم ان مراد الشافعي رحمه الله الاجتهاد يعني في الحاق الفرع
1:11:38بالاصل بوجود الجامع لم يظهر والله اعلم ان مراد الشافعي بقوله في تعريف القياس بالاجتهاد انه الحاق الفرع في الاصل في وجود نعم بوجود