شرح جمع الجوامع للشيخ حسن بخاري الدرس 25 - تتمة المخصصات المنفصلة - 13-7-1437
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. نحمد الله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على ما اولى وانعم ونشكره ونثني عليه بما هو اهل له على ما تفضل واكرم واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا
0:20ونبينا محمدا عبد الله ورسوله امام الانبياء وخاتم المرسلين. صلوات الله وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد. فهذا هو مجلسنا السادس والعشرون بعون الله تعالى وتوفيقه
0:40وفضله ومنه وكرمه. في لقاءات شرح متن جمع الجوامع للامام تاج الدين بن السبكي رحمة الله عليه. والحديث لم يزل موصولا بما سبقه من مجالس فيها الكلام عن مخصصات العموم. تقدم الحديث في اخر المجالس عن المخصصات المنفصلة وعندها
1:00وقفنا اذ المخصصات كما تقدم بكم نوعان متصلة ومنفصلة. فالمتصلة كم متصلة خمسة الاستثناء والشرط والصفة والغاية وبدل البعض من كل وبعضهم زادها عن خمسة كما ذكر القرافي وتقدم ذلك. ثم انتقل المصنف رحمه الله الى المخصصات المنفصلة. وهي انواع
1:30ما قدم بها معنا العقل والحس. ثم الدليل النص يعني من الكتاب والسنة. وعندها وقف الحديث في تخصيص العام بنص شرعي منفصل او بمخصص من دليل في الكتاب والسنة منفصل وله صور تقدمت
1:50تخصيص الكتاب بالكتاب وبالسنة وتخصيص السنة بالسنة وبالكتاب. وفي تفصيل ذلك بعض الصور تقدم الخلاف فيها اليوم يستمر حديثنا في باقي المخصصات المنفصلة وكل ما سيأتي معنا في درس الليلة يا كرام هو بعض هذه الانواع وذكر ما فيها من مذاهب الاصوليين
2:20فقهاء سيمر معنا في مجلس الليلة ان شاء الله الخلاف في مسألة التخصيص بالقياس. وكذلك التخصيص بمفهوم الموافقة والتخصيص بمفهوم المخالفة والتخصيص بفعل النبي عليه الصلاة والسلام وتقريره والتخصيص بعطف العام على الخاص وعكسه
2:40بعض الضمير الى العام بالعادة التي يكون عليها خلاف ما جاء به الدليل وبالاجماع الى اخر ما هنالك. هي تقريبا تسع او عشر سور تمر معنا اليوم في انواع المخصصات فيها خلاف الاصوليين والفقهاء سيمر بها المصنف واحدا
3:00تلو الاخرى ليذكر ما الراجح فيها؟ وما هو عمل الاصوليين في كل صورة من تلك الصور؟ نعم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله
3:20قال له ولشيخنا وللحاضرين وبالقياس خلافا للامام مطلقا وللجبائي وللجبائي ان كان خفيا طيب هنا سيعدد المذاهب في مسألة التخصيص بالقياس قوله وبالقياس جاء معطوفا على قوله هناك في المنفصل
3:40يجوز التخصيص بالحس والعقل ثم قال والاصح جواز تخصيص الكتاب والسنة بها الى ان قال وبالقياس اي ويجوز بالقياس. صدر هذا مبينا به مذهب الجمهور في المسألة وهو صحة التخصيص بالقياس. سؤال
4:00وكان عندنا يا احبة نص عام في كتاب او سنة. فهل يجوز ان استخدم قياسا اخصص به هذا العموم المثال قال الله سبحانه وتعالى في سورة النور الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تقبل لهم شهادة ابدا
4:20هذا عام في بيان الحد على من زنى. الزانية هذا عموم. لكل زانية حرة كانت او امة. والزاني هذا عموم في كل زاني. حرا كان او عبدا فدلت الاية على ان منزل من الرجال والنساء
4:42من العبيد والاحرار فان الحكم في في حقهم الحد مئة. ثم جاءت اية النساء في قول الله سبحانه وتعالى فان اتينا بفاحشة فعليهن. يعني على الاماء. نصف ما على المحصنات من العذاب. والمحصنات هنا الحرائر
5:02والنصف هو خمسون جلدة. اذا النص في العموم شمل العبيد والاحرار. والتخصيص في سورة النساء خص النساء فماذا بقي؟ بقي العبيد عموم اللفظ في اية النور يشملهم. الزانية والزاني فاجلدوا. فاذا قلت هم مخصوصون باية النساء. فالجواب ان اية النساء
5:27الاناث دون الذكور من الرقيق. فهل يجوز هنا ان نقول يخص ايضا العبيد من الذكور بالقياس على الاماء ان قلت نعم فهذا تخصيص لعموم اية النور بالقياس اذا قلت نعم
5:49نخصص نعم تقول لي انا قست العبيد على الاماء في اية النساء لكن ما نتيجة هذا القياس؟ تخصيصهم من ذلك العموم فعندئذ انت خصصت العبيد في الحد في الزنا خصصتهم من العموم في اية النور بالقياس. فالمخصص هنا ما هو؟ ليس
6:09ليس اللفظ في اية النساء. اللفظ ما شملهم. انما استثنيتهم بالقياس بالعلة. فهذا مثال للتخصيص بالقياس. مذهب الجمهور على صحته على صحة التخصيص بالقياس وهذا مثاله. ولك ان تقول مثلا قال الله تعالى واحل الله البيع. فكل بيع حل
6:29ثم جاء التحريم في الربا في ستة اصناف البر والشعير والتمر والملح بالاضافة الى الذهب والفضة. فلو قلت الارز قسوة على البر ولو قلت الذرة تقاس على الشعير ولو قلت السكر يقاس على الملح ثم جئت بشيء من انواع القياس فادرجت
6:49ما ليس مذكورا في الحديث على ما هو مذكور. ثم لم يبح بيع بعضه ببعض متفاضلا. فانت استثنيته من العموم واحل الله البيع والاستثناء حصل هنا بالقياس او التخصيص حصل بالقياس ومثل هذا يكون فيه التمثيل عند الجمهور فيما يصح تخصيص العموم
7:09فيه بالقياس. قال المصنف رحمه الله وبالقياس يعني يجوز التخصيص بالقياس ثم سيعدد بعدها مذاهب الستة سوى مذهب الجمهور. نعم وبالقياس خلافا للامام مطلقا. هذا ثاني المذاهب بعد مذهب الجمهور. خلافا للامام. من هو؟ الرازي. اذا
7:32مذهب الرازي؟ منع التخصيص بالقياس. قال مطلقا يعني؟ لا فرق عند الرازي بين قياس وقياس يعني سواء كان قياسا قطعيا او ظنيا جليا او خفيا. فكل قياس عنده لا يقوى على تخصيص العمر
7:52على اي شيء يبنى قول الرازي ومن ذهب مذهبه على ان القياس اضعف اضعف من النص فلو خصصته ها لا يقول انك لو اجريت التخصيص بالقياس انت قويت القياس على النص
8:11لان التخصيص هي سطوة على العموم. فيقول اذا قبلت القياس مخصصا انت هكذا حكمت بالقوة للقياس وجعلته اقوى من النص وهذا لا يصح. هذا في الجملة مذهب من يرى عدم صحة تخصيص العموم بالقياس. الرازي هنا اذا كان
8:31النفي مطلقا فستأتيك الان الاقوال في المذاهب الاخرى فيها نفي بتفصيل لكن المأخذ عند الجميع واحد ان هذا نص وهذا قياس فلو اجزنا تخصيص النص بالقياس حكمنا بقوته عليه وهذا لا يصح. الجواب في الجملة عن الرازي ومن سار الى مذهبه
8:51او قريبا من مذهبه ان هذا ليس تقوية للقياس على العموم. انا ما الغيته انا ما حكمت بالنسخ. التخصيص جمع بين الدليلين اعمال بين النص وبين القياس. فاخرجت بالقياس ما يخصه وابقيت العموم على عمومه. فانا هكذا عملت الدليلين وجمعت بينهما
9:11وهذا اولى ما يكون بين الادلة الشرعية نعم اذا خلافا للامام مطلقا هذا هو ثاني المذاهب. بعد مذهب الجمهور. نعم. وللجبائي ان كان خفيا. هذا ثاني مذاهب سوى مذهب الجمهور فهو الثالث في المسألة. يعني الجبائي الجبائي لا يجوز تخصيص العموم
9:34قياسي خفي اذا هو يجوزه بالقياس الجلي. ما الجلي وما الخفي؟ هذا ما اتى لاننا ما وصلنا بعد الى ابواب لكن على العموم القياس الجلي عندهم هو ما كان فيه الجمع بين الاصل والفرع بنفي الفارق. يعني حيث ينتفي الفارق بين
9:54والفرع فهو قياس جلي. فاذا لم يكن القياس بنفي الفارق فهو قياس خفي. يعني انت لما تقيس الشعير على القمح هذا قياس جلي لان الشعير في حكم القمح لكن لما تقيس التفاح على القمح
10:13هذا قياس خفي لانك ستبحث عن معنى قوة القياس يا اخوة وضعفه عائد الى العلة التي تجمع بين الاصل والفرع. فكلما قويت العلة ظهورا واشتراكا بينهما كان قياسا جليا. وكلما ضعف كان قياسا خفيا. وعلى هذا تصنف انواع القياس
10:33هي درجات. هذا المثال الذي تقدم قبل قليل فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب وقسن العبيد على الاماء. هذا قياس او خفي؟ جلي لم؟ لانه لا فارق بين العبد والامة في مسألة الحد. لا فرق سوى الذكورة والانوثة
10:53هذا فارق غير مؤثر فلك ان تقول قسنا الامل قسنا العبد على الامة من باب نفي الفارق انه لا فارق لا وصف يفرق بين الاثنين وان دلت الاية بالنص على الاماء شملت العبيد معهم بنفع الفارق. هذا مثال للقياس الجليل. اذا المذهب المنسوب
11:13ها هنا الى ابي علي الجباء ما هو؟ ان العموم لا يخص الا بالقياس الجلي واما الخفي فلا لم فرقا لان القياس الجلي اقوى من القياس الخفي. عاد اذا الى نفس المأخذ عند الرازي ما هو
11:35ان القياس اضعف من النص لكن لما وجد في القياس الجلي قوة قبله مخصصا. ولما رآه خفيا قال هو اضعف من ان يخصص العموم لان العموم نص اذا فهمت هذا فافهم ان عددا من الاصوليين كاب اسحاق الشيرازي والشيخ ابي حمد الاسفراني وغيرهم
11:55يجعل الخلاف في اصل المسألة هذه في تخصيص العموم بالقياس يجعله فقط في القياس الخفي ويحكون اجماعا على ان العموم يجوز تخصيصه بالقياس الجلي وان هذا لا ينبغي ان يخالف فيه احد. فاذا كان
12:15اهذا الذي يحكيه الشيرازي وغيره صحيحا؟ لا يصلح ان يعد مذهب الجبائي هذا مذهبا مستقلا لانه تحرير لمحل النزاع وليس مذهبا مستقلا. هكذا حكى غير واحد كاب اسحاق الشيرازي وابي حامد ان الخلاف في القياس الخفي. وحكوا
12:33في ان القياس الجلي يجوز التخصيص به اجماعا. فهذا ابقه معك. تنبيه اخر هنا في مذهب الجباء. عامة من حكى مذهب الجباء في هذه المسألة جعل قوله كقول الامام الرازي يعني
12:50يعني انه لا يجوز تخصيص العموم بالقياس مطلقا. لكن السبكي رحمه الله هنا في جمع الجوامع وفي شرحه على منهاج وعلى مختصر ابن الحاجب جعل قول الجبائي كما ترى هنا لكن عامة الاصوليين كالرازي وغيره يجعل قول الجباء المنع مطلقا
13:10فهل معنى هذا نيفية نفي هذا القول؟ لا. قال به بعض الاصوليين. يعني لا يزال قولا قائما يفرق بين القياس الجلي. والقياس الخفي ومحكي عن ابي حامد الاسرايين وعن ابن سريج الشافعي وغيرهم. طيب هذا ثالث المذاهيب اذا؟ نعم
13:28ولابن ابانا ان لم يخص ان لم يخص مطلقا. ولابن ابانا عيسى ابن ابانا الحنفي. قول ان وما يجوز تخصيصه بالقياس ان سبق تخصيصه من قبل بمخصص اخر يعني ان كان عموما غير مخصص فجاء القياس
13:50فلا يخصصه لم؟ لضعف القياس. فان كان العموم قد خص من قبل يضعف عمومه وعندئذ يجوز للقياس ان يخصصه. هذا مذهب عيسى ابن ابان الحنفي. ثم هو اصبح مذهبا للحنفية بعد كما يحكيه بعض
14:10متأخري الحنفية من الاصوليين. فيكون في الجملة مذهب الحنفية في تخصيص العموم بالقياس ما هو انه يجوز تخصيص العموم بالقياس اذا كان مخصوصا اذا كان قد خصا من قبل فان لم يخص من قبله فلا يجوز تخصيصه بالقياس
14:30وعلى هذا بعض مسائل في مذهب الحنفية قوله سبحانه وتعالى ومن دخله كان امنا في حرمة البيت الحرام وعدم جواز التعرض لاحد باذى فيه. ومن دخله كان امنا. طيب فماذا عن من انتهى
14:47كحرمة البيت الحرام فقتل في الحرم. فهل يقتل من قتل في الحرم هل يقتل هذا نعم باجماع ولا يشمله من دخله كان امنا. طيب من قتل خارج الحرم ثم التجأ الى الحرم ولاذ به
15:05طب هذا محل خلاف. من لا يرى من لا يرى للاجئ الى الحرم واللائيذ به فرارا بدم. ودخل الحرم قولون الاية لا تعصمه. كيف؟ يقول عموم الاية ومن دخله كان امنا. فاذا قلت لهم نجعله مقيسا على من قتل داخل
15:26قال هذا القياس لا يقوى على تخصيص هذا العموم. لم لانه عموم لم يسبق تخصيصه فباق على حاله. فلا يقبلون القياس. فالحنفية في هذه المسألة مثلا لا يرون حرمة لله
15:41بالحرم والفار فيه بدم ولا يقبلون قياسه على القاتل داخل الحرم. هل لانهم يرفضون القياس؟ لا لكن القياس هنا تقابل عموما عموما محفوظا لم يخص من قبل فلا يرون هذا القياس قادرا على تخصيص العموم بينما
16:01تجدهم في مسائل اخر يخصصون العموم بالقياس فلا تظنن هذا تناقضا عندهم في المذهب. لانهم يفرقون بين عموم وعموم فعموم خص من قبل يجيزون تخصيصه بالقياس. وعموم باق على عمومه لا يرون للقياس قوة على تخصيصه
16:21وعلى هذا امثلة اخرى عندهم في المذهب يعني مثلا لا تبيع ما ليس عندك في حديث حكيم بن حزام وغيره في الصحيحين وغيرهما ايضا النهي عن بيع الانسان ما لا يملك. خص منه بيع السلم. فانه بيع معدوم. ودل الدليل على جوازه ان
16:41قلنا انه تخصيص من هذا الاصل العام. عموما بيع السلف ثابت بنص صحيح. ثابت بالنص. اجاز الحنفية بيع العقار قبل ملكه قبل قبضه قياسا على السلم اجازوا بيع العقار قبل قبضه. فاذا قلت حديث لا تبع ما ليس عندك. قالوا يقاس بيع العقار قبل قبضه على بيع
17:06فخصوا هذا العموم بالقياس. لم؟ قالوا لان العموم قد خص من قبل وبنص. فاذا خصصناه بقياس فلا حرج. وهكذا ستجد قوله تعالى الزانية والزاني قبل قليل. لماذا قبلوا قياس العبيد على الاماء؟ لانه قد خص العموم من قبل بنص. فدخول القياس بعده
17:26يكون مقبولا. هذا اذا مذهب رابع ان لم يخص مطلقا. قوله مطلقا يعني سواء كان قياسا جليا او قياسا خفيا. وبعض الاصولين مذهب ابن ابان ها هنا بانه يخصص العموم بالقياس اذا كان قياسا جليا او قطعيا لا كل
17:46عموم ولا كل قياس نعم ولقوم ان لم يكن اصله مخصصا من العموم. وللكرخي طيب ولقوم هذا المذهب خالص قلنا مذهب الجمهور القياس يجوز التخصيص به مطلقا ثم مذهب الامام الرازي والجباء على الصحيح المنع مطلقا ثم مذهب المنسوب ها هنا للجبان
18:10وهو قول ابي حامد وغيرهم التخصيص ان كان القياس جليا لا خفيا هذه ثلاثة وابن ابان مذهب رابع ان خص قبل اذهب الخامس لقوم لم يذكر ها هنا نسبته الى احد بعينه قال رحمه الله ان لم يكن اصله مخصصا من العموم
18:30تفهم هذا بالمثال قبل قليل اتينا باية النساء واية النور. الذي حصل ان اية الزانية والزاني تجلد كل واحد منهما مائة جلد خص بقوله فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب. ماشي؟ طيب هذا قياس قياس العبيد على الاماء
18:50قياس العبيد على الايمان هو تخصيص لهذا العموم بالقياس لكن لاحظ معي ان اصل القياس ها هنا مخصوص من نفس العموم ايش معناه؟ يعني لو قلت لك العبيد قسناه على ماذا؟ على الاماء. فاين دليل الاماء
19:08فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات. اذا هذا الاصل الذي قسنا العبيد فيه على الاماء هو نص مستثنى من العموم بمعنى ان العبيد بالقياس نخصهم من عموم الزانية والزاني. واصل العبيد الذي هو الاماء
19:28ايضا مخصوص من نفس العموم فالنتيجة ان الاصل والفرع في القياس مخصصان من عموم واحد هذا المذهب يقول ان كان اصل العموم مخصصا من العموم ذاته فمقبول. وان كان من غيره فلا. وبالتالي هو يحصر الجواب
19:48فاز في مثل هذه المسألة وفي غيره لا يجيزه وهو نوع من المقاربة وهو في كل المذاهب كما ترى يتكئون على ضعف القياس ان يكون مخصصا للعموم خشية وحذاري ان يكون تقوية للقياس على النص
20:08وللكرخي ان لم يخص بمنفصل. هذا المذهب كم؟ السادس. هذا السادس. قال وللكلخي ابو الحسن الكرخي حنفي ان لم يخص بمنفصل يعني يجوز تخصيص العموم بالقياس ويفرق بين تخصيص العموم
20:28سابقا بمتصل او بمنفصل. ويرى وهذا مبني على اصل عند الحنفية في التخصيص اصلا. وهو انهم لا يرون التخصيص الا بمستقل مقارن فالمخصص عنده هو المنفصل لا غير. اما المتصل فبيان وليس تخصيصا فلا جديد هو ماشي على تقرير اصول مذهبه الحنفي
20:48كانك تقول هو يجيز تخصيص العموم بالقياس لكنه يشترط ان يكون العموم مخصوصا من قبل فاذا قلت لكنه لا يقبل اي تخصيص يشترط التخصيص المنفصل قلنا هذا عائد الى اصله في المذهب الحنفي ان المخصص في النصوص لا يكون
21:05مخصصا الا اذا استقل فاما الشرط والصفة والاستثناء عندهم فمبينات وليست مخصصات. نعم بقي المذهب الاخير. وتوقف امام وتوقف امام الحرمين هذا سابع المذاهب في المسألة اه توقف امام الحرمين يعني بالنظر الى التكافؤ فيما بدا لهم وفهمت
21:25في الجملة ان مذهب المانعين ينظر الى خشية تقوية القياس على العموم. والصحيح ان لا حرج فيه مذهب الجمهور صحة تخصيص العموم بالقياس. اعمالا للادلة كما قلت. وعدد من الاصوليين والفقهاء حكى هذا
21:45عن الائمة وان هذا ما عليه عمل الفقهاء. بقي ان بعض المذاهب غير مذكورة هنا واهمها مذهبان. مذهب الذي رجحه واختاره يفرق بين القياس المبني على علة منصوصة او مجمع عليها. فيقول
22:05ان كان القياس بعلة منصوصة او محل اجماع جاز التخصيص به والا فلا. يعني ايضا هو يميل الى القياس القوي ذكر القياس بالعلة المنصوصة والمجمع عليها لانه قياس قوي العلة المنصوصة قوية. والعلة التي انعقد عليها الاجماع قوية فماذا بقي
22:25العلة المستنبطة والعلة المستنبطة محل خلاف. والاجتهاد فيها اضعف من التي قبلها. فان فهو ايضا يرى القياس اضعف لا يقبل تخصيص العموم بقياس ضعيف. المذهب الاخر مذهب الغزالي ورجحه الرازي واستحسنه القرافي
22:45الا يحكم مطلقا بتخصيص العموم بالقياس ولا بنفيه. لكن ماذا يقولون؟ يقولون ان تفاوت العام والقياس الان تتكلم على تعارض بين عام وقياس فهل تخصصه بالقياس او ترفضه؟ يقول ان تفاوت العام والقياس في غلبة الظن رجح الامر
23:09اقوى منهما. اذا هو يقول تارة يكون القياس اقوى ها فنخصص العموم به وتارة يكون العموم اقوى فلا نقبل القياس. طيب متى يكون القياس قويا ومتى يكون ضعيفا اذا كان قياسا جليا اذا كان قياسا بعلة منصوصة اذا كان قياسا بعلة محل اجماع. ومتى يكون العام قويا؟ ومتى يكون
23:38هذا راجع الى صيغة العموم بعض الصيغ اقوى من بعض. هذا راجع ايضا الى مرتبة العموم من حيث دخول المخصصات عليه وعدم دخولها. فكلما اكان العموم اقل تخصيصا كان عموما محفوظا. قوي. وكلما كان كثير التخصيص كان عموما مخرقا كما يقولون. يعني
23:58كثرة التخصيص فيضعف فهم يقولون في النهاية لا نطرد القول بالجواز ولا بعدمه لكن يخضع للموازنة بينهما في غلبة الظن فالحكم يكون للاقوى فمتى رجح احدهما رجح به وعمل به الفقيه والناظر فان تعارض او تساويا فالوقف
24:18هذا مذهب الغزالي ورجحه الرازي واستحسنه القرافي في حكاية هذه المذاهب. اذا تم القول ها هنا على مسألة تخصيص العموم بالقياس جمهوره على صحته مطلقا كما رأيت وعرفت مآخذ المذاهب الاخرى في المسألة
24:33ننتقل الى نوع اخر من المخصصات المنفصلة. نعم وبالفحوى وبالفحوى اوجز الخلاف جدا في هذه الصورة بكلمة واحدة. بالفحوى عطفا على ماذا ويجوز التخصيص بالفحوى. ما الفحوى؟ مفهوم الموافقة مثل فلا تقل لهما اف. ما مفهوم الموافقة فيه
25:01النهي عن اي صورة فيها اذى للوالدين النهي عن الضرب عن الشتم عن اللعن عن الاذى عن عن الى اخره. هل يصح ان يكون صور الاذى للوالدين وهي مفهوم موافقة في هذه الاية هل يصح ان يكون مخصصا لبعض العمومات؟ سبقا ذكرت لكم مثال
25:21مطل الغني ظلم في الدين. ماذا لو استدان الاب من ولده؟ واقترض منه قرضا ثم ماطله مع قدرته على السداد فانه عند من يقول وهو الراجح عندهم بصحة التخصيص بمفهوم الموافقة ستقول مطل الغني ظلم لكنه لما قال يحل عرضه وعقوبته
25:43لكن اباحة عرض الاب وعقوبته للبن سيدخل في النهي فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما بمفهوم الموافقة فتقول اذا مفهوم الموافقة في قوله تعالى فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما. مخصص لعموم مطل الغني ظلم فكأنك تقول مطل الغني
26:03في ظلم الاباء الا الاباء الا الوالدين فانهما لا يدخلان في هذا في التعامل مع الابناء. اذا ما اسم هذا الصنيع تخصيص للعموم بمفهوم الموافقة او بالفحوى. لاحظ اوجز الخلاف بل بعض الاصوليين يحكي اجماعا ان مفهوم الموافقة
26:23دائما يصح تخصيص العموم به. لم؟ يعني سيأتيك الذي بعده وكذا دليل الخطاب في الارجح. ما دليل الخطاب مفهوم المخالفة. ليش في مفهوم المخالفة؟ قال على الارجح وهنا قال وبالفحوى وسكت
26:40لان مفهوم المخالفة في ذاته محل خلاف. بينما مفهوم الموافقة محل اتفاق. فرأى ان القائلين بمفهوم الموافقة يجيزون تخصيص العموم بل يرى بعضهم ان قوته في قوة اللفظ. اما مر بكم ان مفهوم الموافقة منه مساو ومنه
27:04اعلى واولى. الاولى بعضهم يسميه القياس الجلي. فبعضهم يقول يا اخي اذا كان النهي جاء عن التأفف فما بالك بالضرب والشتم واللعن الذي حرم الادنى يحرم الاعلى من باب اولى. فهذا لا ينكره احد ولا لا يكابر فيه احد. يفهم ادنى شيء من مفاهيم اللغة
27:24فيقولون هذا محل اتفاق في ذي قوته في قوة المنطوق وربما اقوى مع انه مفهوم. لكنه مفهوم موافقة كما قلنا عالي في الرتبة والدلالة. لما قال بعده وكذا دليل الخطاب في الارجح. يعني يجوز التخصيص العمومي بدليل الخطاب. ما دليل الخطاب
27:44مفهوم المخالفة قوله على الارجح اشارة اشارة الى الخلاف. اذا هل اقول الخلاف في تخصيص العموم بمفهوم المخالفة هو بناء على من لا يرى اصلا حجية مفهوم المخالفة او الخلاف بين القائلين بالمفهوم اعيد السؤال
28:06الان يقول التخصيص بمفهوم المخالفة محل خلاف. والراجح جواز التخصيص به. سؤالي هو هل الاصوليون لما اختلفوا في صحة تخصيص العموم بمفهوم المخالفة. لانهم اصلا مختلفين في مفهوم المخالفة وبالتالي من يقول من يقول بمفهوم المخالفة يخصص العموم ومن لا يقول به لا يخصص هو هكذا؟ ام المحتجون بمفهوم المخالفة
28:35انفسهم مختلفون في تخصيص العموم به. الثاني ام الاول؟ لا الامدي يقول الاول الامدي يقول ولهذا يحكون الخلاف هنا عن الحنفية. فاذا قلت لماذا لا يقول الحنفية بتخصيص العموم بالمفهوم؟ لانهم يا حبيبي اصلا لا يحتجون
28:54ما يقبلونه لا يعتبرونه دلالة. وبالتالي فاذا ما اعتبروه دلالة كيف يخصصون العموم به؟ يقول الاميدي رحمه الله تعالى لا اعلم خلافا في تخصيص العموم بالمفهوم عند القائلين به. قد لا تقبل هذا وربما تجد مخالفا او اثنين او ثلاثة لكنه في
29:14مقاربة فكل من يقول بالاحتجاج بمفهوم المخالفة يصحح تخصيص العموم به. اذا مفهوم الموافقة ومفهوم والمخالفة عندهم سواء. الحنفية قالوا بمفهوم الموافقة ولم يقولوا بالمخالفة. فعندهم يجوز تخصيص العموم بمفهوم الموافقة
29:34ولا يجوز بمفهوم المخالفة وهو عائد كما ترى الى سبب الاحتجاج به. خذ مثالا عموم حديث في اربعين شاة شاة في الزكاة. يعني في كل اربعين شاة تجب شاة واحدة في الزكاة. هذا عموم. يشمل الشاة
29:52المعلوفة والسائمة. اذا سواء كانت شياهك ترعى وتصيب العلف او كنت تعلفها. كلها تجب فيها زكاة ثم اللفظ الاخر وقد تقدم الخلاف في لفظه في الرواية في سائمة الغنم او في الغنم السائمة. اثبات الزكاة في الغنم بصفة
30:12الصوم مفهوم المخالفة يدل على ماذا؟ على ان غير السائمة لا زكاة فيها. اذا هذا المفهوم المخالف هناك في لفظ في دائمة الغنم هل يجوز ان اتي هنا فاخصص به عموم في اربعين شاة شاة؟ من يقول بحجية مفهوم المخالفة؟ اقول نعم. طالما احتجت
30:32بمفهوم المخالفة هناك تأتي وتخصص العموم به هنا سواء بسواء. هذا هو معنى اعمال مفهوم المخالفة. ان تستخرجه من الدليل ثم اذا اعتبرته دلالة طبقته فخصصت به العموم واجريته على باقي المسائل. ومثال اخر
30:51عموم حديث الماء لا ينجسه شيء الا ما غلب على ريحه ولونه وطعمه على ضعف فيه والاجماع منعقد على معناه. ثم حديث اذا بلغ الماء القلتين لم يحمل الخبث باختصار شديد تعرفون مذهب الفقهاء في تنجس الماء باصابة النجاسة. التفريق عندهم بين الماء الكثير والماء القليل
31:11فالماء الكثير لا ينجس بالنجاسة الا اذا تغيرت احد اوصافه. جمعا بين الدليلين. ان الماء لا ينجسه شيء الا ما غلب على لونه وطعمه وريحه. واذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث. ثم قالوا الماء اليسير القليل. الماء القليل اليسير
31:31بمجرد ملاقاة النجاسة فعموم الماء لا ينجسه شيء هذا عام يشمل الماء القليل والكثير. وكان المفترض ان تقول ان الماء لا ينجس الا بالتغير وسواء كان قليلا او كثيرا قالوا هذا العموم مخصوص بمفهوم المخالفة في الحديث الاخر. فين؟ اذا بلغ الماء القلة
31:55مفهوم المخالفة اذا لم يبلغ الماء قلتين يحمل الخبث. واذا حمل الخبث ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة ولم يتغير ولو لم يتغير. خلاص؟ اذا هذا جمع بين الدليل وتخصيص للعموم بالمفهوم. عند من يقول
32:12بينما يرى بعض المحققين كما هو في مذهب كثير منهم عندما يقولون لا ينجس الماء الا بالتغير بماذا يجيب يقولون دليلكم اعمال للمفهوم ودليلنا منطوق والمنطوق اقوى. فرأوا ان عموم ان الماء لا ينجسه شيء
32:32الماء كل الماء قليلا كان او كثيرا. يقول في دلالته بالمنطوق اقوى من اعمال دلالة المفهوم التي اتيتم بها. واولئك يقولون بل جمعنا بين الدليلين ومذهبنا جمع بين الدليلين ومذهبكم اعمال لواحد منهما. اريد ان اقول في مذاهب الفقهاء في النظر في
32:52مسائل واعمال هذه القواعد يتجلى لك ما هي الالية التي ينظرون بها في النصوص؟ وكيف وصلوا الى تلك الاحكام الفقهية؟ ولماذا قالوا هذا وهذا لا ينجس ولماذا قبل بعضهم هذا الدليل ولم يقبله بعضهم او ضعفه هو بناء على مراتب هذه الادلة قوة وضعفا. اذا هذا
33:12ما يتعلق بالتخصيص بدليل الخطاب او بمفهوم المخالفة. نعم. المسألة الرابعة وبفعله عليه الصلاة والسلام وتقريره في الاصاحيف. هذه واضحة. هل يجوز تخصيص العموم بفعل النبي صلى الله عليه وسلم
33:32تقريره؟ الجواب نعم. قال فالاصح لان فعله وتقريره بيان. بيعني ماذا لو خالف العموم فعل النبي عليه الصلاة والسلام وجدنا عموما وجدنا عموما مثل لا تستقبل القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها
33:52نهي عام عن استقبال القبلة والاستدبار حال الغائب. ثم وجدنا فعله عليه الصلاة والسلام يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة. ما العمل الاصح يجوز تخصيص العموم بالفعل. وكذلك الاقرار مثله في الدلالة. فتقول كل قبلة لا يجوز
34:13اقبالها حال قضاء الحاجة او استدبارها الا اذا كان في البنيان. اذا خصصنا العموم بفعله عليه الصلاة والسلام. السؤال هو قول المصنفون رحمهم الله في الاصح يشير الى مذهب اخر ما المذهب الاخر
34:29عدم التخصيص. طيب اذا ماذا سيكون دلالة الفعل؟ لا لا تحتكم الى المثال الذي ضربته لك. فعله او تقريره عليه عليه الصلاة والسلام. طب اذا كان الفعل يدل على الخصوصية فالتقرير على ماذا يدل؟ يعني ماذا لو وجدنا اقرارا منه عليه الصلاة والسلام على شيء خلاف ما دل عليه العموم
34:50نحن سنقول الجمهور او ما رجحه المصنف يجوز تخصيص العموم به. السؤال من لا يقول بتخصيصه ماذا يفعل؟ يحكم بالنسخ يقول الفعل المخالف للعموم ناسخ. والاقرار المخالف للعموم ناسخ. لكن التخصيص اولى. من النسخ لم
35:10لانه اعمال للدليلين وجمع بينهما. نعم والاصح ان عطف العامي على الخاص ورجوع الضمير هذه المسألة الخامسة. قال والاصح ثم ذكر هنا جملة من المسائل ان عطف العامي على الخاص ورجوع الضمير الى
35:30الى ان قال لا يخصص. هذه مجموعة من المسائل الثلاثة المعطوفة على بعضها. رجح فيها المصنف انها لا تكون مخصصات هيا ركز معي الان فرغنا من ثلاثة او اربع صور رجح فيها انها مخصصات ما هي؟ التخصيص بالقياس فاعتبر القياس
35:50مخصصا ورجحه على الاطلاق ثم ذكر فحوى الخطاب او دليل الموافقة ثم ذكر دليل الخطاب او مفهوم المخالفة ثم ذكر الفعل والتقرير النبوي ورجح في كل هذه الاربعة والخمسة انها مخصصات للعموم. الان سيذكر صورا خلافية اخرى
36:10يرجح فيها انها لا تكون مخصصة للعموم. قال والاصح. ولذلك استأنف بعطف جديد بقوله والاصح اشارة الى خلاف ما تقدم. والاصح ان عطف العام على الخاص الى ان قال لا يخصص
36:29تقدم معنا سابقا في بدايات الحديث عن العموم مسألة العطف عطف العام على الخاص وذكرت لكم هناك موجزا خلاف الحنفية مع الجمهور في حديث لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده
36:45وجملة الخلاف المسألة هي من هذا الباب. عطف العام على الخاص. والصحيح انها صورتان وليست واحدة. عطف العام على الخاص وعطف الخاص على العام يعني مثلا في قوله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال. جبريل وميكال اما دخل في قوله وملائكته
37:08السؤال فافراد بعض افراد العام او ذكر بعض الخاص عقب العام. ما دلالته؟ طيب احيانا هو تخصيص التنويه او الاشادة بالذكر في باب العموم والخصوص هل لهذا دلالة؟ اذا ذكر العام ثم ذكر بعض افراده وسيأتي
37:28مسألة ذكر بعض افراد العام لكن عطف العام على الخاص او العكس عطف الخاص على العام عند الاصوليين الصحيح ان هذا لا يقتضي خصيصا بل يقتضي تأكيده فذكر العامي ثم عطف الخاص عليه لا يقتضي سريان العموم. ولو نسيت ذكرتك الان بحديث لا يقتل مسلم بكافر
37:50ولا ذو عهد في عهده. قالوا ولا ذو عهد في عهده ايضا لا يقتل بالكافر الحربي وليس بالكافر مطلقا. لما؟ قالوا لانه انعقد الاجماع على ان ذا العهد في عهده يقتل بمثله. لكن الذي
38:06من القتل به قصاصا هو الحربي. فاذا استقر هذا في المعطوف سرى الى المعطوف عليه. فيصبح الحديث لا يقتل مسلم بكافر يعني بالكافر الحربي ما بكم كانكم نسيتموها يقرر حنفية وكذا في تأثير العطف بين المعطوف والمعطوف عليه. لا يقتل مسلم بكافر اي كافر ثلاثة انواع. كافر حربي
38:32وكافر ذمي وكافر معاهد او مستأمن. هذه ثلاثة صور الحديث عام لا يقتل مسلم بكافر ابدا. اي صورة من الثلاث اذا حصل فيها قتل المسلم للكافر فلا يقتل به قصاصا بنص الحديث
38:47ثم جاءت الجملة الثانية ولا ذو عهد في عهده ما به ايضا لا يقتل بكافر. ماشي. قالوا فلما نظرنا ولا يقتل ذو عهد في عهده بكافر ما الكافر هنا في الثانية؟ لا يصح ان تعممه في الثلاث الصور لان ذا العهد الذمي لو قتل ذميا
39:07يقتل به لو قتل مستأمنا يقتل به. فانعقد الاجماع على ان ذا العهد في عهده يقتل بمثله فماذا بقي؟ بقي الحرب فالذي لا يقتل به الذمي هو الكافر الحربي. لو قتل كافرا حربيا فلا يقتل به لعدم المكافأة. قالوا فلما استقر في الجملة المعطوفة
39:27تخصيص الكافر باحد صوره فانه ينبغي ان يكون هذا مؤثرا من باب عطف الخاص على العام يؤثر فيه وتقدمت معكم هذه المسألة. فخلصوا الى النتيجة اذا ان المسلم لو قتل كافرا يقتل به الا اذا كان كافرا حربيا فيقتل
39:47المسلم بالذمي حتى شنع في ذلك الوقت بهذه المسألة على فقهاء الحنفية وانهم ارخصوا دم المسلم فجعلوه مكافئا لليهود والنصراني ونحوه لهذا المقصود هنا ان عطف العام على الخاص ها لا يخصص يعني اذا كان المعطوف مخصوصا فلا يؤثر هذا في المعطوف عليه
40:07ولا العكس يعني لو افترضنا الحديث بالعكس فقدم الذمي واخر المسلم فالحكم واحد. تبقى كل جملة ها؟ مستقلة بحكمها خاص على عام لا يخصص العام. ولا العكس عطف العام على الخاص لا يؤثر فيه. وتبقى كل جملة بدلالتها عموما
40:29وخصوصا. هذه التي قال فيها والاصح ان عطف العام على الخاص قلت ايضا عكسه لا يخصص العام. نعم والاصح ان عطف العام على الخاص ورجوع الضمير الى البعض. الضمير الى البعض. هذه الصورة الثانية
40:49فيما رجح فيه المصنف ان الاصح عدم كونه مخصصا. تأمل معي قول الله سبحانه وتعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن فثلاثة قرون المطلقات عموم. يشمل ماذا يشمل الرجعية والبائنة يعني يشمل المطلق بعد الطلقة الاولى والثانية بانهما رجعيتان. ويشمل المطلقة بعد الثالثة لانها باء
41:14كل مطلقة عدتها ثلاثة وهذا لا فرق فيه بين بين الرجعية والبائنة والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء ثم ماذا؟ ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن ها
41:34ان كن يؤمن بالله واليوم الاخر ها وبعولتهن احق بردهن بعولته هن الضمير يعود الى ماذا؟ المطلقات. طيب لكن باتفاق اي مطلقة بعولتهن احق بردهن الى ازواجهن الرجعية ماذا لاحظت اذا؟ ان الضمير ها هنا هل عاد بكامل الدلالة في العود او ببعضه؟ سؤال
42:04هل هذا يخصص العنوف والمطلقات المطلقات عام يشمل الرجعية والبائنة. والضمير فيه وبعولتهن مختص بالرجعية دون البائنة فهذا ضميري عائد الى هذا ما يصبح يكون الضمير له دلالة والبارز او المذكور او الظاهر له دلالة
42:30اخرى لابد ان تسوي بينهما فهل عود الضمير وهو خاص يخصص العموم؟ اذا من البداية ساقول في الاية والمطلقات يتربصن الان اية تحدثت عن الرجعيات فقط. فان قلت من فين خصصت هذا؟ ساقول من عود الضمير. هل يصح هذا
42:47هذا الذي قاله الاصح ان نعود الضمير ها لا يخصص. اذا ماذا ستقول في تفسير الاية؟ والمطلقات عام وبعولتهن مع كونه عائد بضمير الى كل المذكور في المطلقات لكن المقصود به الرجعيات. هل عود هذا الضمير يؤثر في عموم
43:07فيقضي عليه بالتخصيص؟ لا ماذا قال المصنف؟ قال ورجوع الضمير الى البعض يعني ايضا لا يخصص احسنت نعم ومذهب الراوي ولو صحابيا. طيب هذا الثالث مما لا يصلح ان يكون مخصصا. مذهب الراوي. ابن عباس رضي الله عنه
43:30ما يروي حديث يروي حديث قتل المرتد من بدل دينه فاقتلوه. ثم يؤثر عنه فقها في فتوى ان المرأة المرتدة فلا تقتل هل قول ابن عباس هذا ومذهبه يصلح ان يكون مخصصا للعموم مذهب الصحابي الجمهور لا
43:50لان العبرة برواية الراوية برأيه كما يقولون. فاذا روى الراوي حديثا ثم له اجتهاد يخالف دلالة فالعبرة بروايته لا برأيه لكن السؤال اما لفقه الصحابي اثر؟ كيف يعني؟ يعني هو الان كل
44:10هذا كما ترى يقول والاصح اذا اشارة الى قول اخر. يعني بعظ الحنفية وبعظ الحنابلة لهم اقوال فيها تفصيلات. يقبلون فيها مخالفة الراوي لروايته ويعتبرونها. فمنهم من قال طالما خالف الصحابي رواية هو
44:30ما خالفها الا لدليل عنده قد رواه وما وصلنا قد تجده يعني مبثوثا هنا وهناك في دواوين السنة. لكن يقينا طالما وقف على الحديث ثم وجدت له فتوى يخالف فيها دلالة الحديث اتظن ان يبلغ بالصحابي جرأة ان يخالف فيه حديثا عن النبي عليه الصلاة والسلام صراحة اذا
44:54مخالفته تدل على وقوفه على دليل اخر. فعند اذ يعتبرون مذهبه مخصصا للعموم. لاحظ ليس هذا تقديسا اقوال الصحابة ولا ادعاء لعصمتهم لكنه محاولة لفهم مواقفهم. وهم اجل من يمكن ان يقدس النص ويحترمه
45:14بين يديه مستقبلا ومستنبطا. ومنهم من يقول نفرق ليس كل صحابي يقبل مخالفته الا اذا كان هو الراوي بعضهم يقول بالعكس انا اقبل مذهب الصحابي ان كان هو غير الذي روى الحديث. وبعضهم يشترط في قول الصحابي الانتشار وبعضهم لا يشترط في
45:34الجملة الذي اوجزه المصنف ان الراجح ها عدم اعتبار مذهب الصحابي المخالف للرواية مخصصا للعموم قال رحمه الله ومذهب مذهب الراوي ولو صحابيا. والخلاف وقع في الصحابة اكثر من خلاف في غيرهم من رواة الحديث. قيل الصحابي مطلقا يخصص مذهبه العموم. وقيل الصحابي فقط وقيل الصحابي
46:04شرطا يكون ليس هو الراوي لللفظ العام وقيل بل العكس على كل وفهمت المثال في حديث ابن عباس وغيره كثير. نعم وذكر بعض بعض افراد العام لا يخصص. ذكر بعض افراد العام لا يخصص. هذه اخر الصور التي رجح فيها
46:23مصنفوا ماذا انها لا تكون مخصصات. ما هي عطف العام على الخاص وعكسه ورجوع الضمير الى البعض ومذهب الراوي المخالف للعام وذكر بعض افراد العام. انتبه. عموم حديث سنن ابي داود ايما
46:43ايهاب دبغ فقد طهر. عموم كل ايهاب ما حكمه طهارته بعد بعد الدبغ. طيب. وفي حديث مسلم وغيره لما مر بشاة عند ميمونة فسأل عليه الصلاة والسلام الا تنتفعون هلا اخذتم ايهابها فانتفعتم به فقيل له انها ميتة قال انما
47:09انما حرم اكلها او قال في بعض الفاظ مسلم قال طهورها دماغها. هل دلالة هذا الحديث يخالف الحديث الاول؟ الجواب لا. لكن ماذا حصل؟ في اللفظ اول عام وفي ثاني خاص بشاة رآها ميتة فتكلم فيها عليه الصلاة والسلام. هل ذكر بعض افراد العام يخصص ذلك العموم؟ الجواب لا
47:31ما هو اذا؟ تأكيد لدلالة العموم ولا يعني تخصيصا له بالحكم. وهو الراجح كما ترى ويشير الى خلاف في المسألة نعم وان العادة بترك بعض المأمور تخصص ان ان اقرها النبي صلى الله عليه وسلم
47:51او الاجماع وان العامة تأملوا معي هنا صورتان متقاربتان قبل المسألة الاخيرة في درس الليلة ماذا لو اعتاد الناس في الزمن النبوي عادة يعملونها فجاء نص عام جاء نص ينهى عن طعام معين او عن شراب معين او عن فعل في بيع وشراء
48:17ثم وجدت هذا النص العام يخالف عادة اعتادها المهاجرون والانصار في ذلك الزمان هل ستقول ان النهي عن ذلك الطعام ليس على عمومه بل يستثنى فيه ما اعتاده اولئك فتكون العادة مخصصة
48:34هذه صورة وعكسها كيف؟ ان اجد في السنة دليلا او في الكتاب دليلا فيه عموم. ينهى عن نوع من عن طعام ينهى عن شراب ينهى عن بيع ينهى عن كذا
48:47ثم وجدت اثارا صحيحة السند ان الصحابة كانوا يفعلون كذا مخالف للنهي. وانهم كانوا يتركون كذا مخالفا للامر. يعني في امر وعادتهم تخالف او في نهي وعادتهم تخالف. هل يمكن ان افهم ان النهي وقد علموه وسرى بينهم
49:07ثم ثبت عندي انهم يفعلون شيئا بخلافه. ان اقول العادة التي ثبت عندي انهم كانوا يعملونها. هي مخصصة العموم قبل ان تقول نعم او لا؟ هل فعل احد من البشر تشريع في الدين؟ جواب لا. فهنا ثلاثة اتجاهات في المسألة
49:27منهم من قال لا عبرة ابدا هذا فعل بشر يصيبون ويخطئون ولا عصمة له في الدلالة وحيثما وجدت نهيا عاما او امرا عاما فالعبرة به لا بما تجد من فعل الصحابة او ما اعتادوه او ما ثبتت الرواية بانهم كانوا
49:47يفعلون او يأكلون او يبيعون او يشترون المذهب الاخر يقول عفوا يا اخي انت تتكلم عن جيل طاهر وزمان مبارك والوحي ينزل بينهم وكانوا ارق الامة قلوبا واعظما ايمانا واشدها اتباعا. فحيثما وجدت دليلا فيه نهي عام. ثم وجدت عادة تخالفها عندي يقين ان مخالفة
50:10بهذا النهي العام او لذلك الامر العام مع عادة ثبتت عندهم انهم اعتادوها لابد ان تكون مبنية على شيء عليها دلالة لا تستطيع تجاوزها واهمالها بالمرة. لاحظ انا ما اتكلم عن فعل صحابي ثبت عندي. عادة عادة يفعلها المجتمع انذاك. فليس من العبرة اذا تجاوزه
50:30والغاؤه وتهميشه. فالقول الوسط يقول عفوا وجود عادة يفعلها الناس في زمن النبوة ومحاطا برؤية النبي عليه الصلاة والسلام وبعلمه وبصحبته لهم غالبا مثل ذلك يتضمن نوعا اخر من الدلالة ما هو
50:50الاقرار فيقول هنا المصنف رحمه الله وان العادة بترك بعض المأمور تخصص يعني يمكن ان نقبلها مخصصة متى؟ قال ان النبي صلى الله عليه وسلم. فالعبرة اذا بعادتهم او باقراره. باقراره. فاذا كان كذلك ما اصبحت العادة هي المخصصة
51:12اصبحت السنة هي المخصصة باقراره عليه الصلاة والسلام وهذا الصواب. او بالاجماع كما قال يعني لو انعقد الاجماع فيكون المخصص هو الاجماع وليس العادة ولذلك لما اختلف الصحابة في مسألة الاغتسال من الجماع بغير انزال. وحصل هذا في زمن عمر وهذا ايضا يشير الى شيء
51:34ربما انتشر بينهم على انه عادة. فلما اخبروا عمر برواية كان بعض الانصار يظنها حكما شرعيا صحيحا. كنا نفعل وذلك فارسل الى امهات المؤمنين فثبت ان الغسل يجب بمجرد الايلاج ولو لم يحصل انزال. اذا يدلك على ان بعض العادة ان لم
51:54تصحب باقرار نبوي فلا تكون حكم شرعي يقضى بها على العموم. والعموم باق. فهذا الذي صار اليه المصنف هو وسط في المسألة. اذا حيثما وجدت نهيا عاما في الشريعة او امرا عاما ثم ثبت عندي عادة في زمن الصحب الكرام رضي الله عنهم
52:14بخلاف ذلك الامر او بخلاف ذلك النهي. ما موقفنا منه ساعتبره مخصصا للعموم بشرط ان اجد فيه دليلا على اقرار النبي عليه الصلاة والسلام بهذا الفعل. او اجماعا انعقد به فاعتبره مخصصا والا فلا. لان العبرة بالدليل وليست بفعل احد من البشر. الصورة الثانية التي ذكرها المصنف بعدها بالعكس
52:41تكون العادة مستقرة على فعل من الافعال ثم ياتي النص الشرعي بامر عام او بنهي عام. فهل الامر الشرعي والنهي الشرعي يأتي؟ فيعم كل الصور او تناولوا ما عدا الصورة التي كانوا يفعلون
53:02كانوا يبيعون كانوا يشترون وفي بعض بيوعهم وشرائهم ما يجوز وما لا يجوز. ثم يأتي النص العام فيبيح بعض انواع البيع. وينهى عن بعضها النكاح الطلاق الميراث كل تلك مسائل واحكام. كانت تعتريها احوال يعني لما يقول بعض الانصار انهم كانوا
53:22يفجرون مزارع نخيلهم على شيء من انحاء الارض. فكانوا يكرون على الثلث الربع والشيء المعلوم المسمى. فيعطي صاحب الارض ارضا لاخر يزرعها ثم يتفق معه على جزء من خراج الارض معلوم. فيما يقابل الجداول والانهار ومصبات المياه فيكون هذا
53:42فنهى النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك. الا اذا كان بجزء معلوم مشاع يعني يحدد الثلث والربع لا باشجار بعينها ولا موقع في الارض بعينها رغبة في الانصاف وعدولا عما يمكن ان يكون جورا في العقد. الشاهد يقول الصحابة نهانا النبي صلى الله عليه وسلم على امر كان
54:02نافعا لنا وكانوا يفعلون ذلك حتى جاء النهي في حديث المخابرة في حديث رافع وفي حديث ظهير وغيره من الانصار. اذا كانوا يخبرون انهم ربما اعتادوا في بافعالهم وعقودهم في البيع والشراء شيئا فيأتي النص السؤال هو. لو جاء النص الشرعي فيه عموم بالنهي عن هذا البيع وذلك الشراء
54:24فهل يجتث كل شيء بما فيها الصور التي كانوا يفعلون؟ او ستقول لا اذا جاء النهي فانه يشمل كل شيء الا الافعال التي اعتادوها المتبادر هو الاول ان النهي انما جاء لتسديد الافعال البشرية لتكون على مقظة التكليف. اقرأ قال المصنف وان العام
54:45اعد ان العادة وان العادة بترك بعض المأمور تخصص اي عادة؟ عادة الصحابة في الزمن النبوي بترك بعض مأمور ولك ان تقول ايضا بفعل بعض المنهي. يعني ماذا لو وجدنا عادة لهم فيها ترك لامر عام؟ او فيها فعل لنهي
55:05نعم تخصص ان اقرها النبي صلى الله عليه وسلم او الاجماع. اذا سيكون التخصيص في الحقيقة بالاقرار او بالاجماع لا بمجرد العادة. نعم وان العام وان العام عطفا على قوله والاصح. يعني ايضا والاصح ان العام هم
55:28وان العام لا يقصر على المعتاد ولا على ما وراءه. العام اذا ورد لا يقصر على المعتاد لا يقصر على ما كان يعتاده الناس. بل اللفظ عام فيشمل كل شيء. ولا على ما وراءه. فاللفظ اذا جاء لن يتناول الصورة
55:48المخصوصة التي اعتادوها ولن يستثنيها. فالعام يسري على عمومه وما شمله اللفظ بعمومه فانه يستغرق صوره دون ها تخصيص نعم وان العام وان العام لا يقصر على المعتاد ولا على ما وراءه. بل تطرح له العادة السابقة. نعم. لاجل العموم
56:09تطرح العادة السابقة جاءت العموم فينهى عن شيء فيترك كل شيء لاجل العموم. فيطرح العادة السابقة لان العموم يقضي عليها والعبرة باللفظ الشرعي الذي جاء لتصويب وسداد سلوك العباد. نعم بقيت صورتنا الاخيرة في درس الليلة
56:28وان نحو قضى بالشفعة للجار لا يعم وفاقا للاكثر. المسألة الاخيرة في درس الليلة ماذا لو حكى الصحابي الى النبويا بصيغة العموم. حكى فعلا ولم يحكي قولا لرسول الله عليه الصلاة والسلام
56:46لما يقول الصحابي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر. ماذا قال عليه الصلاة والسلام ماذا قال ما في قول في فعل يقول الصحابي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر
57:07اين القول النبوي هنا؟ ما في هذه حكاية فعل. حكاية نهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع الغراء. سؤال في هذه الرواية صيغة عموم بيع الغرر اي غرر؟ كل الغرر يسيرا كان او كثيرا خفيا او
57:25قبل به البائع والمشتري او لم يقبل حصل غبن ما حصل غبن الى اخره. هذي صيغة عموم السؤال هل نطبق على هذا اللفظ كل قواعد العموم وصيغه ومسائله والتخصيص الذي يرد او ستقول عفوا هذا ليس نصا شرعيا
57:44هذه مسألتها هل حكاية الصحابي للفعل النبوي اذا اشتمل على صيغة عموم تأخذ احكام العموم وتنزل عليها كل القواعد قال رحمه الله وان نحو قضى بالشفعة للجار لا يعم رجح المصنف ان الصحابي اذا حكى فعلا عن النبي عليه الصلاة والسلام واشتملت حكايته على لفظ
58:13فيه صيغة عموم فانها لا تحمل على مسائل العموم. قال وفاقا للاكثر. اشار الى ان هذا هو مذهب كثير من الاصوليين والفقهاء وان حكاية الصحابي بهذا الوصف لا يعم لم؟ قالوا لانه ربما حكى موقفا رآه
58:37يعني ربما وقف على مسألة وان النبي عليه الصلاة والسلام نهى رجلا او اخر عن بيع باعه بسبب الغرر فجاء هذا الموقف ماذا سيقول ماذا سيقول يقول نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن بيع الغرر. اذا الصحابي لما قال نهى عن بيع الغراء في احتمال عندي انه كان يحكي موقفا رآه حصل فيه غبن
59:02وغرر فاستقر عنده حكم ثم جاء للتابعين ويروي يقول نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرام قد احتمى الوالد او ليس واردا وارد. واحتمال ان الصحابي شهد موقفا واثنين وثلاثة وخمسة وسبعة وعشرة وسمع الفاظ
59:21استقر عنده ان ان قاعدة الشريعة عدم صحة بيع الغرض فجاء وحكاها ان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع الغراء ما كان يحكي موقفا كان يحكي قاعدة هذا احتمال ايضا وارد صح؟ طيب فالقائل
59:41بان حكاية الصحابي للفعل لا تحمل على العموم رجحوا المأخذ الاول. قالوا وبالتالي كيف اجرؤ على ام لللفظ على العموم مع احتمال كبير انه لا يراد به العموم. وان الصحابي ربما ظن شيئا او حكى موقفا بعينه لا ينبغي
1:00:01السريان العمومي فيه وقال الاخرون بل الصحابي عارف باللغة ويفهم احكام الشريعة فاذا قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر فانه يحكي شيئا ويفقه تماما ما دلالة اللفظ
1:00:18وبالتالي فانا احسن الظن وادرك فقه الصحابة ومعرفتهم باللغة والالفاظ ودلالاتها فحيث وجدت لهم عبارة ولفظا هكذا فاني اقبله. ولهذا فان عامة الفقهاء اذا استدل على بيع من البيوع حتى لو كانت من البيوع المعاصرة
1:00:38ان علة المنع فيه اشتماله على غرر يستدلون بحديث نهى عن بيع الغرم. مثلت بحديث نهى عن بيع الغرر لان المثال الذي ذكره المصنف بالشفعة للجار كما قال السبكي نفسه في شروحاته الاخر لا تصح لفظ الحديث لحديث نبوي وان الذي ورد
1:00:58في بعض السنن اه كما رواه اه ابو داوود والترمذي وغيره الجار احق بشفعة جاره. فقوله عليه الصلاة والسلام الجار حصل العموم لفظه لا بحكاية فعل الصحابي. وان رواية الحسن البصري قضى النبي عليه الصلاة والسلام بالشفعة للجار او للجوار حديث مرسل
1:01:18من الحسن البصري ولا يصح مرفوعا. فالاوظح من هذا مثالا حديث مسلم نهى عن بيع الغرظ. فهمت الصورة والمسألة وبالتالي فكل حديث في فعل نبوي يحكيه الصحابة يتنزل عليه الخلاف المذكور رجح المصنف انه لا يعم قال وفاقا للاكثر وقد علمت ان
1:01:38عددا ايظا من الاصوليين يصحح ذلك. بل يقولون ان الصحابي اذا حكى هذا القول او الفعل عن النبي عليه الصلاة والسلام بصيغة فيها عام. صحيح هناك احتمال انه يحكي ما ليس بعام عاما. لكن يقولون هذا
1:01:58احتمال منقدح لا قادح بشأن احتمال منقدح؟ احتمال وارد لا قادح غير مؤثر في الدلالة. يقولون هو احتمال منقدح لا قادح. يعني وارد عقلا. لكنه مع وروده ليس مؤثرا لان
1:02:19فقه الصحابي ولغة الصحابي وروايته اعلى من مجرد هذا الاحتمال وهو انما يحكي العموم بلفظ فانما يراد به حقيقة العموم هذه جملة مسائل اشتمل عليها درس الليلة مخصصات بدأناها بالتخصيص بالقياس ثم التخصيص بالفحوى ثم التخصيص بدليل
1:02:39بخطاب او مفهوم المخالفة ورابعا التخصيص بالفعل والاقراء. وخامسا التخصيص بعطف العام على الخاص. سادسا عطف التخصيص الضمير الى البعض. سابعا التخصيص بمذهب الصحابي. ثامنا التخصيص بذكر بعض افراد العام. تاسعا التخصيص بالعادة. عاشرا التخصيص
1:02:59بحكاية الصحابي فعلا للنبي صلى الله عليه وسلم فيها صيغة عموم. نقف عند هذا ومجلسنا المقبل نستأنف فيه مواصلة مسألة صيغ العموم وتخصيصاته والله تعالى اعلم. وصلى الله