أصول فقه/ سلسلة شرح كتاب قواعد ابن رجب الحنبلي/ الشيخ عبد الله عبد الرحمن آل غديان 19/56
0:05السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه اجمعين محمد وعلى اخوانه من الانبياء والمرسلين وعلى اله واصحابه التابعين ومن
1:00تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فان وقد وقفنا انا قاعدة الثامنة من قواعد رجب ونصوا هذه القاعدة اذا اجتمعت عبادتان من جنس في وقت واحد ليست احداهما مفعولة على جهة القضاء
2:06ولا على طريق التبعية للاخرى في الوقت تداخلت افعالهما واكتفي فيهما بفعل واحد وهو على ظربين المقصود من هذه القاعدة هو ان الشخص يفعل فعلا وهذا الفعل مأمور به من جهة
3:07الشارع سواء كان الامر من الله جل وعلا في القرآن او كان الامر في السنة يفعل هذا المأمور بمفرده يعني بمفرد هذا المأمور يفعل هذا المأمور به بمفرده وهذا ليس بمقصود
4:00في هذه القاعدة فالشخص عندما يصلي الراتبة راتبة الظهر راتبة المغرب راتبة العشاء راتبة الفجر يصليها بمفردها لا يقال لا يقال ان هذا العمل الذي عمل لا يقال يعني لا يقال فيه انه داخل
4:53في هذه قاعدة وقد يكون عليه وقضاء قضاء صلاة مثلا فاذا كان عليه قضاء مثلا انسان يبي يصلي الظهر وعليه قظى وصلاة ظهر ولى عليه قضاء صلاة فجر ودخل المسجد
5:42ويريد حينما يصلي الظهر اداء عليه صلاة ظهر قضاء من امس ويريد ان يصلي صلاة واحدة تكفيه عن الصلاتين هذا ايضا ليس بمقصود في هذه القاعدة ليس بمقصود في هذه القاعدة
6:17وهكذا ما فعل على سبيل التبعية لفريضة من الفرائض فهذه كلها ليست بمقصودة لكن انسان دخل المسجد انسان دخل المسجد ووجد ان الصلاة مقامة قوله صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس
6:59حتى يصلي ركعتين ده يصلي ركعتين هذا فيه بيان مشروعية صلاة الركعتين تحية المسجد اذا دخل في اي وقت وفي اي حال لكن حديث اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة
7:32فهو عندما يدخل المسجد ويجد الامام قد كبر تكبيرة الاحرام يدخل معه على نية الفرض وتسقط عنه تسقط عنه تحية المسجد وتسقط عنه تحية المسجد انسان عليه حدث اكبر يعني يوجب غسلا مثل الجنابة ومثل الحيض بالنسبة للمرأة ومثل النفاس
8:20هذا الحدث الاكبر ليازمن منه الحدث الاصغر ايضا بمعنى ان الشخص اذا اراد ان يفعل ما تشترط له الطهارة من الحدث الاكبر والاصغر فعليه الوضوء وعليه الغسل يريد ان يقرأ يريد ان يمس المصحف
8:44يريد ان يصلي عندما يغتسل اذا اغتسل ناويا رفع الحدث الاكبر فقط اغتسل غسلا كاملا او اذا اذا اغتسل غسل لكنه ناول رفع الحدث الاكبر ولم ينوي رفع الحدث الاصغر
9:19او انه توظأ اولا ثم اغتسل ثانيا او انه اغتسل غسلا واحدا لكنه رتب هذا الغسل على ترتيب الوضوء رتب هذا الغسل على ترتيب الوضوء هذه الصورة الاخيرة هي المقصودة هنا
9:58فنوى رفع الحدث الاكبر والاصغر في غسل واحد مرتب على ترتيب الوضوء في هذه الحالة يدخل الحدث تدخل طهارة الحدث الاصغر في طهارة الحدث الاكبر وهذا ما يسمى بالتداخل. وفيه فروع كثيرة
10:33الشريعة يعني فروع وفي كتاب مؤلف في اسمه التداخل ايظا وموجود من اراد ان يشتريه من السوق هو موجود ولا هو بكبين لكنه كتاب جيد في موظوعه لان هذا من اهم المسائل
10:55التي تعترض لطالب العلم سواء اعترظت له في فعله هو انه سئل عنها او انه يعلم في مرحلة تستدعي التعرض لمثل هذا الموضوع لان مراحل التعليم مختلفة هذه القاعدة التي ذكرتها لكم
11:22وهذين المثالين الذين ذكرتهما الاول يمثل قسما من هذه القاعدة والثاني يمثل القسم الاخر وفيه امثلة في نفس الكتاب من اراد الرجوع اليها فليرجع القاعدة التي بعدها وهي القاعدة التاسعة عشرة
11:53امكان الاداء ليس بشرط في استقرار الواجبات في الشرع في الذمة على ظاهر المذهب. هذا نص القاعدة التاسعة عشرة الله سبحانه وتعالى يأمر بالشيء تارة يأمر به ويكون المأمور به له وقت محدد
12:35له بداية وله نهاية وتارة يكون هذا الوقت مضيقا وتارة يكون موسعا وتارة يكون مضيقا من وجه وموسعا من وجه هذه هي اقسام الوقت فاذا نظرنا الى الصلوات الخمس وجدنا
13:07ان جبريل عليه السلام صلى بالرسول صلى الله عليه وسلم الظهر في اول وقتها والعصر في اول وقتها والمغرب في اول وقتها والعشاء في اول وقتها والفجر في اول وقتها
13:34وباليوم الثاني صلى به الظهر في اخر وقتها والعصر في اخر وقتها والمغرب كذلك والعشاء كذلك والفجر كذلك واذا نظرنا الى بداية وقت الظهر وجدناه زوال الشمس وينتهي اذا كان ظل كل شيء مثله
14:07مع فيء الزوال ثم يدخل وقت العصر ويمتد وقت الاختيار الى ان يكون ظل كل شيء مثليه مع فيء الزوال ثم يدخل وقت الظرورة الى غروب الشمس لقوله صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر
14:34ثم يدخل وقت المغرب ويمتد الى غروب يعني في حدود ساعة ونصف ثم يدخل وقت العشاء ويمتد الى نصف الليل هذا وقت الاختيار ووقت الظرورة الى طلوع الفجر ثم يدخل وقت الفجر
14:55الى طلوع الشمس لقوله صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة من الفجر قبل ان تطلع الشمس وقد ادرك الفجر واذا نظرنا الى رمظان وجدنا ان وقته مظيق واذا نظرنا الى الحج وجدنا ان وقته مضيق من وجه
15:19وموسع من وجه اخر فالحج لا لا يجوز الا في السنة مرة واحدة لكن اذا نظرنا الى بعض الامور المتعلقة بالحج مثل طواف الافاضة مثلا هذا ركن من اركان الحج
15:36وجدنا ايضا ان الشخص يأتي به مثلا بعد انتهاء اعمال الحج مثلا يأتي بمثلا في خمستعشر ذي الحجة في عشرين في اخر شهر ذي الحجة المقصود انه موسع من وجه ومضيق من وجه معناه ان الشخص ما يحج
15:56مثلا ما يحج مثلا في السنة مرتين ما يحج في السنة مرتين الشخص الذي يؤدي هذا العمل المؤقت لان فيه ايضا اشياء مطلوب ان الانسان يأتي بها مثل مثل زكاة المال
16:21من حيث الاصل هي واجبة على الفور لكن لو تأخر فيما بعد لابد ان يأتي بها وتكون اداء ما تكون قضاء يكون اعداء ولا تكونوا قضاء هذه العبادة تارة يتمكن الشخص
16:45من فعلها في وقتها يتمكن من فعلها في وقتها فيصلي الظهر في اول وقتها او في وسط وقتها او في اخر وقتها بحيث انه ما يبقى شيء من الصلاة ودي اخارج الوقت
17:16بالنسبة لرمضان يؤديه في وقته ايضا. يصوم رمضان في وقته فهذا يسمى امكان الاداء. يعني تتمكن من اداء الشيء المشروع في وقته المحدد حدد شرعا تؤدي الشيء المشروع في وقته المحدد شرعا هذا ما في اشكال
17:48لكن هل امكان الاداء في الوقت شرط في الوجوب في الذمة ام انه ليس بشرط؟ هذه القاعدة هي موضوعة لهذا الغرض فمثلا المرأة اذا حاضت اذا حاضت المرأة بعد زوال الشمس
18:28حاضت المرأة بعد زوال الشمس او طهرت المرأة قبل غروب الشمس مثلا بثلاث دقائق خمس دقائق لكنه تحقق طهر قبل الغروب حاضت بعد غروب الشمس بقليل ظاهرت قبل طلوع الفجر بقليل
18:56اذا نظرنا الى الوقت الذي طهرت فيه في الحالة الثانية والوقت الذي حاظت فيه في الحالة الاولى فعندما حاضت بعد زوال الشمس بقليل حاوط بعد غروب الشمس بقليل اذا طهرت
19:32نقول لها تصلين الظهر والعصر لان العصر يجمع مع الظهر وان كان الاداء ليس بشرط امكان الاداء ليس بشرط واذا طهرت قبل غروب الشمس او طهرت قبل طلوع الفجر بقليل
19:59نقول انها تصلي المغرب والعشاء نقول انها تصلي المغرب والعشاء لان المغرب يجمع مع العشاء جمع تأخير وفي الحالة الاولى يجمع جمع تقديم. وكذلك الظهر مع العصر يجمع جمع تقديم ويجمع جمع تأخير
20:28اذا طبقنا هذه القاعدة على هذين المثالين يتبين ان ان كان الاداء ليس بشرط في الوجوب في الذمة. فيجب الشيء في الذمة مع ان الشخص لا يتمكن من الاداء في تلك اللحظة انسان
20:51مثال اخر انسان وجد الماء لكن متى في اخر وقت الفريضة في اخر وقت الفريضة ان جلس يتوضأ خرج الوقت ان جلس يتوضأ ولنفرض مثلا ان عليه غسل وكان عادم للماء لكن وجده في اخر الوقت
21:23وهو بين امرين اما ان يتوضأ اما ان يتوضأ ويغتسل ويصلي خارج الوقت او نقول له تيمم وصلي في الوقت لكن اذا طبقنا هذه القاعدة على هذه الصورة فاننا نقول له
21:50اغتسل توضأ وصلي ولو خرج الوقت لان امكان الاداء ليس بشرط لان امكان الاداء ليس بشرط وهكذا هذه القاعدة لها فروع كثيرة في الفقه في باب في باب الطهارة وفي باب الصلاة وهكذا
22:18في سائر ابواب الفقه ونكتفي بهاتين القاعدتين ونأخذ الكتاب الاخر سبق الكلام على ما يتعلق معنى في يعني التقعيد العام في الشريعة من جهة ربط المصالح امرين الامر الاول ربط المصالح بفعل الاوامر
23:29واجبات يعني الاوامر التي تدل على الوجوب او تدل على الندب او تدل على الاباحة وعلى ترك النواهي دلت على التحريم او دلت على الكراهة هذا هو طريق المصالح في الشريعة
24:07يعني انك اذا اردت ان تتبين المصالح في الشريعة التمسها من باب الاوامر والتمسها من باب ترك النواهي واذا اردت ان تلتمس المفاسد على مستوى الشريعة ككل سواء كان ذلك في القرآن او كان ذلك في السنة
24:37فانك تلتمس المفاسد في ترك الاوامر والمقصود بترك الاوامر هنا بغير عذر شرعي لان الله اذا اذن لك او اذن لك الرسول صلى الله عليه وسلم في مخالفة الامر فذلك لمصلحة راجحة على
25:07امتثال الامر على امتثال الامر فمثلا في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا قوله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم من المعلوم ان سب الهة الكفار مأمور بها
25:39لكن لما كان امتثال هذا المأمور به يترتب عليه مفسدة اعظم من المصلحة المترتبة على امتثال المأمور به نهى الله جل وعلا عن سب الهتهم لانهم اذا لانهم يسبون الله جل وعلا وسب الله
26:05كفر سب الله كفر وسبوا الهتهم امر مشروع فروعي جانب تجنب سب الله جل وعلا فنجد ان هذا النهي ان هذا النهي جاء مانعا عن امتثال المأمور به وعلى هذا المسار جميع الفروع
26:43الموجودة القرآن او في السنة لا تجدوا ان الله ينهى عن امتثال مأمور به او ينهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن امتثال مأمور به الا لمصلحة راجحة الا لمصلحة
27:08راجحة وهكذا قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا من المعلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يجلس لاصحابه في المسجد ويدرسهم يعلمهم وكان اليهود
27:37يحضرون كان فيهم يهود من حيث الاصل لكنهم منافقون. فيهم نفاق من جهة وفيهم وهم يهود في الاصل. لكن فيهم نفاق من ناحية انهم يصلون ويصومون مع المسلمين ولكنهم كفار في قلوبهم. فيحضرون
28:02مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم وكان صلى الله عليه وسلم يلتفت الى اصحابه ويلتفت اليهم ايضا لكن الصحابة يقولون للرسول صلى الله عليه وسلم راعنا يعني من المراعاة يعني اذا كنت تتكلم فاصرف وجهك الينا
28:37اذا كنت تتكلم فاصرف وجهك الينا فهذا من المراعاة المنافقون استغلوا هذه الناحية فقالوا راع يا محمد من الرعونة وهي كلمة سب فيوهمون الرسول صلى الله عليه وسلم ويوهمون الصحابة
29:05رضي الله عنهم يوهمونهم بانهم يريدون المعنى الذي اراده الصحابة وفرق بين المعنيين الكلمة الاولى فيها محبة الرسول صلى الله عليه وسلم لانهم يحبون ان يوجه وجهه اليهم اذا كان يتكلم
29:28هذا من محبتهم له والمنافقون يسبونه. يسبون الرسول صلى الله عليه وسلم فيقولون راع يا محمد يعني من الرعونة ماذا حصل؟ قال الله جل انزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم
29:52يرشد بذلك الصحابة رضي الله عنهم يعني المؤمنون ظاهرا وباطنا فقال يا ايها الذين امنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا يعني اتركوا الكلمة المحتملة للمعنى الفاسد والمعنى الصحيح. يعني على حسب القصد
30:21اتركوها واستبدلوها بلفظ لا يحتمل الا معنى واحدا فهذا استثناء هذا فيه بيان لان راعنا ما فيها شيء لكن لما كانت لما كانت مدخل للاتيان بكلمة يعني قد يفهم منها المعنى الصحيح وقد يفهم منها المعنى الفاسد مع ان المقصود بها من قائلها المعنى الفاسد
30:57نهاهم الله عن ذلك وهذا كثير القرآن وكثير في السنة هذا الاستثناء من قاعدة الامر وهكذا الاستثناء من قاعدة النهي الاستثناء ايضا من قاعدة النهي نفس الشيء يجري فيه الكلام الذي يجري في الاستثناء من قاعدتنا هذا كله يعني سبق
31:24الكلام عليه وسبق الكلام ايضا على ان هذا