محاضرات مُلحقة بأصول العثيمين 5 - معاقِدُ الأُصول
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله رسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد. ننتقل الان الى الوجه الثالث وهو المفسر
0:20قال واما المفسر فما ازداد وضوحا على النص. ما ازداد وضوحا على النص. ولهذا سموه مفسر. يعني هو ازداد تفسيرا ووضوحا على النص سواء كان بمعنى في النص او بغيره. بان كان مجملا فلحقه بيان قاطع
0:40فانسد به باب التأويل. او كان عاما فلحقه من سد به باب التخصيص. اذا يقول هو وصل الى درجة من الوضوح وصل الى المنتهى. ولا مزيد على البيان بعده. مأخوذا مما ذكرنا. قال وذلك مثل قوله تعالى
1:00فسجد الملائكة كلهم اجمعون فان الملائكة جمع عام محتمل محتمل للتخصيص فانسد باب التخصيص بذكر كلهم بذكر الكل. وذكر وذكر الكل احتمل تأويل التفرق فقطعه بقوله اجمعون. يقول فهذا عندهم دلالة مفسر. فهو اقوى يعني ولم يدع بعد ذلك. يقول فانسد باب التخصيص بذكر
1:30كل يعني قوله كلهم وذكر الكل احتمل تأويلا احتمل ان سجد الملائكة كلهم لكن متفرقين مجموعة بعد مجموعة سجدت ملائكة ثم سجدت دفعة اخرى فلما جاء قوله اجمعون افاد ماذا؟ افاد سجود الجميع معا. قال وذكر الكل احتمل تأويل
1:50فقطعه بقوله اجمعون فصار مفسرا. وحكمه الايجاب قطعا بالاحتمال تخصيص ولا تأويل. لا يحتمل تخصيصا ولا تأويلا. لكن احتملوا شيئا اخر ما هو؟ واحتملوا النسخ. فاذا كان يحتمل النسخ تأتي المرتبة الرابعة
2:10هو المحكم الذي يزداد قوة على المفسر بانه لا يحتمل تخصيصا ولا تأويلا ولا نسخن ولهذا اصبح اقوى من المفسر يقول رحمه الله فاذا ازداد قوة واحكم المراد به عن احتمال النسخ والتبديل سمي محكم
2:30من احكام البناء قال الله تعالى منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. وذلك مثل قوله تعالى ان الله بكل شيء عليم. فهذا لا تخصيص فيه. هل يستثنى من علم الله شيء؟ لا. ولا يدخله تأويل. هل تقول لا المراد
2:50شيء دون شيء؟ لا. هل يلحقه نسخ؟ انه يمكن ان ينسخ هذه الاية في دلالتها شيء؟ فمثل هذا يسمى عنده في الدلالة محكم فاذا قلت محكم بالصلاح الحنفية لزم منه ان يكون ان يكون ظاهرا وان يكون نصا وان يكون مفسرا. لانه ما وصل الى درجة
3:10المحكم الا وقد تجاوز هذا كله. فيلزم ان يكون واضحا في المعنى. يلزم ان يكون غير محتمل تأويل يلزم ان يكون غير محتمل مسخا فيزداد قوة وان يساق الكلام لاجله. فيكون محكما وقد بلغ الغاية. هذه الاربعة قلنا ماذا يقابلها؟ اربعة اخرى
3:30انا لما قلت نص فظاهر فمفسر فمحكم قلنا الترتيب من ادنى الى اعلى لكن باعتبار ماذا باعتبار الوضوح. طب وباعتبار الخفاء تأتيك الاقسام الاربعة الاخرى. حتى الدلالة اذا خفيت في خفائها هي درجات
3:50خفائها درجات يقول رحمه الله الخفي اسم لكل ما اشتبه معناه وخفي مراده بعارض غير الصيغة لا ينال الا بالطلب مأخوذ من قوله اختفى فلان اي استتر في مصره بحيلة عارضة من غير تبديل في نفسه فصار لا يدرك
4:10الا بالطلب ثم المشكل وهو الداخل في اشكاله وامثاله. قلنا المشكل يقابل ماذا مقابل النص لا المشكل يقابل النص. النص قلنا ما ازداد وضوحا على الظاهر بان سيق الكلام لاجله. يقول لا المشكل ما دخل في اشكال
4:30وامثاله بمعنى انه يحتمل اكثر من معنى. مثل قولهم احرم. ما معنى احرم معنى احرم دخل في الاحرام بان نوى وتلبس بالنسك. لكن يأتي احرم بمعنى دخل في الحرم. دخل حدود الحرم تقول احرم وان لم يكن ناوي
4:50النسك. فانا لما اقول احرم وانوي به في المعنى اريد به في المعنى انه دخل حدود الحرم فقلت احرم فلان المتبادر الى الفهم ما هو؟ التلبس بالنسك لكن انا ما اردت هذا المعنى اردت انه كان خارج الحرم فدخل فقلت احرم هذا
5:10استعمال يسمى عندهم مشكلا. فاقول اشكل علي كلامك. لانه دخل في اشتباه وهو غير متبادل. قال مثل لقولهم احرم اي دخل في الحرم واشتى اي دخل في الشتاء. وهذا فوق الاول. يعني هو اعلى درجة من الخفي
5:30قلنا الخفي لا ينال الا بالسؤال والطلب. قال هذا اعلى فوق الاول لا ينال بالطلب بل بالتأمل. بعد الطلب ليتميز عن اشكاله غموض في المعنى او الاستعارة بديعة وذلك يسمى غريبا مثل رجل اغترب عن وطنه فاختلط باشكاله من الناس فصار خفيا بمعنى
5:50عن الاول الذي يليه ما هو؟ المجمل يقابل يقابل المفسر هناك. قال ثم المجمل وهو ازدحمت فيه المعاني واشتبه المراد اشتباها لا يدرك بنفس العبارة. بل بالرجوع الى الاستفسار ثم الطلب ثم
6:10فيحتاج جهدا اكبر. وهم يقسمونه هكذا. مثل قوله تعالى وحرم الربا. فانه لا يدرك بمعاني اللغة بحال وكذلك الصلاة والزكاة ايش يقصد؟ يقول هذي مصطلحات شرعية. يعني لا يتعامل معها العرب بلغتهم. يعني العرب هل كانوا يعرفون الصلاة بهذه الهيئة قبل الاسلام
6:30والزكاة وهو لفظ عربي كذلك الربا. الربا عندهم مطلق الزيادة. جاء الاسلام فجعل الربا في اصناف مخصوصة بشرطين اثنين بمفاضلة او بنساء وتأخير. هذا هذا الاصطلاح بهذا المعنى ما كان مرادا عند العرب. استعمال هذه الطريقة اصبح مجملا حتى يأتي بيان
6:50الشريعة بهذه الاصطلاحات اذا لا يدرك بمعاني اللغة بحال وكذلك الصلاة والزكاة. مأخوذ من الجملة وهو كرجل اغترب عن وطنه بوجه انقطع وقع به اثره. المشكل يقابل النص والمجمل يقابل المفسر. قال رحمه الله فاذا صار المراد بقي قسم
7:10ما هو المتشابه يقابل المحكم؟ قال فاذا صار المراد مشتبها على وجه لا طريق لدركه حتى سقط طلبه ووجب اعتقاد الحقية فيه سمي متشابها. منه ايات محكمات هن ام الكتاب
7:30اخر يقولون النصوص نوعان محكم ومتشابه. قال المتشابه لا سبيل الى ادراك معناه. فما الواجب؟ قال سلم به لله عز وجل تؤمن بانه حق وتقف. فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاءه
7:50تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به بس يقول هذا هو الواجب كل من عند ربه بنا. الوجوب هو اعتقاد الاحقية في انه حق يجب الايمان به دون ادراك لفهم معناه. قال بخلاف المجمل فان طريق دركه
8:10متوهم وطريق درك المشكل قائم. فاما المتشابه فلا طريق لدركه الا التسليم. فيقتضي اعتقاد الحقية قبل الاصابة وهذا معنى قوله تعالى واخر متشابهات. قال وعندنا ان لا حظ للراسخين في العلم من المتشابه الا التسليم. طبعا هذا على
8:30لا في القراء في مسألة الوقف في الاية. وما يعلم تأويله الا الله هو الراسخون في العلم. فاذا جعلت الواو عاطفة فانك اثبت لهم العلم في معنى المتشابه وهو وجه عندهم. والراجح عندهم ان الوقف لازم. وما يعلم تأويله الا الله. فتكون الواو استئنافية
8:50والراسخون في العلم يقولون امنا به. يقولون رحمه الله الامام البزدوي وعندنا الا حظ للراسخين في العلم من متشابه. اذا يرى الوقف لازما والواو استئنافية الا التسليم على اعتقاد المراد وان الوقف على قوله وما يعلم تأويله الا الله واجب
9:10الى القسم الثالث وانا اتجاوزه للقسم الرابع كما قلنا نتحدث عن اقسام الدلالات. القسم الرابع ما هو؟ وجوه الوقوف على المعاني وهذا هو الذي يقابل تقسيم دلالات الالفاظ هناك عند الجمهور. لكن اتيت بالتقسيم الاول لان فيه مصطلح نص ومصطلح
9:30وهو يقتضي معرفة التفريق بين المراد به عند الحنفية والمراد به عند الجمهور. الان يقول رحمه الله القسم الرابع الذي قلنا عبارة النص دلالة النص واشارة النص واقتضاء النص. اذا دلالة عبارة ودلالة دلالة ودلالة اشارة ودلالة اقتضاء. هذه اربع دلالة
9:50يريدها الحنفية رحمه الله في تقسيمهم. يقول تفسير القسم الرابع ان الاستدلال بعبارة النص هو العمل بظاهر ما سيق الكلام لها دلالة الظاهر هناك والنص في تقسيمهم وان الظاهر ما وضح المراد منه والنص
10:10عليه ان الكلام سيق لاجله. يقول ان تعمل بهذا المراد في دلالة الظاهر والنص يسمى استدلالا بعبارة النص اذا دلالة العبارة عندهم هو ان تأخذ ظاهر اللفظ وما سيق الكلام لاجله. فاذا
10:30استنبطت حكما سيق الكلام لاجله وكان واضحا من اللفظ سميت هذه الطريقة استدلالا عبارة النص دليل العبارة عندهم. طيب هذا يقابل ماذا عند الجمهور؟ دلالة المنطوق دلالة المنطوق عند الجمهور هو هذا ان تستدل بمنطوق اللفظ بعبارته التي جاءت في الالفاظ. طيب يقول رحمه الله والاستدلال
11:00في اشارته هذه المرتبة الثانية الوجه الثاني. الاستدلال باشارته هو العمل بما ثبت بنظمه لغة لكنه غير مقصود ولا سيق له النص وليس بظاهر من كل وجه فسميناه اشارة. ليس بالمستدلال بعبارة
11:20النص الجملة التي نص عليها اللفظ الاية والحديث والحكم الظاهر المتبادر من السياق. هنا لا تأتي الى معنى ما سيق النص لاجله والمعنى ايضا غير متبادر فيحتاج الى التقاط ويحتاج الى استنباط. وفي النهاية يعتمد ايضا على الفاظ ما خرج عنها. غير انه باسق الكلام له وليس
11:40ليس بظاهر من كل وجه فسميناه اشارة. قال كرجل ينظر ببصره الى شيء ويدرك مع ذلك غيره باشارة لحظاته مثال نظيره قوله تعالى للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم
12:00في اي سورة؟ للفقراء اللام هذي جاءت عقب قوله ما افاء الله على رسوله من اهل القرى فلله الاية تتكلم الان السياق يتكلم عن ماذا؟ قسمة الفي. ممتاز. فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى ثم قال للفقراء المهاجرين ثم قالوا
12:20والذين تبوأوا الدار ثم قال والذين جاؤوا فقسم اصناف المؤمنين الذين يدخلون في استحقاق الفي وقسمهم الى طبقات للرسول ذي القربى واليتامى ثم قال للفقراء المهاجرين. اذا هذا الكلام الذي سيق لاجله يتكلم عن ماذا؟ قسمة الفين. هذا اي نوع من الاستدلال الان
12:40عبارة النص لانك تستفيد الحكم مما سيق الكلام لاجله بدلالة الظاهر وبدلالة النص. يقول رحمه الله وقد اورد الاية مثالا يقول انما سيق النص لاستحقاق سهم من الغنيمة على سبيل
13:00الترجمة لما سبق واسم الفقراء اشارة الى زوال ملكهم عما خلفوا في دار الحرب. المهاجرين لما خرجوا من مكة يقول افادت الاية ويفهم من الاية يفهم من الاية ان لا حق لهم فيما تركوا من اموالهم بمكة
13:20من اين جاء هذا؟ يقول المهاجر الذي ترك ما له ومنازله في مكة وهاجر زال ملكه بهجرته. من اين؟ قال قال الله سماهم فقراء والفقير الذي لا يملك فانظر هل هل الاية سيقت لهذا؟ لا لكنه ايظا اخذ من اي
13:40اخذ من نظم الاية لكنه يحتاج الى تأمل ويحتاج الى التقاط المعنى بشيء من محاولة التركيز التقاط المعنى فسموا هذا النوع من الاستدلال اشارة يقول لانه ليس ملحوظ ظاهرا ويحتاج الى التقاط. يقول رحمه الله
14:00واسم الفقراء اشارة الى زوال ملكهم عما خلفوا في دار الحرب. خذ مثال اخر. قال وقوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف. سيق لاثبات النفقة. لاثبات النفقة. هذا استدال بعبارة النص
14:20قال واشار بقوله وعلى المولود له الى ان النسب الى الاباء. والى قوله عليه السلام انت ومالك لابيك. فاذا هذا العقول نوع من الاستدلال باشارة النص. ما سيق لاجله. قالوا على المولود له رزق ما قال للمولود له
14:40استنبطنا من الاية بدلالة الاشارة ان النسب يستحق الاباء لانه قال وعلى المولود له فاستحقوا النسب لان الله عز ذكره بهذا السياق. يقول مثال ثالث وقوله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا. سيق لاثبات منة الوالدة على الولد
15:00يعني فضل الام والتعب الذي تلقاه في الحمل والفطام. طب فيه اشارة الى ماذا؟ الى ان اقل الحمل ستة اشهر اذا رفعت مدة الرضاع وهذا القسم هو الثابت بعينه. انتهينا من ماذا الان؟ من عبارة النص
15:20واشارة النص طيب ماذا بقي الان؟ بقي دلالة النص. قال رحمه الله واما الثابت بدلالة النص فما ثبت بمعنى لغة لا اجتهادا ولا استنباطا. مثل قوله تعالى ولا تقل لهما اف. هذا قول معلوم بظاهره معلوم
15:40وهو الاذى وهذا معنى يفهم منه لغة حتى شارك فيه غير الفقهاء اهل الرأي والاجتهاد كمعنى الايلام من الضرب ثم يتعدى حكمه الى الضرب والشتم بذلك المعنى فمن حيث انه كان معنى لا عبارة لم نسمه لصا. هذا يقابل عند الجمهور ماذا
16:00مفهوم الموافقة مفهوم الموافقة عند الجمهور. هذا يسمى عندهم دلالة النص يسمى عندهم دلالة النص. فما اعتبروه عبارة النص لانه يقول ما اخذناه يعني عبارة النص دلت على تحريم التأفف فمن اين اخذت تحريم الضرب والشتم واللعن للوالدين؟ قال
16:20مما دل عليه المعنى فيقول فما اخذ فما اخذ من اللفظ لكن اخذ من المعنى السؤال هل هذا المعنى الذي اخذ استنباط واجتهاد؟ قال لا هو من حيث العبارة اخذ من من اللفظ لكن ليس مما دل عليه اللفظ في محله. فهذا الفرق انه لا يؤخذ استنباطا يعني ليس قياسا لا يحتاج
16:40لا علة لتقيس عليها. مرة اخرى تابع معي العبارة. يقول فما ثبت بمعنى النص لغة لا اجتهادا ولا استنباطا. لا اجتهاد ولا استنباطا مثل قوله تعالى ولا تقل لهما اف هذا قول معلوم بظاهره معلوم بمعناه وهو الاذى. الى ان قال رحمه الله معنى
17:00الايلام من الضرب يتعدى حكمه الى الضرب والشتم فمن حيث انه كان معنى لا عبارة لم نسمه نصا. ومن حيث انه ثبت به لغة لا استنباطا يسمى دلالة وانه يعمل على النص. تذكرون الخلاف الذي سقناه عن الجمهور في اللقاء السابق لما تكلمنا عن دلالة المفهوم
17:20الموافقة والمخالفة لما اختلفوا في مفهوم الموافقة هل هو هل هو دلالة لفظية او قياسية؟ ومن رآه قياسا سماه قياس الجلي ومن رأوا دلالة قلنا ذلك الخلاف يترتب عليه اثر. لاحظ الحنفية ينصون على انه ليس قياسا وهي
17:40دلالة لفظية عندهم دلالة لفظية ولهذا ادرجوه في دلالة الالفاظ ما سموه عبارة النص بانه ما سيق الكلام لاجله ولا يتحدث انه سهم بالمعنى ولانه لم يتوقف على استنباط فسموه دلالة النص. ماذا بقي؟ الاقتضاء. اقتضاء النص. قال
18:00رحمه الله واما الثابت باقتضاء النص فما لم فما لم يعمل الا بشرط تقدم عليه فان ذلك امر اقتضاه النص لصحة ما تناوله فصار هذا مضافا الى النص بواسطة المقتضى. هو تماما
18:20يقابل في معناه معنى دلالة الاقتضاء عند الجمهور وقد مر ذكرها ايضا في درس دلالة المفاهيم. قلنا ما دلالة الاقتضاء؟ ما توقف صدق الكلام او صحته عقلا او شرعا على تقديره. يعني حديث ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان. وفي الرواية غير الصحيح
18:40وهي المشهورة رفع عن امتي الخطأ والنسيان. ما الذي رفع؟ ما الذي تجاوز الله؟ وقوع الخطأ والنسيان وقوع حقيقة الخطأ مرفوع عن الامة يعني لا خطأ واقع ولا نسيان؟ لا ما الذي رفع؟ رفع حكم الخطأ. المؤاخذة على الخطأ. اذا ماذا صنعنا؟ قدرنا في
19:00تقديرا اقتضاه النص. لو قلت رفع لامتي خطأ كانك تفهم ابتداء ان الخطأ مرفوع عن الامة فلا يقع فيها خطأ اطلاقا ولا نسيان. وليس هذا المراد. المراد رفع عن امتي حكم الخطأ يعني المؤاخذة
19:20والنسيان فلما قدرت في الكلام تقديرا توقف عليه صدق الكلام او صحته سمي هذا اقتضاء ما معنى اقتضاء؟ يعني اقتضاه النص اقتضى النص ان تقدر هذا التقدير. فقال دلالة الاقتضاء ما لم يعمل الا
19:40شرط تقدم عليه. قال رحمه الله فصار هذا مضافا الى النص بواسطة المقتضى. وكان كالثابت بالنص وعلامته ان يصح المذكور ولا يلغى عند ظهوره ويصلح لما اريد به. فاما قوله تعالى واسأل
20:00القرية فماذا ستقدر في الاية؟ اهل القرية لكن هذا لا يسمى اقتضاء. تعرف ليش؟ قال لانه لا يتوقف عليه صدق كلامي ولا صحته. يقول واما قوله تعالى واسأل القرية فان الاهل غير مقتضى. لانه اذا ثبت لم يتحقق في القرية ما اظيف
20:20اليه بل هذا من باب الاظمار لان صحة المقتضى انما يكون لصحة لان صحة المقتضي يعني السبب الداعي للتقدير عندما يكون لصحة المقتضى. ما المثال؟ قال مثاله الامر بالتحرير للتكفير مقتض للملك. يقولون مثاله لو قلت لرجل اعتق
20:40عبدك عني بالف اعتق عبدك عني بالف. طب وما يملكه الان هذي الصيغة ما هي؟ اعتق عبدك عني هو توكيل. وكله في ماذا؟ في الاعتاق. اعتق ما لا يملك. قال اعتق عبدك عني
21:00بالف. الالف مقابل ماذا؟ نعم. ايوا صار في تقدير في الكلام. بعني عبدك بالف ثم اعتقه عني. فالعبارة اشتملت على شيئين. الشيء الاول طلب البيع بالف ودل عليه قوله بالف. والشيء الثاني
21:20في العتق لما قال اعتق عبدك عني. هذا يسمونه دلالة اقتضاء. لانه يتوقف عليه صحة الكلام شرعا. يعني شرعا لا يصح ان تتصدق في ملك غيرك ولا بالتوكيل. بتقول اعتق عبدك عني. قال رحمه الله ومثاله الامر بالتحرير للتكفير مقتض للملك. تأتي لرجل
21:40عنده عنده رقاب عبيد وجواري واماء فقلت له اعتق وعليك كفارة عتق رقبة لاحد موجبات التكفير فقلت له اعتق عني جارية اعتق عني عبدا فذهب وفعل وجا يطلب الالف فما الذي حصل حقيقة
22:00حصل انك اشتريت منه رقبة ووكلته في اعتاقها. قال مثاله الامر بالتحرير تحرير الرقاب يعني بالتكفير مقتض للملك ولن يذكر هذا لبيان معرفة تفسير هذه الاصول لغة وتفسير معانيها وبيان ترتيبها والفصل الرابع في بيان احكامها
22:20والله اعلم بالصواب ثم انتقل رحمه الله يتكلم عن ابواب اخر. كان القصد كما سمعتم هو بيان وجوه على طريقة الحنفية لدلالة الالفاظ وطريقة التعامل معها. فاذا ما وجدت دلالة النص عندهم او الظاهر عرفت المراد على
22:40ثقة تقارب او تشابه او تخالف في بعض اطلاقات ومواضعها طريقة الجمهور. حتى يتسنى لك فهم المراد لك ان ترسم ترسيما في هذه المصطلحات خصوصا في وجوه البيان بتلك المعاني وما يقابلوها من الوضوح والخفاء ثم الوجه التقسيم
23:00المهم هو تقسيم وجوه الوقوف على تلك المعاني والدلالات الاربعة التي مرت بك قبل قليل دلالة ان عبارة النص واشارة النص ودلالة دلالة الدلالة ودلالة الاقتضاء فهذه الاربعة هي المهمة عندهم لانهم يفاوتون بينها. فائدة هذا التقسيم حفظك الله هو
23:20ايضا لقوة الدلالات ووجوه الاستنباط عند التعارض يقدم الاقوى وعند الاستدلال ايضا يكون هناك متسع. هو كما تلحظ يعني في يعني في ملاحظة اخيرة هو آآ مبالغة ان صحت العبارة في العناية بالاستنباط من الفاظ النصوص الشرعية
23:40وهو كما قلت مرارا شأن الاصوليين الفقهاء. العناية التي بنيت على تعظيم وتقديس لنصوص الشريعة. ايمانا بان الكتاب والسنة كنا نص من حكيم خبير وتشريع تشريع محكم جاء لهذه الامة ليحكمها الى اخر الزمان. فكانت الفاظ النصوص
24:00الشرعية بكل اوجه الاستنباط والتعامل معها محل عناية بالغة من قبل الاصوليين والفقهاء رحمة الله عليهم اجمعين وما ساقوه في كتبهم ومصنفاتهم هو تعليم لطالب العلم وتفهيم له كيف يسلك الخطوات التي تقوده الى فهم هذا المراد ويعمل معه
24:20وفق تلك الخطوات السابقة سيستمر لقاؤنا ان شاء الله في الاسبوع المقبل على النمط ذاته سنستل مسألة ونورد المعنى منها والتقسيم وجه والتمثيل كما مر في المجالس الثالثة السابقة. اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد والهدى والرشاد. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم
24:40ثم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين