استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00غراس العلم لدراسة العلوم الشرعية يقدم شرح لمعة الاعتقاد للشيخ ابراهيم رفيق الطويل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم نحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين
0:34واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا الى يوم الدين. حياكم الله احبتي الى مجلس جديد نعقده. في شرح كتاب لمعة الاعتقاد للامام موفق الدين
0:54ابن قدامة المقدسي الصالحي الدمشقي رحمة الله تعالى عليه. في المحاضرة السابقة احبتي انهينا الحديث المختصر الذي قررناه في مسائل القضاء والقدر عرفنا مفهوم القدر وما يقابله من القضاء. عرفنا الدليل على وجوب الايمان بالقضاء والقدر واهمية
1:14هذه المنزلة في الدين آآ تعرفنا بعد ذلك على مراتب القضاء والقدر الاربعة منزلة العلم ومنزلة الكتابة ومنزلة المشيئة ومنزلة الخلق وفصلنا تفصيلا مختصرا يليق بحجم هذه الدورة المباركة باذن الله. واليوم نقرأ كلام ابن قدامة
1:33الذي سرده في موضوع القضاء والقدر. نحن الى الان لم نقرأ كلام ابن قدامة. اصلنا تأصيلنا عاما وفصلنا بشكل منظم مرتب. ثم كالعادة نأتي الى كلام ابن قدامة لندرك ما مدى الانسجام والتوافق بينما يقرره اهل السنة والجماعة وبينما ذكره ابن قدامة في لمعته وابن قدامة في العموم في هذا الباب
1:53سار على طريقة اهل السنة والجماعة فهو امام من ائمتهم رحمة الله تعالى عليه لكن الاشكالية التي سنواجهها في كلاهب القدامى ان كلاب القدامى ليس منظما ومرتبا بطريقة علمية طريقة النقاط وان يبدأ
2:09بالتعريف ثم ينتقل الى الادلة ثم يذكر المراتب لا لم يفعل ذلك. بل هو على طريقة المتقدمين رحمة الله عليه انه كما قلنا صنف رسالة في الاعتقاد عامة يذكر فيها مسائل الاعتقاد سردا يذكر فيها مسائل الاعتقاد سردا بطريقة غير منظمة وستلاحظون ذلك
2:29يعني ان كلامه يعني متداخل يكون في مسألة ينتقل الى مسألة اخرى. ثم بعد ان يذكر اراءه الاعتقادية التي يقررها اهل السنة والجماعة يذكر بعد ذلك الادلة والنصوص من الكتاب والسنة. فابن قدامة ما يهمنا هنا اه اننا نلحظ موافقة لاهل السنة والجماعة في تقريراتهم. ونلحظ طريقته في
2:49الاستدلال على مسائل القضاء والقدر. انها طريقة السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم. الكتاب والسنة واثار السلف. ولا تنطلق من اصول عقلية كما يفعل المتكلمون. فسريعا دعونا نقرأ كلامه حتى ننتقل باذن الله اليوم الى الباب الجديد. الذي معنا وهو باب الايمان
3:09فيقول ابن قدامة رحمة الله عليه في القضاء والقدر ومن صفات الله تعالى لاحظوا انه يعني جعل القضاء والقدر كأنه تبع اه لصفات الله سبحانه وتعالى لان القضاء والقدر فيه
3:24في موضوع الارادة المرتبة الثالثة مرتبة الارادة والارادة صفة ثابتة لله سبحانه وتعالى. فمن هنا جعل ابن قدامة هذا الباب كانه تبع لباب الاسماء والصفات وان كان في الحقيقة هو باب
3:39اقل برأسه. يقول ابن قدامة ومن صفات الله تعالى انه الفعال لما يريد. فالله عز وجل من صفاته كما اخبرنا في كتابه انه فعال لما يريد سبحانه وتعالى. ولا يكون شيء الا بارادته. ولا يخرج شيء عن
3:59في هذه الجمل الثلاث ابن قدامة يقرر قضية الارادة الكونية. ويثبتها لله سبحانه وتعالى ردا على فرق قدرية التي تثبت لله فقط ارادة شرعية لا ابن قدامة يريد ان يقرر ان هناك نوع من انواع الارادة والمشيئة الالهية هي الارادة الكونية. وهو الذي ركز عليه ابن قدامة هنا
4:23ابن قدامة لم يركز على اثبات الارادة الشرعية ركز على اثبات الارادة الكونية ليرد بذلك على فرق القدرية عموما الذين ينفون هذا النوع من الارادة ويثبتون فقط ارادة شرعية لله سبحانه وتعالى كما ذكرنا في المجلس السابق. اذا الله فعال لما يريد لا يكون شيء في هذا العالم الا بارادته لا يخرج شيء
4:47في هذا العالم عن مشيئته فهذا اثبات كما قلنا للارادة والمشيئة الكونية. وهو الان يتكلم في المرتبة الثالثة من مراتب القدر لاحظوا القفزة ومباشرة دخل في المرتبة الثالثة من مراتب القدر يتكلم عنها. قال وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره
5:06وهذا كلام عام لا يوجد شيء في العالم يخرج عن الاقدار لان الله سبحانه وتعالى علم كل شيء وكتب كل شيء وشاء كل شيء ويخلق كل شيء. فكل شيء مكتوب
5:20وكل شيء في علم الله وكل شيء بمشيئة الله ولا يوجد اي شيء خارج الحسابات. لا يوجد نفس لمخلوق خارج الحسابات. لا تسقط ورقة من شجرة خارج الحسابات. لا اه تولد نملة على هذه الارض خارج الحسابات. شيء مهول احبتي اه علم الله سبحانه
5:45وتعالى واحصاؤه وكتابته ومشيئته من تأمل فيها يدرك ان هذا الاله اله عظيم اله يعبد اله يعبد بكل ما تحمله كلمة العبودية من محبة وخضوع وانقياد لله سبحانه وتعالى قال وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره. ولا يصدر اي لا يصدر شيء الا عن تدبيره سبحانه وتعالى
6:14ولا محيد عن القدر المقدور ولا يتجاوز ما خطة في اللوح المستور اها اذا هنا يتكلم عن قضية الكتابة لاحظوا كما قلت لكم ستجدون الكلام عشوائي غير منظم بطريقة علمية طريقة المتون والمصنفات لكننا نستنطق كلام ابن قدامة ونحاول ان
6:34نفهم وندرك موافقتي من قدامى لعقيدة اهل السنة والجماعة. هذا ما يهمنا. اما الترتيب واعادة تنسيق المعلومات فهذا فعلناه سابقا. اذا قال ولا يتجاوز ما خط في اللوح المسطور. اذا الابن قدامة يقرر قضية الكتابة في اللوح المحفوظ كما ذكرنا في المجلس السابق
6:54اراد ما العالم فاعلوه اي كائن في هذا العالم فعل شيئا فالله سبحانه وتعالى اراده وهذا عودة لمسألة الارادة الكونية عودة منه لمسألة الارادة قال ولو عصمهم لما خالفوا وهذا يؤكد ان حتى المعاصي التي يفعلها العباد هي بمشيئة الله سبحانه وتعالى الكونية. وبارادته الكونية
7:22ولو شاء سبحانه ان يعصمهم لما وقعوا في هذه المعاصي. لكنه لم يشأ ذلك كونا لحكمة ارادها عز وجل في عليائه قال ولو شاء ان يطيعوه جميعا لاطاعوه. يعني لو شاء الله ان يكون كل الناس على الايمان
7:42لكانوا على الايمان ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا. لكن هناك ارادة كونية وتدبير الهي. هو الذي يحكم هذا العالم ويدبره بحكمته ثم قال خلق الخلق وافعالهم انتقل لقضية الخلق. لاحظوا كيف الكلام يتكلم في المشيئة ثم ينتقل لموضوع الكتابة ثم يعود
8:02مرة اخرى ثم ينتقل لموضوع الخلق. هذه الطريقة غير منظمة وتشوش عقل الطالب. لذا لا ارى من الاصابة ان الشارح لمعة الاعتقاد ومثله من كتب او المصنفات او الرسائل العقدية التي يختلط فيها الكلام لا ارى من الاصابة ان يشرع الشارح فيها مباشرة. الاصل ان ينظم عقلية
8:22العلم في هذا الباب يعرف الطالب الاصول المنطلقات مسائل هذا الباب التي تذكر في كلام العلماء بشكل منظم منسق ثم بعد ذلك يعود للطالب اللي يقرأ كلام اه السلف الصالح وليعوض الطالب كيف يرد كلام السلف الصالح الى الاصول المنظمة المرتبة في عقله. هكذا يكون العلم رصينا من
8:42من دون عشوائية واضطراب في ذهني الطالب المبتدئ والمنتهي ثم بعد ان تكلم عن قضية خلق افعال العباد انه يريد ان يؤكد هنا انه مخالف للقدرية ايضا. اهل السنة والجماعة يقولون الله عز وجل هو الذي يخلق
8:57افعال العباد وعرفنا في الدرس السابق كيف يتم خلق افعال العباد. فقال خلق الخلق يعني خلق الناس وخلق افعال الناس وخلق البهائم خلق افعال البهائم لذلك قال خلق الخلق وافعالهم
9:11وقدر ارزاقهم واجالهم يهدي من يشاء برحمته ويضل من يشاء بحكمته. قضية الهداية والضلال وما يتعلق بها ايضا هذا الباب يعني خاصة بمطولات كتب العقائد يفردون له فصل كامل. يتكلمون في ان الله عز وجل آآ هدى فلان
9:34وقدر له الهداية تقدير الهداية لفلان رحمة من رحمات الله سبحانه وتعالى عليه. في المقابل الله سبحانه وتعالى قدر الضلال على فلان لكن اذهل الله عز وجل اجبر فلان وجعل جوارحه واعضاءه ولسانه تتكلم بالكفر وتتحرك للكفر اجبارا وكرها
9:56كلا فالله سبحانه وتعالى من هداه فبرحمة منه وفضل ومن اضله وقدر عليه الضلال فهو سبحانه وتعالى لم يمنعه من الاستطاعة ولم يقفل عقله ولم يعجزوا عن القيام آآ باعمال الهداية. فهذا الشخص اختار بجوارحه وبارادة يدركها هو من نفسه ان
10:22يسير في درب الضلالة. بين الله عز وجل له سبيل الهدى سبيل الضلالة. اعطاه العقل ومفاتيح التفكير لم يمنعه سبحانه وتعالى من الات التفكير لم يمنعه من حرية الاختيار لكنه سبحانه علم وقدر وكتب انه سيكون من اهل الشقاء
10:42بحكمة ارادها سبحانه فالله عز وجل من اضله فبعدله لم يظلم ربك احدا لم يظلم ربك احدا. الله عز وجل لا يضل انسان وهذا الانسان آآ ليس لديه قدرة على الوصول آآ الى الحق والى الخير والى الهدى. لا يعذب انسان هذا الانسان
11:07لم تكن عنده الات المعرفة والتفكير او لم تصله الرسالة والنبوة. الله عز وجل لا يعذب انسانا احبتي الا بعد ان يكون هذا الانسان رزق العقل والات المعرفة وقامت عليه الحجة الرسالية وبلغه الحق ثم هذا الانسان اعرض عن هذا
11:27وابى واستكبر هنا حينئذ يعذبه الله سبحانه وتعالى ويحل به عقوبته. كذب اعرض استكبر عن الحق بعد ان بلغه انواع الكفر المذكورة عند اهل السنة والجماعة. اما ان يكون هذا الانسان لا يعرف شيء عن حجج الله سبحانه وتعالى
11:45او لا يملك الات معرفية بان كان مجنونا سلب عقله ثم يحاسبه الله سبحانه وتعالى الله عز وجل لا يظلم احدا فثقوا ان كل انسان سيعاقبه الله عز وجل هذا الانسان يستحق العقوبة. منحه الله الات المعرفة
12:04هذا الانسان وصلته الحجة الرسالية وبعد ذلك اختار لنفسه طريق الضلال. اختار لنفسه طريق الضلال والله عالم في الازل وكتب في الازل انه سيكون في هذا الطريق. فعلينا ان نجمع بين المشهدين بين علم الله السابق وبين كتابة الله السابقة وبين
12:24ان الله عز وجل شاء لفلان ان يكون من اهل الضلال والمشهد الاخر ان هذا الانسان في النهاية له مشيئته له ارادته واتجه نحو هذا الضلال بقدميه والله سبحانه وتعالى لم يحرمه
12:41من الات المعرفة ومنحها لصاحب الهداية. هذه القضية المهمة ان الذي يريد ان يحتج نقول له هناك بعض الناس عنده شبه في هاي القضية. لماذا الله عز وجل اضل فلان
12:53وهدى فلان. باختصار انا لن اطيل البحث في هذه القضية ان شاء الله في المطولات تبحثها لكن باختصار كل انسان ضل الله عز وجل هداه الى النجدين وهديناه النجدين واعطاه قدرات العقل
13:07وارسل اليه الرسل او بلغته الحجة الرسالية. لان كما قلنا من شرط العقاب بلوغ الحجة الرسالية. فمن منحه الله العقل وبلغته الحجة هو الان يختار كون اختياره الله عز وجل يعلم به سابقا وكتبه سابقا وشاءه سبحانه وتعالى هذا ليس للعبد ان يحتج به على ربه لان
13:32ايها العبد لا تعلم ما في علم الله. لا تعلم ايها العبد ما كتب لك. لا تعلم ما في مشيئة الله سبحانه وتعالى. فعليك ان تنظر الى المشهد امامك. هل هناك شيء يجبرك ان تسير بقدميك الان الان الى الكفر؟ هل هناك شيء اجبرك على محاربة
13:52في هذه الدعوة هل هناك شيء اجبرك على ان تكون مناصرا لاعداء الملة؟ هل هناك شيء قهر جوارحك؟ هل سلبك الله عز وجل عقلك هل منعك الله عز وجل من بلوغ الحجج والرسائل اليك كل شيء حاضر لك
14:10فانظر امامك وسر واختر وآآ انت من ستحاسب على اختيارك. اياك ان تعتذر بالاقدار السابقة فانت لا تعلمها. اياك ان تعتذر بالكتابة السابقة فهذا هو الجهل بعينه. الانسان العاقل يعمل ما في يده ما في متناول يده ما في واقعه. لا يحتج بالاقدار الذي خبأت عنه. هكذا الله عز وجل يريد منا ان نسير في الحياة. لا تحتج
14:36باقداري لا تحتجوا باقداري اعملوا اعملوا وخططوا وارسموا اهدافكم وقد بين الله لكم سبيل الخير لتسلكوه وسبيل الضلال لتجتنبوه. وارسل اليكم الرسل وهذا القرآن بين ايديكم هذه السنة بين ايديكم وعليكم ان تسيروا. لا تنظروا الى ما كتب في الاقدار. نعم امنوا ان هناك الاقدارا لكن لا تنظروا اليها. اعملوا
15:02وسيروا في طريقكم وفي النهاية كل سيحاسب على عمله. تيقن لن يحاسبك الله على عمل لم تعمله. ستحاسب على عمل فعلته وباختيارك وبارادتك واياك ان تحتج بالقدر السابق. اياك لن ينفعك هذا والله ايها العبد. لا تحتج بالقدر السابق فان هذا شيء طوي عنك علمه
15:24وانما انظر هل منحك الله العقل؟ هل عندك الحجج والكتب والسنة؟ اذا انت من اختار لنفسه ضلال علم الله كتابة الله مشيئة الله هذا امر لا علاقة لك به. لا علاقة لك به وربك سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء ويختار
15:47اسأل الله سبحانه ان يعاملنا برحمته وان يرزقنا برحمته درب الرشاد والا يعاملنا بعدله فنشقى. نسأله ان يعاملنا برحمته وكرمه وفضله وجوده. فانه سبحانه وتعالى اهل الجود والكرم. ولو عاملنا بعدله والله احبتي اننا نسرف
16:07على انفسنا بالذنوب والمعاصي. والله احبتي كم قصرنا في حق الله سبحانه وتعالى؟ كم آآ فترنا عن نصرة دين الله عز وجل؟ كم ضعفنا في طلب العلم كمن كببنا على الدنيا لو ان الله عاملنا بعدله فانا والله لا نأمن على انفسنا عقابا. فنسأل الله ان يعاملنا برحمته
16:27وفضله وسعة مغفرته وان يتجاوز وان يعفو وان يصفح. انه ولي ذلك والقادر عليه. طيب الان بعد ما ابن قدامة رحمة الله عليه قعد هذه القواعد كما قلنا بشكل عشوائي يعني سامحونا على هذا المسطرة يعني بشكل عشوائي. تكلم عن الماشية انتقل الى الكتاب وثم يعود الى الخلق
16:47هذه طريقتهم لانه كما قلنا هو لم يحرص على ان يصنف متنا علميا يحفظ في الحقيقة. وانما كان حرصه على ان يقرر مسائل دار فيها الجدل في في زمانه بدأ بعد ان ذكر هذه القواعد التي يؤمن بها والموافقة لطريقة اهل السنة والجماعة بدأ يستدل عليها بالكتاب
17:07سنة بالكتاب والسنة وليس كما يقول الامري والرازي ان هذه الابواب يتعذر الاستدلال عليها بالكتاب والسنة لانها تفيد الاحاد ذلك من الكلام الصريح المخالفة لمنهج الاسلام الحق الصريح المخالفة لمنهج السلف الصالح رضوان الله تعالى
17:28عليهم بل الكتاب والسنة هما القائدان اللذان قادا ابن قدامة رحمة الله عليه الى هذه المسائل الحقة. فقال قال الله تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. الله عز وجل لا يسأل
17:44لا يعترض عليه لماذا فعلت كذا يا الله؟ هذا سبيل الجاهلين. لا يسأل سبحانه وتعالى عما يفعل له المشيئة المطلقة وله الارادة المطلقة. واما نحن العبيد فنحن الذين نسأل امام الله سبحانه. وقال تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر
18:04اثبات القدر واثبات خلق الله سبحانه وتعالى في اية واحدة. وهذه الاية ذكرناها في اه تعليقنا على مسائل القدر ابتداء وقال سبحانه وتعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا. الجمع بين الخلق والتقدير والخلق هو مرتبة من مراتب القدر كما
18:24ذكرنا وقال سبحانه ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب. قضية الكتابة يستدل على قضية الكتابة في اللوح المحفوظ كما ذكرنا ان اهل العلم جمهورهم اه بل نقل بعضهم الاجماع على ذلك ان الكتابة التي كتبها الله سبحانه وتعالى لمقادير الخلق عموما انما كتبت في
18:45المحفوظ وان لم يكن في ذلك كما قلنا نص صريح في الكتاب او في السنة ولكن هذا ما عليه الصحابة والتابعون. وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره
18:55اسلام اثبات الارادة الكونية من يرد الله ان يهديه. يعني من اراد الله كونا وقدرا ان يهديه فانه برحمته وكرمه وجوده وده يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله في ارادة هنا الهية كونية. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما
19:15يصطعد في السماء. وروى ابن عمر في الحديث الطويل حديث عمر ابن عمر عن ابيه حديث طويل اه حديث جبريل ان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه جبريل وجلس بين يديه قال اه جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم ما الايمان؟ فقال الايمان ان تؤمن بالله
19:31وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره وهذا اصل في الايمان بالقضاء والقدر وانه ركن من اركان هذا الدين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم امنت بالقدر اه خيره وشره وحلوه ومره وكل هذه الاثار مررنا عليها في الدرسين السابقين. ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه للحسن ابن علي يدعو به في
19:51وتر وتر وقني شر ما قضيت. وهذا الحديث ان كان مختلف في صحته بين اهل العلم. لكن على تنزل صحته قال صلى الله عليه وسلم وقني شر ما قضيت وهذا يدل على وجود الشر لكن نحن بينا في المحاضرة السابقة. افعال الله
20:07افعال الله خلق الله كله خير وانما الشر في المفعول في المخلوق وخيره او شره كما قلنا بالنسبة للمخلوقين. فعلينا ان نفرق هل فعل الله يوصف بالشر؟ حاشاه. كل فعله خير. لكن المخلوق الذي يخلقه الله. النتيجة الثمرة. هل تقسم الى
20:31قيل وشر بالنسبة للمخلوقين؟ نعم. فالكفر هو شر بالنسبة لابي جهل. والايمان خير بالنسبة الى ابي بكر اليس كذلك؟ فالمخلوق المفعول ينقسم الى خير والى شر والانسان يسأل ربه سبحانه وتعالى ان يصرف عنه الشر
20:53يسأل ربه ان يصرف عنه شر ما قضى لكن الشر هنا هنا عليكم ان تنتبهوا. الشر ليس وصف لفعل الله حاشاه سبحانه. فعل الله يعني الفعل الذي قام في ذات
21:06الله من الخلق هذا لا يكون شرا فعل الله خلق الله ليس شرا. كله خير. لذلك في الحديث الاخر والشر ليس اليك بينما هنا وقني شر ما قضيت. فكيف نجمع بين الحديثين بين قوله صلى الله عليه وسلم والشر ليس اليك وبين قوله وقني شر ما قضيت. نقول والشر
21:27ليس اليك ان افعال الله التي يقوم بها الله سبحانه وتعالى كلها خير ولا ينسب اليه الشر فيها ابدا. لكن المفعولات النتائج المخلوقات نعم هي منها ما هو خير للانسان ومنها ما هو شر للانسان فحينما نقول وقني شر ما قضيت اي المقضيات
21:48اه التي فيها شر يعني وقني المخلوقات والمقضيات التي فيها شر وهذا يوجد في المقضيات والمخلوقات فيها خير وفيها شر. واما فعلك سبحانك فهذا كله خير تعالى شأنك اذا هذه قضية مهمة قال
22:11هنا مسألة مهمة يقولها ابن قدامة قال ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك اوامره واجتناب نواهيه. هذا الذي قلته لكم قبل قليل اياك ان تحتج بالعلم السابق لله والكتابة السابقة والمشيئة الالهية آآ على ترك الاوامر والنواهي وفعل النواهي
22:31وتقول والله لو شاء الله وما اشركنا ولا اباؤنا. هذه هي الحجة الشركية كما يقولون. حجة المشركين احتجوا على محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا بذلك ربنا شاء ان نشرك. فالله عز وجل قال هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ ما الذي ادراكم ان الله علم انكم ستشركون
22:51كون ما الذي ادراكم ان الله كتب انكم ستشركون؟ ما الذي ادراكم ان الله شاء انكم ستشركون؟ هذه كلها امور مغيبة عنكم. فمن اين اخذتم هذا العلم؟ اه اذا هذا هو الجهل بذاته. هذا هو الاستكبار. انتم تريدون ان تتبعوا الشهوات وتحتجون في اتباع شهواتكم على الاقدار السابقة. وستذوقون
23:11وبال هذا الاحتجاج يوم تلقون الله. فالمسلم يؤمن بالقضاء والقدر لكنه لا يجعله حجة على ترك اوامر الله سبحانه وتعالى وعلى فعل مناهيه. بل هو وهذا شيء في ضرورته النفسية يستشعر بارادته وباختياره وانه هو الذي يتجه باقدامه نحو الطاعات وهو الذي او يتجه
23:35باقدامه نحو المعاصي والزلات. انت تجد هذا من نفسك فهذه نصيحة اهل السنة والجماعة وهذا الذي يقتضيه العقل والمنطق السليم ان الانسان ينظر الى اختياره ويفعل ويسير ويخطو ولا ينظر الى
23:50القدر السابق بل يبقى مؤمنا به من دون ان يحتج به على تقصيره وتفريطه. لذلك قال ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك اوامره اه واجتناب نواهيه وان كانت اللفظة يعني انا اظن انه لو قال في تلك اوامره او ارتكاب نواهيه
24:09اللي كانت اقوى لا ادري ان كانت بعض النسخ بين ايديكم فيها وارتكاب. لكن اظنها هي المراد هنا ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك اوامره وفي ارتكاب نواهي لان زالوا حجة في اننا نرتكب النواهي. مش نجتنب النواهي. هذا هو الانسب في السياق والله تعالى اعلم. قال بل يجب ان نؤمن
24:33ونعلم ان الله سبحانه وتعالى آآ او ان عفوا ونعلم ان لله علينا الحجة بانزال الكتب وبعثة الرسل هذه هي القضية ان الله عز وجل منحنا العقول وارسل الينا الرسل
24:50والكتب واقام الحجة علينا فحينئذ نحن سنحاسب على اختياراتنا فنحن نؤمن ان الله سبحانه وتعالى منحنا العقول ونؤمن ان الله ارسل محمدا صلى الله عليه وسلم وانزل الكتب وانزل الايات وهناك ايات كونية وايات شرعية
25:06وكل شيء يدل عليه سبحانه وتعالى فنؤمن ان الله سبحانه وتعالى اقام علينا حجته وارسل الينا رسله وآآ امرنا ان نسير وان نختار وان نتوجه نحو الخير والصلاح. فمن حاد منا فانما حاد لهواه. ولانه سار بقدميه نحو تعاسته وشقائه. فلله
25:26سبحانه وتعالى علينا المنة الكاملة. قال سبحانه وتعالى مبينا حكمة ارسال الرسل. قال لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل حتى لا يحتج احد بعد ذلك الله عز وجل اعطاك دليل الفطرة اعطاك الادلة العقلية الواضحة اعطاك كما قلنا الادلة القرآنية والادلة القرآنية يعني
25:48الادلة الشرعية هي التي سيحاسبك عليها يعني على الرغم من انه اعطاك دليل الفطرة ودليل العقل رحمة منه وكرم لن يحاسبك عليه سيحاسبك بعد ان تبلغك الحجة الرسالية وتبلغك بعثة محمد صلى الله عليه وسلم. متى بلغتك الحجة الرسالية وقامت عليك بالشكل الصحيح ثم انت اعرضت او كذبت او او حين
26:13ان ستحاسب بعد ذلك. فانظروا الى رحمات الله والى جود الله والى تفضل الله على الانسان ثم بعد ذلك الانسان يقول يا رب لماذا كتبتني من اهل الشر. كل هذا التفضل كل هذا الانعام لم يحاسبك الله على فطرتك ولم يحاسبك على عقلك. وحاسبك على المرحلة الثالثة على بلوغ الرسل اليك ووصولك
26:33رسالات وقيام الحجة ثم بعد ذلك تحتج فتقول يا الله لماذا جعلتني من اهل الشرك؟ انت من سرت بقدميك نحو الشرك. انت من سرت قدميك نحو الشرك هذا من خبث نفسك. ولا تحتج باقدار الله سبحانه وتعالى على قبح فعلك
26:51قال ونعلم ان الله سبحانه وتعالى ما امر ونهى الا المستطيع للفعل والترك. ما زال ابن قدامى يؤكد هذه الفكرة ان الله سبحانه وتعالى ما اجبر احد على شيء وهذا فيه رد على الطوائف الجبرية
27:07ان الله سبحانه وتعالى الاثبات الاستطاعة والقدرة للعبد كما قلنا الجبرية على خلاف القدرية الجبرية يقولون ان العبد ليس له قدرة على افعاله او كما يقول الاشاعرة وهم طائفة من الجبرية قدرة غير مؤثرة وهي في الحقيقة نفذ القدرة. فابن قدامة هنا انتقل ليبين ان الله سبحانه وتعالى
27:28امر ونهى العباد لان العباد لهم قدرة ولهم استطاعة على اختيار الافعال. والا اذا انت سلبت العبد القدرة على اختيار الفعل وسلبت الاستطاعة. ما عاد هناك فائدة من الامر ومن النهي. اذا لماذا امر انسانا هو عاجز عن ان يختار وان يتحرك. هو مجبر انا الذي احركه. ما الفائدة من ان اموت
27:54كيف انهى انسانا هو لا يستطيع ان يفعل شيء باختياره؟ وكل حركاته اضطرارية كيف انهى؟ ما عاد هناك اي فائدة من الامر والنهي. فابن قدامة يقول العبد له استطاعة وله قدرة. وهذه الاستطاعة وهذه القدرة
28:11هي التي يوجه اليها الامر والنهي. فيأمره الله بان يفعل كذا وكذا من الخيرات. وان يجتنب كذا وكذا من المعاصي والزلات وهذا يدل على ان للعبد استطاعة وقدرة واختيار ليتجه نحو طريق الخير او يتجه نحو طريق الشر
28:29قال اذا ونعلم ان الله سبحانه وتعالى ما امر ونهى الا المستطيع هذا الفعل والترك. وانه لم يجبر احدا على معصية ما في جبر لم يجبر الله احد على معصية. كل انسان اختار المعصية بقدميه. ولا اضطر الله عز وجل او اجبر انسان على طاعة او على ترك طاعة ولم يضطر
28:48انسانا على ترك طاعة سبحانه وتعالى. قال الله عز وجل الان سيدل ابن قدامة على هذا الاصل ان الانسان له قدرة وله استطاعة بخلاف ما تقوله الفرق الجبرية. ما هي الادلة في القرآن على وجود القدرة للانسان والاستطاعة؟ يقول الله عز وجل لا يكلف الله نفسا
29:08الا وسعها اذن اثبات الوسع والطاقة وقال سبحانه فاتقوا الله ما استطعتم. اثبات الاستطاعة للانسان. فاتقوا الله ما استطعتم. اذا الانسان عنده استطاعة معتبر وقال سبحانه وتعالى اليوم تجزى كل نفس بما كسبت. فالكسب هنا ليس بالكسب الاشعري
29:31ليس مفهوم الكسب الذي يقر به الاشاعرة. الكسب هنا مرادف العمل اليوم تجزى كل نفس بما كسبت اي بما عملت. فهنا الله عز وجل نسب العمل والكسب للانسان نسب العمل والكسب للانسان فهذا يدل على ان للانسان قدرة على اختيار اعماله. ثم قال سبحانه لا ظلم اليوم لا يظلم الله عز وجل
29:55احد والا لو كان الانسان مجبرا ثم حاسبه الله عز وجل لكان في هذا الظلم فالله عز وجل مستحيل منتف عنه الظلم جل في علاه. فدل هذا على ان للعبد فعلا وكسبا يجزى
30:11حسنه بالثواب وعلى سيئه بالعقاب. ومع ذلك فكل ما يفعله العبد فهو واقع بقضاء الله وقدره المسبق. اذا دائما علماء اهل السنة والجماعة يقولون لابد من ان نستحضر المشهدين مشهد العلم السابق والكتابة السابقة مشيئة الالهية
30:31وخلق الله عز وجل للانسان ولعمله هذا القضاء والقدر. وفي نفس الوقت نثبت للانسان مشيئة واختيارا وقدرة على ان يفعل وان تحرك والانسان يحاسب على هذه الاعمال التي اختارها بنفسه وان كانت هذه الاعمال في النهاية هي في علم الله سبحانه وتعالى
30:51وبكتابته ومشيئته. لكن ليس للانسان ان يحتج على قبح فعله بالقدر. ليس للانسان ان يحتج على قبح فعله بالقدر لان القدر مغيب عن الانسان لا يعلمه فمن اين له ان يستدل على ان قبح فعله كان بسبب قدر الله؟ من اين لك ان
31:11الا على ذلك كيف عرفت ان الله يعني؟ يعني كيف عرفت ان الله قد كتب عليك هذه المعاصي؟ فانت تحتج بفعلها بقدر الله المسبقة. الله عز وجل لقننا الاجابة على هؤلاء. قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ فجمع المشاهد مع بعضها وترتيبها هو الذي يعين الانسان على الوصول الى
31:31مرحلة الاتزان في فهم او كيف يجمع بين البابين بين اختيار الانسان ومشيئة الانسان وانه يتوجه بقدمه نحو الفعل وفي المقابل هناك علم وكتابة وخلق ومشيئة اذا هذا تفصيل اقول مختصر لمسائل القضاء والقدر لكنه يكفي بشكل كبير لطالب العلم المبتدئ لتصور حقيقة هذا
31:54باب عند اهل السنة والجماعة دعونا الان احبتي اه ننتقل الى الباب الجديد معنا اليوم سننتقل الان الى باب جديد تماما وهو اه باب الايمان مسألة الايمان. بسم الله الحمد لله
32:20بعد فراغ المصنف من باب الاسماء الحسنى والصفات العلى وتقعيد هذا الباب؟ وبعد ان فرغ ثانيا من باب القضاء والقدر من تقعيده انتقل الان الى باب جديد وهو باب الايمان ليقرر ما هو مفهوم الايمان عند اهل السنة والجماعة
32:41وكنت في الحقيقة اود لو ان ابن قدامة قدم مفهوم الايمان على باب الاسماء والصفات لان مفهوم الايمان بالمعنى العام للايمان هو مفهوم الدين وهو رأس الامر هو رأس الامر رأس العقيدة. فكنت وددت لو ان ابن قدامة بدأ بمفهوم الايمان قبل ان يلج في باب الاسماء والصفات وفي باب
33:04القضاء والقدر. لكن رحمة الله عليه حاله حال كثير من اهل السنة والجماعة. يعني في النهاية مسألة تصنيفية اصطلاحية لا يترتب عليها اي شيء. مسألة اجتهادية. اخر الحديث عن مفهوم الايمان الى ما بعد
33:17اه باب القضاء والقدر. فاذا بابنا الان الجديد واستعدوا لخوض غماره باب الايمان نحقق ما هو مفهوم الايمان عند اهل السنة والجماعة وهنا اتكلم عن الايمان بالمعنى العام يعني سابين ان شاء الله هناك ايمان بالمعنى الخاص. نحن هنا نقرر الايمان بالمعنى العام الذي يساوي الدين
33:44فسواء قلت مفهوم الايمان بالمعنى العام او مفهوم الدين فكلاهما واحد هنا لكن اهل السنة تواطؤوا على تسميته باب الايمان اقول مستعينا بالله بعد فراغ المصنف ابن قدامة رحمة الله عليه. من تقعيد باب الاسماء الحسنى والصفات العلى. وباب القضاء والقدر انتقل الى
34:04باب عظيم من ابواب الاعتقاد. الا وهو باب الايمان واعلم يا طالب العلم ان هذه الابواب الثلاث الاسماء والصفات والقضاء والقدر والايمان واعلم ان هذه الابواب الثلاث هي التي كثر فيها الاخذ والرد بين الاسلاميين
34:27منذ القدم وعليها يدور اكثر الخلاف العقدي بين الطوائف والفرق الان هذا منطلق نفهمه جيدا. هذه الابواب الثلاثة الاسماء والصفات القضاء والقدر الايمان اكثر الخلاف بين الاسلاميين واكثر الخلاف العقدي المبثوث بين الفرق والطوائف يدور عليها. الخلاف فيما
34:50وذلك من المسائل العقدية. حاضر لكن ليس كحضوره في هذه المسائل الثلاث الاسماء والصفات والقضاء والقدر والايمان. هذه الابواب الثلاث هي اكثر مسائل كثر فيها الخلاف والاخذ والرد بين الطوائف والفرق الاسلامية
35:08ومن هنا حرص علماء اهل السنة والجماعة على ذكر هذه الابواب الثلاث تباعا وراء بعضها البعض. في مصنفاتهم لابراز العقيدة الحقة المتعلقة بها وازالة ما علق بهذه الابواب الثلاث من غبار العقول والاهواء
35:28وازالة ما علق بها من غبار العقول والاهواء. يعني الادلة العقلية المتكلفة المتكلفة واهواء البشر. فهذه الابواب الثلاث على طالب العلم ان يستحضر ارتباطها مع بعضها البعض عند اهل السنة والجماعة والسعي الدؤوب من علماء الدين
35:48علماء اهل السنة اقصد الى بيان الحق فيها الى بيان الحق فيها لان اكثر الخلاف المبثوث واكثر اسماء الفرق واكثر الجدال الذي ستقرأونه في المستقبل في المطولات يدور حول تحقيق مسائل الاسماء والصفات تحقيق مسائل القضاء والقدر. تحقيق مفهوم الايمان
36:08وتظهر اهمية باب الايمان في النقاط التالية. الان ساعدد مجموعة من النقاط تتجلى بها اهمية هذا الباب لديكم اعزائي الطلبة. اولا هذي اول اهمية من اهمية هذا الباب. ان مسألة الايمان
36:24هي جوهر الدين ولبه. وهذا اظنه واضح لديكم جميعا ان مسألة الايمان هي جوهر الدين ولبه وهي الاساس الذي يبنى عليهما بعده. لذلك قلت لكم كنت اتمنى ان ابن قدامة
36:39مسألة الايمان في اول مسائل لمعة الاعتقاد لانه هي اساس الدين جوهر الدين الايمان ثم كل مسائل الاعتقاد بعد ذلك تنبني على وجود الايمان في قلب الانسان اذا مسألة الايمان هي جوهر الدين ولبه وهي الاساس الذي يبنى عليه ما بعده. وبها يمتاز اهل السعادة عن اهل الشقاء
37:02السعادة والشقاء متعلقة بهذا المفهوم. اذا هو مفهوم مصيري. مفهوم خطير جدا. اما يقودك الى الجنة واما ان تذهب الى النار. فنسأل الله ان كن من اهل السعادة انه ولي ذلك والقادر عليه
37:15ومن اجل ذلك خطر الكلام فيه واشتدت الحاجة الى البيان والايضاح لمفهومه تجنبا للزلل ووقوع الخطل مفهوم يقود الانسان الى السعادة الابدية او الى الشقاء الابدي مفهوم خطير جدا بل هو اخطر مفهوم في حياتك ايها الانسان
37:40نعم اخطر مفهوم في حياتك ايها الانسان مفهوم الايمان. لانك اما ان تكون مؤمنا بحق فتدخل دار السعادة واما الا تكون محققا للايمان فنسأل الله السلامة والعافية فهو اهم من الطعام
38:00والشراب اهم الوسائل التواصل الاجتماعي التي نضيع عليها اوقاتنا. اهم من السهرات والجلسات والقيل والقال. اهم من فضول العلم وفضول المعرفة ان تعرف ما هو الايمان الذي ينجيك عند لقاء الله سبحانه وتعالى. اذا هذه الاهمية الاولى لهذا الباب
38:21ثانيا ان حقيقة الايمان ومفهوم الايمان هو الاساس او هي الاساس في فهم مسائل الاسماء والاحكام. هناك مسائل تبول في كتب الاعتقاد بانها مسائل الاسماء والاحكام مسائل الاسماء والاحكام فهمها تماما مرتبط بفهمك الايمان
38:46اذا ادركت ما مفهوم الايمان بحق ستدرك وستحقق مسائل الاسماء والاحكام. اذا اخطأت في تحديد مفهوم الايمان سينعكس ذلك مباشرة على فهمك وعلى تحقيقك لمسائل الاسماء والاحكام. ما معنى مسائل الاسماء والاحكام؟ المراد بالاسماء انتبهوا على هذه
39:06قضية جيد ان يتأثر الطالب لان يعرف بعض الطلاب الان اصبحوا كبارا ويدرسون لكنهم لا يعرفون ما معنى مسائل الاسماء والاحكام. جيد الانسان يأخذ العلم رويدا رويدا وتتضع له الصورة بشكل متزن. افضل من ان يدخل في كتب مطولة وهو يجهل مثل هذه المصطلحات والمفاهيم
39:26المراد بالاسماء عندما نقول مسائل الاسماء والاحكام. المراد بالاسماء الالقاب التي تطلق على الناس باعتبار علاقتهم بهذا الدين ما هي الالقاب التي تطلق على الناس على البشر الموجودين على الارض
39:45ما هي الالقاب التي تطلق على الناس على البشر باعتبار تعلقهم بهذا الدين؟ هناك القاب جاء بها الكتاب والسنة فهناك اناس يلقبون بمسلمين مسلم. وهناك لقب يعني مخالف له او مقابل له نقول كافر
40:05هناك لقب فاسق هذا لقب يطلق على طائفة من الناس وهناك لقب مبتدع. هناك لقب منافق. هناك لقب مرتد الى غيرها من الالقاب هذه الالقاب التي تطلق على الناس على البشر باعتبار علاقتهم بهذا الدين تسمى اسماء
40:28تسمى اسماء. تمام؟ طيب ايش الاحكام؟ الاحكام احبتي هي قواعد الشرعية التي قررها الاسلام في التعامل مع اصحاب هذه الالقاب المراد بالاحكام ما هي القواعد الشرعية والاحكام الشرعية اذا احببت ان تقول ذلك التي اتى وقررها الاسلام في التعامل مع اصحاب هذه الالقاب. فمن لقبه مسلم
40:58ما هي الاحكام الشرعية في التعامل معه. ومن لقبه منافق ما هي الاحكام الشرعية للتعامل معه؟ من لقبه مبتدع. ما هي الاحكام والقواعد الشرعية للتعامل معه من لقبه كافر. ما هي الاحكام الشرعية للتعامل مع من لقبه مرتد؟ ما هي الاحكام الشرعية للتعامل معه؟ اذا هذه هي الاسماء
41:20الاحكام هناك اسماء تطلق على الناس باعتبار علاقتهم بهذا الدين وكل اسم ترتبط به مجموعة من الاحكام والقواعد الشرعية في الكتاب والسنة فهم حقيقة هذه الاسماء ومتى تطلق هذه الالقاب على البشر ومن يطلق عليه هذه الالقاب بين البشر؟ وفهم الاحكام المرتبطة
41:43متعلقة بهذه الاسماء كله مبني على فهمك لمفهوم الايمان ابتداء اذا نحن نتكلم عن قضية اساسية وخطيرة عندما اتكلم عن مفهوم الايمان اذا لابد ان احسب حساب ان كل نظرتي للالقاب وللاحكام المتعلقة بهذه الالقاب ستتأثر
42:04بنظرتي وفهمي لقضية الايمان ابتداء. اذا هذه الاهمية الثانية لهذا الباب وهي اهمية جليلة جدا فنقول اذا فتحقيق مسائل الايمان وضبطها بصورة صحيحة هي اساس الفهم لهذه القضايا والتعامل معها بصورة علمية وتنزيل الاحكام الشرعية المرتبطة
42:22باتزان وهدوء بعيدا عن الانفعالات النفسية والاطلاقات المتسرعة. وهذي اعيدها مرة اخرى تحقيق مسائل الايمان وضبطها بصورة صحيحة تساعدنا على فهم هذه القضايا مسائل الاسماء والاحكام والتعامل معها بصورة علمية
42:43متزنة تنطلق من قواعد شرعية واضحة بعيدا عن الانفعالات النفسية والاطلاقات المتسرعة لاننا اليوم نعيش فوضى عارمة في هذا الباب في باب الاسماء والاحكام. هناك تسرع في اطلاق الكفر على المخالفين هناك تسرع في التبديع هناك تسرع في التفسيق هناك تسرع في الحكم بالنفاق هناك تصرف الحكم بالردة اذا هناك تسرع في
43:12اطلاق الالقاب وتسرع في تنزيل الاحكام المتعلقة بهذه الالقاب. وكل هذا التسرع نتيجة انفعالات نفسية وتسرع بعيدا عن تأصيل وتحقيق مفهوم الايمان وبيان كيف نتعامل وكيف يتعلق مفهوم الايمان بهذه الالقاب وبالاحكام المتعلقة بهذه الالقاب
43:32فلابد ان نصل لمرحلة علمية متزنة اذا اردنا ان نحقق نهضة حقيقية لهذه الامة وان ننطلق بهذه الامة من الفوضى الى الصراط المستقيم. من التشتت الى التجمع والتوحد على حبل الله القويم
43:49اذا اه انتهينا من الفائدة الثانية انتقل للفائدة الثالثة. الفائدة الثالثة التي تدل او الاهمية الثالثة عفوا نقول الاهمية الثالثة بهذا الباب تظهر في ان اول خلاف عقدي ظهر في تاريخ الاسلام
44:07كان في هذا الباب اول خلاف عقدي في تاريخ الاسلام وكان وترتب عليه سفك الدماء كان متعلقا بهذا الباب. فاقول ان اول خلاف ابتليت به الامة بمسائل الاعتقاد كان في مسائل الايمان
44:24فقد ظهرت فرقة الخوارج وهي اول فرقة واول تيار عقدي انفصل عن طريقة اهل السنة والجماعة. فقد فرقة الخوارج في عهد الصحابة كاول اتجاه عقدي مباين لمنهج الاسلام الحق. وكان خطأهم الخوارج وين مشكلتهم؟ مشكلتهم
44:44في الاسماء والصفات ولا في القضاء والقدر. مشكلتهم في عدم فهم الايمان بالشكل الصحيح. وحقيقة الايمان التي جاء بها الكتاب والسنة وكان خطأهم في عدم فهم باب الايمان والتهور في مسائل التكفير وانزال الاحكام على الخلق. كان تهور في اطلاق
45:04الالقاب اللي هي القاب الكفر والردة وتهور في تنزيل الاحكام المتعلقة بهذه الالقاب ثم بعد ان ظهرت فرقة الخوارج وسفكت الدماء وارتجت الامة منها ظهر للاسف وكردة فعل الفكر المقابل للفكر الخارجي وهو الفكر الارجائي
45:29الذي هدم الامة اكثر من هدم الفكر الخوارجي لها ظهر الفكر الارجائي الذي هدم الامة وما زلنا نعيش مرارة الفكر الارجائي الى اليوم ظهر الفكر الارجائي كردة فعل للفكر الخارجي وهدم الامة اكثر واكثر. وان كان المرجئة يعني انا اقول والمرجئة لا يقلون خطر
45:52عن الخوارج. فالخوارج فكر منحرف ضال يجب مكافحته وبيان اسباب الوقوع فيه والجهل. وفي المقابل الفكر الارجائي فكر خطير يجب محاربة ومكافحته كلا الفكرين يسعيان لهدم كيان هذه الامة كلا الفكرين
46:14ينخران في جسد هذه الامة منذ عقود بل منذ فجر التاريخ. ينخرار في جسد هذه الامة والله سبحانه وتعالى هو الكفيل ان يجمع قلوبنا على طريقة اهل السنة والجماعة. طريقة الوسط. طريقة الاعتدال. لا افراط ولا تفريط
46:33لذا اذا فان تحقيق مسائل الايمان يحمل في طياته الخير الكبير لهذه الامة ويساهم في بناء المجتمعات النقية الطاهرة. ويحقق التقدم الحضاري واعادة العزة والرفعة لهذا الدين. بعد ان ذكرت هذه الاهميات الثلاث لدراسة اه مسائل الايمان ان مسألة الايمان هي جوهر الدين ولب وهي الاساس الذي يبنى عليه ما بعد
46:54ان مسائل الايمان مرتبطة جدا بمسائل الاسماء والاحكام انه اول خلاف نشأ في الامة كان بسبب مسائل الايمان بعد ان ذكرت هذه الاهميات الثلاث ختمت فاقول ان تحقيق مسائل الايمان يحمل في طياته الخير الكبير لهذه الامة وهو سبب في بداية التقدم
47:14الحضاري من جديد يعني انا اربط احبتي دائما تقدم الامة حضاريا وفكريا وعلوها على الامم مرة اخرى بتصحيح المسار العقدي. وتصحيح المسار الفكري والمنهجي الذي يسير عليه العلماء والدعاة والمصلحون وعوام الناس. اذا صححنا طريقنا عقديا صححنا طريقنا دعويا
47:36عدنا الى الاصول الصحيحة والمنطلقات الصحيحة في البناء العقدي باذن الله هذه اللبنة الاولى التي سننطلق من خلالها الى فضاء معرفي فضاء حضاري تقدم في تاريخ هذه الامة بعد هذه الموجة من الانتكاسات. نسأل الله ان يبني لهذه الامة
47:56مجدا وصرحاء دعونا الان احبتي اه نتكلم عن حقيقة الايمان. بعد ان عرفنا اهمية هذا الباب وخطورته. دعونا الان اذا نبدأ نتعرف ما هو مفهوم الايمان؟ ما حقيقة الايمان عند اهل السنة والجماعة
48:16اولا سندرس مفهوم الايمان من حيث اللغة كلمة الايمان ما دلالتها اللغوية وقبل ان ادخل في دلالتها اللغوية ساقدم بتقديم مهم جدا جدا. اسمعوا احبتي وعوا المسألة الاولى حقيقة الايمان في اللغة
48:39لم يقتصر الكلام في هذه المسألة على اهل العربية ولا على ارباب المعاجم اللغوية. بل خاض في تحقيق مفهوم الايمان لغة علماء الاعتقاد بل لو قلت ان علماء الاعتقاد نبشوا وفتشوا حول حقيقة الايمان لغة اكثر من اللغويين
49:02انفسهم لما كنت مجازفا في ذلك لما كنت مجازفا في ذلك لان علماء كل صنعة يفتشون عن الدلالات اللغوية للمصطلحات التي تتعلق بصنعتهم اكثر من تفتيش اللغويين عنها لان العالم اللغوي عنده احبتي الاف المفردات اللغوية فهو غير متفرغ لان يبحث في كل مفردة لغوية
49:25ما دلالتها؟ ما طريقة استعمال العرب لها بكل تعمق؟ يحاول ان يأخذ الاساس بالمعنى اللغوي ويسير. لكن المصطلحات المستعملة في كل علم من العلوم مثلا المصطلحات المتداولة في اصول الفقه. مصطلحات محدودة يمكن حصرها. فتجد علماء الاصول يفتشون عن دلالة هذه المصطلحات اللغوية
49:45اكثر من تفتيش اه اللغويين عنها. وهذه القضية نبه عليها تقييد الدين السبكي في شرحه على مختصر ابن الحاجب فاذا نقول ان علماء اللغة وعلماء العربية عموما فتشوا في دلالة الايمان لغة. وعلماء العقائد فتشوا اكثر من علماء اللغة في دلالة هذه الكلمة
50:10فقلت بل خاض فيها علماء الاعتقاد حيث اطالوا البحث والتنقيب عن دلالة هذه الكلمة في لسان العرب. كونها تمثل اساسا في الدرس العقدي والتصور الاسلامي. يعني لماذا كل هذه الجهود
50:26وكل هذا التعب في فهم مفهوم الايمان لغة او سعيا لفهم حقيقة الايمان لغة. لانه كلمة الايمان ما ينبني عليها السعادة والشقاء. فهي كلمة تستحق كل هذا التعب لتحقيقها وتفهمها. اذا لان هذه الكلمة
50:46تمثل اساسا في الدرس العقدي واساسا في تصور او في التصور الاسلامي لذلك الكل اجتهد وبحث وسعى لتحقيق كلمة الايمان. ما دلالتها اللغوية اذا كونها تمثل اساسا في الدرس العقدي والتصور الاسلامي وسعيا منهم
51:10لتفسير سر اختيار الشريعة لهذه الكلمة دون غيرها من المفردات العربية لتعبر عن حقيقة عظمى ومنطلق كبير في هذا الدين. ايضا من اهداف البحث في الدلالة اللغوية لكلمة الايمان هو ان نصل
51:30الى ما هو السر في اختيار الشريعة واختيار الشارع سبحانه وتعالى. لهذه الكلمة دون غيرها من المفردات اللغوية لتعبر عن هذه الحقيقة العظمى في الدين اكيد هذه الكلمة هي انسب وافضل كلمة للتعبير عن الحقيقة العظمى في هذا الدين
51:54اذا البحث في الدلالة اللغوية بحث مهم لانه الكلمة اساسية وهي منطلق من منطلقات التصور الاسلامي. وعلينا ان نحاول الوصول الى سر اختيار هذه الكلمة دون غيرها من المفردات اللغوية للتعبير عن هذه الحقيقة العظمى. تمام هذه توطئة
52:16ثم بعد ذلك اقول كلام مهم جدا انتبهوا علي. لكن لكن وهذه الاكل خطيرة. ينبغي التنبيه هنا على قضية مهمة وهي ان تحديد الدلالة اللغوية لكلمة الايمان لا يعني انك وصلت الى دلالتها الشرعية
52:41بحثك في الدلالة اللغوية لكلمة الايمان ووصولك الى معنى هذه الكلمة في اللغة لا يعني انك وصلت الى دلالة الشرعية طيب لماذا؟ نقول فان الشريعة حينما تستخدم مفردات اللغة للتعبير عن المسائل والحقائق. وهذا ركزوا عليه الكلام
53:05فان الشريعة الشريعة الالهية لما تستخدم وتوظف المفردات اللغوية للتعبير عن الحقائق والمسائل فانها كثيرا كثيرا. ما تنقل هذه المفردات من دلالتها اللغوية الاصلية لتمنحها دلالة جديدة اوسع من دلالتها اللغوية او اضيق من دلالتها اللغوية. المهم الشريعة تمنح هذه المفردات دلالات جديدة
53:40قد تكون اوسع من الدلالة اللغوية القديمة او الاصيلة او اضيق منها لا حرج في ذلك لكنها في النهاية طبعا تبقي مناسبة مع الدلالة اللغوية ولا تكون العلاقة هي التباين. يعني صحيح الشريعة لما تأتي الى المفردات اللغوية وتنقلها في كثير من الاحيان لا اقول دائما في كثير من الاحيان تمنح هذه
54:04المفردات اللغوية مدلولات جديدة قد تكون اوسع من المدلولات اللغوية او اضيق. لكنها لا تكون مباينة تماما للمدلولات اللغوية الشريعة لا تأتي مثلا لمفهوم الصلاة وتستخدم الصلاة بمعنى مثلا الصيام بمعنى الامساك عن المفطرات لماذا؟ لانه كلمة الصلاة في اللغة
54:24لا تدل على قضية الامساك عن المفطرات او الامساك عن الاكل والشرب. وانما تدل على الدعاء. فناسب اذا انها حينما تنقل للشريعة تطلق مقعد الافعال المبتدئة بالتكبير والمختتمة بالتسليم لان هذه الافعال اغلبها دعاء. دعاء في الركوع دعاء في السجود. كذلك مثلا الصيام الصيام دلالته
54:44اللغوية الامساك. لما تأتي الشريعة تنقل الصيام وتستعمله في شيء محدد لا يمكن ان تستعمل الصيام للدلالة على مثلا اه الزكاة مثلا بذل المال لا تستخدم الصيام وتطلق على بذل المال لانه الصيام لغة ليس له ادنى ملابسة وتعلق بقضية بذل المال. الصيام معناه امساك. فلما نقلت
55:08نقلته بمعنى الامساك لكنه امساك مخصوص عن اشياء مخصوصة بنية مخصوصة من طلوع الفجر الى المغيب. الشريعة نعم في كثير من الاحيان تمنح المدلولات اللغوية مفاهيم جديدة. قد تكون اوسع
55:25من المفاهيم القديمة او الاصيلة او اضيق نعم لكنها لا تكون مباينة تماما. ولذلك يبحث العلماء عادة في كل علوم شريعة عن الدلالة اللغوية للمصطلح ثم الدلالة الشرعية. ليعرفوا وجه الترابط والتناسب بين الدلالة اللغوية والدلالة الشرعية. ولماذا
55:45هذه الكلمة من بين المفردات اللغوية للتعبير عن هذه الحقيقة الشرعية المعينة. لابد وجود تناسب. لكن الشريعة تغير؟ نعم تغير هذا احفظوه الشريعة تغير توسع تضيق نعم. لكن طبعا لا تأتي بالتباين. وهذا اصل مهم في فهم العلوم الشرعية كلها
56:07ومن هنا اذا اردت ان تعرف دلالة كلمة الايمان في الشريعة. فعليك ان تتبع الان. اذا يا شيخ انت تقول لي انه كلمة الايمان معرفة دلالتها اللغوية لا يعني انني وصلت الى دلالتها الشرعية. ليه؟ لانه يمكن ان تكون الشريعة استعملت كلمة الايمان
56:27بمفهوم اوسع من دلالتها اللغوية او بمفهوم اضيق من دلالتها اللغوية. فانا بدي اتأكد وانظر في نصوص الكتاب والسنة وابحث هل الشريعة الالهية لما استعمرت مفهوم الايمان؟ هل استعملته على دلالته اللغوية
56:45ولم تغير فيه؟ ام ان الشريعة غيرت في مفهوم الايمان؟ موسعة او مضيقة؟ هنا سبيلي هو الاستقراء والتتبع لابد من ان تستقرأ وتتبع الاستعمال الشرعي لهذا اللفظ. فنقول فعليك اذا ان تتبع موارد هذه الكلمة. في نصوص الكتاب والسنة وتتدبر طريقة استعمال الشارع لها. لتعرف هل
57:11نقلت كلمة الايمان من دلالتها اللغوية ومنحتها معنى اعمق ومفهوم جديد كما فعلت ذلك بالفاظ الصلاة او الزكاة والصيام والحج. فالشريحة في الشريعة منحت هذه الالفاظ دلالات جديدة. ليست هي الدلالة اللغوية الاصيلة لها
57:31لكنها في نفس الوقت ليست مباينة تباين تام. لا بد كما قلنا من وجود الارتباط والعلاقة العامة. كما منحت الفاظ الصلاة والزكاة والصيام والحج معان اخرى وحقائق مستجدة. ام بقيت دلالتها في الشرع؟ هذاك احتمال اخر
57:48احتمال عقلي وارد ان تكون كلمة الايمان بقيت دلالتها في الشرع كدلالتها في اللغة ممكن ممكن. فسبيلنا هو الاستقراء والتتبع يقول ابن تيمية رحمة الله عليه وهو يأصل لهذه القضية المهمة. قضية الاستعمال الشرعي للالفاظ. انه عدم اتقان هذه القضية اورد كثير
58:07من العلماء في طرق الضلال عدم اتقان هذا المفهوم وهاي الحقيقة اورد كثير من العلماء ومن الافاضل في سبل الضلال عن طريقة اهل السنة والجماعة. فيقول ابن تيمية اسم الصلاة والزكاة والصيام والحج ونحو ذلك
58:26قد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يراد بها في كلامه وفي كلام الله يعني النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا ما هو المراد من الصلاة؟ ما هو المراد؟ من الصيام في الشريعة؟ ما هو المراد من الزكاة في الشريعة؟ بين ذلك في كلامه عليه الصلاة والسلام
58:45وكما بين ذلك ايضا في كلام الله في نصوص القرآن. وكذلك لفظ الخمر وغيرها ومن هناك يعرف معناها. يعني لما بدك تعرف معنى الصلاة في الشريعة ما بنفع تفتح معجم من المعجمات اللغوية او من المعاجم اللغوية وتبدأ تنظر ما ما
59:01الصلاة في الشريعة بدك تاخذ معنى الصلاة في الشريعة بدك تنظر في الكتاب والسنة. بدك تعرف معنى الصيام في الشريعة. كلمة الصيام لما وردت في نصوص الكتاب والسنة بدك تعرف معناها؟ بدك تعرف معناها من داخل نصوص الكتاب والسنة. وليس من المعاجم اللغوية لان الشريعة تصرفت في هذه الالفاظ ومنحت
59:21معان جديدة فبالتالي يقول ابن تيمية ومن هناك يعرف معناها اي من الكتاب والسنة تعرف معنى الصلاة والزكاة والصيام والحج وليس من المعاجم اللغوية قال فلو اراد احد ان يفسرها ان يفسر الصلاة والزكاة الواردة في نصوص الكتاب والسنة او الصيام او الحج بغير ما بينه رسول الله
59:44صلى الله عليه وسلم لم يقبل منه. يعني لو جاءنا رجل وفتح القرآن الكريم ووصل الى قوله تعالى ولله على الناس حج البيت فقال لنا هل تعرفون ما معنى الحج
59:57ويجوز قراءة ثانية الحج قلنا له ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا ما معنى هذه الكلمة والمفردة في نصوص آآ الاحاديث النبوية الكثيرة المستفيضة وحج وو وقال لنا لا لا انا سابين لكم معنى الحج من المنبع من معاجم اللغة. ففتح لنا معجم من معاجم اللغة
1:00:20اخرج لنا معنى جديدا لكلمة الحج. وقال الحج الوارد في الاية معناه كذا وكذا. هنا سنقول له يا اخي الكريم هذا الفهم خاص ومردود عليك ولا عبرة به. لان هذا الفهم لكلمة الحج ليس مأخوذا من بيان محمد صلى الله عليه وسلم. محمد صلى الله عليه
1:00:40بين هذا المفهوم. فانا اخد شرح هذا المفهوم منه ولا اخذه من المعاجم اللغوية. وهذا اصل مهم في فهم الشريعة ثم قال ما زال كلام ابن تيمية قائما. اذا نعيد الكلام من اوله لاهميته. اسم الصلاة والزكاة والصيام والحج ونحو ذلك. قد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يراد بها
1:01:02في كلام الله ورسوله وكذلك لفظ الخمر ونحوها. ومن هناك يعرف معناها اي من النصوص الكتاب والسنة. فلو اراد احد ان يفسرها غير ما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقبل منه
1:01:17قال واما الكلام في اشتقاقها ووجه دلالتها فذاك من جنس علم البيان وتعليل الاحكام. يعني لو انك انت كفقيه بدأت تقول الحج في اللغة اصله من كذا او الصلاة في اللغة اصلها الدعاء. والزكاة في اللغة مأخوذة من النماء. وبينت وجه التناسب بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي. ما عندنا
1:01:37كي لا يقول ابن تيمية ما عندنا مشكلة لان هذا شكل من اشكال التعليل اي لماذا اختار الشارع كلمة الزكاة دون غيرها من المفردات اللغوية؟ لتعبر عن الحقيقة الشرعية المحددة بكذا وكذا. لماذا اختيرت هذه الكلمة
1:01:52ما وجه مناسبتها فهنا لا مانع من ايراد المعنى اللغوي استئناسا. لا معنى من ايراد المعنى اللغوي والبحث في اصل الاشتقاق استئناسا وليس لاننا لا نعرف معنى الصلاة والزكاة والصيام الا بالرجوع الى المعاجم. فان معانيها ومفاهيمها
1:02:12نأخذها من بيان صاحب الشريعة لكننا نستأنس بالدلالة اللغوية لفهم وجه الترابط بين اللغة والشريعة في ذلك قال فهو زيادة في العلم. لاحظوا الكلمة الدقيقة من ابن تيمية. قال فهو زيادة في العلم. يعني شيء يستأنس به زيادة في العلم لكنه ليس اصل العلم بحقيقة هذا
1:02:31هذه الاسماء قال وبيان لحكمة الفاظ القرآن انه اكيد في حكمة من اختيار الصلاة دون غيرها من المفردات اللغوية او الزكاة دون غيرها وعلى ذلك لكن معرفة المراد هذا المهم. لكن معرفة المراد منها لا يتوقف على هذا. لا يتوقف على الرجوع الى كتب المعاجم
1:02:51ثم ما زال يكمل ابن تيمية فيقول واسم الايمان واسم الايمان والاسلام والنفاق والكفر هذه الاسماء الالقاب مش قلنا او اسماء واحكام فاسماء المؤمن والمسلم المنافق الكافر هي اعظم من هذا كله اي اعظم من لفظ الصلاة والزكاة
1:03:11والصيام اعظم من هذه المصطلحات لانه الايمان والاسلام والنفاق والردة هذه اصول العقائد. فهي اخطر من الصلاة والزكاة والصيام والحج وان كانت هذه مهمة. لكن تلك اصول العقائد فبالتأكيد هي اخطر
1:03:28بالتالي ماذا ينبني على هذا؟ ما يريد ان يقوله ابن تيمية فالنبي صلى الله عليه وسلم قد بين المراد بهذه الالفاظ الفاظ الايمان والكفر وما شابهها بيانا لا يحتاج معه الى الاستدلال على ذلك بالاشتقاق وشواهد
1:03:48استعماد العرب ونحو ذلك فلهذا يجب الرجوع في مسميات هذه الاسماء الى بيان الله ورسوله فانه شاف كاف. يعني لا يعقل ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم اهتم ببيان معنى الصلاة والزكاة والصيام واغفل بيان معنى الايمان والكفر
1:04:10والنفاق مع انه هذه الالفاظ هي المنطلقات في العقيدة الاسلامية وفي التصور الاسلامي. فلا يعقل انه النبي عليه الصلاة والسلام انشغل ببيان الفروع وترك الاصول لا يمكن ذلك وهذا اتهام للنبي صلى الله عليه وسلم بانه لم يبين الشريعة غاية البيان. فابن تيمية وهذا كلام حق يجب ان يعلمه الجميع
1:04:35شريعة بينت دلالة هذه الالفاظ. الالفاظ الاساسية الايمان الكفر النفاق ما هو البدعة؟ الشريعة بينت هذا. واعطت معاني غزيرة لها. لكن وظيفتنا نحن ان ونستنبط ونضع القواعد ونحدد ذلك. وننطلق في فهم هذه الالفاظ من بيان محمد صلى الله عليه وسلم. هذا ما يريد ان يقول ابن تيمية
1:05:02يعني لا نعتمد في بيان مفهوم الايمان والكفر على الاشتقاق اللغوي وعلى شواهد اللغة. وان كلمة الايمان استعملت في اللغة بهذا المعنى هذا كله لا ينفعنا الان. ينفعنا الان ماذا فسر وشرح محمد صلى الله عليه وسلم مفهوم الايمان
1:05:21هنا نعرف ما هو الايمان على طريقة اهل السنة والجماعة. ما هو الايمان الذي اراده الله سبحانه وتعالى؟ ما هو الايمان الذي قصده محمد عليه الصلاة والسلام اذا عدنا الى كلام محمد بابي هو وامي صلوات ربي وسلامه عليه. الى تفسير القرآن الكريم. واما اذا عدنا الى اللغة فقط واكتفينا بها
1:05:41قد حدنا عن سواء السبيل اذا ان معرفة الدلالة اللغوية لكلمة الايمان هذا الان انتهى كلام ابن تيمية عدنا الان للشرح واسمعوا هذا الكلام جيدا والله احبتي ان هذا الكلام اذا ضبط وفهم ستتجلى عندكم كثير من القضايا والاشكاليات مع
1:06:03افكار المنحرفة عن طريقة اهل السنة والجماعة فنقول ان معرفة الدلالة اللغوية لكلمة الايمان ليس قاضيا وليس حاكما على الدلالة الشرعية. وانما ذكر الدلالة اللغوية مقصده ان نعرف سر استعمال الشارع
1:06:22لهذه اللفظة مثلا لفظة الايمان دون غيرها من الالفاظ او قل لمعرفة المناسبة بين الدلالة اللغوية والدلالة الشرعية فقط وليس لتحديد دلالة او مفهوم او حقيقة كلمة الايمان في الشرع. نحن لا يهمنا اذا البحث اللغوي
1:06:42قوي في كلمة الايمان. ما يهمنا البحث الشرعي وبحثنا اللغوي مجرد ادراك مناسبة لماذا اختيرت هذه الكلمة دون غيرها وانما ذكره ليعرف سر استعمار الشارع لهذا اللفظ دون غيره وقل لمناسبة استعمار الشارع وليس لتحديد دلالة كلمة الايمان في الشرع. وانما نركز يعني لاحظت اني انا
1:07:03وركز على هذه القضية وانما نركز على هذه القضية لماذا؟ هنا المهم لان بعض الفرق الكلامية نظرت الى المعنى مغوي لكلمة الايمان وجعلته حاكما على المعنى الشرعي. واحتجت باللغة على الشرع بل بعض الفرق الكلامية نفت
1:07:25ان يكون هناك حقائق شرعية نفت ان يكون الشارع قد اتى بالفاظ لغوية ومنحها دلالات جديدة كل هذه القضية من اجل ان تنصر عقيدتها الارجائية بعض الفرق الكلامية نفت وجود شيء اسمه اصلا حقائق شرعية. نفت ان يكون الشارع يوسع دلالة الالفاظ او يضيقها. نفت كل هاي الافكار التي نتكلم
1:07:52انا وقالت هذه الالفاظ باقية على درتها اللغوية. طب لماذا فعلوا ذلك؟ لان هذا ينصر طريقتهم الارجائية كما سنبين بعد قليل باذن الله او في المحاضرة القادمة. اذا اه فنقول
1:08:08لان بعض الفرق الكلام يعني ماذا ركز على هذه القضية؟ لان بعض الفرق الكلامية نظرت الى المعنى اللغوي لكلمة الايمان وجعلته حاكما على المعنى الشرعي. واحتجت باللغة على الشرع. احتجت باللغة
1:08:24على الشرع وهذا خطأ منهجي في التعامل مع الحقائق الشرعية تم التنبيه عليه في بداية هذه المجالس والدورة المباركة حيث ذكرنا احبتي ونحن نؤصل لمنطلقات اهل السنة والجماعة في بناء العقائد ذكرنا اظن الاصل الرابع او الاصل الخامس ان احد ابرز
1:08:44اسباب الانحراف في مسائل الاعتقاد هو عدم ملاحظة الاستعمار الشرعي للالفاظ من اخطر اسباب الانحراف عند الفرق الكلامية غير انهم اخذوا من من الفلسفة الاغريقية وصاغوا قوالب او عقيدة الدين في قوالبها من ابرز اسباب الانحراف عندهم انهم لم يلاحظوا
1:09:07لم يتأملوا في الاستعمال الشرعي للالفاظ ووقفوا عند الدلالة اللغوية فقط ولذا نجد كثيرا من ائمة اللغة واصحاب المعاجم اخطأوا الجادة في ابواب الاعتقاد وخالفوا طريقة اهل السنة والجماعة. ليس بسبب جهلهم بالدلالات اللغوية او باللغة
1:09:31هم اصحاب معاجم اهل اللغة. طب اهل لغة وخالف منهج اهل السنة والجماعة ما هو السبب؟ اه كثير من هؤلاء اصحاب المعاجم من انما حادوا عن طريقة اهل السنة واخطأوا في مسائل الاعتقاد ليس لجهلهم باللغة العربية بل لجهلهم بالاستعمال
1:09:51للالفاظ وتوهموا ان الشارع استعمل الالفاظ في الكتاب والسنة على اصل دلالتها اللغوية ولم يغير فيها فبدأوا يأتون لهذه الالفاظ الواردة في القرآن وفي السنة يشرحونها بدلالتها اللغوية وليس باستعمال الشارع لها وهذا خطأ
1:10:11كبير سبب انحرافا عن جادة اهل السنة والجماعة لدى كثير من علماء اللغة. بل للاسف بعض اللغويين لما يفسر بعض الالفاظ لا يفسرها بحقيقتها حتى اللغوية يعني بعض اللغويين بسبب تأثره بالفرق الكلامية اثر هذا على تفسيره اللغوي لبعض الكلمات. كما ذكرنا في صفة الكلام ان بعض اللغويين يقول
1:10:35كلامه حقيقة هو المعنى القائم في النفس وهذا ليس له وجود عند العربية قاطبة استعمال الكلام على المعنى القائم في النفس هذا مجاز لا يقول احد العلماء العربية الاقدمين ولا احد من العرب ولهم آآ من عرف
1:10:50برسوخه في العلم من القدم. اقول من الايام ايام السلف الصالح انه فسر الكلام حقيقة بالمعنى القائم في النفس. فكيف يأتي احد اصحاب المعاجم يقول لنا الكلام هو المعنى القائم في النفس هذا تأثر واضح. بالمنهج الكلامي العقدي الذي ينطلق منه. فينبغي ان تقرأ كتبا اللغويين بعقل. لكن
1:11:10هنا نحن نتكلم عن مشكلة اخرى هو ان اللغوي يأتي الى الفاظ واردة في الكتاب والسنة فيفسرها بمعناها اللغوي الحقيقي نقول نعم هذا المعنى اللغوي حق لكن الشارع لم يبقي هذه الالفاظ والمفردات على المعنى اللغوي بل اما وسع واما ضيق
1:11:30وهذا لاحظناه من التتبع لموارد استعمال الشارع لهذا اللفظ اذن ولذا نجد كثيرا من ائمة اللغة اخطأوا الجاد في ابواب الاعتقاد ليس بسبب جهلهم باللغة. كيف وهم ائمتها؟ بل بسبب جهلهم الاستعمار الشرعي للالفاظ
1:11:46اللغوية وتطلب حقائق هذه الالفاظ من اللغة فقط. وتطلب حقائق هذه الالفاظ الشرعية من اللغة فقط خطأ كبير منهجي. واعلم يا طالب العلم ان ملاحظة الاستعمال العرفي للالفاظ هذا ليس خاصا فقط بالعرف الشرعي
1:12:06انا الان ساثبت انه يجب ان نلاحظ اعراف الناس في استعمال الالفاظ ولا نكتفي فقط بالدلالة اللغوية الاصيلة له وانه قضية مراعاة اعراف الناس في استعمال الالفاظ هذه ليست يعني ليست قضية شرعية فقط ان هناك الشارع فقط هو الذي ينقل الكلمات
1:12:26من دلالتها اللغوية ويوسعها في استعماله او يضيقها. بل حتى الناس في حياتهم ينقلون بعض الالفاظ من دلالتها اللغوية الاصيلة ويستعملونها في مجتمعاتهم وفي قراهم او في حرفهم بعد ان يمنحوها معاني جديدة اضيق او اوسع
1:12:47اقول اعلم يا طالب العلم ان ملاحظة الاستعمال العرفي للالفاظ هذا ليس خاص فقط بالعرف الشرعي فقط بل حتى اعراف الناس في حياتهم فان اصحاب الحرف والصنائع مثلا لهم اعراف في استعمال بعض المفردات اللغوية. صح؟ فتجد مثلا اه عند الحدادين
1:13:07هناك احد المفردات اللغوية يستعملونها بطريقة معينة ليست هي الدلالة اللغوية الاصيلة لهذه الكلمة. بل لها دلالتها الخاصة عندهم فلما تأتي انت في تكون في وسط مجتمع الحدادين. ويقول لك احد الحدادين والله ناولني مثلا هذا الشيء
1:13:26فلا تقل والله هذا الشيء معناه لغة كذا وكذا فتذهب اليه فتعطيه شيء بناء على دلالته اللغوية في عقلك. بل عليك ان تنظر هذه اللفظة ما هي دلالتها في عرف الحداد لا يهمنا اللغوية. انا يهمني ما دلالتها في عرف الحداد لاتي له بالشيء بناء على ما يفهمه. فنقل الالفاظ
1:13:46من دلالتها اللغوية ومنحها دلالات جديدة اوسع او اضيق من دلالتها اللغوية هذا ليس خاصا بالشريعة الاسلامية وبالكتاب والسنة بل هذا امر متعارف عليه في جميع المجتمعات. فكلمة دابة اصلها في اللغة العربية كل ما يدب على الارض من اصحاب اربعة ارجل
1:14:06او الرجلين او الرجل الواحد او الزواحف لكنها نقلت واصبحت في عرف الناس تطلق الدابة على ذوات الاربع فقط. هذا نقل عرفي وتضييق للمعنى اللغوي. تضييق بالمعنى اللغوي. اذا عملية التضييق والتوسيع في المعنى اللغوي هذا ليس خاصا اه الاستعمال الشرعي حتى يأتي احد المتكلمين لينكر علينا ويقول من اين
1:14:29اتيتم بقضية اللا عرف الشرعي. نقول هناك عرف شرعي وهناك عرف آآ اصحاب الحرف وهناك عرف لاصحاب القرى وهناك عرف للامصار. فاذا قضية الاعراف ونقل الالفاظ وتغيير دلالاتها هذا امر واقع في حياة الناس ليس لاحد عاقل ان ينكره. فاقول اذا
1:14:49واعلم ان ملاحظة الاستعماد العرفي للالفاظ ليس خاصة بالعرف الشرعي فقط بل حتى اعراف الناس في حياتهم فان اصحاب الحرف والصنايع مثلا لهم اعراف في استعمال بعض بالمفردات اللغوية. فتفسير دلالة هذه الكلمات في لسانهم يقتضي ان ترجع الى اللغة ولا الى عرفهم الى عرفهم. يقتضي الرجوع الى
1:15:09وليس الى الدلالة اللغوية البحتة والا ستخطئ في فهم مقصودهم وقل ذلك في الالفاظ الدارجة في المجتمعات والقرى والامصار فان دلالة المفردة اللغوية قد تختلف من بلد الى اخر ومن مجتمع الى غيره
1:15:25وبالتالي فنقول ملاحظة الاستعمار الشرعي اذا ليس بدعا من القول اتى به اهل السنة والجماعة بل هو الطبيعة العلمية متوافقة مع مجتمعات الناس ومع المنطق السليم ملاحظة العرف الشرعي ما يأتي احد المتكلمين يقول والله هذه بدعة اتى بها اهل السنة. نقول طبيعة الحياة الاجتماعية على هذه الارض
1:15:49تدل على هذه الفكرة وهو ان المفردات اللغوية كثيرا ما يتم عليها تطوير اما تضييق واما توسيع في الاعراف فكما ان هذا يحصل في اعراف الناس فهو حاصل ايضا في عرف الشارع سبحانه وتعالى. وبناء على هذا نقول ان تحديد معنى الايمان لغة لن يكون
1:16:09ما هو الفصل في بيان معناه شرعا. لن يكون هو الفصلة عفوا في بيان معناه شرعا طيب ماذا ينبني على هذا؟ وبالتالي نقول ان الخلاف في الدلالة اللغوية لكلمة الايمان
1:16:28لا نعتبره بالتالي خلاف عقدي يعني اذا وقع خلاف في الدلالة اللغوية لكلمة الايمان كلمة الايمان لغة ماذا تعني؟ هناك خلاف ترى بين اهل العلم كما سيأتي. اذا اختلفنا في دلالة كلمة الايمان لغة فهذا لا يعتبر
1:16:41خلاف عقدي ليس خلافا عقديا بالتالي لا يثرب بعضنا على بعض في ذلك او نبدعه على ذلك. بل ستبقى مسألة لغوية بحتة عليها ان تأخذ حجمها المناسب في البحث العلمي مع السعي طبعا الى تطلب الحق
1:16:59لماذا نقول هذا الكلام؟ لان هناك يعني نستطيع ان نقول بعض النزاع وبعض التسرع اه من طلبة ينتسبون الى مدرسة اهل السنة والجماعة يزعمون ان كلمة الايمان لغة معناها كذا وكذا
1:17:15واي شخص يقول غير ذلك فقد ابتدع نقول له قف ان البحث في دلالة كلمة الايمان لغة هذا بحث لغوي هذا بحث لغوي نسعى الى الوصول الى الحق فيه لكن ليس خلافا عقديا. الخلاف العقدي هو في معنى الايمان شرعا في استعمال الشارع
1:17:35وليس الخلاف العقدي في معنى الايمان لغة. بالتالي الخلاف في معنى وفي مدلول الايمان لغة ليس خلاف عقدي. لا يجوز التبديع فيه تبقى مسألة مطروحة للنقاش ونسعى الى تطلب الحق ما عندنا مشكلة. نحن نسعى الى تطلب الحق لكنها مسألة لغوية
1:17:55تبقى مطروحة للنقاش ولا يبدع فيها ولا يفسق فيها ولا يتطاول فيها على اهل العلم اذا فهذا التأصيل مهم بينا فيه ان الشارع ينقل بعض الالفاظ اللغوية من دلالته الاصيلة الى استعمال خاص. ويجب علينا بالتالي
1:18:13ان نعرف هذا الاستعمال الخاص من خلال التتبع والاستقرار لنصوص الكتاب والسنة اه ما فائدة المعنى اللغوي اذا؟ ادراك المناسبة بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي وتطلب الاصرار والحكم في ذلك فهو استئناس علمي. اه
1:18:29وصلنا الى نتيجة اخرى ايضا انه لا يجوز التبديع آآ في الاختلاف في دلالة كلمة الايمان او غيرها من الالفاظ لغة لا نبدء في ذلك بل نبقي المسألة بحجمها ما دامت المسألة هي مسألة اجتهادية في تحديد معنى الايمان لغة او غيرها من الالفاظ
1:18:48طبعا متى يمكن ان نقول ان هناك اشكالية في تحديد المعنى اللغوي؟ لما نجد مثلا كما قلنا بعض مثلا زي صاحب الفيومي مصباحي منير للفيومي من اجل الفيومي رحمه الله وغفر الله له
1:18:59ما عرف الكلام بانه المعنى القائم في النفس وقال هذا هو المعنى الحقيقي. اه هنا في الحقيقة هذه ليست مسألة لغوية بل هنا ندرك ان الفيومي هنا متأثر بالفكر الاشعري في هذه القضية. ندرك ان الفيومي متأثر بالفكر الاشعري في هذه القضية وليست هذه دلالة لغوية يعني ليس كلام الفيومي هنا خارج
1:19:19من بحث لغوي لان هناك اطباق عند المتقدمي العرب ان الكلام هو اللفظ وهذا ما يدل عليه الفطرة والعقل والمنطق السليم اصالة وتدل عليه لغات العرب والعجم. فهنا نعرف ان هناك اشكالية في تأثر عقدي عنده فنلغي هذا الكلام ولا نعتبره اجتهاد
1:19:39لكن لما يكون لأ نفس اللفظة فعلا في اللغة تحتمل وهناك اراء وتتجاذبها الانظار فليس لنا ان نشدد وان نغلو ما دامت القضية قضية لغوية بحتة وانما التركيز والتشديد يكون على المفهوم الشرعي للايمان وفي المحاضرة القادمة باذن الله سنبدأ
1:19:59ما هو مفهوم الايمان لغة ومن خلاف الدائر فيه؟ تحديد الدلالة اللغوية له بين اهل العلم ثم ننتقل الى مفهوم الايمان شرعا اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة. انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدنا الى ما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء
1:20:17الى صراط مستقيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم غراس العلم لدراسة العلوم الشرعية طريقك نحو علم شرعي راسخ

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.