شرح أصول ابن عثيمين 35 - معاقِدُ الأُصول
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. نعم شروط القياس. شروط القياس للقياس شروط منها اولا الا يصادم دليل
0:20الى اقوى منه فلا اعتبار بقياس يصادم النص او الاجماع او اقوال الصحابة اذا قلنا قول الصحابي حجة ويسمى القياس المصادم لما ذكر فاسد الاعتبار قال الا يصادم دليلا اقوى منه. ليش ما قال؟ لا قياس مع النص. هل هذه القاعدة صحيحة؟ لا قياس
0:40فمع النص تقول لا قياس مع النص هذه قاعدة صحيحة يعني اذا وجد النص فلا يجوز استعمال القياس لا ليس صحيحا ربما كان النص موجودا وتستدل بالقياس لم؟ قد يكون دلالة النص غير
1:00ولا كافية وقد يكون النص ضعيفا فلا حجة به وقد يكون من باب استكثار الادلة وكما قلنا في درس سابق ان يأتي لك دليل من القرآن فتشفعه بدليل من السنة وثالث من الاجماع ورابع من القياس. فكلما كثرت الادلة في الدلالة على
1:20كان مقبولا. اذا لا يصح ان تقول لا قياس مع النص. لكن تقول لا يصح القياس اذا صادم دليلا اقوى منه معنى المصادمة المعارضة فلا ينفعك مقياس يصادم صراحة الدليل. قال دليلا اقوى فالكتاب اقوى دليلا من القياس والسنة
1:40اقوى دليلا من القياس والاجماع دليل اقوى من القياس. باختصار الا يصادم القياس اية او حديثا او اجماعا. اضاف الشيخ رحمه الله او قول الصحابي لمن يرى انه حجة. والذي يراه حجة هم الائمة
2:00على الصحيح والمحقق من مذاهبهم. والمقصود بقول الصحابي كما مر في درس الاخبار وان كان اشارة عابرة قول الصحابي هو مذهب وفتواه في المسألة التي لا دليل فيها وليس له موافق او مخالف من الصحابة انفرد بقول لم يؤثر عن غيره سوى هذا
2:20الرواية وليست مصادمة لدليل فقول الصحابي حجة على الصحيح المحقق عند الائمة الاربعة. وبهذا اضافه الى الا يصادم القياس قول صحابي في هذه المسائل. قال ويسمى القياس المصادم لما ذكر قياس فاسد الاعتبار
2:40اصطلحوا علي فاذا قالوا في الجواب عن دليل استخدمه بعض الفقهاء في مسألة بالقياس يقول هذا القياس فاسد. ماذا يقصدون بقول فاسد الاعتبار انه قياس يصادم نصا من الكتاب او من السنة او يصادم اجماعا. المثال. مثال
3:00هو ان يقال يصح ان تزوج المرأة الرشيدة نفسها بغير ولي قياسا على صحة بيعها ما لها بغير ولي. نعم في احد نقاط الفقهاء في مسألة نكاح المرأة بلا ولي. من ادلتهم ممن يرى جواز نكاح المرأة بلا ولي من ادلتهم القياس. فيقول
3:20نصحح نكاح المرأة نفسها بلا ولي على صحة بيعها لمالها بغير ولي. ووجه القياس عندهم ان المرأة تملك مالها فصح لها ان تتصرف فيه وحدها بغير بغير ولاية ولي فيقولون
3:40ان تكون في نفسها وتصرفها فيما يتعلق بنكاحها اولى اذا كان المال الذي هو سلعة تملك لها الحق في ان تتصرف بنفسها. افيكون نفسها التي بين جنبيها يفرض عليها ولاية ولي؟ فتمنع من التصرف فيه. الا باذن
4:00يوافق او يمنع فيقولون القياس يقتضي يعني قياس المرأة في نكاحها لنفسها على بيعها لمالها فاذا كان بيعها لمالها يصح بلا ولي فكذلك نكاحه لنفسها والعلة الجامعة العلة الجامعة هو حقها في التصرف. حقها في التصرف في المال ثابت. فجاز ان تبيع وتشتري بلا اذن ولي. فحقها في نفسها ايضا
4:30فلها ان تتزوج ايضا بغير ولي. هذا القياس ما اجوده. لولا لولا مصادمة النص يعني لو لم يكن هناك نص لكان هذا قياسا في غاية ما يكون من الجودة. لكن ماذا تفعل بحديث لا نكاح الا بولي؟ فيجعل هذا
4:50القياس متوقفا لان النص دل على الحكم صراحة. نعم. فهذا نقص فاسد الاعتبار لمستدركه النص وهو قوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي. نعم هذا الشرط الاول اذا الثاني ان يكون حكم الاصل ثابتا بنص او اجماع. فان كان ثابتا
5:10قياسا لم يصح القياس عليه. وانما يقاس على الاصل الاول لان الرجوع اليه اولى. لان قياس الفرع ولان قياس الفرع عليه الذي جعل اصلا قد يكون غير صحيح ولان القياس على الفرع ثم الفرع على الاصل تطويل بلا فائدة. المسألة مفهومة انت لما
7:52تقول ما ليس له علة وليس له حكمة او ما لم ما لم تدرك علته او حكمته جيد. مثال ذلك يعني امر النبي صلى الله عليه وسلم الغسل الغسل من ولوغ الكلب سبع مرات احداهن بالتراب
8:12ما العلة؟ ما العلة؟ طبعا النص ما ذكر علة. ثم تأمل الفقهاء فما وجدوا علة ملموسة محسوسة تستطيع ان تثبتها علة للحكم. فلو قال قائل لو قال فقيه سنجعل بلوغ الخنزير في وجوب غسل سبع
8:32مرات واحدة بالتراب قياسا على الكلب يصح القياس؟ ما المشكلة؟ انه قاسى على اصل غير معلل ولهذا قال في الشروط ان يكون حكم الاصل معللا بعلة مفهومة. لم؟ قال لان الاحكام التعبدية لا تظهر فيها علة. اليس
8:52من اركان القياس وجود علة اذا اعطني علة واضحة مفهومة يصلح القياس من اجلها بين الفرع والاصل. اعد ان يكون الحكم الاصلي ان يكون لحكم الاصل علة معلومة ليمكن ليمكن الجمع بين الاصل والفرع فيها. فان كان حكم الاصل تعبديا
9:12محضة لم يصح القياس عليه. مثال ذلك ان يقال لحم النعامة ينقض الوضوء قياسا على لحم البعير. لمشابهتها له ما وجود الشبه؟ قال كلاهما حيوانان طويلان كبيران مرتفعان عن الارض. فقال خلاص اذا كان لحم الابل ينقض الوضوء فالنعامة مثله
9:32فقاس النعامة على البعير. فاذا قيل له اين العلة؟ لن تجد علة. اثبت لي ان البعير لحمه ينقض الوضوء انه حيوان مرتفع ستلحق الزرافة به وتلحق الفيل به وتلحق النعامة فهذه ليست علة الاهم من هذا كله ان العلة في كون
9:52بلحم الابل ينقض الوضوء علة تعبدية وما يذكره الفقهاء في هذا الباب هي محاولات اجتهادية لكنها ما سلمت. الواحد يقول بان اكل لحم الابل يورث الغضب او يورث الحرارة فناسب اطفاءه بالماء بالوضوء لكن هذا كله اجتهادات لا ترقى الى درجة التعليم ان تقول
10:12ان علة كون لحم الابل ينقض الوضوء هو هذا؟ هذا يعني ليس ليس يرقى الى درجة التعليل عند الفقهاء. فيقال فيقال هذا القياس غير صحيح لان حكم الاصل ليس له علة معلومة. وانما هو تعبدي محض على المشهور. اذا هذه ثلاثة شروط مرت
10:32الان الاول الا يصادم القياس دليلا اقوى منه. والثاني ان يكون حكم الاصل ثابتا بنص او اجماع والثالث ان يكون الاصل له علة معلومة. نعم. الرابع الرابع ان تكون العلة مشتملة على
10:52معنى مناسب للحكم يعلم من قواعد الشرع اعتباره كالاسكار في الخمر. هذا شرط ايضا يتعلق بالعلة قبل قليل قلنا لا بد ان تكون العلة معلومة مفهومة ليست تعبدية. هنا شرط اخر يتعلق بالعلة. وجدنا علة ومفهومة لكن
11:12قال من شرطها ان تكون مناسبة لا طردية. معنى طردية عند الفقهاء الوصف المضطرد هو الذي يأتي او يثبت او يوجد دون تعلق المعنى به. وصف لاغم غير معتبر يسمى الوصف الطردي. الذي يثبت
11:32دون اعتبار به. الوصف المؤثر يقولون هو الوصف المناسب. يعني مثلا الخمر ما علة التحريم فيه الاسكار طب ما رأيك لو قال انسان ان علة التحريم في الخمر هو كون طعامه كون طعمه آآ آآ مالحا
11:52حاذقا بلذعة في الفم. هل هذا الوصف هو المؤثر في الحكم؟ ان شربه يسبب لذعة في الفم عند من يشربه؟ طيب هل من اوصاف في الخمر المؤثر ان ان كونه اذا خمر يقذف بالزبد وان الرغوة الموجودة هي سبب التحريم مع ان هذه اوصاف موجودة في الخمر هذه الاوصاف
12:12نسميها؟ نسميها اوصافا طردية. يعني وجوب الزبد الذي يقذف به الخمر عندما يتخمر الرغوة التي فوق الشراب. هذه ليست علة لو قال قائل ان الزبد او الرغوة التي في الخمر هي سبب التحريم. ستحرم الاشربة التي تقذف بالزبد. كبعض العصائر
12:32او الكابتشينو لانها تقذف بالزبد وفيها رغوة فستحرم قياسا على الخمر. لكن ليست هي علة التحريم. فالعلة من شروطها ان يكون وصفها ها مناسبا لا لا طرديا هذا معنى المناسبة ان يكون الوصف مناسبا للحكم حرام
12:52ليس لانه سائل ولا لان طعمه لاذع ولا لانه يقذف بالزبد لانه يذهب العقل وهذا يرتقي الى ان تفهم ان هذا من مقاصد الشريعة الكبرى الحفاظ على عقول بني ادم. فاذا كان هذا يؤثر ويهدم قصدا من مقاصد الشريعة. اذا هذه العلة المناسبة للحكم. ان يكون محرما
13:12انه يصادم قصدا شرعيا كبيرا. نعم. فان كان المعنى وصفا طرديا لا مناسبة فيه مناسبة لا مناسبة فيه لم يصح التعليل به كالسواد والبياض مثلا. مثال ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان بريرة خيرت
13:32على زوجها حين عتقت وحين عتقت حين عتقت. قال وكان زوجها عبدا اسود. فقوله اسود وصف طردي لا ثبت فيه يعني هل ثبوت التخيير لبريرة لما عتقت على زوجها يعني كانت هي متزوجة بعبد وكلاهما كلاهما
13:52ما تحت تحت الرق كلاهما تحت الرق فلما عتقت هي اصبح من الحكم الشرعي المتعلق بها ان ينفصل حكم الزوجية بينها وبين زوجها مغيث. قال في الرواية عتقت على زوجها خيرت على زوجها
14:12حين عتقت قال وفي الرواية وكان غلاما اسود. السؤال هل ثبوت حكم التخيير لنكاحها من زوجها؟ لانه غلام اسود اذا العبد الابيض لا يلتحق بهذا الحكم ولا يتناوله. قد كان غلاما اسود هذا وصف جاء في الحديث. فماذا نسميه؟ نسميه وصفا طبيا غاية
14:32ما كان للراوي اراد ان يصف لك شيئا مما يتعلق بسياق القصة. فقال لك كان زوجه غلاما اسود لكن ليس هو المؤثر في الحكم. مثال ايضا حديث الاعرابي الذي جاء يستفتي النبي عليه الصلاة والسلام في كفارة الجماع من رمظان في نهار رمظان. قال دخل
14:52رجل اعرابي ثائر الرأس فقال يا رسول الله هلكت واهلكت قال ما بك؟ قال جمعت اهلي في رمضان. قال دخل اعرابي ثائر الرأس وعليه اثار الفزع والخوف كل هذه الاوصاف لاغية. يعني هل ثبت حكم الكفارة لانه اعرابي؟ لا. لانه ثائر الرأس
15:12لانه جاء فزعا لا كل هذه اوصاف فردية لا اعتبار بها. ما الوصف المؤثر؟ ممتاز. هل الوصف المؤثر فطره في رمضان او خصوصية الجماع في رمضان؟ بكليهما قال الفقهاء. فقال الجمهور
15:32الجماع في رمظان هو الوصف المؤثر. وقالت المالكية بل الافطار في رمظان فلو افطر بطعام او شراب فهو مثله ستقول اين الدليل؟ يقول لك حديث الاعرابي. تقول يا اخي الى حديث الاعرابي جاء في الجماع. قال لك ليس الوصف المؤثر هو الجماع. الوصف المؤثر هو هتك حرمة الشهر بالافطار
15:52صار فيه وعدم مراعاة حكم الله عز وجل. فها هنا يتفاوت الفقهاء انما هم يتفقون على ان هناك من الاوصاف ما هو؟ طردي طردينه يعني لا تقف عنده ولا تعلق الحكم به. تجاوزه ومثل هذا لا يصلح ان يكون وصفا مؤثرا. نعم. فقوله اسود
16:12ترضيهم لا مناسبة فيه للحكم ولذلك يثبت الخيار للامة اذا عتقت تحت عبد وان كان ابيض. ولا يثبت لها اذا عتقت تحت تحت حر وان كان اسود. الخامس ان تكون العلة موجودة في الفرع كوجودها في الاصل. كالايذاء في
16:32بر بالوالدين المقيس على التأفيف. فان لم تكن العلة موجودة في الفرع لم يصح القياس. ممتاز. يعني هذا واضح. يعني وجود العلة في الفرع اصلا هذا ركن اساسي لما تريد ان تقيس فرعا على اصل فمن اركانه العلة. العلة الموجودة في الاصل يشترط ان تكون موجودة في الفرع. فان لم تكن موجودة
16:52كان في الفرع فلا قياس. قال مثال الايذاء في ضرب الوالدين. قال الله عز وجل فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما الاية ما ذكرت الضرب ولا اللعن ولا السب ولا الشتم للوالدين اجارنا واجاركم الله. فلو قال فقيه انا لا اجد ان الاية حرمت الضرب ولا اللعن ولا
17:12السب فماذا تقول؟ ستقول هو قياسا على قولة اف لان كلمة اف وهي ادنى من ذلك بكثير ما تسببه من ايذاء في نفس الوالدين حرمت. فلن يكون غيرها مما يسبب الاذى اولى بالتحريم. هذا قياس يسمونه القياس الاولوي
17:32هذا هذا نوع من وجود الفرع من وجود العلة في الفرع كوجودها في الاصل او اقوى منه. مثال ذلك مثال ذلك ان قال العلة في تحريم الربا في البر كونه مكيلا ثم يقال يجري الربا في في التفاح قياسا على البر فهذا القياس غير صحيح
17:52لان العلة غير غير موجودة في الفرج. اذ التفاح غير مكين. نعم التفاح لا يباع بالمد ولا بالصاع. فهو غير مكيل. وبالتالي قياسه على البر اذا كانت العلة عندك هي الكي لا يصح لانها غير مندرجة فيه ولا تتحقق فيه العلة