ما تفسير قوله تعالى (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم...)؟ الشيخ عبد الله الغديان
0:00احسن الله اليكم. هذا سؤال حول تفسير قول الله تبارك وتعالى ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم واذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال
0:15وما علاقتها بواقع الناس الجواب هذه الاية تبين سنة من سنن الله جل وعلا في خلقه وبيان ذلك على وجه الاختصار ان الله جل وعلا حرم الظلم على نفسه وجعله محرما
0:59بين خلقه وارسل الرسل وانزل عليهم الكتب والرسل بلغوا ما امروا لتبليغه واخرهم محمد وصلى الله عليه وسلم انزل الله عليه القرآن واته مثله من السنة الا واني اوتيت القرآن ومثله معه
1:40وشريعة الرسول صلى الله عليه وسلم كاملة وثابتة وحاكمة وعامة لجميع الانس والجن وهم مأمورون بامتثال اوامر الله واجتناب نواهيه وفيها ما هو فرض عين وفيها ما هو فرض كفاية؟
2:10وبناء على ذلك الفرد او الاسرة او الدولة اي دولة على وجه على يعني في العالم هي مخاطبة في هذا القرآن وبسنة الرسول صلى الله عليه وسلم والتغير الذي يحصل
2:35يكون تغير من حال حسنة الى حال سيئة وتارة يكون التغير من حالة سيئة الى حالة حسنة وقد وقد يكون التغير من حالة حسنة الى حالة احسن ومن حالة سيئة الى حالة اسوأ
3:05هذا التغير الذي يحصل سببه المخاطبون بهذه الشريعة كل ما يخصه فيما هو مكلف به فاذا تغير من حالة حسنة الى سيئة او من سيئة الى حسنة وقد قال الله جل وعلا في الحديث القدسي
3:33ما من اهل بلد ولا قرية كانوا على ما احب تتحول منه الى ما اكره الا تحولت لهم عما يحبون الى ما يكرهون وما من اهل بلد ولا قرية كانوا على ما اكره
3:54فتحولوا منه الى ما احب الا تحولت لهم عما يكرهون الى ما يحبون وعلى هذا الاساس عندما نجد المصائب التي تحصل ولا فرق في ذلك بين حوادث الطرق او حوادث مثلا القطارات
4:20او حوادث الفيضانات او حوادث الزلازل او غير ذلك من الحوادث التي تحدث على بني ادم اذا نظرنا اليها وجدنا في الحقيقة انهم هم السبب في ذلك. كما قال الله جل وعلا وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم
4:44عن كثير ويقول جل وعلا ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك. وكما قال تعالى وان تصبن سيئة بما قدمت ايديهم اذا هم يقنطون. الى غير ذلك من الايات
5:03التي يعني تقرر هذا المبدأ وهو ان المصائب التي تحصل هذه يعني هذه العقوبات التي تحصل هذه هي بسبب ذنوب بني ادم. ولكن مما يؤسف له ان هذه المصائب مثل الان الفيضانات التي حصلت
5:25التي حصلت في هذه الايام القريبة هذه موعظة للعالم باجمع من ناحية انهم يجب عليهم التنبه من ناحية الاخذ من ناحية وجوب الاخذ بشرع الله جل وعلا. ولكن الى اذا كانت القلوب
5:48لا تهتم ولا تتأثر بهذا فكما قال الله جل وعلا كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون قال بل طبع الله عليها بكفرهم الى غير ذلك من الايات التي تدل على ان القلب اذا طبع عليه بسبب
6:08المعاصي التي يزاولها هذا الشخص لا يرى لا يرى معروفا ولا ولا يرى منكرا بل يكون عنده اه فعل المنكر كانه فعل معروف. فالواجب على الناس ان يتنبهوا لهذه المواعظ التي
6:30يعظ الله جل وعلا بها خلقه. وقد قال تعالى في سورة اه في اه في سورة هود فلما جاء امرنا في قصة لوط فلما جاء امرنا جعلنا عاليها سافلها وامطرنا عليها حجارة من سجيل منضود
6:53مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد؟ قال ابن عباس في تفسير هذه الاية وما هي من ظالم هذه الامة ببعيد يعني ان هذه العقوبات التي وقعت على قوم لوط
7:12انها ليست ببعيدة عن هذه الامة اذا فعلوا مثل فعلهم الواجب على المسلمين ولا فرق في ذلك بين الفرد والاسرة والدولة الواجب عليهم ان يتنبهوا الى وجوب تحكيم الله الله جل وعلا وعدم الخروج عنه ولو قيد انملة. والله سبحانه وتعالى يقول فكلا اخذنا بذنبه
7:38ويقول جل وعلا وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتاب كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. وبالله التوفيق