استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح أصول ابن عثيمين 30 - معاقِدُ الأُصول

0:00الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمد محمدا عبد الله ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آل بيته وصحابته. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد. قال
0:20رحمه الله الرابع ما فعله تعبدا الان انتقلت الى اقسام افعال العبادات طهارة وصلاة وصيام وزكاة وحج ونكاح وبيعاة كل ذلك على وجه التعبد. يقول ما فعله تعبدا فواجب عليه حتى
0:40البلاغ لوجوب التبليغ عليه ثم يكون مندوبا. في حقه وحقنا على اصح الاقوال اذا افعال التعبد بهذا التقرير كانها تمر بمرحلتين. المرحلة الاولى في اول فعل يفعله صلى الله عليه وسلم يكون واجبا
1:00في حقه لما واجب لانه بهذا الفعل يبين الحكم للامة وبيانه الحكم للامة ما حكمه واجب واجب عليه البلاغ واجب عليه التعليم واجب عليه بيان هذا الدين. فاي فعل في وجوه العبادات يفعله للمرة الاولى
1:20يكون فعله على وجه الوجوب لانه واجب عليه تبيين حكم الامة ثم بعد ذلك يعني بعد الفعل الاول في تكرر هذا الفعل الذي منه على وجه التعبد يكون مندوبا في حقه وحقناه على اصح الاقوال يشير الى خلاف طويل وهو كذلك في كتب الاصول
1:40سؤال مثل ذلك ستقول فيه ماذا؟ افعال الصلاة. افعال الحج. وافعال الصيام. ماذا كان يفعل عليه الصلاة والسلام في هذه الابواب كلها يقول المرة الاولى التي فعلها واجبة في حقه. ثم بعد ذلك مندوبة له ولنا. اما مندوبة له
2:00كيف وربما كان بعضها واجبا؟ يقول بعضها واجب وبعضها مستحب اقل درجاتها الاستحباب فحملناه عليه فهو ثم اذا وجد ما يدل على الوجوب حملناه على الوجوب. مثال لما قام فصلى امام الناس وقال صلوا كما رأيتموني اصلي. الاصل
2:20ان فعله الاول واجب في حقه. ثم بعد ذلك تلك الافعال والهيئات والاقوال سنة في حقه وحقناه. لكن لما وجدناه قال للمسيء صلاته اذا قمت الى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع الى اخر الحديث. اخرجنا تلك الافعال
2:40من عموم ما فعله من تلك الافعال في الصلاة فقلنا هذه مؤكدة لانه امر بها الرجل وامره ان يؤدي صلاته وكان دليلا على ان الصلاة لا تصح من غيره. فاذا هي اعلى درجة من الاستحباب. فحملوها على الوجوب المؤكد او الركنية. هذا مثال
3:00لان الفعل في اصله ان لم يقترن به ما يدل على شيء فيبقى على ادنى درجاته وهو قال رحمه الله ما فعله تعبدا فواجب عليه حتى يحصل البلاغ. لوجوب التبليغ عليه ثم يكون مندوبا في حقه وحقنا على اصح الاقوال
3:20وذلك يعلل الاذان وذلك لان فعله تعبدا يدل على مشروعيته. والاصل عدم العقاب على الترك فيكون مشروعا لا عقاب في تركه وهذا حقيقة المندوب مثال ذلك. حديث عائشة رضي الله عنها سئلت باي شيء كان النبي
3:40صلى الله عليه وسلم يبدأ اذا دخل بيته قالت بالسواك. فليس في السواك عند دخول البيت الا مجرد الفعل يعني ليس عندنا حديث قولي يأمر فيه صلى الله عليه وسلم او يحث على الاستياك عند دخول المنازل
4:00فيكون دليلا على ماذا؟ تقول طالما صدر منه فاقل الدرجات الاباحة. يدل على المشروعية. لكن السواك عبادة الامر به في نصوص اخرى. اذا ترتفع عن الاباحة الى استحباب او وجوب. فلماذا حملته على الاستحباب ولم تحمله على الوجوب؟ لانه
4:20اما الدرجات الاصل ان فعله يدل على الطلب وانه لا عقاب في الترك فكان ذلك دليلا على الاستحباب. ولذلك قال الفقهاء يستحب للرجل اذا دخل منزله له ان يستاق واستنبطوا منه فائدة فقهية اخرى لطيفة. وهي استحباب التسوك في كل الاوقات بالاستثناء. ولا كراهة
4:40ولو للصائم بعد الزوال من اين؟ ان ان دخوله للبيت يأتي في كل الاوقات. سئلت عن اي شيء يفعله يبدأ به اذا دخل المنزل قالت بالسواك. فربما دخل بعد الظهر
5:00تقول بعد العصر بعد المغرب بعد العشاء بعد الفجر في الضحى في كل الاوقات. فاذا ثبت ان اول فعل يبدأ به هو التسوق دل على انه مستحب في كل الاوقات وهذا دليل لمن لا يرى كراهة الاستياك للصائم ولو بعد الزوال وهو اصح مذهبا. قال رحمه الله
5:20ومثال اخر كان النبي صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته في الوضوء. لاحظ المثالين سواك ووظوء ليس من افعال الجبلة ولا ولا العادة افعال عبادة. قال فالاصل فيه ان المرة الاولى للوجوب لوجوب البلاغ في حقه وبعد ذلك هو مندوب
5:40في حقه وحقناه. قال فتخريل اللحية ليس داخلا في غسل الوجه. حتى يكون بيانا لمجمل. وانما هو مجرد فعل فانما هو فعل مجرد فيكون مندوبا. هذا مثال الان لفعل صدر منه صلى الله عليه وسلم في
6:00باب من ابواب العبادات وعندك الفعل فقط. ولم يأتي نص اخر فيه اشارة قولية تستطيع ان تستنبط منها حكما. غاية ما عندك انه فعل فحمله الفقهاء على الاستحباب لسببين انه عبادة وانه لم يأتي دليل اخر سوى الفعل. ففعل فقط في
6:20العبادات دلالته على الاستحباب. فاذا اقترن به دلالة اخرى. دلالة اخرى قولية او استمرار ومواظبة ربما نظر فيها الفقهاء فاعطوها حكما اخر غير الاستحباب. كالاستنشاق مثلا والمضمضة في الوضوء. الاصل فيها ان الاستحباب وهو قول
6:40لانها لم تأتي في اية الوضوء وانما حكيت فعلا. الاصل فعل عبادة ولم يأتي به امر في نصوص قلت له خلاص بتأتي لكنه ثبت من فعله ومن قوله عليه الصلاة والسلام في بعض الروايات لكن من قال بالوجوب ما قال بمجرد الفعل
7:00كما اقترن مع الفعل دلالة اخرى وهي المواظبة والاستمرار وعدم التخلف ولا مرة من صفات الوضوء فكان هذا عندهم مزيد دلالة لكن لو كان فعلا مجردا فقط لكانت دلالة الاستحباب هي الاقرب. قال رحمه الله الخامس وهو اخر انواع الفعل. ما فعل
7:20بيانا لمجمل من نصوص الكتاب او السنة. ما المجمل؟ ما يتوقف فهم المراد منه على غيره ما يحتاج ما يحتاج الى دلالة اخرى لفهمه ببيانه المجمل ما لا يفهم معناه ما
7:40احتقروا في الدلالة الى غيره. يقول اذا كانت الافعال بيانا لمجمل فواجب عليه حتى يحصل البيان وجوب التبليغ عليه هذه مضت. ثم يكون له حكم ذلك النص المبين في حقه وحقنا. فان كان
8:00واجبا كان ذلك الفعل واجبا. وان كان مندوبا كان ذلك الفعل مندوبا. يقصد المجمل مثل اقيموا الصلاة هذا اجمال الصلاة واجبة فما جاء بيانا لواجب فهو واجب. فان كانت الافعال صادرة
8:20البيانا لمجمل اخذت حكم المجمل. ان كان المجمل واجبا فالفعل المبين لها واجب. وان كان المجمل مستحبا الفعل المبين له مستحب كذلك لكنه المرة الاولى كما قال واجب عليه صلى الله عليه وسلم بوجوب البلاغ عليه. مثال الواجب افعال
8:40الصلاة الواجبة التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم بيانا لمجمل قوله تعالى واقيموا الصلاة. ما سبب الاجمال في قوله اقيموا الصلاة يعني الصلاة ما لا يفهم ما معنى الصلاة؟ نعم قلنا الصفة قلنا احيانا يكون سبب الاجمال اما المعنى مثل القرب
9:00واما الصفة مثل الصلاة واما المقدار او العدد كالزكاة. فاذا هذا اجمال والاجمال فيه الصفة. يعني لما اتت الاية اول ما نزلت بالامر باقامة الصلاة ولا يعرفون كيف تؤدى الصلاة وما صفتها؟ وكيف ان المغرب ثلاث والعشاء اربع وفي جلوس في منتصف الصلاة والفجر
9:20ركعتين وماذا يقال؟ هذه كلها اجمال. فلما جاءت سنة الفعلية بيانا لهذا المجمل اخذت حكمه. فلما كان المجمل واجبا كان البيان له ايضا واجب وعلى هذا انتبه يأتي خلاف الفقهاء في بعض افعال الحج. فكلما اختلفوا هل هذا الفعل واجب او سنة؟ سيقولون
9:40هي صفة الحج جاءت بيانا لقوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله. وذلك مجمل ولله على الناس حج البيت وهذا مجمل. فيحملون كل ما ورد من افعاله صلى الله عليه وسلم في الحج على الوجوب. الا اذا وجدوا دليلا يدل على ما سوى ذلك رخص
10:00رخص مثلا في ترك المبيت بمنى ليالي ايام التشريق قالوا هذا دليل على عدم الوجوب. قال لعروة بن مدرس لما اتاه في فجر مزدلفة سأله فقط عن الوقوف بعرفة او قال من ادرك عرفة قبل ذلك جزءا من ليل او نهار فقد تم حجه ففهموا ان يوم الثامن لم يكن واجبا
10:20فلو لم يأتي هذا الدليل فقلنا ان الاصل في الافعال كلها الوجوب لان فعله جاء بيانا لمجمل واجب وهو الحج وهو الصلاة ستكون الافعال المبينة كلها محمودة على الوجوب. قال ومثال المندوب صلاته صلى الله عليه وسلم ركعتين خلف المقام
10:40بعد ان فرغ من الطواف بيانا لقوله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى. حيث تقدم صلى الله عليه وسلم الى مقام ابراهيم وهو يتلو هذه الاية والركعتان خلف المقام سنة. لم؟ لان الامر واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى لم يحمل على الوجوب
11:00فلما جاء البيان واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى صلاة الفرض او قيام الليل او الضحى فلما فسرها بركعتي الطواف تقدم فصلى قلنا ركعتا الطواف خلف المقام سنة. لان اصل اتخاذ مقام ابراهيم مصلاه سنة. فبيان
11:20في ركعتي الطواف حمل ايضا على الاستحباب لذلك. قال واما تقريره اهذا انتقال الى قسم اخر من اقسام السنة او الاخبار. القسم الاول ما هو؟ قبل الفعل. الاقوال. واوجز رحمه الله الكلام فيها في سطرين قالوا وقد تقدمت
11:40كثير من احكامها يعني في الدلالات. قال واما الفعل ثم قسمه الى كم قسم؟ خمسة. الاول افعال الجبل الثاني ثالث خصوصية الرابع العبادات الخامس بيان المجمل. فهذه خمسة انواع الذي يهم في الاستبدال منها النوعان الاخيران
12:00افعال افعال التعبد الصادرة عنه صلى الله عليه وسلم ومحملها على الاستحباب بعد المرة الاولى وافعاله البيان للمجمل تحمل على حكم المجمل. قال واما تقريره صلى الله عليه وسلم. ما المقصود بالتقرير او الاقرار
12:20تقرير مصدره مصدره قرر واقرار مصدره اقر اذا هو قرر او قر كلاهما صحيح. اقر قولا او فعلا. ما معنى اقره؟ رضيه رضيه عليه الصلاة والسلام ولم ينكره كيف يفهم الصحابة اقراره على القول او الفعل عليه الصلاة والسلام؟ بالسكوت
12:50بالضحك يضحك تعجبا من الفعل. اتاه حبر من احبار اليهود. فقال يا محمد انا نجد في التوراة ان الله يضع السماوات على اصبع والاراضين على اصبع والجبال على اصبع والماء والثرى على اصبع وسائر الخلق على اصبع فضحك
13:10صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقرأ وما قدروا الله حق قدره. والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه. فضحك صلى الله عليه وسلم كان محمولا على الاقرار. وهكذا فنقول ضحكه اقرأ سكوته وعدم انكاره عليه الصلاة والسلام اقرار
13:30فاذا كان يزيد على ذلك سؤال بين يدي الصحابة ان يستفسروا عن الشيء فيثبتوا اقراره لو كان ذلك مزيدا في التأكيد يفهم من اقراره عليه الصلاة والسلام ايضا جملة من الاحكام سيأتي الان بيانها. قال رحمه الله واما تقريره
13:50صلى الله عليه وسلم على الشيء فهو دليل على ماذا؟ على جوازه على الوجه الذي اقره والوجه قد يكون مباحا وقد يكون مستحقا وقد يكون واجبا. على الوجه الذي اقره. فاقره على وجه الوجوب او
14:10على الاستحباب او على مطلق الاباحة. قال مثال اقراره على القول. اقراره الجارية التي سألها عين الله قالت في السماء فاذا استدل اهل السنة على وجود الله في السماء واتوا بحديث الجارية. فيقول المخالف لكن هذا ليس من قوله عليه الصلاة والسلام
14:30من كلام الجارية هي التي قالت انه في السماء. وليس من قوله صلى الله عليه وسلم فيكون الجواب لكنه اقرها. فلما اقرها دل ذلك على صدق مقالتها ولو كان خطأ او منكرا او باطلا لرفضه عليه الصلاة والسلام. فاقراره دل على صحة قولها. ومثال
14:50اقراره على الفعل اقراره صاحب السرية الذي كان يقرأ لاصحابه فيختم بقل هو الله احد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم سلوه لاي شيء يصنع ذلك. فسألوه فقال لانها صفة الرحمن وانا احب ان اقرأها. فقال النبي
15:10صلى الله عليه وسلم اخبروه ان الله يحبه. ما الحكم الان لو ان اماما استدام على قراءته قل هو الله احد في كل صلاة يصليها بالمأمومين. جائز يعني مباح. او سنة
15:30الان عندك دلالة قال اخبروه ان الله يحبه. تقول مباح اذا ترتب عليه محبة الله اخبروه ان الله يحبه. اليس هذا منقبة؟ اليس هذا؟ اما قلنا في دلالات الامر غير الصريح؟ ترتيب الفضل والثواب عليه؟ طيب؟ فلماذا
15:50فقلتم مباح هو قال اخبروه ان الله يحبه على ماذا على قراءته؟ لا. على السؤال لما سألوه لاي شيء كان يصنع ذلك؟ فلما قال لانها صفة الرحمن وانا احب ان اقرأ بها قال اخبروه ان الله يحبه. اذا ترتيب ثواب المحبة لله. ليس على الفعل بل على ما اجاب به الرجل لما
16:20وهو انه احب صفة الرحمن. فمن تحقق فيه ذلك نال الثواب. فاذا لا تقل ان قراءة قل هو الله احد في كل صلاة اذا اممت او اذا صليت منفردا لا تقول انها سنة. تقول انها مباحة وجائزة. المنكر على من فعل. ودليل الصحة والجواز اقراره
16:40الله عليه وسلم. اما اخبروه ان الله يحبه فمتى وقع لمن يقرأ مثل هذا السورة في كل صلاة مثلما وقع للصحابي فله ايضا مثل ثوابه سواء بسواب. قال ومثال اخر اقراره الحبشة يلعبون في المسجد من اجل التأليف على الاسلام
17:00فهذا يدل ايضا على الجواز والمشروعية. انشاد الشعر في مسجده صلى الله عليه وسلم يدل على المشروعية. ونقصد بالمشروعية مطلقا الاباحة والجواز ولا يراد به المنع فاي شيء فعل اكل الضب على مائدة رسول الله عليه الصلاة والسلام ولم ينكر ذلك
17:20ولما سئل عن عدم اكله فقال لم يكن بارض قومي فاجدوني اعافه. فلم ينكر ولم ينهى عليه الصلاة والسلام. فهذا كله دليل على ان ما فعل بين يديه او ما قيل بين يديه وكل ذلك يدل على مشروعيته ولولا ذلك لانكره رفضه عليه الصلاة والسلام
17:40ها هنا مسألة مهمة جدا متعلقة بالاقرار. تكلمنا قبل قليل عن الفعل او القول الذي يقره. قلنا ما معنى يقره يسكت عن الانكار. يفعل بحضرته او يقال بحضرته فيسكت ولا ينكره. بل ربما ضحك فكان مزيدا في التأييد
18:00والتأكيد على هذا المعنى. مسألتنا الان نتكلم عن فعل يفعل في زمنه وليس في مجلسه فعل او قول يحصل زمن النبوة وهو حي عليه الصلاة والسلام. لكن ليس عندنا دليل انه رأى ذلك الفعل او
18:20لو سمع هذا القول او بلغه فهل هو حجة ايضا؟ هل هو اقراء؟ يقول رحمه الله فاما ما وقع في عهده ولم يعلم به فانه لا ينسب اليه. ايش يعني لا ينسب اليه؟ اذا لا تقول هو اقراره صلى الله عليه وسلم لانه ما ثبت عندنا
18:40انه اطلع عليه ولكنه حجة لاقرار الله له. اقرار الله لمن لهذا الفعل كيف يعني اقرار الله؟ انه ما نزل وحي ينكر ذلك الفعل طيب الان نقرأ كلام الشيخ ثم اعود الى تعليق حوله. قال ولكنه حجة لاقرار الله له. ولذلك استدل الصحابة رضي الله
19:10عنهم على جواز العزل باقرار الله لهم عليه. والعزل ان يجامع الرجل زوجته. ولا ينزل المني الا في الخارج. فيعزل ان يعزل منيه عن رحمها. قال جابر رضي الله عنه كنا نعزل والقرآن ينزل. متفق عليه. زاد مسلم قال
19:30ولو كان شيء ينهى عنه لنهانا عنه القرآن. فهم سفيان من رواية جابر انه يريد جابر بانهم فعلوا ذلك زمن النبوة. ومقتضى او تمام الاستدلال انه لو كان منهيا عنه لنزل وحي
19:50يمنع من ذلك لكن هذا فيه مناقشة. يقول رحمه الله ويدل على ان اقرار الله حجة ان فعلى المنكرة التي كان المنافقون يخفونها يبينها الله تعالى وينكرها عليهم فدل على ان ما سكت الله عنه فهو
20:10هو جائز هذا فيه نقاش للاصوليين ولو فيه استدلال يطول ولعل الاقرب والارجح هو القول الاخر خلاف ما ذهب اليه المصنف رحمه الله لما يأتي. اولا ان تستدر بان كل فعل وقع زمن النبوة حجة لمجرد وقوع
20:30في زمن النبوة فهذا غير مسلم. فان تستدري باقرار الله تعالى بناء على انكار القرآن صنيع المنافقين فالسؤال هل تجد في القرآن انكارا على كل المنكرات والمخالفات التي وقعت زمن النبوة؟ ابدا. اذا كيف
20:50انكار القرآن على مقولات المنافقين وعلى صنائعهم وقبائحهم. افسرها بانها كانت مواقف احتاج الزمن الى بيانها فينزل القرآن بفضح نفاقهم وكشف مواقفهم. ثم كلها ترتبط اما بغزوة او بحادثة وقعت او بامر ما لكن
21:10ما في اية نزلت تخبر عن منافق لشيء صنعه في جوف بيته. او التقى باصدقائه فينزل على العموم في بيان منهج النفاق والمنافقين. واذا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى
21:30لكن ما عندنا نصوص منفردة مستقلة تأتي في شأن عبد الله بن ابي وماذا كان يفعل في جوف بيته واذا لقي فلانا ماذا قال له فينكر عليه اقوالهم وافعالهم على وجه الحصر والاستقراء هذا غير وارد. فاذا هذا لا يتم دليل دليلا على انه ما سكت عنه القرآن فهو جائز. اذا فعل
21:50بعض المنكرات والاخطاء زمن النبوة فعلها في زمن النبوة لا يدل على الجواز. اوضح من ذلك واتم في الاستدلال تقول انه ثبت في زمن النبوة افعال ليست مرضية في الشريعة. بل هناك افعال ظن الصحابة انها
22:10مشروعة ثم ثبت عندهم ان غيرهم من الصحابة بلغهم خلاف ذلك. هذي تطبيقات للصحابة رضي الله عنهم يعني يروي انس عن طلحة رضي الله عنه انه غزا في بلاد سجستان في بلاد مورا النهر ايام فتوحان وكان
22:30الزمن ثلج وبرد ومطر. فيحكي عن ابي طلحة رضي الله عنه رواية صحيحة. انه كان يأخذ البرد وهو صائم ولا يراه مفطرا ويعزو ذلك الى فعله لذلك زمن النبوة وانه كان يفعل ذلك ولم ينكر عليه. مجرد الفعل لا يدل على المشروعية
22:50ابن مسعود رضي الله عنه كان في الصحيح كان يرى تطبيق الكفين في الركوع فاذا ركع ضم كفيه وجعلها بين ركبتيه ولم يبلغه ان هذا منسوخ فثبت ان كبار الصحابة والاجلة الفقهاء ربما غاب عنهم الحكم. لكنه لا يغيب عن مجموع الامة ولا يغيب الدين ولا يفوت منه شيء
23:10تستدل بمجرد رواية صحابي عن فعل كان يفعله. وقول كان يقوله ثم تراه دليلا على اقرار الله عز وجل هذا ليس كافيا. ايضا عمر رضي الله عنه لما تحدث في مجلس من الصحابة زمن خلافته فحكى الانصار انهم كانوا يكتفون اذا جامع احدهم
23:30او دون انزال يكتفون بالوضوء. ولا حاجة الى الغسل. ويستدلون بحديث انما الماء من الماء. وروايات اخرى ايضا الشيخان لكنها منسوخة. كان هكذا الامر في اول الاسلام. فلما حكي هذا الفعل بين يدي عمر انكر. فاستدل الانصار
23:50بانهم كانوا يفعلون هذا زمن النبوة. انظر الى ماذا استندوا؟ انهم كانوا يفعلون هذا. ولو كان ممنوعا لمنع. عمر ما اكتفى بهذا الاستدلال ارسل الى امهات المؤمنين فاستفسر فثبت عنده من روايتهن رضي الله عنهن مثل قوله عليه الصلاة والسلام اذا جاوز الختان الختان فقد
24:10الغسل او اذا جلس بين الشعب الاربع الى اخر تلك الروايات. فمجرد الاستدلال بوقوع الفعل زمن النبوة وحده غير كاف للاستدلال على مشروعية الفعل. هذا عليه وفقك الله مسائل دار عليها خلاف الفقهاء مثل هل يصح امامة الصبي دون البلوغ في الفروق
24:30الحنابلة في هذا حديث عمرو بن سلمة انه كان يؤم قومه وهو صغير وكان احفظهم وانه ربما مرت المرأة بهم فتكون غطوا عورة امامكم ولم يكون له ثوب يستر عورته فيستدلون بهذا. فكان جواب الجمهور ان هذا غاية ما فيها انه حديث. وقع في زمنه عليه الصلاة والسلام لكن
24:50هل ثبت انه رفع اليه هذا الفعل وانه بلغه هذا الفعل واقر فاذا كنت ستستدل بمجرد الوقوع في زمن النبوة فليس كافيا اذا متى يكون اقرارا اذا بلغه عليه الصلاة والسلام او رفع اليه او فعل بحضرته وبين يديه فاقر ما عدا ذلك لا
25:10يتم ان تستدل على مشروعية الامر بمطلق ما حصل زمن النبوة والا سينفتح هذا باب كبير في في الاقوال والاعمال. مثله حديث معاذ انه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم يرجع الى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة. استدل بجمهور الفقهاء على جواز اختلاف النية
25:30بين الامام والمأموم فيصلي الامام متنفلا والمأموم مفترضا. ومن يأبى هذا من الفقهاء ولا يبيح اختلاف نية الامام عملا او اجراء لعموم حديث انما جعل الامام ليأتم به فلا تختلفوا عليه. يقول في حديث معاذ اثبت لي ان النبي عليه الصلاة والسلام عرفها
25:50او انه حكي له هذا او انه قرره. فاذا ثبت كان دليلا. واذا لم يثبت في شيء من الروايات والطرق اطلاع النبي عليه الصلاة والسلام على المسألة فلا يتم الاستدلال به حجة. على كل هي مسألة محل خلاف طويل بين الاصوليين والمحدثين. قال رحمه الله وماء
26:10قالوا ما اضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم من وصف في خلقه. هذا القسم الرابع اخذنا الاقوال والافعال والتقرير الان الحديث عن الصفات في وصف خلقه كان النبي صلى الله عليه وسلم اجود الناس واشجع الناس. ومثال ما اضيف الى النبي صلى الله
26:30عليه وسلم بنص بخلقته كان النبي صلى الله عليه وسلم ربعة من الرجال ليس بالطويل ولا بالقصير. هذه كل تدخل في مصطلح الخبر او الحديث عند المحدثين والاصوليين. ما درجة استنباط الاحكام من الصفات؟ ان كانت خلقية
26:50فهي داخلة في عموم قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. فالاقتداء به مشروع. اما خلقته عليه الصلاة سلام فلا مجال لانها داخلة في افعال الجبلة وقلنا ان ذلك خارج عن باب الاستدلال

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.