شرح كتاب الأربعين النووية للشيخ ابن عثيمين 18
0:16قال غلاة القدرية ان علم الله تعالى بافعال العباد مستأنف يقولون الامر انوف يعني مستأنف وهؤلاء كفرة بلا شك الذين يقولون ان الله لا يعلم الشيء الا بعد وقوعه هؤلاء كفار لانكارهم ما دل الكتاب والسنة عليه دلالة قطعية واجمع عليه المسلمون
0:50انتهينا الان من هذا الاشكال والحمد لله اظنه بان لكم نعم بين كيف ثاني الثاني ان المراد بالعلم العلم الذي يترتب عليه ثواب العقاب فانه لا يترتب الثواب والعقاب على معلومه بالنسبة لفعل العبد الا بعد الامتحان الا بعد الابتلاء والامتحان والتكليف
1:18طيب المرتبة الثانية الكتاب كلف محفوظ كتب الله تعالى كل شيء هناك كتابات اخرى اجابة عمرية وكتابة حولية شف الرجال هذا متأخر كتابة عمرية وهي ان الجنين اذا اهتم له اربعة اشهر بعث الله اليه الملك
1:48الموكلة بالارحام وامر ان يكتب اجله ورزقه وعمله وشقي او شعيب هذي كتابة لانها ايش مقيدة بالعمر تكتب مرة واحدة ولا اجابة حولية وهي التي تكون ليلة القدر كما قال عز وجل
2:24فيها يفرق كل امر حكيم امرا من عندنا يفرق يعني يبين ويفصل كل امر حكيم وليس امر من امر الله الا وهو حكيم هذه يسمى كتابة حولية بعضهم ذكر كتابة يومية
2:53واستدل بها لذلك بقوله عز وجل يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شهر ولكن الاهل ليست واظحة في هذا في هذا المعنى هذه الكتابة يا اخواني هل تتغير او لا تتغير
3:16اسمع كلام رب العالمين عز وجل يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب اللوح المحفوظ ما في معه ولا كتب ما كتب في اللوح المحفوظ فهو كائن ولا تغيير فيه
3:37لكن ما كتب لاجل بالصحف التي في يد الملائكة هذا يمحو الله ما يشاء ويفتي قال الله عز وجل ان الحسنات اليهم من السجاد وفي هذا المقام ينكر على من يكونون
4:00اللهم اني لا اسألك رد القضاء ولكن اسألك اللطف فيه من اين هذا الدعاء المبتدع دعاء بدعي باطل اذا قلت لا يصلك رد القضاء ولكن اسألك اللطف معناه مستغني يعني يفعل ما شئت بسخط
4:23وهذا غلط الانسان يسأل الله عز وجل رفع البلاء نهائيا اللهم عافني اللهم ارزقني وما اشبه ذلك نقول لا تقل هكذا اذا كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لا لا يقل احدكم اللهم اغفر لي ان شئت
4:48فقولك لا ارد لا اسألك رد القضاء ولكن اسألك النص فيه اشد واعلم ان الدعاء قد يرد القضاء كما جاء في الحديث لا يرد القدر الا الدعاء. وكم من انسان
5:07افتقر غاية الافتقار حتى كاد يهلك فاذا دعا اجاب الله دعاءه. كم من انسان مرض حتى ايس من الحياء فاتوا فيستجيب الله دعائك ايوب اذ نادى ربه اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين
5:32ذكر حاله يريد ان الله يكشف الزور قال فاستجبنا له فاكشف ما به من ظلم الكتابة التي ذكرنا متى كانت؟ كانت قبل خلق السماوات والارض والارض قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة
5:59خمسين الف سنة كتب الله مقادير كل شيء تقي ثالث المرتبة الثالثة المشي المشيئة كل شيء وقع فهو في مشيئة الله كلشي المطر بمشيئة الله الجفاف بمشيئة الله نبات الارض بمشيئة الله
6:30الاحياء بمشيئة الله الاماطة بمشيئة الله وهذا لا اشكال فيه يعني مشيئة الله لفعله عز وجل لا مشيئة له لا اشكال فيه لكن مشيئة الله هل الله يشاء فعل العبد
6:51اجيبوا نعم قال الله عز وجل لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله وقال عز وجل ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا
7:09فمنهم من امن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتل واجمع المسلمون على هذه الكلمة ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فعل العبد بمشيئة الله لكن
7:30يبقى عندنا اشكال اذا كان بمشيئة الله طار الانسان مجبرا على العمل الانسان مجبر على لان ما شاء الله كان وما لم يشأ لمنهم فيؤدي بنا هذا الاعتقاد الى مذهب الجبرية
7:52وهو مذهب الجميع الجهمية لهم ثلاث جيمات كلها فساد الجهل وهذا يتعلق بالصفات الجبر يتعلق بالقدر الارجاء يتعلق بالايمان ثلاث جيمات كلها لا خير فيها طيب اقول اذا كان كل شيء بمشيئة الله وبكتابة الله
8:21سيقول القائل اذا نحن مشعرون نحن نجبر وهذا قول لا يخشى ما فيه من الفساد لانه اذا كان الانسان مجبرا تفعل الفعل ثم عذب عليه كان غاية الظلم كان ذلك غاية الظلم
8:46كيف ينهاني عن شيء ثم اجبرني ثم يجبرني على فعله ثم يعاقبني عليه هذي لو فعلها بشر لصالح الناس به فكيف بالخالق عز وجل ولذلك يعتبر هذا القول من افضل الاقوال
9:04ونحن نشعر باننا لا نجبر على الفعل ولا على الترقية واننا نفعل ذلك باختيارنا التام وبهذا التقرير يبطل يبطل هذا الاستفهام الحادث المحدث هل الانسان مسير او مخير هذا سؤال بارد
9:35غير وارد كل يعرف الانسان ايش هو مخير لا احد يجبره عندما احضر من بيتي الى المسجد هل اشعر بان احدا اجبرني لا وعندما اتأخر اختياري لا لا اشعر ان احدا اجبرني
9:58فالانسان مخير لا شك لكن ما يفعله الانسان نعلم انه مكتوب من قبل ولهذا نستدل على كتابة الله عز وجل لافعالنا وارادته لها وخلقه لها متى؟ بعد وقوعها اذا وقعت. اما قبل ما ندري
10:21ولهذا قال عز وجل وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس لاي ارض تموت واضح؟ طيب اذا كان هذا الواقع بالنسبة للمشيئة ان الله يشاء كل شيء لكن لا يجبر العبادة
10:41بني العباد مختارون. ولهذا اذا وقع فعل العبد من غير اختيار رفع عنه الاثم رفع عنه الاثم ان كان جاهلا او مكرها او ناسا يرفع عنه الاثم. لانه لم يختر
11:02ولهذا مما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من الجنة ومقربه من النار قالوا يا رسول الله افلا ندع العمل ونتكأ على ما كتب
11:15قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له اعملوا فكل ميسر لما خلق له اما اهل السعادة اللهم اجعلنا منهم فيسرون لعمل اهل السعادة واما اهل الشقاوة فيسرون لعمل اهل الشقاوة ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم مستدلا ومقررا
11:43ما قال قرأ قول الله عز وجل فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى اذا نعمل الرزق مكتوب ومراد لله اليس كذلك؟ هل الانسان يسعى للرزق او لا يسعى؟ يسعى للرزق
12:16الولد مكتوب او غير مكتوب. الولد ان اللسان سيولد مكتوب. هل الانسان يسعى لهذا الاولاد بالنكاح عوقوا والله فنعم الافراش هل احد يقول هالكلام؟ لو قال هذا الكلام لقالوا هذا مجنون
12:41كذلك العمل العمل الصالح اعمل صالحا حتى تدخل الجنة ولا احد يمنعك ولا احد يكرهك عن المعصية. لا احد يمنعك من الطاعة ولا احد يكرمك على المعصية واضح؟ طيب في حديث
13:10بل اية من القرآن الكريم قال الله تبارك وتعالى سيقوم الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرن من شيء. سيقول يحتجون بالقدر يقول لو شاء الله ما اشركت
13:27ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء اجواء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسهم. لم تقبل منهم هذه الحجة لان الله جعل ذلك تكذيبا وجعل وجعل عقوبة حتى ذاقوا بأسنا