ما معنى قوله تعالى (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب...)؟ الغديان -كبار العلماء
0:00قال الله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله الى اخر الاية
0:16ارجو التكرم ببيان معنى الاية الجواب الله سبحانه وتعالى انزل القرآن على نبيه صلى الله عليه وسلم وقال جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا
0:49والقرآن على اربعة اوجه الوجه الاول ما تعرفه العرب من لغتها بمعنى ان بانه يوجد الفاظ في القرآن تكون دلالتها من جهة اللغة والثاني ما لا يعذر احد بالجهل به
1:18كقوله جل وعلا ولا تقربوا الزنا ولا تقربوا مال اليتيم ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق لان هذه دلالتها ظاهرة والثالث ما استأثر الله جل وعلا بعلمه وهذا من المتشابه
1:39الحقيقي استأثر الله جل وعلا بعلمه وهذا من المتشابه الحقيقي ما يتعلق بذاته باسمائه وصفاته وما يتعلق بجميع الامور الغيبية التي لا يعلمها الا هو داخلة هي في المتشابه الحقيقي
2:05والقسم الرابع المتشابه الاظافي وهو ما يعلمه العلماء وما يعلمه العلماء ومن امثلة ذلك قوله جل وعلا فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان مع قوله جل وعلا فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين فلا نقصن عليهم بعلم وما
2:34كنا غائبين وقوله جل وعلا وقفوهم انهم مسؤولون ففيه ايات في القرآن تنفي وقوع السؤال وفيه ايات تقرر وقوع السؤال فجمع العلماء بينهما على بان مواقف القيامة مختلفة هذا وجه من وجوه الجمع
3:02على ان مواقف القيامة مختلفة ففي بعض المواقف لا يسأل احد وفي بعض المواقف يقع السؤال وهكذا في الايات التي قد يظهر بينها التعارض في ظاهر الامر لكنها ليست متعارضة في واقع الامر. وهذا النوع اختص العلماء
3:30بمعرفته. ومن امثلة ذلك على وجه التوسع حمل المطلق على المقيد وكذلك تخصيص العام. وكذلك اذا كان الدليل وقد جاء والمقصود به خلاف الظاهر المقصود به المعنى المرجوح ويأتي ويبحث العالم عن الدليل الذي يدل على ان المقصود هو المعنى المرجوح
3:58وللشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله كتاب عظيم في هذا الموضوع آآ اسمه اضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن وله كتاب اخص منه وهو دفع ايهام الاضطراب وبالله التوفيق