استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح أصول ابن عثيمين 6 - معاقِدُ الأُصول

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ذو الفضل والعطاء والكرم. واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله سيد خلقه من عرب ومن عجم
0:20وعلى اله وصحبه ومن سلم تسليما كثيرا وبعد. فهذا هو درسنا الثالث في شرح رسالة علامة الشيخ محمد ابن صالح العثيمين رحمة الله عليه. الاصول من علم الاصول. وكان المجلسان الاولان قد تقدما في ذكر تعريف الاصول
0:40والحكم الشرعي وتعريف العلم واقسامه ثم انتهينا الى بداية تقسيم الكلام بعد الحديث عن انواع الكلمة من حيث الدلالة كما هو عناية الاصوليين في هذا الباب. نكمل الليلة بعون الله تعالى ما كنا قد وقفنا عنده من الحديث عن تتمة
1:00اقسام الكلام باعتبارات اخرى. ثم الحديث بعد ذلك عن ما يتعلق باول دلالات الامر دلالات الالفاظ في النصوص الشرعية وهي دلالة امر بعون الله تعالى في اخر المجلس الماضي تقدم تعريف الكلام كما هو في لغة العرب. ثم تقدم ايضا
1:20التقسيم الاول باعتبار الدلالة فهو ينقسم الى ما يدل على المعنى بنفسه وما يدل على المعنى بغيره وكل ذلك ينقسم الى اسم وفعل وحرف. والحديث الليلة بعون الله تعالى الحديث عن اقسام الكلام باعتبارات اخرى اقرأ بسم الله
1:40والسلام على رسول الله. يقول المصنف رحمه الله اقسام الكلام. ينقسم الكلام باعتبار امكان وصفه بالصدق وعدمه الى قسمين خبر وانشاء. اولا اولا هذا التقسيم من حيث وصفه بالخبر او بالانشائية هو ليس بصلة
2:00ذا صلة مباشرة بما يهتم به الاصوليون والفقهاء. يعني تقسيم الكلام الى خبر وانشاء لا يترتب عليه آآ لا يترتب عليه اثر عملي كبير عند الفقهاء من حيث ترتيب الاحكام. لان الحكم يترتب على الانشاء كما يترتب على الخبر. فحيث افاد النص شرعيا. فحيث
2:20هذا النص الشرعي طلبا او نهيا فهو حكم. بغض النظر عن الصيغة سواء كانت صيغته صيغة خبر او صيغة انشاء ما سيأتي بعد قليل. فهذا التقسيم ليس ذا اثر كبير. انما هو كما قلت في درسنا السابق شيء من التقسيم الذي درج عليه ارباب الاصول. فيه
2:40بتقسيم البلاغيين من جهة وباقسام النحات من جهة اخرى. فقال الكلام ينقسم باعتبار امكان وصفه بالصدق والكذب كلام انت الان عربي تسمع اي جملة تقال باللغة العربية اي جملة تأثخ سمعك هي قابلة ان توصف
3:00بالصدق والكذب او غير قابلة. اذا هو من حيث ان كان وصف الكلام بالصدق والكذب ينقسم الى ما يمكن وصفه وما لا يمكن وصفه قلت لكم الليلة لم يكن عندنا درس. هذه جملة وهو نوع من الكلام
3:20هذا السياق قابل لان يوصف بالصدق او الكذب. فيقال لصاحبه صدقت او يقال له كذبت القسم الاخر من الكلام ما لا يمكن ان يوصف بالصدق ولا بالكذب. لو جئت فقلت لي تفضل عندنا الليلة للعشاء
3:40لا يمكن ان يوصف هذا الكلام بان يقال لصاحبه صدقت. ولا يقال كذبت. لو قال قائل لاخر قم ولا تجلس معنا ايضا هذا الكلام غير قابل لان يوصف بان يقال لصاحبه صدقت او كذبت. فالكلام من حيث الامكان وصفه بالصدق او الكذب
4:00يمكن ان يوصف لا يمكن ان يوصف. فان امكن وصفه بالصدق او بالكذب يسمى الخبر وان لم يمكن وصفه بالصدق ولا بالكذب يسمى الانشاء. الانشاء يدخل فيه الامر ويدخل فيه النهي ويدخل فيه الطلب ويدخل فيه
4:20مني ويدخل فيه النداء انواع من الكلام. فلا الامر ولا النهي ولا الدعاء ولا النداء ولا الطلب. هذي انواع في الكلام اذا نطق بها المتكلم هي غير قابلة لان يقال له صدقت ولا كذبت. كل هذه الانواع تسمى انشاء
4:40اما القسم الاول الذي يقبل الصدق والكذب فهو الاخبار. الخبر التي تفيد وقوع شيء او عدم وقوعه او وصف شيء او وصفه. كل ذلك يسمى خبرا. اقرأ ينتسم الكلام. ينقسم الكلام باعتبار امكان وصفه بالصدق وعدمه
5:00الى قسمين خبر وانشاء. فالخبر ما يمكن ان يوصف بالصدق او الكذب لذاته. فخرج بقولنا ما يمكن ان يوصف بالصدق والكذب الانشاء. لانه لا يمكن فيه ذلك فان مدلوله ليس مخبرا عنه حتى يمكن ان يقال انه صدق او كذب. ما الذي
5:20الذي قال ان مدلوله ليس مخبرا عنه. ما هو؟ الانشاء. الامر النهي الطلب الدعاء كما قلت قبل قليل كل ذلك مدلوله ليس بخبر ليس فيه شيء يمكن ان يقال فيه صدق او كذب. وهذا يسمى انشاء فلما
5:40الخبر قال ما يمكن ان يوصف بالصدق او الكذب. فيخرج منه الانشاء لان الانشاء ها لا يمكن وصفه بالصدق او الكذب. ثم قال في اخر التعريف لذاته. يعني هناك نوع من الكلام قابل
6:00ان يوصف بالصدق او الكذب لكن لا لذاته. انما لشيء اخر باعتبار المخبر به المتكلم. فكلام الله عز وجل كلام اليس كذلك؟ والقرآن كلام الله ومع ذلك فانت لا تصفه بهذا التعبير لا تقال يمكن ان يوصف بالصدق او بالكذب لا ولا
6:20لا يمكن ان يوصف بالكذب فهو مقطوع بصدقه. وكذلك ما ثبت وصح عندنا من اخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم وقطعنا بثبوته هو ايضا من هذا النوع بخلاف بخلاف تلك الاخبار التي ايضا لا يمكن ان توصف بالصدق. بغض النظر عن
6:40الان الكلام عن المتكلم لو جاءك انسان فاخبرك بخبر مستحيل عقلا ومستحيل شرعا فهذا ايضا يوصف بالكذب او بعدم الصدق لا لذاته بل لان المتكلم به ايضا يخبر بامر مستحيل. اقرأ وخرج بقول
7:00في نار ذاته وخرج بقولنا لذاته الخبر الذي لا يحتمل الصدق او لا يحتمل الكذب باعتبار المخبر به. وذلك ان الخبر من حيث المخبر به ثلاثة اقسام من حيث المخبر به ثلاثة اقسام. وذلك ان الخبر من حيث المخب المخبر
7:20به ثلاثة اقسام الاول ما لا يمكن وصفه بالكذب كخبر الله ورسوله الثابت عنه. الثاني ما لا يمكن وصفه بالصدق كالكبت كالخبر عن المستحيل شرعا او عقلا. فالاول كخبر مدعي الرسالة بعد النبي صلى الله عليه وسلم
7:40فهذا مستحيل شرعا. ومثل خبره اذا اخبر عن نزول الوحي عليه او اخبر بدين جديد جاء به فخبره مستحيل شرعا اذا هو كذب. فالخبر ها هنا كذب ليس لذاته بل لان المخبر به عارض امرا شرعيا ثابتا واتى
8:00نعم والثاني كالخبر عن الثاني من ماذا؟ قال شرعا او عقلا فالاول اي مستحيل شرعا مثل له بمدعي النبوة. والثاني اي المستحيل عقلا. نعم والثاني كالخبر عن اجتماع النقيضين كالحركة والسكون في عين واحدة في زمن واحد. الاخبار باجتماع نقيضين كالحركة
8:30السكون كالموت والحياة كالوجود والعدم. الاخبار عن مثل هذه الاوصاف المتناقضة في شيء واحد في زمن واحد لان اجتماع النقيضين محال عقلا في عين واحدة في زمن واحد. فلو اخبر به مخبر اعتبرت خبره كذبا
8:50لكن لا لذاته انما بحسب المخبر به. الثالث ما يمكن ان يوصف بالصدق والكذب اما على السواء او مع رجحان احدهما. كاخبار شخص عن قدوم غائب ونحوه. فهذا الذي يدخل في تعريف الخبر الذي قال في
9:10تاريخه ما يمكن ان يوصف بالصدق او الكذب لذاته. هذا القسم الاول وهو الخبر. السؤال الان الاحكام الشرعية التي هي اوامر ونواهي افعل ولا تفعل. امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم والنهي الشرعي في الكتاب وفي
9:30سنة هل هو من هذا القسم في الكلام؟ هل هي اخبار؟ ليش لا؟ لانها ليست جملا تفيد اوصافا ولا اثباتا هي اوامر وكما قلنا الامر والنهي ونحوهما ليس من قبيل الخبر بل هو من قبيل مع التنبيه على ان بعض
9:50بعض احكام الشريعة التي فيها امر او نهي جاءت في النصوص الشرعية على هيئة الخبر. قال الله عز وجل ان اول بيت وضع للناس الى الذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه ايات بينات مقام ابراهيم. الجملة الاتية ومن دخله كان امنا
10:10هل هذا امر؟ هل هو نهي؟ هو خبر ان من دخل هذا البيت كان امنا. لكنه متضمن معنى والمعنى يجب تأمين من دخل بيت الله الحرام ليكون امنا. هذا الذي يقول فيه الفقهاء
10:30هو خبر في معنى الامر. يقولون عنه خبر في معنى الامر او خبر يدل على الامر. وسيأتي التنبيه عليه في كلام الشيخ بعد قليل نعم والانشاء والانشاء ما لا يمكن ان يوصف بالصدق والكذب ومنه الامر والنهي كقوله
10:50تعالى الامر والنهي والدعاء والطلب والحث لما تقول لضيف او لصديق هلا زرتنا وتقول لضيف عندك تفضل عندنا او تنادي شخصا تقول يا فلان فالنداء والدعاء والطلب والحث والامر والنهي والاستغاثة كل ذلك من قبيل الانشاء
11:10التي ليست جملا اخبارية فلا تحتمل الصدق او لا يمكن ان توصف بالصدق او الكذب. نعم. كقوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وقد يكون الكلام خبرا ان شاء. باعتباره خبرا انشاء يعني يوصف بانه
11:30خبر ويوصف بانه ان شاء والكلام واحد. لكن باعتبارين فان نظرت اليه من زاوية اعتبرته خبرا. وان نظرت اليه من زاوية اخرى اعتبرته انشاء. وهاك المثال. نعم. وقد يكون الكلام خبرا انشاء باعتبارين. كصيغ العقوق
11:50النفسية مثل بعت وقبلت. فانها باعتبار دلالتها على ما في نفس العاقد خبر. وباعتبار بالعقد عليها انشاء. لما يقول البائع بعت ويقول المشتري قبلت في الايجاب والقبول في عقود البيع. اذا كان اذا نظرت الى الكلمة
12:10باعتبار انه يخبر عما في نفسه وقال بعت فاخبر عن شيء فعله. يصبح خبرا يحتمل ان يقال له صدقت او كذبت لا ما بعت. او نعم بعت. وكذلك قبلت فان نظرت الى الكلمة هذه باعتبار اخبار
12:30المتحدث بها عما في نفسه فهو يخبر عن امر فهو خبر. وان نظرت اليها باعتبار ترتب انشاء العقد عليها هو ايجاب وقبول يستلزم اتمام العقد فانتقال السلعة الى المشتري وانتقال الثمن الى البائع. ان نظرت اليه بعد الاعتذار فهو ليس
12:50هو انشاء كأن يقول اقبل بيعي. وان يقول المشتري تفضل خذ الثمن فهو امر ونهي امر واستقبال وطلب فهو بهذه الزاوية هو انشاء. ولذلك يقول قد يكون الكلام خبرا انشاء باعتبارين. نعم. وقد يأتي وقد يأتي
13:10الكلام بصورة الخبر والمراد به الانشاء. وبالعكس لفائدة. المثال الاول قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون. والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون. هذا خبر او انشاء؟ لا لا فهو خبر او انشاء ليش خبر؟ لانه ليس فيه امر ولا نهي فيه اخبار ان المطلقات يتربصن اي ينتظرن في العدة
13:40مدة ثلاثة قرون. هل قال الله يجب على المطلقات او لتتربص المطلقات؟ لا هو ليس امرا هو خبر. لكنه متضمن معنى الامر انه يجب على المرأة المطلقة في ان تتربص كم؟ ثلاثة قرون. اذا هو خبر بمعنى
14:00الامر والامر ان شاء خبر بمعنى الانشاء. مثال اخر ذكرته قبل قليل ومن دخله كان امنا هو خبر لكنه في معنى الامر مثال ثالث قال تعالى والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة
14:20هذه جملة خبرية لكنها تتضمن معنى الانشاء. انه على المرضعات على الواردات ان يرضعن اولادهن حولين كاملين كلام نعم فقوله فقوله ولنحمل فقوله يتربصن بسورة الخبر والمراد فقوله يتربصن بصورة الخبر. نعم. فقوله وتربصن بصورة الخبر والمراد
14:50بها الامر فائدة ذلك تأكيد فعل المأمور به. حتى كأنه امر واقع. يتحدث عنه كصفة من صفات المأمور. اذا هذا من المبالغة في الامر ومن دخله كان امنا. اخبر الله بان من دخل اتصف بالامان هو امر. لكن من مبالغة الامر به
15:10يخبر به عز وجل كأنه واقع يعني كأن هذا واقع لا محالة. فهذا من المبالغة انه يجب عليكم يا امة الاسلام ان تنفذوا هذا الامر يصدق على كل من اتصف بهذا الوصف انه من دخل البيت الحرام انه يتحقق له الامان. وهكذا نعم. ومثال العكس ومثال العكس
15:30قوله تعالى ما العكس؟ ان شاء في معنى الخبر يعني ان تأتي الجملة فيها معنى الامر او النهي وهي تريد تريد الخبر؟ نعم. ومثال العكس قوله تعالى وقال الذين كفروا للذين امنوا اتبعوا سبيلا
15:50واللحم خطاياكم فقوله ولنحمل بسورة الامر والمراد بها الخبر. اي ونحن نحمل. وفائدة ذلك تنزيل الشيء اخبري عنه منزلة المفروض الملزم به. قال تعالى قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن متى. فليمدد اليس امر
16:10بلى لكنه ليس امرا حقيقة. يعني هل هذا امر متوجه الى الرحمن عز وجل؟ لا احد يؤمره. قال الله تعالى له الرحمن متى هو اخبار ان الله عز وجل يمدد مدا بمن اتصف بهذا الوصف من كان في الضلالة
16:30في المعنى انه من كان كذلك فان الله عز وجل يمد له مد حتى اذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من هو شر مكانا واضعف جنده المقصود ان هذه كلها يذكرها البلاغيون في تقسيمات الكلام للاشارة الى فوائد تتعلق بمثل هذه الاساليب
16:50لغوية انه ربما جاء الخبر ومعناه الانشاء ليفيد انه من شدة تأكيد الطلب به فكأنه واقع وانه بالعكس قد يأتي بصورة الانشاء ومعناه الخبر ليفيد انه منزل المنزلة المفروض المنزل
17:10به وهكذا. هذا تقسيم انتهى الان وقلت لكم قبل قليل ليس فيه اثر كبير يتعلق بشغل الاصوليين والفقهاء من ناحية الدلالات وما يتعلق بها. غير ما ذكر قبل قليل انه قد يكون خبر في معنى العشاء وقد يكون انشاء في معنى الخبر. والله اعلم
17:30الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.