توجيه الأباء في تربية أبنائهم وبيان كثرة الدعاء على الأولاد - الشيخ الغديان - مشروع كبار العلماء
0:00انا فتاة منذ الصغر وامي تدعو علي بسبب او بدون سبب انا لم اقل انني لم اخطئ فالمراهق له اغلاط كثيرة ويندم عليها. فيما بعد ولكن امي هداها الله لا تحتمل فكانت اذا غضبت تدعو علي بعدم
0:15توفيق وان يسلط الله علي انسانا لا يرحمني. وهي للاسف لا تغضب في الاسبوع مرة بل تغضب في اليوم مائة مرة والدعاء اقرب شيء تفعله. لذلك استجاب الله منها. فتزوجت وانا في الثالثة عشرة من عمري. وانجبت بنت. وكان زوجي قاسيا جدا
0:33علي هو واهله ولم اجد الرحمة منهم. ثم طلقني واخذ بنتي وحرمني منها وتزوجت مرة اخرى فكان اقسى من الاول ولم ارتح معه. وانجبت بنت وولد وكنت مستعدة للاستمرار معه وابقى مع اولادي رغم
0:50ولكنه طلقني وحرمني من اولادي كذلك. وانا الان حزينة واشعر ان دعاء امي هو السبب بعد الله. فيما حصل لي وعندما اقول لها ذلك تغضب وتدعو علي مرة اخرى الا يرحمني الله والا يرضى عني وسؤالي يا شيخ هل دعاء امي علي
1:09سيحطم ما بقي من عمري. وهل اذا دعوت الله عز وجل في صلاتي ان يرزقني الله بزوج صالح يرحمني واعيش معه بقية عمري مرتاحة. لن تحقق دعائي بسبب دعاء امي. ارجو من فضيلة الشيخ توجيه امي. وكل ام واب ان يخافوا الله تعالى في اولادهم. والا
1:29عليهم وجهوني جزاكم الله خيرا الجواب لا شك ان هذا الموضوع من الموضوعات الهامة والعلاقة بين الاب واولاده من ذكور واناث وكذلك علاقة الام مع اولادها من ذكور واناث لا شك ان هذه العلاقة
2:05لها اهمية كبيرة وهذه العلاقة قد يسلك فيها مسلك الافراط او مسلك التفريط او مسلك العدل والافراط قد يكون من الاب وقد يكون من الام وقد يكون من الولد وهكذا مسلك التفريط
2:36قد يكون من الاب وقد يكون من الام وقد يكون من الولد ومسلك العدل يكون مشتركا بين الاب والولد وبين الام والولد ومسلك العدل لا يتحقق الا اذا تقيد كل
3:05من الاب والام والاولاد بالمنهج الشرعي في تحديد علاقة الاب لاولاده وعلاقة الاولاد لابيهم وعلاقة الام لاولادها وعلاقة الاولاد بامهم والله سبحانه وتعالى قال يا عبادي اني حرمت الظلم على على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تتظالموا
3:44وقال جل وعلا ان الله لا يظلم مثقال ذرة فكما ان الله جل وعلا حرم الظلم على نفسه ولا شك ان الظلم محرم بين العباد بصرف النظر عن القرابة وعدمها
4:11ولهذا جاء في الحديث ان الله كتب الاحسان على كل شيء ومن الاحسان ان يمتنع الشخص عن ظلم غيره فكون الشخص يظلموا ولده لانه قادر عليه او الام يظلم ولدها بكونها قادرة
4:38على ذلك هذه القدرة لا تبيح الظلم لا بالنظر للاب ولا بالنظر للام ولهذا جاء في الحديث اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم وكون الشخص يعدل بين اولاده يعني يفهم من هذا انه لا يفظل
5:05واحدا على واحد لان هذا التفظيل فيه ظلم للمفضول فيه ظلم للمفضول ولا فرق بين ذلك فيما يقع من الاب وفيما يقع من الام على كل اب وعلى كل ام
5:30على كل واحد منهما ان يتقي الله وان ينظر الى ما يصدر منه تجاه ولده فاذا كان ما يصدر منه متفقا مع الوجه الشرعي فحينئذ يكون مأجورا على ذلك اذا حسنت النية
5:54واذا كان ما يصدر في معزل عن الوجه الشرعي فانه اثم بذلك ولا يسوغ والابوة والامومة لا تكونوا مسوغة لاستباحة ما حرم الله جل وعلا هذا من جهة الام ومن جهة الاب
6:19اما من جهة الاولاد ولا شك ان الولد في فترة نموه سواء كان ذكرا لو كان انثى لا شك ان انه في هذه الفترة لا يكون عنده من الوعي ومن الفهم
6:41ومن الادراك ومن التجربة ما يكون مثل الذي عند ابيه او عند امه فتحصل منه هفوات القول او هفوات في السمع ولا او هفوات في البصر او هفوات بفعل بجارحة
7:06من سائر جوارحه لا يكون ما يصدر منه من الامور الجائزة وينبغي ان يكون والده وهكذا والدته يكون كل واحد من الوالدين كالطبيب مع المريض يتلمسوا مواضع النقص من الولد ويعالج هذه
7:33ويعالج هذا النقص لعلاج يحقق المفسدة يحقق المصلحة ويدرأ المفسدة. ومما يحسن التنبيه عليه ويكثر السؤال عنه اصول تمرد من الاولاد من بعض الاولاد وكذلك من بعض البنات فيتمرد الولد على ابيه
8:00او يتمرد على امه الى درجة انه يضرب اباه او يضرب امه اذا كان الولد على وضع غير سليم ينصحه ابوه ويقول له اتركني فيتدرج الامر الى ان الولد يتجرأ على ضرب ابيه. او يتجرأ على ضرب امه. وهكذا بالنظر للبنت تتجرأ على ضرب امها
8:27فكما ان على كل واحد من الوالدين مسؤولية فكذلك الاولاد حينما يبلغون حد على كل واحد منهم مسؤوليته فعلى كل واحد ان يفهم ما له وما عليه وان يؤدي عليه ويطلب الذي له وبالله التوفيق