التعليق على كتاب ( حلية طالب العلم ) للشيخ ابن عثيمين 5
0:01ملازمة خشية الله تعالى التحلي بعمارة الظاهر والباطن والباطن بخشية الله تعالى محافظا على شعائر الاسلام واظهار السنة ونشرها بالعمل بالعمل بها والدعوة اليها دالا على الله بعلمك وسمتك وعملك. متحليا بالرجولة والمساهلة والسمت الصالح
0:25وملاك ذلك خشية الله تعالى. ولهذا قال الامام احمد رحمه الله تعالى اصل العلم خشية الله تعالى وهذا اللي قاله وهذا الذي قاله الامام احمد صحيح اصل العلم خشية الله
0:42وخشية الله هي الخوف المبني على العلم والتعظيم خشية الله هي الظلم فهي هي الخوف المبني على ليش؟ على العلم والتقويم ولهذا قال الله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء
1:09فالانسان اذا علم الله عز وجل حق العلم وعرفوا حق المعرفة فلا بد ان يقوم في قلبه خشية الله لانه اذا علم ذلك علم عن رب عظيم الرب من قوي
1:25الرب من طاهر عن رب عالم بما يسر ويخفي الانسان فتجده يقوم بطاعة الله عز وجل اتم اتم القيام انما يخشى الله من عباده العلماء. قال العلماء والفرق بين الخشية والخوف
1:44ان الخشية تكون من عظم المخشي والخوف من ضعف الخائف خوف تكون الله في الخائف وان لم يكن المخوف عظيمة ولهذا يخاف الصبي من فتى اكبر اكبر منه قليلا لكن الاكبر من هذا الفتى
2:08ها يخاف من الفتى ولا لا يا جماعة الصبي الصغير له سنتان يخاف من صبي له ست سنوات كذا ولا لا؟ طيب لعظم المخوف ولا بقصر الخائف؟ لقصر الخائف. طيب
2:28هذا الذي له ست سنوات يخاف ممن له عشر سنوات اذا ليس عظيما الفرق بين الخشية والخوف ان الخشية تكون من من عظم المخشي والخوف من نقص النقص الخائب ولهذا بعظ الناس يخاف من من لا شيء
2:52لانه له دين تعرفون العجيب يبان يخاف من كل شيء ولهذا يضرب المثل بالرجل يقال هو يخاف من ظلاله يمشي مثلا في في القمر هذا واحد له قيمة ثم يهرب
3:12وهذا وهذا الظلال ها مع تقطع رجليه وهو يقول انا نجوت من هذا من هذا الرجل انه جبان الحاصل ان الخشية اعظم من الخوف ولكن قد يقال خاف الله فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين
3:32وهذا في مقابلة فعل جعل هؤلاء الذين يخافون من الناس نعم فالزم خشية الله في السر والعلن فان خير البرية من يخشى الله تعالى وما يخشاه الا عالم. اذا فخير البرية هو العالم
3:49ولا يغب عن بالك ان العالم لا يعد عالما الا اذا كان عاملا. ولا يعمل العالم بعلمه الا اذا لزمته خير نشهد الله واسأله وفقه الله لا يعد عالما يعني عالما ربانيا
4:08واما كونه عالما ضد الجاهل هذا يقال يقال ان الذي الف المنجد رجل نصران وفيه من البلاغة نوع من معرفة اللغة العربية شيء كثير وان كان في غلطات كثيرة واشية قرنين من الناحية الدينية
4:31لكن العالم الذي يعمل بعلمه هو الذي يصدق عليه انه عالم رباني لانه يربي نفسه اولا ثم يربي اما يربي غيره ثانيا نعم اسند الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى بسند فيه لطيفة اسنادية برواية اباء تسعة وقال
4:58ورنا ابو الفرج عبد الوهاب بن عبدالعزيز بن الحارث ابن اسد اخبرنا ابو الفرج عبد الوهاب ابن عبد العزيز ابن الحارث ابن اسد ابن الليث ابن سليمان ابن الاسود ابن سفيان ابن زيد ابن ابن
5:16سكينة ابن عبدالله التميمي من حفظه. قال سمعت ابي يقول سمعت ابي يقول سمعت ابي يقول سمعت ابي يقول سمعت ابي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول
5:33سمعت علي ابن ابي طالب يقول هتف العلم بالعمل فان اجابه والا ارتحل. نعم وهذا اللفظ بنحوه مروي عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى. اذا لابد من العمل بما علم
5:51لانه اذا لم يعمل بعلمه صار من اول من تسعر بهم النار يوم القيامة وعالم بعلمه لم يعملا معذب من قبل عباد الوثن ادي واحد اذا لم يعمل بعلمه اورث الفشل في العلم
6:14وعدم البركة ونسيان العلم لقول الله تعالى فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلمة من بعد مواضعه تاني يا ابي بعدها ونسوا حظا مما ذكروا به وهذا النسيان يشمل النسيان الذهني
6:38والعمل قد يكون بمعنى ينسونه ذهنيا او ينسونه يتركونه. لان الانسان في اللغة العربية يطلق بمعنى الطرف اما اذا عمل الانسان بعلمه فان الله تعالى يزيده هدى قال الله تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى
7:02ويزيده تقوى ولهذا قال واتاهم تقواهم اذا عمل بعلمه ورثه الله تعالى علم ما لم يعلم ولهذا روي عن الامام عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه انه قال هتف العلم بالعمل فان اجابه والا ارتحل
7:23وتروى هذه اللفظة العلم يهتف بالعمل يعني يدعوه فان جاء والا ليش؟ ارتحل ما الذي يرتحل العلم وهذا واظح لانك اذا اذا عملت بالعلم تذكرته كلما عملت واضرب لكم مثلا برجل عرف صفة الصلاة من السنة
7:45وصار يعمل بها كل ما صلى هل ينسى ما علم لا ينسى لانه يتكرر عليه لكن لو ترك العمل به نسب وهذا هذا دليل محسوس على ان يوجب ثبات العلم
8:05ولا ينساه نعم الامر الرابع دوام المراقبة التحلي بدوام المراقبة لله تعالى في السر والعلن سائرا الى ربك بين الخوف والرجاء. فانهما للمسلم كالجناحين للطائر فاقبل على الله بكليتك قلبك بمحبته ولسانك بذكره والفرح والسرور باحكامه وحكمه سبحانه. نعم
8:37بالله وهذا مثل براءة الخشية ان الانسان يكون مع الله دائما يعبد الله كأنه يراه يقوم للصلاة فيتوضأ وكانه ينفذ قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
8:59يقوم يتوضأ وكأنه ينظر الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهو يتوضأ ويقول من توضأ نحو وضوئي هذا كمال المراقبة وهذا امر مهم وقوله يكون سائرا بين الخوف والرجاء
9:17فانهما للمسلم الجناحين هذا احد الاقوال في هذه المسألة وهي هل الاولى للانسان ان يسير الى الله بين الخوف والرجاء او يغلب جانب الخوف او يغلب جانب الرجاء الامام احمد رحمه الله يقول
9:38ينبغي ان يكون خوفه ورجائه واحدا فايهما غلب هلك صاحبه ومن العلماء من انفصلوا ويقول اذا هممت طاعة فغلب جانب الرجاء انك اذا فعلتها قبل الله منك ورفعك بها درجات
10:04ينتقم اذا هممت يا عبد الله بن عوض معصية تغلب لاني بصوم حتى لا تقع فيها فعلى هذا يكون التغليب لاحدهما بحسب هذا الانسان ومنهم من قال انه بحسب الحال على وجه اخر
10:27فقال اما في في المرض فيغلب جانب الرجاء لان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لا يمتن احدكم الا وهو يحسن الظن بربه ولانه اذا غلب في حال المرض جانب الخوف وربما
10:45يدفعه ذلك الى قنوط في حال الصحة يغلب جانب الخوف ان الصحة مدعاة للفساد كما قال الشاعر الحكيم ان الشباب ها والفراغ والجدة مفسدة للمرء اي مفسدة مفسدة عظيمة والذي ارى ان الانسان يجب
11:12ان يعامل حاله بما تقتضيه الحال وان اقرب الاقوال في ذلك انه اذا عمل خيرا فليغلب جانب الرجاء واذا هم بسيء فلنغلب جانب الخوف هذا احسن ما اراه في هذه المسألة
11:33سيرة العظيمة طيب اذا قال قائل تغليب جانب الرجاء هل يجب ان يكون مبنيا على سبب صالح للرجاء او يقول رجاء المفلسين ها الاول يعني انسان مثلا يعصي الله دائما وابدا
12:00رحمة الله اوسع هذا غلط لان احسان الظن بالله ورجاء الله لا بد ان يكون هناك سبب ينبني عليه الرجاء واحسان الظن والا كان مجرد امنية والتمني كما يقول عامة اهل نجد
12:19يعني العوام من اهل يقولون التمني رأس مال المفاليس منهم اللي ما عندهم شي ربنا ان شاء الله ابي وبائسا عندي اموال واشياء عظيم لكن الحالة الاولين بلهتهم يعني يمكن تكون
12:45يمكن ان تكون هكذا والله اعلم انتهى الوقت بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وبعد قال الشيخ بكر بن عبدالله ابو زيد في كتابه حلية طالب العلم
13:06الامر الخامس من اداب الطالب في نفسه خفض الجناح ونبذ الخيلاء والكبرياء تحلى باداب النفس من العفاف والحلم والصبر والتواضع. والتواضع للحق وسكون الطائر من الوقار والرزانة وبالجناح متحملا ذل التعلم بعزة العلم ذليلا للحق
13:32وعليه فاحذر نواقض هذه قوله تحنى باداب النفس من العفاف والحلم والصبر تواضع للحق لان المقام يقتضي هكذا ان يكون عند طالب العلم عفة اما في ايدي الناس وعفة اما يتعلق
14:00بالنظر المحرم وحلم لا يعادل بالعقوبة اذا اساء اليه احد وصبر على ما يحصل من الاذى مما يسمعه اما من عامة الناس واما من اقرانه واما من معلمهم فليصبر ليحتسب
14:28والتواضع للحق وكذلك للخلق يتواظن الحق بمعنى انه متى بان له الحق تضع له ولم يبق بدله نعم ولم ولم يبني سواه بديلا وكذلك للخلق فكم من طالب فتح على معلمه
14:59ابوابا ليست على بال منه ولا تحقرن شيئا وقول سكون الطائر من الوقار والرزانة وخفض الجناح هذه ايضا ينبغي طالب العلم ان يبتعد عن الخفة سواء كان في مشيته او في تعامله مع الناس
15:24والا يكثر من القهقهة التي تميت القلب وتذهب الوقار بل يكون خافظا للجناح متعجبا بالاداب التي تليق بطالب العلم وقول متحملا دل التعلم لعزة العلم هذا جيد يعني انك لو اذللت نفسك للتعلم
15:48وانما تطلب عزها بالعلم فيكون فيكون تذليلها بالتعلم