كيف نجمع بين حديث (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) والآية (وما جعل عليكم في الدين من حرج)
0:00انا اصلي الصلاة في منزلي بعض الاوقات ومنزلي قريب من المسجد والسنة النبوية تنص على عدم الصلاة لجار المسجد الا في حديث لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد. وبالنظر الى هذا الحديث ما حكم الصلاة التي صليتها في منزلي؟ وما وماذا تفيد
0:20كلمة لا في الحديث المذكور هل هي نافية للجنس اصلا او هي نافية لحصول ثواب كامل لجار المسجد الذي صلى في بيته حتى لا يحصل ذلك الشخص على مثل ما حصل عليه المصلي في المسجد من ثواب وافر. وهل هذا الحديث متفق عليه ام لا؟ وهل هو عام او
0:40خاص ومطلق ام مقيد واذا سلم هذا الحديث من تناقض كيف يكون الجمع بينه وبين هذه الاية وما جعل عليكم في الدين من حرج. نعم اه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. الجواب اولا
1:00لا يجوز للسائل الذي سأل هذا السؤال ان يصلي في بيته مستقبلا اذا كان يتمكن من الصلاة مع جماعة ولا يجوز له الاستدلال بصلاته في بيته بالادلة الدالة على ان الله لم يجعل حرجا على
1:20كاحد من الامة ما في قوله تعالى ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج. وهذه الاية هي ابلغ اية جاءت في القرآن من ناحية التيسير. ثانيا ان الحديث الذي ذكره السائل وقال انه يريد ان يستوضح هل هو عام او خاص او
1:40او مقيد ظاهر ان السائل لا يعرف الفرق بين المعاني التي ذكرها لان الحديث هذا من المواضع التي يكون فيها عموم لان كلمة صلاة نكرة في سياق النفي والنكرة في سياق النفي تكون عامة وكون هذا الشخص
2:00اجعلوا هذا اللفظ دائرا بين العموم والخصوص او الاطلاق والتقييم يدل على انه يتكلم بكلام لا يفهم معناه ولا يفهم الفرق بين هذه الكلمات عندما يقارن بعضها ببعض. ثالثا ان هذا الحديث ليس متناقضا مع الادلة الاخرى
2:20التي جاءت دامة على نفي الحرج. سواء كانت هذه الادلة من القرآن او من السنة. لان تلك الادلة جاءت دالة على رفع المشقة التي ليست بمعتادة اذا حصل ما يوجب ذلك حضرا او سفرا وليس ما ذكره السائل
2:40داخلا في هذا الموضوع اصلا حتى يقول واذا سلم الحديث من التناقض. رابعا الذي يوضح المقصود من هذا الحديث كيف هو قوله صلى الله عليه وسلم الدال على ان الشخص اذا صلى في المسجد فصلاته تفضل على صلاته
3:00منفردا بسبع وعشرين درجة فهذا يدل على ان المقصود بحديث لا صلاة لجار المسجد يعني ليست له صلاة كاملة. فصلاته ناقصة وهو اثم في صلاته في بيته مع قدرته على الصلاة مع الجماعة
3:20فاذا صلى الشخص وهو غير معذور اذا صلى في بيته فقد نتج عن عمله هذا امران. الامر الاول فوات الاجر والامر الثاني حصول الاثم عليه في تركه للجماعة مع القدرة على الصلاة مع الجماعة
3:40وهناك امر اخر قد يتعدى الى اولاده والى جيرانه والى الناس الذين يعرفونه وبخاصة اذا كان الشخص قدوة عندهم كونه مدرسا او كونه طالب علم الجيران الذين يرونه يصلي في بيته وطلابه الذين
4:00يرونه يصلي في بيته قد يقتدون به ويصلون في بيوتهم بناء على ان عمله هذا جائز وليس فيه اثم ولا يقلل من اجر الصلاة وبخاصة بعض الاشخاص الذين يقولون ان صلاة الجماعة سنة
4:20وهم متعلمون وينسبون هذا القول الى الامام الشافعي فيعرظون عن سنة الرسول صلوات الله وسلامه عليه وعن ونهائه الراشدين وعن اجماع الصحابة على ذلك واجماع التابعين ويأخذون بقول ينسبونه للشافعي
4:40وهو بريء منه لان الامام الشافعي هو وغيره من الائمة الاربعة كل واحد منهم يقول اذا صح الحديث فهو مذهب هذه المسألة وهي وجوب الصلاة مع الجماعة في المسجد هذه ثابتة عن الرسول صلوات الله وسلامه عليه قولا
5:00وعملا وثابتة ايضا عن خلفائه الراشدين. وقد اجمع عليها الصحابة والتابعون ومن بعدهم. وعلى هذا الاساس فيجب على السائل ان يتقي الله في نفسه مستقبلا والا يكون قدوة سيئة لاولاده يعني انه يكون سبب
5:20في ان يصلوا في البيت اقتداء بابيهم فينشؤون نشأة غير صالحة في هذه الجزئية. وكذلك لا يكون سببا في اقتداء من قد يثق به من الناس في ان عمله هذا موافق للشرع. كما
5:40يجب عليه ان يتقي الله في نفسه من جهة ان لا يفوته الاجر الذي يحصل له مع الجماعة والا يحصل عليه الاثم الذي يترتب على صلاته في البيت. ومما يؤسف له ان امثال هذا السائل كثير في كثير من
6:00بلدان الاسلامية. وهم يعملون هذا ويظنون انه ليس فيه شيء ولكن كما سبق في الجواب ان صلاة اتى الجماعة واجبة في المساجد وانه لا يجوز للشخص ان يتأخر عنها الا لعذر شرعي وبالله التوفيق