استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي اكرمنا بالقرآن وبالاسلام وهدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. امام الهدى وسيد الورى صلوات الله وسلامه
0:25عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فهذا هو ثالث المجالس المنعقدة بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارسة كتاب التبيان في اداب حملة القرآن للامام النووي
0:45رحمة الله تعالى عليه. وقد تقدم بنا في مجلسين سابقين. الحديث عن مقدمة الكتاب وما يتعلق به. وتناول الابواب ابواب الاربعة الاولى من الكتاب اطراف من فضيلة تلاوة القرآن وحملته وترجيح القراءة والقارئ على غيرهما واكرام اهل
1:05القرآن والنهي عن ايذائهم واداب معلمي القرآن ومتعلميه. وقف بنا الحديث عند خامس ابواب الكتاب وهو اداب حاملي القرآن وكنا قد ابتدأنا في منتهى المجلس الماضي اول فصوله او ثانيه وبقي لنا تتمة فيه
1:25ما في الباب الخامس في اداب حاملي القرآن خمسة فصول. ولعل مجلس اليوم المنعقد في هذا اليوم السادس والعشرين من شهر ربيع الاول سنة احدى واربعمئة والف للهجرة لعلنا نتم فيه فصول الباب الخامس والباب السادس ان سمح الوقت باتمامه وفصوله
1:45عديدة وهو معظم الكتاب ومقصوده كما يقول المصنف رحمه الله تعالى نبدأ مستعينين بالله سائلين اياه التوفيق السداد وان يلهمنا الهدى والرشاد وان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا سبحانه انه هو العليم الحكيم
2:06بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين قال المصنف رحمه الله فصل ينبغي ان يحافظ على تلاوته ويكثر منها. وكان للسلف رضي الله عنهم عادات
2:26مختلفة في قدر ما يختمون فيه. هذا الفصل من اعظم وصايا حفظة القرآن وحملته. وهو تعهدهم لكتاب الله الكريم وهذا فصل ينقل فيه صفحة مشرقة من هدي السلف رحمة الله عليهم في قدر ختمهم للقرآن الكريم. يعني المدة
2:46التي كان احدهم يختم فيها كتاب الله مراجعة وتثبيتا وتعهدا لحفظه. قال ينبغي ان يحافظ على تلاوته ويكثر منها اما التعاهد وضرورته وكونه مطلبا فسيأتينا في الباب الخامس ان شاء الله تعالى. والسادس ايضا. وسيرد هناك النصوص
3:06في شدة هذا المعنى والتأكيد عليه. لكنه ينقل هنا هدي السلف في طريقتهم في ختم القرآن فاسمعوا يا اهل القرآن طريقة اسلاف في مراجعتهم وتثبيتهم وتعاهدهم بكتاب الله الكريم رواه ابن ابي داود عن بعض السلف انهم كانوا يختمون في كل شهرين ختمة واحدة. وعن بعضهم في كل شهر ختمة وعن بعضهم في كل عشر ليال
3:32عن بعضهم في كل ثمان ليال وعن الاكثرين في كل سبع ليال وعن بعضهم في كل ست وعن بعضهم في كل خمس وعن بعضهم في كل اربع عن كثيرين في كل ثلاث وعن بعضهم في كل ليلة وعن كثير في كل يوم وليلة ختمة. ومنهم من كان يختم في كل يوم وليلة ختمة
3:52ومنهم من كان ومنهم من كان يختم ثلاثا وختم بعضهم ثمان ختمات اربعا في الليل واربعا في النهار. قال رحمه الله تعالى وهو يذكر مقدار ختم السلف للقرآن ابتدأ كما تلاحظ من ختمة في كل شهرين ختمة. ثم
4:12ظل يذكر بتصاعد اكثارهم من الختمات وعن بعضهم في كل شهر ثم في كل عشر الى ان وصل الى ثمان ختمات في اليوم اربع بالليل واربع بالنهار. قال بعدها وهذا اكثر ما بلغنا في اليوم والليلة. فيما نقل عن
4:32وسيسمي لك الان من نقل عنهم من السلف هذه المقادير التي ذكرها. قال رحمه الله فروى ابن ابي داود وابن ابي داود هو ابن الامام صاحب السنن. وعامة ما ينقله المصنف عنه في هذا الكتاب. في هذه الفصول التالية هو ما يذكره
4:52ابن ابي داود في كتاب المصاحف. فانه من اعظم ما كتبه السلف في كل ما يتعلق بالمصحف في تاريخ تنزيله وجمعه تابته ثم عناية السلف به وهناك اورد ما يتعلق بهديهم في قراءة القرآن وختمه وتتابعهم في ذلك. قال فمنهم
5:12من كان يختم في كل شهرين ختمة في كل شهر في كل عشرة ايام ثمانية سبعة ستة. لاحظ قال وعن الاكثرين في كل سبع اين يعني؟ وهذا قيد يشير به الى اكثرية ما ورد عن السلف والاغلب منهم كانوا يختمون القرآن في كل اسبوع مرة
5:32ويختمون بهذا وردا يجعلون نصيبهم فيه من القرآن مقسما على سور بعدد الوتر. فالورد الاول صور والثاني خمسة والثالث سبعة والرابع تسعة والخامس احدى عشرة سورة. والسادس ثلاثة عشرة سورة والباقي ما بقي من القرآن
5:52فيبدأ الورد الاول من سورة الفاتحة الى اخر النساء. ثم من المائدة الى اخر التوبة. ثم من يونس الى اخر النحل ثم من الاسراء الى اخر الفرقان ثم من الشعراء الى اخر ياسين ثم من الصافات الى اخر الحجرات ثم
6:13من قاف الى اخر الناس وهو ما جمعه بعضهم في لفظة فمي بشوق. فالفاء سورة الفاتحة والميم المائدة والياء يونس والباء بني اسرائيل وهي سورة الاسراء. والشين الشعراء والواو والصافات. والقاف سورة قاف. فمي بشوق
6:36فيجعلون هذا المقدار وردا ثابتا يحافظ فيه احدهم على تعهده لختم القرآن باستمرار. هذا المقدار في سبعة ايام يجمع مزايا. منها اولا انه هدي السلف. ونقل عنهم. ومنها ايضا انهم راعوا فيه شيئا من
6:56السنة في العناية بالوتر في عدد السور. ومنها ايضا امكان هذا المقدار وعدم مشقته او تعارضه مع مشاغل للقارئ والحافظ للقرآن فانها لا تستلزم جهدا او وقتا يصرفه عما يمكن اتمامه من الورد الذي خصصه. وهذه
7:16ونحوها دلت بالتجربة ايضا وبحال الحفاظ والقراء انها سهلة ميسورة ممكنة واتباعها ايضا فيه بركة اتباع هدي ثم هي وسط بين المقل والمستكثر. ومن داوم في حفظه على الاقل بهذا المقدار في ختمة كل اسبوع كان له
7:36ان كانوا اتقان الحفظ بقدر متقدم جدا لانه مقدار يعتبر في تثبيت الحفظ وتعاهده من اقوى ما يكون ولهذا قالوا عن الاكثرين في كل سبع ليال. ثم ذكر ست الليالي والخمسة والاربعة والثلاثة والليلتين ثم قال وعن
7:56في كل يوم وليلة ختمة. وسيذكر لك الاسماء بعضهم. قال ومنهم من كان يختم في كل يوم وليلة ختمتين. وبدأوا هنا التصاعد ختمة في اليوم ثم ذكر الختمتين ثم ذكر الثلاث الى ان وصل وختم بعضهم ثماني ختمات اربعا في الليل
8:16واربعا في النهار. نعم فمن الذين كانوا يختمون ختمة في الليلة واليوم عثمان بن عفان وتميم الداري وسعيد بن وسعيد بن جبير ومجاهد والشافعي واخرون رضي الله عنه عثمان رضي الله عنه وسيأتيك ذكر اسمه في من ختم في كل يوم وليلة وفي من ختم في كل ثلاثة وفي من ختم في كل سبع
8:39فانه رضي الله عنه صاحب قرآن. احد كتبة الوحي ذو النورين الخليفة المسدد الذي كتب الله على يديه نجمع المصحف يرتبط اسمه عثمان رضي الله عنه بالقرآن ارتباطا وثيقا في خلافته في مآثره في انجازاته في شأن
8:59خاصة وسيرته مع القرآن رضي الله عنه وارضاه. فكونه يذكر اسمه ليس تعارضا يذكر في غير ما صورة. لكن من كان يختم القرآن في كل ليوم وليلة هو من باب اولى قادر ان يختمه في كل ثلاث. وفي كل سبع وعشر ونحو هذا. وتميم للدار. قال النووي رحمه الله
9:19في الفصل الذي ظبط فيه الكلمات قال منسوب الى جد له اسمه الدار وقيل منسوب الى دارين موضع بالساحل ويقال تميم الديري نسبة الى دير كان يتعبد فيه وقيل غير ذلك. وقد اوضحت الاختلاف فيه في اول شرح صحيح مسلم. وذكر
9:39سعيد ابن جبير سيد التابعين ومجاهدا والامام الشافعي واخرين رحمة الله عليهم اجمعين هم للذين كانوا يختمون ثلاث ختمات سليم ابن عتر ابن عتر. سليم ابن عتر رضي الله عنه. قال النووي رحمه الله في ضبط الاسماء
9:57سليم بن عطر بكسر العين المهملة واسكان التاء المثناة فوق. نعم قاضي مصر في خلافة معاوية رضي الله عنه وقاسوا اهل مصر فروى ابو بكر ابن ابي داود انه كان يختم في الليلة ثلاث ختمات. قال قاضي مصر في خلافة معاوية وقاصوا
10:18اهلي مصر القصاص وفي ذاك الزمن هم من كان يجلس للناس يقص عليهم بعض القصص واخبار التاريخ والحكايات حوادث على سبيل الوعظ فكانوا يقال لهم القصاص. نعم وروى ابو عمر وروى ابو عمر الكندي في كتابه في قضاة مصر انه كان يختم في الليلة اربع ختمات. والاشارة ايضا الى سليم بن عتر
10:44يعني ذكر انه ممن كان يختم ثلاث ختمات. قال وروى الكندي عنه انه كان يختم في الليلة اربع ختمات وقال الشيخ الصالح الامام ابو عبدالرحمن السلمي رضي الله عنه سمعت الشيخ ابا عثمان المغربي يقول كان ابن الكاتب رضي الله
11:03وعنه يختم بالنهار اربع ختمات وبالليل اربع ختمات. وهذا اكثر ما بلغنا في اليوم والليلة. اما ابن الكاتب الذي يذكر هنا بسنده عن ابيه عبدالرحمن السوداني رحمه الله ذكر هذا الاثر عنه فهو الحسن بن احمد بن علي بن ابي علي المعروف بابن الكاتب من شيوخ المصريين كما يقول ابو نعيم الاصبهاني
11:23في الحلية. قال كان يختم بالنهار اربع ختمات وبالليل اربع. قال وهذا اكثر ما بلغنا في اليوم والليلة نعم. وروى السيد الجليل احمد الدورقي باسناده عن منصور ابن زيدان من عباد التابعين رضي الله عنهم. قال النووي رحمه الله
11:43التورقي بدال المهملة المفتوحة ثم واو ساكنة ثم راء مفتوحة ثم قاف ثم ياء النسب. قيل انها نسبة الى دانس الطوال التي تسمى الدورقية. قلنسوا يغطى بها الرأس فيها طول كانت تسمى دورقية. فينسب اليها الشخص فيقال
12:03وقيل كان ابوه ناسكا اي عابدا وكانوا في ذلك الزمان يسمون الناس كدورقيا. وقيل نسبة الى اوراق بلدة بفارس او غيرها. منصور بن زيدان قال النووي بالزاي وبالذال المعجمة. نعم
12:23عن منصور ابن زيدان عن منصور ابن زادان من عباد التابعين رضي الله عنهم انه كان يختم القرآن فيما بين الظهر والعصر ويختمه فيما بين المغرب والعشاء ويختمه فيما بين المغرب والعشاء في رمضان ختمتين وشيئا. وكانوا يؤخرون العشاء في رمضان الى ان يمضي ربع الليل
12:43وروى ابن ابي داوود باسناده الصحيح ان مجاهدا كان يختم القرآن في رمضان فيما بين المغرب والعشاء وعن منصور قال كان علي الازدي يختم فيما بين المغرب والعشاء كل ليلة من رمضان
12:56وعن ابراهيم ابن سعد قال كان ابي يحتبي فما يحل من حبوته فما يحل حبوته حتى يختم القرآن. كان ابي يحتبي يحتبي قال النووي اي ينصب ساقيه ويحتوي على ملتقى ساقيه وفخذيه بيديه او ثوب
13:16كيف الصفة لمثل هذا ينصب ساقيه قال ثم يحتوي على ملتقى ساقيه وفخذيه اما بيديه او بثوب يشده. قال كان ابي فما يحل حبوته؟ قال النووي الحبوة بضم الحاء وكسرها. لغتان في ذلك الفعل. يا
13:40فيحل حبوته او حبوته حتى يختم القرآن. طيب كم المدة ما ذكر المدة لكنها اشارة الى ماذا الى قصر المدة قال يحتبي فما يحل حبوته حتى يختم القرآن ها هنا سؤالان احدهما سيجيب عنه المصنف بعد قليل والثاني نسأله نفهم منه مثل هذه المواقف. الان نقل
14:07منصور بن زيدان كان يختم القرآن بين الظهر والعصر. وبين المغرب والعشاء وفي رمظان بين المغرب والعشاء ختمتين وشيئا. وكانوا يؤخرون العشاء الى ربع الليل. وذكر عن مجاهد بسند صحيح يختم القرآن في رمضان بين المغرب والعشاء كل ليلة
14:25وذكر عن علي الازدي يختم بين المغرب عشاء كل ليلة في رمضان ليس واحدا ولا اثنين ولا ثلاثة سماهم باسماعهم وذكر هذا عنهم وابراهيم ابن السعد ذكر هذا عن ابيه
14:37السؤال الاول هو هل تتسع الاوقات لمثل هذا وهل نتصور نحن ان كان اتمام ختمة بين المغرب والعشاء حتى لو قلت يؤخر العشاء؟ وان يقول بين الظهر والعصر ايضا حتى لو قلت
14:52هي ساعات فكم عساها ان تكون خمس ساعات في تقديرنا مثلا لا تبلغ ذلك. لكن لو قلت انها خمس او ست ست ستراها ايضا بعيدة المنال. وهل هذه مبالغات تذكر لا زمام لها ولا خطاب؟ ام هو شيء يذكر خارق للعادة؟ لان بعض
15:12تمر عليه بعض هذه الاثار يقول اما انها بركة في زمان لم تعد موجودة في زماننا حتى يمكن القياس عليها وان اوقاتهم كانت تسع من الاعمال والاتمام شيء لا يمكن لمثلنا ان يفعله في مثله
15:31ومنهم من يقول بل هي بركة العمل والعمر والاشخاص من صالح زمانهم في تلك الاونة. والجواب يا كرام ان هذا كلام صحيح بركة نعم حاصلة واذا بورك لعبد امكنه ان يفعل ما لا يقدر عليه غيره في مثله من الوقت او الجهد او الزمان
15:51ويمكن ايضا ان يضاف الى هذا ان مع البركة الحاصلة قدر عظيم من الالف والدراية والدربة التي معها العمل لصاحبه اضعاف اضعاف ما يمكن ان يحصل لغيره. وجرب ذلك مثلا في الصنع في الصنائع مثلا
16:11والانحراف والمهن فان احدهم اذا اعتاد صنعة بيده يعملها او مثلا بفكره يفكر فيها فانه مع الدربة والممارسة يصبح له من السرعة والخفة وانجاز ذلك ما لا يتأتى غيره فيعجب كيف يستطيع ان يفعل ذلك؟ هي ايضا من قبيل الدربة امكان القراءة والاسراع بها مع الضبط والاتقان
16:38الانخرام او اسقاط شيء من الكلمات والسور والايات هي دربة ومن جرب عرف ويحكى حتى عن المعاصرين او بعض المعاصرين ان منهم من يقوى على ختم القرآن في ليلة فاذا افتتح بعد صلاة العشاء لا يطلع الفجر الا وقد ختم. ونقل عن بعض الصالحين ممن
16:58الى الجمع بعد صلاة الفجر ان احدهم ما كان يخرج الخطيب للجمعة الا وقد اتم ختمه. هذه الدربة والالف والملكة مع بركة تحصل مع خيرية يخص بها اربابها. لا يمكن معها استحالة هذا. استبعاده او عدم
17:18بالنسبة الى واقع نعيشه او زمان يغشانا او حال نحن نتلبس به ممكن فهو تعذر نسبيا اما على الاطلاق فليس واردا. واما السؤال الثاني فما مدى مشروعيتي مثل هذه الافعال؟ ختم القرآن في
17:38من يوم في اقل من ثلاثة ايام فيما هو دون ذلك في ختمتين في اليوم او اربعا او ثمانيا كما ذكره عن بعضهم. هذا الثاني الذي سيجيب عنه المصنف رحمه الله بعد قليل. نعم
17:51واما الذين ختموا القرآن في ركعة فلا يحصون لكثرتهم. فمن المتقدمين عثمان بن عفان ثم عثمان رضي الله عنه فقد روى ذلك عنه غير واحد. اخرجه ابن المبارك في الزهد وابن ابي شيبة في المصنف وسعيد ابن منصور في السنن. والبيهقي في شعب الايمان. كثيرون نقلوا هذا عن عثمان رضي الله
18:11عنه والنقل عنه صحيح. نعم. وتميم الداري وسعيد بن جبير ختمه في ركعة في ركعة في الكعبة. وتميم للداريك كذلك رضي الله عنه ممن نقل انه كان يختم القرآن في ثلاث ويختمه ايضا في يوم وليلة. وممن نكر عنه سعيد بن جبير سيد التابعين قيل ختم
18:31في ركعة داخل الكعبة يعني دخل فصلى فيها. والاثر ايضا اسناده حسن اخرجه ابو عبيد في الفضائل. وابن سعد وعبد الرزاق وابن ابي شيبة في المصنف واما الذين ختموا في الاسبوع مرة فكثيرون نقل عن عثمان بن عفان وعبد الله بن ابي عن عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وابي بن كعب رضي الله عنهم وعن
18:53جماعة من التابعين كعبدالرحمن ابن يزيد وعلقمة وابراهيم رحمه الله تعالى هذا الذي قلنا عنه وانه الاكثر المنقول عن السلف الختم في اسبوع قال عثمان وابن مسعود وزيد وابي ولاحظ الاسماء هنا هي كبار قراء الصحابة فكأنهم في في اختيارهم يميلون الى السبع
19:13اكثر من غيرها. نعم والاختيار ان ذلك يختلف باختلاف الاشخاص. فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر يحصل له كمال فهم. يحصر له به فليقتصر على قدر يحصل له كمال فهم ما يقرأه. كمال فهم ما يقرأه. فليقتصر على قدر يحصل له
19:36وكمال فهم فهم فهم ما يقرؤه. وكذا من كان مشغولا بنشر العلم او غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة. فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه اخلال بما اخلال بما هو مرصد له. وان لم يكن من هؤلاء المذكورين في الاستكثر ما امكنه من غير خروج الى حد
19:56الملل والهذرمة نعم هذا ضبط جيد للامام النووي رحمه الله. لو قال حافظ القرآن فانا ها هنا اقف على هدي السلف الختم في يوم وليلة وثلاثة ايام وسبعة وعشرة وثمانية واكثر واقل. قال الاختيار ان ذلك يختلف باختلاف الاشخاص
20:16فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر يحصل له به كمال فهم ما يقرأه. فان وجد انه في عشرة اجزاء في اليوم نستطيع ان يتمها مع فهم وتؤدة فليأخذها. ومن رأى ان العشرة اجزاء في اليوم لا يطيقها
20:36وربما كانت اسراعا تؤدي الى الهزرمة والعجلة فليجعلها في سبع عقال وكذا من كان مشغولا بنشر العلم او غيرهم والمهمات الدين ومصالح المسلمين. اصحاب المناصب والمسؤولون والمشغولون باعباء ومهمات. زحمة اعمالهم وكثرة اعبائهم قد لا تتيح لهم
20:56القراءة الكثيرة من القرآن. قال فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه اخلال بما هو مرصد له. لو قال انا سالتزم الختم كل ثلاثة ايام ثم كان هذا على حساب مهماته ووظيفته ومسؤوليته فيقع فيها خلل. ليس هذا ايضا مما يحسن قال والا
21:16لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما امكنه من غير حد لا خمسة ولا سبعة ولا ثلاثة قال من غير خروج الى حد الملل والهذرمة. ظابط جيد جدا. لا ملل يصيب صاحبه من كثرة
21:36القراءة فيمل ولا هزرمة يعني اسراع فتكون قراءته حروفا متداخلة وكلمات لا تفهم وايات لا يعرف ما اولها من اخرها. نعم وقد كره جماعة من المتقدمين الختم الختمة في يوم وليلة. يقول النووي رحمه الله الهذرمة بالذال المعجمة سرعة الكلام الخفي. يقال لها
21:59هدرمة اذا وصل الى اسراع في القراءة فكأنه يتمتم بالغاز وطلاسم لا يعرف ولا يفهم ما يقرأه من كلمات القرآن كره جماعة من المتقدمين الختم في يوم وليلة. سؤال الم يرد الان اسماء لبعضهم مثل عثمان بن عفان وسعيد بن جبير
22:19وبعض وبعض السلف ممن ذكرهم تميم للدار يختمون في يوم وليلة. قال وقد كره جماعة من المتقدمين الختمة في يوم وليلة. نعم ويدل ويدل عليه الحديث الصحيح عن عبدالله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفقه من قرأ القرآن
22:44في اقل من ثلاث رواه ابو داوود والترمذي والنسائي وغيرهم. قال الترمذي حديث حسن وصحيح والله اعلم. هذا حديث صحيح. لا يفقه من قرأ القرآن في اقل من ثلاث من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وفيه قصة تعرفونها انه جاء يعرض همته واجتهاده في الطاعة
23:06العبادة بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام. فذكر الصوم وذكر القيام وذكر قراءة القرآن. فلما جاء في القراءة جعل النبي عليه الصلاة والسلام يعرض عليه مقادير ان يختمه في كل شهر في كل نصف شهر في كل عشرة وهو يعرض طاقته وقدرته حتى بلغ
23:26الثلاث فقال فاني اطيق اكثر من ذلك يا رسول الله فقال لا يفقه من قرأ القرآن في اقل من ثلاث. فجعل هذا حدا لعبدالله بن عمرو بن العاص ها هنا ايضا اكثر من سؤال اهمها ان كان هذا توجيها نبويا فلماذا خالفه اولئك الكبار من السلف
23:46عثمان تميم للدار سعيد بن جبير من كبار السلف صحابة وتابعين. فكيف وقعوا في مخالفة هذا الحديث؟ والحديث صحيح. والجواب هنا باكثر من وجه. اما اولها فالقاعدة المنهجية العلمية الشرعية التي تقول مهما تعددت المواقف واختلفت الاراء فيبقى الحكم
24:10فيصل لمن لما جاء به النص الشرعي. وما ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام من هديه قولا او فعلا فهو المحتكم وهو الفصل المعتمد هذه قاعدة بغض النظر عن اي شيء اخر. مهما اتانا من قول قائل او رأي فقيه او فتوى امام
24:33الحجة المعتمدة والفصل الذي ينبغي ان يصير اليه الكل هو قول الله وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذه اولا اما ثانيا فنحن ايضا من القواعد المتقررة اننا نربأ بسادات السلف من الصحابة والتابعين تعمدهم
24:53مخالفة النهدي الشرعي او الهدي النبوي او المنهج الذي يتقرر في الكتاب والسنة. ليس تعصب ولا حمية بل هذا ما تواترت به اخباره وما استقر به عندنا من احوالهم ان احدهم لا يمكن ان يتجرأ على ضرب النصوص بعرض الحائط وعدم المبالاة بها
25:13وفرض رأيه وتقديم هوى نفسه. وقد ثبت لنا بالتواتر من مواقفهم وقصصهم واخبارهم واحوالهم. انهم كانوا يمتثلون قول الله يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. وقول الله وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة
25:33من امرهم على ضوء هذين سيزول الاشكال. فان قيل ما المفضل وما المقدم وما الاولى؟ فيقال لا شيء اولى ولا افضل ولا يقدم القدر الذي حده رسول الله عليه الصلاة والسلام بالثلاثة الايام
25:49قيد قيل فماذا يفسر به صنيع السلف؟ ها هنا اكثر من جواب. اقربها وابعدها عن التكلف انه ربما لم يبلغهم مثل هذا النهي فلم يعملوا به واحدهم كان يجد من نفسه القدرة على الختم في هذه المقادير والمدد المتقاربة فاخذ به رغبة في
26:09طاعة والا فانهم اعظم رظي الله عنهم من متجاوز هذا الحد. وكذلك نقل عن وكيع انه كان يختم القرآن في يوم وليلة وعدد من السلف ولما نقل الذهبي رحمه الله في ترجمته في سير اعلام النبلاء قصة وكيع بن الجراح وانه كان يصوم الدهر
26:29اختم القرآن كل ليلة علق الذهبي رحمه الله فقال هذه عبادة يخضع لها يعني هذه عبادة عظيمة يعني لما تقرأها في سيرة امام تبعث على الخضوع والاجلال لمثل هذا الصنيع. يقول ولكنها من مثل امام من الائمة الاثرين
26:49مفضولة فقد صح نهيه صلى الله عليه وسلم عن صوم الدهر وصح انه نهى ان يقرأ القرآن في اقل من ثلاث والدين يسر ومتابعة السنة اولى. فرضي الله عن وكيع واين مثل وكيع
27:07هذا القدر المنصف في اجلال الائمة واحترام مناصبهم واقدارهم مع تقرير الاصل العظيم وان المقدم هو ثبت في النص الشرعي وعلى ذلك ستقول ولو قال قائل فهل يعقل ان اماما صحابيا خليفة كعثمان تغيب عنه سنة كهذه
27:27الجواب نعم فان احدا من الصحابة الواحدة منهم ما كان يحيط بكل ما جاءت به نصوص السنة وربما غاب عن بعضهم هذا شواهد كثيرة جدا في الاحكام الفقهية الكبرى. وما حصل زمن ابي بكر وعمر من وقوع بعض القضايا والحوادث فيتكلم
27:47واحد فيكون الخليفة ابو بكر او عمر لم يقف عليها من قبل ثم يتثبت ويسأل. حصل هذا في القضاء في الميراث الجد مع الاخوة وحصل هذا في استئذان ابي سعيد على عمر ابن الخطاب لما طرق الباب ثلاثا وانصرف وحصل هذا في ميراث الحمل من الجنين
28:07وحصل هذا في كثير من القضايا والقصص صحيحة ثابتة. وغيابه عن كبار الصحابة ليس منقصة. وليس شيئا مستبعدا بل هو فمثل هذا ان ورد فلا اشكال ان يقال ربما غاب عن هؤلاء الكبار هذا النهي من رسول الله عليه الصلاة والسلام لعبد
28:27بالله بن عمرو بن العاص هذا اقرب ما يقال وابعد عن الاشكال وبه يزول ما حصل في هذه النصوص مع نهيه عليه الصلاة والسلام فلو قال قائل فنحن ماذا يمكن ان نفعل؟ وقال الالتزام بالسنة اولى. وقد نص بعض الائمة انه ربما يغتنم
28:47الزمان الفاضل والمكان الفاضل في تجاوز مثل هذه المقادير وعليه يحمل صنيع السلف في رمضان خاصة. فانت تقرأ في اخباره انهم كانوا يختمون في كل ثلاث. فاذا دخلت العشر ختم احدهم في كل يوم وليلة. وربما نقل كما عن الشافعي وغيره كان
29:07ختموا القرآن ستين ختمة ختمة بالليل واخرى بالنهار طيلة ايام رمضان في كل يوم منه. ومثل ذلك اه انهم كانوا يستحبون اذا دخل احدهم مكة بالحج الا يخرج منها الا وقد ختم القرآن. ولو كانت اياما. هذا كله هو اغتنام لشرف الزمان والمكان. ورأى من
29:30لقد من نقل هذا عنه ان استغلال مثل هذه الازمنة المباركة والامكنة المباركة بعمل مخصوص بالبركة في مثل هذه الايام كرمضان هو مما يليق به جنس العبادة مع ذلك الزمان الفاضل. فرمضان شهر القرآن هذا كله يقال في بيان
29:50تسويغ ما ذهب اليه هؤلاء؟ ومن لزم السنة واقتصر عليها فهي ابرك واعظم. لكنه لا يحمل اه فعل من خالفها على الاثم او تعمد المخالفة لكنه على احد الوجهين المذكورين انفا والله اعلم
30:09واما وقت الابتداء والختم لمن يختم في الاسبوع فقد روى ابن ابي داود ان عثمان ابن عفان رضي الله عنه كان يفتتح القرآن ليلة الجمعة ويختمه ليلة الخميس ثم قرر ان فعل الاكثر من السلف على الختم كل اسبوع انتقل الى مسألة فرعية. فمتى يبتدأ الختمة ومتى يختمها
30:29قال عن عثمان كان يفتتح القرآن ليلة الجمعة ويختمه ليلة الخميس. نعم وقال الامام ابو حامد ابو حامد الغزالي رحمه الله في احياء علوم الدين قال النووي رحمه الله الغزالي هو محمد بن محمد
30:45ابن محمد ابن احمد وهكذا يقال بتشديد الزاي. وقد روي عنه انه انكر هذا وقال انما انا الغزالي بتخفيف ازاي ؟ منسوب الى قرية من قراطوس يقال لها غزالة. وهذا كثير في ترجمة الامام الغزالي رحمه الله يذكر تشديد الزاء
31:05فهو وجه لا يخطئ بصاحبه وليس تحريفا. نعم الافضل ان يختم ختمة بالليل وختمة بالنهار ويجعل ختمة النهار يوم الاثنين في ركعتي الفجر او بعدهما ويجعل ختمة الليل في ويجعل ختمة الليل ليلة الجمعة في ركعتي المغرب او بعدهما ليستقبل اول النهار واخره. هذا شيء
31:27ذكره عن الغزالي رحمه الله في احياء علوم الدين اه استحبابا منه ليس مستندا الى نص لكنه نظر الى المعنى. قال ان كان سيختم في اسبوع فيجعل ختمة في ليل واخرى في نهار. قال فان كانت ختمة النهار جعلها يوم الاثنين. ولماذا يوم الاثنين؟ لانه يوم تعرض فيه
31:47الاعمال على الله. يقول فيختمها في اول اليوم الاثنين في ركعتي الفجر. لماذا في اول اليوم؟ قال لانه يوم ترفع فيه الاعمال وهذا عمل صالح جليل يرفع له ختمه للقرآن ثم يكون في اول النهار فيستقبل به النهار باكمله. وان كانت ختمة ليل جعلها ليلة الجمعة لانها اشرف الليالي
32:07واعظمها في ركعتي المغرب ولماذا المغرب؟ قال ليستقبل بها عامة الليل. هذا طبعا لا يستند الى نص لكنه شيء يقال لا على الاستحباب الشرعي بل على تجربة او على تفضيل يتخذه الانسان لنفسه ومثل هذا الامر فيه سعة
32:26وروى ابن ابي داوود عن عمرو بن عن عمرو ابن مرة التابعي قال كانوا يحبون ان يختم القرآن من اول الليل او من اول النهار وعن طلحة بن مصير في التابعي الجليل قال من ختم القرآن ان يت ساعة كانت من النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي. واية ساعة كانت من الليل
32:45ان صلت عليه الملائكة حتى يصبح وعن مجاهد نحوه هذا الاثر المروي عن طلحة بن مصرف التابعي الجليل من ختم القرآن اية ساعة كانت من النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي وانية ساعة كانت من الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح. الاثر المروي هذا عن طلحة اخرجه
33:09عدد من اصحاب كتب فضائل القرآن واسناده حسن. لكنه ليس مرفوعا. ومثله ايضا لا يقال بالرأي. ولو كان قائله لكان له حكم الرفع لكن القائل تابعي هو ابن مصرف بن عبدالله. وقد جاء الحديث مرفوعا من طريق ليث عن طلحة
33:29ابن مصرف عن مصعب ابن سعد عن سعد. والصواب انه موقوف على طلحة. ولهذا قال ابو نعيم غريب من حديث طلحة تتفرد به هشام نعم وروى الدارمي في مسنده باسناده عن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه قال اذا وافق ختم القرآن اول الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح
33:50وان وافق ختمه اخر الليل صلت عليه الملائكة حتى يمسي. قال الدارمي هذا حسن عن سعدي وهذا الذي يمكن ان يقال في الصحابي اذا قال مثل هذا الذي لا يقال بالرأي ان له حكم الرفع
34:06وعن حبيب ابن ابي ثابت التابعي انه كان يختم قبل الركوع. قال ابن ابي داود وكذا قال احمد بن حنبل رحمه الله تعالى. يقصد ان كان في صلاة فيختم قبل الركوع نعم
34:19وفي هذا الفصل بقايا ستأتي في الباب الاتي ان شاء الله تعالى

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.