بين الرحمة والقوة .. والرفق والشدّة .. كيف نَفهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم المنهج والأخلاق؟
0:00يقولون يا اخي الرسول صلى الله عليه وسلم انتم تقولون عنه انه رحمة للعالمين وتقولون جاءكم رسول من انفسكم حريص عليكم عزيز عليه ما عنتم بالمؤمنين رؤوف رحيم ولكننا نفتح اية القرآن
0:25فنفاجئ فيها بان الله سبحانه وتعالى يقول يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم فانا عايز اسألك اغلظ عليهم ولا اكون رحيم بهم النبي غليظ عليهم ام رحيم بهم
0:51مسألة فيها مش فاهمينها. بل ان الله سبحانه وتعالى لما وجد انه يقدم شيئا من الرحمة او انه نبي ودود ورحيم منعه من هذه الرحمة وقال مثلا في اقامة حد من الحدود فاجلدوا كل واحد منهما ثمانين جلدة ولا
1:18خذكم بهما رأفة في دين الله. كيف يكون رحمة للعالمين ازاي تقول لي انه رحمة للعالمين وهو ممنوع ان يكون رؤوفا بالمؤمنين رؤوف رحيم وربنا بيقول له ولا تأخذكم بهما رأفة في دين
1:35يا سلام! حينما يسوق الناس هذا فانهم لا يدركون معنى الرحمة. ليه؟ هو انا النهاردة لما اكون انسان حدث له حادث مرور في الطريق فاخذه فورا الى المستشفى وهو ممزق ومقطع وو
2:01فيدخلونه غرفة العمليات واذا بالطبيب الجراح يمسك بالمشرط ويعمله في الجسد ويفتح الجسد وبقوة يفتح لتكون الفتحة محكمة ومستقيمة بطريقتهم التي يقولون عنها مش عارف ايه في وقت ايه وكذا
2:24فهذا الاحكام في الفتح هل انت هتحسبه من ضمن الرحمة ولا ضد الرحمة ومن ضمن الرحمة لانه ادراك هو يريد ان يصل الى الداخل ليصلحه فاذا ما حسبت ان هذه الغلظة الظاهرة
2:45مثلا على سبيل المثال لو انني وجدت انسانا يمشي في الطريق سرحان كده ماشي غير منتبه وهناك سيارة تأتي مسرعة توشك ان تصدمه او قطار يأتي مسرعا يوشك ان يصدمه
3:01فانا كل الذي فعلته اني دفعته بشدة دفعت دفعا شديدا فانكفأ على وجهه وسقط وجرحت جبهته وانفه وخده وسال الدم منه هل يا ترى انا رحمت ولا كنت قاسيا عليه
3:22لا شك انني قد رحمته. لانني انقذته من انه سيدهم القطار ويموت. وبشيء اخر وهو انني دفعت عنه وحتى يتعور ولا هدومه تتقطع هدومه ايه اللي تتقطع ده كان هيموت
3:37فهل يا ترى يطلع منها يروح يعمل لي محضر جنحة في القسم؟ ده انا هدومي اتقطعت ووشي اتكسر وسناني اتكسرت كسرت لذلك الاسلوب الذي استخدمه لا يتبين ان كان غلظة او رحمة الا مقارنة بما سيحدث لك. فاذا انتشر الفساد ظهر
3:57الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس. فان الرحمة تأتي من الغلظة. لما ربنا يقول له ايه؟ ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله لان عدم الرأفة هنا هو الذي يؤدي الى الرحمة بهم. انما
4:16لو لو تركناهم ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون. ولذلك جاء شاعر وانتم بالتعبير البسيط احسن برضه انت لما يكون عندك ابن وتدلعه الدلع الزيادة قوي. اللي بيسموه العامة دلع مرق
4:40ولا يقدر على شيء ثم تموت وتنتهي حياتك فتترك واحد كده عامل زي لوح العجين في المجتمع لا بيعرف حاجة ولا يعرف يروح ولا ييجي ولا متصرف ولا شيء. تركته خاملا خامدا لا يحسنه. اخرق
4:58سموه اخرق. مش عارف يعمل حاجة هل هذا افضل ام من كان شديدا مع ولده يعلمه ويربيه؟ يوديه المدرسة. ما فيش حاجة اسمها ما يروحش ويعلمه. ولذلك قال قال الشاعر في بيت الشعر الذي كنت اريد ان اقوله قال ومن يك راحما
5:17فليقسوا احيانا على من يرحمي انما انا اتركه يقول لي انا عايز شوكولاتة وعايز بونبوني وعايز اعيش اكل واشرب واتبسط. ورح يا ابني المدرسة لأ خلاص يطلع جاهل لا يقرأ ولا يكتب ويأكل ويشرب
5:31وينفق ولا يصلح لشيء واذا مت عنه مت عن خرابة عن خرابة ولذلك يحكون في الادب العالمي ان الجد واحد اب خلف اولاده دلعهم على الاخر فاذا بابنائه هؤلاء لا يصلحون لشيء
5:51فلما شافهم فضيحة بهذه الصورة جاءه احفاده بعد ذلك الصغيرين فخدهم من ابائهم ليعلمهم من واشتد عليهم يوديهم الصحراء يركبون الخيل ويتاجرون ويعايشون الناس ولم يمتعهم بغنى ابيهم على هذا النحو
6:11فخرجوا اشداء فلما مات الجد كان الاباء المجتمع بيلطش فيهم والاحفاد هم الذين انقذوه. اذا الرحمة احيانا تأتي في الشدة المدرس الذي في بعض الاحيان يجدني لا اتعلم فيقول لي لأ لازم تزاكر المسألة ويعاقبني
6:34هذه الشدة هي التي تصلح. ولذلك الرحمة ليست ترك الامور لتفسد وانما الرحمة احيانا تأتي من الضبط. فاذا قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليه
6:53فهذا الكلام رحمة. ليه؟ قال عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا. يمكن ربنا الفساد الذي تأتي من جانبهم يحاصر. الله! يبقى اذا هذه رحمة. واذا قال الله تعالى ولا تأخذكم بهما رأفة فهذا رحمة
7:15اعراض الناس في مرة في حدثت وفي ميدان شهير واقعة ان اسرة ان شاب اراد ان ينتقم من اسرة ضده فجاء بمجموعة من الفاسدين واجتمعوا على فتاة يريدون هتك عرضها يعني وقطع غشاء
7:38ابكاراتها جهارا نهارا بعدوان مباشر امام الناس بعد تمزيق ملابسها. في ميدان عام في وسط الضهر واوشكوا ان ينجحوا وكانوا اظن اربعة او ستة من الشباب ان ينزعوا عنها وسامحوني في هذه الفجاجة لكن ان ينزعوا ملابسها وان يهتكوا بهذه الصورة البالغة الفاجرة
8:02فقام رجل شاب رأى المنزر ناس خايفة وفيه مطاوي وسنج وسيوف وشغلانة خائفة. شاب لم يطق فتقدم يعني يدفعهم عنها فطعنوه فقتلوه. ونجت الفتاة لكن هو قتل طبعا كل انسان خاف على نفسه من مثل هذا المصير. لكن هذا ليه؟ لان كل واحد مننا وضع نفسه مكان
8:33شخص اللي اتقتل ولم يضع نفسه مكان ابو البنت او اخوها او البنت نفسها والعار الذي كان سيلحقهم. ولذلك من قتل دون عرضه فهو شهيد. فالرحمة يا اخوة الرحمة ليست هي الدلع والتسيب وترك
8:53المجتمعات يستفحل فيها الاغتصاب وشرب الخمور وتبرج النساء والسرقات وانما الرحمة ان ينضبط المجتمع بضابط الله عز وجل وان يمتنع ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام لما سرقت المرأة المخزومية يعني ايه مخزومية
9:15دي المخزومية دي بني مخزوم هي العيلة المنافسة لعيلة بني هاشم لعيلة الرسول عليه الصلاة والسلام. هي العائلة اللي كانوا فلما سرقت المرأة من بني مخزوم قالوا كأنهم يقولون يا رسول الله لو قتلت هذه المرأة
9:34قد تفسد المسألة من الناحية العائلية. ويقولوا ده والله بنو هاشم يتسلطون على بني مخزون. سامحها فالرسول عليه الصلاة والسلام انظر الى البصيرة وهو يقول بقوة قال مش لو المرأة من بني مخزوم لو فاطمة بنت محمد
9:53مش واحدة من بني هاشم فقط وانما لو ان فاطمة بنته فلزلك الكلام فيه دلالة هو مش جايب فاطمة المسكينة اللي قاعدة غافلة في بيتها ولا لها دعوة ولا لها علاقة بحادثة السرقة يذكرها مباشرة. يقول لو امرأة شريفة من بني مخزون في مقابلها امرأة شريفة من بني هاشم وكان
10:13بنتي وسرقت وهي حاشاها ان تسرق الطاهرة الامينة. لكنه يذكرها ليقيم الحق ليقيم الحق وليقيم العدل ليقيم الحق وليقيم العدل. فقال لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها
10:34لقطع محمد يدها. اذا ايها الاخوة لا يناقض انه رحمة للعالمين ان يرفض الناس رحمته. ولا يناقض ان يكون للعالمين ان يضبط امور امته. وانما ذلك مقتضى الرحمة. ولو انه لم يفعل ذلك لم يكن راحما. اسأل الله عز
10:54لي ولكم السداد والرشاد برحمته سبحانه وتعالى. واسأل الله ان يتقبل منا ومنكم اجمعين. وبهذه المناسبة ايها الاخوة لا ارجو بمن يدعوكم الى رحمة مزيفة فان الرحمة هي اتباع شرع الله عز وجل. تقبل الله منا ومنكم اجمعين. والسلام عليكم
11:14ورحمة الله وبركاته