شرح كتاب أخلاق حملة القرآن للإمام النووي 1 - د. حسن بخاري
0:00بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين مقدمة المؤلف قال قال الشيخ الامام العالم الزاهد الضابط المتقن المحقق ابو زكريا يحيى ابن شرف ابن ابن مرية النووي رحمه الله تعالى الحمد لله الكريم
0:22المنان ذي الطول والفضل والاحسان الذي هدانا للايمان وفضل ديننا على سائر الاديان ومن علينا بارساله الينا اكرم خلقه عليه وافضلهم لديه. حبيبه وخليله وعبده وخليله وعبده على النصب حبيبه وخليله وعبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم. فمحى به عباد
0:55به عبادة الاوثان عبادة الاوثان فمحى به عبادة الاوثان واكرمه صلى الله عليه وسلم بالقرآن المعجزة المستمرة على تعاقب الازمان التي تحدى بها الجن والانس باجمعهم وافحم به وافحم بها جمع اهل الزيغ جميعا
1:22وافحم به وافحم بها جميع اهل الزيغ والطغيان. وجعله ربيعا لقلوب اهل للبصائر والعرفان لا يخلق على لا يخلق لا يخلق على كثرة التردد وتغاير الاحيان ويسره للذكر ويسره للذكر حتى استظهره صغار الولدان
1:52وضمن حفظه من تطرق وضمن حفظه من تطرق التغيير اليه والحدثان والحدثان وهو محفوظ بحمد الله وفضله ما اختلف الملوان. هذا طرف من مقدمة المصنف رحمه الله تعالى وقد تقدم معكم ان الباب العاشر الذي ختم به النووي رحمه الله رسالته التبيان جعلها في ضبط الفاظ الكتاب
2:22يعني هي اشبه بشرح الكلمات الغريبة والمفردات الواردة وجعلها في اخر الكتاب وهي طريقة للنووي رحمه الله كما صنع المفرد تهذيب الاسماء واللغات. فمن اراد الاستفادة من اي كلمة غريبة سيرجع الى الباب الاخير في الكتاب. اجعل
2:42في اثناء التعليق على كلام المصنف ايراد كل كلمة غريبة اوردها في اخر الكتاب حتى تكون في موضعها هنا وبعض المحققين للكتاب التبيان فعل هذا. فرغ الباب العاشر الوارد في اخر الكتاب في هامش الابواب التسعة عند كل كلمة
3:02في موضعها وهذا ايسر للقارئ وللناظر في الكتاب. فمثلا قال رحمه الله الحمدلله الكريم المنان. قال في الباب العاشر الحمد الثناء بجميل الصفات. الكريم قال الكريم في صفات الله تعالى قيل معناه المتفضل وقيل غير ذلك
3:22المنان قال رحمه الله روينا عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه ان معناه الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال. من نوال الاعطاء يقول المنان الذي يعطي قبل ان يسأل سبحانه. وذكر هذا اثرا عن علي رضي الله عنه. والاثر الذي اورده النووي
3:44رحمه الله في اسم المنان لله سبحانه وتعالى عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه اخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه عن شيخ عبدالوهاب ابن عبدالعزيز ابن الحارث ابن اسد ابن الليث ابن سليمان ابن الاسود ابن سفيان ابن يزيد ابن اكينة
4:06التميمي حفظتم الاسم مهم ان تحفظوه لانه قال في باقي السند هكذا. قال سمعت ابي يقول سمعت ابي يقول سمعت ابي يقول سمعت ابي يقول سمعت بعت ابي يقول سمعت ابي يقول سمعت ابي يقول سمعت علي ابن ابي طالب
4:28فالسند واحد يرويه كل ابن عن ابيه. يقول الخطيب البغدادي رحمه الله وهذا من رواية الابناء عن ابائهم وفي هذا السنة تسعة اباء اخرهم اكينة بن عبدالله وهو الذي ذكر انه سمع علي رضي الله عنه لكن
4:48حديث اه فيه بعض الاباء المجهولين في السند انما هو من لطيف انواع علوم الحديث. والشاهد في هذا طريقة النووي رحمه الله في التعليق كل اسم او لفظة ترد. قال ذي الطول والفضل والاحسان قال النووي رحمه الله الطول الغنى والسعة. يصف الله
5:08عز وجل بالمحامد ويثني عليه وان ربنا كثير الانعام والجود والاحسان. الذي هدانا للايمان. قال النووي الهداية التوفيق واللطف ويقال هدانا للايمان وهدانا بالايمان وهدانا الى الايمان. فالفعل هدا يتعدى بثلاثة
5:28احرف بالباء واللام والى تقول هدانا بالايمان وهدانا للايمان وهدانا الى الايمان. قال وفضل ديننا على سائر الاديان. قال النووي رحمه الله سائر بمعنى الباقي اشار الى تنبيهه فان عامة طلبة العلم بينهم خطأ شائع يستخدمون كلمة سائر بمعنى جميع
5:54تقول مثلا حضرت وحضرت الدرس مع سائر من حضر يقصد سائر هنا بمعنى جميع وهذا ليس صوابا فان السائر بمعنى الباقي وليس بمعنى الجميع ومنه مشتقاتها في اللغة هو السؤر وهو الباقي من الطعام او الشراب في الاناء. قال ومن علينا بارساله الينا اكرم خلقه عليه وافضلهم لديه صلى الله عليه
6:20عليه وسلم. قال النووي رحمه الله لديه اي عنده حبيبه وخليله وعبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم قال النووي رحمه الله سمي نبينا صلى الله عليه وسلم محمدا لكثرة خصاله المحمودة قاله ابن فارس وغيره
6:40اي الهم الله تعالى اهله ذلك لما علم من جميل صفاته وكرم شمائله صلى الله عليه وسلم قال فمحى به عبادة الاوثاب واكرمه صلى الله عليه وسلم بالقرآن المعجزة المستمرة على تعاقب الازمان
6:59تحدى بها الجن والانس باجمعهم. قال النووي رحمه الله تحدى قال اهل اللغة يقال فلان يتحدى فلان اذا ما راه ونازعه الغلبة تحدى به الجن والانس باجمعهم. قوله باجمعهم بضم الميم وفتحها يعني باجمعهم او باجمعهم
7:24لغتان مشهورتان اي جميعهم. وافحم قال النووي اي قطع وغلب. وافحم بها جميع اهل الزيغ والطغيان. وجعله طبيعيا لقلوب اهل البصائر والعرفان. اخذه النووي رحمه الله من حديث النبي عليه الصلاة والسلام. في الدعاء المشهور ان تجعل
7:44قرآنا العظيم ربيع قلبي. فهو اورد هذه المعاني والجمل المأخوذة من تلك النصوص والاثار وضمنها مقدمته رحمه الله قال لا يخلق او لا يخلق على كثرة الرد وتغاير الاحيان. الظمير يعود الى القرآن الكريم. قال المصنف رحمه
8:04الله لا يخلق بضم اللام ويجوز فتحها. يخلق ويخلق. قال والياء فيهما مفتوحة. ويجوز ظم الياء مع كسر اللام يعني يخلق يقال خلق الشيء وخلق وخلق واخلق اذا بلي فخلق
8:27الشي يعني اصبح باليا. باليا قديما من كثرة الاستعمال والاستخدام. اي شيء تستعمله بكثرة ثم هو عرضة للغسل مثلا والاستعمال الكثير يقال بلي الثوب. وبلي الفراش وبلي اللباس ما معنى بليا
8:47ما معنى بلية قد ما اصبح قريبا من التلف من كثرة الاستعمال. هذا معنى خلق او خلق او خلق. فلما نقول في القرآن لا يخلق على كثرة الرد ايش يعني لا يخلق؟
9:02يعني لا يمكن للقرآن ان يصبح عند الحافظ والقارئ وعند الامة جميعها لا يصبح قديما يصل الى درجة الملل من كثرة قراءته وحفظه وتكراره وهذه من عجائب القرآن وخصائص اوصافه. فانك جرب مثلا ان تحفظ قطعة من اللغة تعجبك
9:22سواء كانت قطعة نثرية او شعرية او قصيدة فانك مهما اعجبتك كلماتها وابياتها وجملها ماذا لو ومن شدة اعجابك بها جلست تكررها. تقولها وانت صاعدا للدرج وانت خارج من البيت وانت تقود السيارة وانت في اوقات الفراغ
9:42تعيدها من شدة اعجابك بها. الى ماذا ستصل بعد مدة الى الملل جرب في كل كلام مع كثرة سماعك او كثرة قراءتك او كثرة تردادك تصل الى درجة من التشبع به
9:58والانصراف عنه والملل الا القرآن وهذا من اعجب ما جعله الله في خصائص كلامه. فان القراء والحفاظ اصحاب الاوراد منتظمة والختمات المتتابعة ما يزيدهم كثرة قراءة القرآن الا رغبة في الازدياد
10:17وكلما اتموا ختمة شرعوا في اخرى وكلما انتهوا من سورة اعادوها. واحدهم اذا اراد ان يكرر الاية او يحفظها لن يمل مع كثرة التكرار والترداد بخلاف ما لو جاء يحفظ قصيدة او نظما او جملة او خطبة فانه اذا حفظها يمل
10:37من كثرة التردد عليها. فاصبحت هذه من خصائص القرآن. قال لا يخلق على كثرة الرد وتغاير الاحيان. كثرة الرد يعني كثرة الاستعمال والعودة اليه والتردد اليه. ويسره للذكر حتى استظهره صغار الولدان. قال النووي
10:57استظهره حفظه ظاهرا والولدان الصبيان وظمن حفظه من تطرق التغيير اليه والحدثان. قال المصنف رحمه الله الحدثان بفتح الحاء والدال هو والحادثة والحدث بمعنى. يعني بمعنى واحد وهو وقوع ما لم يكن. فالشيء
11:24الحادث الذي وقع بعد ان لم يكن موجودا. يعني ان القرآن محفوظ من تطرق الحوادث التي يمكن ان تغيره. قال فهو بحمد الله وفضله ما اختلف الملوان. ما الملوان؟ الليل والنهار كما قال المصنف رحمه الله. نعم
11:45ووفق ووفق للاعتناء بعلومه من اصطفاه من اهل الحذق والاتقان فجمعوا فيها من كل فن ما ينشرح له صدور اهل الايقان احمده على ذلك وغيره من نعمه التي لا تحصى خصوصا على نعمة الايمان واسأله
12:09انك علي وعلى جميع احبابي وسائر المسلمين بالرضوان. قال المصنف رحمه الله الرضوان بكسر الراء وضمها رضوان ورضوان وهما قراءتان صحيحتان في كل كلمة وردت فيها رضوان في القرآن الكريم عدا الموضع الثاني في سورة الماء
12:29وقراءة الظم رواية شعبة عن الامام عاصم. نعم واشهد ان لا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له شهادة محصلة للغفران منقذة صاحبها من النيران موصلة له الى سكن الجنان. واشهد ان محمدا
12:54عبده ورسوله الداعي الى الايمان صلى الله عليه وسلم. وعلى اله وصحبه وشرف وكرم ما تعاقب الجدر ما تعاقب الجديدان. الجديدين ايضا يقصد بهم الليل والنهار. نعم اما بعد فان الله سبحانه وتعالى من على هذه الامة زادها الله تعالى شرفا بالدين الذي
13:23ارتضاه دين الاسلام وارساله اليه وارساله اليها محمدا خير الانام عليه منه افضل الصلوات والبركات والسلام واكرمها بكتابة افضل الكلام بكتابه واكرمها بكتابه افضل افضل الكلام وجمع وجمع فيه سبحانه وتعالى جميع ما تحتاجه اليه ما يحتاج
13:53اليه وجمع فيه سبحانه وتعالى جميع ما ما يحتاج اليه من اخبار الاولين والاخرين والمواعظ والمواعظ والامثال والاداب وجروب الاحكام والحجج والحجج القطعيات في الدلالات على وحدانيته وغير ذلك مما جاءت به رسله صلوات الله وسلامه عليهم
14:28الدامغات لاهل الالحاد ولاهل الالحاد الظلال الطغام الطغام الطغام وضعف الاجر في تلاوته وامر بالاعتناء به والاعظام وملازمة الادب معه وبذل وبذل الوسع في في الاحترام قال اما بعد. بعدما
14:52قدم من حمد الله والثناء عليه والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. شرع المصنف رحمه الله في بيان هذه المقدمة التي يجعل فيها تمهيدا لما يريد الحديث عنه. قال اما بعد فان الله سبحانه وتعالى من
15:12على هذه الامة زادها الله تشريفا وذكر ثلاثة اشياء خصائص الامة المحمدية امة الاسلام في الكرامة بين الامم بثلاثة اشياء بدينها وكتابها ونبيها صلى الله عليه وسلم بهذا امتازت امتنا على سائر الامم
15:33فامتنا خير الامم دينا وخيرها كتابا وخيرها نبيا صلى الله عليه وسلم اما الكتاب فالقرآن واما الدين فالاسلام واما النبي فمحمد صلى الله عليه وسلم وصدق رحمه الله فان هذه الثلاثية هي التي اختصت بها امة الاسلام وازداد بها شرفها على سائر الامم. قال فان الله
15:57وتعالى من على هذه الامة زادها الله شرفا. بالدين الذي ارتضاه دين الاسلام وهذا واحد واشار بقوله الذي ارتضاه الى اية المائدة اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. اما
16:17ان كل دين لكل امة ارتضاه الله لها. اليس كذلك؟ فدين اليهودية ارتضاه الله لامة موسى عليه السلام ودين النصرانية ارتضاه الله لامة عيسى عليه السلام. وكل دين لكل امة ما كان الا بارتظاء الله عز وجل. لكن الشرف
16:37ان تأتي اية في كتاب الله تتلى الى يوم القيامة تكون المنة فيها من الله على الامة اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. قال رحمه الله وبارساله اليها محمدا خير الانام صلى الله عليه وسلم
16:57فيه منه افضل الصلوات والبركات والسلام. وهذا ايضا مما لا حاجة بنا الى الاستطراد في بيان فضيلة رسولنا عليه الصلاة والسلام وخيريته وامامته وسيادته صلى الله عليه وسلم فهذا مما تكاثرت به النصوص
17:15قال واكرمها بكتابه افضل الكلام وهذا ثالث الخصائص التي كرم الله بها امة الاسلام. فاذا فالدين والقرآن النبي عليه الصلاة والسلام. ولان الكلام عن كتاب يتعلق باداب القرآن استطرد في هذه الخصلة الثالثة. واراد ان يبين
17:35من فضائل القرآن التي امتازت به امة الاسلام. قالوا اكرمها بكتابه افضل الكلام وجمع فيه سبحانه وتعالى جميع ما يحتاج او ما تحتاج اليه من اخبار الاولين والاخرين والمواعظ والامثال والاداب. وظروب الاحكام. والحجج القطعيات الظاهرات في الدلالة
17:55وعلى وحدانيته وغير ذلك مما جاءت به رسله صلوات الله وسلامه عليهم الدامغات لاهل الالحاد. الدامغات للحجج القطعيات الظاهرات التي جاءت في القرآن. قال النووي الدامغات الكاسرات القاهرات لاهل الالحاد والضلال الطغام. يعني حجج القرآن التي جاءت لبيان الحق وتكسر وتقهر وتقهر
18:24هذه الفئة اهل الالحاد والضلال الطغام. الالحاد الذي هو جحد وحدانية الله وتفرده واستحقاقه سبحانه وتعالى للعبودية والالوهية والضلال جمع ضال. الطغام قال النووي رحمه الله بفتح الطاء المهملة وبالغين
18:44معجمة هم اوغاد الناس. الاوغاد يعني السفلة وارباب الحقارة الذين لا وزن لهم ولا قيمة ولا قال وضعف الاجر في تلاوته وامر بالاعتناء به والاعظام ملازمة الاداب معه وبذل الوسع في الاحترام. نعم
19:07وقد صنف في فضل تلاوته جماعات من الاماثل والاعلام. قال النووي رحمه الله الاماثل الخيار واحدهم وقد مثل الرجل بضم الثاء اي صار فاضلا خيارا. قال والاعلام جمع علم وهو ما يستدل به على الطريق من جبل وغير
19:27سمي العالم البارع علما بذلك بانه يهتدى به. فهذا من شرح المصنف للكلمات الواردة في اخر الكتاب يقصد ان بعض العلماء تصدى للتصنيف في فضل تلاوة القرآن. نعم كتبا معروفة عند اولي النهى والاحلام من نهى
19:50العقول قال النووي رحمه الله النهى العقول واحدها واحدها نهية بضم النون. قال لانها تنهى صاحبها عن القبائح. وقيل لان صاحبها ينتهي الى رأيه وعقله. قال ابو علي الفارسي يجوز ان يكون النهى مصدرا ويجوز ان يكون جمعا كالغرف
20:16نعم لكن ضعفت الهمم عن حفظها بل عن مطالعتها؟ الكتب. هذه الكتب التي صنفها الائمة الاماثل ضعفت الهمم عن حفظها بل عن مطالعتها. نعم فصار لا ينتفع بها الا افراد من اولي الافهام
20:38ورأيت اهل بلادنا دمش بلدنا ورأيت اهل بلدنا دمشق حماها الله تعالى وصانها وسائر بلاد اسلام مكثرين من الاعتناء بتلاوة القرآن العزيز تعلما وتعليما. قال المصنف دمشق بكسر الدال وفتحه
20:58الميم على المشهور وحكى صاحب مطامع الانوار كسر الميم ايضا. دمشق. فيجوز فيها الاسمان يبين المصنف الان سبب تأليفه للكتاب ما الذي جعله يصنف كتاب التبيان؟ نعم ورأيت اهل بلدنا ورأيت اهل بلدنا دمشق حماها الله تعالى وصانها
21:23وسائر بلاد الاسلام مكثرين من الاعتناء بتلاوة القرآن العزيز تعلما وتعليما. وعرضا ودراسة في جماعات وفرادى مجتهدين في ذلك بالليالي والايام زادهم الله تعالى حرصا عليه وعلى وعلى جميع انواع الطاعات مريدين وجه مريدين وجه ذي الجلال والاكرام. فدعاني ذلك
21:53الى جمع مختصر في اداب حملته. واوصاف حفاظه وطلبته. اذا ما الذي دعاه الى تأليف الكتاب ما رآه من اقبال اهل بلده دمشق على القرآن. وهو يصف ايضا منظرا لحياة الامة في ذلك الوقت. في منتصف القرن السابع
22:12الاقبال على القرآن والاشتغال به كما قال تعلما وتعليما وعرضا ودراسة في جماعات وفرادى فكانت امة مشتغلة قيل بالقرآن بالرغم من ان تلك الفترة هي الفترة المظلمة في تاريخ الامة انذاك لضعفها وما اعتراها من كثير من الانهيار
22:34والضعف والتراجع والانحطاط لا تنسى الامام النووي يحكي عن حياته التي عاش بين ستمئة واحدى وثلاثين وستمائة وستة وسبعين والتي وقع في وسطها ست مئة وستة وخمسين سقوط الخلافة العباسية في بغداد
22:50ودمار الامة على يد التتر وغزوهم للعراق وسقوط بغداد. ورغم ذلك فهو يحكي ان الامة كانت مقبلة على القرآن وهذا شيء من الاجتماع الذي يصعب تفسيره في تاريخ الاسلام الا لمن عرف انها بركة هذا الدين. في اسوأ ظروف
23:10في الامة وانحطاطها سياسيا مثلا وواقتصاديا تجد ان الحياة العلمية ما تزال عامرة وان المدارس والعلماء والطلاب والتأليف والكتب لا تزال في ذروتها وهذا من تسخير الله عز وجل لحفظ دينه. يفنى كل شيء
23:30الامة ويمكن ان تزول فيها كثير من معالم الحضارة وتفنيها الحروب والابادة لكن يبقى دين الله عز وجل محفوظا بحفظه سبحانه وتعالى قال الى جمع مختصر في اداب حملته قال المصنف رحمه الله المختصر ما قل لفظه وكثرت معانيه
23:51لاحظ هو يصف الكتاب الان بالمختصر. اذا هو عمد الى تقنين العبارات والكلام. وهكذا سترى في فصول الكتاب فقد اوجب الله سبحانه وتعالى النصيحة لكتابه. ومن النصيحة له بيان اداب حملته وطلابه وارشاده
24:13اليها وتنبيه وتنبيههم عليها. واوثر فيه الاختصار. هذا منهجه الان في الكتاب. نعم واوثر فيه الاختصار واحاذر واحاذر التطوي واحاذر التطويل والاكثار اختصروا في كل باب على طرف من اطرافه. اذا هو لا يقصد الان الاستيعاب ولا الحصر في ابواب الكتاب. بل سيعمد الى الاختصار
24:44كما قال اقتصر في كل باب على طرف من اطرافه سيعمد الى الانتخاب والانتقاء سواء كان في النصوص او في الاحاديث والاثار او عبارات السلف او حتى كان في الاشارة الى الجمل والاداب
24:59على المهمات نعم واحاذر التطويل والاكثار واقتصر في كل باب على طرف من اطرافه وارمز في كل ظرب من ادابه الى بعض اصنافه فلذلك اذكر فلذلك اذكر ما اذكره بحذف اسانيده وان كانت اسانيده بحمد الله
25:24تعالى عندي من الحاضرة العتيدة. قال المصنف العتيدة الحاضرة المعدة. سترى احاديث المصنف في الكتاب كله بلا اسانيد. يقول مع ان اسانيدها عندي الامام النووي محدث. ويروي بالاسانيد وله اجازات بكتب الحديث ورواياته
25:44لكنه لو اراد ايراد الاسانيد لطال الكتاب وهو ماذا يريد؟ يريد الاختصار. فمن لوازم ذلك حذف الاسانيد. يقول والا فهي بحمد الله عندي من الحاضرة العتيدة يقول معدة لكنها رغبة في الاختصار اقتصر على ايراد اسم الصحابي فقط الراوي للحديث عن
26:04رسول الله عليه الصلاة والسلام او الامام او العالم التابعي فمن دونه اذا كان صاحب العبارة والاثر. نعم فان مقصود التنبيه على والتنبيه على اصل ذلك. والاشارة بما اذكره الى ما حفظته مما هناك. الى ما
26:23دفته مما والاشارة بما اذكره الى ما حذفته مما هنالك والسبب في ايثار اختصاره والسبب في ايثار اختصاره ايثار حفظه ايثاري حفظه ايثاري حفظه وكثرة الانتفاع به وانتشاره يقول السبب في ايثار اختصاره الذي جعلني اختصر الكتاب بهذه الطريقة
26:51ايثاري حفظه وكثرة الانتفاع به وانتشاره. يقول اردت ان يكون مختصرا حتى يسهل حفظه اولا ويكثر ارتفاع الناس به ثانيا وينتشر ثالثا. فاراد رحمه الله ان يكون الكتاب مقبولا للحفظ سهل العبارة قليل الكلام والاحاديث
27:11فيه محذوفة الاسانيد ليكون اسهل بمن رام حفظه. نعم ثم ما وقع ثم ما وقع من غريب الاسماء واللغات في الابواب افرده بالشرح والظبط الوجيز الواضح على بوقوعه في باب في باب في اخر الكتاب. ليكمل انتفاع وليكمل ليكمل ليكمل انتفاع صاحبه
27:37به ويزول الشك عن طلبته عن طالبه. ويزول الشك عن طالبه ويندرج في ضمن ذلك وفي خلال الابواب جمل من القواعد ونفائس ونفائس من من مهمات الفوائد. من مهمات الفوائد يقول رغم الاختصار الا انك ستجد في ثناء الابواب والفصول جملا من القواعد
28:04ونفائس من مهمات الفوائد. وصدق رحمه الله. ستأتي قواعد نفيسة وجمل مركزة وعبارات وفوائد ولطائف رغم الاختصار وهذا من توفيق الله عز وجل للمصنف رحمه الله وابين الاحاديث الصحيحة والظعيفة مظافة الى الى من رواها. مظافات الى من رواها من
28:32ائمة الاثبات وقد وقد اذهلوا عن نادر من ذلك في بعض الحالات. اذا هو فقط لا يقتصر على العزو للحديث الى من رواه وخرجه بل يعقب عليه بالحكم وهذا في الاعم الاغلب. قال وقد اذهلوا عن نادر من ذلك في بعض
28:52الحالات. نعم واعلم ان العلماء من اهل الحديث وغيرهم وغيرهم نعم على الوجهين وغيرهم جوزوا العمل بالضعيف من فضائل الاعمال. ومع هذا فاني اختصر على الصحيح ولا اذكر الضعيف الا في بعض الاحوال. هذا تنبيه منه انك قد تجد في بعض المواطن من الكتاب احاديث
29:21ضعيفة فلا تظن انها سهو او غفلة او عدم دراية بانه ضعيف. بل هو يعلم انه ضعيف. وقد ينص على وضع فيه لكنه اراد ان ينبهك على قاعدة اشار اليها بقوله واعلم ان العلماء من اهل الحديث وغيرهم جوزوا العمل
29:41بل الضعيف في فضائل الاعمال. هذه القاعدة على سعتها ضبطها كثير من العلماء. هل يجوز العمل بالحديث الضعيف الاصل في الاحكام لا يبنى الحكم الشرعي على حديث ضعيف لا يثبت. لكن هذه الجملة المطلقة تقيد
30:01عند العلماء بتفصيل ليست بهذه الجملة الوجيزة المختصرة. لان الكلام عن الاحكام ينقسم الى احكام شرعية في بيان او لبيان فضائل الاعمال او لبيان اصول في العقائد. فالحديث الضعيف لا يبنى عليه عقيدة يستقل بها الحديث
30:21ضعيف وهي ايضا لا تستقل بتأصيل الاحكام الشرعية. بقي الخلاف في فضائل الاعمال. والمقصود ان يأتي حديث لبيان فضل ركعتي الضحى او الوتر او قيام الليل او صيام بعض الايام او بعض الاذكار او فضيلة بعض العبادات ونحو ذلك فضائل الاعمال
30:41فمن العلماء من قال يجوز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال لانه ليس تأصيلا لحكم شرعي بل هو حث للعباد على التقرب الى الله لا بأس بالضعيف في هذا الباب
30:55يقول المصنف طالما ان العلماء وجمع منهم قرروا هذا يقول فاني افعل هذا وقد اريده ومع هذا فاني اقتصر على صحيح ولا اذكر الضعيف الا في بعض الاحوال. وبالجملة فالمحققون من المحدثين يرون ان العمل بالضعيف ولو كان في فضائل
31:15الاعمال يشترط فيه شروط اهمها الا يكون الضعف شديدا. فان بعض الضعيف لا يجوز الالتفات اليه ولا شيء عليه بشدة ضعفه اما لان في رواة سنده من يتجاوز الظعف والحكم عليه بضعف الحفظ والرواية الى
31:35درجة الترك والاتهام بالوضع ومثل هذا لا يجوز اهل العلم اخذ الحديث المروي عنه. ومنها ثانيا ايضا ان يكون في الحديث اصل صحيح يستند اليه. فيكون هذا الحديث الضعيف شاهدا ومقويا او فيه بيان لمزيد فضيلة ولا
31:55اصلا في بيان فضل هذا العمل. ومنها ثالثا الا يكون وهو قريب من السابق ان يكون العامل بهذا الحديث يعمل به في بخاصة نفسه ولا يجعله شرعا للامة او يبني عليه توجيها ودلالة نظرا للضعف الذي يحف بالحديث. وقد كتب كثير
32:15من اهل العلم قديما وحديثا في تأصيل ضوابط العمل بالحديث الضعيف والعلم عند الله. نعم وعلى الله الكريم وعلى الله الكريم توكلي واعتمادي واليه تفويضي واستنادي يختم رحمه الله مقدمته
32:33واللطيفة بجمل من الدعاء الذي يظهر فيه ضراعته وافتقاره الى الله وسؤاله التوفيق والسداد. نعم وعلى الله الكريم توكلي واعتمادي واليه تفويضي واستنادي. اسأله اسأله سلوك سبيل الرشاقة والعصمة من احوال الزيغ والعناد والدوام على ذلك وغيره من الخير في ازدياد وابتهل اليه
33:02سبحانه ان يوفقني لمرضاته. قال المصنف ابتهل اي اتضرع. قالوا والتوفيق خلق قدرة الطاعة وان يجعلني ممن وان يجعلني ممن يغشاه ويتقيه حق تقاته. وان يهديني لحسن النيات وييسر لي
33:22انواع الخيرات ويعينني على انواع المكرمات ويمدني ويديمني ويديمني على ذلك حتى الممات وان يفعل ذلك كله بجميع احبائي وسائر الاحباب وان يفعل ذلك كله بجميع احبابي وسائر المسلمين والمسلمات هذا من من عجيب قصد المصنف رحمه الله في هذا الموضع من الدعاء وقبله ايضا قبل
33:52قليل لما ذكر في اثناء المقدمة كلما اورد دعوة رحمه الله قصد ان يعم المسلمين في دعوته ولا يخص بها نفسه او من يتكلم عنه على وجه الخصوص. مثلا قال في اثناء
34:09قال فجمعوا فيها من كل فن قالوا اسأله المنة علي وعلى جميع احبابي وعلى سائر المسلمين بالرضوان. وقال ايضا رحم الله لما ذكر دمشق حماها الله تعالى وصانها وسائر بلاد الاسلام
34:25قال هنا وان يفعل ذلك كله لما قال يسلك سبيل الرشاد والعصمة من الزيغ والعناد والدوام على ذلك وان يوفقه لمرضاته ويجعله ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته. ويهديه لحسن النيات وتيسير جميع الخيرات والمكرمات ويديمه حتى الممات. قالوا ان يفعل ذلك كله
34:45بجميع احباب وسائر المسلمين والمسلمات وهذا فوق انه يدل على حمل نية طيبة في صدر صاحبها يريد بها الخير وينوي بها الخير لجميع المسلمين فوق ذلك كله ايضا عمل باداب شرعية جاءت في هذا الباب. مثل قوله عليه الصلاة والسلام من استغفر للمسلمين
35:09كتب الله له بكل مسلم حسنة. ومنها ارادة الخير لجميع الامة. هذا القصد العظيم يظهر في ثنايا الكلام. فهذه ليست جملا جاءت هكذا هذا مقصود من مصنف رحمه الله وقد رأيت في المقدمة تكرر معه في ثلاثة مواضع تعميم الخير والدعاء بما يريد
35:29ولنفسه يشمل به امة الاسلام جميعا. فرحمة الله عليه رحمة واسعة وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. قال المصنف حسبنا الله اي كافينا. ونعم الوكيل اي
35:47او قولوا اليه وقيل الموكول اليه تدبير خلقه. وقيل القائم بمصالح خلقه. وقيل الحافظ. نعم وهذه فهرسة ابوابه. الباب الاول في اطراف من فضيلة تلاوة القرآن وحملته. الباب الثاني في
36:06ترجيح القراءة والقرب في ترجيح القراءة والقارئ على غيرهما. الباب الثالث في اكرام اهل القرآن والنهي عن ايذاء الباب الرابع في اداب معلم القرآن ومتعلمه. الباب الخامس في اداب حامل القرآن
36:26الباب السادس في اداب القراءة وهو معظم الكتاب ومقصوده الباب السابع في اداب الناس كل في اداب الناس كلهم مع القرآن. الباب الثامن في الايات وسور المستحبة في اوقات واحوال مخصصة مخصوصة مخصوصة
36:47الباب التاسع في كتاب في كتابة القرآن واكرام المصحف. الباب العاشر في ظبط الفاظ الكتاب. تمت مقدمة المصنف وقد اشتملت على ما يسميه اليوم اه اه آآ اهل العلم في الجامعات والمعاهد والدراسات الاكاديمية ما يسمونه باصول الكتابة في الكتابة العلمية في البحوث. هذه
37:13مقدمة اشتملت على سبب تأليفه للكتاب وعلى منهجه فيه. وعلى طريقته فيه وعلى اشارة لبعض جهود من سبق في هذا الباب وختمه بخطة البحث. هذه الطريقة درج عليها علماؤنا قبل ان تعرف الجامعات والدراسات والاكاديمية العليا قبل ان تعرف
37:33مناهج البحث واسس البحث وطرق البحث هذا صنيع السلف رحمهم الله ليس النووي اول من يفعل هذا. لكنها كما ترى صنيع بحثي منهجي متكامل ذكر الخطة وذكر السبب وذكر المنهج وذكر الطريقة واشار الى جهود من سبق فرحمة الله عليهم جميعا