استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

محاضرة بعنوان : (( كيف تُحفِّظ القرآن الكريم بهمّة)) لفضيلة الشيخ د. محمد هشام طاهري

0:00ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك
0:20واشهد ان محمدا عبده ورسوله. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة. وخلق منها زوجا
0:38لها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء. واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. ومن
0:58يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله. وخير الهدي محمد صلى الله عليه وسلم. وشر الامور محدثاتها. وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة
1:18وكل ضلالة في النار ايها المشايخ الفضلاء معاشر محفظي القرآن الكريم ومحفظات القرآن الكريم. يسرني في هذا المساء في يوم الاثنين الثالث والعشرين من شهر جمادى الاولى عام ستة واربعين واربع مئة والف من هجرة
1:46المصطفى صلى الله عليه وسلم نلتقي معكم في مسجد مركز محمد سالم ابن بخيت واسأل الله عز وجل ان يجعل هذا اللقاء لقاء مباركا. انكم معاشر المشايخ الفضلاء محفظي القرآن الكريم ومحفظات القرآن الكريم. على ثغر عظيم
2:17من ثغور الاسلام لا يعرف قدر واهمية هذا الثغر الا من يعرف للدين انتم على اساس متين من بناء الاسلام. وبقاء صلبه وقوته ومكانته فامانة حفظ الدين ملقاة على اعناقكم. وامانة
2:47حفظ الدين موكول بكم فان انتم قمتم بهذه الامانة فمن لي بمثلكم عندما نتأمل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم نجد ان الخيرية عندهم انما كان حسب حملهم للقرآن. وكانت درجة احدهم تزداد
3:25بحسب لما تحمل من الدين. فانتم عند الله عز وجل وعند رسوله صلى الله عليه وسلم وعند الذين يقدرون الدين حق قدره ليس احد افضل منكم ما دمتم تؤدون هذه الامانة. حتى لو ان احدنا
3:56تفكر مع نفسه اغلى اوقاتنا نقضيها في بيوت الله عز وجل ومع كتاب الله تبارك وتعالى. ومع لبنات البناء في هذه الامة الذين انهم امل الامة ومستقبلها. فمن سيكون افضل منكم حينئذ
4:26لا شك انا واياكم بشر يعترينا ما يعتري البشر. من الملالة والكلالة والامر كما جاء في حديث عبدالله ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما مرفوعا لكل عمل شيرا ولكل شرة فترة
4:51فمن كانت فترته الى سنتي فقد افلح. ومن كانت الى غير ذلك فقد هلك رواه احمد وابن حبان في صحيحه وغيرهما. ولاجل رفع الملالة والكلالة كانت هذه المحاضرة هي بعنوان كيف نحفظ بهمة
5:21لا شك ولا ريب ان الوسائل المعينة التي تعيننا لنصل الى القمة ونحفظ بهم هو العلم وهذا لا ينقصكم ولله الحمد والمنة. ولكن تحتاجون الى التذكير العلم الذي بين جنبيكم
5:52وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين. لا بد ان تصرفوا همتكم في حفظ القرآن وفي حفظ السنة. ولنحذر من التلبيسات الشيطانية والتدريسات النفسية التي ربما تهون من شأن عملكم او ترخي
6:25من هممكم الإنسان بشر يعتريه ما يعتري البشر يقول هذا ايش يستفيد؟ وربما ان بعضهم ينقل قصة لا تثبت عن ابي حنيفة رحمه الله انه قيل فانني حفظت القرآن. فما عساي ان اكون؟ قال تحفظ الصبيان القرآن
6:52قال علم نهايته حفظ او الجلوس مع الصبيان لا خير فيه. هذا لا يمكن ان يصدر من مثل الامام ابي حنيفة النعمان رحمه الله تعالى. لا سيما وقد كان كبار الصحابة. ممن يجلسون
7:12ويحفظون القرآن الصغار. والكبار بلا استثناء وانتم تعلمون وتقرأون وتسمعون ان ابا هريرة رضي الله عنه كان يعرض نفسه على وعمر وعثمان وغيره من الصحابة ليحفظ شيئا من القرآن. ثم لما حفظ كان يعرض نفسه لعلهم ان يضيفوه. وغير ذلك من القصة
7:46فاذا ايها الاخوة ينبغي علينا ان نحذر فان الانفس الامارة بالسوء داعية الى الدعة داعية الى الخمول. لا يخفى على شريف علمكم اهمية الحفظ في الدين. لو سألكم سائل ما اهمية الحفظ في الدين؟ كلكم ستقولون
8:18الدين قائم والعلم قائم والعالم يقوم على اسين. الحفظ بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم. وليس في جيوبهم ولا في هواتفهم. والاستنباط لعلمه الذين يستنبطونه منهم واهميته عظيمة. لا يخفى على شريف علمكم ان من لم يكن او
8:56اول طلبه في العلم الحفظ واساس طلب الحفظ انه قد لبس عليه. ولهذا كان كثير من السلف يأبون ان يجلس احد في حلقتهم ولما يحفظ شيئا من القرآن فكانوا يختبرون تلامذتهم في ايات الاحكام على اقل تقدير
9:29وقد روي عن الاوزاعي ابو عمرو عبدالرحمن بن عمرو الاوزاعي امام اهل الشام وقد كان له مذهب واندثر بعد غزو التتار لبلاد المسلمين انه اذا جاءه شاب وجلس في حلقته يطلب الحديث يقول له اي بني
9:51حفظت القرآن او شيئا منه. فان قال نعم قال اقرأ من قوله يوصيكم الله في اولادكم لماذا يسأله في ايات المواريث؟ لان اقل ما يلزم في العلم اقل ما يلزم في العلم
10:11واقل ما يلزم العالم هو حفظ ايات الاحكام. كما نص عليه جمع من اهل العلم من الحافظ الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى فاذا لا يمكن ان يكون ثم علم ولا رسوخ فيه الا
10:35اذا كان الطالب قد تخرج من بين يديكم. فانتم من تحت ايديكم يتخرج علماء المستقبل والدعاة والعباد والكتاب والقراء والمثقفون لا يمكن احد ان يكون له بروز ما لم يمر على محفظ القرآن. انكم
11:09بتحفيظكم القرآن تجعلون في قلوب الناشئة ما هو محل اعتبار نظر الرب تبارك وتعالى الله لا ينظر الى صوركم جميلة وقبيحة طويلة وعريضة ولا الى اجسامكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم. فحينما تحفظ انت الولد القرآن تجعل في
11:40في قلبه ما هو محل نظر الرب تبارك وتعالى؟ فالله جل وعلا ينظر الى قلب عبده ماذا ما فيه من كلامه ماذا حفظ هذا القلب من وصاياه؟ تبارك وتعالى. ماذا وعى من دينه
12:03ولكي يحفظ بهمة فاني اذكر امورا ان شاء الله تبارك وتعالى انها تكون من باب وذكر فان الذكر تنفع المؤمن. الامر الاول الاخلاص لله تبارك وتعالى. فاعظم ما يجعل الانسان
12:26يحفظ بهمة الاخلاص فان المخلص منور قلبه بعيد عن الزلل والشطب وبقدر الاخلاص يكون الخلاص من نزرات الشياطين ومن وساوس النفس الامارة بالسوء ولهذا كان بعض السلف يقول من رزق الاخلاص تنور قلبه. ايها الاخوة
13:13انتم لستم في وظيفة دنيوية نقول والله اديتم الوظيفة وخلاص. لا. هذه وظيفة دينية هذه وظيفة دينية بحتة. لا يتصور فيها لا يتصور فيها الا وجوب وجود الاخلاص. كون المهندس يعلم الطبيب يعلم هذه مهن
13:48صحيح اهل الدنيا سموها علم لكن هي في الواقع مه. واكبر دليل على انها مهنة انها يمكن ان تباع وتشترى فهي مهن يمتهنها الناس اما انت انت تحفظ الناس وانت محفظ هذه ليست مهنة دنيوية هذه مهنة دينية. لابد فيها من الاخلاص. لماذا
14:18لتفك رقبتك وتخلصها منه. الرياء والسمع والشرك. اذا كان هذا همك الاول تجد الهمة في كل حلقة بل وفي كل لحظة وفي كل دقيقة فانتم لابد ان تنتبهوا الى هذه القضية. المكاسب الدنيوية التي
14:48للمحفظين هي تبعية. وليست مقصودة لماذا نقول هي تبعية وليست مقصودة؟ لان عملكم هذا لا يقدر باثمان الدنيا. وانتم تعلمون الحديث الذي في الصحيحين لايتين خير من ناقتين كوماوتين. ايتين خير من
15:15ناقتين في ذاك الزمن مثل المرسيدس في هذا الزمن يعني اية خير لك من مرسيدس عند الله عز وجل. تعلمها الناس لكن هذا من يفهمه يفهمه من يقدر العلم الشرعي
15:38الامر الثاني ايها الاخوة ان نتذكر والله انكم في مقام عظيم. والله انكم لفي مقام عظيم. تذكروا انكم في مقام الانبياء عليهم الصلاة والسلام حينما تجلس في المسجد وتحفظ الناس القرآن. فانت في مقام النبي عليه الصلاة والسلام
16:11انت وارث النبي عليه الصلاة والسلام الامر جد خطير هو شرف عظيم من وجه وهو خطير من وجه فاعظم ما يجعل الانسان يحفظ بهمة ان يدرك ان الانبياء عليهم السلام
16:38كانوا محفظين. ولم يكونوا يعتمدون على الكتاب فابراهيم عليه السلام كان يحفظ بنيه صحوفه. وموسى عليه السلام كذلك. وعيسى عليه السلام كذلك. ومحمد عليه الصلاة والسلام كذلك. كلنا نعلم النبي الامي لم يقرأ ولم يكتب
17:13اذا كيف يعلم الناس؟ يعلمهم الكتابة والحكمة ويزكي من حفظه. صلوات ربي وسلامه عليه يحفظهم يعلمهم فهذا مقام النبوة. فما من نبي الا وحي ولكن ليس كل نبي كتب ولا كل نبي ملك. ولا كل نبي ملك
17:43ولا كل نبي طببه ولكن كل نبي علم وحفظ وزكى وربى فهذا المقام عندما يتذكره المحفظ ينشط في الحفظ باذن الله جل وعلا. الامر الثالث ان الخيرية في الامة انما تدرك من طريقكم
18:19بوظيفتكم وان هذه الخيرية تتفاوت بحسب الهمة الموجودة عندكم. فهذا يحفظ امة كابي الدرداء رضي الله عنه. بحسب قراءتي المتواضعة للتاريخ لم اجد انسانا اقرأ الناس مثل ابي الدرداء رضي الله عنه. حتى قيل انه حفظ وعلم
18:50واقرأ اكثر من عشرة الاف انسان. يا الله! ما هذه الهمة العجيبة الخيرية في الامة تدرك بوظيفتكم. وقدر هذه الخيرية بقدر همتك كم حصدت مئة شخص عشرة اشخاص يمكن واحد يقول يا اخي هذولا ناس كانوا في زمن السلف الصالح حفظوا عشر
19:26عشرة الاف الف انسان مئة انسان احنا وين احنا في القرن الحادي والعشرين او مدري الثاني والعشرين نقول لا يا اخي. والله واظن الشيخ غازي يذكر هذا. ادركنا شيخنا ابا عبد الله. عبيد الله
19:46والله اني عطا الافغاني مقرئ المساجد الثلاثة. وقد حدثني بنفسه ان الذين قرأوا القرآن عنده اكثر من عشرة الاف انسان. الذين قرأوا القرآن عنده اكثر من عشرة الاف تخيل انسان بدأ يحفظ القرآن من عام ستة واربعين وقبله ايضا لكن هذا
20:16ستة واربعين حفظ في المسجد مسجد بيت المقدس. اسأل الله ان يحرره من براثن اليهود. عام ستة حفظه في المسجد الاقصى. الى ان توفاه الله جل وعلا. عام اثنين وثلاثين
20:36تقريبا او ثلاثين. تخيل كل هذا يقرئ الناس في المسجد النبوي. ثم في المسجد الحرام. ثم في ساميطة ثم رجع الى المسجد النبوي في هذا الزمن يقول سعد بن عبيدة قال لي ابو عبدالرحمن السلمي كلكم تعرفون
21:02وعبد الرحمن السلامي. لان الاسانيد في القرآن كلها من جهته جليل وقيل صحابي صغير. حبيب ربيعة السلمي وبعض الناس يخلط بينه وبين ابي عبد الرحمن السلمي الصوفي الذي كان في القرن الرابع
21:28الهجري وشتان بين هذا وذاك. يقول ابو عبدالرحمن السلمي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خيركم من تعلم القرآن وعلمه. قال سعد بن عبيدة
21:50واقرأ ابو عبدالرحمن في امرة عثمان تخيل في امرة عثمان اثنين وثلاثين بدأ للجلوس للتعليم للتحفيظ. كان الحجاج تخيل من سنة اثنين وثلاثين اذا زمن الحجاج. قال بعض الشراح كان الحجاج اي حتى كان وفاة الحجاج. يقول ابو عبدالرحمن السلمي وذلك اي الحديث
22:30الذي اقعدني مقعدي هذا. الناس يبحثون عن الامرة وعن الحكم وعن الدولة وعن الملك وعن المال وهو جالس في بعض الروايات الحديث في الصحيحين في بعض الروايات انه اشار الى
22:50تحية سارية في المسجد. قال اني جلست عند هذه السارية ثلاثين سنة تخيلوا سارية ابي عبد الرحمن فاذا لابد لنا ان ندرك ان الخيرية في هذه الامة انما هو مدرك
23:15من جهتكم بقدر همتكم فان كنت صاحب همة تقدر على ان توصل الناس الى القمة. رابعا ان نعلم جميعا ان كل مدح وفضل للعلم ومجالس العلم حينما انت اول من تكون مشمولا به
23:45بعض الناس يظن ان فظل العلم خاص في مجالس العلما هذا غير صحيح. هذا فهم سقيم. بعظ الناس يظن ان فظل مجالس العلم خاص بمجالس العلماء هذا ايظا غير صحيح. ففظل العلم اول ما يدخل
24:05فيه فظل علم الحفظ. مجالس اول ما يدخل في فضل مجالس العلم مجالس التحفيظ اذا لابد ان نتذكر هذه المسألة كل مدح وفضل للعلم ومجالس العلم فانت اول من تكون مشغولا به. ومقصودا به وكل مدح وفضل لمجالس العلم
24:35فمجلسك اول مجلس يدخل فيه. كما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه كلكم تحفظونه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة
24:58وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله نص هذا ما يحتاج الى اجتهاد الان يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم. الصحيح ان الواو بمعنى او وليس واو الجمع. اي ان هذا الفضل ليس خاصا بمن يتلو ويدرس
25:30وانما هو لمن يتلو ولمن يدرس. فاذا مجلس التلاوة مشمول بالنص الاول ومجلس المدارسة مشمول بالنص الثاني. ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. رواه مسلم بهذا اللفظ
26:06وبوب عليه الحافظ النووي رحمه الله باب فضل مجالس العلم باب فضل مجالس ذكر الله عز وجل. خامسا تذكروا ايها الاكارم والكريمات انكم بامهاركم الطلاب تجعلونهم مع من؟ مع الملائكة الكرام البررة. الله اكبر
26:38وهذا احسن من الوف وهذا احسن من الوف من يجعل متدربيه يأتي بالاوائل ويكون في ماراثون او في جائزة دنيوية. اذا كان اولئك يدربون من عند من الصبيان ومن عندهم من الشباب ومن عندهم من الرجال او النساء. لكي يكتسبوا جائزة دنيوية
27:08فانتم تدربونهم حتى يتمهروا فيكونوا مع من؟ مع الملائكة الكرام البررة. هذا احساس يجعلك تحفظ بهمة. قال عليه الصلاة والسلام في حديث عائشة رضي الله عنها الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة. طيب هل هو يقرأ القرآن وهو ماهر
27:38من نفسه ما يمكن لا بد ان يكون من طريقكم. انتم السبب في ذلك. طيب اذا كان انتم السبب انه يصل الى ان يكون مع الملائكة الكرام البررة. طيب انتم ماذا لكم؟ انتم مع الكرام البررة لكنكم
27:58مقام جبريل المعلم. ولذلك ذكر الله لو قال لك قائل ما الفائدة من هذا الوصف؟ في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بايدي سفرة كرام براء. ما الفائدة؟ الفائدة انك انت عندما تعلم
28:18تكون متصل بهؤلاء. مع هؤلاء معية هذي عظيمة فلابد ان ندرك هذا الفضل العظيم. سادسا ايها الاخوة حفظوا بهمة ولا تهبلوا تزيين القرآن بالصوت. فان ذلك جمال يزيد الهمة والنبي عليه الصلاة والسلام حثكم على ذلك فقال زينوا القرآن باصواتكم
28:57رواه الامام احمد وابو داوود والبخاري معلقا مجزوما به. فالاحساس بانكم تزيدون القرآن بصوتكم وبقرائتكم وبتعليمكم وباقرائكم جمالا فوق جماله هذا يجعلك دائما تحفظ بترنم. تكون كما قال ابو موسى الاشعري لو كنت اعلم انك تسمع قراءتي لحضرته لك تحبيرا. يظن بعض
29:37انك اذا حبرت لاجل فلان ان هذا رياء هذا غير صحيح. تحبره لاجل فلان حتى يقر في نفسه من وجه وحتى يتقن القراءة من وجه الاخر. وهذان مقصدان شرعيان مطلوبان اذا ليس في تزيينك الصوت رياء ولا سمعة
30:03اذ لو كان الامر كذلك لقال له النبي عليه الصلاة والسلام لا تجمل صوتك لي. هذه قضية عظيمة اقرأ بنعم اقرأ بصوت اقرأ بصوت سابعا انتم ايها الفضلاء والفضليات. ان حفظتم بهمة وعلم
30:31واخلاص كنتم من احسن الناس. ومن فقد شيئا من ذلك دون الرياء كان دون الاولين وجاء هذا في حديث ابي موسى الاشعري رظي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل ما بعثني الله
30:57او به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير. اصاب ارضا فكان منها نقية قبلت الماء فانبتت والعشب الكثير. وفي رواية عند البخاري قيم وفسرها البخاري رحمه الله. وكانت منها اجاذب
31:27سكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا عندما تحسسون انفسكم بهذا الفضل العظيم فلا شك انكم ستحفظون بهم والحديث متفق عليه مما يجعلنا نحفظ ايها الاخوة بهمة ان نكون دائما
31:59متذكرين ان مأمورون باخذ العلم بالقوة وباخذ الكتاب بالقوة والعزيمة لابد ان تتركوا لابد ان لا تتركوا المجال للنفس الخاملة لا تهون من قدرك. ومن امرك او تثبط نفسك رغبة في الدعة والخمول
32:30احملها قصرا على المعالي. فاجتهد بقوة وعزيمة ولا تنسى وصية والله ليحيى يا يحيى خذ الكتاب بقوة. واتيناه الحكم صبيا نعلم انا مأمورون باخذ المنزل بقوة. وهذا يعني عدم التعاون عدم
33:00التهاون في تحفيظه وحمله الى من بعدنا. قال الله تعالى خذوا ما اتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون. والنبي عليه الصلاة والسلام دعا لكم بالنظارة. فقال نظر الله امرأ
33:20وعى مقالته فحفظها فاداها الى من هو؟ افقه منه فرب مبلغ او هذه النظارة لاهل القرآن ولاهل السنة فيها دلالة عظيمة على اهمية ان الانسان يؤدي القرآن والسنة كما سمع وانتم تعلمون. ولا يخفى عليكم اثر زيد بن ثابت. القراءة سنة متبعة
33:56ما الذي يجعل الناس يقرأون الف لام ميم ذلك الكتاب ولا يقولون الم ذلك الكتاب ثم يقول الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل ولا يقولون الف لام ميم لان القراءة سنة متبعة
34:16ايها الاخوة مما يزيد في همتنا ان نتذكر ان كل من حفظناه حرفا او اية ان او سورة او القرآن كله كلما ختم. وكلما قاتل وكلما راجع كلما علم يكون في موازيننا
34:51وانت حينما تحفظ بكل حرف لك عشر حسنات. ثم اذا مت هذا يحفظ الذي انت حفظته صفحة اعمالك غير مقفولة بل هي مفتوحة تخيلوا معي الان نحن الى اليوم كل حسناتنا في تلاوتنا للقرآن في ميزان عثمان بن عفان رضي الله عنه
35:28وقراءاتنا في ميزان ابي عبد الرحمن السلمي. والصحابة الذين يقرؤوننا لهذا لا يمكن لاحد ان يدرك فضله. والذي يعينكم على هذا العمل مثل هذا المركز المبارك كل الاعمال في موازين حسناتهم. ويتسلسل العمل ولا ينتهي
35:58فاذا كان الامر كذلك فلنتذكر حديث ابي مسعود الانصاري رضي الله عنه مرفوعا من دل على خير فله مثل اجر فاعله هذا لفظ مسلم وعند الترمذي بسنده عن انس مرفوعا الدال على الخير كفاعله
36:28انكم ايها الاخوة الفضلاء والمشايخ النجباء باداء بهمة تسقطون عن الامة فرضا كفائيا. تأملوا هذا المعنى وتؤدون امانة ملقاة على عاتقكم. والذي يؤدي الفرض الكفائ هو خير ممن لا يكون مشغولا او منشغلا بهذا الفرض. بالاجماع
37:08ولذلك ينبغي علينا ان نفرح اننا منشغلون بهذا الفرظ الكفاي دون غيرنا. فاذا كان الناس منشغلون برغبات انفسهم شهواتي حياتهم. فانتم مشغولون باداء الفرض الكفاعي. واذا اديتم هذه الامانة فابشروا بالخير وبعهد الله اوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكروا
37:48لنحفظ بهمة فلابد من افراغ القلب. لهذه المهمة اذا لم تفرغ قلبك لهذه المهمة فذلك يعني انك لا تستطيع ان تؤدي الوظيفة بهمة انك تأتي الى الدرس مع المشغلات والملهيات الظاهرة
38:23او انك تأتي الى الدرس وبالك مشغول باطنا. فهذا يعني انك لا ان تؤدي عملك. ولهذا ايها الاخوة ينبغي علينا حتى نؤدي هذا الامانة بهمة ان نفرغ قلوبنا. لا سيما اثناء اداء الامانة
38:53نفرغها من القواطع. نفرغها من المقاطع. نفرغها من المشاغل والغوائل ولنتذكر ان مرآة من نحفظ. هم يرون انفسهم فيك بمعنى انك اذا اتيت وبالك مشغول سيكون بال تلميذك مشغولا. اذا
39:25اتيت وبالك فارغ سيفرغ الله قلب تلميذك لك. ولذلك ايها الاخوة ينبغي علينا ان ندرك اننا في مجال التحفيظ نحن قدوة. شئنا ام ابينا. كيف تأتي بزينة وجمال ووقار وبفراغ بال او بخلاف ذلك
39:55وكان ابن مسعود رضي الله عنه قدوة لتلامذته ومحفظيه. وابن عباس كان قدوة ومحفظيه. وهكذا كل من جلس من السلف للعلم وللتحفيظ لنحفظ ونحفظ بهمة ايها الاخوة لابد ان نتذكر ان التحفيظ عبادة
40:25معناه انك انت منشغل بعبادة. والاصل في العبادات ان الانسان يؤديها بقوة ولا يؤديها بخمول وكسل. فان ذلك من اوصاف المنافقين كما قال رب العالمين واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى
40:46مفهوم المخالفة ان المؤمن اذا قام الى العبادة قام نشطا. ليش يقوم نشط لانه فرحان ان الله فتح له باب ومجال ليعبد ربه. ليدخل الى حيث الانس مع القدس عند المليك تبارك وتعالى. لابد ان نتذكر ان
41:18تحفيظنا عبادة. فذلك التذكر يجعلنا نجتهد فيها. ولا نتوانى في هذه العبادة التي هي اشرف من كثير من العبادات من جنسها. عن عقبة ابن عامر رضي الله عنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة فقال ايكم يحب ان يغدو كل يوم الى بطحان او الى العقيق
41:48فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير اثم ولا قطيعة رحم. فقلنا يا رسول الله كلنا نحبك قال افلا يغدو احدكم للمسجد في علم او يقرأ ايتين من كتاب الله عز وجل
42:08خير له من ناقتين وثلاث خير له من ثلاث واربع خير له من اربع ومن اعدادهن من الابل رواه البخاري الوسائل التي تعيننا ايها الاخوة على الهمة في تحفيظنا للقرآن كثيرة
42:36منها ان تتذكر ان مقام طلابك في الدنيا عند الله بحسب ما يحفظون وبكيف ما يحفظ. فكان النبي عليه الصلاة والسلام يقدم للامامة اقرأ الناس. والاقرأ وان كان في عرف السلف يطلق على الاحفظ والاعلم معا. لكن
43:06انه عند الاطلاق يدخل فيه الحفاظ. وهذا معروف في حديث ابي مسعود رضي الله عنه قال يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله. فان كانوا في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة وهنا الاقراء بدلالة قرينة الاتباع المقصود به حفظ القرآن
43:36وكذلك في الاخرة المقدم في الاخرة من تلاميذكم هم ايضا اقرأ ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام في غزوة بدر كان يقدم اقرأ في اللحد يقدم الاقرأ في الصلاة على الجنازة فيجعله من جهته. ثم يقدم الاقرب
44:06في جهة القبلة ويجعله الاول. فهذا متعلق باحكام الاخرة. وهكذا يوم حشر ويوم النشر فان الناس انما يترفعون بحسب ما يحفظون. وبحسب بما حفظوا من دين الله عز وجل. فهو حفظ في الاذهان وحفظ في الاعمال
44:36ولعلي لا اطيل عليكم اختم ببعض الكلمات لبعض العلماء لعلها ان تكون نبراسا لنا مع ما سمعنا من كلام ربنا وكلام نبينا صلى الله عليه وسلم. يقول الامام عبدالرزاق صنعاني رحمه الله كل علم لا يدخل
45:04مع صاحبه الحمام فلا تعده علما. اذا انتم تحفظون العلم قال ابن مسلم كنا اذا جالسنا الاوزاعي فرأى فينا حدثا قال يا غلام قرأت القرآن فان قال نعم قال اقرأ يوصيكم الله في اولادكم. وان قال لا قال اذهب تعلم القرآن
45:34قبل ان تطلب العلم. قال الخطيب البغدادي رحمه الله ينبغي للطالب ان يبدأ بحفظ كتاب الله عز وجل اذ كان اجل العلوم يعني الحفظ حفظ القرآن. واولاه بالسبق والتقديم. قال الحافظ ابن الجوزي رحمه الله ليس من حفظ نصف القرآن كمن
46:04الكل ولا من حفظ مائة حديث كمن حفظ الفا وعلى هذا فليس العلم الا احصل بالحفظ. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله طلب حفظ القرآن مقدم في التعلم في حق من يريد ان يتعلم علم الدين من الاصول والفروع
46:32قال شيخنا وشيخ مشايخنا بعبد الله محمد بن صالح عثيمين رحمه الله قد اراد بعض الناس ان يمكروا بنا فقالوا لنا ان الحفظ لا فائدة فيه. وان المعنى هو الاصل. ولكن الحمد لله انه انقذنا من هذه الفكرة
46:52وحفظنا ما شاء الله ان نحفظ من متون النحو واصول الفقه والتوحيد وعلى هذا ولا يستهان بالحفظ فالحفظ هو الاصل. قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز ال الشيخ حفظه الله. الحفظ اساس العلم. الحفظ اساس في العلم. كان العلماء عليه. ولا تلتفت
47:22لمن يزهدك في الحفظ. لان الحفظ يبقى واما الفهم الفهم فهو يأتي ويذهب. لكن اذا ركز الحفظ او ركز الحفظ جاء الفهم بعده فبقي الحفظ والفهم ما شاء ان شاء الله تعالى. نكتفي بهذا القدر ونسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم من معلمي الناس
47:52الخير وان يجعلنا واياكم ممن قال الله فيهم واجعلنا للمتقين اماما. وان يبارك لنا في في مراكزنا وفي طلابنا وفي انفسنا واولادنا وفي علمنا حفظنا وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمدلله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.