كتاب الطهارة من بلوغ المرام لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 37
0:17ان يستفاد من هذا الحديث قواعد اولا حرص النبي صلى الله عليه وسلم على حفظ المالية ما دام يمكن حفظها حفظ مالية الشيء ما دام يمكن حفظه وجه ذلك انه لما انكسر قدحه لم يرمي به
0:42بل اصلحه واستعمله ومنها ان هذا يعتبر آآ ركنا من اركان الاقتصاد وهو ان لا يضيع الانسان شيئا من ما له يمكنه ان ينتفع به ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اضاعة المال
1:07والمال كما تعلمون جعله الله تعالى قياما للناس تقوم به مصالح دينهم ودنياهم فلا بد من ان يحافظ الانسان على ماله لانه مسؤول عنه ولانه به قيام دينه ودنياه كما قال تعالى ولا تصلحوها اموالكم التي جعل الله لكم قياما
1:31ومنها تواضع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم حيث كان يشرب في الاواني ولو كانت مربوطة ومنها انه يجوز آآ تجوز السلسلة من الفض من الفضة تربط بها الاواني
1:53ولا يعد ذلك من الشرب لانت الفضة لان العبرة باصل الايمان وهل يلحق بذلك العروة او لا؟ يعني مثلا لو ان هذا الاناء احتاج الى عضو من فضله هل يجوز
2:16او لا يجوز؟ يقول اما ان احتيج اليها فنعم واما اذا لم يحتج اليها فلا وذلك انه لا يتم القياس على هذه المسألة الا اذا دعت اذا دعت الحاجة لان النبي صلى الله عليه وسلم انما اتخذ السلسلة لايش
2:37لحاجته اليه لم يتخذها زينة ومن فوائد هذا الحديث جواز مباشرة الفضة التي ربط بها الاناء عند الشرب وعند الاكل وجه ذلك ان انسا لم يذكر ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يتوقى مباشرة هذه السلسلة
3:13قلت ذلك لان بعض العلماء رحمهم الله يقولون يكره ان نباشر هذه السلسلة من الفضة لانه اذا باشرها صار مباشرا ليش؟ للفضة فنقول اولا لا دليل على هذا بل ظاهر دليل انه لا بأس لانه لم ينقل عن الرسول عليه الصلاة والسلام انه كان يتوقاه
3:41ثانيا ان الشيء اذا اذن فيه كان مباح فما دام الشر قد اذن بك اه اذن به فانه يكون مباحا فمثل اذا كان الاناء مربعا عند بعض الفقهاء يقول لا لا تشرب من الاناء الذي فيه من الربعة التي فيها شريط
4:08لانك لانك تباشرها في كره ان تباشر الفضة والصواب خلاف ذلك وانه لا بأس لا بأس ان يباشرها وهل يقاس على شريط الفضة شريط الذهب بمعنى انه لو انقدع اه لو انكسر قدحه الانسان هل يجوز ان يربطه بشريط من الذهب
4:37الجواب لا الجواب لا لا يصح لماذا لان الاصل منع استعمال الذهب والفضة في الاكل والشرب واذا كان هذا هو الاصل فاننا لا نخرج عن الاصل الا بقدر ما جاءت به
4:59السنة والسنة جاءت اذ الفضة دون الذهب هذا من وجه من وجه اخر ان الذهب ان الذهب اغلى من الفضة اغلى من الفضة عند جميع الناس فلا يمكن ان يلحق الاعلى بالادنى
5:22ولو كان ذلك واردا في الذهب لقسنا عليه الفضة اما العكس فلا لان الذهب اعلى من الفضة فلا تقاس عليه ثم قال المالك رحمه الله انتهى من باب الانية وانتقل الى باب ازالة النجاسة وبيانها
5:46وهذا الترتيب ترتيب للمؤلف كثير من العلماء رتب هذا الترتيب انه لما ذكر الماء ومتى يتنجس ذكر بماذا يطهر ونحن نقول الماء اذا تنجس فانه يطهر بعدة اشياء اولا اذا زال تغيره
6:13فانه يطلب وعرفتم فيما سبق انه اذا تغير طعمه او لونه او ريحه صار نجسا. فاذا زال هذا التغير من طعمه ولونه وريحه ايش؟ صار طهورا سواء زال بفعل ادمي
6:32او بطول مفسد او باي سبب من الاسباب متى زال تغير الماء النجس قليلا كان او كثيرا صار طهورا الدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم قسم الماء الى قسمين طهور ونجس
6:51كما تغير بالنجاسة فهو نجس وما لم يتغير بها فهو طهور. فنقول الحكم يدور مع علته اذا وجد ما دام التغير باقيا فهو نجس واذا زال طه هذي واحدة ثانيا يطهر بازالة ماء الى نعم باضافة ماء اليه
7:11ان نضيف اليه شيئا من الماء حتى تزول الجسد ثالثا اذا قدرنا ان الماء كثير ونزح منه الجانب المتغير منه وبقي الجانب الذي لم يتغير يطهر او لا؟ نعم يطهر
7:35فهذه ثلاث وسائل لتطهير الماء اما غير ما فسيأتي ان شاء الله بل سبق تطهير الارض لماذا تطهر الارض بصب ماء على محل النجاسة واذا كانت النجاسة ذات جرم ازيل الجرم اولا
8:00ثم صب الماء على اثره قتل الجرم يعني لنفرض ان النجاسة التي وقعت على الارض غائب ماذا نعمل نزيل غائط اول ثم نصب الماء على اثره جنب جف ماذا نصنع
8:24نزيل الماء الدم اولا ثم نصب على اثره. ما يزيل ما يزيل اثره يقول باب ازالة النجاسة وبيانها يعني وبيان النجاسة وهنا نسأل هل يشترط لازالة النجاسة النية لا يشرك
8:49لانها ليست عبادة مأمورا بها بل هي قدر امر بازالته. فاذا زالت طهر المكان فلو قدر ان انسانا اه اصاب الثوبه نجاسة وهو معلق في السطح فنزل المطر وازال النجاسة
9:10وهو لم يعلم يطهر يطهر او سقط الثوب في بركة تلك دماء وزالت النجاسة فان الثوب يطهر ولو ولو بلا نية واما بيان النجاسة فيأتي ان شاء الله بيانها وهنا ينبغي ان نحصر
9:33انواع النجاسة وذلك لان الاعيان الطاهرة اضعاف اضعاف الاعيان النجسة وذلك بان نؤصل قاعدة مهمة وهي ان الاصل في الاشياء الطهارة هذا الاصل فمن زعم ان شيئا من الاشياء نجس
9:57طالبناه بالدليل وهذا اصل نافع وهل يلزم من كون الشيء محرما ان يكون نجسا؟ لا يلزم وهل يلزم من كون الشيء نجسا ان يكون محرما؟ نعم يلزم. هذي قاعدة ثانية وثالثة
10:19قال عن انس بن مالك رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر تتخذ خلا؟ قال لا اخرجه مسلم والترمذي وقال حسن صحيح سئل يعني النبي صلى الله عليه وسلم
10:36والسائل هنا مبهم لم يسم وهل نحن ملزمون بمعرفته لا المقصود معرفة الحكم الشرعي في هذه القضية عن الخمر الخمر كل مسلم كل مسك فهو خمر من اي شيء كان
11:00سواء كان من العنب او من التمر او من البر او الشعير او غيرها من الحبوب كل مسكر فهو خمر ولا يتحدد بشيء معين ولكن ما هو الاسقاط الاسكار تغطية العقل على وجه اللذة والطرب والنشوة
11:25مهوب على وجه التعطل لان العقل قد يغطى بتعطل ادواته وقد يغطى بهذه النشوة والفرح والفرح العظيم والخيلاء واللذة التي عجز ان يملك عقله بسببه هذا هو الاشكال ولهذا لا نقول ان البنج
11:53ايش؟ خمر ليش لانه صحيح لانه يغطي العقل لكن لا على وجه اللذة والطرف اما الخمر فانه على وجه اللذة والطرب تجد انسان يصير مثل المجنون بل مجنون نعم ولا يخفى على كثير منكم ما يحصل للسكارى
12:14من الهذيان واللغط والكلمات التي لو قالها في صحوه لكان كافرا فهذا هذا هو الخمر اه اذا الخمر له ضابط ما هو كل ما اسلم فهو خمر والاسكار تغطية العقل على سبيل اللذة والطرق
12:43تتخذ خلا الخل هو الماء يمزج فيه شيء من التمر او العنب او ما اشبه ذلك مما يحليه ويجعله صالح لان يكون اداما ومعنى تتخذ خلا اي تعالج حتى تنقلب بعد ان كانت خمرا فتصير خلة
13:13ايجوز هذا ام لا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا لا يصح وذلك لانه لان الخمر تجب اراقتها ولا يجوز اتخاذه واذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام منع من اتخاذها لتكون خلا او من تخليلها
13:39فاتخاذها من اجل ان يشربها مرة اخرى نعم من باب اولى ولا اشكال في ذلك