الدرس الثاني والاربعون من شرح ( الشمائل المحمدية ) للدكتور حسن بخاري
0:00واشهد ان سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله وصفوته من خلقه امام انبيائه وخاتم رسله بعثه الله تعالى بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وهاديا وسراجا منيرا فاللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد صلاة وسلاما تترا
0:27ما تتابع الليل والنهار وما اشرق ليل وادبر نهار نحن في مجلس في ليلة مباركة نجتمع لدراسة شمائل النبي المصطفى صلى الله عليه واله وسلم ايها الاخوة الكرام ما ان تغيب شمس الخميس من كل اسبوع
0:50حتى تشرق معها شمس المحبة في قلوب المحبين لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم وما ان تقبل ليلة الجمعة من كل اسبوع حتى تقبل معها اشواق المحبين صلاة وسلاما على البشير النذير ورحمة الله للعالمين. نبينا وحبيبنا محمد
1:12صلى الله عليه واله وسلم ليلة الجمعة من كل اسبوع تشهد تصاعدا عجيبا في فضاء الكون صلوات وسلاما يشق عنان السماء تنبعث به اشواق المحبين وافواه المصلين على رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:36من اتباعه في هذه الامة ومن محبيه ومقتفي سنته والباحثين عن هديه صلوات ربي وسلامه عليه ليلة الجمعة ليلة حافلة زهراء غراء يجد فيها المؤمن من رحمة ربه وعظيم فضله. وجليل نعمه ما يكفيه اسبوعه حتى الاسبوع الذي يليه
2:00وهو في ذلك الفضل الالهي يتقلب في رحمات ونعم وبركات احد هذه النعم التي يتقلب فيها المسلم في كنف رحمة ربه وصلواته وبركاته هي اشتغاله بالصلاة والسلام ام على رسوله ونبيه الاكرم صلى الله عليه واله وسلم
2:22فكل ما صلى عبد على ربه صلاة اكرمه ربه بعشر صلوات تتنزل عليه من فوق سبع سماوات من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. وان من افضل ايامكم يوم الجمعة فاكثروا من الصلاة علي فيه. فان
2:41صلاتكم معروضة علي وقد قال ايضا عليه الصلاة والسلام اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة ومن ها هنا فيسعنا ان نقول ايها الاخوة الكرام ان ليلة الجمعة بما حثها الله من الخيرات والبركات
2:59وبما يجد فيها المؤمن المحب لرسول الله عليه الصلاة والسلام. بما يجد فيها من متسع من الوقت والعمل والجهد لان يملأ تلك وصبيحة جمعته ونهاره اجمع بكثرة الصلاة والسلام عليه ليس بعيدا ولا مبالغة ان نقول
3:19انها اسعد ليالي المحبين لرسول الله عليه الصلاة والسلام. حيث يجدون فيها الاكثار من الصلاة والسلام عليه. كثرة تملأ اوقات تهم وتتنزل فيها عليهم بركات ربهم. تأنس بها قلوبهم وتنشرح بها صدورهم. وترفرف بها السعادة في حياتهم
3:39كيف لا كيف لا والصلاة الواحدة كفيلة بجلب عشر صلوات من ربك الكريم الرحمن. وصلاة ربك عليك اذا حلت بك فاي هم سيبقى في ساحتك صلاة ربك اذا اصابتك برضى منه جل في علاه. اي غم وكرب سيظل يغشاك
4:00صلاة ربك اذا اصابتك عبد الله فاي ضائقة ستبقى في الدنيا مغلقة ابوابها في وجهك بعد ان كنت تعلم تماما ماذا تعني صلاة ربك عليك؟ وان كنت تقصد تماما ان تصيب منها الحظ الاوفر فدونك عبد
4:19الله في مثل هذه الليلة الشريفة الغراء ان تكثر من الصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه واله وسلم. هي ليلة نستجمع فيها القلب ونستكثر فيها الصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا محمد ابن عبد الله عليه من ربه افضل صلاة واتم سلام. ليلة نتدارس فيها هدي
4:41الكريم وخلقه العظيم وشأنه المبارك الذي امرنا الله تعالى ان نتبعه. وان نقتفي اثره وان نحتذي حذوه وان نجعل في قلوبنا منارة وعلما يرفرف على الدوام يشرق ويغرب في القلب بسنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
5:01لم لم نزل نتدارس في هذا الكتاب المبارك في مختصر الشمائل المحمدية ابواب حياة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم ابواب حياته على اختلاف درجاتها واختلاف انحائها ودوائر علاقاتها لكنها في مجملها ترسم صورة
5:21مشرقة متكاملة يجد فيها المؤمن الحريص الراغب في السنة المتتبع لها المقتفي لخطواتها يجد فيها علما واضحا ومسارا قويما وسبيلا مشرقا لان يجد في حياته ايضا طريقا يسلكه نحوها ويقتدي فيها
5:41عليه الصلاة والسلام. وقف بنا الحديث في اخر ليلة الجمعة الماضية عند باب ما جاء في نوم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وقد ختم مجلسنا ذاك في صدر هذا الباب
5:57ان حديثنا و تقليبنا لصفحات هذا الباب على وجه الخصوص في نومه عليه الصلاة والسلام هو ايضا يسلك المسلك ذاته في الابواب السابقة. هو بحث عن مواضع الاقتداء هو تلمس لجوانب العظمة. نعم. نعم كان نبيا حتى وهو نائم عليه الصلاة والسلام
6:19وكان عظيما حتى في نومه عليه الصلاة والسلام. فمن رام العظمة في الحياة مستيقظا او نائما فليس امامه الا هدي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ايها الكرام عظمة الحياة مهما تعددت اوصافها
6:38ومهما تتابعت جملها ومهما تعددت انحاؤها تبقى عظمة الحياة مختصرة في كلمتين هي حياة محمد صلى الله عليه واله وسلم. ودون هناك ان تقف على جوانب العظمة في كل انحائها. نور اطل على الحياة رحيما
6:58وبكفه فاض السلام عميما. لم تعرف الدنيا عظيما مثله. صلوا عليه وسلموا تسليما. فاللهم صل وسلم وبارك على عبده ورسولك نبينا محمد وارض اللهم عن اله وصحابته والتابعين وعنا معهم يا اكرم الاكرمين
7:16هذا باب ما جاء في نوم رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض فيه المصنف رحمه الله بعض احاديث هذا الباب فيه بيان هيئة نومه وما كان يقول عليه الصلاة والسلام قبل النوم وبعده
7:32وشيء من الهيئات التي كان يتخذها في منامه عليه الصلاة والسلام في احاديث معدودة لم تتجاوز في مجملها الخمسة احاديث اخذنا فيها حديث البراء نعود اليه حتى نربط حديثه باحاديث الباب
7:48نعم بسم الله الرحمن الرحيم الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم صلي نبينا محمد افضل الصلاة واتم التسليم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين والمستمعين قال المصنف رحمه الله تعالى
8:08فضل ما جاء في نوم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البراء بن عاصم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اخذ مضجعه وضع كفه اليمنى تحت خده الايمن
8:21فقال ربي قني عذابك يوم يوم تبعث عبادك وفي رواية اخرى تجمع عبادك هذا حديث البراء ابن عازب رضي الله عنه وهو اول احاديث الباب وقد تقدم في مجلسنا الماظي ان حديث البراء هذا فيه سنن ثلاث
8:42اولها نومه عليه الصلاة والسلام على جانبه الايمن وثانيها وضع كفه اليمنى تحت خده الايمن صلى الله عليه وسلم وثالثها قولة هذا الدعاء الوارد في الحديث ربي قني عذابك يوم تبعث عبادك او يوم تجمع عبادك
9:03هذه السنن الثلاثة هي احدى الهيئات النبوية التي ثبتت عنه صلى الله عليه وسلم في المنام وهل في النوم سنة تتبع يا امة محمد صلى الله عليه وسلم؟ الجواب بملئ الفم؟ نعم
9:22لنا في النوم سنن وليست سنة ولنا في الاستيقاظ سنن ايضا وليست سنة واحدة كما لنا في الطعام والشراب والدخول والخروج والاقبال والادبار وفي كل شأن من شؤون الحياة لنا فيه سنن تتبع عن رسول الله عليه الصلاة والسلام
9:46اما بعثه ربه نبيا ورسولا صلى الله عليه وسلم اما اختاره سبحانه وتعالى ليكون بشرا انسانا يعيش حياته كما يعيش سائر البشر وتعتري حياته الكريمة ما تعتري حياة سائر البشر فقد كان ينام عليه الصلاة والسلام ويستيقظ
10:08ويعيش مع اهله وله زوجة واولاد كان يغضب كان يضحك كان يرضى كان يتعجب كان يصيبه ما يصيب سائر البشر من الاحوال. ولحكمة ارادها الله ليكون لنا في كل موقف في الحياة
10:25سنة نجد لها شبها في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام. لكن الفرق بين مؤمن محب متبع ينزل كل موقف في الحياة على ما عرفه من شأن رسول الله عليه الصلاة والسلام. وبين اخر فرط كثيرا في هذا الباب
10:44يعيش حياته بمحض اختياره وبقراراته وبتصرفاته وليس له في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم نصيب هذا الفارق الكبير والا فهديه بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. كما هو في الصلاة محفوظ وفي الطهارة ايضا مروي
11:05وفي الحج وفي الصيام وفي العبادات اجمع هو كذلك في باقي ابواب الحياة. هدي مروي محفوظ في الطعام في الشراب في دخول الخلاء فيما يفعل اذا انفرد فيما يفعل مع اهله كل ذلك على دقته وخصوصيته في شأن الحياة البشرية
11:25لنا فيه في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ميراث كبير مروي محفوظ من اجل ان يكون لنا مساحة متسعة للاتباع والله قد قال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر
11:45ذكر الله كثيرا فما بقي عذر لعبد ان يعيش موقفا في الحياة في ساعة غضب او رضا او سخط او قبول او حزن او فرح او ساعة ضيق وشدة او سعة ورخاء ونعمة. ما بقي لك عذر ان تقول انك وجدت في
12:02في حياتك موقفا لا تجد فيه اثرا لسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام يسعك ان تطبق فيه سنة. بلى بلى هذا ممكن تماما لكن المطلوب ان نفحص وان نتتبع وان نملأ اوعية قلوبنا وعقولنا معرفة وعلما
12:22شأنه وهديه عليه الصلاة والسلام. وما هذه المجالس في دراسة الشمائل المحمدية ايها الكرام الا خطوة في هذا الباب ان يكون لنا رصيد اكبر من العلم بسنته صلى الله عليه وسلم. حتى اذا جئت تنام ووضعت رأسك على الوسادة واتيت الى
12:42فراشك الوفير وغطائك الناعم لا يسبق الى ذهنك شيء قبل ان تستحضر هيئته عليه الصلاة والسلام وكيف كان ينام. ثم افعل ما بدا لك حاول في كل خطوة تخطوها في الحياة. حتى اذا فتحت عينيك مستيقظا في صبيحة اليوم التالي او قبل فجره وقد كتب الله لك ان
13:05استيقظ لتذكره وتقوم بين يديه اجعل اول شيء يخطر على بالك استحضار هديه وسنته عليه الصلاة والسلام في هذا الباب اذا ما غضبت مع زوجتك واختصمت معها واذا ما عاتبت على اولادك واذا ما خرجت الى سوقك في بيعك وشرائك او اتيت الى عيادات
13:25او حانوتك او مزرعتك اجعل دوما نصب عينيك هذا المعلم الكبير. قبل ان تخطو خطوة وتصنع صنيعة او تقول قولة حاول ان تستحضر فيه هديا لرسول الله عليه الصلاة والسلام يحملك ويحفزك على ان تكون محمديا في حياتك عبد الله
13:46هذه المبدأ الكبير هو ما قصده الامام الرباني سفيان الثوري رحمه الله لما كان يقول ان استطعت الا تحك رأسك الا باثر فافعل حتى حك الرأس الذي هو تصرف لا ارادي
14:05عفوي يصيبك حكة الرأس فتنبعث يدك بلا شعور لتحك موضع ما اصابك من رأسك. يقول ان استطعت الا تحك رأسك الا باثر فافعل فانظر كيف عاش السلف هذا المبدأ حتى حك الرأس
14:23فما ظنك بما هو اكبر في الحياة ان يخطو خطوة او يفعل شيئا او يقوم او يقعد لما يعيش المسلم هذا المبدأ الكبير في الحياة صدقني سيجد مساحة كبيرة وسيجد ايضا توفيقا الاهيا. لان يكون له في كل خطوة اقتداء برسول الله عليه الصلاة والسلام. وهذا هو المقصد الكبير
14:43كبير عندما نتدارس هيئته في المنام صلى الله عليه وسلم. وعندما نتعلم ايضا شأنه اذا دخل الخلاء واتى حاجته وعندما نتعلم كيف كان يغتسل عليه الصلاة والسلام. بل عندما نتعلم كيف كان يفعل مع اهله اذا اتى
15:03صلى الله عليه وسلم والله ما ذلك كله الا من اجل ان يكون لنا موضع واسع ومساحة كبيرة نتقلب فيها شرفا وسعادة وانسا بالتشبه برسول الله عليه الصلاة والسلام. هكذا هي قلوب المحبين
15:23وهكذا هي حياة المتبعين لرسول الله عليه الصلاة والسلام عندما تمتلئ حبا وطاعة واتباعا لرسول الله عليه الصلاة والسلام قال البراء رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اخذ مضجعه يعني اذا اتى
15:42المكان الذي ينام فيه ليضطجع فيه وضع كفه اليمنى تحت خده الايمن فهذه سنتان النوم على الجانب الايمن ثم وضع الكف اليمنى تحت الخد الايمن قال ربي قني عذابك يوم تبعث عبادك. فهذه السنن جزء
16:02جزء من الموروث النبوي في السنن عند المنام وهناك سنن اخرى سيأتي بعضها في الاحاديث الاتية. وهذا الحديث او الذكر والدعاء الوارد ربي قني عذابك يوم تبعث عبادك مضت الاشارة ايضا في مجلس ليلة الجمعة الماضية انها احدى الالماحات النبوية
16:23التي كان النبي صلى الله عليه وسلم فيها يشعرنا بضرورة يقظة القلب وحياة الضمير وربط الدنيا بالاخرة هذا تجاوز لحجاب الغفلة في الحياة لئلا يستحكم يستحكم البعد عن نسيان الاخرة
16:47ولان لا نعيش غفلة تتتابع في حياتنا فتطبق على قلوبنا. نحتاج ان نتذكر دوما صيرورتنا الى الاخرة نحتاج ان نعيش دوما تذكرا يربطنا بالحياة الابدية السرمدية الكبيرة كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعل ذلك في شأنه كله
17:09فتجد في اذكاره وادعيته واوراده عليه الصلاة والسلام ما يشعرك بان هذا المعنى كان حيا وحاضرا. ولهذا اعاشت القلوب حياة حقيقية الا بتذكر الاخرة لاحظ معي ايضا ان المنام ان المنام موتة صغرى
17:28فكان عليه الصلاة والسلام يتذكر بمنامه الموت. وما بعد الموت الا بعث ونشور وحساب. عذاب وعقاب. فكان فيسأل ربه الوقاية ربي قني عذابك يوم تبعث عبادك. ولقائل ان يقول ما شأن النوم بتذكر العذاب
17:47لان النوم اذا كان موتا فليس وراءه الا حساب. فانما يسأل الله اللطف ان يقيه العذاب امر اخير الذي يسأل ربه ان يقيه العذاب هو الانسان الذي قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر
18:04والذي ضمن له ربه ليس دخول الجنة. بل الشفاعة للبشر اجمعين في الفصل بينهم يوم الحساب وضمن له ربه عز وجل ان يكون له حوض مورود. وان يكون له راية معقودة. والمقام المحمود هو الذي يسأل رب
18:24ان يقيه العذاب فماذا عني وعنك عبد الله ما الذي بقي في حياتنا ايضا معلما قائما ومنارة منتصبة ان نسأل ربنا الوقاية من عذابه وسخطه. حتى لا تظن رعاك الله ان سؤال الله عز وجل الوقاية من النار او سؤاله دخول الجنة انما هو حصر على اولئك الاشقياء وكثير
18:49الذنوب والتعيسين في حياتهم بل والله كلما ازداد المرء صلاحا وتقى وكلما علات درجته في القرب من ربه وتوليه اياه سبحانه شعر انه احوج الى ربه وانه الى رحمته اشد فقرا وانه من عذابه اشد خوفا. وهذا امر
19:09كلما قوي الايمان في قلب العبد وكلما ازداد رصيده من قربه من ربه شعر بمسيس الحاجة في هذه المعاني كلها. والعكس فكلما ابتعد وعول على شأنه واتكل على عمله وامر هذا الجانب في حياته حتى كاد ان ينسى. فاذا نسي بدأ يتكئ كثيرا على رصيده وعمله وما قدم ثم يبتلى فيما
19:34فيصل الى مرحلة يدلي فيها بالعمل على ربه ويمتن بانه فعل وفعل من الطاعات والحسنات. وتلك خطوات في الغفلة والبعد والنبي عليه الصلاة والسلام اذا اوى الى فراشه يقول ربي قني عذابك يوم تبعث عبادك. ثم لا تنسى
19:54انه يستحضر هذه الدعوة التي هي في صلب تذكر الاخرة وكأنه يرى القيامة رأي عين فيقول يا رب اسألك ان تقيني من عذاب جهنم. يذكر هذه الدعوة في اخر لحظة قبل ان يغادر اليقظة الى المنام
20:13على النوم ما حجم استذكاره واستحضاره للمعاني؟ فاذا كان هذا في اضعف درجات التذكر والتفكر وصل الى مرحلة تذكر الاخرة. فما ظنك بشأنه عليه الصلاة والسلام في سائر اليوم وهو في كامل اليقظة والاقبال على ربه والابتهال
20:32اليه فكيف كان تعلقه بربه؟ وكيف كان سؤاله لرحمته؟ وكيف كان خوفه من عذابه ونقمته لا زلنا نقول ان في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام. وفي هديه الكريم وفي شأنه القويم والله مساحة كبيرة لان
20:51تعرف معنى عظمة الحياة في حياة البشر اذا كان لهم قرب من شأن رسول الله عليه الصلاة والسلام. نعم الله عليه وسلم هذا ثاني احاديث الباب وهو عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه وارضاه
21:25يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اوى الى فراشه قال اللهم باسمك اموت واحيا واذا استيقظ قال الحمدلله الذي احيانا بعدما اماتنا واليه النشور يذكر ربه قبل المنام وبعد الاستيقاظ من المنام
21:51يذكر ربه في اخر لحظة يغادر فيها يوما ويذكر ربه في مفتتح يوم جديد يقبل فيه ايضا على الحياة فانظر كيف يختتم حياته بذكر الله ويفتتحها بذكر الله صلى عليه الله
22:10جعل قلبه متصلا بربه في كل لحظة من لحظات الحياة. فاذا جاء عند النوم يودع يوما باكمله ذكر ربه واودع روح باريها واذا اقبل على يوم جديد وفتحت عينه واستقبل يوما جديدا ينتظر فيه رزقه وعمله وكل شيء كتبه له ربه جعله ايضا يوما
22:34افتحا بذكر الله فمن افتتح يومه بذكر الله وختمه بذكر الله حري به ان يكون في كنف الله ومن عاش في كنف الله يتقلب بين خطوة واختها مرتبطا بذكر الله تلك والله الحياة الحقيقية
22:53عندما يرتبط القلب بذكر الله ويعيش اتصالا مليا بذكر الله. ورسولنا صلى الله عليه وسلم له بارتباطه في ذكر الله عز وجل في كل خطوة من قوات الحياة سنن عظيمة مأثورة في هذا الباب. كان اذا اكل ذكر الله. اذا شرب ذكر الله. اذا لبس ذكر الله
23:16اذا دخل البيت ذكر الله اذا دخل السوق المسجد ذكر الله اذا دخل الخلاء اذا خرج ذكر الله اذا اتى امرا يحتاج فيه الى عون ذكر الله اذا فرغ من امر حمد الله اذا رأى الهلال ذكر الله اذا رأى الثمر ذكر
23:36الله اذا رأى الريح ذكر الله سمع الديك ذكر الله في كل شيء ربط حياته اجمع بذكر الله عز وجل. ثم هو فيما بين ذاك وذاك بين صلاة وقرآن وتسبيح واستغفار يحصى له
23:51في المجلس الواحد استغفار اكثر من سبعين مرة. وفي اليوم اكثر من مائة مرة وهو مع ذلك كله له جلسات وخلوات بربه. ويقوم له اناء الليل واطراف النهار فماذا بقي فيما بعد ذلك كله من حياته صلى الله عليه وسلم منفصلا عن ذكر الله او
24:11منقطعا عنه بحال من الاحوال الحياة الحقيقية حياة العظماء والكاملين من البشر كما في الانبياء. عليهم السلام وفي نبينا صلى الله عليه وسلم على وجه هي في اتصالها بذكر الله. اذا لك ان تقول بنتيجة واضحة لا يختلف عليها اثنان. ان اكمل الحياة
24:33هي الممتلئة بذكر الله ولك ان تقول ان اعظمنا حياة حقيقية هو اكثرنا ذكرا لله وابعدنا عن ذكر الله هو اقلنا نصيبا من الحياة. وان اكل وشرب ولبس وتنعم فليست هذه هي الحياة
24:53هذا القدر من الحياة ايها الكرام قدر تشاركنا فيه حتى البهائم اكل وشرب ونوم واستيقاظ ونكاح وتناسل وتكاثر واستمتاع بمتع الحياة. هذا قدر مشترك بين ابن ادم والبهائم فليس هو
25:08المستحق ان تسمى حياة في حياة البشر. الحياة الحقيقية هي في اتصالها بذكر الله. والنبي عليه الصلاة والسلام قد ضرب مثلا واضحا لك هذا المعنى مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه
25:24كمثل الحي والميت موت حقيقي لمن ابتعد عن ذكر الله وغفل عنه. قلت لك وان اكل افخر الطعام وشرب الذ الشراب ولبس اغلى الثياب وركب اعظم المراكب وسكن افخم القصور
25:41والله ليست حياة اذا كانت بعيدة عن ذكر الله سبحانه وتعالى. في هدي النبي عليه الصلاة والسلام تختصر لك هذه المعاني الكثيرة الكبيرة الغزيرة. اذا انام ذكر الله واذا استيقظ ذكر الله وترك لك ما بين المفتتح والمختتم لتجد حياة مليئة عامرة بذكر الله صلى الله عليه
26:03واله وسلم. هذان الدعاءان فوق انهما افتتاح لليوم بذكر الله. واختتام لليوم ايضا بذكر الله هما ضمناني معان عظيمة تستحق ان يجد فيها المسلم تأملا وترويا. كان اذا اوى الى فراشه قال اللهم باسمك اموت
26:23واحيا فجعل افتتاح الحياة واختتامها مرتبطا بذكر الله سبحانه وتعالى. وكان ايضا اذا استيقظ قال الحمد لله الحمد لله يحمد ربه على نعمة جدت معه في الحياة اي نعمة وهو بعد لم يأكل لقمة
26:42ولم يشرب شربة ولم يأكل من رزق هذا اليوم الجديد شيئا جديدا بعد لا هو مجرد العودة الى الحياة وافتتاح يوم جديد في سجل حياتك. هذه واحدة نعمة تستحق ان تقول عليها
26:58الحمد لله فكيف بك اذا وجدت في حياتك نعم تتنفس هواء وتشرب ماء وتأكل غذاء وتجد رزقا ثم يساق لك مما كتب الله لك في الحياة. اي حمد يستحق ربك من فوق سبع
27:16سماوات جل في علاه. النبي عليه الصلاة والسلام اذا افتتح عينيه مع اول استيقاظ له قال الحمد لله ولنا ايضا في سننه الاخرى عقب الطعام والشراب واللباس وفي امور كثيرة في الحياة
27:34لنا ايضا ذكر واسع متعدد في الفاظ الحمد. وسيأتي ايضا في الاحاديث المقبلة الاتية الحمد لله الذي احيانا بعدما اماتنا واليه النشور. ان حياتك نعمة ولو لم يكن فيها شيء اخر
27:50حياتك وحدها نعمة. ولو سلبت باقي النعم فما زلت في نعمة. لان الذين قد او الى قبورهم حرموا هذه النعمة صلينا الان في المغرب على اموات شعرت انك الان في الساعة التي قضيتها بعدهم انك تتنعم بنعمة قد حرموا منها
28:09وشعرت ان الساعة التي قضيتها حتى الان كانت كفيلة بان تملأ فيها في رصيدك وسجل اعمالك حسنات يتمنى احدهم ان لو رجع الى الدنيا فاخذ منها واحدة شعرت انك بحياة تحياها في يوم جديد وليلة جديدة وساعة مضافة الى رصيد عمرك. انك امام نعمة تستحق ان تقولها
28:31بملئ الفم الحمد لله يبقى ان نقول اذا فتحت عينيك في يوم جديد واقبلت على عمر جديد ورجعت الى حياة جديدة فتذكر تذكر ان روحك قد عادت اليك من جديد بعدما فارقت البدن. نعم فنومك خروج
28:50الروح من الجسد وهي موتة صغرى. الله يتوفى الانفس حين موتها. والتي لم تمت في منامها يقبض الله ويتوفى الانفس في صورتين الله يتوفى الانفس حين موتها. والتي لم تمت في من امها
29:09فصنفان من البشر يتوفى الله فيهم انفسهم قال فيمسك التي قضى عليها الموت يمسك روحها فلا تعود اليها ويرسل الاخرى الى اجل مسمى عادت اليك روحك وثمة نيام ناموا معك في ليلتك ما عادت اليهم ارواحهم
29:28افشعرت انها نعمة وان الله قد كتب لك عمرا جديدا ارأيت الى شعوري بعضنا اذا رأى مشهدا وجد فيه حادثا شنيعا او حريقا كبيرا ثم تفاجأنا بخروج اشخاص من هذا الحادث احياء
29:48فيسبق الى لساننا ان نقول سبحان الله كتب لهم عمر جديد. ونحن مع كل يوم في الصباح يكتب لنا عمر جديد لان ارواحنا قد فارقت اجسادنا لكن لا احد يلتفت
30:00ونألف هذا النمط من قدرة الله وعظمة الله فيغيب عنا هذا المعنى هلا التفت الى زوجتك لما تستيقظ الى اطفالك تقول سبحان الله كتب لنا اليوم عمر جديد نعم ليس لانك قد مررت بكربة وازمة ومصيبة غلب على الظن فيها هلاك الانفس لكن مجرد النوم هو موتى وهو
30:22اظنة الهلاك وارتفاع الارواح وعدم عودتها. قال فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى اجل مسمى. فارسل الله ارواحنا حين امسك ارواح اخرين وكم من اشخاص نام احدهم فما استيقظ
30:41اقول هذا كله ايها الكرام من اجل ان نحشد في في دواخلنا معان عظيمة نقول فيها بملئ الفم اذا استيقظنا الحمد لله الذي احيانا بعد ما اماتنا واليه النشور. نعم
31:36نعم انس هذان حديثان ايضا فيهما سنتان ثابتتان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يقال عند المنام كان النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اوى الى فراشه كل ليلة
32:21كل ليلة وهذا يشير الى المداومة والاستمرار وتعاهد هذا الحال منه عليه الصلاة والسلام كان اذا اوى الى فراشه كل ليلة جمع كفيه فنفث فيهما جمع كفيه اي هكذا ضمهما الى بعض كهيئة الداعي اذا اراد ان يدعو
32:44جمع كفيه وقربهما الى وجهه عليه الصلاة والسلام جمع كفيه قال فنفث فيهما وقرأ فيهما قل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس. يقرأ هذه السور الثلاث وينفث في كفيه
33:04يقرأ السورة وينفث ويقرأ الثانية وينفث ويقرأ الثالثة وينفث. فيجمع النفث في كفيه ليمسح بها سائر جسده. قال ثم مسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما رأسه ووجهه قال وما اقبل من جسده يصنع ذلك ثلاث مرات
33:30السنة اذا قراءة سورة الاخلاص والمعوذتين قل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس يجعل ذلك مجموعة في كفيه ينفث فيها بالسور الثلاث ثم يمسح بهاتين الكفين اللتين قد قرأ فيهما هذه السور الثلاث يمسح بهما رأسه ووجهه وما استطاع
33:56ضاع من جسده وفي رفض عند البخاري وما بلغت يداه من جسده يعني كل موضع تبلغه يده من جسده يمسح بها عليه. فاذا ليست هي ليست هي فقط ظاهر الجسم
34:11وليست هي ما اقبل دون ما ادبر وليس الصدر دون الظهر وليس الساق دون الفخذ ابدا. يقول وما بلغت يداه من جسده. فتبلغ ماذا ابطيه وعنقه وبطنه وفخذيه ورجليه وقدميه قال وما استطاع من جسده يفعل ذلك عليه الصلاة والسلام
34:31تحصنا بذكر الله وتعوذا بهات السور العظيمة والتجاء وحماية بهذه السور الكريمة من كتاب الله وكتاب الله عز وجل كله شفاء واعتصام وحصن حصين لكن هذه السور على وجه الخصوص لها موضع كبير في اكثر من موقف في الحياة يشرع لنا فيها
34:54طاعتها منها هذا الهدي النبوي عند المنام فاذا نام احدنا صنع ذلك. تقول عائشة كان يصنع ذلك كل ليلة وحتى يتأكد لك هذا الحرص النبوي على تكرار هذه السنة فانه عليه الصلاة والسلام لما مرض في اخر حياته
35:12واشتد به الوجع ولم يكن يقوى على قراءة هذه السور ومسح جسده بيديه كان يأمر عائشة رضي الله عنها ان تحصنه بهذه السور فكانت تقرأ عليه قل هو الله احد
35:28وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس غير انها كانت تأخذ كفيه صلى الله عليه وسلم فتنفث في كفيه لا في كفيها لعلمها ببركة هاتين اليدين ثم تمسح جسده بيديه عليه الصلاة والسلام وهي الفقيهة الفطنة رضي الله عنها وعلمت انه لا يقوم مقام يده الشريفة على
35:51جسده الشريف شيء اخر ولو كانت يد احب زوجاته اليه عائشة رضي الله عنها المقصود شدة حرصه عليه الصلاة والسلام على تطبيق هذه السنة وعلى تطبيق هذا الدعاء وعلى النوم على ذكر الله
36:06اقول عجبا عندما نجد مثل هذا الحرص والمتابعة والاستمرار الاكيد ثم نحن نعيش بعدا وغفلة كبيرة جدا عن هذا فلا ينام احدنا على ذكر الله الا قليلا. واذا نام على ذكر الله ربما كان ختام يومه على شيء اخر. كثير منا اصبح اخر عهده
36:27قبل النوم جهاز جواله وتصفح ما فيه. فاذا اغمض عينيه كان اخر ما يذكره من حياته قبل النوم الشاشات وما عرضت فيها بينما كان هديه عليه الصلاة والسلام ان يجعل اخر عهده في الحياة ذكره لربه جل في علاه. هذا المعنى العظيم لنعود انفسنا عليه. لنرتبط
36:46ذكر الله عز وجل. فاذا ما فارقت روحك الجسد فراقا ابديا اخيرا نهائيا حسبها من الشرف ان اخر دقيقة ولحظة قضتها كانت متصلة فيها بذكر الله. حسبك ان يبعثك الله واخر عهدك من الدنيا ذكرك اياه سبحانه
37:04وتعالى. هذا هدي النبي عليه الصلاة والسلام. ان يكون متصلا بذكر الله حتى اخر لحظة في الحياة. فاذا اوى الى الفراش ذكر الله قرأ هذه السور الثلاث حصن نفسه. لاحظ معي كم ذكرا جمع صلى الله عليه وسلم؟ يقول الدعاء
37:22ينفض الفراش ويذكر الله صلى الله عليه وسلم. يقرأ هذه السور الثلاث ويحصن بها جسده. وقد قال كما في حديث عقبة بن عامر لما امره ان يقرأ بقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس قال فانه ما تعوذ بمثلهما متعوذ
37:42يعني لا يجد انسانا يريد ان يستعيذ ويتحصن ويلتجئ ويعتصم بذكر الله من اذى الجان والشيطان والانس وكل خلق الله لن يجد شيء يتعوذ به اعظم ان هاتين السورتين قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس. وثبت ايضا عليه الصلاة والسلام انه كان يحصن حفيديه الحسن والحسين. ببعض الادعية
38:07في مثل قوله اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ومثل قوله اعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة وبمعوذات اخر. فلما نزلت عليه
38:22المعوذتان قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس صار اليهما وترك ما عداهما دلك هذا على ان التعوذ بهاتين السورتين امر عظيم ثم لا تنسى انك تقولها عقب كل صلاة ان كنت ممن يحافظ على اذكار النبي عليه الصلاة والسلام عقب الصلوات. وانت تقولها في الصبح وفي المساء
38:44ان كنت ممن وفقك الله للاقتداء برسول الله عليه الصلاة والسلام في المحافظة على اذكار طرفي النهار وهكذا. فتأتي هاتين السورة تأتي هاتان الصورتان الى اخر لحظة تفارق فيها يوما لتستأنف يوما جديدا تستودع ربك روحك
39:04بهاتين السورتين وقد مسحت بهما على ما اقبل من جسدك وما ادبر وتقول يا رب تعوذت بك وتحصنت بك والتجأت اليك فاذا خرجت الروح خرجت معصومة محفوظة بحفظ الله فاذا ابقاها الله فهي في حفظه. واذا اعادها الله اليك عادت ايضا بحفظه. فماذا بقي لك
39:25فمن فاي غفلة والله يا اخوة اعظم من ان ننسى مثل هذا وان نغفل عنه ثم نختم حياتنا نفتتحها على اي نحو على اي هيئة على اي سوى ما اثر عنه صلى الله عليه وسلم من الارتباط بذكر الله. في حديث انس الثاني يقول رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه
39:45وسلم كان اذا اوى الى فراشه قال الحمدلله الذي اطعمنا وسقانا وكفانا واوانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤي الحديث صحيح اخرجه مسلم وغيره هذا ايضا احد ادعيته التي كان يقولها صلى الله عليه وسلم اذا اوى الى فراشه
40:15والمقصود ساعة النوم فكان اذا اتى منامه ذكر الله بهذا الدعاء وفيه من الجمل والله ما يهز القلوب هزا ويوقظ القلوب الغافلة ويحيي النائمة ويعيد اليها استشعار نعمة الله وفضله. هذا الدعاء حمد لله
40:35وذكر له جل في علاه واعتراف بالنعمة واعتراف بالعجز واظهار للفقر والحاجة وتملق تملق على اعتاب الكريم سبحانه وتعالى هذا الدعاء فيه ممارسة لحقيقة الافتقار الى الله هذا الدعاء فيه تعليم كيف يروض المرء نفسه على ان يكون ذليلا يلتمس رضا ربه ونعمة ربه هذا الدعاء تعليم
41:04العبد وتهذيب لقلبه وخلقه وفكره كيف يكون طامعا في فضل الله؟ كثير السؤال والالحاح غير مكتف مستشعرا الفضل والنعمة في كل ما اتاه الله. يقول عليه الصلاة والسلام الحمد لله الذي اطعمنا وسقانا وكفانا واوانا
41:24انا فكم من ملا كافي له ولا مؤي النبي عليه الصلاة والسلام يقول هذا الدعاء مستشعرا ما قلته من المعاني وهو الذي كان يبيت يبيت بعض الليالي هو واهله طاويا من الجوع لا يجد ما اكل
41:43هو الذي كان لم يشبع من خبز الشعير هو ولا اهل بيته اكثر من ليلتين متتاليتين هو الذي كان عليه الصلاة والسلام يربط على بطنه الحجر والحجرين من شدة الجوع عليه الصلاة والسلام
41:58ثم يقول اذا اوى الى فراشه الحمدلله الذي اطعمنا وسقانا وكفانا واوانا حتى تعرف ان هذا الدعاء بحمد الله والاعتراف بنعمته ليس حصرا ولا وقفا على الاغنياء والمترفين وعلى من بات شبعا وعلى من فاض طعامه وعلى من وجد حاجته وزاد عن ما يريد لا لا
42:23اه هذا يقوله حتى الفقير الذي ما وجد قوت يومه ويقوله البائس الذي بات طاويا ويقوله المحتاج الذي بات متألما ويقوله المريض المتقلب على فراشه وجعا. كل هؤلاء يقولون الحمدلله ويسن لكل واحد طالما ظل النفس مترددا
42:45الى داخله ويجد ايضا ساعة وساعتين على قيد الحياة ان يقول الحمد لله. كل اولئك لا يزالون يتقلبون في نعم لا اذا كان هؤلاء كذلك فماذا عني وعنك اولو الصحة والعافية
43:01والنعمة والعيش الرغيد ان تجد طعاما وشرابا ولباسا ثم تأوي الى بيت مسقوف في ظل ظليل وهواء بارد وفراش وفير. وانت تجد النعمة تحفك من كل جانب اليس حريا بك ان تقول معترفا بالنعمة والدمعة تسبق لفظك الحمدلله الذي اطعمنا وسقانا وكفانا واوانا
43:26يقول عليه الصلاة والسلام في ختام الدعاء فكم فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي افتح عينيك وقلب بصرك يمنة ويسرة. في الكون من حولك في الحياة من حولك. لترى المشردين والبائسين. الذين لا يؤي احدهم الى
43:45ولا الى جدار ولا الى كساء الذين يبيت احدهم في العراء يفترش الارض ويلتحف السماء. لتعلم انك ولو بت ذات ليلة في كوخ او بيت متهدم سقفه حسبك انك اويت الى جدران اربعة تستر عورتك عن اعين الناس
44:03وحسبك ان جسدك اذا اوى الى الفراش مستور لا يمر به المارة ولا تطرقه اقدام العابرين. حسبك انك اذا بت لم تبت ذات ليلة ورأسك تحت جدار متهدم ولا سقف يوشك ان يسقط. وانت ترى من حولك الديار التي حل بها الدمار واصابها
44:23خراب وانت ترى الكون من حولك والعالم تنزف فيه الدماء. وتتناثر فيه الاشلاء ويسقط فيها كل شيء في الحياة فوق رؤوس البشر الشجر والحجر وكل شيء من حولهم ليس بمأمن. ثم انت تقول في دعائك وانت تناشد ربك فكم ممن
44:43لا كافي له ولا مؤي حقا والله كم من حولك في الكون ليس له كفاية في حياته ولا مأوى يأوي اليه. اتظن بعد ذلك انك تبيت في فراشك لشدة كرب احاط بك او عظيم دين نزل بساحتك انك تعيش مهموما وانك تأوي الى فراشك قد ضاقت بك الحياة ان يضيق عبدك
45:06الله ولك بيت يأويك وفراش يحمل جسدك وجدران اربعة تستر عورتك اي ضيق اي ضيق اذا كان لا يزال في حياتك قدر تتنعم فيه بالنعم فتأكل ما تشاء وتترك ما تشاء
45:20في كون يعيش فيه من حولك عدد ليس بالقليل بؤساء فقراء اشقياء او اصابهم النكد والبلاء واحاط بهم الكرب من كل جانب اي ضيق تظن لدين او مصيبة او غم او هم او كربة
45:36والله اذا استحى العبد من ربه واستشعر عظيم فضله واستحى ان يطلب ربه لما يجد حوله من النعم قال بملئ الفم وقلبه يقطر اعترافا بفضله ونعمته سبحانه الحمدلله والنبي عليه الصلاة والسلام جعل لنا مقام الحمد في اجل مقامات العبودية. ان تحمد الله اذا اصبت لقمة دخلت جوفك او شربة
46:03بلت ريقك او عافية تسري في جسدك او لباسا يستر جسدك او بيتا تأوي فيه انت واسرتك او اي نعمة تمر في الحياة ان تذكر الله وان تشكره وان تحمده
46:17لما قال لمعاذ ذات يوم يا معاذ والله اني لاحبك جعل هذه الكلمة التي يرفرف لها قلب كل مسلم ان يقول له النبي عليه الصلاة والسلام اني لاحبك. يا قوم نحن نسعى نتنافس
46:33والله نبذل الارواح فداء لان نتشرف بان تحمل قلوبنا حبا لرسول الله عليه الصلاة والسلام. فكيف بمعاذ وقد وصل مرحلة اسمى من ذلك بكثير لان يبعث له النبي عليه الصلاة والسلام شهادة حب منه له
46:49والله يا معاذ اني لاحبك. هذه العبارة الجليلة كانت توطئة لان يوصيه بوصية تكتب بماء الذهب. قال فلا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
47:06المسألة بقدر ما هي من العظمة تحتاج ان يعينك الله. لانك ان تعيش عبدا حامدا شاكرا ذاكرا هذه ليست حياة حياة ليست حياة سهلة وليست دربا ميسرا لكل العباد. الا من وفقه الله. ومن اراد توفيق الله فليكن على لسانه دوما اللهم اعني
47:28على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. هي دعوة انبياء سابقين سليمان عليه السلام لما عبر بجيشه ولما اتاه الله الملك كان من دعائه ربي اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وان اعمل صالحا ترضاه وادخلني برحمتك في عبادك الصالحين
47:51اتاه الله ملكا كما قال لا ينبغي لاحد من بعده وجد انه لن يستطيع لن يقوى لن يبلغ حمد ربه الا اذا اعانه الله. ومن جميل قول السلف لا تزال عبد الله مأسورا
48:05بنعم الله من حولك والله لا تحصي لها حمدا الى درجة ان قال احدهم حتى حمدك لربك نعمة تستوجب ان تحمد الله عليها ان تحمد الله من الذي قيض لك ان تحمده؟ من الذي يسر على لسانك ان تذكره؟ من الذي هيأك ان تكون عبدا حامدا؟ هي نعمة اخرى اذا فاذا ما تذكرت
48:30نعمة وقلت مستشعرا من داخلك الحمدلله فانها نعمة جدت في حياتك تحتاج الى حمد اخر فلو تقطعت بك الانفاس وتصرمت بك الحياة وانقضت بك السنين. تعيش آآ حياتك وانت تخر على وجهك ساجدا لله والله ما اديت حق الله
48:50ولا عرفته هل عرفت الان اذا لما خصص في صلواتنا في كل ركعة من ركعاتها؟ ركن باكمله ليس لنا فيه الا ان نحمد الله ليقول امامنا عبارة والله لو فتحت لها قلوبنا لعجزنا ان نقف على ارجلنا ولسقطت بنا الركب
49:11اذا رفع رأسه من الركوع فقال سمع الله لمن حمده تدري ماذا يقول الامام؟ يقول يقول يا مسلمون هذا موضع يسمع فيه ربكم حمدكم فاسمعوه بالله كيف ستحمد الله على اي شيء ستحمده
49:30ماذا ستقول؟ وماذا ستترك هذا الركن المتكرر معنا في كل ركعة من ركعات الصلاة اذا كنت منفردا او اماما او مأموما انت تسمع او تسمع نفسك سمع الله لمن حمده
49:45هذا الركن المفرغ في الصلاة تملأه حمدا لله فمعذرة معذرة والله لا يليق بمصل وقف بين يدي ربه متطهرا مستقبلا القبلة والله لا يليق به ان يمر به هذا ركن ليقول ربنا ولك الحمد
50:02غير مستشعر ولا معتبر ولا متذكر لفيف النعم التي يتقلب فيها ليل نهار فاذا قلت في رفعك من الركوع ربنا ولك الحمد. ثم فتح الله عليك بالثناء والمحامد. او جئت تذكر الادعية المأثورة في هذا الباب
50:19قلها وكل شعرة تهتز منك تشهد لهذا المعنى قلها ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. ثم لا تكتفي فتقول ملء السماوات وملئ الارض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد وتشعر انك رغم ان ملأت الكون سماء وارضا وما بينهما
50:44وقد ملأته حمدا لله تشعر انك ايضا ما وفيت ربك حقه ولا تزال تعترف وتعترف تحاول ان تؤدي شيئا من حق الله عليك في وجوب حمده. النبي عليه الصلاة والسلام في مثل هذا الدعاء والله يوقظ فينا هذه
51:01يقول عند المنام الحمد لله الذي اطعمنا وسقانا وكفانا واوانا كان يعدد النعم وقد كان حسبه ان يقول عند المنام الحمد لله ليشمل كل شيء لكن لتعلم عبد الله ان تعداد هذه النعم يوقظ في القلب استشعار حق الله عز وجل في هذا
51:22لتقوله لا باللسان بل بالقلب فاذا فرغت بربك وخلوت وجئت تحمد الله عدد على نفسك واسمع قلبك النعم التي تكتنفه. قل يا رب الحمد لله على نعمة الصحة العينين على القدمين يا رب لك الحمد ان اتيت بي الى مكة يا رب لك الحمد ان يسرت لي دخول بيتك الحرام. يا رب لك الحمد ان وفقتني لجلوس مجلس اطلب
51:46فيه العلم واذكرك واصلي واسلم على نبيك صلى الله عليه وسلم. يا رب لك الحمد وعدد ما شئت على اللقمة والنعمة والنسمة كل شيء يمر بك عدده وكل لنفسك مربيا لنفسك. وكن مع نفسك معلما لها. والله ذللها بين يدي ربك
52:05فمن عاش متذللا بين يدي ربه بين يدي ربه عاش رفيع القدر بين خلقه من عرف حق الله وتذلل له وخضع وتمسكن والله رفع الله له ذكره. واعلى شأنه ومكانته اذا افتقر الى الله عز وجل
52:21واظهر الخضوع التام والتمسك بين يديه سبحانه وتعالى. يقول عليه الصلاة والسلام الحمد لله الذي اطعمنا وسقانا وكفانا اوان ثم يختم بالعبارة فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي له. نعم
52:58هذا اخر احاديث الباب حديث ابي قتادة رضي الله عنه وارضاه والحديث ايضا اخرجه مسلم في صحيحه وغيره من اهل السنن يقول رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم
53:12كان اذا عرس بليل والتعريص معناه نزول المسافر في سفره عن الطريق وتوقفه اثناء السفر للراحة او لقضاء حاجة اذا توقف المسافر في سفره توقف المسافر في الطريق عن السفر
53:33ونزوله عن مركوبه دابة مثلا او الة اذا توقف قيل عرس فالتعريف في اللغة توقف المسافر ونزوله عن الطريق يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا عرس بليل اذا كان وقوفه في السفر اثناء الليل
53:55اضطجع على شقه الايمن اذا كان توقف لينام ويرتاح من اجل اكمال المسير واستمرار السفر جعل نومه اضطجاعا على شقه الايمن امضاء الثابتة عنه في هذا الباب. كما تقدم معكم. اذا كان كان ينام على جانبه الايمن في كل اوقاته حضرا وسفرا
54:18قال واذا عرس قبيل الصبح يعني اذا كان وقوفه وارتياحه ومنامه قبيل الصبح اي اي ليس بينه وبين الصبح الا وقت يسير نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه اذا كان
54:37كان يأتي بجانبه على الارض عليه الصلاة والسلام لكنه ليس مضطجعا ينصب ذراعه ويضع رأسه على ذراعه هكذا وتظل ذراعه منصوبة على الارض السؤال هل هذه هيئة نائم وهل هذا وضع نوم؟ ينام معه المسافر المرهق من السفر المتعب الذي نزل من اجل ان يرتاح
55:04فاذا جاء الى الى الارض ليسند ظهره وجسده المتعب من عناء السفر كانت الهيئة التي يريد ان ينام عليها صلى الله الله عليه وسلم هي على هذا النحو يجعل جانبه على الارض ينصب ذراعه فيضع رأسه عليه. هذي ابدا ليست بهيئة نائم
55:23لانه مع ادنى اغماءة او اخفاءة رقص او اخفاقة رأس استيقظ لانه يفقد توازنه فاذا اختل الرأس ونزل عن اليد استيقظ فعاد اخرى ليرفع رأسه على ذراعه المنصوبة تحت رأسه
55:41كان يفعل ذلك عليه الصلاة والسلام لان الصبح قريب ويخشى انه اذا استثقل في النوم واستغرق فيه فاتته الصلاة فليت شعري ما الذي يمكن ان نتعلمه من هذه الجملة في الحرص على الصلاة عموما والفجر خصوصا
56:02كيف تبلغ ارواحنا ايها المحبون لرسول الله عليه الصلاة والسلام كيف تبلغ مبلغه العظيم في تعلق قلبه بالصلاة فاذا نزل مسافرا متعبا يريد الراحة من عناء السفر وتعب الطريق ويريد ان يأخذ حظه من الراحة لينشط لمتابعة المسير
56:28كانت الصلاة اهم عنده عليه الصلاة والسلام نعم قد تفوته الراحة لا بأس الا الصلاة لا ينبغي ان تفوت على خلاف ما يصنع كثير منا فيجعل شأنه في راحة الجسد مقدما على كل شيء
56:47اذا كان يفعل هذا صلى الله عليه وسلم وهو في التعب وهو في السفر وقبيل الصبح خشية ان تفوته الصلاة فماذا عسانا ان نقول لمن ينام مقيما في جوف بيته
57:01ولم يشغله شيء عن النوم في اول الليل الا السهر وليس السهر المرتبط بحاجة ملحة. لكنه الاغراق في المباحات والاسراف في السهر. وتصريف الاوقات فيه ليس مهم ولا ظرورة ثم اذا خلد الى النوم
57:18لم يجعل من الاسباب اي شيء يعينه على الاستيقاظ للفجر ثم يجد نفسه في سعة وعذر انه ادركته الصلاة او فاتته وهو نائم وبالتالي فلا يجد حرجا ولا غظاظة ولا يتلجلج في صدره. اي معنى لفوات صلاة وهو مقيم حاضر لا مشقة ولا تعب
57:39ولا نصب عندما يحرص احدنا على على وضع المنبه مثلا للاستيقاظ او عندما يعمد الى اتخاذ سبب يحمله على الاستيقاظ للصلاة كيفما كان فاعلم ان وراء ذلك قلب يقظ قد تعلق بالصلاة
57:56عندما تكون مسافرا فيبلغ بك السفر ويهدك التعب ثم اويت الى الفراش وخشيت ان يكون النوم الذي لا حيلة لك فيه. والتعب الذي لا مناص عنه خشيت ان يكون هذا
58:11سارقا صلاتك من يومك فتبدأ تحاربه هذا والله شيء عجيب ان تحارب تعبا حل بجسدك. ونوما يطبق على عينيك وقلبك. ثم يكون حربك لهذا وانت احوج ما تكون اليه من اجل صلاة خشية ان تفوت
58:31كان النبي عليه الصلاة والسلام ذات ليلة في سفر مع اصحابه وقد اوى بهم المسير في تعب وارهاق وسفر متصل. فلما جاءوا للنوم وجد من التعب والارهاق ما خشي معه صلى الله عليه
58:46سلم ان تفوتهم صلاة الفجر فقال لاصحابه من يحرسنا الليلة من يكلؤنا من يحرص علينا يريد ان يبقى من ينتدب نفسه من اجل ان يبقى يقظا يوقظ القوم للصلاة مجرد التفكير في هذا المعنى يشعرك رعاك الله. ان قلوبا معلقة بالصلاة ظلت تجعلها في المرتبة الاولى. والله الذي لا
59:12اله الا هو ما فرغت المساجد ولا ضعف اهلها في ارتيادها ولا تناقصت الصفوف في بيوت الله الا لما ضعف في قلوبنا ولنكن صرحاء. لما ضعف في قلوبنا شأن الصلاة
59:28لما لم نعظم قدر الصلاة كما اراد الله الله اكبر ففي حديث ابي قتادة رضي الله عنه الوالد ها هنا معنا انه كان عليه الصلاة والسلام اذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه
1:04:03وقد قلنا ان هذا من قبيل اتخاذ الاسباب المعينة على الحرص على الصلاة وعدم فواتها وهذا المبدأ العظيم وهذا الشأن الكبير في حياة المسلم يأتي منبعثا من شأن الصلاة في ديننا ايها المسلمون
1:04:21من عظيم مكانتها التي جعلها الله تعالى دون سائر العبادات اسمك عبد الله اذا ما اذا ما ضعفت نفسك يوما عن الصلاة الا تنسى الا تنسى ان صلاتنا هذه التي نصليها
1:04:36هي الفريضة الوحيدة في ديننا التي لم يبعث فيها ربنا سبحانه وتعالى امين وحيه جبريل عليه السلام كما بعثه بسائر العبادات ينزل فيها بالوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم. انما اخذ وعرج فيها برسول
1:04:55صلى الله عليه وسلم الى فوق السماء السابعة ليتلقى تشريع الصلاة وفرضها فوق سبع سماوات في احتفال سماوي بهيج شهدته ملائكة السماء يأتي عليه الصلاة والسلام عائدا من رحلة الاسراء والمعراج وقد حمل الى امته فرظية الصلاة
1:05:18تكون الصلاة قد بلغت هذا المبلغ العظيم عند رب العالمين. وعند نبيه صلى الله عليه وسلم وفي الملكوت الاعلى وفي الدنيا كلها ثم لا تكون كذلك في قلب عبد من عباد الله فثمة خدش كبير وخلل فاضح
1:05:37عندما لا تقوم للصلاة قائمة عظيمة في القلب تتهاوى معها كل الاشغال في الحياة فثمة اشكال يحتاج الى تصويب عندما لا نزال نزاحم اوقات الصلاة بكثير من الشواغل والارتباطات والاعمال ظنا منا ان الصلاة يمكن ادراك
1:05:57فنؤجلها ونؤخرها وعلى حساب امور اخرى في الحياة فان حساباتنا تحتاج الى اعادة نظر ومن جميل قول بعضهم اذا ما اتيت الى الصلاة وكبرت واقبلت على الله و تشغلك بعض القضايا
1:06:15وانت منتظر بعض الامور. فجئت متعجلا تنهي صلاتك لتدرك شيئا من ارتباطاتك واهتماماتك ومواعيدك فتذكروا ان كل شيء تريد ان تدركه بعد الصلاة هو بيد من تقف بين يديه الان
1:06:34فعلى اي شيء ستتعجل كل امر تريد ادراكه ولحوقه والاستعجال عليه بعد الصلاة هو في هذه الساعة بيد من تقف امامه فاعط الصلاة حقها واعرف لها قدرها واسفا والله على انفسنا التي ضمر فيها كثيرا قدر الصلاة
1:06:55لا اقول تركا لها وتهاونا حاشا. فالظن بمثلنا اعظم واكبر. لكنه في عدم اعطائها حقها. عندما تكون مقدما تنفي الاهتمامات على كل شيء في الحياة. عندما نسعى الى ان نستيقظ من نومنا مهما احاط بنا التعب ونتيقظ حرصا على الصلاة
1:07:15والا نتهاون في اتيانها وادائها في وقتها والحفاظ على فرضها. كل ذلك يدفعنا فيه تعظيم كبير واجلال عظيم لشأن الصلاة كما عظمها الله عز وجل ما عظم الصلاة عبد الا امتلأ قلبه بتعظيم ربه. فمن عظم الله
1:07:35عظم ما عظم ربه ومن عظم الصلاة عرف حق قدرها واتى اليها اتى اليها تشتاق نفسه للصلاة. تسبيقه روحه الى الصف في المسجد. فاذا خرج بقي قلبه معلقا ببيت الله
1:07:51حتى يعود اليه في صلاة اخرى ذاك رجل واحد من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله ورجل قلبه معلق بالمساجد الصلاة اذا نجحنا في احيائها وابقائها معلما كبيرا في الحياة ننجح فيها والله ثم تتوالى علينا اسباب السعادة
1:08:13والتوفيق بقدر ما نقيم للصلاة ميزانا عظيما في الحياة. وما حرم عبد توفيق ربه ولا تقلصت مساحة السعادة في حياته. ولا انكمش بساط الرخاء والسداد صلى الله